القرآن الكريم مع التفسير

سورة المزمل

آية
إجمالي الآيات: 20 • المفسرة: 0 (0%)
الآية 1
يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ
📝 التفسير:
{يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) 1 قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا 2} كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم مشتملاً بثوبه ونائماً فنزل عليه جبريل عليه السلام يأمره بأن يترك النوم، وأن يقوم لعبادة ربه.
__________
(1) - سؤال: مم أخذت هذه اللفظة؟
الجواب: «المزمل» اسم فاعل من الفعل زمَّل يزمل تزملاً إذا التف بثوبه.
الآية 2
قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا
📝 التفسير:
{يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) 1 قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا 2} كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم مشتملاً بثوبه ونائماً فنزل عليه جبريل عليه السلام يأمره بأن يترك النوم، وأن يقوم لعبادة ربه.
__________
(1) - سؤال: مم أخذت هذه اللفظة؟
الجواب: «المزمل» اسم فاعل من الفعل زمَّل يزمل تزملاً إذا التف بثوبه.
الآية 3
نِّصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا
📝 التفسير:
{نِصْفَهُ (2) أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا 3 أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا 4} وخير الله نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بين أن يقوم ثلث الليل أو ثلثيه أو نصفه يتعبد الله تعالى بالصلاة يرتل فيها القرآن ترتيلاً، وكان هذا في مكة قبل أن يهاجر النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة وقد رفع الله تعالى هذا التكليف ونسخه، ومعنى ترتيل القرآن: قراءته من غير عجلة.
_________
(2) - سؤال: هل «نصفه» بدل بعض من الليل؟ وهل يصح جعلها بدلاً من «قليلاً» أم لا؟ وهل يتم عطف «انقص» على فعل الأمر «قم» بدون اختلال المعنى أم كيف؟
الجواب: أقرب ما قالوه من الإعراب هنا أن نصفه بدل من الليل فيكون المأمور به من القيام هو النصف أو الثلث «انقص منه» أو الثلثان «أو زد عليه»، وجوزوا أن يكون «نصفه» بدلاً من «قليلاً» فيكون المأمور به من القيام نصف القليل أو انقص منه أي: من نصف القليل، أو زد عليه أي: على نصف القليل، إلا أن في هذا الإعراب جهالة المأمور به في الحالات الثلاث لجهالة «قليلاً»، ولا يختل المعنى من تقدير عطف، «أو انقص، أو زد» على قم الليل؛ لأن المراد بـ «قم الليل» قم نصفه؛ لأنه مقيد بالاستثناء والبدل.
الآية 4
أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا
📝 التفسير:
{نِصْفَهُ (2) أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا 3 أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا 4} وخير الله نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بين أن يقوم ثلث الليل أو ثلثيه أو نصفه يتعبد الله تعالى بالصلاة يرتل فيها القرآن ترتيلاً، وكان هذا في مكة قبل أن يهاجر النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة وقد رفع الله تعالى هذا التكليف ونسخه، ومعنى ترتيل القرآن: قراءته من غير عجلة.
_________
(2) - سؤال: هل «نصفه» بدل بعض من الليل؟ وهل يصح جعلها بدلاً من «قليلاً» أم لا؟ وهل يتم عطف «انقص» على فعل الأمر «قم» بدون اختلال المعنى أم كيف؟
الجواب: أقرب ما قالوه من الإعراب هنا أن نصفه بدل من الليل فيكون المأمور به من القيام هو النصف أو الثلث «انقص منه» أو الثلثان «أو زد عليه»، وجوزوا أن يكون «نصفه» بدلاً من «قليلاً» فيكون المأمور به من القيام نصف القليل أو انقص منه أي: من نصف القليل، أو زد عليه أي: على نصف القليل، إلا أن في هذا الإعراب جهالة المأمور به في الحالات الثلاث لجهالة «قليلاً»، ولا يختل المعنى من تقدير عطف، «أو انقص، أو زد» على قم الليل؛ لأن المراد بـ «قم الليل» قم نصفه؛ لأنه مقيد بالاستثناء والبدل.
