القرآن الكريم مع التفسير
سورة القدر
آية
الآية 1
إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
📝 التفسير:
إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ (1) فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ 1 وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ 2
أنزل الله تعالى القرآن الكريم من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا في شهر (5) رمضان في ليلة القدر، ثم نزل بعد ذلك على النبي صلى الله عليه وآله وسلم مفرقاً في ثلاث وعشرين سنة على حسب الحوادث والحاجة.
ومعنى {لَيْلَةِ الْقَدْرِ}: أن لها منزلة وفضلاً عند الله سبحانه وتعالى وليست كسائر الليالي، وقد عظمها (6) الله سبحانه وتعالى في هذه السورة وفخم أمرها،
__________
(1) - سؤال: يقال: ما الوجه في الإضمار عن غير مذكور في قوله «أنزلناه»؟
الجواب: الإضمار عن غير مذكور قد كان لظهور فضله وعلو شرفه المغني عن التصريح باسمه.
(5) - سؤال: ما الموجب لهذا التأويل؟ وهل يصح أن نحمل «أنزلناه» على ابتدأنا إنزاله ليوافق تنجيمه وتفريقه أم لا؟
الجواب: الموجب لذلك أن القرآن نزل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم مفرقاً منجماً ولم ينزل جملة واحدة، ولا يصح حمله على أن المراد أن الله تعالى ابتدأ إنزاله في ليلة القدر؛ لأن الظاهر من قوله: «أنزلناه» أنه أنزله كله في ليلة القدر، ولأن الظاهر أن ابتداء الوحي كان في ربيع الأول ولم يكن في رمضان.
(6) - سؤال: هل نأخذ هذا من الاستفهام بقوله: «وما أدراك ما ليلة القدر»؟
الجواب: أخذ من الاستفهام ومن تسميتها ليلة القدر، والقدر: الجلالة والفخامة والعظمة.
إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ (1) فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ 1 وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ 2
أنزل الله تعالى القرآن الكريم من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا في شهر (5) رمضان في ليلة القدر، ثم نزل بعد ذلك على النبي صلى الله عليه وآله وسلم مفرقاً في ثلاث وعشرين سنة على حسب الحوادث والحاجة.
ومعنى {لَيْلَةِ الْقَدْرِ}: أن لها منزلة وفضلاً عند الله سبحانه وتعالى وليست كسائر الليالي، وقد عظمها (6) الله سبحانه وتعالى في هذه السورة وفخم أمرها،
__________
(1) - سؤال: يقال: ما الوجه في الإضمار عن غير مذكور في قوله «أنزلناه»؟
الجواب: الإضمار عن غير مذكور قد كان لظهور فضله وعلو شرفه المغني عن التصريح باسمه.
(5) - سؤال: ما الموجب لهذا التأويل؟ وهل يصح أن نحمل «أنزلناه» على ابتدأنا إنزاله ليوافق تنجيمه وتفريقه أم لا؟
الجواب: الموجب لذلك أن القرآن نزل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم مفرقاً منجماً ولم ينزل جملة واحدة، ولا يصح حمله على أن المراد أن الله تعالى ابتدأ إنزاله في ليلة القدر؛ لأن الظاهر من قوله: «أنزلناه» أنه أنزله كله في ليلة القدر، ولأن الظاهر أن ابتداء الوحي كان في ربيع الأول ولم يكن في رمضان.
(6) - سؤال: هل نأخذ هذا من الاستفهام بقوله: «وما أدراك ما ليلة القدر»؟
الجواب: أخذ من الاستفهام ومن تسميتها ليلة القدر، والقدر: الجلالة والفخامة والعظمة.
الآية 2
وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ
📝 التفسير:
إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ (1) فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ 1 وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ 2
أنزل الله تعالى القرآن الكريم من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا في شهر (5) رمضان في ليلة القدر، ثم نزل بعد ذلك على النبي صلى الله عليه وآله وسلم مفرقاً في ثلاث وعشرين سنة على حسب الحوادث والحاجة.
