⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

نصائح عامة للرجال والنساء

عبد الله بن علي القذان
📄 صفحة 98 - الجزء 1

  للشيطان على من هذا حاله.

  وآخر الحديث قوله صلى الله عليه وآله: «والاستغفار يقطع وتينه» لأنه علاج وغسيل لجميع الذنوب والعيوب الظاهرة والباطنة فلا نبي إلا وأمره الله بالاستغفار وهو يأمر أمته كذلك، الاستغفار يطهر صحائف الأعمال من الذنوب، ورد عن نبينا صلى الله عليه وآله: «لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة مع الإصرار» وقوله صلى الله عليه وآله: «يقطع وتينه» الوتين: عرق القلب الذي لا يبقى معه حياة، والمعنى في ذلك: أن من يواظب على الاستغفار كمن قتل غريمه فاستراح من شره بقية عمره، فالله الله في الاستغفار ليلاً ونهاراً وسراً وجهاراً اقتداءً برسول الله صلى الله عليه وآله، وامتثالاً لأوامر الله ولله الحمد على ما وفقنا له ودلنا عليه.

  أيها المؤمن أمعن النظر بقلبك وأصغ إلى نصيحتي بسمعك واستمع لخطاب الله يوم القيامة للهالكين، أعاذنا الله وجميع المؤمنين أن نكون منهم إنه أرحم الراحمين، قال تعالى: {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ٦٠ وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ ٦١ وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ ٦٢ هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ٦٣ اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ٦٤}⁣[يس]، صدق الله العظيم.

  فقد سمى الله سبحانه طاعة الشيطان عبادة، وأخبرهم أنه حذرهم من عدوه وعدوهم، وأنه لعنه الله قد أضل أمماً كثيرة