الآية 5
إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا
📝 التفسير:
{إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا 5} ثم أوحى الله سبحانه وتعالى إليه بأنه سيوحي إليه آيات (3) القرآن، وكون القرآن ثقيلاً لما فيه من التكاليف على العباد، وعلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم من حيث أن الله كلفه أن يبلغ القرآن قريشاً وهم أهل جبروت وقسوة وتكبر.
_______
(3) - سؤال: لماذا لم نجعل القول الثقيل الرسالة بكاملها فتكون دليلاً على عناء النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتعبه في تبليغها؟
الجواب: قد كان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مأموراً بتبليغ القرآن فهو رسالة الله تعالى إلى الناس، والرسول صلى الله عليه وآله وسلم هو المبلغ والمبين للناس ما نزل إليهم.
الآية 6
إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا
📝 التفسير:
{إِنَّ نَاشِئَةَ (4) اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا 6 إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحًا (5) طَوِيلًا 7} وأخبره بأنه قد كلفه الصلاة في ذلك الوقت من الليل لما لها من التأثير والوقع في النفس مما يجعل المصلي أقرب إلى الله سبحانه وتعالى، ولما يلحق النبي صلى الله عليه وآله وسلم في النهار من المشاغل والنظر في شؤونه وشؤون المسلمين.
__________
(4) - سؤال: ما الوجه في حملها على صلاة آخر الليل دون أوله؟
الجواب: ناشئة الليل: هي النفس التي تقوم لصلاة الليل في تلك الأوقات المبينة {نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا 3 أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا 4}، وقد فسرت ناشئة الليل بأول الليل، ولا مانع من تفسيرها بالوجهين فاللفظ محتمل للأمرين، والليل كله وقت للفرائض والنوافل، وقد صلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلاة النوافل في أوله وأوسطه وآخره كما روي.
(5) - سؤال: من أين أخذت هذه اللفظة؟ وما هو معناها الدقيق؟
الجواب: «سبحاً» هي مأخوذة من السبح في الماء أي: العوم والغياصة ومعناها: التقلب؛ لأن السابح يتقلب بيديه ورجليه عند السباحة في الماء. ومعناها هنا: أن لك في النهار تقلباً طويلاً في مهامِّك.
الآية 7
إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا
📝 التفسير:
{إِنَّ نَاشِئَةَ (4) اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا 6 إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحًا (5) طَوِيلًا 7} وأخبره بأنه قد كلفه الصلاة في ذلك الوقت من الليل لما لها من التأثير والوقع في النفس مما يجعل المصلي أقرب إلى الله سبحانه وتعالى، ولما يلحق النبي صلى الله عليه وآله وسلم في النهار من المشاغل والنظر في شؤونه وشؤون المسلمين.
__________
(4) - سؤال: ما الوجه في حملها على صلاة آخر الليل دون أوله؟
الجواب: ناشئة الليل: هي النفس التي تقوم لصلاة الليل في تلك الأوقات المبينة {نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا 3 أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا 4}، وقد فسرت ناشئة الليل بأول الليل، ولا مانع من تفسيرها بالوجهين فاللفظ محتمل للأمرين، والليل كله وقت للفرائض والنوافل، وقد صلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلاة النوافل في أوله وأوسطه وآخره كما روي.
(5) - سؤال: من أين أخذت هذه اللفظة؟ وما هو معناها الدقيق؟
الجواب: «سبحاً» هي مأخوذة من السبح في الماء أي: العوم والغياصة ومعناها: التقلب؛ لأن السابح يتقلب بيديه ورجليه عند السباحة في الماء. ومعناها هنا: أن لك في النهار تقلباً طويلاً في مهامِّك.
الآية 8
وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا
📝 التفسير:
{وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا 8 رَبُّ (1) الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا 9} وانقطع إلى الله سبحانه وتعالى وأكثر من ذكره في ساعات الليل (2). ومعنى «تَبَتَّلْ»: انقطعْ إلى الله تعالى بالدعاء والتضرع والتقرب والذكر والصلاة، ومعنى «فاتخذه وكيلاً»: فاتخذه رباً تكل إليه أمورك.
