القرآن الكريم مع التفسير
سورة الأعراف
آية
الآية 201
إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ
📝 التفسير:
{إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ (3)
مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ 201} من صفات المؤمنين أنهم إذا وقعوا في معصية أو هموا بها تذكروا الله سبحانه وتعالى، وتملكهم الخوف منه ومن سخطه وعقابه- فيرجعون إلى الله ويستغفرونه.
__________
(3) -سؤال: ما وجه التعبير عن الوسوسة بالطائف؟
الجواب: قد يكون ذلك لأن صدور المتقين مشغولة بالتقوى وذكر الله لا مجال فيها ولا اتساع لوساوس الشيطان، فعبر بالطائف لأن الشيطان لم يقدر إلا على الخواطر العارضة التي تعرض ولا تستقر، ولا يسمى ذلك وسوسة، فكلمة وسوسة تفيد التكرير والكثرة.
{إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ (3)
مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ 201} من صفات المؤمنين أنهم إذا وقعوا في معصية أو هموا بها تذكروا الله سبحانه وتعالى، وتملكهم الخوف منه ومن سخطه وعقابه- فيرجعون إلى الله ويستغفرونه.
__________
(3) -سؤال: ما وجه التعبير عن الوسوسة بالطائف؟
الجواب: قد يكون ذلك لأن صدور المتقين مشغولة بالتقوى وذكر الله لا مجال فيها ولا اتساع لوساوس الشيطان، فعبر بالطائف لأن الشيطان لم يقدر إلا على الخواطر العارضة التي تعرض ولا تستقر، ولا يسمى ذلك وسوسة، فكلمة وسوسة تفيد التكرير والكثرة.
الآية 202
وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ
📝 التفسير:
{وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لاَ يُقْصِرُونَ 202} (1) وأما المشركون فإذا أغوتهم الشياطين وأوقعتهم في المعاصي فإنهم يستمعون إليهم، ويصغون آذانهم لهم، فيمكثون في غيهم وضلالهم ومعاصيهم، ولا يتذكرون الله سبحانه وتعالى وبأسه، ولا يتخلصون منها، بل يمكثون عليها وعلى إصرارهم.
__________
(1) -سؤال: يقال: ظاهر الآية أن المشركين «إخوان الشياطين» هم الذين يمدون الشياطين فكيف؟ وعلام عطفت الجملة؟
الجواب: الضمير المرفوع «الواو» يعود إلى الشياطين «الشيطان» والمراد به الجنس في الآية السابقة وعلى هذا فسرها الزمخشري. والواو في أول هذه الآية لعطف قصة إخوان الشياطين على قصة المتقين؛ لما بين الوصفين من التناسب، فالأولى في بيان حال المتقين مع الشيطان، والثانية في بيان حال الكافرين والفاجرين مع الشيطان.
{وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لاَ يُقْصِرُونَ 202} (1) وأما المشركون فإذا أغوتهم الشياطين وأوقعتهم في المعاصي فإنهم يستمعون إليهم، ويصغون آذانهم لهم، فيمكثون في غيهم وضلالهم ومعاصيهم، ولا يتذكرون الله سبحانه وتعالى وبأسه، ولا يتخلصون منها، بل يمكثون عليها وعلى إصرارهم.
__________
(1) -سؤال: يقال: ظاهر الآية أن المشركين «إخوان الشياطين» هم الذين يمدون الشياطين فكيف؟ وعلام عطفت الجملة؟
الجواب: الضمير المرفوع «الواو» يعود إلى الشياطين «الشيطان» والمراد به الجنس في الآية السابقة وعلى هذا فسرها الزمخشري. والواو في أول هذه الآية لعطف قصة إخوان الشياطين على قصة المتقين؛ لما بين الوصفين من التناسب، فالأولى في بيان حال المتقين مع الشيطان، والثانية في بيان حال الكافرين والفاجرين مع الشيطان.
الآية 203
وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِم بِآيَةٍ قَالُوا لَوْلَا اجْتَبَيْتَهَا قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِن رَّبِّي هَذَا بَصَائِرُ مِن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
📝 التفسير:
{وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِم بِآيَةٍ قَالُوا لَوْلاَ اجْتَبَيْتَهَا} (1) كان المشركون يقولون للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: لو أتاهم بآية تدل على صدقه لآمنوا به ولصدقوه؛ فعندما لا يأتيهم بآية استنكروا عليه، وقالوا: لو كان قد جاءنا بآية لآمنا، غير أن الله سبحانه وتعالى قد علم بتمردهم وكذبهم، وأنه لو جاءهم بكل آية أو نزل إليهم الملائكة أو حشر عليهم كل الأموات لما آمنوا به ولما صدقوه. ومعنى «اجتبيتها»: اخترتها.
{قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يِوحَى إِلَيَّ مِن رَّبِّي} الإتيان بالآيات ليس بيدي، وليس تحت قدرتي، وإنما أمر ذلك إلى الله سبحانه وتعالى، وأما أنا فما أنا إلا رسول من عنده أتبع ما أوحى به إلي.
{هَذَا بَصَآئِرُ (2) مِن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ 203} يأتيهم الله سبحانه وتعالى بآيات بينات واضحات تبصرهم طريق الحق وتضيئه لهم، وفيها الهدى والنور، ولكنه لن ينتفع بها إلا المؤمنون الذين يخافونه، ويحذرون عقابه.
__________
(1) -سؤال: ما معنى: {لَوْلاَ}؟ وهل تعمل «لم» بعد «إذا» مطلقاً في فعل الشرط؟
الجواب: «لولا» للتحضيض، فلما دخلت على الماضي أفادت التنديم فهي هنا للتنديم. و «لم» تعمل مطلقاً بعد «إذا» وغيرها، وليس في ذهني أنها تُعلّق عن العمل أو تهمل، والله أعلم.
(2) -سؤال: إلام يشار بـ {هَذَا بَصَآئِرُ}؟
الجواب: الإشارة بهذا إلى القرآن الكريم، وذلك أن القرآن هو آية النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولكن المشركين تجاهلوا هذه الآية العظيمة، وسألوا غيرها، فقال الله تعالى: {هَذَا بَصَآئِرُ} أي: هذا الحاضر الذي يتلى عليكم هو آية بينة واضحة مكشوفة.
{وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِم بِآيَةٍ قَالُوا لَوْلاَ اجْتَبَيْتَهَا} (1) كان المشركون يقولون للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: لو أتاهم بآية تدل على صدقه لآمنوا به ولصدقوه؛ فعندما لا يأتيهم بآية استنكروا عليه، وقالوا: لو كان قد جاءنا بآية لآمنا، غير أن الله سبحانه وتعالى قد علم بتمردهم وكذبهم، وأنه لو جاءهم بكل آية أو نزل إليهم الملائكة أو حشر عليهم كل الأموات لما آمنوا به ولما صدقوه. ومعنى «اجتبيتها»: اخترتها.
{قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يِوحَى إِلَيَّ مِن رَّبِّي} الإتيان بالآيات ليس بيدي، وليس تحت قدرتي، وإنما أمر ذلك إلى الله سبحانه وتعالى، وأما أنا فما أنا إلا رسول من عنده أتبع ما أوحى به إلي.
{هَذَا بَصَآئِرُ (2) مِن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ 203} يأتيهم الله سبحانه وتعالى بآيات بينات واضحات تبصرهم طريق الحق وتضيئه لهم، وفيها الهدى والنور، ولكنه لن ينتفع بها إلا المؤمنون الذين يخافونه، ويحذرون عقابه.
__________
(1) -سؤال: ما معنى: {لَوْلاَ}؟ وهل تعمل «لم» بعد «إذا» مطلقاً في فعل الشرط؟
الجواب: «لولا» للتحضيض، فلما دخلت على الماضي أفادت التنديم فهي هنا للتنديم. و «لم» تعمل مطلقاً بعد «إذا» وغيرها، وليس في ذهني أنها تُعلّق عن العمل أو تهمل، والله أعلم.
(2) -سؤال: إلام يشار بـ {هَذَا بَصَآئِرُ}؟
الجواب: الإشارة بهذا إلى القرآن الكريم، وذلك أن القرآن هو آية النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولكن المشركين تجاهلوا هذه الآية العظيمة، وسألوا غيرها، فقال الله تعالى: {هَذَا بَصَآئِرُ} أي: هذا الحاضر الذي يتلى عليكم هو آية بينة واضحة مكشوفة.
الآية 204
وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
📝 التفسير:
{وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ 204} ثم خاطب الله سبحانه وتعالى المؤمنين بأن ينصتوا عند سماعهم كلام الله سبحانه وتعالى، وأن يعملوا بما جاءهم ليدخلوا في رحمته؛ لأنهم إذا سمعوه عرفوا أحكام الله سبحانه وتعالى التي أنزلها عليهم وشرعها لهم وعملوا بها، فاستحقوا ثواب الله سبحانه وتعالى حينئذ ورحمته.
