القرآن الكريم مع التفسير
سورة الشمس
آية
الآية 1
وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا
📝 التفسير:
وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا 1
أقسم الله سبحانه وتعالى بالشمس وبنورها الوهاج،
وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا 1
أقسم الله سبحانه وتعالى بالشمس وبنورها الوهاج،
الآية 2
وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا
📝 التفسير:
وَالْقَمَرِ إِذَا (4) تَلَاهَا 2
وبالقمر ليلة النصف وذلك عندما تطلع القمر بعد مغيب الشمس مباشرة،
__________
(4) - سؤال: فضلاً بم تعلقت «إذا» الظرفية هذه؟
الجواب: تعلقت بفعل القسم المدلول عليه بالواو.
وَالْقَمَرِ إِذَا (4) تَلَاهَا 2
وبالقمر ليلة النصف وذلك عندما تطلع القمر بعد مغيب الشمس مباشرة،
__________
(4) - سؤال: فضلاً بم تعلقت «إذا» الظرفية هذه؟
الجواب: تعلقت بفعل القسم المدلول عليه بالواو.
الآية 3
وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا
📝 التفسير:
وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا 3
وأقسم بالنهار حين يجلي ويظهر الشمس لكل راءٍ،
وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا 3
وأقسم بالنهار حين يجلي ويظهر الشمس لكل راءٍ،
الآية 4
وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا
📝 التفسير:
وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا 4
وأقسم بالليل حين يغطي الشمس، وذلك عندما يقبل الليل،
وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا 4
وأقسم بالليل حين يغطي الشمس، وذلك عندما يقبل الليل،
الآية 5
وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا
📝 التفسير:
وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا 5
وأقسم بالسماء وببنايتها (1) المحكمة،
__________
(1) - سؤال: لعلكم بنيتم على أن «ما» مصدرية في جميع الآيات فما المرجح لذلك؟ وهل يصح حملها على الموصولية؟
الجواب: نعم بنينا على أن «ما» مصدرية، والذي رجح ذلك:
- ... أنه ظاهر تفسير الإمام الهادي عليه السلام كما في المصابيح.
- ... أنه لو كان قسماً يخالف السماء لما ساغ تأخير القسم به عن القسم بالشمس و .. إلخ.
- ... أن القسم في سور المفصل جميعاً كان بآيات الله الدالة على قدرته وعلمه وحكمته ورحمته: {وَالذَّارِيَاتِ}، {وَالطُّورِ 1 وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ 2}، {وَالنَّجْمِ}، {ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ 1}، {وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا 1}، {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا 1}، {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ 1}، {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ 1}، {وَالْفَجْرِ 1 وَلَيَالٍ عَشْرٍ 2}، {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى 1}، {وَالضُّحَى 1}، ففي هذا قرينة ترجح شيئاً من الترجيح، ولا مانع من حملها على الموصولية؛ لاحتمال اللفظ.
وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا 5
وأقسم بالسماء وببنايتها (1) المحكمة،
__________
(1) - سؤال: لعلكم بنيتم على أن «ما» مصدرية في جميع الآيات فما المرجح لذلك؟ وهل يصح حملها على الموصولية؟
الجواب: نعم بنينا على أن «ما» مصدرية، والذي رجح ذلك:
- ... أنه ظاهر تفسير الإمام الهادي عليه السلام كما في المصابيح.
- ... أنه لو كان قسماً يخالف السماء لما ساغ تأخير القسم به عن القسم بالشمس و .. إلخ.
- ... أن القسم في سور المفصل جميعاً كان بآيات الله الدالة على قدرته وعلمه وحكمته ورحمته: {وَالذَّارِيَاتِ}، {وَالطُّورِ 1 وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ 2}، {وَالنَّجْمِ}، {ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ 1}، {وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا 1}، {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا 1}، {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ 1}، {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ 1}، {وَالْفَجْرِ 1 وَلَيَالٍ عَشْرٍ 2}، {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى 1}، {وَالضُّحَى 1}، ففي هذا قرينة ترجح شيئاً من الترجيح، ولا مانع من حملها على الموصولية؛ لاحتمال اللفظ.