__________
(1) - سؤال: فضلاً ما إعراب «رب المشرق»؟ وما الذي يبنى عليه من معنى؟
الجواب: «رب المشرق» خبر لمبتدأ محذوف أي: هو رب المشرق، ويصح أن يكون مبتدأ، وجملة «لا إله إلا هو» في محل رفع خبره، والجملة مستأنفة لبيان السبب والعلة المقتضية لعبادة الله وحده وذكره، والتبتل إليه دون غيره.
(2) - سؤال: من أين نفهم أنه في ساعات الليل؟
الجواب: فهم ذلك من ورود الأمر به في سياق صلاة الليل، أما النهار فقد خرج بقوله: {إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا 7}.
الآية 9
رَّبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا
📝 التفسير:
{وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا 8 رَبُّ (1) الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا 9} وانقطع إلى الله سبحانه وتعالى وأكثر من ذكره في ساعات الليل (2). ومعنى «تَبَتَّلْ»: انقطعْ إلى الله تعالى بالدعاء والتضرع والتقرب والذكر والصلاة، ومعنى «فاتخذه وكيلاً»: فاتخذه رباً تكل إليه أمورك.
__________
(1) - سؤال: فضلاً ما إعراب «رب المشرق»؟ وما الذي يبنى عليه من معنى؟
الجواب: «رب المشرق» خبر لمبتدأ محذوف أي: هو رب المشرق، ويصح أن يكون مبتدأ، وجملة «لا إله إلا هو» في محل رفع خبره، والجملة مستأنفة لبيان السبب والعلة المقتضية لعبادة الله وحده وذكره، والتبتل إليه دون غيره.
(2) - سؤال: من أين نفهم أنه في ساعات الليل؟
الجواب: فهم ذلك من ورود الأمر به في سياق صلاة الليل، أما النهار فقد خرج بقوله: {إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا 7}.
الآية 10
وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا
📝 التفسير:
{وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ} وأمره الله سبحانه وتعالى أن يصبر على ما يلحقه من قومه من الأذى والتكذيب والسخرية والاستهزاء، وأن لا يؤاخذهم أو يرد عليهم؛ لئلا يتسبب في تنفيرهم عنه وليجلبهم إلى الإسلام.
{وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا 10} (3) وابتعد عنهم من دون أن يشعروا بذلك، أو يلمسوا أي عداوة منك لهم.
__________
(3) - سؤال: كيف يتم الجمع بين مدلول هذه الآية وقوله تعالى: {وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ} [التحريم:9]؟
الجواب: كان هذا في أول الإسلام حين كان الإسلام ضعيفاً، فلما قوي الإسلام وكثر المسلمون أمر الله تعالى بالإغلاظ على المشركين.
الآية 11
وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا
📝 التفسير:
{وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ (1) وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا 11} واترك (2) لي أولئك المكذبين فما هي إلا مدة قصيرة يتنعمون ويتمتعون بها في الدنيا ثم آخذهم وأعاقبهم وأنتقم لك منهم شر انتقام.
وأولو النعمة: هم المترفون الذين أنعم الله سبحانه وتعالى عليهم ومتعهم بالغنى والأموال والصحة والعافية والقوة والأمن في الدنيا، ثم كفروا نعمة الله وكذبوا بآياته ورسله.
__________
(1) - سؤال: فضلاً ما إعراب «والمكذبين أولي النعمة»؟ وما الفرق بين النَّعمة بفتح النون والنعمة بكسرها؟
الجواب: «والمكذبين» الواو عاطفة، والمكذبين معطوف على مفعول «ذرني» منصوب وعلامة نصبه الياء، «أولي النعمة» صفة للمكذبين منصوبة وعلامة نصبها الياء، «النعمة» مضاف إلى النعمة. والنَّعمة بالفتح: التنعم، وبالكسر: الإنعام، وبالضم: المسرة. اهـ من الكشاف.
