القرآن الكريم مع التفسير

سورة الواقعة

آية
إجمالي الآيات: 96 • المفسرة: 0 (0%)
الآية 1
إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ
📝 التفسير:
{إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ 1 لَيْسَ (1) لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ 2} الواقعة هي القيامة، فإذا حلت ووقعت على المكذبين المنكرين لها فعندها سيحصل لهم العلم الضروري الذي لا يستطيعون أن ينكروا معه أو يشككوا في أمرها كما كانوا عليه في الدنيا من التكذيب بها. ومعنى «كاذبة»: نفس مكذبة بحصولها.
__________
(1) - سؤال: هل هذا جواب الشرط؟ فلم سقطت الفاء منه؟ ولم عُدِّيَ الكذب باللام مع أنه يقال: كذب بكذا؟
الجواب: جواب الشرط محذوف أي: كان كيت وكيت، وحذف للتهويل. «لوقعتها» خبر «ليس» متعلق بمحذوف، وليس بمتعلق بكاذبة.
الآية 2
لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ
📝 التفسير:
{إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ 1 لَيْسَ (1) لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ 2} الواقعة هي القيامة، فإذا حلت ووقعت على المكذبين المنكرين لها فعندها سيحصل لهم العلم الضروري الذي لا يستطيعون أن ينكروا معه أو يشككوا في أمرها كما كانوا عليه في الدنيا من التكذيب بها. ومعنى «كاذبة»: نفس مكذبة بحصولها.
__________
(1) - سؤال: هل هذا جواب الشرط؟ فلم سقطت الفاء منه؟ ولم عُدِّيَ الكذب باللام مع أنه يقال: كذب بكذا؟
الجواب: جواب الشرط محذوف أي: كان كيت وكيت، وحذف للتهويل. «لوقعتها» خبر «ليس» متعلق بمحذوف، وليس بمتعلق بكاذبة.
الآية 3
خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ
📝 التفسير:
{خَافِضَةٌ (2) رَافِعَةٌ 3} ثم وصفها الله سبحانه وتعالى بأنها تخفض قوماً في جهنم وتخزيهم في عذابها، وترفع قوماً آخرين إلى أعلى عليين في المنازل الرفيعة والدرجات العالية في جنات النعيم.
_________
(2) - سؤال: هل هذا خبر لمبتدأ محذوف أم ماذا؟
الجواب: خبر لمبتدأ محذوف كما ذكرتم أي: هي خافضة.
الآية 4
إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا
📝 التفسير:
{إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا 4 وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا 5 فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا 6} ثم ذكر الله سبحانه وتعالى أن الأرض حين تقع الواقعة سترتج والجبال ستهتز (3) حتى يصيرا فتاتاً وغباراً متطايراً، ثم بعد ذلك ستتساقط ذرات الغبار تلك حتى تتكاثف وتجتمع وتصير أرضاً مستوية وقاعاً واحداً، ثم يحشر الله سبحانه وتعالى الخلائق عليها للحساب.
_________
(3) - سؤال: فضلاً هل البسّ نفس الاهتزاز؟ أو هو مع التفتيت؟ ومم اشتقت لفظته؟ وأين جواب «إذا رجت»؟
الجواب: البس: هو الفت، وليست الحركة داخلة في معناه، وهي مأخوذة من بسست الحنطة بساً من باب قتل، وجواب الشرط محذوف يدل عليه ما قبله أي: خافضة رافعة، أو ما بعده.
الآية 5
وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا
📝 التفسير:
{إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا 4 وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا 5 فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا 6} ثم ذكر الله سبحانه وتعالى أن الأرض حين تقع الواقعة سترتج والجبال ستهتز (3) حتى يصيرا فتاتاً وغباراً متطايراً، ثم بعد ذلك ستتساقط ذرات الغبار تلك حتى تتكاثف وتجتمع وتصير أرضاً مستوية وقاعاً واحداً، ثم يحشر الله سبحانه وتعالى الخلائق عليها للحساب.
_________
(3) - سؤال: فضلاً هل البسّ نفس الاهتزاز؟ أو هو مع التفتيت؟ ومم اشتقت لفظته؟ وأين جواب «إذا رجت»؟
الجواب: البس: هو الفت، وليست الحركة داخلة في معناه، وهي مأخوذة من بسست الحنطة بساً من باب قتل، وجواب الشرط محذوف يدل عليه ما قبله أي: خافضة رافعة، أو ما بعده.
الآية 6
فَكَانَتْ هَبَاءً مُّنبَثًّا
📝 التفسير:
{إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا 4 وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا 5 فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا 6} ثم ذكر الله سبحانه وتعالى أن الأرض حين تقع الواقعة سترتج والجبال ستهتز (3) حتى يصيرا فتاتاً وغباراً متطايراً، ثم بعد ذلك ستتساقط ذرات الغبار تلك حتى تتكاثف وتجتمع وتصير أرضاً مستوية وقاعاً واحداً، ثم يحشر الله سبحانه وتعالى الخلائق عليها للحساب.
_________
(3) - سؤال: فضلاً هل البسّ نفس الاهتزاز؟ أو هو مع التفتيت؟ ومم اشتقت لفظته؟ وأين جواب «إذا رجت»؟
الجواب: البس: هو الفت، وليست الحركة داخلة في معناه، وهي مأخوذة من بسست الحنطة بساً من باب قتل، وجواب الشرط محذوف يدل عليه ما قبله أي: خافضة رافعة، أو ما بعده.
الآية 7
وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً
📝 التفسير:
{وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً 7 فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (4) 8 وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ 9 وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ 10 أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ 11 فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ 12} ثم أخبر الله سبحانه وتعالى عن بني آدم في ذلك اليوم بأنهم سينقسمون إلى ثلاثة أصناف: فالصنف الأول هم أصحاب الميمنة، والاستفهام عنهم يوحي بأن لهم شأناً عظيماً عند الله تعالى ومنازل رفيعة عنده، والصنف الثاني هم أصحاب المشأمة الذين هم أهل الشؤم والعذاب (1)، والصنف الثالث والأفضل عند الله سبحانه وتعالى هم السباقون إلى طاعة الله تعالى المبادرون إلى فعل الخيرات الذين استجابوا لداعي الله وآمنوا برسله، وكانوا أسبق (2) الناس إيماناً وأسرعهم إلى فعل الطاعات، فهؤلاء قد خصهم الله تعالى بالمنازل الرفيعة، وجعل لهم مزية وفضلاً على من ذكر قبلهم من أصحاب اليمين.