الآية 6
وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا
📝 التفسير:
وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا 6
وبالأرض وببسطها وتسطيحها،
وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا 6
وبالأرض وببسطها وتسطيحها،
الآية 7
وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا
📝 التفسير:
وَنَفْسٍ (5) وَمَا سَوَّاهَا 7 فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا 8}
وبالنفس وما فيها من إحكام الخلقة في الأعضاء والجوارح والسمع والبصر والعقل الذي جبله الله سبحانه وتعالى على معرفة الحسن والقبيح والهدى والضلال والتمييز بين الحق والباطل- أقسم الله سبحانه وتعالى بكل ذلك لما فيه للناظرين من الآيات العظيمة الدالة على قدرة الله تعالى وعلى علمه وعظمته.
___________
(5) - سؤال: يقال: ما السر في تنكير «نفس» رغم تعريف ما قبلها؟ وما نوع اسمية «فجورها وتقواها»؟ وكيف نرد على من قال بأن المعنى: علمها أن تفجر وتتقي، فلا تكون دليلاً على ما تريدون؟ وأيضاً على من قال باحتمالها لهذا المعنى: علم البعض (النفوس الفاجرة) فجورها، والبعض الآخر (المتقية) تقواها، فلا تكون دليلاً على تمييز العقل للحسن والقبيح؟
الجواب: نكرت النفس للتنبيه على ما فيها من الآيات البينات على عظمة الله وقدرته ورحمته وعلمه وحكمته، فالتنكير للتعظيم، والمراد تعظيم ما فيها من الآيات البينات. و «فجورها وتقواها» مصدران، ومن قال: إن «ألهمها» بمعنى: علمها أن تفجر وتتقي فقوله مردود عليه؛ لأن الإلهام معرفة يهتدي إليها العقل بفطرته من غير تعليم أي: أنها إدراك بغير تعليم كإدراك الحيوان أن الكهف يكن من المطر فيهرب إليه عند نزول المطر، وقول من يقول: إن المعنى: علم البعض الفجور وعلم البعض التقوى فمردود أيضاً؛ لأن الآية لا تدل عليه لا من قريب ولا من بعيد بل هو تقوُّلٌ على الله بما لم يقله.
وبعد، فقولهم: «علمه أن يفجر» كلام غير منطقي بل يقال: أمره أن يفجر أو حمله على أن يفجر أو دفع به إلى أن يفجر، أو يقال: علمه ماهية الفجور وماهية التقوى، وعلمه طريق التقوى وطريق الفجور، وعلمه أسباب الفجور وعاقبة الفجور وصفات الفجور ومذمة الفجور وقبح الفجور، أما قوله: علمه أن يفجر فكلام فاسد والمتكلم به جاهل.
وَنَفْسٍ (5) وَمَا سَوَّاهَا 7 فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا 8}
وبالنفس وما فيها من إحكام الخلقة في الأعضاء والجوارح والسمع والبصر والعقل الذي جبله الله سبحانه وتعالى على معرفة الحسن والقبيح والهدى والضلال والتمييز بين الحق والباطل- أقسم الله سبحانه وتعالى بكل ذلك لما فيه للناظرين من الآيات العظيمة الدالة على قدرة الله تعالى وعلى علمه وعظمته.
___________
(5) - سؤال: يقال: ما السر في تنكير «نفس» رغم تعريف ما قبلها؟ وما نوع اسمية «فجورها وتقواها»؟ وكيف نرد على من قال بأن المعنى: علمها أن تفجر وتتقي، فلا تكون دليلاً على ما تريدون؟ وأيضاً على من قال باحتمالها لهذا المعنى: علم البعض (النفوس الفاجرة) فجورها، والبعض الآخر (المتقية) تقواها، فلا تكون دليلاً على تمييز العقل للحسن والقبيح؟
الجواب: نكرت النفس للتنبيه على ما فيها من الآيات البينات على عظمة الله وقدرته ورحمته وعلمه وحكمته، فالتنكير للتعظيم، والمراد تعظيم ما فيها من الآيات البينات. و «فجورها وتقواها» مصدران، ومن قال: إن «ألهمها» بمعنى: علمها أن تفجر وتتقي فقوله مردود عليه؛ لأن الإلهام معرفة يهتدي إليها العقل بفطرته من غير تعليم أي: أنها إدراك بغير تعليم كإدراك الحيوان أن الكهف يكن من المطر فيهرب إليه عند نزول المطر، وقول من يقول: إن المعنى: علم البعض الفجور وعلم البعض التقوى فمردود أيضاً؛ لأن الآية لا تدل عليه لا من قريب ولا من بعيد بل هو تقوُّلٌ على الله بما لم يقله.
