⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

مفتاح السعادةعلي بن محمد العجري(ت: 1407)

علي بن محمد العجري
📄 صفحة 984 - الجزء 2

  قيل: لا نسلم تقدم إسلامه على إسلام أمير المؤمنين #، وقد روي الاتفاق على إسلامه # ثاني البعثة، وليس هذا موضع استيفاء الكلام على المسألة إلا أنا نذكر حجة واحدة كافية وهي إجماع العترة عليه السلام على ذلك.

  فإن قيل: فقد لقبه النبي صلى الله عليه وآله بذلك، وهو يدل على تفضيله بالتصديق لأن اللقب ما يشعر برفعة المسمى أو ضعته وهذا يشعر بالرفعة؟

  قيل: لنا في الجواب عن هذا وجوه:

  أحدها: أنا نطالبكم بتصحيح هذه الدعوى وهي أن رسول الله صلى الله عليه وآله لقبه بذلك.

  الثاني: أنكم وإن صححتموها فهي لا تدل على تفضيله إذ يلقب بذلك كل مؤمن بدليل قوله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ}⁣[الحديد: ١٩].

  الثالث: أنه لو سلم لكم ما تدعون من الدلالة على تفضيله فهي لا تدل على تفضيله على أمير المؤمنين وسيد المسلمين علي بن أبي طالب # القيام الدليل بأنه - كرم الله وجهه - الصديق الأكبر، وقد ثبت تسميته بذلك من ثلاث جهات:

  الجهة الأولى: أن الله تعالى سماه بذلك، فمن ذلك ما روي عنه # قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «قال لي ربي ليلة أسري بي: من خلفت على أمتك؟ قال: قلت: أنت أعلم يا رب، قال: يا محمد