__________
(4) - سؤال: لو أعربتم هذه الآية فنحن محتاجون لذلك؟
الجواب: الفاء تفريعية، «أصحاب» مبتدأ مضاف إلى الميمنة، «ما» اسم استفهام مبتدأ، «أصحاب» خبر المبتدأ، و «الميمنة» مضاف إلى أصحاب، والجملة من المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول، والرابط هو إعادة المبتدأ بلفظه. والاستفهام «ما» يراد به التعظيم، ولا يستعمل هذا التركيب إلا في التعظيم أو التحقير، ومن أمثلته: {الْحَاقَّةُ 1 مَا الْحَاقَّةُ 2} [الحاقة]، {الْقَارِعَةُ 1 مَا الْقَارِعَةُ 2} [القارعة]، {وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ 9}.

(1) - سؤال: وعلام يدل الاستفهام في حقهم؟
الجواب: يدل على التحقير.
(2) - سؤال: ورد في بعض الأحاديث أن السباقين ثلاثة: حبيب النجار ومؤمن آل فرعون لعله (حزقيل) وعلي بن أبي طالب، فهل يقتصر على ما في هذا الخبر أم يعمم مع تعليله من فضلكم؟
الجواب: الثلاثة السابقون هم من السابقين ولا يقصر السبق عليهم بل هم وغيرهم بدليل قوله: «ثلة من الأولين» والثلة: هي الجماعة الكبيرة كما في الكشاف.
الآية 8
فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ
📝 التفسير:
{وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً 7 فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (4) 8 وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ 9 وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ 10 أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ 11 فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ 12} ثم أخبر الله سبحانه وتعالى عن بني آدم في ذلك اليوم بأنهم سينقسمون إلى ثلاثة أصناف: فالصنف الأول هم أصحاب الميمنة، والاستفهام عنهم يوحي بأن لهم شأناً عظيماً عند الله تعالى ومنازل رفيعة عنده، والصنف الثاني هم أصحاب المشأمة الذين هم أهل الشؤم والعذاب (1)، والصنف الثالث والأفضل عند الله سبحانه وتعالى هم السباقون إلى طاعة الله تعالى المبادرون إلى فعل الخيرات الذين استجابوا لداعي الله وآمنوا برسله، وكانوا أسبق (2) الناس إيماناً وأسرعهم إلى فعل الطاعات، فهؤلاء قد خصهم الله تعالى بالمنازل الرفيعة، وجعل لهم مزية وفضلاً على من ذكر قبلهم من أصحاب اليمين.

__________
(4) - سؤال: لو أعربتم هذه الآية فنحن محتاجون لذلك؟
الجواب: الفاء تفريعية، «أصحاب» مبتدأ مضاف إلى الميمنة، «ما» اسم استفهام مبتدأ، «أصحاب» خبر المبتدأ، و «الميمنة» مضاف إلى أصحاب، والجملة من المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول، والرابط هو إعادة المبتدأ بلفظه. والاستفهام «ما» يراد به التعظيم، ولا يستعمل هذا التركيب إلا في التعظيم أو التحقير، ومن أمثلته: {الْحَاقَّةُ 1 مَا الْحَاقَّةُ 2} [الحاقة]، {الْقَارِعَةُ 1 مَا الْقَارِعَةُ 2} [القارعة]، {وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ 9}.