وبعد، فقولهم: «علمه أن يفجر» كلام غير منطقي بل يقال: أمره أن يفجر أو حمله على أن يفجر أو دفع به إلى أن يفجر، أو يقال: علمه ماهية الفجور وماهية التقوى، وعلمه طريق التقوى وطريق الفجور، وعلمه أسباب الفجور وعاقبة الفجور وصفات الفجور ومذمة الفجور وقبح الفجور، أما قوله: علمه أن يفجر فكلام فاسد والمتكلم به جاهل.
الآية 8
فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا
📝 التفسير:
وَنَفْسٍ (5) وَمَا سَوَّاهَا 7 فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا 8}
وبالنفس وما فيها من إحكام الخلقة في الأعضاء والجوارح والسمع والبصر والعقل الذي جبله الله سبحانه وتعالى على معرفة الحسن والقبيح والهدى والضلال والتمييز بين الحق والباطل- أقسم الله سبحانه وتعالى بكل ذلك لما فيه للناظرين من الآيات العظيمة الدالة على قدرة الله تعالى وعلى علمه وعظمته.
___________
(5) - سؤال: يقال: ما السر في تنكير «نفس» رغم تعريف ما قبلها؟ وما نوع اسمية «فجورها وتقواها»؟ وكيف نرد على من قال بأن المعنى: علمها أن تفجر وتتقي، فلا تكون دليلاً على ما تريدون؟ وأيضاً على من قال باحتمالها لهذا المعنى: علم البعض (النفوس الفاجرة) فجورها، والبعض الآخر (المتقية) تقواها، فلا تكون دليلاً على تمييز العقل للحسن والقبيح؟
الجواب: نكرت النفس للتنبيه على ما فيها من الآيات البينات على عظمة الله وقدرته ورحمته وعلمه وحكمته، فالتنكير للتعظيم، والمراد تعظيم ما فيها من الآيات البينات. و «فجورها وتقواها» مصدران، ومن قال: إن «ألهمها» بمعنى: علمها أن تفجر وتتقي فقوله مردود عليه؛ لأن الإلهام معرفة يهتدي إليها العقل بفطرته من غير تعليم أي: أنها إدراك بغير تعليم كإدراك الحيوان أن الكهف يكن من المطر فيهرب إليه عند نزول المطر، وقول من يقول: إن المعنى: علم البعض الفجور وعلم البعض التقوى فمردود أيضاً؛ لأن الآية لا تدل عليه لا من قريب ولا من بعيد بل هو تقوُّلٌ على الله بما لم يقله.
وبعد، فقولهم: «علمه أن يفجر» كلام غير منطقي بل يقال: أمره أن يفجر أو حمله على أن يفجر أو دفع به إلى أن يفجر، أو يقال: علمه ماهية الفجور وماهية التقوى، وعلمه طريق التقوى وطريق الفجور، وعلمه أسباب الفجور وعاقبة الفجور وصفات الفجور ومذمة الفجور وقبح الفجور، أما قوله: علمه أن يفجر فكلام فاسد والمتكلم به جاهل.
وَنَفْسٍ (5) وَمَا سَوَّاهَا 7 فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا 8}
وبالنفس وما فيها من إحكام الخلقة في الأعضاء والجوارح والسمع والبصر والعقل الذي جبله الله سبحانه وتعالى على معرفة الحسن والقبيح والهدى والضلال والتمييز بين الحق والباطل- أقسم الله سبحانه وتعالى بكل ذلك لما فيه للناظرين من الآيات العظيمة الدالة على قدرة الله تعالى وعلى علمه وعظمته.
