القرآن الكريم مع التفسير

سورة المرسلات

آية
إجمالي الآيات: 50 • المفسرة: 0 (0%)
الآية 1
وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا
📝 التفسير:
{وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (4) 1 فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا 2 وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا 3} المرسلات هي الملائكة، أقسم الله سبحانه وتعالى بالملائكة التي يرسلها لتنفيذ أمره مصفوفة كهيئة عرف الفرس، ثم أقسم بالرياح التي تعصف بالسحاب وتقلبه وتسيره، والناشرات هي الرياح أيضاً التي تنشر السحاب وتفرقه على البلدان، وقد تكون العاصفات والناشرات هي الملائكة التي تعصف السحاب وتنشره وتفرقه على العباد.
_________
(4) - سؤال: فضلاً ما إعراب «عرفاً»؟ وما وجه تشبيه الملائكة بعرف الفرس؟ وهل يصح حمل المرسلات أيضاً على رياح العذاب لمناسبتها للعصف المذكور فيما يليها أم لا؟
الجواب: «عرفاً» حال أي: حال كونها تشبه عرف الفرس ووجه الشبه بعرف الفرس هو كون بعضها متصل ببعض وفي أثر بعض، ويصح تفسير المرسلات بالرياح أو بالسحاب، وقد فسرت بجميع ذلك، وفي تفسير الهادي أنها السحاب.
الآية 2
فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا
📝 التفسير:
{وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (4) 1 فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا 2 وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا 3} المرسلات هي الملائكة، أقسم الله سبحانه وتعالى بالملائكة التي يرسلها لتنفيذ أمره مصفوفة كهيئة عرف الفرس، ثم أقسم بالرياح التي تعصف بالسحاب وتقلبه وتسيره، والناشرات هي الرياح أيضاً التي تنشر السحاب وتفرقه على البلدان، وقد تكون العاصفات والناشرات هي الملائكة التي تعصف السحاب وتنشره وتفرقه على العباد.
_________
(4) - سؤال: فضلاً ما إعراب «عرفاً»؟ وما وجه تشبيه الملائكة بعرف الفرس؟ وهل يصح حمل المرسلات أيضاً على رياح العذاب لمناسبتها للعصف المذكور فيما يليها أم لا؟
الجواب: «عرفاً» حال أي: حال كونها تشبه عرف الفرس ووجه الشبه بعرف الفرس هو كون بعضها متصل ببعض وفي أثر بعض، ويصح تفسير المرسلات بالرياح أو بالسحاب، وقد فسرت بجميع ذلك، وفي تفسير الهادي أنها السحاب.
الآية 3
وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا
📝 التفسير:
{وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (4) 1 فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا 2 وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا 3} المرسلات هي الملائكة، أقسم الله سبحانه وتعالى بالملائكة التي يرسلها لتنفيذ أمره مصفوفة كهيئة عرف الفرس، ثم أقسم بالرياح التي تعصف بالسحاب وتقلبه وتسيره، والناشرات هي الرياح أيضاً التي تنشر السحاب وتفرقه على البلدان، وقد تكون العاصفات والناشرات هي الملائكة التي تعصف السحاب وتنشره وتفرقه على العباد.
_________
(4) - سؤال: فضلاً ما إعراب «عرفاً»؟ وما وجه تشبيه الملائكة بعرف الفرس؟ وهل يصح حمل المرسلات أيضاً على رياح العذاب لمناسبتها للعصف المذكور فيما يليها أم لا؟
الجواب: «عرفاً» حال أي: حال كونها تشبه عرف الفرس ووجه الشبه بعرف الفرس هو كون بعضها متصل ببعض وفي أثر بعض، ويصح تفسير المرسلات بالرياح أو بالسحاب، وقد فسرت بجميع ذلك، وفي تفسير الهادي أنها السحاب.
الآية 4
فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا
📝 التفسير:
{فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا 4 فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا 5 عُذْرًا أَوْ نُذْرًا 6} (5) والفارقات هي الملائكة التي تفرق بين الحق والباطل بما تحمله من الذكر، والملقيات ذكراً هي الملائكة التي تنزل بالوحي وتلقيه على الأنبياء لتبليغ الناس وتحذيرهم عقاب الله تعالى وغضبه وسخطه.
