القرآن الكريم مع التفسير

سورة البلد

آية
إجمالي الآيات: 20 • المفسرة: 0 (0%)
الآية 1
لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ
📝 التفسير:
{لَا (8) أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ 1 وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ 2 أقسم الله سبحانه وتعالى بالبلد الحرام وهي مكة التي يأمن فيها كل خائف حتى الطير والوحش، وأما أنت (9) يا محمد فقد استحل المشركون حرمتك في هذا البلد.
وقد أقسم الله سبحانه وتعالى بذلك ليذكر قريشاً بنعمته عليهم بالبلد الحرام، وما جعل الله تعالى لهم بسببه من الأمن فيه وفي سائر البلاد فلا يتعرض لقريش أحد حيثما كانوا وحيثما ساروا، بخلاف غيرهم من العرب فقد كانوا خائفين.

___________
(8) - سؤال: ما وجه زيادة «لا» هنا مع أنها قد تفهم عكس المعنى في ظاهرها خصوصاً للعامي ونحوه؟
الجواب: الوجه في زيادة «لا» في هذا الموضع ونحوه هو تأكيد القسم ولا يترتب على فهم من يفهم العكس فساد أو خلل، فقد ذهب بعض العلماء إلى القول بأن «لا» نافية.
(9) - سؤال: فما يكون إعراب الجملة على هذا المعنى؟ وهل تحتمل معنى آخر فما هو؟ أم لا تحتمل غيره؟
الجواب: جملة: {وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ 2} في محل نصب حال أي: حال كونك حلال في هذا البلد لم يراع فيك المشركون حرمة البلد الحرام، وتعريف المسند «أنت حل» أي: لا غيرك من الناس والطير والوحش فحرمتهم مصونة عند المشركين في البلد الحرام، وقد كان التفسير على المعنى الذي تفيده الآية في الجملة فإنها تفيد أن المشركين يراعون حرمة البلد الحرام في الناس والوحش والطير أما أنت يا محمد فهم مستحلون لحرمتك.
الآية 2
وَأَنتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ
📝 التفسير:
{لَا (8) أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ 1 وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ 2 أقسم الله سبحانه وتعالى بالبلد الحرام وهي مكة التي يأمن فيها كل خائف حتى الطير والوحش، وأما أنت (9) يا محمد فقد استحل المشركون حرمتك في هذا البلد.
وقد أقسم الله سبحانه وتعالى بذلك ليذكر قريشاً بنعمته عليهم بالبلد الحرام، وما جعل الله تعالى لهم بسببه من الأمن فيه وفي سائر البلاد فلا يتعرض لقريش أحد حيثما كانوا وحيثما ساروا، بخلاف غيرهم من العرب فقد كانوا خائفين.

___________
(8) - سؤال: ما وجه زيادة «لا» هنا مع أنها قد تفهم عكس المعنى في ظاهرها خصوصاً للعامي ونحوه؟
الجواب: الوجه في زيادة «لا» في هذا الموضع ونحوه هو تأكيد القسم ولا يترتب على فهم من يفهم العكس فساد أو خلل، فقد ذهب بعض العلماء إلى القول بأن «لا» نافية.
(9) - سؤال: فما يكون إعراب الجملة على هذا المعنى؟ وهل تحتمل معنى آخر فما هو؟ أم لا تحتمل غيره؟
الجواب: جملة: {وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ 2} في محل نصب حال أي: حال كونك حلال في هذا البلد لم يراع فيك المشركون حرمة البلد الحرام، وتعريف المسند «أنت حل» أي: لا غيرك من الناس والطير والوحش فحرمتهم مصونة عند المشركين في البلد الحرام، وقد كان التفسير على المعنى الذي تفيده الآية في الجملة فإنها تفيد أن المشركين يراعون حرمة البلد الحرام في الناس والوحش والطير أما أنت يا محمد فهم مستحلون لحرمتك.
الآية 3
وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ
📝 التفسير:
وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ 3 لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ 4}
ثم أقسم الله تعالى أيضاً بآدم وذريته ليجر أفكارهم إلى النظر في بدء خلق الإنسان وتناسله، فإنهم إذا نظروا فسيعلمون أن الله سبحانه وتعالى قادر على إعادتهم بعد الموت وبعثهم للجزاء والحساب. وجواب القسم هو قوله: «لقد خلقنا الإنسان في كبد»، ومعنى «في كبد (1)»: أي: أن الإنسان يكابد منذ خروجه إلى الأرض وإلى أن يموت مصائب الدنيا، وقد فسر {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ 4} بمعنى: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ 4} [التين].