___________
(5) - سؤال: يقال: ما السر في تنكير «نفس» رغم تعريف ما قبلها؟ وما نوع اسمية «فجورها وتقواها»؟ وكيف نرد على من قال بأن المعنى: علمها أن تفجر وتتقي، فلا تكون دليلاً على ما تريدون؟ وأيضاً على من قال باحتمالها لهذا المعنى: علم البعض (النفوس الفاجرة) فجورها، والبعض الآخر (المتقية) تقواها، فلا تكون دليلاً على تمييز العقل للحسن والقبيح؟
الجواب: نكرت النفس للتنبيه على ما فيها من الآيات البينات على عظمة الله وقدرته ورحمته وعلمه وحكمته، فالتنكير للتعظيم، والمراد تعظيم ما فيها من الآيات البينات. و «فجورها وتقواها» مصدران، ومن قال: إن «ألهمها» بمعنى: علمها أن تفجر وتتقي فقوله مردود عليه؛ لأن الإلهام معرفة يهتدي إليها العقل بفطرته من غير تعليم أي: أنها إدراك بغير تعليم كإدراك الحيوان أن الكهف يكن من المطر فيهرب إليه عند نزول المطر، وقول من يقول: إن المعنى: علم البعض الفجور وعلم البعض التقوى فمردود أيضاً؛ لأن الآية لا تدل عليه لا من قريب ولا من بعيد بل هو تقوُّلٌ على الله بما لم يقله.
وبعد، فقولهم: «علمه أن يفجر» كلام غير منطقي بل يقال: أمره أن يفجر أو حمله على أن يفجر أو دفع به إلى أن يفجر، أو يقال: علمه ماهية الفجور وماهية التقوى، وعلمه طريق التقوى وطريق الفجور، وعلمه أسباب الفجور وعاقبة الفجور وصفات الفجور ومذمة الفجور وقبح الفجور، أما قوله: علمه أن يفجر فكلام فاسد والمتكلم به جاهل.
الآية 9
قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا
📝 التفسير:
{قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا 9 وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (2) 10} يؤكد الله سبحانه وتعالى على فوز من طهر نفسه وزكاها من الخبائث والفواحش والكفر والضلال، وعلى ظفره برضوان الله تعالى وثوابه، وقد خاب وخسر من دنس نفسه بالخبائث، وخاض بها في معاصي الله تعالى.
__________
(2) - سؤال: مم أخذت هذه اللفظة؟ وكيف أصل معناها؟
الجواب: «دساها» مأخوذ من: دسَّس بمعنى: نقص ودنس نفسه قلبت السين الأخيرة ألفاً لكراهة اجتماع ثلاث سينات والأصل «دسَّ» فلما ضُعِّف صار: دسَّس، وهذا نحو قولهم: تقضَّى وكان أصله: تقضَّض بثلاث ضادات فقلبت الأخيرة ألفاً فصار: تقضى.
{قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا 9 وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (2) 10} يؤكد الله سبحانه وتعالى على فوز من طهر نفسه وزكاها من الخبائث والفواحش والكفر والضلال، وعلى ظفره برضوان الله تعالى وثوابه، وقد خاب وخسر من دنس نفسه بالخبائث، وخاض بها في معاصي الله تعالى.
__________
(2) - سؤال: مم أخذت هذه اللفظة؟ وكيف أصل معناها؟
الجواب: «دساها» مأخوذ من: دسَّس بمعنى: نقص ودنس نفسه قلبت السين الأخيرة ألفاً لكراهة اجتماع ثلاث سينات والأصل «دسَّ» فلما ضُعِّف صار: دسَّس، وهذا نحو قولهم: تقضَّى وكان أصله: تقضَّض بثلاث ضادات فقلبت الأخيرة ألفاً فصار: تقضى.
الآية 10
وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا
📝 التفسير:
{قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا 9 وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (2) 10} يؤكد الله سبحانه وتعالى على فوز من طهر نفسه وزكاها من الخبائث والفواحش والكفر والضلال، وعلى ظفره برضوان الله تعالى وثوابه، وقد خاب وخسر من دنس نفسه بالخبائث، وخاض بها في معاصي الله تعالى.
__________
(2) - سؤال: مم أخذت هذه اللفظة؟ وكيف أصل معناها؟
الجواب: «دساها» مأخوذ من: دسَّس بمعنى: نقص ودنس نفسه قلبت السين الأخيرة ألفاً لكراهة اجتماع ثلاث سينات والأصل «دسَّ» فلما ضُعِّف صار: دسَّس، وهذا نحو قولهم: تقضَّى وكان أصله: تقضَّض بثلاث ضادات فقلبت الأخيرة ألفاً فصار: تقضى.
{قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا 9 وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (2) 10} يؤكد الله سبحانه وتعالى على فوز من طهر نفسه وزكاها من الخبائث والفواحش والكفر والضلال، وعلى ظفره برضوان الله تعالى وثوابه، وقد خاب وخسر من دنس نفسه بالخبائث، وخاض بها في معاصي الله تعالى.
