القرآن الكريم مع التفسير
سورة الحجر
آية
الآية 21
وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ
📝 التفسير:
{وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ 21} وكل شيء تحت قدرته وسيطرته وفي خزائنه وملكه، يعطي كلاً حاجته، ولا ينقص من ملكه شيء، وأن الأرزاق بيده ينزلها لخلقه على قدر ما تقتضيه الحكمة والمصلحة.
{وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ 21} وكل شيء تحت قدرته وسيطرته وفي خزائنه وملكه، يعطي كلاً حاجته، ولا ينقص من ملكه شيء، وأن الأرزاق بيده ينزلها لخلقه على قدر ما تقتضيه الحكمة والمصلحة.
الآية 22
وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ
📝 التفسير:
{وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً} يخبرنا الله سبحانه وتعالى بفائدة الرياح والنعمة التي جعلها لنا فيها، وهي أنها تلقح الأشجار، وتلقح السحاب ليمطر؛ لأن السحاب يلقح بعضه بعضاً (3)،فتأتي الرياح فتدمج هذا مع هذا مما يؤدي إلى أن يتفاعل فينزل المطر منه.
{فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ 22} ولن تستطيعوا أن تخزنوا (1) هذا الماء الذي ينزل من السماء وإنما تمتصه الأرض إلى أن ينضب.
__________
(3) -سؤال: هل هذه حقيقة علمية في العلم الحديث أم استنباط من ظاهر الآية؛ لأن الفاء للتعقيب تفيد أن نزول المطر عقيب التلقيح؟
الجواب: المراد أن السحاب يلقح بعضه بعضاً بفعل الرياح فهي التي تسوق بعضه إلى بعض، فإذا التقى السحاب المرتفع بالسحاب المنخفض حدث الرعد والبرق ونزول المطر بإذن الله.
(1) -سؤال: قد يقال بأنه يخزن في السدود والبرك ونحوها فما المراد بنفي خزنه؟
الجواب: حفظ الناس للماء يكون بكميات قليلة، ومهما خزنوا فلن يستطيعوا أن يخزنوا منه ما يكفي لسقي الجبال والشعوب والبراري والقفار، وما يكفي لإخراج أقوات الناس والحيوانات. وبعد، فلا نزال نسمع في هذا الزمان الذي تطورت فيه الصناعة عن مجاعات في بعض الدول بسبب قلة الأمطار حتى هلكت مواشيهم، بل حتى يموت بعضهم من الجوع والهزال.
{وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً} يخبرنا الله سبحانه وتعالى بفائدة الرياح والنعمة التي جعلها لنا فيها، وهي أنها تلقح الأشجار، وتلقح السحاب ليمطر؛ لأن السحاب يلقح بعضه بعضاً (3)،فتأتي الرياح فتدمج هذا مع هذا مما يؤدي إلى أن يتفاعل فينزل المطر منه.
{فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ 22} ولن تستطيعوا أن تخزنوا (1) هذا الماء الذي ينزل من السماء وإنما تمتصه الأرض إلى أن ينضب.
__________
(3) -سؤال: هل هذه حقيقة علمية في العلم الحديث أم استنباط من ظاهر الآية؛ لأن الفاء للتعقيب تفيد أن نزول المطر عقيب التلقيح؟
الجواب: المراد أن السحاب يلقح بعضه بعضاً بفعل الرياح فهي التي تسوق بعضه إلى بعض، فإذا التقى السحاب المرتفع بالسحاب المنخفض حدث الرعد والبرق ونزول المطر بإذن الله.
(1) -سؤال: قد يقال بأنه يخزن في السدود والبرك ونحوها فما المراد بنفي خزنه؟
الجواب: حفظ الناس للماء يكون بكميات قليلة، ومهما خزنوا فلن يستطيعوا أن يخزنوا منه ما يكفي لسقي الجبال والشعوب والبراري والقفار، وما يكفي لإخراج أقوات الناس والحيوانات. وبعد، فلا نزال نسمع في هذا الزمان الذي تطورت فيه الصناعة عن مجاعات في بعض الدول بسبب قلة الأمطار حتى هلكت مواشيهم، بل حتى يموت بعضهم من الجوع والهزال.
