يحمل الخبث» وأجيب بأنه مضطرب سنداً كما قرر في موضعه ومتناً، إذ قد روي بلفظ: قلتين وقدر قلتين أو ثلاث، وقلة وأربعين وبالتقييد بقلال هجر وبدونه، مع أنها تختلف صغراً وكبراً، فاعتبار ظن استعمال النجاسة باستعماله أقرب إلى معرفته، قالوا: يستلزم الدور إذ لا يعرف القليل إلا بظن إلا استعمال النجاسة، ولا يحصل الظن إذا كان قليلاً.
  وأجيب: بالمنع إذ ظن الاستعمال دليل القلة ولا يتوقف على معرفتها.
  قالوا: الظن يختلف باختلاف الأشخاص.
  قلنا: لا يضر كغيره من الظنون.
  قالوا: جعل ظن الاستعمال مناطاً يستلزم استواء القليل والكثير، ورد بأن ما ظن استعمال النجاسة باستعماله له فليس بكثير شرعاً.
  (ي): القطرة في بعض صور القليل تلاشى حتى يعفي.
  (المهدي): فله حكم الكثير حينئذٍ، ثم اختلف أهلنا في نجاسة القليل بما لاقاه، فذهب (هـ) و (ن) و (م بالله) و (ط) إلى أنه ينجس بما لاقاه من النجاسة وإن لم تغير من أوصافه، لقوله تعالى: {وَالرّجْزَ فَاهْجُرْ}[المدثر: ٦] ولا هجر إذ تستعمل النجاسة باستعماله، ولخبري الولوغ والاستيقاظ، وحديث: «لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ... » الخبر، وقوله صلى الله عليه وآله: «استفت قلبك ... » «دع ما يريبك ... » ولترجيح الحظر.
  (ق) و (ي): لا، إن لم تغيره لقوله صلى الله عليه وآله: «لا ينجسه شيء ... » «الماء لا يجنب ... » «لا ينجسه إلا ما غير ريحه أو لونه أو طعمه» وكالكثير ولعدم تحرز السلف في آنيتهم من الصبيان، واستعمالهم ماء الحمام، وتوضأ عمر من جرة لنصرانية، وأجيب بأن الأخبار هذه عامة مخصوصة بما مر، ويرجحها الحظر، وفعل عمر ليس بحجة، ولا نسلم تسامح السلف مع تيقن النجاسة، ولقائل أن يقول: قوله صلى الله عليه وآله: «إلا ما غير ريحه أو