__________
(2) - سؤال: مم أخذت هذه اللفظة؟ وكيف أصل معناها؟
الجواب: «دساها» مأخوذ من: دسَّس بمعنى: نقص ودنس نفسه قلبت السين الأخيرة ألفاً لكراهة اجتماع ثلاث سينات والأصل «دسَّ» فلما ضُعِّف صار: دسَّس، وهذا نحو قولهم: تقضَّى وكان أصله: تقضَّض بثلاث ضادات فقلبت الأخيرة ألفاً فصار: تقضى.
الآية 11
كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا
📝 التفسير:
كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا
كفرت ثمود بنبيها المبعوث إليها وهو صالح عليه السلام، وكذبته فيما جاءهم به من عند الله تعالى بسبب كبرهم وتجاوزهم للحدود في التمرد على الله تعالى وفي الفسوق والعصيان، وأجمعوا على مخالفته فيما أمرهم به فبعثوا أشقاهم لعقر الناقة التي جعلها الله تعالى لهم آية بعدما حذرهم نبيهم صالح عليه السلام من عاقبة التعرض لهذه الناقة ولسقياها، يعني: نصيبها من الماء، وأخبرهم أنه سينزل بهم غضب الله تعالى إن هم تعرضوا لها،
كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا
كفرت ثمود بنبيها المبعوث إليها وهو صالح عليه السلام، وكذبته فيما جاءهم به من عند الله تعالى بسبب كبرهم وتجاوزهم للحدود في التمرد على الله تعالى وفي الفسوق والعصيان، وأجمعوا على مخالفته فيما أمرهم به فبعثوا أشقاهم لعقر الناقة التي جعلها الله تعالى لهم آية بعدما حذرهم نبيهم صالح عليه السلام من عاقبة التعرض لهذه الناقة ولسقياها، يعني: نصيبها من الماء، وأخبرهم أنه سينزل بهم غضب الله تعالى إن هم تعرضوا لها،
الآية 12
إِذِ انبَعَثَ أَشْقَاهَا
📝 التفسير:
إِذِ انْبَعَثَ (1) أَشْقَاهَا 12 فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا
13 كفرت ثمود بنبيها المبعوث إليها وهو صالح عليه السلام، وكذبته فيما جاءهم به من عند الله تعالى بسبب كبرهم وتجاوزهم للحدود في التمرد على الله تعالى وفي الفسوق والعصيان، وأجمعوا على مخالفته فيما أمرهم به فبعثوا أشقاهم لعقر الناقة التي جعلها الله تعالى لهم آية بعدما حذرهم نبيهم صالح عليه السلام من عاقبة التعرض لهذه الناقة ولسقياها، يعني: نصيبها من الماء، وأخبرهم أنه سينزل بهم غضب الله تعالى إن هم تعرضوا لها،
__________
(1) - سؤال: هل في الآيات قلب فالظاهر أن وعظ نبي الله صالح عليه السلام قبل انبعاث أشقاها وفي الآيات عكسه؟
الجواب: ليس في الآيات قلب فالمعنى أنهم انبعثوا لعقر الناقة واستعدوا وخططوا وأجمعوا فوعظهم صالح لما رأى منهم ما رأى من العزم والتهيؤ لعقرها والمضي في تنفيذ ما صمموا عليه؛ لذلك قال الله تعالى بعدما حذرهم صالح من عقر الناقة: {فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا}.
إِذِ انْبَعَثَ (1) أَشْقَاهَا 12 فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا
13 كفرت ثمود بنبيها المبعوث إليها وهو صالح عليه السلام، وكذبته فيما جاءهم به من عند الله تعالى بسبب كبرهم وتجاوزهم للحدود في التمرد على الله تعالى وفي الفسوق والعصيان، وأجمعوا على مخالفته فيما أمرهم به فبعثوا أشقاهم لعقر الناقة التي جعلها الله تعالى لهم آية بعدما حذرهم نبيهم صالح عليه السلام من عاقبة التعرض لهذه الناقة ولسقياها، يعني: نصيبها من الماء، وأخبرهم أنه سينزل بهم غضب الله تعالى إن هم تعرضوا لها،
__________
(1) - سؤال: هل في الآيات قلب فالظاهر أن وعظ نبي الله صالح عليه السلام قبل انبعاث أشقاها وفي الآيات عكسه؟
الجواب: ليس في الآيات قلب فالمعنى أنهم انبعثوا لعقر الناقة واستعدوا وخططوا وأجمعوا فوعظهم صالح لما رأى منهم ما رأى من العزم والتهيؤ لعقرها والمضي في تنفيذ ما صمموا عليه؛ لذلك قال الله تعالى بعدما حذرهم صالح من عقر الناقة: {فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا}.
