هيهاتَ أن يأتي الزمانَ بمثله ... إن الزمان بمثله لبخيل
  ليس على اللهِ بمستنكرٍ ... أن يجمع العالم في واحد
  إلى قوله: وقد أجزته أن يروي عني لعلمي أنه أهل لذلك وقد خَبْرته عند قراءته عليّ واستفدتُ منه أكثر مما استفاده مني نور الله بصيرته، وزاده مما أولاه» إلى آخر كلامه.
  وقال السيد العلامة المؤرخ محمد بن إسماعيل الكبسي في شرح تتمته للبسامة مالفظه: «العلامة النحرير الفهامة الجهبذ الكبير القابض على مشكلات المسائل والمزري بسحبان وائل والآتي - وهو الأخير زمانه - ما لم تستطعه الأوائل ذي الأخلاق العاطرة والسجايا التي هي روضة ناضرة والفهم الثاقب والنظر الصائب سيف الإسلام وحواري مولانا الإمام - يعني بذلك الإمام المحسن بن أحمد - وصدى صوته وسلمان بيته والمقدم في الأعمال والفرد الكامل في جميع الخصال، ولي النيابة عن الإمام في مدينة صنعاء، وتصدر عن شيخ الإسلام في القضاء الأكبر فحسن في ذلك أثره وطاب خُبْرُه وخَبَرُه، وذكر أبياتاً للإمام المهدي إلى السيد العلامة المؤرخ محمد بن إسماعيل الكبسي وذكر أبياتاً فأجاب عليه الكبسي بقوله:
  أقسم بالليل إذا يسري ... حقاً وبالشفع و الوتر
  وبالنجوم الزاهرات التي ... تضيء للساري إذا يسري
  والشمس إذا تضحي وأنوارها ... تسطع من منتشر الفجر
  إنك يابدر الهدى في الوري ... وفي الذكاء نادرة الدهر
  وإنك العلامة الفرد في ... فنون أهل العلم تستقري
  والشمس في أفق المعالي إذا ... ما أسفرت غطت سنا البدر
  جاد بك الدهر علي بخله ... فصرت فيه غرة العصر