وقد يكون الاستماع والإنصات واجباً، وذلك حال خطبة الجمعة، وحال الصلاة، وأما ما سوى ذلك فمستحب (2).
والواجب على المرء أيضاً أن يؤمن بكل ما جاء فيه، وأن يؤدي الفرائض التي أوجبها الله سبحانه وتعالى فيه، وأن ينتهي عن النواهي التي نهاهم عنها فيه، ويجب عليه أيضا أن يسأل عن الأحكام التي أمر الله سبحانه وتعالى بها في القرآن ويعمل بها؛ لأنه يتعذر أن يعلم الناس جميعاً أحكامه وفرائضه، وأن يكونوا جميعاً علماء، ولكن يكفي أن يكون فيهم علماء يرجعون إليهم ويسألونهم عما أشكل عليهم.
وتعلمه فرض كفاية إذا قام به البعض سقط عن الآخرين، فإذا لم يكن فيهم متعلم يرجعون إليه- فحينئذ يلحقهم الإثم جميعا حتى يكون فيهم من يتعلم، ولا يجوز لهم أن يتركوا العلم حتى لا يبقى بينهم عالم؛ فإذا فعلوا ذلك أثموا جميعاً (1).
__________
(2) -سؤال: لو تكرمتم بذكر دليل على هذا؟
الجواب: قد قال العلماء: إنه لم يقم الدليل على وجوب الاستماع إلى القرآن إلا في حال الصلاة وفي حال خطبة الجمعة، ولا خلاف في وجوب الاستماع في الخطبة والصلاة وأمر العلماء الأولين والآخرين على هذا، فلم يصدر من أي عالم أن يستنكر أو يُؤَثِّم من مر على تالٍ للقرآن ولم يقف عنده للاستماع إلى قراءته للقرآن.
(1) -سؤال: يا حبذا لو ذكرتم ما هو الفرض العيني من التعلم على المكلفين؟
الجواب: الواجب من العلم على كل مكلف هو:
1 - ... العلم بتوحيد الله وما له من الكمال والعظمة والجلال، والعلم بعدله، وبوعده ووعيده، ومعرفة الحق وأهله، والإيمان برسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم وسائر أنبياء الله ورسله، وبما أنزل الله على رسله، والإيمان بملائكته وما يلحق بذلك.
2 - ... معرفة الطهارة والصلاة كما أمر الله.
3 - ... إذا كان المكلف غنياً فيجب عليه أن يتعلم ما فرضه الله عليه من الزكاة، وأن يتعلم مناسك الحج أو يحج بصحبة من يعلمه.
4 - ... المعرفة لحقوق الوالدين والأرحام والجيران، وحقوق المؤمن، وحقوق الزوج والزوجة و .. إلخ.
5 - ... أن يتعلم ما هي الذنوب الخفية كي يحذرها، أما الذنوب الواضحة فهي معلومة من ضرورة الدين.
6 - ... أن يتعلم التوبة وكيفية التخلص من الحقوق والذنوب.
{وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ 204} ثم خاطب الله سبحانه وتعالى المؤمنين بأن ينصتوا عند سماعهم كلام الله سبحانه وتعالى، وأن يعملوا بما جاءهم ليدخلوا في رحمته؛ لأنهم إذا سمعوه عرفوا أحكام الله سبحانه وتعالى التي أنزلها عليهم وشرعها لهم وعملوا بها، فاستحقوا ثواب الله سبحانه وتعالى حينئذ ورحمته.
وقد يكون الاستماع والإنصات واجباً، وذلك حال خطبة الجمعة، وحال الصلاة، وأما ما سوى ذلك فمستحب (2).
والواجب على المرء أيضاً أن يؤمن بكل ما جاء فيه، وأن يؤدي الفرائض التي أوجبها الله سبحانه وتعالى فيه، وأن ينتهي عن النواهي التي نهاهم عنها فيه، ويجب عليه أيضا أن يسأل عن الأحكام التي أمر الله سبحانه وتعالى بها في القرآن ويعمل بها؛ لأنه يتعذر أن يعلم الناس جميعاً أحكامه وفرائضه، وأن يكونوا جميعاً علماء، ولكن يكفي أن يكون فيهم علماء يرجعون إليهم ويسألونهم عما أشكل عليهم.