الآية 13
فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا
📝 التفسير:
فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا (2) 13
كفرت ثمود بنبيها المبعوث إليها وهو صالح عليه السلام، وكذبته فيما جاءهم به من عند الله تعالى بسبب كبرهم وتجاوزهم للحدود في التمرد على الله تعالى وفي الفسوق والعصيان، وأجمعوا على مخالفته فيما أمرهم به فبعثوا أشقاهم لعقر الناقة التي جعلها الله تعالى لهم آية بعدما حذرهم نبيهم صالح عليه السلام من عاقبة التعرض لهذه الناقة ولسقياها، يعني: نصيبها من الماء، وأخبرهم أنه سينزل بهم غضب الله تعالى إن هم تعرضوا لها،
_________
(2) - سؤال: إذا كان المراد بطغواها طغيانها فما العلة في قلب الياء واواً وفتح الطاء؟ وهل تحتمل الباء الداخلة على طغواها المصاحبة والملابسة؟ وما إعراب «إذ»؟ وما محل جملة «انبعث أشقاها»؟ وما إعراب «ناقة الله وسقياها»؟
الجواب: في أساس البلاغة: فلان طاغ باغ وتمادى به الطغيان والطغوى. اهـ فالطغيان والطغوى مصدران لطغى. وفي شمس العلوم لنشوان: قال الخليل: الطغوان والطغيان لغتان والفعل طغوت وطغيت وحينئذ فليس هناك إعلال ولا قلب.
والباء في قوله: «بطغواها» سببية أي: بسبب طغواها، و «إذ» ظرف لما مضى من الزمان منصوب بكذبت، وجملة «انبعث أشقاها» في محل جر بإضافة «إذ» إليها، و «ناقة الله وسقياها» منصوب على التحذير.
فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا (2) 13
كفرت ثمود بنبيها المبعوث إليها وهو صالح عليه السلام، وكذبته فيما جاءهم به من عند الله تعالى بسبب كبرهم وتجاوزهم للحدود في التمرد على الله تعالى وفي الفسوق والعصيان، وأجمعوا على مخالفته فيما أمرهم به فبعثوا أشقاهم لعقر الناقة التي جعلها الله تعالى لهم آية بعدما حذرهم نبيهم صالح عليه السلام من عاقبة التعرض لهذه الناقة ولسقياها، يعني: نصيبها من الماء، وأخبرهم أنه سينزل بهم غضب الله تعالى إن هم تعرضوا لها،
_________
(2) - سؤال: إذا كان المراد بطغواها طغيانها فما العلة في قلب الياء واواً وفتح الطاء؟ وهل تحتمل الباء الداخلة على طغواها المصاحبة والملابسة؟ وما إعراب «إذ»؟ وما محل جملة «انبعث أشقاها»؟ وما إعراب «ناقة الله وسقياها»؟
الجواب: في أساس البلاغة: فلان طاغ باغ وتمادى به الطغيان والطغوى. اهـ فالطغيان والطغوى مصدران لطغى. وفي شمس العلوم لنشوان: قال الخليل: الطغوان والطغيان لغتان والفعل طغوت وطغيت وحينئذ فليس هناك إعلال ولا قلب.
والباء في قوله: «بطغواها» سببية أي: بسبب طغواها، و «إذ» ظرف لما مضى من الزمان منصوب بكذبت، وجملة «انبعث أشقاها» في محل جر بإضافة «إذ» إليها، و «ناقة الله وسقياها» منصوب على التحذير.
الآية 14
فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا
📝 التفسير:
فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا 14 وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا 15} (3) ولكنهم كذبوه فيما أخبرهم وحذرهم فجاءهم الله سبحانه وتعالى بعذابه، واستأصلهم بنكاله بسبب ذنوبهم فدمدم عليهم بيوتهم فسواها (4) بالأرض، وقد فعل الله سبحانه وتعالى بهم ذلك من غير أن يخاف أن يلحقه تبعة ما فعل بهم من العذاب.