الآية 23
وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ
📝 التفسير:
{وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ 23} ينبه الله سبحانه وتعالى هنا الإنسان عن غفلته ويوقظه لينتبه من رقدته، ومن الوقوع في المهالك والمآثم، ويذكره بأن الموت والحياة بيده، وأنه هو الذي وهب الحياة، وسيأخذها متى ما أراد؛ فليحذروه ويتقوا معاصيه، ويجتنبوا سخطه وعذابه، ومعنى الوارثون: الباقون بعد فناء الخلق.
{وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ 23} ينبه الله سبحانه وتعالى هنا الإنسان عن غفلته ويوقظه لينتبه من رقدته، ومن الوقوع في المهالك والمآثم، ويذكره بأن الموت والحياة بيده، وأنه هو الذي وهب الحياة، وسيأخذها متى ما أراد؛ فليحذروه ويتقوا معاصيه، ويجتنبوا سخطه وعذابه، ومعنى الوارثون: الباقون بعد فناء الخلق.
الآية 24
وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ
📝 التفسير:
{وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ 24} (2) يخاطب الله سبحانه وتعالى مشركي قريش بأنه سيأخذهم بعذابه وأنه قد علم من هو الذي سيعذبه منهم أولاً، وأنه عالم بمن سيأخذه بعذابه آخراً.
__________
(2) -سؤال: ما معنى السين في قوله: «المستقدمين، والمستأخرين»؟
الجواب: معنى السين والتاء هو التأكيد في اللفظين جميعاً.
{وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ 24} (2) يخاطب الله سبحانه وتعالى مشركي قريش بأنه سيأخذهم بعذابه وأنه قد علم من هو الذي سيعذبه منهم أولاً، وأنه عالم بمن سيأخذه بعذابه آخراً.
__________
(2) -سؤال: ما معنى السين في قوله: «المستقدمين، والمستأخرين»؟
الجواب: معنى السين والتاء هو التأكيد في اللفظين جميعاً.
الآية 25
وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ
📝 التفسير:
{وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ 25} وأن مرجعهم إليه يوم القيامة جميعاً، وكل من خلقه على وجه الأرض سيحشره يوم القيامة للجزاء والحساب.
{وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ 25} وأن مرجعهم إليه يوم القيامة جميعاً، وكل من خلقه على وجه الأرض سيحشره يوم القيامة للجزاء والحساب.
الآية 26
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَأٍ مَّسْنُونٍ
📝 التفسير:
{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ} يذكِّرُ الله سبحانه وتعالى عباده بنعمته عليهم بالخلق لعلهم يرجعون إليه، ويتركون ما هم فيه من الضلال والكفر، وأن بيده كل ذلك، أما الأصنام فلم يكن منها أي خلق أو رزق أو حياة أو موت.
يخاطب الله سبحانه وتعالى العقل هنا؛ لأنه إذا تفكر في ذلك وتدبر عرف صدق ذلك، وإذا تفكر المشركون في الأصنام عرفوا أنها ليست إلا أحجاراً أخذوها من الجبال ونحتوها وصوروها، وسموها آلهة وعبدوها، وعرفوا أيضاً أنها لا تنفع ولا تضر، ولا تستطيع فعل شيء.
ينبه الله سبحانه وتعالى المشركين ويذكرهم بذلك؛ لأنهم في بداية أمرهم نشأوا على ذلك وتربوا على عبادة الأصنام من صغرهم، وغرس آباؤهم فكرة إلهيتها في عقولهم، مما أدى ذلك إلى تعطل عقولهم، فعندها أرسل الله سبحانه وتعالى رسله وأنبياءه ليذكروهم ويوقظوا عقولهم، ويثيروها على التفكر والتدبر، فإذا تفكروا وتدبروا عرفوا صدق ما جاءتهم به رسلهم، وأنهم كانوا في ضلال وباطل.
{مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ 26} أخبر الله سبحانه وتعالى بأنه خلق الإنسان, وأن أول ما خلق آدم من تراب أسود متغير وهذا معنى الحمأ، والمسنون: هو المحكوك حتى صار أملس، والمصنوع على شكل آدمي، والصلصال: هو التراب الذي قد عجن بالماء، ويكون له صوت طنين عند الضرب عليه إذا يبس، ثم بعد أن صوره على ذلك الشكل نفخ فيه الروح فإذا هو إنسان يتحرك ويمشي ويسمع ويبصر، وهذا هو بداية خلق البشر.
{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ} يذكِّرُ الله سبحانه وتعالى عباده بنعمته عليهم بالخلق لعلهم يرجعون إليه، ويتركون ما هم فيه من الضلال والكفر، وأن بيده كل ذلك، أما الأصنام فلم يكن منها أي خلق أو رزق أو حياة أو موت.
يخاطب الله سبحانه وتعالى العقل هنا؛ لأنه إذا تفكر في ذلك وتدبر عرف صدق ذلك، وإذا تفكر المشركون في الأصنام عرفوا أنها ليست إلا أحجاراً أخذوها من الجبال ونحتوها وصوروها، وسموها آلهة وعبدوها، وعرفوا أيضاً أنها لا تنفع ولا تضر، ولا تستطيع فعل شيء.
ينبه الله سبحانه وتعالى المشركين ويذكرهم بذلك؛ لأنهم في بداية أمرهم نشأوا على ذلك وتربوا على عبادة الأصنام من صغرهم، وغرس آباؤهم فكرة إلهيتها في عقولهم، مما أدى ذلك إلى تعطل عقولهم، فعندها أرسل الله سبحانه وتعالى رسله وأنبياءه ليذكروهم ويوقظوا عقولهم، ويثيروها على التفكر والتدبر، فإذا تفكروا وتدبروا عرفوا صدق ما جاءتهم به رسلهم، وأنهم كانوا في ضلال وباطل.
{مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ 26} أخبر الله سبحانه وتعالى بأنه خلق الإنسان, وأن أول ما خلق آدم من تراب أسود متغير وهذا معنى الحمأ، والمسنون: هو المحكوك حتى صار أملس، والمصنوع على شكل آدمي، والصلصال: هو التراب الذي قد عجن بالماء، ويكون له صوت طنين عند الضرب عليه إذا يبس، ثم بعد أن صوره على ذلك الشكل نفخ فيه الروح فإذا هو إنسان يتحرك ويمشي ويسمع ويبصر، وهذا هو بداية خلق البشر.
الآية 27
وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ
📝 التفسير:
{وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ 27} وأخبر الله سبحانه وتعالى أنه خلق الجان قبل خلق الإنسان، وأنه خلقهم من اللهب الأصفر الذي يكون في النار.
{وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ 27} وأخبر الله سبحانه وتعالى أنه خلق الجان قبل خلق الإنسان، وأنه خلقهم من اللهب الأصفر الذي يكون في النار.
الآية 28
وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَأٍ مَّسْنُونٍ
📝 التفسير:
{وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ 28} أوحى الله سبحانه وتعالى إلى ملائكته قبل خلق آدم بأنه سيخلق بشراً من التراب.
{وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ 28} أوحى الله سبحانه وتعالى إلى ملائكته قبل خلق آدم بأنه سيخلق بشراً من التراب.
الآية 29
فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ
📝 التفسير:
{فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ 29} وأمرهم بالسجود له حين ينفخ فيه الروح بعد إتمام خلقته.
{فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ 29} وأمرهم بالسجود له حين ينفخ فيه الروح بعد إتمام خلقته.
