(١٩) السؤال التاسع عشر (قال عليه السلام) سؤال:
  قوله تعالى: {أَرَأَيتَكَ هذَا الَّذي كَرَّمتَ عَلَيَّ .. الخ}[الإسراء: ٦٢] ما إعرابها؟ وهل هي من رؤية القلب أم البصر؟ وما محل الكاف؟ وهل هي كالكاف الداخلة على الفعل تتصرف بإعتبار المخاطب أم لا؟ وهل التاء لا تتغيرعن الفتح؟ وكيف أصلها قبل دخول الهمزة؟ وهل معناه بعد دخول الهمزة عند وجود الكاف كهذه الآية؟ وعدم الكاف نحو {أَرَأَيتَ الَّذي يُكَذِّبُ بِالدّينِ}[الماعون: ١] واحد أم مختلف؟ فبينوا ذلك وأوضحوها.
  وقوله تعالى: {إِنَّ السَّمعَ وَالبَصَرَ وَالفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنهُ مَسئولًا}[الإسراء: ٣٦] هل المراد بكل أولئك الثلاثة المتقدمة - فهو مشكل - أو غيرها؟ ولِمَ أفرد الضمير في (عنه)؟ وبينو إعرابها وضمائرها.
  · الجواب التاسع عشر:
  عن قوله تعالى: {أَرَأَيتَكَ هذَا الَّذي كَرَّمتَ عَلَيَّ}[الإسراء: ٦٢] أما إعرابها فالهمزة للإستفهام الإنكاري. و (رأيت) من أفعال القلوب لا من رؤية البصر فاعله تاء المخاطب، والكاف(١) ضمير آخر للمخاطب يؤتى به في لغتهم للتوكيد في
(١) الحمد لله وصلى الله على رسوله وآله وسلم، تأمل كلام الامام صلوات الله تعالى عليه إن كان لك إلمام بهذا المقام الذي طال فيه الخطاب وتصاكت عنده الركاب، وانظر إلى أطراف الخلاف في مغني ابن هشام وحواشيه، وشرح نجم الدين الرضي، وإلى بيان الامام لما يختاره بأجلى بيان وأبهى برهان في هذه العبارة التي حصلت ما لم تحصله مفترقات العبارات في تلك الامهات، وأدمجت هذه النكات التي أغار غورها وأنار نورها وصلى الله وسلم على محمد وآله وسلم. تمت =