(1) - سؤال: وعلام يدل الاستفهام في حقهم؟
الجواب: يدل على التحقير.
(2) - سؤال: ورد في بعض الأحاديث أن السباقين ثلاثة: حبيب النجار ومؤمن آل فرعون لعله (حزقيل) وعلي بن أبي طالب، فهل يقتصر على ما في هذا الخبر أم يعمم مع تعليله من فضلكم؟
الجواب: الثلاثة السابقون هم من السابقين ولا يقصر السبق عليهم بل هم وغيرهم بدليل قوله: «ثلة من الأولين» والثلة: هي الجماعة الكبيرة كما في الكشاف.
الآية 9
وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ
📝 التفسير:
{وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً 7 فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (4) 8 وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ 9 وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ 10 أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ 11 فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ 12} ثم أخبر الله سبحانه وتعالى عن بني آدم في ذلك اليوم بأنهم سينقسمون إلى ثلاثة أصناف: فالصنف الأول هم أصحاب الميمنة، والاستفهام عنهم يوحي بأن لهم شأناً عظيماً عند الله تعالى ومنازل رفيعة عنده، والصنف الثاني هم أصحاب المشأمة الذين هم أهل الشؤم والعذاب (1)، والصنف الثالث والأفضل عند الله سبحانه وتعالى هم السباقون إلى طاعة الله تعالى المبادرون إلى فعل الخيرات الذين استجابوا لداعي الله وآمنوا برسله، وكانوا أسبق (2) الناس إيماناً وأسرعهم إلى فعل الطاعات، فهؤلاء قد خصهم الله تعالى بالمنازل الرفيعة، وجعل لهم مزية وفضلاً على من ذكر قبلهم من أصحاب اليمين.

__________
(4) - سؤال: لو أعربتم هذه الآية فنحن محتاجون لذلك؟
الجواب: الفاء تفريعية، «أصحاب» مبتدأ مضاف إلى الميمنة، «ما» اسم استفهام مبتدأ، «أصحاب» خبر المبتدأ، و «الميمنة» مضاف إلى أصحاب، والجملة من المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول، والرابط هو إعادة المبتدأ بلفظه. والاستفهام «ما» يراد به التعظيم، ولا يستعمل هذا التركيب إلا في التعظيم أو التحقير، ومن أمثلته: {الْحَاقَّةُ 1 مَا الْحَاقَّةُ 2} [الحاقة]، {الْقَارِعَةُ 1 مَا الْقَارِعَةُ 2} [القارعة]، {وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ 9}.

(1) - سؤال: وعلام يدل الاستفهام في حقهم؟
الجواب: يدل على التحقير.
(2) - سؤال: ورد في بعض الأحاديث أن السباقين ثلاثة: حبيب النجار ومؤمن آل فرعون لعله (حزقيل) وعلي بن أبي طالب، فهل يقتصر على ما في هذا الخبر أم يعمم مع تعليله من فضلكم؟
الجواب: الثلاثة السابقون هم من السابقين ولا يقصر السبق عليهم بل هم وغيرهم بدليل قوله: «ثلة من الأولين» والثلة: هي الجماعة الكبيرة كما في الكشاف.
الآية 10
وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ
📝 التفسير:
{وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً 7 فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (4) 8 وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ 9 وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ 10 أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ 11 فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ 12} ثم أخبر الله سبحانه وتعالى عن بني آدم في ذلك اليوم بأنهم سينقسمون إلى ثلاثة أصناف: فالصنف الأول هم أصحاب الميمنة، والاستفهام عنهم يوحي بأن لهم شأناً عظيماً عند الله تعالى ومنازل رفيعة عنده، والصنف الثاني هم أصحاب المشأمة الذين هم أهل الشؤم والعذاب (1)، والصنف الثالث والأفضل عند الله سبحانه وتعالى هم السباقون إلى طاعة الله تعالى المبادرون إلى فعل الخيرات الذين استجابوا لداعي الله وآمنوا برسله، وكانوا أسبق (2) الناس إيماناً وأسرعهم إلى فعل الطاعات، فهؤلاء قد خصهم الله تعالى بالمنازل الرفيعة، وجعل لهم مزية وفضلاً على من ذكر قبلهم من أصحاب اليمين.