(2) - سؤال: يقال: كيف صار المعنى هكذا؟
الجواب: ذرني والمكذبين أي: اتركني والمكذبين ولا تشتغل بهم فأنا أكفيكهم فهذا معنى: «ذرني والمكذبين» وكفى بالله كافياً ونصيراً.
الآية 12
إِنَّ لَدَيْنَا أَنكَالًا وَجَحِيمًا
📝 التفسير:
{إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا 12 وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا 13} وأخبر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بأنه قد أعد لهم قيوداً من نار في جهنم يسحبون وهم مقيدون على وجوههم في وسط جهنم وناراً غليظة، ولا طعام لهم فيها إلا من شجر الزقوم الذي يغلي في البطون كغلي الحميم وعذاباً أليماً، ومعنى «ذا غُصَّة» ينشب في الحلق ولا يستطاع إساغته.
الآية 13
وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا
📝 التفسير:
{إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا 12 وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا 13} وأخبر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بأنه قد أعد لهم قيوداً من نار في جهنم يسحبون وهم مقيدون على وجوههم في وسط جهنم وناراً غليظة، ولا طعام لهم فيها إلا من شجر الزقوم الذي يغلي في البطون كغلي الحميم وعذاباً أليماً، ومعنى «ذا غُصَّة» ينشب في الحلق ولا يستطاع إساغته.
الآية 14
يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَّهِيلًا
📝 التفسير:
{يَوْمَ (3) تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلًا 14} وميعاد تعذيبهم ذلك سيكون في يوم القيامة عندما تتزلزل الأرض مع جبالها مضطربة وتصير الجبال رملاً منهالاً كالسائل.
___________
(3) - سؤال: ما هو الناصب لهذا الظرف؟
الجواب: ناصبه هو الاستقرار الذي في «لدينا».
الآية 15
إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا
📝 التفسير:
{إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا 15 فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا 16} ثم وجه الله سبحانه وتعالى خطابه إلى المكلفين من عباده يخبرهم بأنه قد أعذرهم وأنذرهم وبلغهم الحجة على لسان نبيهم محمد صلى الله عليه وآله وسلم الذي أرسله إليهم بالهدى ودين الحق، وليكون شاهداً على من كَذَّب منهم، وأعرض عن دعوته فلا يكون له أي عذر عند الله تعالى يوم القيامة، وسيعاقبه ويعذبه في (1) الدنيا جزاءً على كفره وتكذيبه كما عذب فرعون بالغرق عندما أعرض عن دعوة موسى وكذب به، ومعنى «أخذاً وبيلاً»: أخذاً شديداً عظيماً.
__________
(1) - سؤال: يقال: أكثر المكذبين لم يعذبوا في الدنيا فكيف بهذا؟
الجواب: قد عذب الله مترفي قريش ولم يستأصلهم كما استأصل قوم نوح وقوم عاد.
الآية 16
فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا
📝 التفسير:
{إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا 15 فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا 16} ثم وجه الله سبحانه وتعالى خطابه إلى المكلفين من عباده يخبرهم بأنه قد أعذرهم وأنذرهم وبلغهم الحجة على لسان نبيهم محمد صلى الله عليه وآله وسلم الذي أرسله إليهم بالهدى ودين الحق، وليكون شاهداً على من كَذَّب منهم، وأعرض عن دعوته فلا يكون له أي عذر عند الله تعالى يوم القيامة، وسيعاقبه ويعذبه في (1) الدنيا جزاءً على كفره وتكذيبه كما عذب فرعون بالغرق عندما أعرض عن دعوة موسى وكذب به، ومعنى «أخذاً وبيلاً»: أخذاً شديداً عظيماً.
__________
(1) - سؤال: يقال: أكثر المكذبين لم يعذبوا في الدنيا فكيف بهذا؟
الجواب: قد عذب الله مترفي قريش ولم يستأصلهم كما استأصل قوم نوح وقوم عاد.