ومعنى {لَيْلَةِ الْقَدْرِ}: أن لها منزلة وفضلاً عند الله سبحانه وتعالى وليست كسائر الليالي، وقد عظمها (6) الله سبحانه وتعالى في هذه السورة وفخم أمرها،
__________
(1) - سؤال: يقال: ما الوجه في الإضمار عن غير مذكور في قوله «أنزلناه»؟
الجواب: الإضمار عن غير مذكور قد كان لظهور فضله وعلو شرفه المغني عن التصريح باسمه.
(5) - سؤال: ما الموجب لهذا التأويل؟ وهل يصح أن نحمل «أنزلناه» على ابتدأنا إنزاله ليوافق تنجيمه وتفريقه أم لا؟
الجواب: الموجب لذلك أن القرآن نزل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم مفرقاً منجماً ولم ينزل جملة واحدة، ولا يصح حمله على أن المراد أن الله تعالى ابتدأ إنزاله في ليلة القدر؛ لأن الظاهر من قوله: «أنزلناه» أنه أنزله كله في ليلة القدر، ولأن الظاهر أن ابتداء الوحي كان في ربيع الأول ولم يكن في رمضان.
(6) - سؤال: هل نأخذ هذا من الاستفهام بقوله: «وما أدراك ما ليلة القدر»؟
الجواب: أخذ من الاستفهام ومن تسميتها ليلة القدر، والقدر: الجلالة والفخامة والعظمة.
إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ (1) فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ 1 وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ 2
أنزل الله تعالى القرآن الكريم من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا في شهر (5) رمضان في ليلة القدر، ثم نزل بعد ذلك على النبي صلى الله عليه وآله وسلم مفرقاً في ثلاث وعشرين سنة على حسب الحوادث والحاجة.
ومعنى {لَيْلَةِ الْقَدْرِ}: أن لها منزلة وفضلاً عند الله سبحانه وتعالى وليست كسائر الليالي، وقد عظمها (6) الله سبحانه وتعالى في هذه السورة وفخم أمرها،
__________
(1) - سؤال: يقال: ما الوجه في الإضمار عن غير مذكور في قوله «أنزلناه»؟
الجواب: الإضمار عن غير مذكور قد كان لظهور فضله وعلو شرفه المغني عن التصريح باسمه.
(5) - سؤال: ما الموجب لهذا التأويل؟ وهل يصح أن نحمل «أنزلناه» على ابتدأنا إنزاله ليوافق تنجيمه وتفريقه أم لا؟
الجواب: الموجب لذلك أن القرآن نزل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم مفرقاً منجماً ولم ينزل جملة واحدة، ولا يصح حمله على أن المراد أن الله تعالى ابتدأ إنزاله في ليلة القدر؛ لأن الظاهر من قوله: «أنزلناه» أنه أنزله كله في ليلة القدر، ولأن الظاهر أن ابتداء الوحي كان في ربيع الأول ولم يكن في رمضان.
(6) - سؤال: هل نأخذ هذا من الاستفهام بقوله: «وما أدراك ما ليلة القدر»؟
الجواب: أخذ من الاستفهام ومن تسميتها ليلة القدر، والقدر: الجلالة والفخامة والعظمة.
الآية 3
لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ
📝 التفسير:
لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ 3
وذكر أنها أفضل من ألف شهر،
لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ 3
وذكر أنها أفضل من ألف شهر،
الآية 4
تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ
📝 التفسير:
تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ (2) وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ (3) مِنْ كُلِّ أَمْرٍ 4 سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ 5} (4)
وأخبر أن الملائكة يتقدمهم جبريل عليه السلام تتنزل إلى الأرض في هذه الليلة المباركة بأمر الله تعالى لتقرير الآجال والأرزاق، وما يقضيه الله سبحانه وتعالى ويحكم به في عباده في تلك السنة، وهي ليلة جعلها الله سبحانه وتعالى كلها سلاماً (1)، وهي من غروب الشمس إلى طلوع الفجر.
