القرآن الكريم مع التفسير

سورة الرحمن

آية
إجمالي الآيات: 78 • المفسرة: 0 (0%)
الآية 1
الرَّحْمَنُ
📝 التفسير:
{الرَّحْمَنُ 1 عَلَّمَ الْقُرْآنَ 2 خَلَقَ الْإِنْسَانَ 3 عَلَّمَهُ الْبَيَانَ 4} الرحمن: اسم من أسماء الله تعالى معناه أن الله عظيم الرحمة بعباده مسبغ عليهم النعم الظاهرة المكشوفة.
وقوله {عَلَّمَ الْقُرْآنَ} (1): يفيد أن القرآن من أعظم النعم الجلية والظاهرة التي لا خفاء فيها.
ومن نعمه الظاهرة الجلية خلقه للإنسان فهو من النعم العظيمة المكشوفة، ومنها نعمة الكلام الذي يبين به الإنسان ما في ضميره.
__________
(1) - سؤال: هل «علم القرآن» خبر لقوله: «الرحمن»؟ أم ماذا؟
الجواب: «علم القرآن» هو خبر المبتدأ «الرحمن».
الآية 2
عَلَّمَ الْقُرْآنَ
📝 التفسير:
انظر آية 1
الآية 3
خَلَقَ الْإِنسَانَ
📝 التفسير:
انظر آية 1
الآية 4
عَلَّمَهُ الْبَيَانَ
📝 التفسير:
انظر آية 1
الآية 5
الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ
📝 التفسير:
{الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ (2) 5 وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ 6} سخر الله تعالى لمصالح عباده الشمس والقمر في نعمة منه عليهم، وما جعل فيهما من الحساب المبني على منازل الشمس والقمر.
النجم (3): هو الشجرة الصغيرة، فأخبر الله تعالى أن الأشجار الصغيرة والكبيرة كلها منقادة لإرادته ومشيئته لا تتخلف عن ذلك من بداية نشأتها إلى أن تستوفي مدتها، فهذا هو معنى سجودها.
________
(2) - سؤال: ما معنى الباء هنا؟ وما محل الجار والمجرور من الإعراب في «بحسبان»؟ وما نوع اسمية «حسبان»؟
الجواب: قد تكون الباء للظرفية، ومحل الجار والمجرور الرفع خبر المبتدأ «الشمس والقمر». و «حسبان» مصدر حسب يحسب حساباً وحسباناً.
(3) - سؤال: مم أخذت هذه اللفظة؟
الجواب: أخذت من نجوم الشجر إذا طلعت من الأرض.
الآية 6
وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ
📝 التفسير:
{الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ (2) 5 وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ 6} سخر الله تعالى لمصالح عباده الشمس والقمر في نعمة منه عليهم، وما جعل فيهما من الحساب المبني على منازل الشمس والقمر.
النجم (3): هو الشجرة الصغيرة، فأخبر الله تعالى أن الأشجار الصغيرة والكبيرة كلها منقادة لإرادته ومشيئته لا تتخلف عن ذلك من بداية نشأتها إلى أن تستوفي مدتها، فهذا هو معنى سجودها.
________
(2) - سؤال: ما معنى الباء هنا؟ وما محل الجار والمجرور من الإعراب في «بحسبان»؟ وما نوع اسمية «حسبان»؟
الجواب: قد تكون الباء للظرفية، ومحل الجار والمجرور الرفع خبر المبتدأ «الشمس والقمر». و «حسبان» مصدر حسب يحسب حساباً وحسباناً.
(3) - سؤال: مم أخذت هذه اللفظة؟
الجواب: أخذت من نجوم الشجر إذا طلعت من الأرض.
الآية 7
وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ
📝 التفسير:
{وَالسَّمَاءَ (4) رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ 7 أَلَّا (5) تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ 8} والله تعالى هو الذي بنى هذه السماء التي فوقنا ورفعها، وهو الذي وضع لعباده العدل بما أنزل لهم من الشرائع السماوية، لئلا يقع بينهم التظالم والفساد، والقرآن (1) هو ميزان يفرق بين الحق والباطل والهدى والضلال.

__________
(4) - سؤال: فضلاً علام عطفت هذه الجملة؟ وهل السماء مفعول لفعل محذوف يفسره المذكور أم كيف؟
الجواب: «والسماء رفعها»: معطوفة على جملة «علم القرآن» فهو في محل رفع، والسماء مفعول به لفعل محذوف كما ذكرتم.
(5) - سؤال: ما محل: «ألا تطغوا .. » من الإعراب؟
الجواب: محلها الجر بلام مقدرة أي: لئلا تطغوا، ويمكن أن تكون «أن» مفسرة، و «لا» ناهية لتقدم قوله: «ووضع الميزان» وذلك متضمن للأمر بالعدل.