__________
(1) - سؤال: ما نوع اسمية «كبد»؟ ولم لم يقل: في مكابدة؟ ومن أي مأخذ أخذ التفسير الثاني الذي ذكرتموه؟
الجواب: الكبَد اسم موضوع للشدة والمشقة، ومنه أخذ اسم الكبد؛ لأنها دم اشتد وغلظ، وقيل: إن الأصل الكبد في كبد الإنسان، ومنها أخذ اسم الشدة، وقد اشتقوا من ذلك الأصل فيقال: كبده يعني أصاب كبده، وكابد مكابدة، والأصل هو ما ذكرنا من القولين. وأخذ التفسير الثاني من تفسير الإمام الهادي عليه السلام كما في المصابيح وذكره كثير من المفسرين كالرازي والماوردي وغيرهما وهو تفسير قوي يشهد له السياق {أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ 5} {أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ 8 وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ 9}.
الآية 4
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ
📝 التفسير:
وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ 3 لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ 4}
ثم أقسم الله تعالى أيضاً بآدم وذريته ليجر أفكارهم إلى النظر في بدء خلق الإنسان وتناسله، فإنهم إذا نظروا فسيعلمون أن الله سبحانه وتعالى قادر على إعادتهم بعد الموت وبعثهم للجزاء والحساب. وجواب القسم هو قوله: «لقد خلقنا الإنسان في كبد»، ومعنى «في كبد (1)»: أي: أن الإنسان يكابد منذ خروجه إلى الأرض وإلى أن يموت مصائب الدنيا، وقد فسر {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ 4} بمعنى: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ 4} [التين].

__________
(1) - سؤال: ما نوع اسمية «كبد»؟ ولم لم يقل: في مكابدة؟ ومن أي مأخذ أخذ التفسير الثاني الذي ذكرتموه؟
الجواب: الكبَد اسم موضوع للشدة والمشقة، ومنه أخذ اسم الكبد؛ لأنها دم اشتد وغلظ، وقيل: إن الأصل الكبد في كبد الإنسان، ومنها أخذ اسم الشدة، وقد اشتقوا من ذلك الأصل فيقال: كبده يعني أصاب كبده، وكابد مكابدة، والأصل هو ما ذكرنا من القولين. وأخذ التفسير الثاني من تفسير الإمام الهادي عليه السلام كما في المصابيح وذكره كثير من المفسرين كالرازي والماوردي وغيرهما وهو تفسير قوي يشهد له السياق {أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ 5} {أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ 8 وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ 9}.
الآية 5
أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ
📝 التفسير:
{أَيَحْسَبُ أَنْ (2) لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ 5 يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا 6 أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ 7} (3) من طبيعة الإنسان (4) الكافر الغرور بسبب ما هو فيه من الترف والأمن والصحة فيظن بسبب ذلك أنه في مأمن من بأس الله تعالى وعذابه، وأنه لن يقدر أحد أن يناله بمكروه، ويقول فخراً وغروراً: أهلكت مالاً كثيراً، أيظن أن الله سبحانه وتعالى لا يراه؟ كلا فإن الله سبحانه وتعالى يحصي عليه جميع أعماله، وسيحاسبه عليها يوم القيامة.
__________
(2) - سؤال: فضلاً ما إعراب «أن لن يقدر»؟ وما محل جملة «يقول أهلكت ... »؟
الجواب: «أن» مخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن، «لن يقدر عليه أحد» جملة في محل رفع خبر أن الشأنية، و «أن» وما دخلت عليه في تأويل مصدر مفعول به منصوب ساد مسد مفعولي «يحسب».
(3) - سؤال: ما المناسبة في التعبير بـ «يره» مع «يقول»؟ ولم يقل: يسمعه أحد؟
الجواب: المراد أن لم يره أحد عندما كان ينفق المال الكثير رياءً وفخراً وفي حرب الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم.
(4) - سؤال: ما الوجه في تخصيصها بالكافر رغم أن المكابدة المذكورة في الآية قبلها تعم المؤمن والكافر؟
الجواب: المكابدة تعم المؤمن والكافر إلا أن السياق خصص الإنسان بالكافر.
الآية 6
يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُّبَدًا
📝 التفسير:
{أَيَحْسَبُ أَنْ (2) لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ 5 يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا 6 أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ 7} (3) من طبيعة الإنسان (4) الكافر الغرور بسبب ما هو فيه من الترف والأمن والصحة فيظن بسبب ذلك أنه في مأمن من بأس الله تعالى وعذابه، وأنه لن يقدر أحد أن يناله بمكروه، ويقول فخراً وغروراً: أهلكت مالاً كثيراً، أيظن أن الله سبحانه وتعالى لا يراه؟ كلا فإن الله سبحانه وتعالى يحصي عليه جميع أعماله، وسيحاسبه عليها يوم القيامة.
