القرآن الكريم مع التفسير
سورة البقرة
آية
الآية 221
وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
📝 التفسير:
{وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ} يعني لا تتزوجوا بالمشركات أبداً حتى يؤمنّ، {وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ} فالأمة المؤمنة أفضل من الحرة المشركة عند الله وفي واقع الأمر.
{وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا} لا تزوجوا المشركين بالمؤمنات حتى يؤمنوا، {وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ} والعبد المؤمن أفضل عند الله وفي واقع الأمر من الحر المشرك.
{أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ} فهذا هو السبب في عدم التزويج؛ لأنهم يدعون إلى النار فيدخل الفاسق لأنه يدعو إلى النار.
{وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ 221} وإن الله تعالى يدعوكم بشرائعه وأحكامه إلى ما يقربكم من رحمته ورضوانه ودار كرامته، ويبين لكم آياته التي ترشدكم إلى طريق الجنة والمغفرة.
{وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ} يعني لا تتزوجوا بالمشركات أبداً حتى يؤمنّ، {وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ} فالأمة المؤمنة أفضل من الحرة المشركة عند الله وفي واقع الأمر.
{وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا} لا تزوجوا المشركين بالمؤمنات حتى يؤمنوا، {وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ} والعبد المؤمن أفضل عند الله وفي واقع الأمر من الحر المشرك.
{أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ} فهذا هو السبب في عدم التزويج؛ لأنهم يدعون إلى النار فيدخل الفاسق لأنه يدعو إلى النار.
{وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ 221} وإن الله تعالى يدعوكم بشرائعه وأحكامه إلى ما يقربكم من رحمته ورضوانه ودار كرامته، ويبين لكم آياته التي ترشدكم إلى طريق الجنة والمغفرة.
الآية 222
وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ
📝 التفسير:
{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} المسلمون سألوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الحيض يأتي النساء، فقال تعالى: {قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} فلا تقربوهن فتتأذى صحتكم، وهو قذر يجب الابتعاد عنه.
{وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} من الحيض {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} اغتسلن بالماء بعد الحيض {فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} فقد جاز لكم وطؤهن؛ فلا بد أن تطهر المرأة من الحيض ثم تتطهر بالاغتسال. والمراد بـ «من حيث أمركم الله»: المحل الذي يؤتى منه وهو القُبُل؛ لأنه محل الحرث.
{إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ 222} الذين لا يقاربون الأقذار، ومعنى يحب: يثيب، ويحب الذين يتوبون إلى الله بعد الزلة.
{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} المسلمون سألوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الحيض يأتي النساء، فقال تعالى: {قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} فلا تقربوهن فتتأذى صحتكم، وهو قذر يجب الابتعاد عنه.
{وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} من الحيض {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} اغتسلن بالماء بعد الحيض {فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} فقد جاز لكم وطؤهن؛ فلا بد أن تطهر المرأة من الحيض ثم تتطهر بالاغتسال. والمراد بـ «من حيث أمركم الله»: المحل الذي يؤتى منه وهو القُبُل؛ لأنه محل الحرث.
{إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ 222} الذين لا يقاربون الأقذار، ومعنى يحب: يثيب، ويحب الذين يتوبون إلى الله بعد الزلة.
الآية 223
نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُم مُّلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ
📝 التفسير:
{نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ} مثل الجربة يزرع المرء فيها ويحصد الثمر وثمر المرأة الولد.
{فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} كيف شئتم من خلف ومن قدام، المهم هو أن يأتي موضع الحرث، ولا يأتي غيره.
{وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ} فإذا نوى المرء نية صالحة وأراد الولد الصالح فله الأجر في ذلك.
{وَاتَّقُوا اللَّهَ} لا تخالفوا تعليماته، {وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ} يجازيكم على أعمالكم. {وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ 22} الذين يعملون بتعاليم الله تعالى بالثواب العظيم.
{نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ} مثل الجربة يزرع المرء فيها ويحصد الثمر وثمر المرأة الولد.
{فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} كيف شئتم من خلف ومن قدام، المهم هو أن يأتي موضع الحرث، ولا يأتي غيره.
{وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ} فإذا نوى المرء نية صالحة وأراد الولد الصالح فله الأجر في ذلك.
{وَاتَّقُوا اللَّهَ} لا تخالفوا تعليماته، {وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ} يجازيكم على أعمالكم. {وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ 22} الذين يعملون بتعاليم الله تعالى بالثواب العظيم.
الآية 224
وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَانِكُمْ أَن تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
📝 التفسير:
{وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ} لها تفسيران: فلا ينبغي أن يحلف المرء كلما عرض له أمر، بل يعظم الله بترك الحلف به، ولا يحلف به إلا للضرورة.
وبعضهم يفسره بأن يحلف المرء أن لا يعمل براً فيقول مثلاً: والله لا أصل رحمي أو لا أدخل المسجد أو نحو ذلك؛ فلا ينبغي له أن يترك عمل البر لأجل يمينه، والذي ينبغي له: أن يكفِّر ويعمل ذلك البر.
{أَنْ تَبَرُّوا} (1)
أي: لا تجعلوا اليمين حاجزاً عن عمل البر، {وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ 224} سميع لأقوالكم وعليم بأفعالكم.
__________
(1) - سؤال: ما موضع {أَنْ تَبَرُّوا} الإعرابي؟ وما تقدير معناه على ذلك الإعراب؟
الجواب: التقدير على التفسير الأول: لأن تبروا، أي: لتكونوا من أهل البر، وعلى التفسير الثاني: كراهة أن تبروا، أو لئلا تبروا. فـ «أن تبروا» مجرور على التفسيرين، والمعنى مختلف.
{وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ} لها تفسيران: فلا ينبغي أن يحلف المرء كلما عرض له أمر، بل يعظم الله بترك الحلف به، ولا يحلف به إلا للضرورة.
