القرآن الكريم مع التفسير

سورة المدثر

آية
إجمالي الآيات: 56 • المفسرة: 0 (0%)
الآية 1
يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ
📝 التفسير:
{يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ 1 قُمْ فَأَنْذِرْ 2} قيل: إن أول سورة نزلت في القرآن هي سورة المدثر، وفي رواية أنها سورة العلق، وفي رواية أنها سورة الفاتحة.
وقد نزل جبريل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو حينها مشتمل بثيابه فأمره بأمر من الله سبحانه وتعالى بالقيام والنهوض لإنذار قومه فقد حان وقت ذلك، وأن يبلغهم رسالة ربهم، ويحذرهم نزول عذابه بهم إن لم يقلعوا عن شركهم وضلالهم.
الآية 2
قُمْ فَأَنذِرْ
📝 التفسير:
{يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ 1 قُمْ فَأَنْذِرْ 2} قيل: إن أول سورة نزلت في القرآن هي سورة المدثر، وفي رواية أنها سورة العلق، وفي رواية أنها سورة الفاتحة.
وقد نزل جبريل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو حينها مشتمل بثيابه فأمره بأمر من الله سبحانه وتعالى بالقيام والنهوض لإنذار قومه فقد حان وقت ذلك، وأن يبلغهم رسالة ربهم، ويحذرهم نزول عذابه بهم إن لم يقلعوا عن شركهم وضلالهم.
الآية 3
وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ
📝 التفسير:
{وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ 3} (1) وأمره أيضاً أن يخص الله سبحانه وتعالى وحده بالتعظيم والتكبير، لأنه وحده الذي يستحق ذلك الإجلال والتعظيم.
__________
(1) - سؤال: لو تفضلتم بتفصيل إعراب هذه الآية لكان مناسباً؟
الجواب: الواو حرف عطف، «ربك» منصوب وناصبه الفعل الذي بعده، وهو مضاف إلى الكاف، «فكبر» الفاء زائدة عند بعضهم وعند آخرين أنها واقعة في جواب «أما» الشرطية مقدرة أي: وأما ربك فكبر، وعند غيرهم أنها عاطفة على فعل مقدر أي: تنبه فكبر أو نحو ذلك، «كبر» فعل أمر وفاعله ضمير مستتر وجوباً.
الآية 4
وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ
📝 التفسير:
{وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ 4 وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ 5} نزه نفسك عن أقذار (2) الشرك والجاهلية؛ أراد بذلك الطهارة المعنوية من الذنوب وأوساخ الجاهلية. والرجز هو أرجاس (3) الجاهلية التي كانوا عليها من عبادة الأصنام والاستقسام بالأزلام و .. إلخ.
____________
(2) - سؤال: ما الوجه في صرفها عن الحقيقة إلى المجاز؟ وعلى الأمرين ما الذي يفيدنا تقديم المعمول «ثيابك»؟
الجواب: الوجه في العدول إلى المعنى المجازي (الكناية) هو أن طهارة الجسم والثياب أمر فطري في الناس فقد كان المشركون ينظفون ثيابهم وأبدانهم وإلى اليوم أهل الكفر يتنظفون ويتحرزون عن القذر الظاهر في أبدانهم وثيابهم، والمقام الذي جاءت فيه السورة لا يستدعي ذكر الأمر بالمعنى الحقيقي فالسورة مكية والنبي صلى الله عليه وآله وسلم والمشركون في صراع محتدم وجدال حاد على التوحيد والشرك؛ لذلك فالقرينة على ما ذكرنا حالية. وتقديم المعمول «ثيابك» يفيد الاختصاص أي: خص ثيابك بالتطهير، وكذلك في «وربك فكبر»، «والرجز فاهجر» أي: خص ربك بالتكبير، وخص الرجز بالهجر.
(3) - سؤال: يقال: إذا كان هذا هو معناه فستصير الآية: {وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ 5} كالتأكيد للآية قبلها أم لها مخرج آخر فما هو؟
الجواب: {وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ 5} هو كالتأكيد سواء حمل ذلك على المعنى الحقيقي أم المجازي، ولا مانع من التأكيد.