الآية 8
أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ
📝 التفسير:
{وَالسَّمَاءَ (4) رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ 7 أَلَّا (5) تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ 8} والله تعالى هو الذي بنى هذه السماء التي فوقنا ورفعها، وهو الذي وضع لعباده العدل بما أنزل لهم من الشرائع السماوية، لئلا يقع بينهم التظالم والفساد، والقرآن (1) هو ميزان يفرق بين الحق والباطل والهدى والضلال.

__________
(4) - سؤال: فضلاً علام عطفت هذه الجملة؟ وهل السماء مفعول لفعل محذوف يفسره المذكور أم كيف؟
الجواب: «والسماء رفعها»: معطوفة على جملة «علم القرآن» فهو في محل رفع، والسماء مفعول به لفعل محذوف كما ذكرتم.
(5) - سؤال: ما محل: «ألا تطغوا .. » من الإعراب؟
الجواب: محلها الجر بلام مقدرة أي: لئلا تطغوا، ويمكن أن تكون «أن» مفسرة، و «لا» ناهية لتقدم قوله: «ووضع الميزان» وذلك متضمن للأمر بالعدل.
الآية 9
وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ
📝 التفسير:
{وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ 9} أراد بالوزن والميزان هنا: ذلك الوزن المعروف في البيع والشراء، فأمر الله تعالى بإيفاء الوزن ونهى عن نقصه عند المعاملة.
الآية 10
وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ
📝 التفسير:
{وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ 10 فِيهَا (2) فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ (3) ذَاتُ الْأَكْمَامِ 11} وهو تعالى الذي وضع الأرض ومهدها لعباده ليعيشوا فيها ويسعوا على ظهرها، وهو الذي أخرج لهم منها الفواكه والثمار الكثيرة التي يتنعمون بها ويتلذذون بأكلها، وقد خص النخل لما له من المزية على سائر الفواكه. والكِمّ: هو الغلاف الذي تكون ثمار النخل فيه.
_________
(2) - سؤال: فضلاً ما محل الجملة الاسمية هنا؟
الجواب: محلها النصب على الحال من الأرض.
(3) - سؤال: هل يتناسب عطف المعرفة هنا على النكرة؟ أم لا؟
الجواب: لا مانع -كما يظهر لي- من عطف المعرفة على النكرة أو العكس.
الآية 11
فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ
📝 التفسير:
{وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ 10 فِيهَا (2) فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ (3) ذَاتُ الْأَكْمَامِ 11} وهو تعالى الذي وضع الأرض ومهدها لعباده ليعيشوا فيها ويسعوا على ظهرها، وهو الذي أخرج لهم منها الفواكه والثمار الكثيرة التي يتنعمون بها ويتلذذون بأكلها، وقد خص النخل لما له من المزية على سائر الفواكه. والكِمّ: هو الغلاف الذي تكون ثمار النخل فيه.
_________
(2) - سؤال: فضلاً ما محل الجملة الاسمية هنا؟
الجواب: محلها النصب على الحال من الأرض.
(3) - سؤال: هل يتناسب عطف المعرفة هنا على النكرة؟ أم لا؟
الجواب: لا مانع -كما يظهر لي- من عطف المعرفة على النكرة أو العكس.
الآية 12
وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ
📝 التفسير:
{وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ 12} وهو الذي أخرج لهم منها أنواع الحبوب التي يقتاتون بها ويعيشون عليها، وذو العصف (4): هو قوت البهائم، والريحان: هو قوت الناس (5)، وهذا على أحد التفاسير؛ إذ قد فسرت بتفاسير عدة.
__________
(4) - سؤال: لطفاً مم أخذت هذه الكلمة؟
الجواب: العصف هو: بقل الزرع، وليس مأخوذاً من عصفت الريح أي: اشتدت.
(5) - سؤال: ما الوجه في تسمية الحب المقتات للإنسان بالريحان؟
الجواب: ما ذكرناه هو أحد المعاني التي تطلق عليه كلمة «ريحان»، وقد قالوا: إن الأسماء لا تعلل.
الآية 13
فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
📝 التفسير:
{فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ 13} (1) فأخبروني عن نعمة من هذه النعم هل تستطيعون أن تنكروها أو تكذبوا بها؟ وضمير التثنية للإنس والجن، فلن يستطيعوا أن يكذبوا أو ينكروا أي نعمة من هذه النعم التي عددها.