الآية 17
فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا
📝 التفسير:
{فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا 17} (2) أخبروني إن كفرتم كيف تقدرون أن تدفعوا عن أنفسكم عذاب الله تعالى يوم القيامة، فالأولى بكم أن تأخذوا بأسباب النجاة ما دمتم في المهلة، وما دامت الفرصة سانحة.
وقوله: {يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا} (3) كناية (4) عن شدة هول ذلك اليوم، وما يكون فيه من الأفزاع.
__________
(2) - سؤال: فضلاً لو أعربتم هذه الآية لكان مناسباً؟
الجواب: الفاء عاطفة، «كيف» اسم استفهام في محل نصب حال من فاعل «تتقون»، «تتقون» فعل وفاعل، «إن كفرتم» جملة شرطية وجوابها محذوف دل عليه ما قبله أي: إن كفرتم فكيف تتقون، «يوماً» مفعول به لتتقون، «يجعل الولدان شيباً» الجملة في محل نصب صفة لـ «يوماً».
(3) - سؤال: ما نوع اسمية «شيباً»؟ وما العلة في إسناد الجعل إلى اليوم؟
الجواب: «شيباً» جمع أشيب كبيض وأبيض، وإسناد الجعل إلى اليوم لكونه ظرفاً للفعل فالإسناد فيه مجازي.
(4) - سؤال: يعني أنه ليس على حقيقته ولا يحتملها؟
الجواب: نعم، ليس المراد الحقيقة بل المراد الكناية عن الهول والشدة.
الآية 18
السَّمَاءُ مُنفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا
📝 التفسير:
{السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا 18} وأخبرهم أن السماء ستلد بذلك اليوم (5) المهول وستنشق عنه، ثم يخرج عليكم يوم الفزع من خلالها، من حيث لا تشعرون ولا تحتسبون، ووعد الله كائن لا محالة ولا مفر منه.
__________
(5) - سؤال: من أين يظهر لنا أن هذا هو المراد فهو معنى قويم؟ وما يكون معنى الباء في «به» حسب هذا المعنى؟ وهل يصح حملها على معنى «فيه» أم لا؟
الجواب: قال تعالى: {وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ 22} [الذاريات]، ففي هذا ما يدل على أن اليوم الموعود يأتي من السماء وبعد فالآية: {السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ} نص في أن السماء ستنفطر وتنشق باليوم والباء للآلة كالتي في: كتبت بالقلم، وقطعته بالسكين، وشققته بالمنشار، أي: أن اليوم آلة لانفطار السماء وانشقاقها ففي الباء استعارة تبعية علاقتها المشابهة من حيث أن أول ما يحصل في ذلك اليوم هو تشقق السماء وانفطارها واختلال نظام كواكبها ونجومها أي: أن اليوم ظرف لذلك فشبه الظرفية بالآلة فاستعير لها الباء الدال على الآلة.
الآية 19
إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَن شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا
📝 التفسير:
{إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ} إن هذه الآيات التي أنزلها الله تعالى في هذه السورة تذكرة إن أرادوا أن يتذكروا ويتعظوا، ويتركوا ما هم عليه من الكفر والطغيان والتكبر.
{فَمَنْ (1) شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا 19} (2) فمن أراد أن ينجي نفسه ويختار لها طريق النجاة بمحض إرادته واختياره فقد أحسن الاختيار لنفسه.
__________
(1) - سؤال: ما هي هذه الفاء؟ وما السر في حذف مفعول «شاء»؟ وما وجه تنكير «سبيلا»؟
الجواب: الفاء عاطفة للمسبب على السبب، وقد التزموا حذف مفعول المشيئة في مثل هذا للعلم به من جواب الشرط، ولا يذكر إلا إذا كان غريباً نحو قوله: «ولو شئت أن أبكي دماً لبكيته»، والتنكير لتعظيم السبيل.
(2) - سؤال: كيف نستخلص من هذه الآية دليلاً واضحاً على هدم مذهب الجبر؟
الجواب: هذه الآية وقوله تعالى: {فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} [الكهف:29]، ونحوهما دليل واضح وصريح في أن أمر الإيمان والكفر مفوض إلى اختيار المكلف.
