القرآن الكريم مع التفسير
سورة طه
آية
الآية 21
قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى
📝 التفسير:
{قَالَ أَلْقِهَا يَامُوسَى 19 فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى 20 قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى 21} أمره بذلك ليطلعه على الآية التي جعلها له في هذه العصا للدلالة على نبوته، والمراد بسيرتها الأولى: حالتها الأولى التي كانت عليها.
{قَالَ أَلْقِهَا يَامُوسَى 19 فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى 20 قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى 21} أمره بذلك ليطلعه على الآية التي جعلها له في هذه العصا للدلالة على نبوته، والمراد بسيرتها الأولى: حالتها الأولى التي كانت عليها.
الآية 22
وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَى
📝 التفسير:
{وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَى 22} (1) وأمره بأن يدخل يده في جيبه ويضعها تحت عضده الأيسر ليطلعه على آية أخرى ومعجزة تدل على صدق نبوته، وكانت تخرج بيضاء ناصعة البياض من غير برص أو أي سوء، وكان من رآها ينبهر بما يراه، ويعلم أن ذلك شيء من عند الله سبحانه وتعالى.
__________
(1) - سؤال: فضلاً ما إعراب: {آيَةً أُخْرَى 22}؟
الجواب: تعرب حالاً من فاعل «تخرج».
{وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَى 22} (1) وأمره بأن يدخل يده في جيبه ويضعها تحت عضده الأيسر ليطلعه على آية أخرى ومعجزة تدل على صدق نبوته، وكانت تخرج بيضاء ناصعة البياض من غير برص أو أي سوء، وكان من رآها ينبهر بما يراه، ويعلم أن ذلك شيء من عند الله سبحانه وتعالى.
__________
(1) - سؤال: فضلاً ما إعراب: {آيَةً أُخْرَى 22}؟
الجواب: تعرب حالاً من فاعل «تخرج».
الآية 23
لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى
📝 التفسير:
{لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى 23} وأخبره أن ذلك الذي أعطاه من الآيات والمعجزات الخارقة للعادة التي لا تدخل تحت قدرة البشر.
{لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى 23} وأخبره أن ذلك الذي أعطاه من الآيات والمعجزات الخارقة للعادة التي لا تدخل تحت قدرة البشر.
الآية 24
اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى
📝 التفسير:
{اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى 24} ثم أمره أن يذهب إلى فرعون ليريه هذه الآيات ويخبره أنه مرسل إليه من عند الله سبحانه وتعالى؛ لأنه قد تجاوز الحد في الظلم والطغيان، وليأمره بأن يرجع إلى الله تعالى ويترك ما هو فيه.
{اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى 24} ثم أمره أن يذهب إلى فرعون ليريه هذه الآيات ويخبره أنه مرسل إليه من عند الله سبحانه وتعالى؛ لأنه قد تجاوز الحد في الظلم والطغيان، وليأمره بأن يرجع إلى الله تعالى ويترك ما هو فيه.
الآية 25
قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي
📝 التفسير:
{قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي 25 وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي 26} عند ذلك دعا الله سبحانه وتعالى بأن يعينه على هذا التكليف الذي كلفه به؛ وذلك أنه كان يشكو من التسرع في أكثر الأمور ومن عدم التحمل والصبر عليها، يظهر ذلك مما كان منه في الرجل الذي وكزه فقتله عندما رآه يتخاصم مع رجل من قومه، وتسرعه في ذلك وعدم التروي والنظر فيما بينهما، وشرح الصدر بمعنى: توسعته حتى لا تستفزه الحوادث الصغيرة ولا الكبيرة.
وكذلك دعا الله سبحانه وتعالى أن يسهل له هذه الطريق والسبيل التي أمره أن يمضي فيها التي هي تبليغ رسالته.
{قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي 25 وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي 26} عند ذلك دعا الله سبحانه وتعالى بأن يعينه على هذا التكليف الذي كلفه به؛ وذلك أنه كان يشكو من التسرع في أكثر الأمور ومن عدم التحمل والصبر عليها، يظهر ذلك مما كان منه في الرجل الذي وكزه فقتله عندما رآه يتخاصم مع رجل من قومه، وتسرعه في ذلك وعدم التروي والنظر فيما بينهما، وشرح الصدر بمعنى: توسعته حتى لا تستفزه الحوادث الصغيرة ولا الكبيرة.
وكذلك دعا الله سبحانه وتعالى أن يسهل له هذه الطريق والسبيل التي أمره أن يمضي فيها التي هي تبليغ رسالته.