__________
(4) - سؤال: لو أعربتم هذه الآية فنحن محتاجون لذلك؟
الجواب: الفاء تفريعية، «أصحاب» مبتدأ مضاف إلى الميمنة، «ما» اسم استفهام مبتدأ، «أصحاب» خبر المبتدأ، و «الميمنة» مضاف إلى أصحاب، والجملة من المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول، والرابط هو إعادة المبتدأ بلفظه. والاستفهام «ما» يراد به التعظيم، ولا يستعمل هذا التركيب إلا في التعظيم أو التحقير، ومن أمثلته: {الْحَاقَّةُ 1 مَا الْحَاقَّةُ 2} [الحاقة]، {الْقَارِعَةُ 1 مَا الْقَارِعَةُ 2} [القارعة]، {وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ 9}.

(1) - سؤال: وعلام يدل الاستفهام في حقهم؟
الجواب: يدل على التحقير.
(2) - سؤال: ورد في بعض الأحاديث أن السباقين ثلاثة: حبيب النجار ومؤمن آل فرعون لعله (حزقيل) وعلي بن أبي طالب، فهل يقتصر على ما في هذا الخبر أم يعمم مع تعليله من فضلكم؟
الجواب: الثلاثة السابقون هم من السابقين ولا يقصر السبق عليهم بل هم وغيرهم بدليل قوله: «ثلة من الأولين» والثلة: هي الجماعة الكبيرة كما في الكشاف.
الآية 11
أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ
📝 التفسير:
{وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً 7 فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (4) 8 وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ 9 وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ 10 أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ 11 فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ 12} ثم أخبر الله سبحانه وتعالى عن بني آدم في ذلك اليوم بأنهم سينقسمون إلى ثلاثة أصناف: فالصنف الأول هم أصحاب الميمنة، والاستفهام عنهم يوحي بأن لهم شأناً عظيماً عند الله تعالى ومنازل رفيعة عنده، والصنف الثاني هم أصحاب المشأمة الذين هم أهل الشؤم والعذاب (1)، والصنف الثالث والأفضل عند الله سبحانه وتعالى هم السباقون إلى طاعة الله تعالى المبادرون إلى فعل الخيرات الذين استجابوا لداعي الله وآمنوا برسله، وكانوا أسبق (2) الناس إيماناً وأسرعهم إلى فعل الطاعات، فهؤلاء قد خصهم الله تعالى بالمنازل الرفيعة، وجعل لهم مزية وفضلاً على من ذكر قبلهم من أصحاب اليمين.

__________
(4) - سؤال: لو أعربتم هذه الآية فنحن محتاجون لذلك؟
الجواب: الفاء تفريعية، «أصحاب» مبتدأ مضاف إلى الميمنة، «ما» اسم استفهام مبتدأ، «أصحاب» خبر المبتدأ، و «الميمنة» مضاف إلى أصحاب، والجملة من المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول، والرابط هو إعادة المبتدأ بلفظه. والاستفهام «ما» يراد به التعظيم، ولا يستعمل هذا التركيب إلا في التعظيم أو التحقير، ومن أمثلته: {الْحَاقَّةُ 1 مَا الْحَاقَّةُ 2} [الحاقة]، {الْقَارِعَةُ 1 مَا الْقَارِعَةُ 2} [القارعة]، {وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ 9}.

(1) - سؤال: وعلام يدل الاستفهام في حقهم؟
الجواب: يدل على التحقير.
(2) - سؤال: ورد في بعض الأحاديث أن السباقين ثلاثة: حبيب النجار ومؤمن آل فرعون لعله (حزقيل) وعلي بن أبي طالب، فهل يقتصر على ما في هذا الخبر أم يعمم مع تعليله من فضلكم؟
الجواب: الثلاثة السابقون هم من السابقين ولا يقصر السبق عليهم بل هم وغيرهم بدليل قوله: «ثلة من الأولين» والثلة: هي الجماعة الكبيرة كما في الكشاف.
الآية 12
فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ
📝 التفسير:
{وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً 7 فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (4) 8 وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ 9 وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ 10 أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ 11 فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ 12} ثم أخبر الله سبحانه وتعالى عن بني آدم في ذلك اليوم بأنهم سينقسمون إلى ثلاثة أصناف: فالصنف الأول هم أصحاب الميمنة، والاستفهام عنهم يوحي بأن لهم شأناً عظيماً عند الله تعالى ومنازل رفيعة عنده، والصنف الثاني هم أصحاب المشأمة الذين هم أهل الشؤم والعذاب (1)، والصنف الثالث والأفضل عند الله سبحانه وتعالى هم السباقون إلى طاعة الله تعالى المبادرون إلى فعل الخيرات الذين استجابوا لداعي الله وآمنوا برسله، وكانوا أسبق (2) الناس إيماناً وأسرعهم إلى فعل الطاعات، فهؤلاء قد خصهم الله تعالى بالمنازل الرفيعة، وجعل لهم مزية وفضلاً على من ذكر قبلهم من أصحاب اليمين.