الآية 5
وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ
📝 التفسير:
{وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ 4 وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ 5} نزه نفسك عن أقذار (2) الشرك والجاهلية؛ أراد بذلك الطهارة المعنوية من الذنوب وأوساخ الجاهلية. والرجز هو أرجاس (3) الجاهلية التي كانوا عليها من عبادة الأصنام والاستقسام بالأزلام و .. إلخ.
____________
(2) - سؤال: ما الوجه في صرفها عن الحقيقة إلى المجاز؟ وعلى الأمرين ما الذي يفيدنا تقديم المعمول «ثيابك»؟
الجواب: الوجه في العدول إلى المعنى المجازي (الكناية) هو أن طهارة الجسم والثياب أمر فطري في الناس فقد كان المشركون ينظفون ثيابهم وأبدانهم وإلى اليوم أهل الكفر يتنظفون ويتحرزون عن القذر الظاهر في أبدانهم وثيابهم، والمقام الذي جاءت فيه السورة لا يستدعي ذكر الأمر بالمعنى الحقيقي فالسورة مكية والنبي صلى الله عليه وآله وسلم والمشركون في صراع محتدم وجدال حاد على التوحيد والشرك؛ لذلك فالقرينة على ما ذكرنا حالية. وتقديم المعمول «ثيابك» يفيد الاختصاص أي: خص ثيابك بالتطهير، وكذلك في «وربك فكبر»، «والرجز فاهجر» أي: خص ربك بالتكبير، وخص الرجز بالهجر.
(3) - سؤال: يقال: إذا كان هذا هو معناه فستصير الآية: {وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ 5} كالتأكيد للآية قبلها أم لها مخرج آخر فما هو؟
الجواب: {وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ 5} هو كالتأكيد سواء حمل ذلك على المعنى الحقيقي أم المجازي، ولا مانع من التأكيد.
الآية 6
وَلَا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ
📝 التفسير:
{وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (4) 6} ونهاه أيضاً عن المن عند إخراج شيء من ماله، وأن لا يعطي شيئاً يبتغي به الكثرة والعوض عليه (5).
________
(4) - سؤال: ما الوجه في عدم جزمها في جواب النهي؟
الجواب: الوجه في قراءة الرفع في «تستكثر» هو القصد إلى النهي عن المن والاستكثار من حيث كونه قيداً للنهي عن المن، وقد قرئ بجزم «تستكثر» في جواب النهي فيكون المعنى: إن لا تمنن تستكثر من الحسنات والثواب.
(5) - سؤال: فهل يؤخذ من هذا أن العطاء مع إرادة المكافأة من المعطى غير حسن أم لا؟ مع التعليل؟
الجواب: قد قيل: إن هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم لأن الله تعالى اختار له أعلى الفضائل وأكملها، وعلى هذا فلا يؤخذ منه المنع بالنسبة لنا، وهذا التوجيه الذي قيل به في هذه الآية توجيه حسن؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد كان كما وصفه ربه: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ 4} [القلم]، مع أن في ذلك مناسبة لنفوذ دعوته وقبولها فتكون العلة في هذا كالعلة في تحريم الزكاة عليه صلى الله عليه وآله وسلم.
الآية 7
وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ
📝 التفسير:
{وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ 7} وأنذر قومك وبلغهم واصبر على ما أصابك في سبيل ذلك، وأحتسب أجرك عند الله تعالى.
الآية 8
فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ
📝 التفسير:
{فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ 8 فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ (6) يَوْمٌ عَسِيرٌ 9 عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ 10} وأخبره أيضاً أن الله سبحانه وتعالى إذا أذن بقيام القيامة فإن ذلك سيشتد على الكافرين لما ينتظرهم في ذلك اليوم من الأهوال والأفزاع.
والناقور (7): مثل ضربه الله سبحانه وتعالى لأوان ذلك الموعد، وأما في الحقيقة فهو غير محتاج إلى بوق ليؤذن الناس بالحشر والاجتماع، فهو قادر على أن يجمعهم من غير أن يؤذنهم بتطبيل أو تنقيس بناقوس، {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ 82} [يس]، {وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ 50} [القمر].
__________
(6) - سؤال: ما هو العامل في هذا الظرف؟ وبم تعلق قوله «على الكافرين»؟
الجواب: «يومئذ» بدل من «ذلك» فلا يحتاج إلى متعلق؛ لأنه مرفوع والفتح فتح بناء لإضافته إلى مبني، ويجوز تقديره ظرفاً لعسير. و «على الكافرين» متعلق بـ «عسير»، و «غير يسير» صفة ثانية ليوم، والله أعلم.