__________
(2) - سؤال: فضلاً ما إعراب «أن لن يقدر»؟ وما محل جملة «يقول أهلكت ... »؟
الجواب: «أن» مخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن، «لن يقدر عليه أحد» جملة في محل رفع خبر أن الشأنية، و «أن» وما دخلت عليه في تأويل مصدر مفعول به منصوب ساد مسد مفعولي «يحسب».
(3) - سؤال: ما المناسبة في التعبير بـ «يره» مع «يقول»؟ ولم يقل: يسمعه أحد؟
الجواب: المراد أن لم يره أحد عندما كان ينفق المال الكثير رياءً وفخراً وفي حرب الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم.
(4) - سؤال: ما الوجه في تخصيصها بالكافر رغم أن المكابدة المذكورة في الآية قبلها تعم المؤمن والكافر؟
الجواب: المكابدة تعم المؤمن والكافر إلا أن السياق خصص الإنسان بالكافر.
الآية 7
أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُ أَحَدٌ
📝 التفسير:
{أَيَحْسَبُ أَنْ (2) لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ 5 يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا 6 أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ 7} (3) من طبيعة الإنسان (4) الكافر الغرور بسبب ما هو فيه من الترف والأمن والصحة فيظن بسبب ذلك أنه في مأمن من بأس الله تعالى وعذابه، وأنه لن يقدر أحد أن يناله بمكروه، ويقول فخراً وغروراً: أهلكت مالاً كثيراً، أيظن أن الله سبحانه وتعالى لا يراه؟ كلا فإن الله سبحانه وتعالى يحصي عليه جميع أعماله، وسيحاسبه عليها يوم القيامة.
__________
(2) - سؤال: فضلاً ما إعراب «أن لن يقدر»؟ وما محل جملة «يقول أهلكت ... »؟
الجواب: «أن» مخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن، «لن يقدر عليه أحد» جملة في محل رفع خبر أن الشأنية، و «أن» وما دخلت عليه في تأويل مصدر مفعول به منصوب ساد مسد مفعولي «يحسب».
(3) - سؤال: ما المناسبة في التعبير بـ «يره» مع «يقول»؟ ولم يقل: يسمعه أحد؟
الجواب: المراد أن لم يره أحد عندما كان ينفق المال الكثير رياءً وفخراً وفي حرب الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم.
(4) - سؤال: ما الوجه في تخصيصها بالكافر رغم أن المكابدة المذكورة في الآية قبلها تعم المؤمن والكافر؟
الجواب: المكابدة تعم المؤمن والكافر إلا أن السياق خصص الإنسان بالكافر.
الآية 8
أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ
📝 التفسير:
{أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ 8 وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ 9 وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ 10} يحتج الله سبحانه وتعالى على المشركين المنكرين للبعث والحساب بعد الموت فيذكر لهم هنا آيات قدرته التي جعلها في أنفسهم، فلو تفكروا ونظروا في أنفسهم وما فيها من الخلق البديع في الآلات التي يحتاجونها لعلموا أن الله سبحانه وتعالى قادر على بعثهم بعد موتهم، ولما استبعدوا ذلك. ومعنى «وهديناه النجدين»: بينا له طريق الهدى والضلال وطريق الخير والشر.
الآية 9
وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ
📝 التفسير:
{أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ 8 وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ 9 وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ 10} يحتج الله سبحانه وتعالى على المشركين المنكرين للبعث والحساب بعد الموت فيذكر لهم هنا آيات قدرته التي جعلها في أنفسهم، فلو تفكروا ونظروا في أنفسهم وما فيها من الخلق البديع في الآلات التي يحتاجونها لعلموا أن الله سبحانه وتعالى قادر على بعثهم بعد موتهم، ولما استبعدوا ذلك. ومعنى «وهديناه النجدين»: بينا له طريق الهدى والضلال وطريق الخير والشر.
الآية 10
وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ
📝 التفسير:
{أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ 8 وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ 9 وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ 10} يحتج الله سبحانه وتعالى على المشركين المنكرين للبعث والحساب بعد الموت فيذكر لهم هنا آيات قدرته التي جعلها في أنفسهم، فلو تفكروا ونظروا في أنفسهم وما فيها من الخلق البديع في الآلات التي يحتاجونها لعلموا أن الله سبحانه وتعالى قادر على بعثهم بعد موتهم، ولما استبعدوا ذلك. ومعنى «وهديناه النجدين»: بينا له طريق الهدى والضلال وطريق الخير والشر.