__________
(4) - سؤال: لو أعربتم هذه الآية فنحن محتاجون لذلك؟
الجواب: الفاء تفريعية، «أصحاب» مبتدأ مضاف إلى الميمنة، «ما» اسم استفهام مبتدأ، «أصحاب» خبر المبتدأ، و «الميمنة» مضاف إلى أصحاب، والجملة من المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول، والرابط هو إعادة المبتدأ بلفظه. والاستفهام «ما» يراد به التعظيم، ولا يستعمل هذا التركيب إلا في التعظيم أو التحقير، ومن أمثلته: {الْحَاقَّةُ 1 مَا الْحَاقَّةُ 2} [الحاقة]، {الْقَارِعَةُ 1 مَا الْقَارِعَةُ 2} [القارعة]، {وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ 9}.

(1) - سؤال: وعلام يدل الاستفهام في حقهم؟
الجواب: يدل على التحقير.
(2) - سؤال: ورد في بعض الأحاديث أن السباقين ثلاثة: حبيب النجار ومؤمن آل فرعون لعله (حزقيل) وعلي بن أبي طالب، فهل يقتصر على ما في هذا الخبر أم يعمم مع تعليله من فضلكم؟
الجواب: الثلاثة السابقون هم من السابقين ولا يقصر السبق عليهم بل هم وغيرهم بدليل قوله: «ثلة من الأولين» والثلة: هي الجماعة الكبيرة كما في الكشاف.
الآية 13
ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ
📝 التفسير:
{ثُلَّةٌ (3) مِنَ الْأَوَّلِينَ 13 وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ 14} ثم أخبر الله سبحانه وتعالى عنهم بأنهم جماعة كثيرة من الأولين وقلة من الآخرين، والثلة: معناها الجماعة الكثيرة.
________
(3) - سؤال: فهل هذا خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هم؟
الجواب: «ثلة» خبر لمبتدأ محذوف، والجملة مستأنفة استئنافاً بيانياً.
الآية 14
وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآخِرِينَ
📝 التفسير:
{ثُلَّةٌ (3) مِنَ الْأَوَّلِينَ 13 وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ 14} ثم أخبر الله سبحانه وتعالى عنهم بأنهم جماعة كثيرة من الأولين وقلة من الآخرين، والثلة: معناها الجماعة الكثيرة.
________
(3) - سؤال: فهل هذا خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هم؟
الجواب: «ثلة» خبر لمبتدأ محذوف، والجملة مستأنفة استئنافاً بيانياً.
الآية 15
عَلَى سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ
📝 التفسير:
{عَلَى سُرُرٍ (4) مَوْضُونَةٍ 15 مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ 16 يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ 17 بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ 18 لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا (1) وَلَا يُنْزِفُونَ 19 وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ 20 وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ 21 وَحُورٌ عِينٌ (2) 22 كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ 23 جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ 24} لهم من النعيم الذي أعده الله لهم في الجنة أنهم يقعدون على سرر محبوكة ومزخرفة بأنواع الجواهر والحلي، متقابلين يتبادلون الأحاديث، يطوف عليهم ولدان لا يصيبهم الهرم أبداً بما يشتهون من النعيم فيوزعون عليهم أنواع المشروبات في أكواب من زجاج ومن فضة، وفي أباريق، وفي كأس من خمر لذيذ لا يُصَدِّعُ الرأسَ ولا يغير العقل، ويدورون عليهم بأنواع الفواكه التي طلبوها وتمنوها، ويقبلون إليهم بما يحبون من لحم الطير، ولهم حور عين كأمثال اللؤلؤ الذي لم يتعرض للشمس ولا للهواء، وكل ذلك استحقوه بأعمالهم الصالحة في الحياة الدنيا.

__________
(4) - سؤال: بم تعلق الجار والمجرور هذا؟
الجواب: متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف أي: هم على سرر موضونة، والجملة مستأنفة في جواب سؤال مقدر.