(7) - سؤال: يقال: قد تقدم لكم أن الحشر بصيحة عظيمة ولعله في قوله: {يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ} [ق:42]، فما المانع من أن يكون الناقور آلة لهذه الصيحة ولو كان الله قادراً على جمعهم بدونها كما في الداعي والمنادي التي أثبتها القرآن صراحة وتكون فيه حكمة ومصلحة للعباد؟ أم لا ترون هذا مناسباً فلماذا؟
الجواب: ولا مانع مع ما ذكرنا من الحمل على الحقيقة وإنما رأينا أن الحمل على المجاز أولى؛ لأن الله تعالى على كل شيء قدير فهو تعالى يخلق بغير آلة ولا يحتاج للآلة إلا الضعيف.
الآية 9
فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ
📝 التفسير:
{فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ 8 فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ (6) يَوْمٌ عَسِيرٌ 9 عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ 10} وأخبره أيضاً أن الله سبحانه وتعالى إذا أذن بقيام القيامة فإن ذلك سيشتد على الكافرين لما ينتظرهم في ذلك اليوم من الأهوال والأفزاع.
والناقور (7): مثل ضربه الله سبحانه وتعالى لأوان ذلك الموعد، وأما في الحقيقة فهو غير محتاج إلى بوق ليؤذن الناس بالحشر والاجتماع، فهو قادر على أن يجمعهم من غير أن يؤذنهم بتطبيل أو تنقيس بناقوس، {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ 82} [يس]، {وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ 50} [القمر].
__________
(6) - سؤال: ما هو العامل في هذا الظرف؟ وبم تعلق قوله «على الكافرين»؟
الجواب: «يومئذ» بدل من «ذلك» فلا يحتاج إلى متعلق؛ لأنه مرفوع والفتح فتح بناء لإضافته إلى مبني، ويجوز تقديره ظرفاً لعسير. و «على الكافرين» متعلق بـ «عسير»، و «غير يسير» صفة ثانية ليوم، والله أعلم.
(7) - سؤال: يقال: قد تقدم لكم أن الحشر بصيحة عظيمة ولعله في قوله: {يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ} [ق:42]، فما المانع من أن يكون الناقور آلة لهذه الصيحة ولو كان الله قادراً على جمعهم بدونها كما في الداعي والمنادي التي أثبتها القرآن صراحة وتكون فيه حكمة ومصلحة للعباد؟ أم لا ترون هذا مناسباً فلماذا؟
الجواب: ولا مانع مع ما ذكرنا من الحمل على الحقيقة وإنما رأينا أن الحمل على المجاز أولى؛ لأن الله تعالى على كل شيء قدير فهو تعالى يخلق بغير آلة ولا يحتاج للآلة إلا الضعيف.
الآية 10
عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ
📝 التفسير:
{فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ 8 فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ (6) يَوْمٌ عَسِيرٌ 9 عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ 10} وأخبره أيضاً أن الله سبحانه وتعالى إذا أذن بقيام القيامة فإن ذلك سيشتد على الكافرين لما ينتظرهم في ذلك اليوم من الأهوال والأفزاع.
والناقور (7): مثل ضربه الله سبحانه وتعالى لأوان ذلك الموعد، وأما في الحقيقة فهو غير محتاج إلى بوق ليؤذن الناس بالحشر والاجتماع، فهو قادر على أن يجمعهم من غير أن يؤذنهم بتطبيل أو تنقيس بناقوس، {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ 82} [يس]، {وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ 50} [القمر].
__________
(6) - سؤال: ما هو العامل في هذا الظرف؟ وبم تعلق قوله «على الكافرين»؟
الجواب: «يومئذ» بدل من «ذلك» فلا يحتاج إلى متعلق؛ لأنه مرفوع والفتح فتح بناء لإضافته إلى مبني، ويجوز تقديره ظرفاً لعسير. و «على الكافرين» متعلق بـ «عسير»، و «غير يسير» صفة ثانية ليوم، والله أعلم.
