⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

البدور المضيئة جوابات الأسئلة الضحانيةمحمد بن القاسم الحسيني(ت: 1319)

محمد بن القاسم الحسيني
📄 صفحة 96 - الجزء 1

  الجمع على المرتبة المرادة وإفادة الجمع إياها بخلافه في المفرد والمثنى فالمرتبة مستفادة من العدد لكنه يراد بالإفراد والتثنية الدلالة على شيئين الجنسية والمرتبة، فإذا قلت: (إنما هو رجل) تردد بين المعنيين الجنس والوحدة، فإن كان الملحوظ إليه هي الوحدة أحتيج إلى تأكيده بقولك: (واحد) ليرفع إيهام إنما هو رجل لا امرأة، وهاهنا كذلك المعنى المساق له الكلام هو إثبات الوحدانية فاحتيج إلى التأكيد بإثنين لأنه في سياق نفي، ومثله في الإثبات إنما هو إله واحد سواء هذا معنى ما ذكروه.


= قاعدة العرب لانهم لا يجمعون بين العدد والمعدود .. الخ لكنه يراد بالافراد .. الخ، وفي كلام الرضى أنه من الوصف التأكيدي وكلام الزمخشري يحتمل أن يكون وصفا للتأكيد أو يكون تأكيدا محضا، وأما كلام الامام # فظاهره أنه توكيد محض، ولكن يمكن أن يكون عند الامام من الوصف التأكيدي لان القصر في قوله: فلا يصلح إلا للتأكيد لا غيره قصر قلب لا حقيقي، لان المخاطب وهو السائل في حكم المنكر أن يكون للتأكيد، فصلوات الله على هذا الامام فلو أنه كان في حال الجوابات على هذه السؤالات مكب على النظر في البسائط من المؤلفات لكان إيراد مثل هذا التحقيق الذي تقصر عنه أرباب الامعان والتدقيق غاية الغايات ونهاية النهايات، فكيف وهو في حال تذهل فيها الاحلام، وتزل راسخات الاقدام من مقاسات الجهاد ومعانات السداد حياطة للدين الحنيف من أهل الزيغ والتحريف. تمت من مولانا و شيخنا المجتهد / مجد الدين بن محمد المؤيدي أيده الله تعالى