__________
(5) - سؤال: فضلاً ما إعراب «ذكراً عذراً أو نذراً»؟ وما نوع اسمية «عذراً» وكذا «نذراً»؟ وما وجه التفرقة بين عذراً ونذراً بحرف العطف «أو» مع أن الإنذار يؤول إلى الإعذار؟
الجواب: «ذكراً» مفعول به، «عذراً أو نذراً» مفعول من أجله، وهما مصدران من الثلاثي «عذر ونذر» وهذا على إسكان الوسط، أما بضم الوسط فهما جمع عذير ونذير، وعليه فيكونان حالين. وجيء بحرف التخيير «أو» لأن الإعذار للمحقين والإنذار للكافرين، ولا يجتمع الإعذار والإنذار في واحد منهما.
الآية 5
فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا
📝 التفسير:
{فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا 4 فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا 5 عُذْرًا أَوْ نُذْرًا 6} (5) والفارقات هي الملائكة التي تفرق بين الحق والباطل بما تحمله من الذكر، والملقيات ذكراً هي الملائكة التي تنزل بالوحي وتلقيه على الأنبياء لتبليغ الناس وتحذيرهم عقاب الله تعالى وغضبه وسخطه.
__________
(5) - سؤال: فضلاً ما إعراب «ذكراً عذراً أو نذراً»؟ وما نوع اسمية «عذراً» وكذا «نذراً»؟ وما وجه التفرقة بين عذراً ونذراً بحرف العطف «أو» مع أن الإنذار يؤول إلى الإعذار؟
الجواب: «ذكراً» مفعول به، «عذراً أو نذراً» مفعول من أجله، وهما مصدران من الثلاثي «عذر ونذر» وهذا على إسكان الوسط، أما بضم الوسط فهما جمع عذير ونذير، وعليه فيكونان حالين. وجيء بحرف التخيير «أو» لأن الإعذار للمحقين والإنذار للكافرين، ولا يجتمع الإعذار والإنذار في واحد منهما.
الآية 6
عُذْرًا أَوْ نُذْرًا
📝 التفسير:
{فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا 4 فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا 5 عُذْرًا أَوْ نُذْرًا 6} (5) والفارقات هي الملائكة التي تفرق بين الحق والباطل بما تحمله من الذكر، والملقيات ذكراً هي الملائكة التي تنزل بالوحي وتلقيه على الأنبياء لتبليغ الناس وتحذيرهم عقاب الله تعالى وغضبه وسخطه.
__________
(5) - سؤال: فضلاً ما إعراب «ذكراً عذراً أو نذراً»؟ وما نوع اسمية «عذراً» وكذا «نذراً»؟ وما وجه التفرقة بين عذراً ونذراً بحرف العطف «أو» مع أن الإنذار يؤول إلى الإعذار؟
الجواب: «ذكراً» مفعول به، «عذراً أو نذراً» مفعول من أجله، وهما مصدران من الثلاثي «عذر ونذر» وهذا على إسكان الوسط، أما بضم الوسط فهما جمع عذير ونذير، وعليه فيكونان حالين. وجيء بحرف التخيير «أو» لأن الإعذار للمحقين والإنذار للكافرين، ولا يجتمع الإعذار والإنذار في واحد منهما.
الآية 7
إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ
📝 التفسير:
{إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ 7} أقسم الله سبحانه وتعالى لعباده بما ذكر أن ما يعدهم من البعث والحساب حق وصدق ولا بد أن يقع، وأن أولئك المنكرين للبعث والجزاء لا بد أن يبعثوا بعد الموت للحساب والجزاء.
الآية 8
فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ
📝 التفسير:
{فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ 8 وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ 9 وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ 10
وموعد وقوع البعث هو عندما يطمس الله تعالى النجوم ويمحو ضوءها، وعندما تتشقق السماء وتتهاوى أجرامها، وتتفجر الجبال حتى تصير كالهباء،
الآية 9
وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ
📝 التفسير:
{فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ 8 وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ 9 وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ 10
وموعد وقوع البعث هو عندما يطمس الله تعالى النجوم ويمحو ضوءها، وعندما تتشقق السماء وتتهاوى أجرامها، وتتفجر الجبال حتى تصير كالهباء،
الآية 10
وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ
📝 التفسير:
{فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ 8 وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ 9 وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ 10
وموعد وقوع البعث هو عندما يطمس الله تعالى النجوم ويمحو ضوءها، وعندما تتشقق السماء وتتهاوى أجرامها، وتتفجر الجبال حتى تصير كالهباء،
الآية 11
وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ
📝 التفسير:
وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ 11 لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ (1) 12 لِيَوْمِ الْفَصْلِ 13
فحينها سيجمع الله سبحانه وتعالى أنبياءه ورسله عليهم السلام في عرصات أرض المحشر ليشهدوا على أممهم.