(7) - سؤال: يقال: قد تقدم لكم أن الحشر بصيحة عظيمة ولعله في قوله: {يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ} [ق:42]، فما المانع من أن يكون الناقور آلة لهذه الصيحة ولو كان الله قادراً على جمعهم بدونها كما في الداعي والمنادي التي أثبتها القرآن صراحة وتكون فيه حكمة ومصلحة للعباد؟ أم لا ترون هذا مناسباً فلماذا؟
الجواب: ولا مانع مع ما ذكرنا من الحمل على الحقيقة وإنما رأينا أن الحمل على المجاز أولى؛ لأن الله تعالى على كل شيء قدير فهو تعالى يخلق بغير آلة ولا يحتاج للآلة إلا الضعيف.
الآية 11
ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا
📝 التفسير:
{ ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا 11
يطمئن الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ويُسلِّيه (1) بأنه سيتولى عقاب ذلك الرجل الذي وقف في وجه دعوته، وكذب به وتمرد عليه، وحاول إلحاق الأذى به، وذلك الرجل هو الوليد بن المغيرة المخزومي، فقد خلقه الله سبحانه وتعالى وحيداً (2) لا يملك شيئاً من المال ولا الجاه ولا السلطان،
__________
(1) - سؤال: وهل فيه أيضاً تهديد ووعيد للوليد بن المغيرة؟
الجواب: نعم في ذلك تهديد ووعيد للوليد بن المغيرة.
(2) - سؤال: فهل نصب على الحال من مفعول «خلق» المحذوف؟ وهل يؤخذ من ذلك قاعدة نحوية؟
الجواب: «وحيداً» منصوب على الحال من مفعول «خلق» وهو وإن كان محذوفاً فهو مقدر والمقدر في حكم الملفوظ، وعلى هذا فيؤخذ منه أن المقدر مثل الملفوظ.
الآية 12
وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَّمْدُودًا
📝 التفسير:
وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا 12 وَبَنِينَ شُهُودًا 13
ثم أمده بالمال والغنى والثروة، ورزقه بالأولاد، وجمع شملهم حوله فهم حضور في كل مواقفه لعدم احتياجهم إلى التكسب،
الآية 13
وَبَنِينَ شُهُودًا
📝 التفسير:
وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا 12 وَبَنِينَ شُهُودًا 13
ثم أمده بالمال والغنى والثروة، ورزقه بالأولاد، وجمع شملهم حوله فهم حضور في كل مواقفه لعدم احتياجهم إلى التكسب،
الآية 14
وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيدًا
📝 التفسير:
وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا 14
وهو الذي مهد له وأعطاه الجاه والسلطة وجعله من أشراف مكة وعظمائها حتى رشحه أهل مكة للنبوة، وذلك عندما اعترضوا على الله سبحانه وتعالى وضعها في محمد صلى الله عليه وآله وسلم، واقترحوا على الله تعالى أن يضعها في رجل من القريتين -إن أراد أن يؤمنوا ويصدقوا- إما الوليد بن المغيرة هذا، وإما عمرو بن مسعود الثقفي من كبار ثقيف.
الآية 15
ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ
📝 التفسير:
{ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ 15 كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا 16} ولا زال بعد كل ذلك طامعاً في زيادة المال والثراء والأولاد، فرد الله سبحانه وتعالى عليه بالزجر وأنه لن يزيده على ما معه شيئاً لعناده وتمرده على الله تعالى (3).
____________
(3) - سؤال: فما يكون موضع المصدر «أن أزيد»؟
الجواب: موضعه الجر بـ «في» محذوفة أو النصب بنزع الخافض.
الآية 16
كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا
📝 التفسير:
{ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ 15 كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا 16} ولا زال بعد كل ذلك طامعاً في زيادة المال والثراء والأولاد، فرد الله سبحانه وتعالى عليه بالزجر وأنه لن يزيده على ما معه شيئاً لعناده وتمرده على الله تعالى (3).
____________
(3) - سؤال: فما يكون موضع المصدر «أن أزيد»؟
الجواب: موضعه الجر بـ «في» محذوفة أو النصب بنزع الخافض.
الآية 17
سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا
📝 التفسير:
{سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا 17 (4)} ثم أخبر الله سبحانه وتعالى أنه سيعذبه بالصعود في جبل من نار في جهنم خالداً في ذلك العذاب مخلداً.
