وإن جوزناها فقد حصل التدافع في المعنيين والقصة واحدة وهو كلام حكيم لا تدافع فيه، فهل لكل قراءة معنى لا يدافع المعنى الثاني أم لا؟ وقد أجيب عن هذا بأجوبة لم تفد فبينو ذلك بياناً شافياً جزيتم خيراً.
  وقوله تعالى: {لا تَتَّخِذوا إِلهَينِ اثنَينِ}[النحل: ٥١] إن جعل (اثنين) عطف بيان كما قال أهل البيان فعطف البيان موضح أو مخصص وكلاهما منفي(١) هنا، وإن جعل تأكيداً فليس من التأكيد النحوي في شيء، وإن كان صفة أي نعتاً فلم يصدق عليه شيء من معنى النعت، فما ذا يكون؟.
  · والجواب الثامن عشر:
  عن تخريج معنالآية الكريمة في قوله تعالى: {فَأَسرِ بِأَهلِكَ بِقِطعٍ مِنَ اللَّيلِ وَلا يَلتَفِت مِنكُم أَحَدٌ إِلَّا امرَأَتَكَ}[هود: ٨١] واختلاف القراءتين فيها المؤدي إلى اختلاف المعنى أنه قد ذكر الزمخشري وغيره أن قراءة الرفع أقوى وأبلغ على البدل من (أحد) هذا في نفس القراءة.
  وأما المعنى ففي إخراج المرأة روايتان:
  إحداهما: أنه أخرجها معهم وأمر أن لا يلتفت منهم أحد إلا هي فلما سمعت
(١) هذه قاعدة أغلبية، أعني كون عطف البيان موضحا، وقد ذكر ذلك سعد الدين في قوله تعالى: {جَعَلَ اللَّهُ الكَعبَةَ البَيتَ الحَرامَ قِيامًا لِلنّاسِ}[المائدة: ٩٧] ذكر صاحب الكشاف أن البيت الحرام عطف بيان جيء به لا للايضاح تمت. قال المحشي: فإن قلت: إن النحاة جعلوا عطف البيان بعد المعرفة للايضاح قلت هذا بالنظر للغالب إلى آخر ما في الحاشية تمت منقولة من هامش نسخة من الاسئلة الضحيانية بخط شيخنا العلامة /مجد الدين بن محمد منصور المؤيدي أيده الله تعالى.