وبعضهم يفسره بأن يحلف المرء أن لا يعمل براً فيقول مثلاً: والله لا أصل رحمي أو لا أدخل المسجد أو نحو ذلك؛ فلا ينبغي له أن يترك عمل البر لأجل يمينه، والذي ينبغي له: أن يكفِّر ويعمل ذلك البر.
{أَنْ تَبَرُّوا} (1)
أي: لا تجعلوا اليمين حاجزاً عن عمل البر، {وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ 224} سميع لأقوالكم وعليم بأفعالكم.
__________
(1) - سؤال: ما موضع {أَنْ تَبَرُّوا} الإعرابي؟ وما تقدير معناه على ذلك الإعراب؟
الجواب: التقدير على التفسير الأول: لأن تبروا، أي: لتكونوا من أهل البر، وعلى التفسير الثاني: كراهة أن تبروا، أو لئلا تبروا. فـ «أن تبروا» مجرور على التفسيرين، والمعنى مختلف.
الآية 225
لَّا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ
📝 التفسير:
{لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} بعض الأيمان لا كفارة فيها وهي يمين اللغو، وهي: أن يحلف الإنسان ظناً منه أنه صادق في يمينه كأن يحلف أن فلاناً في البيت ظناً منه أنه في البيت ثم انكشف خلاف ذلك فهذه لا كفارة فيها.
{وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} كأن يحلف لا أفعل ذلك الفعل ثم يفعل، وتسمى المعقودة، وفيها الكفارة (1).
{وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ 225} يتجاوز عن أخطاء عباده إذا أخطأوا، وهو عالم أن هناك زلات تصدر من المسلم، وأن الإنسان يخطئ، لكن لا يصر المرء على الذنب، بل يتوب ويرجع إلى الله، ولا يستكبر من التوبة.
وهناك اليمين الغموس وهي: أن يحلف المرء بالله كاذباً وهو يعلم أنه كاذب في يمينه إما ليقتطع بها حق مسلم، وإما لسبب آخر، فهذه لا كفارة لها، وهي من كبائر الذنوب، وسميت غموساً لأنها تغمس صاحبها في النار، وهي توجب سخط الله وعذابه، فلا بد أن يتوب المرء منها، ويرد الحق الذي أخذه بسببها.
__________
(1) - سؤال: هل معنى المؤاخذه لزوم التكفير، أو العقاب على الحنث؟
الجواب: الحنث ذنب وتمحوه الكفارة، فالمؤاخذة هي لزوم الكفارة لتغطية الذنب.
{لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} بعض الأيمان لا كفارة فيها وهي يمين اللغو، وهي: أن يحلف الإنسان ظناً منه أنه صادق في يمينه كأن يحلف أن فلاناً في البيت ظناً منه أنه في البيت ثم انكشف خلاف ذلك فهذه لا كفارة فيها.
{وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} كأن يحلف لا أفعل ذلك الفعل ثم يفعل، وتسمى المعقودة، وفيها الكفارة (1).
{وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ 225} يتجاوز عن أخطاء عباده إذا أخطأوا، وهو عالم أن هناك زلات تصدر من المسلم، وأن الإنسان يخطئ، لكن لا يصر المرء على الذنب، بل يتوب ويرجع إلى الله، ولا يستكبر من التوبة.
وهناك اليمين الغموس وهي: أن يحلف المرء بالله كاذباً وهو يعلم أنه كاذب في يمينه إما ليقتطع بها حق مسلم، وإما لسبب آخر، فهذه لا كفارة لها، وهي من كبائر الذنوب، وسميت غموساً لأنها تغمس صاحبها في النار، وهي توجب سخط الله وعذابه، فلا بد أن يتوب المرء منها، ويرد الحق الذي أخذه بسببها.
__________
(1) - سؤال: هل معنى المؤاخذه لزوم التكفير، أو العقاب على الحنث؟
الجواب: الحنث ذنب وتمحوه الكفارة، فالمؤاخذة هي لزوم الكفارة لتغطية الذنب.
الآية 226
لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِن فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
📝 التفسير:
{لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ 226 وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ 227} جعل الله مهلة للذي يحلف من زوجته أربعة أشهر بعد هذه اليمين -هذا إن طالبته عند الحاكم- وبعد الأربعة الأشهر إذا رافعته إلى الحاكم إما أن يرجع إليها ويكفر عن يمينه، أو يطلق؛ فيلزمه الحاكم باختيار أحد الأمرين، ومعنى الإيلاء: أن يحلف الزوج أن لا يجامع امرأته مدة من الزمان تكون أكثر من أربعة أشهر أما إذا حلف منها أربعة أشهر فما دون فليس بإيلاء، ومعنى الفيء: الرجوع.
وإن لم تطالبه فلا يلزمه الطلاق، لكنه يأثم؛ فمن حلف لا وطئ زوجته سنة -مثلاً- فله مهلة أربعة أشهر ثم تطالبه الزوجة، وإذا رجع إلى زوجته فإن الله غفور رحيم، وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم.
{لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ 226 وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ 227} جعل الله مهلة للذي يحلف من زوجته أربعة أشهر بعد هذه اليمين -هذا إن طالبته عند الحاكم- وبعد الأربعة الأشهر إذا رافعته إلى الحاكم إما أن يرجع إليها ويكفر عن يمينه، أو يطلق؛ فيلزمه الحاكم باختيار أحد الأمرين، ومعنى الإيلاء: أن يحلف الزوج أن لا يجامع امرأته مدة من الزمان تكون أكثر من أربعة أشهر أما إذا حلف منها أربعة أشهر فما دون فليس بإيلاء، ومعنى الفيء: الرجوع.
وإن لم تطالبه فلا يلزمه الطلاق، لكنه يأثم؛ فمن حلف لا وطئ زوجته سنة -مثلاً- فله مهلة أربعة أشهر ثم تطالبه الزوجة، وإذا رجع إلى زوجته فإن الله غفور رحيم، وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم.