__________
(2) - سؤال: فضلاً ما موضع جملة «ليلة القدر خير» أم أنه لا موضع لها؟ وكذا جملة «تنزل الملائكة .. »؟
الجواب: «ليلة القدر .. » لا محل لها من الإعراب؛ لأنها جواب للسؤال المذكور، ولا محل أيضاً لجملة «تنزل الملائكة .. » لأنها مستأنفة لبيان العلة والسبب.
(3) - سؤال: بم تعلق الجار والمجرور «بإذن ربهم»؟
الجواب: تعلق بقوله: «تنزل ... ».
(4) - سؤال: لم يظهر لنا معنى «من» في قوله: «من كل أمر» إذا جعلناها متعلقة بما قبلها وقول بعضهم إنها بمعنى الباء خلاف الظاهر، فما رأيكم أن تكون متعلقة هي ومجرورها بمحذوف خبراً مقدماً لقوله «سلام»؟ أم كيف الحل؟ وما إعراب «هي حتى مطلع الفجر» على الرأيين؟
الجواب: معنى «من» التعليل وهي متعلقة بتنزل الملائكة .. أي: تنزل من أجل كل أمر، ودليل ذلك قوله تعالى: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ 4} [الدخان]، أي: أنها تنزل من أجل ذلك الأمر الذي هو فرق كل أمر حكيم، فـ «كل أمر» في هذه السورة هو «كل أمر» الذي في سورة الدخان {أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ 5} [الدخان]، فلا حاجة حينئذ إلى القول إن «من» بمعنى الباء ولا أنها متعلقة بمحذوف خبر مقدم وسلام مبتدأ مؤخر. «سلام» هو خبر لمبتدأ محذوف أي: هي سلام، وقوله: «هي حتى مطلع الفجر» مبتدأ وخبر.
(1) - سؤال: ما المراد بكونها سلاماً؟ وكيف نوافق بين هذا وبين الحديث الذي فيه في صفة الملائكة: ((يسلمون على كل قاعد وقائم وذاكر لله»؟
الجواب: المراد بكونها سلاماً هو كونها سالمة مسلمة ليس فيها عذاب من الله تبارك وتعالى ولا نقمة جعلها الله بفضله بركة وسلامة ورحمة للعباد .. هكذا في تفسير أهل البيت عليهم السلام كما في المصابيح، ولا مخالفة بين هذا التفسير وبين ما ذكرتم من تسليم الملائكة على كل قاعد وقائم وذاكر، فإنه من جملة السلامة والرحمة والبركة التي جعلها الله تعالى في هذه الليلة المباركة.
تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ (2) وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ (3) مِنْ كُلِّ أَمْرٍ 4 سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ 5} (4)
وأخبر أن الملائكة يتقدمهم جبريل عليه السلام تتنزل إلى الأرض في هذه الليلة المباركة بأمر الله تعالى لتقرير الآجال والأرزاق، وما يقضيه الله سبحانه وتعالى ويحكم به في عباده في تلك السنة، وهي ليلة جعلها الله سبحانه وتعالى كلها سلاماً (1)، وهي من غروب الشمس إلى طلوع الفجر.
__________
(2) - سؤال: فضلاً ما موضع جملة «ليلة القدر خير» أم أنه لا موضع لها؟ وكذا جملة «تنزل الملائكة .. »؟
الجواب: «ليلة القدر .. » لا محل لها من الإعراب؛ لأنها جواب للسؤال المذكور، ولا محل أيضاً لجملة «تنزل الملائكة .. » لأنها مستأنفة لبيان العلة والسبب.
(3) - سؤال: بم تعلق الجار والمجرور «بإذن ربهم»؟
الجواب: تعلق بقوله: «تنزل ... ».