__________
(1) - سؤال: أين جواب الشرط «إذا النجوم طمست .. »؟ أم أنه مأخوذ من «وإذا الرسل أقتت» فكيف؟ ومم أخذت لفظة «أقتت»؟ وما السر في الاستفهام «لأي يوم أجلت» مع ذكر جوابه إذا كان الله سبحانه يعني الاستفهام وجوابه؟
الجواب: جواب الشرط محذوف مدلول عليه بما بعده، والتقدير: فإذا النجوم طمست وقع الفصل وحصل الجزاء ... ، و «أقتت» أصله: وقتت، قلبت الواو همزة، ومصدره التوقيت. والاستفهام في قوله: «لأي يوم» هو للتعظيم أي: ليوم عظيم أجلت، ولا يستدعي جواباً لأن الاستفهام غير مراد.
الآية 12
لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ
📝 التفسير:
وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ 11 لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ (1) 12 لِيَوْمِ الْفَصْلِ 13
فحينها سيجمع الله سبحانه وتعالى أنبياءه ورسله عليهم السلام في عرصات أرض المحشر ليشهدوا على أممهم.

__________
(1) - سؤال: أين جواب الشرط «إذا النجوم طمست .. »؟ أم أنه مأخوذ من «وإذا الرسل أقتت» فكيف؟ ومم أخذت لفظة «أقتت»؟ وما السر في الاستفهام «لأي يوم أجلت» مع ذكر جوابه إذا كان الله سبحانه يعني الاستفهام وجوابه؟
الجواب: جواب الشرط محذوف مدلول عليه بما بعده، والتقدير: فإذا النجوم طمست وقع الفصل وحصل الجزاء ... ، و «أقتت» أصله: وقتت، قلبت الواو همزة، ومصدره التوقيت. والاستفهام في قوله: «لأي يوم» هو للتعظيم أي: ليوم عظيم أجلت، ولا يستدعي جواباً لأن الاستفهام غير مراد.
الآية 13
لِيَوْمِ الْفَصْلِ
📝 التفسير:
وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ 11 لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ (1) 12 لِيَوْمِ الْفَصْلِ 13
فحينها سيجمع الله سبحانه وتعالى أنبياءه ورسله عليهم السلام في عرصات أرض المحشر ليشهدوا على أممهم.

__________
(1) - سؤال: أين جواب الشرط «إذا النجوم طمست .. »؟ أم أنه مأخوذ من «وإذا الرسل أقتت» فكيف؟ ومم أخذت لفظة «أقتت»؟ وما السر في الاستفهام «لأي يوم أجلت» مع ذكر جوابه إذا كان الله سبحانه يعني الاستفهام وجوابه؟
الجواب: جواب الشرط محذوف مدلول عليه بما بعده، والتقدير: فإذا النجوم طمست وقع الفصل وحصل الجزاء ... ، و «أقتت» أصله: وقتت، قلبت الواو همزة، ومصدره التوقيت. والاستفهام في قوله: «لأي يوم» هو للتعظيم أي: ليوم عظيم أجلت، ولا يستدعي جواباً لأن الاستفهام غير مراد.
الآية 14
وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ
📝 التفسير:
وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ 14
وفي الاستفهام عن ذلك اليوم معنى التفخيم لشأنه والتهويل لأمره إذ سيجمع الله تعالى فيه الأولين والآخرين، وسيعرض أعمال جميع المكلفين، ثم يحكم بينهم فيما كانوا قد اختلفوا (2) فيه من الشرائع والأحكام والديانات، ثم ينجي المحقين من بينهم، ويدخلهم في رحمته ورضوانه، ويعذب المبطلين في نار جهنم.
