الشاعر:
  ذم المنازل بعد منزلة اللؤي ... والعيش بعد أولئك الأيام
  و (عنه) في موضع الرفع بالفاعلية(١) لـ (مسئول) كـ {المَغضوبِ عَلَيهِم}[الفاتحة: ٧]، والمعناكل واحد منها كان مسئولاً عنه فأفرد ضمير (عنه) لرجوعه إلى كل واحد، فقد ظهر إعراب الآية وهو أن السمع والبصر والفؤاد أسماء إن وخبرها الجملة بعدها {كُلُّ أُولئِكَ}[الإسراء: ٣٦] .. الخ وارتفاع (كل) على الإبتداء، ومحل (أولئك) الجر بالإضافة، و (كان) من الأفعال الناقصة اسمها فيها ضمير(٢) شأن، وخبرها (مسئول) منصوب بالخبربة لها، والجار والمجرور محله الرفع على الفاعلية
= لم يصح تقدمه، إذ الفاعل وما في حكمة كذلك، ولهذا نظر على كلام جار الله الزمحشري في الكشاف وقد اختلف في توجيهه على أقوال: أحدها أنه مرفوع بمضمر يفسره الظاهر ويكون المفسر خاليا عن الفاعل إذ ليس فعلا، وأما الفعل فلا يجوز لاصالته في العمل، واعترض بمخالفته للنقل والقياس. ثانيها أن يقال حذف الجار واستتر الضمير بعده في الصفة. ثالثها أنه هنا يجوز تقدمه لانه لا يلتبس بالمبتداء إذ هو جار ومجرور. رابعها أن يكون مسندا إلى المصدر المدلول عليه باسم المفعول وهو مستقيم، لكن لا يكون كلام صاحب الكشاف عليه صحيحا، وقد أفاده الامام # بقوله كان مسئولا عنه والله الموفق. تمت من مولانا مجتهد العصر/ مجد الدين المؤيدي حفظه الله تعالى.
(١) على مذهب الزمخشري والشيخ عبد القاهر أن النائب فاعل كما هو معروف. تمت نقلا من مولانا مجتهد العصر /مجد الدين بن محمد المؤيدي أيده الله تعالى ..
(٢) جعل الامام # اسم كان ضمير شأن ولم يشترط تفسير الجملة، وهو مذهب الفراء من النحويين كما حكي عنه أنه أجاز (كان قائما زيد) على أن قائما خبر لكان واسمها فيها ضمير شأن، وزيد فاعل قائما. انتهى املاء شيخنا المولى مجتهد العصر/ مجد الدين المؤيدي أيده الله تعالى