الآية 26
وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي
📝 التفسير:
{قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي 25 وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي 26} عند ذلك دعا الله سبحانه وتعالى بأن يعينه على هذا التكليف الذي كلفه به؛ وذلك أنه كان يشكو من التسرع في أكثر الأمور ومن عدم التحمل والصبر عليها، يظهر ذلك مما كان منه في الرجل الذي وكزه فقتله عندما رآه يتخاصم مع رجل من قومه، وتسرعه في ذلك وعدم التروي والنظر فيما بينهما، وشرح الصدر بمعنى: توسعته حتى لا تستفزه الحوادث الصغيرة ولا الكبيرة.
وكذلك دعا الله سبحانه وتعالى أن يسهل له هذه الطريق والسبيل التي أمره أن يمضي فيها التي هي تبليغ رسالته.
{قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي 25 وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي 26} عند ذلك دعا الله سبحانه وتعالى بأن يعينه على هذا التكليف الذي كلفه به؛ وذلك أنه كان يشكو من التسرع في أكثر الأمور ومن عدم التحمل والصبر عليها، يظهر ذلك مما كان منه في الرجل الذي وكزه فقتله عندما رآه يتخاصم مع رجل من قومه، وتسرعه في ذلك وعدم التروي والنظر فيما بينهما، وشرح الصدر بمعنى: توسعته حتى لا تستفزه الحوادث الصغيرة ولا الكبيرة.
وكذلك دعا الله سبحانه وتعالى أن يسهل له هذه الطريق والسبيل التي أمره أن يمضي فيها التي هي تبليغ رسالته.
الآية 27
وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي
📝 التفسير:
{وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي 27 يَفْقَهُوا قَوْلِي 28} وكان يشكوا من انحباس في الكلام؛ لأنه كان إذا تكلم بكلام فإنه يقطع كلامه ذلك لآفة تمنعه عن الاستمرار في مواصلة الكلام، ومعنى «يفقهوا قولي»: يفهموا مخاطبتي ولا يعسر عليهم شيءٌ من كلامي.
{وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي 27 يَفْقَهُوا قَوْلِي 28} وكان يشكوا من انحباس في الكلام؛ لأنه كان إذا تكلم بكلام فإنه يقطع كلامه ذلك لآفة تمنعه عن الاستمرار في مواصلة الكلام، ومعنى «يفقهوا قولي»: يفهموا مخاطبتي ولا يعسر عليهم شيءٌ من كلامي.
الآية 28
يَفْقَهُوا قَوْلِي
📝 التفسير:
انظر آية 27
انظر آية 27
الآية 29
وَاجْعَل لِّي وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِي
📝 التفسير:
{وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي 29 هَارُونَ أَخِي (1) 30 اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي 31 وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي 32} ودعا الله سبحانه وتعالى أن يجعل له من يعينه في مهمته هذه وتكليفه هذا، وأن يكون هذا المساند أخاه هارون، وأن يجعله نبياً.
__________
(1) - سؤال: ما العلة في تأخير التعريف بالأخوة والأجدر بها التقدم هكذا: أخي هارون؟
الجواب: قدم «هارون» ليشير إلى أنه دعا الله أن يجعل هارون وزيراً له لأهليته للوزارة لا لكونه أخاه، ولو قدم «أخي» على «هارون» لأفاد أنه سأل الوزارة له لكونه أخاه، وهذا مع ما في تقديم «هارون» من رعاية الفاصلة.
{وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي 29 هَارُونَ أَخِي (1) 30 اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي 31 وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي 32} ودعا الله سبحانه وتعالى أن يجعل له من يعينه في مهمته هذه وتكليفه هذا، وأن يكون هذا المساند أخاه هارون، وأن يجعله نبياً.
__________
(1) - سؤال: ما العلة في تأخير التعريف بالأخوة والأجدر بها التقدم هكذا: أخي هارون؟
الجواب: قدم «هارون» ليشير إلى أنه دعا الله أن يجعل هارون وزيراً له لأهليته للوزارة لا لكونه أخاه، ولو قدم «أخي» على «هارون» لأفاد أنه سأل الوزارة له لكونه أخاه، وهذا مع ما في تقديم «هارون» من رعاية الفاصلة.
الآية 30
هَارُونَ أَخِي
📝 التفسير:
{وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي 29 هَارُونَ أَخِي (1) 30 اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي 31 وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي 32} ودعا الله سبحانه وتعالى أن يجعل له من يعينه في مهمته هذه وتكليفه هذا، وأن يكون هذا المساند أخاه هارون، وأن يجعله نبياً.