__________
(2) - سؤال: هل سيفصل بينهم حتى في مسائل الفقه والفروع التي اختلفوا فيها أم لا؟ ومن أين نأخذ هذا الجواب ونستنبطه؟
الجواب: قد تقدم الله تعالى لعباده بالعفو عن الخطأ {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} [الأحزاب:5]، فعلى ذلك لا تدخل مسائل الاجتهاد الفرعية الظنية في محكمة الفصل يوم القيامة، وقد قرر علماء المسلمين أن الخطأ فيها معفو عنه، والمخطئ معذور، بل قرر بعضهم أن كل مجتهد مصيب، ولكن إذا صحب الخلاف في هذا الباب عناد من طرف واحد أو من الطرفين وتجهيل وسب وذم وتسفيه وإثارة عداوات ونحو ذلك فلا يعفى عنه، وسينبئهم الله يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون؛ لأن الخلاف المعفو عنه أصبح شقاقاً بسبب ما أثير حوله من القول الباطل و .. و .. إلخ.
الآية 15
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ
📝 التفسير:
{وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ (3) لِلْمُكَذِّبِينَ 15} والويل كل الويل سيكون في ذلك اليوم للمكذبين بيوم الحساب والجزاء، المنكرين له، والويل: معناه العذاب الشديد.
__________
(3) - سؤال: بم تعلق هذا الظرف؟
الجواب: متعلق بـ «ويل» ظرف له، أو بمحذوف صفة له.
الآية 16
أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ
📝 التفسير:
{أَلَمْ (1) نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ 16 ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ (2) الْآخِرِينَ 17 كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ 18 وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ 19} يهدد الله سبحانه وتعالى قريشاً عندما كذبوا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وبما جاءهم به من القرآن، وأنكروا يوم البعث والحساب، وقد استنكر عليهم تكذيبهم ذلك، وعدم اعتبارهم بمن سبقهم من الأمم السابقين وكأنهم آمنون أن يلحقهم مثل ما لحق أولئك المكذبين ممن سبقهم مع أنهم قد عرفوا ما جرى عليهم من العذاب جزاءً على تكذيبهم.
__________
(1) - سؤال: هل الاستفهام هنا تقريري أم أنه يكون إنكارياً باعتبار ما يؤدي إليه كما لمحتم إليه في التفسير المبارك؟
الجواب: الاستفهام إنكاري، ويصح أن نقول إنه تقريري أي: لتقرير ما بعد النفي.
(2) - سؤال: ما السر في عدم جزم «نتبعهم»؟ وإن قلنا بعدم دخوله في حيز الاستفهام فيشكل لزوم أن المجرمين يكونون نفس الآخرين وهو غير متناسب مع ظاهر النظم القرآني خصوصاً «كذلك نفعل» فكيف؟
الجواب: قوله: «ثم نتبعهم الآخرين» ليس داخلاً في حيز الاستفهام، والمراد بالأولين الأمم المهلكة من قبل الإسلام، وقوله: «ثم نتبعهم الآخرين» معناه أن الله تعالى سيهلك الآخرين كما أهلك الأولين إن أصروا على الإجرام والكفر والتمرد، وقوله: «كذلك نفعل بالمجرمين» بمعنى أن ذلك هو سنة الله في المجرمين من مضى ومن غبر ومن هو حاضر وقت الخطاب ومن سيأتي في المستقبل إلى يوم القيامة، {وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا 77} [الإسراء].
الآية 17
ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ
📝 التفسير:
{أَلَمْ (1) نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ 16 ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ (2) الْآخِرِينَ 17 كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ 18 وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ 19} يهدد الله سبحانه وتعالى قريشاً عندما كذبوا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وبما جاءهم به من القرآن، وأنكروا يوم البعث والحساب، وقد استنكر عليهم تكذيبهم ذلك، وعدم اعتبارهم بمن سبقهم من الأمم السابقين وكأنهم آمنون أن يلحقهم مثل ما لحق أولئك المكذبين ممن سبقهم مع أنهم قد عرفوا ما جرى عليهم من العذاب جزاءً على تكذيبهم.
__________
(1) - سؤال: هل الاستفهام هنا تقريري أم أنه يكون إنكارياً باعتبار ما يؤدي إليه كما لمحتم إليه في التفسير المبارك؟
الجواب: الاستفهام إنكاري، ويصح أن نقول إنه تقريري أي: لتقرير ما بعد النفي.