__________
(1) - سؤال: فضلاً لو أعربتم هذه الآية مفصلاً؟
الجواب: الفاء فصيحة «بأي» جار ومجرور متعلق بتكذبان، والاستفهام تقريري وهو مضاف إلى آلاء، وآلاء مضاف إلى «رب» ورب مضاف إلى الضمير، و «تكذبان» مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون والألف فاعل.
الآية 14
خَلَقَ الْإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ
📝 التفسير:
{خَلَقَ الْإِنْسَانَ (2) مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ 14 وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ (3) مِنْ نَارٍ 15 فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ 16} خلق الله آدم عليه السلام من الطين اليابس المتحجر، وخلق تعالى الجن من لهب النار، فتناسل الإنس والجن (4) وتكاثروا، وتلك نعمة على الإنس والجن لا ينكرونها، ونعمة عظيمة لا تخفى.
___________
(2) - سؤال: هل تدل هذه الآية على أن المراد بالإنسان في الآية الثالثة «خلق الإنسان» آدم عليه السلام فقط لا جنس الإنسان؟ أم لا؟
الجواب: الإنسان في قوله: {خَلَقَ الْإِنْسَانَ} هو عموم بني آدم: آدم وذريته؛ لأن الظاهر العموم.
(3) - سؤال: ما المراد بقوله: «كالفخار»؟ وهل معنى «مارج» لهب النار؟ ومم أخذت؟
الجواب: «الفخار» هو الطين المطبوخ كالتنانير والأدوات المصنوعة من الطين. و «ما رج» يعني: مختلط مأخوذ من مرج الشيء إذا اختلط واضطرب، أفاد ذلك في الكشاف.
(4) - سؤال: في ذهني كلام لبعض أئمتنا أن الجن لا يتناكحون ولا يتوالدون؟ أم لكم وجهة نظر في ذلك فكيف؟
الجواب: ظاهر قول الله تعالى في إبليس الرجيم: {أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ ... } [الكهف:50]، أن الجن يتوالدون؛ لأن إبليس من الجن.
الآية 15
وَخَلَقَ الْجَانَّ مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ
📝 التفسير:
{خَلَقَ الْإِنْسَانَ (2) مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ 14 وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ (3) مِنْ نَارٍ 15 فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ 16} خلق الله آدم عليه السلام من الطين اليابس المتحجر، وخلق تعالى الجن من لهب النار، فتناسل الإنس والجن (4) وتكاثروا، وتلك نعمة على الإنس والجن لا ينكرونها، ونعمة عظيمة لا تخفى.
___________
(2) - سؤال: هل تدل هذه الآية على أن المراد بالإنسان في الآية الثالثة «خلق الإنسان» آدم عليه السلام فقط لا جنس الإنسان؟ أم لا؟
الجواب: الإنسان في قوله: {خَلَقَ الْإِنْسَانَ} هو عموم بني آدم: آدم وذريته؛ لأن الظاهر العموم.
(3) - سؤال: ما المراد بقوله: «كالفخار»؟ وهل معنى «مارج» لهب النار؟ ومم أخذت؟
الجواب: «الفخار» هو الطين المطبوخ كالتنانير والأدوات المصنوعة من الطين. و «ما رج» يعني: مختلط مأخوذ من مرج الشيء إذا اختلط واضطرب، أفاد ذلك في الكشاف.
(4) - سؤال: في ذهني كلام لبعض أئمتنا أن الجن لا يتناكحون ولا يتوالدون؟ أم لكم وجهة نظر في ذلك فكيف؟
الجواب: ظاهر قول الله تعالى في إبليس الرجيم: {أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ ... } [الكهف:50]، أن الجن يتوالدون؛ لأن إبليس من الجن.
الآية 16
فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
ℹ️ لا يوجد تفسير مسجل لهذه الآية.
الآية 17
رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ
📝 التفسير:
{رَبُّ (5) الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ 17 فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ 18} للشمس مشرقان في الشتاء والصيف، وكذلك لها مغربان، ويتسبب ذلك في اختلاف المواسم الزراعية ومواعيد الأمطار وصلاح الثمار، إذاً فذلك
__________
(5) - سؤال: هل هذا خبر لمبتدأ محذوف أم ماذا؟
الجواب: نعم هو خبر لمبتدأ محذوف أي: هو رب.
الآية 18
فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
ℹ️ لا يوجد تفسير مسجل لهذه الآية.
الآية 19
مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ
📝 التفسير:
{مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ (1) 19 بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ 20 فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ 21 يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ 22 فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ 23} وأيضاً هو الذي خلط البحرين بتدبيره وجعل بينهما حاجزاً خفياً بقدرته حتى لا يمتزج ماؤهما أو يختلط أحدهما بالآخر، فكل واحد منهما قد انفرد بطبيعة مختلفة عن الآخر ولكل بحر منهما حيواناته التي لا تعيش إلا فيه، ولم يكتشف أحد ذلك الفرق الذي بينهما والحاجز الذي يمنعهما من الاختلاط إلا بعد عدة قرون من نزول هذه الآية.