__________
(1) - سؤال: ما العلة في تأخير التعريف بالأخوة والأجدر بها التقدم هكذا: أخي هارون؟
الجواب: قدم «هارون» ليشير إلى أنه دعا الله أن يجعل هارون وزيراً له لأهليته للوزارة لا لكونه أخاه، ولو قدم «أخي» على «هارون» لأفاد أنه سأل الوزارة له لكونه أخاه، وهذا مع ما في تقديم «هارون» من رعاية الفاصلة.
{وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي 29 هَارُونَ أَخِي (1) 30 اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي 31 وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي 32} ودعا الله سبحانه وتعالى أن يجعل له من يعينه في مهمته هذه وتكليفه هذا، وأن يكون هذا المساند أخاه هارون، وأن يجعله نبياً.
__________
(1) - سؤال: ما العلة في تأخير التعريف بالأخوة والأجدر بها التقدم هكذا: أخي هارون؟
الجواب: قدم «هارون» ليشير إلى أنه دعا الله أن يجعل هارون وزيراً له لأهليته للوزارة لا لكونه أخاه، ولو قدم «أخي» على «هارون» لأفاد أنه سأل الوزارة له لكونه أخاه، وهذا مع ما في تقديم «هارون» من رعاية الفاصلة.
الآية 31
اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي
📝 التفسير:
{وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي 29 هَارُونَ أَخِي (1) 30 اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي 31 وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي 32} ودعا الله سبحانه وتعالى أن يجعل له من يعينه في مهمته هذه وتكليفه هذا، وأن يكون هذا المساند أخاه هارون، وأن يجعله نبياً.
__________
(1) - سؤال: ما العلة في تأخير التعريف بالأخوة والأجدر بها التقدم هكذا: أخي هارون؟
الجواب: قدم «هارون» ليشير إلى أنه دعا الله أن يجعل هارون وزيراً له لأهليته للوزارة لا لكونه أخاه، ولو قدم «أخي» على «هارون» لأفاد أنه سأل الوزارة له لكونه أخاه، وهذا مع ما في تقديم «هارون» من رعاية الفاصلة.
{وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي 29 هَارُونَ أَخِي (1) 30 اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي 31 وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي 32} ودعا الله سبحانه وتعالى أن يجعل له من يعينه في مهمته هذه وتكليفه هذا، وأن يكون هذا المساند أخاه هارون، وأن يجعله نبياً.
__________
(1) - سؤال: ما العلة في تأخير التعريف بالأخوة والأجدر بها التقدم هكذا: أخي هارون؟
الجواب: قدم «هارون» ليشير إلى أنه دعا الله أن يجعل هارون وزيراً له لأهليته للوزارة لا لكونه أخاه، ولو قدم «أخي» على «هارون» لأفاد أنه سأل الوزارة له لكونه أخاه، وهذا مع ما في تقديم «هارون» من رعاية الفاصلة.
الآية 32
وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي
📝 التفسير:
{وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي 29 هَارُونَ أَخِي (1) 30 اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي 31 وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي 32} ودعا الله سبحانه وتعالى أن يجعل له من يعينه في مهمته هذه وتكليفه هذا، وأن يكون هذا المساند أخاه هارون، وأن يجعله نبياً.
__________
(1) - سؤال: ما العلة في تأخير التعريف بالأخوة والأجدر بها التقدم هكذا: أخي هارون؟
الجواب: قدم «هارون» ليشير إلى أنه دعا الله أن يجعل هارون وزيراً له لأهليته للوزارة لا لكونه أخاه، ولو قدم «أخي» على «هارون» لأفاد أنه سأل الوزارة له لكونه أخاه، وهذا مع ما في تقديم «هارون» من رعاية الفاصلة.
{وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي 29 هَارُونَ أَخِي (1) 30 اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي 31 وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي 32} ودعا الله سبحانه وتعالى أن يجعل له من يعينه في مهمته هذه وتكليفه هذا، وأن يكون هذا المساند أخاه هارون، وأن يجعله نبياً.
__________
(1) - سؤال: ما العلة في تأخير التعريف بالأخوة والأجدر بها التقدم هكذا: أخي هارون؟
الجواب: قدم «هارون» ليشير إلى أنه دعا الله أن يجعل هارون وزيراً له لأهليته للوزارة لا لكونه أخاه، ولو قدم «أخي» على «هارون» لأفاد أنه سأل الوزارة له لكونه أخاه، وهذا مع ما في تقديم «هارون» من رعاية الفاصلة.
الآية 33
كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا
📝 التفسير:
{كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا 33 وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا (2)34 إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا 35} فأنت يا رب بصير بنا وعالم بأحوالنا، ولم نعهد منك إلا الخير.