(4) - سؤال: لم يظهر لنا معنى «من» في قوله: «من كل أمر» إذا جعلناها متعلقة بما قبلها وقول بعضهم إنها بمعنى الباء خلاف الظاهر، فما رأيكم أن تكون متعلقة هي ومجرورها بمحذوف خبراً مقدماً لقوله «سلام»؟ أم كيف الحل؟ وما إعراب «هي حتى مطلع الفجر» على الرأيين؟
الجواب: معنى «من» التعليل وهي متعلقة بتنزل الملائكة .. أي: تنزل من أجل كل أمر، ودليل ذلك قوله تعالى: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ 4} [الدخان]، أي: أنها تنزل من أجل ذلك الأمر الذي هو فرق كل أمر حكيم، فـ «كل أمر» في هذه السورة هو «كل أمر» الذي في سورة الدخان {أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ 5} [الدخان]، فلا حاجة حينئذ إلى القول إن «من» بمعنى الباء ولا أنها متعلقة بمحذوف خبر مقدم وسلام مبتدأ مؤخر. «سلام» هو خبر لمبتدأ محذوف أي: هي سلام، وقوله: «هي حتى مطلع الفجر» مبتدأ وخبر.
(1) - سؤال: ما المراد بكونها سلاماً؟ وكيف نوافق بين هذا وبين الحديث الذي فيه في صفة الملائكة: ((يسلمون على كل قاعد وقائم وذاكر لله»؟
الجواب: المراد بكونها سلاماً هو كونها سالمة مسلمة ليس فيها عذاب من الله تبارك وتعالى ولا نقمة جعلها الله بفضله بركة وسلامة ورحمة للعباد .. هكذا في تفسير أهل البيت عليهم السلام كما في المصابيح، ولا مخالفة بين هذا التفسير وبين ما ذكرتم من تسليم الملائكة على كل قاعد وقائم وذاكر، فإنه من جملة السلامة والرحمة والبركة التي جعلها الله تعالى في هذه الليلة المباركة.
الآية 5
سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ
📝 التفسير:
تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ (2) وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ (3) مِنْ كُلِّ أَمْرٍ 4 سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ 5} (4)
وأخبر أن الملائكة يتقدمهم جبريل عليه السلام تتنزل إلى الأرض في هذه الليلة المباركة بأمر الله تعالى لتقرير الآجال والأرزاق، وما يقضيه الله سبحانه وتعالى ويحكم به في عباده في تلك السنة، وهي ليلة جعلها الله سبحانه وتعالى كلها سلاماً (1)، وهي من غروب الشمس إلى طلوع الفجر.
__________
(2) - سؤال: فضلاً ما موضع جملة «ليلة القدر خير» أم أنه لا موضع لها؟ وكذا جملة «تنزل الملائكة .. »؟
الجواب: «ليلة القدر .. » لا محل لها من الإعراب؛ لأنها جواب للسؤال المذكور، ولا محل أيضاً لجملة «تنزل الملائكة .. » لأنها مستأنفة لبيان العلة والسبب.
(3) - سؤال: بم تعلق الجار والمجرور «بإذن ربهم»؟
الجواب: تعلق بقوله: «تنزل ... ».
(4) - سؤال: لم يظهر لنا معنى «من» في قوله: «من كل أمر» إذا جعلناها متعلقة بما قبلها وقول بعضهم إنها بمعنى الباء خلاف الظاهر، فما رأيكم أن تكون متعلقة هي ومجرورها بمحذوف خبراً مقدماً لقوله «سلام»؟ أم كيف الحل؟ وما إعراب «هي حتى مطلع الفجر» على الرأيين؟
الجواب: معنى «من» التعليل وهي متعلقة بتنزل الملائكة .. أي: تنزل من أجل كل أمر، ودليل ذلك قوله تعالى: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ 4} [الدخان]، أي: أنها تنزل من أجل ذلك الأمر الذي هو فرق كل أمر حكيم، فـ «كل أمر» في هذه السورة هو «كل أمر» الذي في سورة الدخان {أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ 5} [الدخان]، فلا حاجة حينئذ إلى القول إن «من» بمعنى الباء ولا أنها متعلقة بمحذوف خبر مقدم وسلام مبتدأ مؤخر. «سلام» هو خبر لمبتدأ محذوف أي: هي سلام، وقوله: «هي حتى مطلع الفجر» مبتدأ وخبر.