وتعلمه فرض كفاية إذا قام به البعض سقط عن الآخرين، فإذا لم يكن فيهم متعلم يرجعون إليه- فحينئذ يلحقهم الإثم جميعا حتى يكون فيهم من يتعلم، ولا يجوز لهم أن يتركوا العلم حتى لا يبقى بينهم عالم؛ فإذا فعلوا ذلك أثموا جميعاً (1).
__________
(2) -سؤال: لو تكرمتم بذكر دليل على هذا؟
الجواب: قد قال العلماء: إنه لم يقم الدليل على وجوب الاستماع إلى القرآن إلا في حال الصلاة وفي حال خطبة الجمعة، ولا خلاف في وجوب الاستماع في الخطبة والصلاة وأمر العلماء الأولين والآخرين على هذا، فلم يصدر من أي عالم أن يستنكر أو يُؤَثِّم من مر على تالٍ للقرآن ولم يقف عنده للاستماع إلى قراءته للقرآن.
(1) -سؤال: يا حبذا لو ذكرتم ما هو الفرض العيني من التعلم على المكلفين؟
الجواب: الواجب من العلم على كل مكلف هو:
1 - ... العلم بتوحيد الله وما له من الكمال والعظمة والجلال، والعلم بعدله، وبوعده ووعيده، ومعرفة الحق وأهله، والإيمان برسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم وسائر أنبياء الله ورسله، وبما أنزل الله على رسله، والإيمان بملائكته وما يلحق بذلك.
2 - ... معرفة الطهارة والصلاة كما أمر الله.
3 - ... إذا كان المكلف غنياً فيجب عليه أن يتعلم ما فرضه الله عليه من الزكاة، وأن يتعلم مناسك الحج أو يحج بصحبة من يعلمه.
4 - ... المعرفة لحقوق الوالدين والأرحام والجيران، وحقوق المؤمن، وحقوق الزوج والزوجة و .. إلخ.
5 - ... أن يتعلم ما هي الذنوب الخفية كي يحذرها، أما الذنوب الواضحة فهي معلومة من ضرورة الدين.
6 - ... أن يتعلم التوبة وكيفية التخلص من الحقوق والذنوب.
الآية 205
وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ
📝 التفسير:
{وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ (1)
تَضَرُّعاً وَخِيفَةً (2) وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ} ينبغي لكل امرئ أن يذكر الله سبحانه وتعالى في نفسه، ويكون حال ذكره متذللاً بين يدي الله سبحانه وتعالى، مظهراً لفقره وحاجته إلى الله سبحانه وتعالى، وأن يكون سؤاله لله سبحانه وتعالى سؤال مذلة ومسكنة، وأن يكون خائفاً منه، وألا يرفع صوته زيادة على المعتاد، وقوله: {بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ} فيه دلالة على زيادة الفضيلة في هذين الوقتين.
{وَلاَ تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ 205} فيه حث للنبي (3) صلى الله عليه وآله وسلم على الدعاء لله سبحانه وتعالى، والإكثار منه ومن التضرع إليه، ولا يكون مثل المشركين في غفلتهم عنه، بل يكون ذاكراً له في كل أوقاته.
__________
(1) -سؤال: هل المراد بالذكر النفسي ما ذكرتموه سابقاً من الذكر بالقلب؟
الجواب: المراد بالذكر النفسي هنا {وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ} هو أن يكون ذكر الله تعالى بالقلب، ويكون اللسان تابعاً له وترجماناً عنه، وأن يتطابق اللسان والقلب، ولا بد من مجموع الأمرين في هذا الأمر؛ لأن المراد بهذا الأمر صلاة الصبح والعشي.
(2) - سؤال: ما إعراب: {تَضَرُّعاً وَخِيفَةً}؟
الجواب: النصب على أنه مفعول من أجله، أو على أنه مفعول مطلق، أو على الحالية أي: متضرعين وخائفين.
(3) -سؤال: هل هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم أم عام للناس جميعاً؟
الجواب: الخطاب للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، والمراد جميع المؤمنين.
{وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ (1)
تَضَرُّعاً وَخِيفَةً (2) وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ} ينبغي لكل امرئ أن يذكر الله سبحانه وتعالى في نفسه، ويكون حال ذكره متذللاً بين يدي الله سبحانه وتعالى، مظهراً لفقره وحاجته إلى الله سبحانه وتعالى، وأن يكون سؤاله لله سبحانه وتعالى سؤال مذلة ومسكنة، وأن يكون خائفاً منه، وألا يرفع صوته زيادة على المعتاد، وقوله: {بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ} فيه دلالة على زيادة الفضيلة في هذين الوقتين.