الآية 11
فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ
📝 التفسير:
{فَلَا (1) اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ 11 وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ 12 فَكُّ رَقَبَةٍ 13 أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ 14 يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ 15 أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ 16 ثُمَّ كَانَ (2) مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ 17
أهل الشرك والكفر غير مؤمنين بالآخرة فلا يعملون الأعمال التي تقربهم إلى الله سبحانه وتعالى، فلم يسعوا في فك رقبة من أسر الرق والعبودية، ولم يتقربوا إلى الله سبحانه وتعالى بإطعام مسكين أو يتيم أو ذي رحم في يوم شدة ومجاعة كما هو الحال عند المؤمنين فإنهم يتقربون إلى الله سبحانه وتعالى بأنواع القربات من العتق والإطعام وغير ذلك، فإن ذلك من القربات المقربة إلى الله سبحانه وتعالى إذا كان فاعلها من أهل الإيمان بالله واليوم الآخر الذين يتواصون فيما بينهم بالصبر على طاعة الله تعالى وبالتراحم فيما بينهم وبالعطف على المسكين واليتيم، ومعنى «ذا
مقربة»: صاحب قرابة للمطعِم، و «ذا متربة»: أي تراب أي ذا لصوق بالتراب؛

__________
(1) - سؤال: هل هنا استفهام أم ماذا؟ وعلام رفع قوله: «فك رقبة»؟ وكيف أعمل المصدر «إطعام» في «يتيماً» رغم الفصل الكثير؟ ومم أخذت لفظة «مسغبة»؟ وما نوع اسمية «مسغبة، متربة، مرحمة»؟
الجواب: الاستفهام إنكاري أو تقريري لما بعد النفي في: «ألم نجعل له .. » أما قوله: «فلا اقتحم العقبة» فليس فيه استفهام أصلاً. ورفع «فك .. » على أنه خبر مبتدأ محذوف أي: هي فك رقبة. والفصل بين المصدر «إطعام» وبين منصوبه «يتيماً» لا يمنع من العمل؛ لأن الفاصل «في يوم ذي مسغبة» معمول للمصدر أيضاً فـ «يتيماً» و «في يوم ذي مسغبة» معمولان للمصدر، فلا يعتبر الجار والمجرور فاصلاً، وإنما قدم المعمول الثاني على المعمول الأول. ومسغبة، ومتربة، ومرحمة: مصادر.
(2) - سؤال: يقال: لم يظهر لنا مناسبة عطف قوله: «كان من الذين آمنوا .. » على «فك رقبة» فكيف؟ أم أن المعطوف عليه غيره فما هو؟
الجواب: العطف بـ «ثم» هنا في قوله: {ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا ... } للمهلة في الرتبة والمنزلة أي: أن منزلة الإيمان و ... إلخ أعظم وأرفع من منزلة فك الرقبة وإطعام اليتيم ذي المسغبة.
الآية 12
وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ
📝 التفسير:
{فَلَا (1) اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ 11 وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ 12 فَكُّ رَقَبَةٍ 13 أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ 14 يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ 15 أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ 16 ثُمَّ كَانَ (2) مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ 17
أهل الشرك والكفر غير مؤمنين بالآخرة فلا يعملون الأعمال التي تقربهم إلى الله سبحانه وتعالى، فلم يسعوا في فك رقبة من أسر الرق والعبودية، ولم يتقربوا إلى الله سبحانه وتعالى بإطعام مسكين أو يتيم أو ذي رحم في يوم شدة ومجاعة كما هو الحال عند المؤمنين فإنهم يتقربون إلى الله سبحانه وتعالى بأنواع القربات من العتق والإطعام وغير ذلك، فإن ذلك من القربات المقربة إلى الله سبحانه وتعالى إذا كان فاعلها من أهل الإيمان بالله واليوم الآخر الذين يتواصون فيما بينهم بالصبر على طاعة الله تعالى وبالتراحم فيما بينهم وبالعطف على المسكين واليتيم، ومعنى «ذا
مقربة»: صاحب قرابة للمطعِم، و «ذا متربة»: أي تراب أي ذا لصوق بالتراب؛

__________
(1) - سؤال: هل هنا استفهام أم ماذا؟ وعلام رفع قوله: «فك رقبة»؟ وكيف أعمل المصدر «إطعام» في «يتيماً» رغم الفصل الكثير؟ ومم أخذت لفظة «مسغبة»؟ وما نوع اسمية «مسغبة، متربة، مرحمة»؟
الجواب: الاستفهام إنكاري أو تقريري لما بعد النفي في: «ألم نجعل له .. » أما قوله: «فلا اقتحم العقبة» فليس فيه استفهام أصلاً. ورفع «فك .. » على أنه خبر مبتدأ محذوف أي: هي فك رقبة. والفصل بين المصدر «إطعام» وبين منصوبه «يتيماً» لا يمنع من العمل؛ لأن الفاصل «في يوم ذي مسغبة» معمول للمصدر أيضاً فـ «يتيماً» و «في يوم ذي مسغبة» معمولان للمصدر، فلا يعتبر الجار والمجرور فاصلاً، وإنما قدم المعمول الثاني على المعمول الأول. ومسغبة، ومتربة، ومرحمة: مصادر.