(1) - سؤال: ما الفرق بين الأكواب والأباريق؟ وهل يفهم الخمر من قوله: «كأس» أم لا يفهم إلا من قوله: «من معين»؟ وما الوجه في بناء «لا يصدعون» للمجهول؟ وهل «عن» على بابها أم أنها بمعنى الباء؟
الجواب: الكوب هو الذي لا عروة له ولا خرطوم، والإبريق هو الذي له عروة وخرطوم. ولا يقال كأس إلا لما فيه خمر، فيفهم الخمر من لفظ «كأس». وبني «يصدعون» للمجهول لأن المقصود لا يحصل لهم صداع من شرب الخمر، ولأن الفاعل السببي معلوم وهو الخمر، و «عن» للمجاوزة فهي على بابها أي: أن الصداع صادر عن الخمر أي: متجاوز منها إليهم. ولا داعي لجعل «عن» بمعنى الباء مع استقامة المعنى الظاهر لها وهو المجاوزة.
(2) - سؤال: فضلاً ما الوجه في رفع «حور عين»؟
الجواب: «حور عين» بالرفع معطوف على «ولدان» في قوله: {يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ 17} أي: ويطوف عليهم حور عين للتنعم لا للخدمة، ويصح أن تكون «حور .. » مبتدأ، والخبر محذوف أي: ولهم حور، أو خبر لمبتدأ محذوف أي: ونساؤهم حور.
الآية 16
مُّتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ
📝 التفسير:
{عَلَى سُرُرٍ (4) مَوْضُونَةٍ 15 مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ 16 يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ 17 بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ 18 لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا (1) وَلَا يُنْزِفُونَ 19 وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ 20 وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ 21 وَحُورٌ عِينٌ (2) 22 كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ 23 جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ 24} لهم من النعيم الذي أعده الله لهم في الجنة أنهم يقعدون على سرر محبوكة ومزخرفة بأنواع الجواهر والحلي، متقابلين يتبادلون الأحاديث، يطوف عليهم ولدان لا يصيبهم الهرم أبداً بما يشتهون من النعيم فيوزعون عليهم أنواع المشروبات في أكواب من زجاج ومن فضة، وفي أباريق، وفي كأس من خمر لذيذ لا يُصَدِّعُ الرأسَ ولا يغير العقل، ويدورون عليهم بأنواع الفواكه التي طلبوها وتمنوها، ويقبلون إليهم بما يحبون من لحم الطير، ولهم حور عين كأمثال اللؤلؤ الذي لم يتعرض للشمس ولا للهواء، وكل ذلك استحقوه بأعمالهم الصالحة في الحياة الدنيا.

__________
(4) - سؤال: بم تعلق الجار والمجرور هذا؟
الجواب: متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف أي: هم على سرر موضونة، والجملة مستأنفة في جواب سؤال مقدر.

(1) - سؤال: ما الفرق بين الأكواب والأباريق؟ وهل يفهم الخمر من قوله: «كأس» أم لا يفهم إلا من قوله: «من معين»؟ وما الوجه في بناء «لا يصدعون» للمجهول؟ وهل «عن» على بابها أم أنها بمعنى الباء؟
الجواب: الكوب هو الذي لا عروة له ولا خرطوم، والإبريق هو الذي له عروة وخرطوم. ولا يقال كأس إلا لما فيه خمر، فيفهم الخمر من لفظ «كأس». وبني «يصدعون» للمجهول لأن المقصود لا يحصل لهم صداع من شرب الخمر، ولأن الفاعل السببي معلوم وهو الخمر، و «عن» للمجاوزة فهي على بابها أي: أن الصداع صادر عن الخمر أي: متجاوز منها إليهم. ولا داعي لجعل «عن» بمعنى الباء مع استقامة المعنى الظاهر لها وهو المجاوزة.
(2) - سؤال: فضلاً ما الوجه في رفع «حور عين»؟
الجواب: «حور عين» بالرفع معطوف على «ولدان» في قوله: {يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ 17} أي: ويطوف عليهم حور عين للتنعم لا للخدمة، ويصح أن تكون «حور .. » مبتدأ، والخبر محذوف أي: ولهم حور، أو خبر لمبتدأ محذوف أي: ونساؤهم حور.
الآية 17
يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ
📝 التفسير:
{عَلَى سُرُرٍ (4) مَوْضُونَةٍ 15 مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ 16 يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ 17 بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ 18 لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا (1) وَلَا يُنْزِفُونَ 19 وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ 20 وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ 21 وَحُورٌ عِينٌ (2) 22 كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ 23 جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ 24} لهم من النعيم الذي أعده الله لهم في الجنة أنهم يقعدون على سرر محبوكة ومزخرفة بأنواع الجواهر والحلي، متقابلين يتبادلون الأحاديث، يطوف عليهم ولدان لا يصيبهم الهرم أبداً بما يشتهون من النعيم فيوزعون عليهم أنواع المشروبات في أكواب من زجاج ومن فضة، وفي أباريق، وفي كأس من خمر لذيذ لا يُصَدِّعُ الرأسَ ولا يغير العقل، ويدورون عليهم بأنواع الفواكه التي طلبوها وتمنوها، ويقبلون إليهم بما يحبون من لحم الطير، ولهم حور عين كأمثال اللؤلؤ الذي لم يتعرض للشمس ولا للهواء، وكل ذلك استحقوه بأعمالهم الصالحة في الحياة الدنيا.

__________
(4) - سؤال: بم تعلق الجار والمجرور هذا؟
الجواب: متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف أي: هم على سرر موضونة، والجملة مستأنفة في جواب سؤال مقدر.