{وَلاَ تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ 205} فيه حث للنبي (3) صلى الله عليه وآله وسلم على الدعاء لله سبحانه وتعالى، والإكثار منه ومن التضرع إليه، ولا يكون مثل المشركين في غفلتهم عنه، بل يكون ذاكراً له في كل أوقاته.
__________
(1) -سؤال: هل المراد بالذكر النفسي ما ذكرتموه سابقاً من الذكر بالقلب؟
الجواب: المراد بالذكر النفسي هنا {وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ} هو أن يكون ذكر الله تعالى بالقلب، ويكون اللسان تابعاً له وترجماناً عنه، وأن يتطابق اللسان والقلب، ولا بد من مجموع الأمرين في هذا الأمر؛ لأن المراد بهذا الأمر صلاة الصبح والعشي.
(2) - سؤال: ما إعراب: {تَضَرُّعاً وَخِيفَةً}؟
الجواب: النصب على أنه مفعول من أجله، أو على أنه مفعول مطلق، أو على الحالية أي: متضرعين وخائفين.
(3) -سؤال: هل هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم أم عام للناس جميعاً؟
الجواب: الخطاب للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، والمراد جميع المؤمنين.
الآية 206
إِنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ
📝 التفسير:
{إِنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ 206} (3)
أخبر الله سبحانه وتعالى عن الملائكة، وكيفية عبادتهم وخضوعهم له جل وعلا غير مستكبرين عن ذلك، بل متذللين خاضعين، بخلاف ما عليه أهل الأرض من الأنفة والكبر عن عبادته، وكيف عبدوا الأصنام من دونه.
* * * * *
__________
(3) -سؤال: ما هي مناسبة ختم هذه السورة بهذه الآيات العظيمة؟
الجواب: تحدثت السورة «الأعراف» عن صراع النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع المشركين، وجده في دعوتهم إلى الهدى، وما لاقاه من الرد والتكذيب والاستهزاء في دعوته لهم وفيما يتلوه عليهم من آيات الله البينات والمواعظ والعبر والقصص فلم يقابل إلا بالرد والتكذيب والاستهزاء. فهذا هو الموضوع الذي تركزت حوله سورة الأعراف من أولها إلى آخرها تقريباً. وفي آخرها قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم: {وَاذْكُر رَّبَّكَ ... } إلى آخر السورة فكأن الله تعالى يقول لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم: قد أديت ما عليك، وبلغت رسالة ربك، وأكملت مهمتك وأتممتها، فتوجه إلى عبادة الله وذكره، ووجه سعيك كله في هذا السبيل، كالملائكة الذين هم في عبادة الله وذكره ليلهم ونهارهم لا يفترون، وهذا الكلام يشعر بتمام السورة ونهاية القصة التي تعرضت لها السورة، والله أعلم.
{إِنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ 206} (3)
أخبر الله سبحانه وتعالى عن الملائكة، وكيفية عبادتهم وخضوعهم له جل وعلا غير مستكبرين عن ذلك، بل متذللين خاضعين، بخلاف ما عليه أهل الأرض من الأنفة والكبر عن عبادته، وكيف عبدوا الأصنام من دونه.
* * * * *
__________
(3) -سؤال: ما هي مناسبة ختم هذه السورة بهذه الآيات العظيمة؟
الجواب: تحدثت السورة «الأعراف» عن صراع النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع المشركين، وجده في دعوتهم إلى الهدى، وما لاقاه من الرد والتكذيب والاستهزاء في دعوته لهم وفيما يتلوه عليهم من آيات الله البينات والمواعظ والعبر والقصص فلم يقابل إلا بالرد والتكذيب والاستهزاء. فهذا هو الموضوع الذي تركزت حوله سورة الأعراف من أولها إلى آخرها تقريباً. وفي آخرها قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم: {وَاذْكُر رَّبَّكَ ... } إلى آخر السورة فكأن الله تعالى يقول لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم: قد أديت ما عليك، وبلغت رسالة ربك، وأكملت مهمتك وأتممتها، فتوجه إلى عبادة الله وذكره، ووجه سعيك كله في هذا السبيل، كالملائكة الذين هم في عبادة الله وذكره ليلهم ونهارهم لا يفترون، وهذا الكلام يشعر بتمام السورة ونهاية القصة التي تعرضت لها السورة، والله أعلم.