(2) - سؤال: يقال: لم يظهر لنا مناسبة عطف قوله: «كان من الذين آمنوا .. » على «فك رقبة» فكيف؟ أم أن المعطوف عليه غيره فما هو؟
الجواب: العطف بـ «ثم» هنا في قوله: {ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا ... } للمهلة في الرتبة والمنزلة أي: أن منزلة الإيمان و ... إلخ أعظم وأرفع من منزلة فك الرقبة وإطعام اليتيم ذي المسغبة.
الآية 13
فَكُّ رَقَبَةٍ
📝 التفسير:
{فَلَا (1) اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ 11 وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ 12 فَكُّ رَقَبَةٍ 13 أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ 14 يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ 15 أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ 16 ثُمَّ كَانَ (2) مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ 17
أهل الشرك والكفر غير مؤمنين بالآخرة فلا يعملون الأعمال التي تقربهم إلى الله سبحانه وتعالى، فلم يسعوا في فك رقبة من أسر الرق والعبودية، ولم يتقربوا إلى الله سبحانه وتعالى بإطعام مسكين أو يتيم أو ذي رحم في يوم شدة ومجاعة كما هو الحال عند المؤمنين فإنهم يتقربون إلى الله سبحانه وتعالى بأنواع القربات من العتق والإطعام وغير ذلك، فإن ذلك من القربات المقربة إلى الله سبحانه وتعالى إذا كان فاعلها من أهل الإيمان بالله واليوم الآخر الذين يتواصون فيما بينهم بالصبر على طاعة الله تعالى وبالتراحم فيما بينهم وبالعطف على المسكين واليتيم، ومعنى «ذا
مقربة»: صاحب قرابة للمطعِم، و «ذا متربة»: أي تراب أي ذا لصوق بالتراب؛

__________
(1) - سؤال: هل هنا استفهام أم ماذا؟ وعلام رفع قوله: «فك رقبة»؟ وكيف أعمل المصدر «إطعام» في «يتيماً» رغم الفصل الكثير؟ ومم أخذت لفظة «مسغبة»؟ وما نوع اسمية «مسغبة، متربة، مرحمة»؟
الجواب: الاستفهام إنكاري أو تقريري لما بعد النفي في: «ألم نجعل له .. » أما قوله: «فلا اقتحم العقبة» فليس فيه استفهام أصلاً. ورفع «فك .. » على أنه خبر مبتدأ محذوف أي: هي فك رقبة. والفصل بين المصدر «إطعام» وبين منصوبه «يتيماً» لا يمنع من العمل؛ لأن الفاصل «في يوم ذي مسغبة» معمول للمصدر أيضاً فـ «يتيماً» و «في يوم ذي مسغبة» معمولان للمصدر، فلا يعتبر الجار والمجرور فاصلاً، وإنما قدم المعمول الثاني على المعمول الأول. ومسغبة، ومتربة، ومرحمة: مصادر.
(2) - سؤال: يقال: لم يظهر لنا مناسبة عطف قوله: «كان من الذين آمنوا .. » على «فك رقبة» فكيف؟ أم أن المعطوف عليه غيره فما هو؟
الجواب: العطف بـ «ثم» هنا في قوله: {ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا ... } للمهلة في الرتبة والمنزلة أي: أن منزلة الإيمان و ... إلخ أعظم وأرفع من منزلة فك الرقبة وإطعام اليتيم ذي المسغبة.
