فالتفتت ... الخ(١) أي سمعت مقدماته، أو سمعت ضجة من لوط # فالتفتت فرجعت فأصابتها حجر وحنيئذ تصير الروايتان والقراءتان في معنى
(١) الحمد لله وحده، قف وتدبر هذا الكلام الشريف، وانظر إلى التوجيه الوجيه في الايات المتتاليات، واجل الطرف في تخريج آية الاسراء، والتفسير المنير للاية الاخرى وهي قول الله تعالى {لا تَتَّخِذوا إِلهَينِ اثنَينِ}[النحل: ٥١] هذا إذا كنت ذا نظر ثاقب وفكر صائب.
ومن يك ذا فم مر مريض ... ... يجد مرا به الماء الزلالا
وإن شئت قابلت بين كلام الامام # وبين كلام صاحب الكشاف وغيره في قوله تعالى {فَأَسرِ بِأَهلِكَ بِقِطعٍ مِنَ اللَّيلِ}[هود: ٨١] وبين كلام الامام في قوله تعالى {إِلهَينِ اثنَينِ}[النحل: ٥١] وكلام الرضي والزمخشري يظهر لك البيان والايضاح في كلام الامام، فإن الفارق أجلى من ابن جلا، لا يخفى إلا على أبله لا يعرف القمر، أو عاذرا لا تراه مقلة عمياء، ألا ترى كيف أطال بعضهم الثناء على الزمخشري في توجيه إلاهين، فهاك انظر عبارة الامام كيف حسرت عن ذلك المعنى اللثام، وما بينها وبين تلك من التفاوت في الجزالة وإيضاح المقام، وقد أبرز الامام ~ في هذه الابحاث الشريفة والانظار المنيفة ما بهر الالباب وحير الافهام، وكم من غوامض وعويصات قد طال فيها النزاع في بطون المؤلفات صيرها مشرقة البيان ساطعة البرهان، ولا غرو فإنها نابعة من عباب العلوم، ولباب المنطوق والمفهوم الذي اغترفت من افاضته علماء الامة، وارتشفت من فضالته أعلام الائمة، وماذا أقول في كلام الامام القائم بحجة الله على الانام، والمجدد لدين الله اذا أشرفت على الانهدام، وكذلك أهل بيت النبوة لم يزل الله تعالى يقيم للامة في كل قرن من يكشف عنهم الغمة، ويجلو غياهب الظلمة، إن لله عند كل بدعة يكاد بها الاسلام وليا من أهل بيتي ... الخ، فماذا يقال في كلام عليه مسحة من العلم الرباني، وجذوة من الكلام النبوي، صلوات الله على صاحبه وعلى آله المطهرين من ذريته وأقاربه. تمت من سماحة مولانا العلامة مجتهد العصر / مجد الدين بن محمد بن منصور المؤيدي أيده الله تعالى ونفع بعلومه.