فمثلاً البحر الأحمر والمحيط الهندي (2) لكل واحد منهما مميزاته وطبيعته وحيواناته و .. إلخ (3)، وعلى الرغم من اختلافهما فإنه يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان (4)، وكل ذلك من آياته العظيمة الدالة على عظمته وقدرته وربوبيته، والبحر نعمة من نعمه العظيمة على عباده فيحمل السفن العظيمة على ظهره فيحملون عليها التجارات والأثقال الثقيلة، ويستخرجون منه اللؤلؤ والمرجان، ويأكلون منه لحماً طرياً، و ... إلخ، لا يستطيعون أن ينكروا ذلك، والآلاء هي النعم.
__________
(1) - سؤال: ما محل الجملة هذه؟ وكذا الجملتان بعدها؟
الجواب: الجمل الثلاث كلها أحوال من «البحرين».
(2) - سؤال: هل هما المقصودان في الآية؟ أم أن الذي في الآية مطلق غير معين؟
الجواب: الذي في الآية مطلق غير معين وإنما مثلنا.
(3) - سؤال: وأين يلتقيان؟
الجواب: يلتقي المتوسط والمحيط الأطلسي في مضيق جبل طارق، والبحر الأحمر والمحيط الهندي في باب المندب.
(4) - سؤال: هل ثبت علمياً استخراج اللؤلؤ والمرجان من كليهما جميعاً؟ وكيف بقول جمهور المفسرين إنهما لا يخرجان إلا من البحر المالح هل هو عن استقراء أم عن ماذا؟ وما رأيكم في حمل استخراجهما من البحرين على موضع التقاء البحرين فقط؟
الجواب: ما ذكرتم من استخراج اللؤلؤ والمرجان من موضع التقاء البحرين توجيه وجيه في تفسير الآية غير خارج عن ظاهرها وليس فيه رد لقول المفسرين.
الآية 20
بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَّا يَبْغِيَانِ
📝 التفسير:
{مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ (1) 19 بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ 20 فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ 21 يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ 22 فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ 23} وأيضاً هو الذي خلط البحرين بتدبيره وجعل بينهما حاجزاً خفياً بقدرته حتى لا يمتزج ماؤهما أو يختلط أحدهما بالآخر، فكل واحد منهما قد انفرد بطبيعة مختلفة عن الآخر ولكل بحر منهما حيواناته التي لا تعيش إلا فيه، ولم يكتشف أحد ذلك الفرق الذي بينهما والحاجز الذي يمنعهما من الاختلاط إلا بعد عدة قرون من نزول هذه الآية.
فمثلاً البحر الأحمر والمحيط الهندي (2) لكل واحد منهما مميزاته وطبيعته وحيواناته و .. إلخ (3)، وعلى الرغم من اختلافهما فإنه يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان (4)، وكل ذلك من آياته العظيمة الدالة على عظمته وقدرته وربوبيته، والبحر نعمة من نعمه العظيمة على عباده فيحمل السفن العظيمة على ظهره فيحملون عليها التجارات والأثقال الثقيلة، ويستخرجون منه اللؤلؤ والمرجان، ويأكلون منه لحماً طرياً، و ... إلخ، لا يستطيعون أن ينكروا ذلك، والآلاء هي النعم.
__________
(1) - سؤال: ما محل الجملة هذه؟ وكذا الجملتان بعدها؟
الجواب: الجمل الثلاث كلها أحوال من «البحرين».
(2) - سؤال: هل هما المقصودان في الآية؟ أم أن الذي في الآية مطلق غير معين؟
الجواب: الذي في الآية مطلق غير معين وإنما مثلنا.
(3) - سؤال: وأين يلتقيان؟
الجواب: يلتقي المتوسط والمحيط الأطلسي في مضيق جبل طارق، والبحر الأحمر والمحيط الهندي في باب المندب.
(4) - سؤال: هل ثبت علمياً استخراج اللؤلؤ والمرجان من كليهما جميعاً؟ وكيف بقول جمهور المفسرين إنهما لا يخرجان إلا من البحر المالح هل هو عن استقراء أم عن ماذا؟ وما رأيكم في حمل استخراجهما من البحرين على موضع التقاء البحرين فقط؟
الجواب: ما ذكرتم من استخراج اللؤلؤ والمرجان من موضع التقاء البحرين توجيه وجيه في تفسير الآية غير خارج عن ظاهرها وليس فيه رد لقول المفسرين.