الآية 14
أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ
📝 التفسير:
{فَلَا (1) اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ 11 وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ 12 فَكُّ رَقَبَةٍ 13 أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ 14 يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ 15 أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ 16 ثُمَّ كَانَ (2) مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ 17
أهل الشرك والكفر غير مؤمنين بالآخرة فلا يعملون الأعمال التي تقربهم إلى الله سبحانه وتعالى، فلم يسعوا في فك رقبة من أسر الرق والعبودية، ولم يتقربوا إلى الله سبحانه وتعالى بإطعام مسكين أو يتيم أو ذي رحم في يوم شدة ومجاعة كما هو الحال عند المؤمنين فإنهم يتقربون إلى الله سبحانه وتعالى بأنواع القربات من العتق والإطعام وغير ذلك، فإن ذلك من القربات المقربة إلى الله سبحانه وتعالى إذا كان فاعلها من أهل الإيمان بالله واليوم الآخر الذين يتواصون فيما بينهم بالصبر على طاعة الله تعالى وبالتراحم فيما بينهم وبالعطف على المسكين واليتيم، ومعنى «ذا
مقربة»: صاحب قرابة للمطعِم، و «ذا متربة»: أي تراب أي ذا لصوق بالتراب؛

__________
(1) - سؤال: هل هنا استفهام أم ماذا؟ وعلام رفع قوله: «فك رقبة»؟ وكيف أعمل المصدر «إطعام» في «يتيماً» رغم الفصل الكثير؟ ومم أخذت لفظة «مسغبة»؟ وما نوع اسمية «مسغبة، متربة، مرحمة»؟
الجواب: الاستفهام إنكاري أو تقريري لما بعد النفي في: «ألم نجعل له .. » أما قوله: «فلا اقتحم العقبة» فليس فيه استفهام أصلاً. ورفع «فك .. » على أنه خبر مبتدأ محذوف أي: هي فك رقبة. والفصل بين المصدر «إطعام» وبين منصوبه «يتيماً» لا يمنع من العمل؛ لأن الفاصل «في يوم ذي مسغبة» معمول للمصدر أيضاً فـ «يتيماً» و «في يوم ذي مسغبة» معمولان للمصدر، فلا يعتبر الجار والمجرور فاصلاً، وإنما قدم المعمول الثاني على المعمول الأول. ومسغبة، ومتربة، ومرحمة: مصادر.
(2) - سؤال: يقال: لم يظهر لنا مناسبة عطف قوله: «كان من الذين آمنوا .. » على «فك رقبة» فكيف؟ أم أن المعطوف عليه غيره فما هو؟
الجواب: العطف بـ «ثم» هنا في قوله: {ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا ... } للمهلة في الرتبة والمنزلة أي: أن منزلة الإيمان و ... إلخ أعظم وأرفع من منزلة فك الرقبة وإطعام اليتيم ذي المسغبة.
الآية 15
يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ
📝 التفسير:
{فَلَا (1) اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ 11 وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ 12 فَكُّ رَقَبَةٍ 13 أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ 14 يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ 15 أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ 16 ثُمَّ كَانَ (2) مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ 17
أهل الشرك والكفر غير مؤمنين بالآخرة فلا يعملون الأعمال التي تقربهم إلى الله سبحانه وتعالى، فلم يسعوا في فك رقبة من أسر الرق والعبودية، ولم يتقربوا إلى الله سبحانه وتعالى بإطعام مسكين أو يتيم أو ذي رحم في يوم شدة ومجاعة كما هو الحال عند المؤمنين فإنهم يتقربون إلى الله سبحانه وتعالى بأنواع القربات من العتق والإطعام وغير ذلك، فإن ذلك من القربات المقربة إلى الله سبحانه وتعالى إذا كان فاعلها من أهل الإيمان بالله واليوم الآخر الذين يتواصون فيما بينهم بالصبر على طاعة الله تعالى وبالتراحم فيما بينهم وبالعطف على المسكين واليتيم، ومعنى «ذا
مقربة»: صاحب قرابة للمطعِم، و «ذا متربة»: أي تراب أي ذا لصوق بالتراب؛

__________
(1) - سؤال: هل هنا استفهام أم ماذا؟ وعلام رفع قوله: «فك رقبة»؟ وكيف أعمل المصدر «إطعام» في «يتيماً» رغم الفصل الكثير؟ ومم أخذت لفظة «مسغبة»؟ وما نوع اسمية «مسغبة، متربة، مرحمة»؟
الجواب: الاستفهام إنكاري أو تقريري لما بعد النفي في: «ألم نجعل له .. » أما قوله: «فلا اقتحم العقبة» فليس فيه استفهام أصلاً. ورفع «فك .. » على أنه خبر مبتدأ محذوف أي: هي فك رقبة. والفصل بين المصدر «إطعام» وبين منصوبه «يتيماً» لا يمنع من العمل؛ لأن الفاصل «في يوم ذي مسغبة» معمول للمصدر أيضاً فـ «يتيماً» و «في يوم ذي مسغبة» معمولان للمصدر، فلا يعتبر الجار والمجرور فاصلاً، وإنما قدم المعمول الثاني على المعمول الأول. ومسغبة، ومتربة، ومرحمة: مصادر.
