فجعلوا لام الجنس المفيدة للإستغراق الداخلة على الجمع تفيد استغراق الجموع فقط والداخلة علالمفرد مفيدة لإستغراق الأفراد لكنه يفترق الحال بعد دخول (كل) فيأتي فيها ما تقدم من سلب العموم أو عموم السلب وما قيل فيه.
  (١٨) السؤال الثامن عشر (قال عليه السلام) سؤال:
  عن قوله تعالى: {فَأَسرِ بِأَهلِكَ} إلى قوله تعالى: {إِلَّا امرَأَتَكَ}[هود: ٨١] قرئ في السبع بالرفع والنصب في (امرأتك) وذكر الزمخشري أن الرفع على البدل من (أحد) والنصب على الإستثناء من (فأسر بأهلك)، وهذا الحمل يقتضي تدافع المعنيين والقصة واحدة ولا يصح ذلك لأن مع البدل تكون المرأة مسرياً بها ولكن التفتت فتهلك وإذا جعل الإستثناء من مفعول (فأسر) فهي غير مسري بها، هذا نقيض ما أفادته قراءة الرفع فيلزم التناقص وهو باطل فيبطل حمل الآية على ماذكر، وجعل النصب على الإستثناء من (ولا يلتفت منكم أحد) وجه مرجوح ولا ينبغي حمل القرآن إلا على معنى راجح فهل للقراءتين معنى لا تناقض فيه صحيح في العربية؟
  ومثل هذه الآية قوله تعالى: {وَما يَعلَمُ تَأويلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرّاسِخونَ فِي العِلمِ}[آل عمران: ٧]، من اختار الوقف على العلم وقال إن الراسخين يعلمون تأويله كما هو مختار أكثر أئمتنا فلا يخلو إما أن ننكر قراءة الأكثرين ونغلط الناقلين لها لفساد المعنى معها أو لا ننكرها بل نجوزها، إن حصل الإنكار فهو إنكار لمتواتر وهو خطأ،