(1) - سؤال: ما الفرق بين الأكواب والأباريق؟ وهل يفهم الخمر من قوله: «كأس» أم لا يفهم إلا من قوله: «من معين»؟ وما الوجه في بناء «لا يصدعون» للمجهول؟ وهل «عن» على بابها أم أنها بمعنى الباء؟
الجواب: الكوب هو الذي لا عروة له ولا خرطوم، والإبريق هو الذي له عروة وخرطوم. ولا يقال كأس إلا لما فيه خمر، فيفهم الخمر من لفظ «كأس». وبني «يصدعون» للمجهول لأن المقصود لا يحصل لهم صداع من شرب الخمر، ولأن الفاعل السببي معلوم وهو الخمر، و «عن» للمجاوزة فهي على بابها أي: أن الصداع صادر عن الخمر أي: متجاوز منها إليهم. ولا داعي لجعل «عن» بمعنى الباء مع استقامة المعنى الظاهر لها وهو المجاوزة.
(2) - سؤال: فضلاً ما الوجه في رفع «حور عين»؟
الجواب: «حور عين» بالرفع معطوف على «ولدان» في قوله: {يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ 17} أي: ويطوف عليهم حور عين للتنعم لا للخدمة، ويصح أن تكون «حور .. » مبتدأ، والخبر محذوف أي: ولهم حور، أو خبر لمبتدأ محذوف أي: ونساؤهم حور.
الآية 18
بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ
📝 التفسير:
{عَلَى سُرُرٍ (4) مَوْضُونَةٍ 15 مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ 16 يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ 17 بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ 18 لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا (1) وَلَا يُنْزِفُونَ 19 وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ 20 وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ 21 وَحُورٌ عِينٌ (2) 22 كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ 23 جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ 24} لهم من النعيم الذي أعده الله لهم في الجنة أنهم يقعدون على سرر محبوكة ومزخرفة بأنواع الجواهر والحلي، متقابلين يتبادلون الأحاديث، يطوف عليهم ولدان لا يصيبهم الهرم أبداً بما يشتهون من النعيم فيوزعون عليهم أنواع المشروبات في أكواب من زجاج ومن فضة، وفي أباريق، وفي كأس من خمر لذيذ لا يُصَدِّعُ الرأسَ ولا يغير العقل، ويدورون عليهم بأنواع الفواكه التي طلبوها وتمنوها، ويقبلون إليهم بما يحبون من لحم الطير، ولهم حور عين كأمثال اللؤلؤ الذي لم يتعرض للشمس ولا للهواء، وكل ذلك استحقوه بأعمالهم الصالحة في الحياة الدنيا.

__________
(4) - سؤال: بم تعلق الجار والمجرور هذا؟
الجواب: متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف أي: هم على سرر موضونة، والجملة مستأنفة في جواب سؤال مقدر.

(1) - سؤال: ما الفرق بين الأكواب والأباريق؟ وهل يفهم الخمر من قوله: «كأس» أم لا يفهم إلا من قوله: «من معين»؟ وما الوجه في بناء «لا يصدعون» للمجهول؟ وهل «عن» على بابها أم أنها بمعنى الباء؟
الجواب: الكوب هو الذي لا عروة له ولا خرطوم، والإبريق هو الذي له عروة وخرطوم. ولا يقال كأس إلا لما فيه خمر، فيفهم الخمر من لفظ «كأس». وبني «يصدعون» للمجهول لأن المقصود لا يحصل لهم صداع من شرب الخمر، ولأن الفاعل السببي معلوم وهو الخمر، و «عن» للمجاوزة فهي على بابها أي: أن الصداع صادر عن الخمر أي: متجاوز منها إليهم. ولا داعي لجعل «عن» بمعنى الباء مع استقامة المعنى الظاهر لها وهو المجاوزة.
(2) - سؤال: فضلاً ما الوجه في رفع «حور عين»؟
الجواب: «حور عين» بالرفع معطوف على «ولدان» في قوله: {يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ 17} أي: ويطوف عليهم حور عين للتنعم لا للخدمة، ويصح أن تكون «حور .. » مبتدأ، والخبر محذوف أي: ولهم حور، أو خبر لمبتدأ محذوف أي: ونساؤهم حور.
الآية 19
لَّا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنزِفُونَ
📝 التفسير:
{عَلَى سُرُرٍ (4) مَوْضُونَةٍ 15 مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ 16 يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ 17 بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ 18 لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا (1) وَلَا يُنْزِفُونَ 19 وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ 20 وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ 21 وَحُورٌ عِينٌ (2) 22 كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ 23 جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ 24} لهم من النعيم الذي أعده الله لهم في الجنة أنهم يقعدون على سرر محبوكة ومزخرفة بأنواع الجواهر والحلي، متقابلين يتبادلون الأحاديث، يطوف عليهم ولدان لا يصيبهم الهرم أبداً بما يشتهون من النعيم فيوزعون عليهم أنواع المشروبات في أكواب من زجاج ومن فضة، وفي أباريق، وفي كأس من خمر لذيذ لا يُصَدِّعُ الرأسَ ولا يغير العقل، ويدورون عليهم بأنواع الفواكه التي طلبوها وتمنوها، ويقبلون إليهم بما يحبون من لحم الطير، ولهم حور عين كأمثال اللؤلؤ الذي لم يتعرض للشمس ولا للهواء، وكل ذلك استحقوه بأعمالهم الصالحة في الحياة الدنيا.