(2) - سؤال: يقال: لم يظهر لنا مناسبة عطف قوله: «كان من الذين آمنوا .. » على «فك رقبة» فكيف؟ أم أن المعطوف عليه غيره فما هو؟
الجواب: العطف بـ «ثم» هنا في قوله: {ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا ... } للمهلة في الرتبة والمنزلة أي: أن منزلة الإيمان و ... إلخ أعظم وأرفع من منزلة فك الرقبة وإطعام اليتيم ذي المسغبة.
الآية 16
أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ
📝 التفسير:
{فَلَا (1) اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ 11 وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ 12 فَكُّ رَقَبَةٍ 13 أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ 14 يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ 15 أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ 16 ثُمَّ كَانَ (2) مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ 17
أهل الشرك والكفر غير مؤمنين بالآخرة فلا يعملون الأعمال التي تقربهم إلى الله سبحانه وتعالى، فلم يسعوا في فك رقبة من أسر الرق والعبودية، ولم يتقربوا إلى الله سبحانه وتعالى بإطعام مسكين أو يتيم أو ذي رحم في يوم شدة ومجاعة كما هو الحال عند المؤمنين فإنهم يتقربون إلى الله سبحانه وتعالى بأنواع القربات من العتق والإطعام وغير ذلك، فإن ذلك من القربات المقربة إلى الله سبحانه وتعالى إذا كان فاعلها من أهل الإيمان بالله واليوم الآخر الذين يتواصون فيما بينهم بالصبر على طاعة الله تعالى وبالتراحم فيما بينهم وبالعطف على المسكين واليتيم، ومعنى «ذا
مقربة»: صاحب قرابة للمطعِم، و «ذا متربة»: أي تراب أي ذا لصوق بالتراب؛

__________
(1) - سؤال: هل هنا استفهام أم ماذا؟ وعلام رفع قوله: «فك رقبة»؟ وكيف أعمل المصدر «إطعام» في «يتيماً» رغم الفصل الكثير؟ ومم أخذت لفظة «مسغبة»؟ وما نوع اسمية «مسغبة، متربة، مرحمة»؟
الجواب: الاستفهام إنكاري أو تقريري لما بعد النفي في: «ألم نجعل له .. » أما قوله: «فلا اقتحم العقبة» فليس فيه استفهام أصلاً. ورفع «فك .. » على أنه خبر مبتدأ محذوف أي: هي فك رقبة. والفصل بين المصدر «إطعام» وبين منصوبه «يتيماً» لا يمنع من العمل؛ لأن الفاصل «في يوم ذي مسغبة» معمول للمصدر أيضاً فـ «يتيماً» و «في يوم ذي مسغبة» معمولان للمصدر، فلا يعتبر الجار والمجرور فاصلاً، وإنما قدم المعمول الثاني على المعمول الأول. ومسغبة، ومتربة، ومرحمة: مصادر.
(2) - سؤال: يقال: لم يظهر لنا مناسبة عطف قوله: «كان من الذين آمنوا .. » على «فك رقبة» فكيف؟ أم أن المعطوف عليه غيره فما هو؟
الجواب: العطف بـ «ثم» هنا في قوله: {ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا ... } للمهلة في الرتبة والمنزلة أي: أن منزلة الإيمان و ... إلخ أعظم وأرفع من منزلة فك الرقبة وإطعام اليتيم ذي المسغبة.