الآية 20
إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
📝 التفسير:
{إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ (3) اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى (4) وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ (5) وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} ثم رجع الله سبحانه وتعالى إلى خطاب نبيه صلى الله عليه وآله وسلم فأخبره أنه قد علم بامتثاله لأمره فيما شرعه من قيام الليل هو والطائفة المؤمنة (6) معه، وعلم أنهم أدوا ذلك كما أمرهم من الثلثين إلى النصف إلى الثلث. ومعنى «لن تحصوه»: لن تقدِّروا ساعات الليل وتحسبوها وتحددوها كما ينبغي.
وأخبرهم أنه يتعسر عليهم أداء هذه العبادة التي افترضها عليهم، فخفف عنهم ونسخ هذه الفريضة إلى ما قد استطاعوا فعله من الصلوات الخمس لما علم من ضعف عباده وانشغالهم عن أدائها بالسعي وراء أرزاقهم، وانشغالهم بالجهاد في سبيله.

ثم أمرهم أن يحافظوا على تلك الصلوات التي افترضها عليهم، وأن يخرجوا ما يجب عليهم من الزكاة في أموالهم حيث أمرهم، وأن ينفقوا (1) شيئاً منها في سبيل الله تعالى ونشر دينه.
{وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا (2) وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ 20} ثم أخبرهم أن كل ما يقدمونه من خير أو عمل بر فإنهم لا بد أن يجدوا ثوابه، ولا بد أن يجازيهم عليه أضعافاً مضاعفة، ثم بعد ذلك أمرهم أن يداوموا على الاستغفار لما جبلوا عليه من الخطأ والغفلة والنسيان (7)، فلا بد أن تقع منهم الزلات والهفوات، وأن يحصل منهم تقصير وتفريط، فأمرهم بذلك ليتداركوا بالاستغفار ما فرط منهم من التقصير والغفلة.
__________
(3) - سؤال: يقال: إذا كان معنى {أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ}: أقل منه فهو النصف، فكيف عطف «ونصفه» عليه؟
الجواب: يقال: المراد بـ «أدنى من ثلثي الليل» هو ما بين الثلثين والنصف، ليس الثلثين وليس النصف؛ لذلك صح عطف النصف عليه.
(4) - سؤال: فضلاً ما إعراب «أدنى، وثلثه، وأن لن تحصوه»؟ وما محل جملة «والله يقدر الليل» وجملة «يضربون في الأرض» وجملة «يبتغون من فضل الله»؟ وما الوجه في فصل جملتي «علم أن لن تحصوه» و «علم أن سيكون منكم مرضى»؟
الجواب: «أدنى» ظرف زمان أي: وقتاً أدنى، و «ثلثه» بالنصب عطفاً على «أدنى» أي: تقوم ثلثه، وبالكسر للثاء يكون عطفاً على ثلثي الليل، أي: تقوم أدنى من ثلثه وأدنى من نصفه، «أن لن تحصوه» أن شأنية واسمها ضمير الشأن محذوف، «لن تحصوه» جملة في محل رفع خبر «أن» الشأنية، و «أن» وما دخلت عليه في تأويل مصدر مفعول به منصوب ساد مسد مفعولي «علم»، وجملة «والله يقدر الليل والنهار» معطوفة على جملة «إن ربك يعلم أنك تقوم» فلا محل لها من الإعراب، وجملة «يضربون في الأرض» في محل رفع صفة لآخرون، وجملة «ويبتغون من فضل الله» في محل نصب حال من فاعل يضربون، وفصلت جملة: «علم أن لن تحصوه» عن سابقتها لأنها علة لها، وكذلك جملة «علم أن سيكون» فإنها علة لما قبلها.