الآية 30
فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ
📝 التفسير:
{فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ 30 إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ 31} وكان هذا اختباراً منه جل وعلا لملائكته، من سيذعن منهم لأوامره، ويتواضع ويتضعضع لعظمته؛ فسجد جميعهم إلا إبليس؛ فإنه استكبر عن ذلك، ولم يتنازل لأن يسجد لبشر من طين، وكيف يسجد له وهو أفضل منه لكونه خُلِق من النار، والنار أشرف من الطين؟ وكان بتكبره هذا إنما يتكبر على الله سبحانه وتعالى عندما لم يمتثل لأوامره وتعاظم عن الانقياد لأمره.
{فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ 30 إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ 31} وكان هذا اختباراً منه جل وعلا لملائكته، من سيذعن منهم لأوامره، ويتواضع ويتضعضع لعظمته؛ فسجد جميعهم إلا إبليس؛ فإنه استكبر عن ذلك، ولم يتنازل لأن يسجد لبشر من طين، وكيف يسجد له وهو أفضل منه لكونه خُلِق من النار، والنار أشرف من الطين؟ وكان بتكبره هذا إنما يتكبر على الله سبحانه وتعالى عندما لم يمتثل لأوامره وتعاظم عن الانقياد لأمره.
الآية 31
إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَن يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ
📝 التفسير:
{فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ 30 إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ 31} وكان هذا اختباراً منه جل وعلا لملائكته، من سيذعن منهم لأوامره، ويتواضع ويتضعضع لعظمته؛ فسجد جميعهم إلا إبليس؛ فإنه استكبر عن ذلك، ولم يتنازل لأن يسجد لبشر من طين، وكيف يسجد له وهو أفضل منه لكونه خُلِق من النار، والنار أشرف من الطين؟ وكان بتكبره هذا إنما يتكبر على الله سبحانه وتعالى عندما لم يمتثل لأوامره وتعاظم عن الانقياد لأمره.
{فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ 30 إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ 31} وكان هذا اختباراً منه جل وعلا لملائكته، من سيذعن منهم لأوامره، ويتواضع ويتضعضع لعظمته؛ فسجد جميعهم إلا إبليس؛ فإنه استكبر عن ذلك، ولم يتنازل لأن يسجد لبشر من طين، وكيف يسجد له وهو أفضل منه لكونه خُلِق من النار، والنار أشرف من الطين؟ وكان بتكبره هذا إنما يتكبر على الله سبحانه وتعالى عندما لم يمتثل لأوامره وتعاظم عن الانقياد لأمره.
الآية 32
قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ
📝 التفسير:
{قَالَ يَاإِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ 32} (1)استنكر الله سبحانه وتعالى على إبليس امتناعه عن الامتثال لأمره.
__________
(1) -سؤال: يقال: كيف يكون المعنى نظراً لتحليل الكلام وفكه تبع التركيب الإعرابي فكثيراً ما يشكل هذا التركيب؟
الجواب: الإشكال حصل بسبب مجيء «أن» المصدرية والمفروض أن لا يؤتى بها مثل: {مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا 13} [نوح]، {فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ 20} [الانشقاق]، ومن هنا ذكروا عن الأخفش وهو من أئمة اللغة العربية أن «أن» المصدرية في هذا وأمثاله زائدة والجملة حالية. والمعروف أن «ما لك» أو «ما لهم» استفهام استنكاري يأتي بعده الأمر المستنكر نحو: مالك قائماً، فالمستنكَر على المخاطب هو القيام، ونحو: {مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا 13} فالأمر المستنكر هو قوله: {لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا 13} وهي في محل نصب على الحالية، أي: مالكم غير راجين لله وقاراً، إلا أن المعربين لم يعجبهم قول الأخفش فأعربوا ذلك على وجهين:
- أن تكون «لا» زائدة للتوكيد، والتقدير: ما منعك يا إبليس من أن تسجد، أي: من السجود.
- أن تكون «لا» غير زائدة، والتقدير: ما الذي دعاك يا إبليس إلى عدم السجود، أو ما الذي عرض لك يا إبليس في عدم السجود. والجار والمجرور في الوجهين متعلق بما تعلق به «لك» في: {يَاإِبْلِيسُ مَا لَكَ}.