الآية 17
ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ
📝 التفسير:
{فَلَا (1) اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ 11 وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ 12 فَكُّ رَقَبَةٍ 13 أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ 14 يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ 15 أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ 16 ثُمَّ كَانَ (2) مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ 17
أهل الشرك والكفر غير مؤمنين بالآخرة فلا يعملون الأعمال التي تقربهم إلى الله سبحانه وتعالى، فلم يسعوا في فك رقبة من أسر الرق والعبودية، ولم يتقربوا إلى الله سبحانه وتعالى بإطعام مسكين أو يتيم أو ذي رحم في يوم شدة ومجاعة كما هو الحال عند المؤمنين فإنهم يتقربون إلى الله سبحانه وتعالى بأنواع القربات من العتق والإطعام وغير ذلك، فإن ذلك من القربات المقربة إلى الله سبحانه وتعالى إذا كان فاعلها من أهل الإيمان بالله واليوم الآخر الذين يتواصون فيما بينهم بالصبر على طاعة الله تعالى وبالتراحم فيما بينهم وبالعطف على المسكين واليتيم، ومعنى «ذا
مقربة»: صاحب قرابة للمطعِم، و «ذا متربة»: أي تراب أي ذا لصوق بالتراب؛

__________
(1) - سؤال: هل هنا استفهام أم ماذا؟ وعلام رفع قوله: «فك رقبة»؟ وكيف أعمل المصدر «إطعام» في «يتيماً» رغم الفصل الكثير؟ ومم أخذت لفظة «مسغبة»؟ وما نوع اسمية «مسغبة، متربة، مرحمة»؟
الجواب: الاستفهام إنكاري أو تقريري لما بعد النفي في: «ألم نجعل له .. » أما قوله: «فلا اقتحم العقبة» فليس فيه استفهام أصلاً. ورفع «فك .. » على أنه خبر مبتدأ محذوف أي: هي فك رقبة. والفصل بين المصدر «إطعام» وبين منصوبه «يتيماً» لا يمنع من العمل؛ لأن الفاصل «في يوم ذي مسغبة» معمول للمصدر أيضاً فـ «يتيماً» و «في يوم ذي مسغبة» معمولان للمصدر، فلا يعتبر الجار والمجرور فاصلاً، وإنما قدم المعمول الثاني على المعمول الأول. ومسغبة، ومتربة، ومرحمة: مصادر.
(2) - سؤال: يقال: لم يظهر لنا مناسبة عطف قوله: «كان من الذين آمنوا .. » على «فك رقبة» فكيف؟ أم أن المعطوف عليه غيره فما هو؟
الجواب: العطف بـ «ثم» هنا في قوله: {ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا ... } للمهلة في الرتبة والمنزلة أي: أن منزلة الإيمان و ... إلخ أعظم وأرفع من منزلة فك الرقبة وإطعام اليتيم ذي المسغبة.
الآية 18
أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ
📝 التفسير:
أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (3) 18 وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ 19 عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ 20}
فأهل هذه الصفة هم أصحاب الميمنة الذين يحضون يوم القيامة برضوان الله تعالى وجزيل ثوابه، وأما الذين كفروا وكذبوا بالله تعالى وباليوم الآخر فلا نصيب لهم في رحمة الله تعالى وليس لهم عنده يوم القيامة إلا نار جهنم يحبسون فيها، وتوصد عليهم أبوابها فهم فيها مخلدون.
________
(3) - سؤال: يقال: ظاهر «الميمنة» ناحية اليمين فكيف قابلها بالمشأمة المأخوذة من الشؤوم؟ أم أن لها محامل أخرى فما هي؟
الجواب: المراد بالميمنة اليمن والخير لمقابلتها بالمشأمة.
الآية 19
وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ
📝 التفسير:
أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (3) 18 وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ 19 عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ 20}
فأهل هذه الصفة هم أصحاب الميمنة الذين يحضون يوم القيامة برضوان الله تعالى وجزيل ثوابه، وأما الذين كفروا وكذبوا بالله تعالى وباليوم الآخر فلا نصيب لهم في رحمة الله تعالى وليس لهم عنده يوم القيامة إلا نار جهنم يحبسون فيها، وتوصد عليهم أبوابها فهم فيها مخلدون.
________
(3) - سؤال: يقال: ظاهر «الميمنة» ناحية اليمين فكيف قابلها بالمشأمة المأخوذة من الشؤوم؟ أم أن لها محامل أخرى فما هي؟
الجواب: المراد بالميمنة اليمن والخير لمقابلتها بالمشأمة.
الآية 20
عَلَيْهِمْ نَارٌ مُّؤْصَدَةٌ
📝 التفسير:
أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (3) 18 وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ 19 عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ 20}
فأهل هذه الصفة هم أصحاب الميمنة الذين يحضون يوم القيامة برضوان الله تعالى وجزيل ثوابه، وأما الذين كفروا وكذبوا بالله تعالى وباليوم الآخر فلا نصيب لهم في رحمة الله تعالى وليس لهم عنده يوم القيامة إلا نار جهنم يحبسون فيها، وتوصد عليهم أبوابها فهم فيها مخلدون.
________
(3) - سؤال: يقال: ظاهر «الميمنة» ناحية اليمين فكيف قابلها بالمشأمة المأخوذة من الشؤوم؟ أم أن لها محامل أخرى فما هي؟
الجواب: المراد بالميمنة اليمن والخير لمقابلتها بالمشأمة.