(5) - سؤال: يقال: ظاهر الآية أن النسخ إلى قراءة ما تيسر من القرآن فهل ثبت وجوب قراءة معينة كثيرة في المنسوخ أم كيف؟ أم أنها تدل على ما تيسر من الصلاة في قيام الليل فهذا يدل على لزوم ولو ركعتين وهذا مشكل؟ وأيضاً يشكل على النسخ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما في بعض الروايات من تعداد قيام الليل والوتر والأضحية أو نحوها في المفروضات عليه صلى الله عليه وآله وسلم والمسنونات على أمته، فكيف ذلك؟
الجواب: في المصابيح من تفسير أهل البيت عليهم السلام ما معناه -وفيه حل الإشكالات والتساؤلات-: أن قوله تعالى: {قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا 2 نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا 3 أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا 4} بيان التوسعة من الله للنبي صلى الله عليه وآله وسلم والمؤمنين في وقت صلاة العشاء، وفيه أن قوله: «علم أن لن تحصوه» و «علم أن فيكم مرضى وآخرون .. » هو تعليل لقوله في أول السورة: «قم الليل إلا قليلاً .. » إلخ، فهي مقدمة من التقدير فقوله: «علم أن لن تحصوه» أي: أنه تعالى علم أنه لو فرض عليهم أدا ءالصلاة في وقت محدد لن يستطيعوا تقديره؛ لذلك رخص لهم ووسع في الوقت فالمريض والمسافر والمقاتل يؤخر الصلاة إلى أي وقت شاء من الليل، ويفيد كلام المصابيح أن ليس هناك نسخ.
والذي يقوي هذا الكلام أمور:
1 - ... أنه لم يشتهر وجوب قيام الليل على حسب ما حدوا من الأوقات هنا.
2 - ... أن الله تعالى قال: {وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ} أي: أن هناك طوائف أخرى لم يصلوا معه في أول الوقت أو في وسطه، ولم يذمهم الله تعالى أو يستنكر عليهم الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وذلك دليل على أن الوقت موسع لهم فلا يتضيق عليهم أداء الصلاة في ذلك الوقت المحدد مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وفسر في المصابيح: «ناشئة الليل» بأوله أي: أن الصلاة في أول الليل أفضل.
3 - ... أن صلاة العشاء كانت على المؤمنين شاقة بسبب غلبة النوم حيث أنهم كانوا أهل أعمال فوسع الله تعالى لهم في وقت صلاة العشاء.
(6) - سؤال: يقال: ظاهر الآية أنه لم يفعله إلا بعض المؤمنين فكيف؟
الجواب: نعم الظاهر أنه لم يفعله إلا النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبعض المؤمنين، إلا أن الله تعالى تاب عليهم وخفف التكليف.

(1) - سؤال: يقال: ظاهر الآية أن هذا الإنفاق غير الزكاة بقرينة ذكره معها وبحرف العطف المقتضي للتغاير في الأصل فكيف توجهون ذلك؟
الجواب: هناك إنفاق واجب غير الزكاة إلا أنه ليس محدداً في كميته كالزكاة؛ كالنفقة على الزوجة والأولاد والأبوين العاجزين و .. إلخ، وكالنفقة على النفس والخيل في سبيل الله.
(2) - سؤال: فضلاً ما إعراب: {مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا}؟
الجواب: «من خير» متعلق بمحذوف حال مبينة لإبهام «ما» الشرطية، «تجدوه» فعل مضارع مجزوم جواب شرط جازم، والواو فاعل والهاء مفعول به، «عند الله» ظرف لتجدوه، «هو» ضمير فصل لا محل له من الإعراب، «خيراً» المفعول الثاني لتجدوه، «وأعظم» معطوف على خيراً، «أجراً» تمييز.
(7) - سؤال: يقال: إذا كانوا مجبولين على هذه الأشياء فلا يحتاجون إلى الاستغفار منها؟
الجواب: حق الله عظيم، ولا يؤدي المؤمن وإن اجتهد ما يجب لله تعالى من الذكر والعبادة والطاعة، مع ما فيه من طبيعة الغفلة والنسيان فأمر الله تعالى بالاستغفار لذلك، فالإنسان وإن كانت طبيعته الغفلة والنسيان إلا أنه يمكنه أن يمنع ذلك أو أن يقل من حدوث ذلك.