________
(3) - سؤال: ما وجه قراءة نافع «فلا يخاف عقباها» بالفاء دون الواو؟
الجواب: القراءة بالفاء هي من القراءات السبع المتواترة وهي الفاء العاطفة للمسبب على السبب، وتحمل القراءة بالواو على أنها عاطفة أو حالية.
(4) - سؤال: يقال: كيف سواها بالأرض وهي لا تزال منحوتة في الجبال إلى يومنا هذا كما مر لكم في غير موضع من هذا التفسير المبارك؟
الجواب: كان لهم قصور في السهول: {تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا} [الأعراف:74]، فتحمل الدمدمة على دمدمة القصور التي بنوها في السهول.
فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا 14 وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا 15} (3) ولكنهم كذبوه فيما أخبرهم وحذرهم فجاءهم الله سبحانه وتعالى بعذابه، واستأصلهم بنكاله بسبب ذنوبهم فدمدم عليهم بيوتهم فسواها (4) بالأرض، وقد فعل الله سبحانه وتعالى بهم ذلك من غير أن يخاف أن يلحقه تبعة ما فعل بهم من العذاب.
________
(3) - سؤال: ما وجه قراءة نافع «فلا يخاف عقباها» بالفاء دون الواو؟
الجواب: القراءة بالفاء هي من القراءات السبع المتواترة وهي الفاء العاطفة للمسبب على السبب، وتحمل القراءة بالواو على أنها عاطفة أو حالية.
(4) - سؤال: يقال: كيف سواها بالأرض وهي لا تزال منحوتة في الجبال إلى يومنا هذا كما مر لكم في غير موضع من هذا التفسير المبارك؟
الجواب: كان لهم قصور في السهول: {تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا} [الأعراف:74]، فتحمل الدمدمة على دمدمة القصور التي بنوها في السهول.
الآية 15
وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا
📝 التفسير:
فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا 14 وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا 15} (3) ولكنهم كذبوه فيما أخبرهم وحذرهم فجاءهم الله سبحانه وتعالى بعذابه، واستأصلهم بنكاله بسبب ذنوبهم فدمدم عليهم بيوتهم فسواها (4) بالأرض، وقد فعل الله سبحانه وتعالى بهم ذلك من غير أن يخاف أن يلحقه تبعة ما فعل بهم من العذاب.
________
(3) - سؤال: ما وجه قراءة نافع «فلا يخاف عقباها» بالفاء دون الواو؟
الجواب: القراءة بالفاء هي من القراءات السبع المتواترة وهي الفاء العاطفة للمسبب على السبب، وتحمل القراءة بالواو على أنها عاطفة أو حالية.
(4) - سؤال: يقال: كيف سواها بالأرض وهي لا تزال منحوتة في الجبال إلى يومنا هذا كما مر لكم في غير موضع من هذا التفسير المبارك؟
الجواب: كان لهم قصور في السهول: {تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا} [الأعراف:74]، فتحمل الدمدمة على دمدمة القصور التي بنوها في السهول.
فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا 14 وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا 15} (3) ولكنهم كذبوه فيما أخبرهم وحذرهم فجاءهم الله سبحانه وتعالى بعذابه، واستأصلهم بنكاله بسبب ذنوبهم فدمدم عليهم بيوتهم فسواها (4) بالأرض، وقد فعل الله سبحانه وتعالى بهم ذلك من غير أن يخاف أن يلحقه تبعة ما فعل بهم من العذاب.
________
(3) - سؤال: ما وجه قراءة نافع «فلا يخاف عقباها» بالفاء دون الواو؟
الجواب: القراءة بالفاء هي من القراءات السبع المتواترة وهي الفاء العاطفة للمسبب على السبب، وتحمل القراءة بالواو على أنها عاطفة أو حالية.
(4) - سؤال: يقال: كيف سواها بالأرض وهي لا تزال منحوتة في الجبال إلى يومنا هذا كما مر لكم في غير موضع من هذا التفسير المبارك؟
الجواب: كان لهم قصور في السهول: {تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا} [الأعراف:74]، فتحمل الدمدمة على دمدمة القصور التي بنوها في السهول.