__________
(4) - سؤال: بم تعلق الجار والمجرور هذا؟
الجواب: متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف أي: هم على سرر موضونة، والجملة مستأنفة في جواب سؤال مقدر.

(1) - سؤال: ما الفرق بين الأكواب والأباريق؟ وهل يفهم الخمر من قوله: «كأس» أم لا يفهم إلا من قوله: «من معين»؟ وما الوجه في بناء «لا يصدعون» للمجهول؟ وهل «عن» على بابها أم أنها بمعنى الباء؟
الجواب: الكوب هو الذي لا عروة له ولا خرطوم، والإبريق هو الذي له عروة وخرطوم. ولا يقال كأس إلا لما فيه خمر، فيفهم الخمر من لفظ «كأس». وبني «يصدعون» للمجهول لأن المقصود لا يحصل لهم صداع من شرب الخمر، ولأن الفاعل السببي معلوم وهو الخمر، و «عن» للمجاوزة فهي على بابها أي: أن الصداع صادر عن الخمر أي: متجاوز منها إليهم. ولا داعي لجعل «عن» بمعنى الباء مع استقامة المعنى الظاهر لها وهو المجاوزة.
(2) - سؤال: فضلاً ما الوجه في رفع «حور عين»؟
الجواب: «حور عين» بالرفع معطوف على «ولدان» في قوله: {يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ 17} أي: ويطوف عليهم حور عين للتنعم لا للخدمة، ويصح أن تكون «حور .. » مبتدأ، والخبر محذوف أي: ولهم حور، أو خبر لمبتدأ محذوف أي: ونساؤهم حور.
الآية 20
وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ
📝 التفسير:
{عَلَى سُرُرٍ (4) مَوْضُونَةٍ 15 مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ 16 يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ 17 بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ 18 لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا (1) وَلَا يُنْزِفُونَ 19 وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ 20 وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ 21 وَحُورٌ عِينٌ (2) 22 كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ 23 جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ 24} لهم من النعيم الذي أعده الله لهم في الجنة أنهم يقعدون على سرر محبوكة ومزخرفة بأنواع الجواهر والحلي، متقابلين يتبادلون الأحاديث، يطوف عليهم ولدان لا يصيبهم الهرم أبداً بما يشتهون من النعيم فيوزعون عليهم أنواع المشروبات في أكواب من زجاج ومن فضة، وفي أباريق، وفي كأس من خمر لذيذ لا يُصَدِّعُ الرأسَ ولا يغير العقل، ويدورون عليهم بأنواع الفواكه التي طلبوها وتمنوها، ويقبلون إليهم بما يحبون من لحم الطير، ولهم حور عين كأمثال اللؤلؤ الذي لم يتعرض للشمس ولا للهواء، وكل ذلك استحقوه بأعمالهم الصالحة في الحياة الدنيا.

__________
(4) - سؤال: بم تعلق الجار والمجرور هذا؟
الجواب: متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف أي: هم على سرر موضونة، والجملة مستأنفة في جواب سؤال مقدر.

(1) - سؤال: ما الفرق بين الأكواب والأباريق؟ وهل يفهم الخمر من قوله: «كأس» أم لا يفهم إلا من قوله: «من معين»؟ وما الوجه في بناء «لا يصدعون» للمجهول؟ وهل «عن» على بابها أم أنها بمعنى الباء؟
الجواب: الكوب هو الذي لا عروة له ولا خرطوم، والإبريق هو الذي له عروة وخرطوم. ولا يقال كأس إلا لما فيه خمر، فيفهم الخمر من لفظ «كأس». وبني «يصدعون» للمجهول لأن المقصود لا يحصل لهم صداع من شرب الخمر، ولأن الفاعل السببي معلوم وهو الخمر، و «عن» للمجاوزة فهي على بابها أي: أن الصداع صادر عن الخمر أي: متجاوز منها إليهم. ولا داعي لجعل «عن» بمعنى الباء مع استقامة المعنى الظاهر لها وهو المجاوزة.
(2) - سؤال: فضلاً ما الوجه في رفع «حور عين»؟
الجواب: «حور عين» بالرفع معطوف على «ولدان» في قوله: {يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ 17} أي: ويطوف عليهم حور عين للتنعم لا للخدمة، ويصح أن تكون «حور .. » مبتدأ، والخبر محذوف أي: ولهم حور، أو خبر لمبتدأ محذوف أي: ونساؤهم حور.