⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

كتاب الشافيعبدالله بن حمزة (المنصور بالله)(ت: 614)

عبدالله بن حمزة (المنصور بالله)
📄 صفحة 98 - الجزء 1

  شريك له: {فَذَكِّرْ فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ ٢٩ أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ ٣٠ قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ ٣١ أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ ٣٢ أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لَا يُؤْمِنُونَ ٣٣ فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ ٣٤}⁣[الطور]، فانظر إلى كلامهم في أبينا خير خلق الله، ولنا والحمد لله فيه الأسوة الحسنة، والقدوة المستحسنة.

  وقد كان أولى لما وقف على الرسالة أن ينعم النظر فيها، ويتفكر في معانيها، فما كان يمكنه تأويله على وجه صحيح تأوّله، وما لم يتمكن من ذلك فيه قَبِله، ويعارض ما أمكنه معارضته بمثله من الآثار الصحيحة النبوية مما يناقض ما ألزمناه من الحجة، فهذا هو اللائق بأهل العلم، ولا يرتكب طريقة السبّ والأذى، فهو لا يثمر علماً، ولا يقطع خصماً، ولكنه بغى وطغى في سبّ عترة المصطفى؛ فأذكرنا ما قال الشاعر:

  وداع دعاه البغي والحين كاسمه ... وللحين أقدار تصدّ عن الحَزْمِ

  دعوت أبا أروى إلى الرأي كي يرى ... برأي أصيل أو يعود إلى الحلمِ

  أتاني يشبّ الحرب بيني وبينه ... فقلتُ له لا بل هلمّ إلى السلْمِ

  وإيّاك والحرب التي لا أديمها ... صحيح وقد تدنو⁣(⁣١) الصحاح إلى السقمِ

  فإن ظفر القوم الذي أنتَ منهم ... وآبوا بفضل من سباء ومن غُنمِ

  فلا بد من قتلى لعلك منهم ... وإلا فجرح لا يحن على العظمِ

  فلمّا أبى أرسلتُ فضلة ثوبه ... إليه فلم يرجع بحزم ولا عزمِ⁣(⁣٢)


(١) تدني (نخ).

(٢) فضلة ثوبه: أي ذمته. تمت.