(2) - سؤال: ما السر في عدم جزم «نتبعهم»؟ وإن قلنا بعدم دخوله في حيز الاستفهام فيشكل لزوم أن المجرمين يكونون نفس الآخرين وهو غير متناسب مع ظاهر النظم القرآني خصوصاً «كذلك نفعل» فكيف؟
الجواب: قوله: «ثم نتبعهم الآخرين» ليس داخلاً في حيز الاستفهام، والمراد بالأولين الأمم المهلكة من قبل الإسلام، وقوله: «ثم نتبعهم الآخرين» معناه أن الله تعالى سيهلك الآخرين كما أهلك الأولين إن أصروا على الإجرام والكفر والتمرد، وقوله: «كذلك نفعل بالمجرمين» بمعنى أن ذلك هو سنة الله في المجرمين من مضى ومن غبر ومن هو حاضر وقت الخطاب ومن سيأتي في المستقبل إلى يوم القيامة، {وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا 77} [الإسراء].
الآية 18
كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ
📝 التفسير:
{أَلَمْ (1) نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ 16 ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ (2) الْآخِرِينَ 17 كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ 18 وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ 19} يهدد الله سبحانه وتعالى قريشاً عندما كذبوا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وبما جاءهم به من القرآن، وأنكروا يوم البعث والحساب، وقد استنكر عليهم تكذيبهم ذلك، وعدم اعتبارهم بمن سبقهم من الأمم السابقين وكأنهم آمنون أن يلحقهم مثل ما لحق أولئك المكذبين ممن سبقهم مع أنهم قد عرفوا ما جرى عليهم من العذاب جزاءً على تكذيبهم.
__________
(1) - سؤال: هل الاستفهام هنا تقريري أم أنه يكون إنكارياً باعتبار ما يؤدي إليه كما لمحتم إليه في التفسير المبارك؟
الجواب: الاستفهام إنكاري، ويصح أن نقول إنه تقريري أي: لتقرير ما بعد النفي.
(2) - سؤال: ما السر في عدم جزم «نتبعهم»؟ وإن قلنا بعدم دخوله في حيز الاستفهام فيشكل لزوم أن المجرمين يكونون نفس الآخرين وهو غير متناسب مع ظاهر النظم القرآني خصوصاً «كذلك نفعل» فكيف؟
الجواب: قوله: «ثم نتبعهم الآخرين» ليس داخلاً في حيز الاستفهام، والمراد بالأولين الأمم المهلكة من قبل الإسلام، وقوله: «ثم نتبعهم الآخرين» معناه أن الله تعالى سيهلك الآخرين كما أهلك الأولين إن أصروا على الإجرام والكفر والتمرد، وقوله: «كذلك نفعل بالمجرمين» بمعنى أن ذلك هو سنة الله في المجرمين من مضى ومن غبر ومن هو حاضر وقت الخطاب ومن سيأتي في المستقبل إلى يوم القيامة، {وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا 77} [الإسراء].
الآية 19
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ
ℹ️ لا يوجد تفسير مسجل لهذه الآية.
الآية 20
أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّاءٍ مَّهِينٍ
📝 التفسير:
{أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ 20 فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ 21 إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ 22 فَقَدَرْنَا (3) فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ 23 وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ 24} ثم استنكر الله سبحانه وتعالى على المشركين إنكارهم للبعث بعد الموت، واستبعادهم ذلك حاملاً لهم على الإقرار بما هو أصعب من البعث في عقولهم فكأنه قال لهم: أليس من قدر على خلقكم من ذلك الماء المهين قادراً على خلقكم وإيجادكم مرة أخرى؟ ثم أخبر الله سبحانه وتعالى عن كيفية خلقهم من النطفة التي يضعها الرجل في رحم المرأة، بأنه يحفظها في ذلك المكان تسعة أشهر حتى تتكون إنساناً سوياً بقدرته وعلمه، فكيف ينكر من هذا أصله قدرة الله تعالى على إعادته وبعثه؟
__________
(3) - سؤال: هل معنى قوله: «فقدرنا» قَدَّرنا ذلك الإنسان ذكراً أو أنثى؟ أم ماذا؟ وما وجه حذف مفعول «قدرنا»؟
الجواب: إذا شددت دال «قدَّرنا» فالمراد تقدير خلق الإنسان في بطن أمه ذكراً أو أنثى وتقدير مراحل الخلق من نطفة إلى علقة .. إلى ... إلخ، وتقدير مدة تكوينه في بطن أمه. وإن خففت الدال «قَدَرنا» فالمراد قدرنا على حفظه في بطن أمه وعلى تكوينه وخلقه، وحذف متعلق قدرنا للعلم به مما سبق أي: قدرنا خلقكم ذلك من الماء المهين في بطون أمهاتكم