__________
(4) - سؤال: علام انتصب «صعوداً»؟ وما نوع اسميته؟ وهل الإرهاق في الآية بمعنى الإتعاب؟
الجواب: انتصب «صعوداً» على أنه مفعول ثان لأرهقه لتضمنه معنى: أكلفه، و «صعوداً» اسم للعقبة الشاقة، والإرهاق بمعنى الإتعاب من حيث إنه يستعمل في إدخالك الشيء في أمر متعب أو شديد أو مكروه، لأن لفظ الإرهاق بمعنى الإتعاب.
الآية 18
إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ
📝 التفسير:
{إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (1) 18 فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ 19 ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ 20 ثُمَّ نَظَرَ 21 ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ 22 ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ 23 فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ 24 (2) إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ 25} اجتمع زعماء قريش ووجهاؤهم في شأن محمد صلى الله عليه وآله وسلم كيف يبطلون دعوته، ويخذلون الناس عنه، وكان الوليد هذا كبيرهم وزعيمهم، فقال ناس منهم: سنتحدث للناس بأنه ساحر، فأشار عليهم الوليد بأنهم قد عرفوا السحر وتمتمة السحرة ولن يصدق الناس مثل ذلك فيه، فأشار آخرون منهم بأن يتحدثوا لهم بأنه شاعر، فأجابهم بأنهم قد عرفوا الشعر وأنواعه ولن يصدقوا فيه ذلك، فأشار بقية منهم بأن يقولوا عنه بأنه مجنون، فرد عليهم بأن الجنون معروف، والناس يعرفون المجانين وحديثهم، ولن يصدق بذلك أحد، فطلبوا منه أن يشير عليهم فيه، فأخبر الله سبحانه وتعالى أن الوليد فكر في نفسه وأمعن في التفكير، فلعنه الله على ذلك التفكير، وأخبر سبحانه أنه نظر في الأمر وأمعن في النظر حتى ظهر العبوس والتغير على وجهه عندما عرف أنه لن يجد مدخلاً على محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإبطال دعوته، واستكبر أن يعترف له بالحق والصدق، فأشار عليهم بعد طول التفكير والتقدير بأن أمثل وأحسن ما يمكن أن يقولوا عما جاء به النبي صلى الله عليه وآله وسلم من القرآن: أنه سحر رواه عن قدماء السحرة وعلمائهم السابقين. ومعنى «وبسر»: اشتد كلوح وجهه وعبوسه.
وكان قد قال لهم في بداية الأمر عن وصف ما سمعه من كلام محمد صلى الله عليه وآله وسلم: إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن أسفله لمغدق، وإن أعلاه لمورق، وإنه يعلو ولا يعلا عليه، وإنه ليس من قول البشر، وإنه كلام خالق القُوَى والْقُدَرِ، معترفاً لهم بجميع ذلك.
__________
(1) - سؤال: ما معنى التقدير في قوله «وقدر»؟ ومم أخذ؟
الجواب: «قدر» بمعنى: هيأ في نفسه الكلام المناسب الذي يقبل ويروج، وهو مأخوذ من قدَّر الثلاثي يقدر تقديراً فيقال مثلاً: فلانة حسنة التقدير لطعام الضيوف إذا كانت تصنع للضيوف ما يكفيهم من الطعام أو فوق كفايتهم بقليل.
(2) - سؤال: فضلاً ما إعراب «كيف قدر»؟ وما وجه العطف بـ «ثم» في قوله: «ثم قتل كيف قدر»؟ وما إعمال «إن هذا إلا سحر يؤثر»؟ ومم أخذت لفظة «بسر»؟
الجواب: «كيف» اسم استفهام في محل نصب حال من فاعل «قدر» والاستفهام بمعنى التعجب، ووجه العطف بـ «ثم» هو لإفادة التفاوت في بلاغة ما بعدها عما قبلها. «إن» نافية، «هذا» اسم إشارة مبتدأ، «إلا» أداة استثناء. «سحر» خبر المبتدأ والاستثناء مفرغ. «وبسر» مأخوذ من بسر بسوراً، وبسر بمعنى: عبس.
الآية 19
فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ
📝 التفسير:
انظر آية 18
الآية 20
ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ
📝 التفسير:
انظر آية 18