(1) - سؤال: ما المراد بكونها سلاماً؟ وكيف نوافق بين هذا وبين الحديث الذي فيه في صفة الملائكة: ((يسلمون على كل قاعد وقائم وذاكر لله»؟
الجواب: المراد بكونها سلاماً هو كونها سالمة مسلمة ليس فيها عذاب من الله تبارك وتعالى ولا نقمة جعلها الله بفضله بركة وسلامة ورحمة للعباد .. هكذا في تفسير أهل البيت عليهم السلام كما في المصابيح، ولا مخالفة بين هذا التفسير وبين ما ذكرتم من تسليم الملائكة على كل قاعد وقائم وذاكر، فإنه من جملة السلامة والرحمة والبركة التي جعلها الله تعالى في هذه الليلة المباركة.
تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ (2) وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ (3) مِنْ كُلِّ أَمْرٍ 4 سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ 5} (4)
وأخبر أن الملائكة يتقدمهم جبريل عليه السلام تتنزل إلى الأرض في هذه الليلة المباركة بأمر الله تعالى لتقرير الآجال والأرزاق، وما يقضيه الله سبحانه وتعالى ويحكم به في عباده في تلك السنة، وهي ليلة جعلها الله سبحانه وتعالى كلها سلاماً (1)، وهي من غروب الشمس إلى طلوع الفجر.
__________
(2) - سؤال: فضلاً ما موضع جملة «ليلة القدر خير» أم أنه لا موضع لها؟ وكذا جملة «تنزل الملائكة .. »؟
الجواب: «ليلة القدر .. » لا محل لها من الإعراب؛ لأنها جواب للسؤال المذكور، ولا محل أيضاً لجملة «تنزل الملائكة .. » لأنها مستأنفة لبيان العلة والسبب.
(3) - سؤال: بم تعلق الجار والمجرور «بإذن ربهم»؟
الجواب: تعلق بقوله: «تنزل ... ».
(4) - سؤال: لم يظهر لنا معنى «من» في قوله: «من كل أمر» إذا جعلناها متعلقة بما قبلها وقول بعضهم إنها بمعنى الباء خلاف الظاهر، فما رأيكم أن تكون متعلقة هي ومجرورها بمحذوف خبراً مقدماً لقوله «سلام»؟ أم كيف الحل؟ وما إعراب «هي حتى مطلع الفجر» على الرأيين؟
الجواب: معنى «من» التعليل وهي متعلقة بتنزل الملائكة .. أي: تنزل من أجل كل أمر، ودليل ذلك قوله تعالى: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ 4} [الدخان]، أي: أنها تنزل من أجل ذلك الأمر الذي هو فرق كل أمر حكيم، فـ «كل أمر» في هذه السورة هو «كل أمر» الذي في سورة الدخان {أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ 5} [الدخان]، فلا حاجة حينئذ إلى القول إن «من» بمعنى الباء ولا أنها متعلقة بمحذوف خبر مقدم وسلام مبتدأ مؤخر. «سلام» هو خبر لمبتدأ محذوف أي: هي سلام، وقوله: «هي حتى مطلع الفجر» مبتدأ وخبر.
(1) - سؤال: ما المراد بكونها سلاماً؟ وكيف نوافق بين هذا وبين الحديث الذي فيه في صفة الملائكة: ((يسلمون على كل قاعد وقائم وذاكر لله»؟
الجواب: المراد بكونها سلاماً هو كونها سالمة مسلمة ليس فيها عذاب من الله تبارك وتعالى ولا نقمة جعلها الله بفضله بركة وسلامة ورحمة للعباد .. هكذا في تفسير أهل البيت عليهم السلام كما في المصابيح، ولا مخالفة بين هذا التفسير وبين ما ذكرتم من تسليم الملائكة على كل قاعد وقائم وذاكر، فإنه من جملة السلامة والرحمة والبركة التي جعلها الله تعالى في هذه الليلة المباركة.