⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

البدور المضيئة جوابات الأسئلة الضحانيةمحمد بن القاسم الحسيني(ت: 1319)

محمد بن القاسم الحسيني
📄 صفحة 95 - الجزء 1

  وفائدة الوقف الفرق بين العلمين، ويؤيد هذا كون الوقفين متواترين توقيفين في الجملة، فيجوز القراءة بهما معاً، ولا تنافي.

  ووجه آخر وهو أن المعنى وما يعلم تأويله إلا اللّه أي تمام الحكمة في إنزاله والتكليف به، لأنه من تمام التأويل والراسخون في العلم يعلمون تأويله برده إلى المحكم وتأويله لما يطابقه، فكأنه قال: وما يعلم تمام الحكمة في إنزاله إلا اللّه والراسخون في العلم يقولون آمنا به ويردونه إلى المحكم كما أمروا.

  وللإمام يحي # كلام بسيط متين في معنى الآية حكاه في مشكاة الأنوار يحصل منه أن معنى الآية أنزل عليك الكتاب فيه محكم ومتشابه، فأما الزائغ فيتعلق بالمتشابه ويبتغي تأويله، وأما الراسخون فيؤمنون به على ظاهره⁣(⁣١) ويصدقون بأن الجميع حق وصدق، ويكون قوله: {وَما يَعلَمُ تَأويلَهُ إِلَّا اللَّهُ}⁣[آل عمران: ٧] جملة معترضة بين الكلامين هذا محصله من كلام طويل، وهو وجه وجيه مناسب للمعاني العربية.

  وأما قوله تعالى: {وَقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذوا إِلهَينِ اثنَينِ}⁣[النحل: ٥١]، فلا يصلح إلا للتأكيد لا غيره لتضمنه⁣(⁣٢) معنى اللفظ الأول مع زيادة، وهذا وإن كانت القاعدة العربية أنهم⁣(⁣٣) لا يجمعون بين العدد والمعدود إلا من الثلاثة فصاعداً لعدم النصوصية في


(١) أي على ظاهر ما يراد من الايمان بأنه حق من عند الله تعالى. تمت سماعا عن شيخنا الحجة/ مجدالدين المؤيدي أبقاه الله تعالى.

(٢) تضمنه مصدر مضاف إلى مفعوله، والمعنى أنه قد تضمنه اللفظ الاول وزيادة. انتهى نقلا عن خط شيخنا الحافظ مجتهد العصر/ مجدالدين المؤيدي أبقاه الله تعالى..

(٣) كأن الامام # قال: بل هو تأكيد وإن كان لا يصلح للتأكيد ولا غيره في ظاهر =