الآية 227
وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
📝 التفسير:
{لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ 226 وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ 227} جعل الله مهلة للذي يحلف من زوجته أربعة أشهر بعد هذه اليمين -هذا إن طالبته عند الحاكم- وبعد الأربعة الأشهر إذا رافعته إلى الحاكم إما أن يرجع إليها ويكفر عن يمينه، أو يطلق؛ فيلزمه الحاكم باختيار أحد الأمرين، ومعنى الإيلاء: أن يحلف الزوج أن لا يجامع امرأته مدة من الزمان تكون أكثر من أربعة أشهر أما إذا حلف منها أربعة أشهر فما دون فليس بإيلاء، ومعنى الفيء: الرجوع.
وإن لم تطالبه فلا يلزمه الطلاق، لكنه يأثم؛ فمن حلف لا وطئ زوجته سنة -مثلاً- فله مهلة أربعة أشهر ثم تطالبه الزوجة، وإذا رجع إلى زوجته فإن الله غفور رحيم، وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم.
{لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ 226 وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ 227} جعل الله مهلة للذي يحلف من زوجته أربعة أشهر بعد هذه اليمين -هذا إن طالبته عند الحاكم- وبعد الأربعة الأشهر إذا رافعته إلى الحاكم إما أن يرجع إليها ويكفر عن يمينه، أو يطلق؛ فيلزمه الحاكم باختيار أحد الأمرين، ومعنى الإيلاء: أن يحلف الزوج أن لا يجامع امرأته مدة من الزمان تكون أكثر من أربعة أشهر أما إذا حلف منها أربعة أشهر فما دون فليس بإيلاء، ومعنى الفيء: الرجوع.
وإن لم تطالبه فلا يلزمه الطلاق، لكنه يأثم؛ فمن حلف لا وطئ زوجته سنة -مثلاً- فله مهلة أربعة أشهر ثم تطالبه الزوجة، وإذا رجع إلى زوجته فإن الله غفور رحيم، وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم.
الآية 228
وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
📝 التفسير:
{وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} المرأة تعتد من الطلاق ثلاث حيض إن كانت من ذوات الحيض، وإن لم تكن من ذوات الحيض فثلاثة أشهر كأن تكون ضهياء أو صغيرة لم يأتها الحيض أو كبيرة قد انقطع حيضها.
وإن كان منقطعاً كأن تكون مرضعة أو نحوه فتنتظر حتى يأتيها الحيض ثم تعتد به، ويلزم الزوج نفقتها حتى يأتيها الحيض وتعتد- بالغة ما بلغت (1).
{وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} فلا يحل للمطلقة كتم الحيض أو الولد، بل يجب عليها أن تخبر بحملها إن كانت حاملاً، وبوقت انقضاء الحيضة الثالثة.
{وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا} فزوجها أحق بمراجعتها في فترة العدة، وذلك إن أرادوا إصلاحاً لا لأجل أن يضيق عليها بأن ينتظر حتى قرب انتهاء العدة ثم يراجعها ثم يطلقها من أجل أن يطوِّل عليها العدة، فهذا لا يجوز للزوج، ولا يجوز له أن يراجعها إلا إذا كان ثمة رغبة في الرجوع إلى المعاشرة بالمعروف.
{وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} لها من الحقوق على زوجها مثل ما عليها للزوج؛ فللزوج عليها حقوق، ولها عليه حقوق، ولكن حق الرجل أكثر من حقها وهذا معنى قوله: {وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} بما فضل الله بعضهم على بعض.
{وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ 228} فلا تخالفوا أمره فهو معاقبكم إن عصتموه فيما فصله لكم من شرائعه وأحكام دينه.
__________
(1) - سؤال: هل أخذ هذا الحكم من ظاهر الآية؟ أم من أين مأخذه؟
الجواب: التربص ثلاثة قروء هو لذوات الحيض، والتي ينقطع عنها الحيض للرضاع هي من ذوات الحيض، وحينئذ فتكون داخلة في ظاهر العموم.
{وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} المرأة تعتد من الطلاق ثلاث حيض إن كانت من ذوات الحيض، وإن لم تكن من ذوات الحيض فثلاثة أشهر كأن تكون ضهياء أو صغيرة لم يأتها الحيض أو كبيرة قد انقطع حيضها.
وإن كان منقطعاً كأن تكون مرضعة أو نحوه فتنتظر حتى يأتيها الحيض ثم تعتد به، ويلزم الزوج نفقتها حتى يأتيها الحيض وتعتد- بالغة ما بلغت (1).
{وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} فلا يحل للمطلقة كتم الحيض أو الولد، بل يجب عليها أن تخبر بحملها إن كانت حاملاً، وبوقت انقضاء الحيضة الثالثة.
{وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا} فزوجها أحق بمراجعتها في فترة العدة، وذلك إن أرادوا إصلاحاً لا لأجل أن يضيق عليها بأن ينتظر حتى قرب انتهاء العدة ثم يراجعها ثم يطلقها من أجل أن يطوِّل عليها العدة، فهذا لا يجوز للزوج، ولا يجوز له أن يراجعها إلا إذا كان ثمة رغبة في الرجوع إلى المعاشرة بالمعروف.
{وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} لها من الحقوق على زوجها مثل ما عليها للزوج؛ فللزوج عليها حقوق، ولها عليه حقوق، ولكن حق الرجل أكثر من حقها وهذا معنى قوله: {وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} بما فضل الله بعضهم على بعض.
{وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ 228} فلا تخالفوا أمره فهو معاقبكم إن عصتموه فيما فصله لكم من شرائعه وأحكام دينه.
__________
(1) - سؤال: هل أخذ هذا الحكم من ظاهر الآية؟ أم من أين مأخذه؟
الجواب: التربص ثلاثة قروء هو لذوات الحيض، والتي ينقطع عنها الحيض للرضاع هي من ذوات الحيض، وحينئذ فتكون داخلة في ظاهر العموم.
الآية 229
الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَن يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
📝 التفسير:
{الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ} الطلاق الذي يصح مراجعتها فيه مرتان، فأما الطلاق الثالث فقد بانت به الزوجة وانقطعت الصلة فلا تصح المراجعة.
{فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} (1) فإذا أراد مراجعتها فلا يراجعها إلا إذا كان مريداً للمعاشرة بالمعروف بين الناس، وإلا فيسرحها بإحسان فلا يراجعها لأجل أن يضيق عليها.
{وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ} إذا أراد الإنسان أن يفارق زوجته فلا يحل له أن يأخذ من المهر شيئاً لأنه قد استوفى منها إلا أن يخاف كل من الزوجين عدم القيام بحقوق الآخر فيحل كما سيأتي.
{فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} (1) إذا كانت الزوجة كارهة ولم تستطع أن تقيم حدود الله مع زوجها، ولا تؤدي حقوقه، والزوج محب لها، ولا يريد مفارقتها، فلا جناح عليها أن تفتدي نفسها بشيء مما أعطاها، لا أكثر من ذلك، فترد له ذهبه وملابسه التي قد أعطاها، وكل ما خسر.
{تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ 229} هذه التعاليم التي فصلها الله تعالى في تلك الآيات هي حدود حدها الله لكم أيها المؤمنون فالتزموا بها ولا تتجاوزوها ولا تخالفوها، ومن يخالف تعاليم الله وأحكامه فقد ظلم نفسه، وعرضها لسخط الله وعذابه.
__________
(1) - سؤال: يستدل أهل المذهب على أنه لا طلاق ثانياً وثالثاً إلا بعد الرجعة، وأن التسريح هو التطليقة الثالثة، وأنه لا يصح إلا بعد الإمساك، فمن أين أخذوا ذلك؟ وظاهر الآية لا يدل على ما قالوا.
الجواب: التطليقة الثالثة هي قوله: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ .. } وقد قدم قبلها قوله: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ} وأخذ قولهم أنه لا يكون الطلاق الثاني إلا بعد الرجعة من ظاهر قوله: «الطلاق مرتان ... » فإن الطلاق هو حَلّ عقد النكاح الرابط بين الزوجين، ولا يمكن حله مرة ثانية إلا بعد إرجاع الرابطة بين الزوجين وذلك بالرجعة في العدة أو بالعقد بعد مضي العدة.
(1) - سؤال: ما فائدة التكرير في قوله: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ}؟
الجواب: الفائدة هي التنبيه على أنه لا يجوز للأزواج أخذ شيء مما أعطوه للنساء إلا إذا عرفوا نشوز المرأة عن زوجها، والتكرير سيخفف الطمع.
{الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ} الطلاق الذي يصح مراجعتها فيه مرتان، فأما الطلاق الثالث فقد بانت به الزوجة وانقطعت الصلة فلا تصح المراجعة.
{فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} (1) فإذا أراد مراجعتها فلا يراجعها إلا إذا كان مريداً للمعاشرة بالمعروف بين الناس، وإلا فيسرحها بإحسان فلا يراجعها لأجل أن يضيق عليها.
{وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ} إذا أراد الإنسان أن يفارق زوجته فلا يحل له أن يأخذ من المهر شيئاً لأنه قد استوفى منها إلا أن يخاف كل من الزوجين عدم القيام بحقوق الآخر فيحل كما سيأتي.
{فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} (1) إذا كانت الزوجة كارهة ولم تستطع أن تقيم حدود الله مع زوجها، ولا تؤدي حقوقه، والزوج محب لها، ولا يريد مفارقتها، فلا جناح عليها أن تفتدي نفسها بشيء مما أعطاها، لا أكثر من ذلك، فترد له ذهبه وملابسه التي قد أعطاها، وكل ما خسر.
{تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ 229} هذه التعاليم التي فصلها الله تعالى في تلك الآيات هي حدود حدها الله لكم أيها المؤمنون فالتزموا بها ولا تتجاوزوها ولا تخالفوها، ومن يخالف تعاليم الله وأحكامه فقد ظلم نفسه، وعرضها لسخط الله وعذابه.
__________
(1) - سؤال: يستدل أهل المذهب على أنه لا طلاق ثانياً وثالثاً إلا بعد الرجعة، وأن التسريح هو التطليقة الثالثة، وأنه لا يصح إلا بعد الإمساك، فمن أين أخذوا ذلك؟ وظاهر الآية لا يدل على ما قالوا.
الجواب: التطليقة الثالثة هي قوله: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ .. } وقد قدم قبلها قوله: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ} وأخذ قولهم أنه لا يكون الطلاق الثاني إلا بعد الرجعة من ظاهر قوله: «الطلاق مرتان ... » فإن الطلاق هو حَلّ عقد النكاح الرابط بين الزوجين، ولا يمكن حله مرة ثانية إلا بعد إرجاع الرابطة بين الزوجين وذلك بالرجعة في العدة أو بالعقد بعد مضي العدة.
(1) - سؤال: ما فائدة التكرير في قوله: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ}؟
الجواب: الفائدة هي التنبيه على أنه لا يجوز للأزواج أخذ شيء مما أعطوه للنساء إلا إذا عرفوا نشوز المرأة عن زوجها، والتكرير سيخفف الطمع.
الآية 230
فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
📝 التفسير:
{فَإِنْ طَلَّقَهَا} فإن طلق الزوج زوجته الطلقة الثالثة {فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا} هذا الزوج الأخير {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ} فإن طلقها الزوج هذا، جاز للزوج الأول أن يتزوجها إذا عرف الزوجان أنهما سيقيمان حدود الله من حسن المعاشرة والمعاملة.
{وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ 230} هذه تعاليم الله يبينها لأهل العقول الذين يفهمونها ويعرفونها.
{فَإِنْ طَلَّقَهَا} فإن طلق الزوج زوجته الطلقة الثالثة {فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا} هذا الزوج الأخير {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ} فإن طلقها الزوج هذا، جاز للزوج الأول أن يتزوجها إذا عرف الزوجان أنهما سيقيمان حدود الله من حسن المعاشرة والمعاملة.
{وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ 230} هذه تعاليم الله يبينها لأهل العقول الذين يفهمونها ويعرفونها.
الآية 231
وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِّتَعْتَدُوا وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُم بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
📝 التفسير:
{وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} إذا شارفت المطلقة على انتهاء العدة {فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} راجعوهن بمعروف، وذلك إذا أردتم الزواج والمعاشرة الحسنة.
{أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} أو اتركوا مراجعتهن إن لم يكن لكم رغبة فيهن، {وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا} لأجل أن يضيق عليها بأن ينتظر حتى قرب انتهاء العدة ثم يراجعها ثم يطلقها من أجل أن يطوِّل عليها العدة، فهذا لا يجوز للزوج، ولا يجوز له أن يراجعها إلا إذا كان ثمة رغبة في الرجوع إلى المعاشرة بالمعروف.
{وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ} (1) فقد عصى الله وتعدى حدوده.
{وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا} فخذوا بآيات الله واعملوا بها بجد ولا تستهينوا بها، فمن ترك العمل بها فقد استهزأ وتهاون بها.
{وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ} أنعم الله عليكم بأن أنزل عليكم تعاليم الإسلام، وأرسل إليكم نبياً رحمة بكم، وأعطاه القرآن فيه هداكم وتعاليم دينكم ودنياكم، فهذه نعم عظيمة من الله تعالى فاذكروها بالشكر لله والثناء عليه وطاعته.
{وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ} واذكروا أيضاً ما أنزل الله عليكم من الهداية مثل هذه التعاليم التي أتت في الطلاق والمعاشرة فإنها حكمة أنزلها الله عليكم لتعملوا بها، وتستضيئوا بأنوارها.
{وَاتَّقُوا اللَّهَ} احذروا معصية الله ومخالفة أمره، {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ 231} لا يخفى عليه شيء من أعمالكم، فليكن الإنسان حريصاً على امتثال أمر الله فيما أمر ونهى واعلموا أنه لا يخفى على الله شيء من أعمالكم وسيحاسبكم على كل صغير وكبير.
__________
(1) - سؤال: كيف تصير المعصية ظلماً للنفس؟
الجواب: من حيث إن العاصي جلب على نفسه عقاب المعصية.
{وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} إذا شارفت المطلقة على انتهاء العدة {فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} راجعوهن بمعروف، وذلك إذا أردتم الزواج والمعاشرة الحسنة.
{أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} أو اتركوا مراجعتهن إن لم يكن لكم رغبة فيهن، {وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا} لأجل أن يضيق عليها بأن ينتظر حتى قرب انتهاء العدة ثم يراجعها ثم يطلقها من أجل أن يطوِّل عليها العدة، فهذا لا يجوز للزوج، ولا يجوز له أن يراجعها إلا إذا كان ثمة رغبة في الرجوع إلى المعاشرة بالمعروف.
{وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ} (1) فقد عصى الله وتعدى حدوده.
{وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا} فخذوا بآيات الله واعملوا بها بجد ولا تستهينوا بها، فمن ترك العمل بها فقد استهزأ وتهاون بها.
{وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ} أنعم الله عليكم بأن أنزل عليكم تعاليم الإسلام، وأرسل إليكم نبياً رحمة بكم، وأعطاه القرآن فيه هداكم وتعاليم دينكم ودنياكم، فهذه نعم عظيمة من الله تعالى فاذكروها بالشكر لله والثناء عليه وطاعته.
{وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ} واذكروا أيضاً ما أنزل الله عليكم من الهداية مثل هذه التعاليم التي أتت في الطلاق والمعاشرة فإنها حكمة أنزلها الله عليكم لتعملوا بها، وتستضيئوا بأنوارها.
{وَاتَّقُوا اللَّهَ} احذروا معصية الله ومخالفة أمره، {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ 231} لا يخفى عليه شيء من أعمالكم، فليكن الإنسان حريصاً على امتثال أمر الله فيما أمر ونهى واعلموا أنه لا يخفى على الله شيء من أعمالكم وسيحاسبكم على كل صغير وكبير.
__________
(1) - سؤال: كيف تصير المعصية ظلماً للنفس؟
الجواب: من حيث إن العاصي جلب على نفسه عقاب المعصية.
الآية 232
وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ
📝 التفسير:
{وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} (1) انتهت عدتهن {فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ} هذا خطاب لأولياء النساء، فلا تمنعها أيها الولي من الزواج إن أتاها زوج مناسب لها، والمراد {أن ينكحن أزواجهن} أي: اللائق بهن فأما غير المناسب فله المنع (2).
{ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} الذي ينتفع بهذه المواعظ ويعمل بها هو المؤمن بالله، والمصدق بالبعث والجزاء.
{ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ} يعني أن تزويجهن أزكى وأطهر لكم أيها الأولياء لئلا يحصل من المرأة ما يلطخ الأعراض.
{وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ 232} فهو عالم بعواقب الأمور وبما تصير إليه، وهو عالم أن هذا الفعل أحسن للإنسان وأشرف وأطهر.
__________
(1) - سؤال: ما الفرق بين «بلغن أجلهن» هنا، و «بلغن أجلهن» في الآية السابقة؟ حيث حمل هناك على المشارفة وهنا على الانتهاء؟
الجواب: الفرق هو القرينة الدالة على المشارفة في الآية السابقة، وعلى الانتهاء في هذه الآية.
(2) - سؤال: هل يصح أن يحمل على زوجها الأول، ويكون نكاحها بعقد جديد؟
الجواب: لا مانع من حمل ذلك على زوجها الأول وعلى غيره، وهو الأولى.
{وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} (1) انتهت عدتهن {فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ} هذا خطاب لأولياء النساء، فلا تمنعها أيها الولي من الزواج إن أتاها زوج مناسب لها، والمراد {أن ينكحن أزواجهن} أي: اللائق بهن فأما غير المناسب فله المنع (2).
{ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} الذي ينتفع بهذه المواعظ ويعمل بها هو المؤمن بالله، والمصدق بالبعث والجزاء.
{ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ} يعني أن تزويجهن أزكى وأطهر لكم أيها الأولياء لئلا يحصل من المرأة ما يلطخ الأعراض.
{وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ 232} فهو عالم بعواقب الأمور وبما تصير إليه، وهو عالم أن هذا الفعل أحسن للإنسان وأشرف وأطهر.
__________
(1) - سؤال: ما الفرق بين «بلغن أجلهن» هنا، و «بلغن أجلهن» في الآية السابقة؟ حيث حمل هناك على المشارفة وهنا على الانتهاء؟
الجواب: الفرق هو القرينة الدالة على المشارفة في الآية السابقة، وعلى الانتهاء في هذه الآية.
(2) - سؤال: هل يصح أن يحمل على زوجها الأول، ويكون نكاحها بعقد جديد؟
الجواب: لا مانع من حمل ذلك على زوجها الأول وعلى غيره، وهو الأولى.
الآية 233
وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نُفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّا آتَيْتُم بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
📝 التفسير:
{وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} مدة الرضاعة ونهايتها هو سنتان وهذا إخبار من الباري تعالى ومعناه الأمر كأنه قال سبحانه: لترضع الوالدات أولادهن حولين كاملين .. إلخ، {لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} لمن أراد أن يستكمل مدتها ويبلغ غايتها.
{وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} إذا كانت مطلقة فعليه نفقتهن أكلاً وشرباً وكسوة، والمولود له: هو الأب، ثم إن لم يكن أب فوارث الطفل.
{لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا} فيعطي ما في وسعه وعلى حسب حاله في الفقر والغنى.
{لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ} على الأب أن لا يضارر الأم بولدها بأن لا يعطي لها أجرة كاملة على الرضاع لأجل أن يأخذ الولد منها ويعطيه لغيرها، بل عليه أن يعطيها مثل ما يعطي غيرها، وكذلك هي لا تضارر فتطلب أجرة زائدة على إرضاعه، فليس لها ذلك، ولا يجوز لها أن تُعسِّر وتشد على الأب.
{وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} وعلى الوارث للولد من الأجرة مثل ما يلزم أباه، وذلك إذا لم يكن له أب فعلى وارثه أن يؤدي أجرة الحضانة والنفقة.
{فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا} إذا أراد الأب والأم أن يفصلا الرضيع عن الرضاعة قبل استكمال السنتين فلهما ذلك مع مراعاة مصلحة الرضيع.
{وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} إذا أردتم أن تضعوا أولادكم عند المرضعات غير أمهاتهم فلا حرج عليكم.
{إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ} إذا أعطيتم لأمه الأجرة المعروفة على إرضاعه فأبت، فللأب أن يأخذه منها ويعطيه غيرها.
{وَاتَّقُوا اللَّهَ} فهو رقيب عليكم، ومحاسبكم، وعالم بما إذا كان الزوج يريد الضرر بزوجته.
{وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ 233} مطلع على أعمالكم فاحذروا أن تخالفوه وتعصوه فيما أمركم.
{وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} مدة الرضاعة ونهايتها هو سنتان وهذا إخبار من الباري تعالى ومعناه الأمر كأنه قال سبحانه: لترضع الوالدات أولادهن حولين كاملين .. إلخ، {لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} لمن أراد أن يستكمل مدتها ويبلغ غايتها.
{وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} إذا كانت مطلقة فعليه نفقتهن أكلاً وشرباً وكسوة، والمولود له: هو الأب، ثم إن لم يكن أب فوارث الطفل.
{لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا} فيعطي ما في وسعه وعلى حسب حاله في الفقر والغنى.
{لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ} على الأب أن لا يضارر الأم بولدها بأن لا يعطي لها أجرة كاملة على الرضاع لأجل أن يأخذ الولد منها ويعطيه لغيرها، بل عليه أن يعطيها مثل ما يعطي غيرها، وكذلك هي لا تضارر فتطلب أجرة زائدة على إرضاعه، فليس لها ذلك، ولا يجوز لها أن تُعسِّر وتشد على الأب.
{وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} وعلى الوارث للولد من الأجرة مثل ما يلزم أباه، وذلك إذا لم يكن له أب فعلى وارثه أن يؤدي أجرة الحضانة والنفقة.
{فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا} إذا أراد الأب والأم أن يفصلا الرضيع عن الرضاعة قبل استكمال السنتين فلهما ذلك مع مراعاة مصلحة الرضيع.
{وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} إذا أردتم أن تضعوا أولادكم عند المرضعات غير أمهاتهم فلا حرج عليكم.
{إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ} إذا أعطيتم لأمه الأجرة المعروفة على إرضاعه فأبت، فللأب أن يأخذه منها ويعطيه غيرها.
{وَاتَّقُوا اللَّهَ} فهو رقيب عليكم، ومحاسبكم، وعالم بما إذا كان الزوج يريد الضرر بزوجته.
{وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ 233} مطلع على أعمالكم فاحذروا أن تخالفوه وتعصوه فيما أمركم.
الآية 234
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
📝 التفسير:
{وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} إذا مات الزوج فتعتد المرأة أربعة أشهر وعشرة أيام، فلا تتزين، ولا تتعرض للخطاب في مدة التربص، ومعنى التربص: الانتظار أي أن على المطلقة أن تكلف نفسها انتظار هذه المدة.
{فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} تمت العدة، {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} فإذا أتمت العدة فاتركوها تتزين وتعرض نفسها للخطاب ولا تمنعوها إذا كان بالمعروف بين الناس، وهو أن يكون بشرف وحشمة.
{وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ 234} فلا تمنعوهن، وعليهن أن لا يتجاوزن الحدود، فالله مطلع عليكم، وشاهد على أعمالكم، وسيجازيكم إن خرجتم عن حدوده.
{وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} إذا مات الزوج فتعتد المرأة أربعة أشهر وعشرة أيام، فلا تتزين، ولا تتعرض للخطاب في مدة التربص، ومعنى التربص: الانتظار أي أن على المطلقة أن تكلف نفسها انتظار هذه المدة.
{فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} تمت العدة، {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} فإذا أتمت العدة فاتركوها تتزين وتعرض نفسها للخطاب ولا تمنعوها إذا كان بالمعروف بين الناس، وهو أن يكون بشرف وحشمة.
{وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ 234} فلا تمنعوهن، وعليهن أن لا يتجاوزن الحدود، فالله مطلع عليكم، وشاهد على أعمالكم، وسيجازيكم إن خرجتم عن حدوده.
الآية 235
وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَن تَقُولُوا قَوْلًا مَّعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ
📝 التفسير:
{وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ} فلا جناح عليكم أيها المسلمون إذا كان هناك امرأة توفي زوجها أن تلمحوا لها بالرغبة فيها، ولا حرج عليكم فيما سترتم في صدوركم من الرغبة في الزواج بالمتوفى عنها والعزم على خطبتها والزواج منها، والمراد بالتعريض: الإشارة فقط، {أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ} أي: نويتم في أنفسكم أن تتزوجوهن.
{عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا} ولكن لا يصرح لها بكلام سيء أو بما يرغبها، بل يقول قولاً معروفاً وهو التعريض، والتلميح فقط.
{وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ} لا تعقدوا على المتوفى عنها عقد النكاح حتى تستوفي أربعة أشهر وعشراً.
{وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ} لا تخالفوا أوامره وتعاليمه فهو عالم بالضمائر، وسيجازي من أسرف وتجاوز الحدود.
{وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ 235} فهو يغفر، لكن لمن له نية في طاعة الله.
{وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ} فلا جناح عليكم أيها المسلمون إذا كان هناك امرأة توفي زوجها أن تلمحوا لها بالرغبة فيها، ولا حرج عليكم فيما سترتم في صدوركم من الرغبة في الزواج بالمتوفى عنها والعزم على خطبتها والزواج منها، والمراد بالتعريض: الإشارة فقط، {أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ} أي: نويتم في أنفسكم أن تتزوجوهن.
{عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا} ولكن لا يصرح لها بكلام سيء أو بما يرغبها، بل يقول قولاً معروفاً وهو التعريض، والتلميح فقط.
{وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ} لا تعقدوا على المتوفى عنها عقد النكاح حتى تستوفي أربعة أشهر وعشراً.
{وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ} لا تخالفوا أوامره وتعاليمه فهو عالم بالضمائر، وسيجازي من أسرف وتجاوز الحدود.
{وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ 235} فهو يغفر، لكن لمن له نية في طاعة الله.
الآية 236
لَّا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ
📝 التفسير:
{لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ} إذا تزوج الرجل بالمرأة وطلقها ولم يكن قد حدد لها مهراً ولا مسها فليس عليه مهر، ولا عليها عدة، ولكن لها متعة وهي: {عَلَى الْمُوسِعِ قَدْرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدْرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ 236} وهي لازمة، وأقلها كسوة مثلها من مثله فإن كان موسراً فكسوة أمثاله من الموسرين، وإن كان معسراً فكسوة معسر مما هو معروف عند النساء.
__________
(1) - قد يحمل بعض العامة قوله: «الذي» على الأب أو الولي العاقد بالمرأة فهل يصح أم لا؟
الجواب: هو مذهب بعض العلماء، فقد حملوا ذلك على الولي، ولكن الأولى هو ما ذكرنا.
{لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ} إذا تزوج الرجل بالمرأة وطلقها ولم يكن قد حدد لها مهراً ولا مسها فليس عليه مهر، ولا عليها عدة، ولكن لها متعة وهي: {عَلَى الْمُوسِعِ قَدْرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدْرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ 236} وهي لازمة، وأقلها كسوة مثلها من مثله فإن كان موسراً فكسوة أمثاله من الموسرين، وإن كان معسراً فكسوة معسر مما هو معروف عند النساء.
__________
(1) - قد يحمل بعض العامة قوله: «الذي» على الأب أو الولي العاقد بالمرأة فهل يصح أم لا؟
الجواب: هو مذهب بعض العلماء، فقد حملوا ذلك على الولي، ولكن الأولى هو ما ذكرنا.
الآية 237
وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَن تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
📝 التفسير:
{وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} إذا طلقها الزوج قبل أن يدخل بها، لكن قد حدد المهر فلها نصفه، {إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي (1) بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} إلا أن تعفو الزوجة أو يعفو الزوج كأن يكون قد سلمها المهر كله، فيعفو عنها، أو لم تكن الزوجة قد استلمت شيئاً ثم تعفو.
{وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} فهو أحسن إذا كان قد أداها فيعفو عنها، وإن لم تكن قد أخذت منه شيئاً فتعفو عنه، فذلك هو الأحسن عند الله.
{وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ 237} فلا تنسوا الإحسان فيما بينكم بأن تقولوا: قد انقطع فيما بيننا فلا أعفو عنها، وهي تقول كذلك، بل ينبغي أن لا يزال الإحسان بينهما موصولاً (1).
__________
(1) - سؤال: قد يقال: أي إحسان بينهما وهما لم يكونا قد التقيا؟
الجواب: فرض المهر للزوجة وقبولها له ورضاها ببذل ما قابل المهر لزوجها كل ذلك إحسان يقابله إحسان، مع ما اقتضاه عقد النكاح من الحرمة والصلة التي أوجب الشرع مراعاتها.
{وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} إذا طلقها الزوج قبل أن يدخل بها، لكن قد حدد المهر فلها نصفه، {إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي (1) بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} إلا أن تعفو الزوجة أو يعفو الزوج كأن يكون قد سلمها المهر كله، فيعفو عنها، أو لم تكن الزوجة قد استلمت شيئاً ثم تعفو.
{وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} فهو أحسن إذا كان قد أداها فيعفو عنها، وإن لم تكن قد أخذت منه شيئاً فتعفو عنه، فذلك هو الأحسن عند الله.
{وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ 237} فلا تنسوا الإحسان فيما بينكم بأن تقولوا: قد انقطع فيما بيننا فلا أعفو عنها، وهي تقول كذلك، بل ينبغي أن لا يزال الإحسان بينهما موصولاً (1).
__________
(1) - سؤال: قد يقال: أي إحسان بينهما وهما لم يكونا قد التقيا؟
الجواب: فرض المهر للزوجة وقبولها له ورضاها ببذل ما قابل المهر لزوجها كل ذلك إحسان يقابله إحسان، مع ما اقتضاه عقد النكاح من الحرمة والصلة التي أوجب الشرع مراعاتها.
الآية 238
حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ
📝 التفسير:
{حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ 238} أمرنا بالحفاظ على الصلوات الخمس، ومن ذلك المحافظة على: إسباغ الوضوء، وستر العورة، واستقبال القبلة، وتأدية أذكارها وأركانها.
«والصلاة الوسطى» قال الإمام الهادي عليه السلام: إنها صلاة الجمعة وفي باقي الأيام الظهر، وفيها مذاهب كثيرة، فبعضهم قال: صلاة العصر، وبعضهم: العشاء، وبعضهم: الفجر، ففيها مذاهب كثيرة قريباً من ثلاث عشرة رواية، ورواية الإمام الهادي هي أصح الروايات عندنا.
والوسطى تعني الفضلى: {قَالَ أَوْسَطُهُمْ} [القلم:28]، يعني أفضلهم، {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} [البقرة:143]، يعني: أفضل الأمم.
{وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ 238} القنوت له عشرة معان أو نحوها منها: الخضوع، والدعاء، والقيام، والمعنى: قوموا لله بتأدية ما فرضه عليكم مذعنين لأمره متواضعين لعظمته خاشعين لربوبيته.
{حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ 238} أمرنا بالحفاظ على الصلوات الخمس، ومن ذلك المحافظة على: إسباغ الوضوء، وستر العورة، واستقبال القبلة، وتأدية أذكارها وأركانها.
«والصلاة الوسطى» قال الإمام الهادي عليه السلام: إنها صلاة الجمعة وفي باقي الأيام الظهر، وفيها مذاهب كثيرة، فبعضهم قال: صلاة العصر، وبعضهم: العشاء، وبعضهم: الفجر، ففيها مذاهب كثيرة قريباً من ثلاث عشرة رواية، ورواية الإمام الهادي هي أصح الروايات عندنا.
والوسطى تعني الفضلى: {قَالَ أَوْسَطُهُمْ} [القلم:28]، يعني أفضلهم، {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} [البقرة:143]، يعني: أفضل الأمم.
{وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ 238} القنوت له عشرة معان أو نحوها منها: الخضوع، والدعاء، والقيام، والمعنى: قوموا لله بتأدية ما فرضه عليكم مذعنين لأمره متواضعين لعظمته خاشعين لربوبيته.
الآية 239
فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ
📝 التفسير:
{فَإِنْ خِفْتُمْ} إذا حضرت الصلاة وأنتم في حال خوف بأن تكون الحرب قائمة، {فَـ} صلوا {رِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} فصلوا وأنتم تقاتلون مترجلين أو راكبين على الخيل ولو لم يحصل استقبال، فيكفي التكبير وذكر الله تعالى إذا تعذر الركوع والسجود والاستقبال.
{فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ 239} (1) إذا ذهب الخوف فصلوا الصلاة التي أمركم الله بها وعلمكم إياها بكامل فروضها.
__________
(1) - سؤال: هل يصح الاستدلال بهذه الآية على قضاء صلاة المسايف؟
الجواب: ليس فيها دليل على القضاء.
سؤال: ما موضع قوله «كما» من الإعراب؟
الجواب: الجار والمجرور محله النصب بحلوله محل المفعول المطلق.
{فَإِنْ خِفْتُمْ} إذا حضرت الصلاة وأنتم في حال خوف بأن تكون الحرب قائمة، {فَـ} صلوا {رِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} فصلوا وأنتم تقاتلون مترجلين أو راكبين على الخيل ولو لم يحصل استقبال، فيكفي التكبير وذكر الله تعالى إذا تعذر الركوع والسجود والاستقبال.
{فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ 239} (1) إذا ذهب الخوف فصلوا الصلاة التي أمركم الله بها وعلمكم إياها بكامل فروضها.
__________
(1) - سؤال: هل يصح الاستدلال بهذه الآية على قضاء صلاة المسايف؟
الجواب: ليس فيها دليل على القضاء.
سؤال: ما موضع قوله «كما» من الإعراب؟
الجواب: الجار والمجرور محله النصب بحلوله محل المفعول المطلق.
الآية 240
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِّأَزْوَاجِهِم مَّتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
📝 التفسير:
{وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ} (2) هذه الآية منسوخة نسختها الآية السابقة: {أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا}، كان في أول الإسلام إذا مات الزوج تمكث الزوجة في العدة سنة كاملة، ينفقون عليها سنة كاملة، ثم نسخ الله هذا الحكم وجعل مكانه أربعة أشهر وعشرا.
____________
(2) - سؤال: علام نصب قوله: «وصية»، وكذا: «متاعاً»؟
الجواب: «وصية» منصوب على أنه مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره: يوصون، و «متاعاً»: بدل منه.
{وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ} (2) هذه الآية منسوخة نسختها الآية السابقة: {أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا}، كان في أول الإسلام إذا مات الزوج تمكث الزوجة في العدة سنة كاملة، ينفقون عليها سنة كاملة، ثم نسخ الله هذا الحكم وجعل مكانه أربعة أشهر وعشرا.
____________
(2) - سؤال: علام نصب قوله: «وصية»، وكذا: «متاعاً»؟
الجواب: «وصية» منصوب على أنه مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره: يوصون، و «متاعاً»: بدل منه.