{قَالَ يَاإِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ 32} (1)استنكر الله سبحانه وتعالى على إبليس امتناعه عن الامتثال لأمره.
__________
(1) -سؤال: يقال: كيف يكون المعنى نظراً لتحليل الكلام وفكه تبع التركيب الإعرابي فكثيراً ما يشكل هذا التركيب؟
الجواب: الإشكال حصل بسبب مجيء «أن» المصدرية والمفروض أن لا يؤتى بها مثل: {مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا 13} [نوح]، {فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ 20} [الانشقاق]، ومن هنا ذكروا عن الأخفش وهو من أئمة اللغة العربية أن «أن» المصدرية في هذا وأمثاله زائدة والجملة حالية. والمعروف أن «ما لك» أو «ما لهم» استفهام استنكاري يأتي بعده الأمر المستنكر نحو: مالك قائماً، فالمستنكَر على المخاطب هو القيام، ونحو: {مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا 13} فالأمر المستنكر هو قوله: {لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا 13} وهي في محل نصب على الحالية، أي: مالكم غير راجين لله وقاراً، إلا أن المعربين لم يعجبهم قول الأخفش فأعربوا ذلك على وجهين:
- أن تكون «لا» زائدة للتوكيد، والتقدير: ما منعك يا إبليس من أن تسجد، أي: من السجود.
- أن تكون «لا» غير زائدة، والتقدير: ما الذي دعاك يا إبليس إلى عدم السجود، أو ما الذي عرض لك يا إبليس في عدم السجود. والجار والمجرور في الوجهين متعلق بما تعلق به «لك» في: {يَاإِبْلِيسُ مَا لَكَ}.
الآية 33
قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَأٍ مَّسْنُونٍ
📝 التفسير:
{قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ 33} فيجيب إبليس بأنه لا ينبغي له أن يسجد لبشر أدنى منه في الخلقة، وزعم أن ذلك غير لائق به وبمكانته.
{قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ 33} فيجيب إبليس بأنه لا ينبغي له أن يسجد لبشر أدنى منه في الخلقة، وزعم أن ذلك غير لائق به وبمكانته.
الآية 34
قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ
📝 التفسير:
{قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ 34 وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ 35} عندها أمره الله سبحانه وتعالى بالخروج من الجنة التي خلق آدم فيها، وهي من جنان الأرض، والرجيم هو المطرود، وأخبره بأنه مطرود من رحمته إلى يوم القيامة.
{قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ 34 وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ 35} عندها أمره الله سبحانه وتعالى بالخروج من الجنة التي خلق آدم فيها، وهي من جنان الأرض، والرجيم هو المطرود، وأخبره بأنه مطرود من رحمته إلى يوم القيامة.
الآية 35
وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ
📝 التفسير:
{قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ 34 وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ 35} عندها أمره الله سبحانه وتعالى بالخروج من الجنة التي خلق آدم فيها، وهي من جنان الأرض، والرجيم هو المطرود، وأخبره بأنه مطرود من رحمته إلى يوم القيامة.
{قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ 34 وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ 35} عندها أمره الله سبحانه وتعالى بالخروج من الجنة التي خلق آدم فيها، وهي من جنان الأرض، والرجيم هو المطرود، وأخبره بأنه مطرود من رحمته إلى يوم القيامة.
الآية 36
قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
📝 التفسير:
{قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ 36 قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ 37 إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ 38} طلب إبليس من الله سبحانه وتعالى بعد أن طرده ولعنه أن ينظره ويمهله إلى يوم القيامة، وألا يميته، فأجابه الله سبحانه وتعالى إلى ما طلب ووعده أن يمهله إلى وقت مبعث الناس يوم القيامة.
{قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ 36 قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ 37 إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ 38} طلب إبليس من الله سبحانه وتعالى بعد أن طرده ولعنه أن ينظره ويمهله إلى يوم القيامة، وألا يميته، فأجابه الله سبحانه وتعالى إلى ما طلب ووعده أن يمهله إلى وقت مبعث الناس يوم القيامة.
الآية 37
قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ
📝 التفسير:
{قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ 36 قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ 37 إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ 38} طلب إبليس من الله سبحانه وتعالى بعد أن طرده ولعنه أن ينظره ويمهله إلى يوم القيامة، وألا يميته، فأجابه الله سبحانه وتعالى إلى ما طلب ووعده أن يمهله إلى وقت مبعث الناس يوم القيامة.
{قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ 36 قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ 37 إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ 38} طلب إبليس من الله سبحانه وتعالى بعد أن طرده ولعنه أن ينظره ويمهله إلى يوم القيامة، وألا يميته، فأجابه الله سبحانه وتعالى إلى ما طلب ووعده أن يمهله إلى وقت مبعث الناس يوم القيامة.
الآية 38
إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ
📝 التفسير:
{قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ 36 قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ 37 إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ 38} طلب إبليس من الله سبحانه وتعالى بعد أن طرده ولعنه أن ينظره ويمهله إلى يوم القيامة، وألا يميته، فأجابه الله سبحانه وتعالى إلى ما طلب ووعده أن يمهله إلى وقت مبعث الناس يوم القيامة.
{قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ 36 قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ 37 إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ 38} طلب إبليس من الله سبحانه وتعالى بعد أن طرده ولعنه أن ينظره ويمهله إلى يوم القيامة، وألا يميته، فأجابه الله سبحانه وتعالى إلى ما طلب ووعده أن يمهله إلى وقت مبعث الناس يوم القيامة.
الآية 39
قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ
📝 التفسير:
{قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ 39} فما دمت محكوماً عليَّ بالغواية واللعنة والطرد فسأزين للبشر المعاصي، وسأغويهم عن طريق الحق والصواب وأصرفهم جميعاً عن طريق الحق.
{قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ 39} فما دمت محكوماً عليَّ بالغواية واللعنة والطرد فسأزين للبشر المعاصي، وسأغويهم عن طريق الحق والصواب وأصرفهم جميعاً عن طريق الحق.
الآية 40
إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ
📝 التفسير:
{إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ 40} (1) استثنى إبليس عباد الله المخلصين لعلمه بأنه لا يستطيع إضلالهم وإغواءهم، لإخلاصهم لله سبحانه وتعالى، وإن وقع منهم زلة أو خطيئة تابوا عنها من ساعتها وحينها، وأقلعوا عنها.
__________
(1) -سؤال: ما الوجه في جعل {الْمُخْلَصِينَ 40} بالفتح لا بالكسر؟
الجواب: قد قرأ بعض السبعة القراء بالكسر وبعضهم بالفتح، فمن قرأ بالكسر فالمعنى: إلا عبادك الذين أخلصوا لك الطاعة والعبادة، ومن قرأ بالفتح فالمعنى: إلا عبادك الذين وفقتهم وأمددتهم بزيادة الهدى والبصيرة والنور.
{إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ 40} (1) استثنى إبليس عباد الله المخلصين لعلمه بأنه لا يستطيع إضلالهم وإغواءهم، لإخلاصهم لله سبحانه وتعالى، وإن وقع منهم زلة أو خطيئة تابوا عنها من ساعتها وحينها، وأقلعوا عنها.
__________
(1) -سؤال: ما الوجه في جعل {الْمُخْلَصِينَ 40} بالفتح لا بالكسر؟
الجواب: قد قرأ بعض السبعة القراء بالكسر وبعضهم بالفتح، فمن قرأ بالكسر فالمعنى: إلا عبادك الذين أخلصوا لك الطاعة والعبادة، ومن قرأ بالفتح فالمعنى: إلا عبادك الذين وفقتهم وأمددتهم بزيادة الهدى والبصيرة والنور.