__________
(2) - سؤال: إذا قيل: بأن التسبيح الكثير والذكر الكثير يحصل من موسى عليه السلام بدون إعانة أخيه هارون فكيف جعلها العلة في طلبه الاستعانة بأخيه؟
الجواب: الذكر الكثير يحصل بدون إعانة أخيه ولكن في وجود أخيه بجانبه يذكر الله ويسبحه زيادة نشاط يكثر معه التسبيح والذكر ويتضاعف.
{كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا 33 وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا (2)34 إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا 35} فأنت يا رب بصير بنا وعالم بأحوالنا، ولم نعهد منك إلا الخير.
__________
(2) - سؤال: إذا قيل: بأن التسبيح الكثير والذكر الكثير يحصل من موسى عليه السلام بدون إعانة أخيه هارون فكيف جعلها العلة في طلبه الاستعانة بأخيه؟
الجواب: الذكر الكثير يحصل بدون إعانة أخيه ولكن في وجود أخيه بجانبه يذكر الله ويسبحه زيادة نشاط يكثر معه التسبيح والذكر ويتضاعف.
الآية 34
وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا
📝 التفسير:
{كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا 33 وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا (2)34 إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا 35} فأنت يا رب بصير بنا وعالم بأحوالنا، ولم نعهد منك إلا الخير.
__________
(2) - سؤال: إذا قيل: بأن التسبيح الكثير والذكر الكثير يحصل من موسى عليه السلام بدون إعانة أخيه هارون فكيف جعلها العلة في طلبه الاستعانة بأخيه؟
الجواب: الذكر الكثير يحصل بدون إعانة أخيه ولكن في وجود أخيه بجانبه يذكر الله ويسبحه زيادة نشاط يكثر معه التسبيح والذكر ويتضاعف.
{كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا 33 وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا (2)34 إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا 35} فأنت يا رب بصير بنا وعالم بأحوالنا، ولم نعهد منك إلا الخير.
__________
(2) - سؤال: إذا قيل: بأن التسبيح الكثير والذكر الكثير يحصل من موسى عليه السلام بدون إعانة أخيه هارون فكيف جعلها العلة في طلبه الاستعانة بأخيه؟
الجواب: الذكر الكثير يحصل بدون إعانة أخيه ولكن في وجود أخيه بجانبه يذكر الله ويسبحه زيادة نشاط يكثر معه التسبيح والذكر ويتضاعف.
الآية 35
إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرًا
📝 التفسير:
{كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا 33 وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا (2)34 إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا 35} فأنت يا رب بصير بنا وعالم بأحوالنا، ولم نعهد منك إلا الخير.
__________
(2) - سؤال: إذا قيل: بأن التسبيح الكثير والذكر الكثير يحصل من موسى عليه السلام بدون إعانة أخيه هارون فكيف جعلها العلة في طلبه الاستعانة بأخيه؟
الجواب: الذكر الكثير يحصل بدون إعانة أخيه ولكن في وجود أخيه بجانبه يذكر الله ويسبحه زيادة نشاط يكثر معه التسبيح والذكر ويتضاعف.
{كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا 33 وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا (2)34 إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا 35} فأنت يا رب بصير بنا وعالم بأحوالنا، ولم نعهد منك إلا الخير.
__________
(2) - سؤال: إذا قيل: بأن التسبيح الكثير والذكر الكثير يحصل من موسى عليه السلام بدون إعانة أخيه هارون فكيف جعلها العلة في طلبه الاستعانة بأخيه؟
الجواب: الذكر الكثير يحصل بدون إعانة أخيه ولكن في وجود أخيه بجانبه يذكر الله ويسبحه زيادة نشاط يكثر معه التسبيح والذكر ويتضاعف.
الآية 36
قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى
📝 التفسير:
{قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَامُوسَى 36} فأخبره الله تعالى بأنه قد سمع نداءه وأنه قد استجاب له مطلوبه.
{قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَامُوسَى 36} فأخبره الله تعالى بأنه قد سمع نداءه وأنه قد استجاب له مطلوبه.
الآية 37
وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى
📝 التفسير:
{وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى 37} وأخبره الله سبحانه وتعالى بأنه قد امتن عليه بنعمة أخرى غير نعمة النبوة وهي:
{إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى
{وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى 37} وأخبره الله سبحانه وتعالى بأنه قد امتن عليه بنعمة أخرى غير نعمة النبوة وهي:
{إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى
الآية 38
إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى
📝 التفسير:
{إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى 38 أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ (1) الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ (2) مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي 39} يذكره الله تعالى بنعمته عليه بعد ولادته حين أوحى إلى أمه وألهمها بأن تضعه في تابوت وتغلق عليه وتلقيه في البحر، وأوحى إليها بأن هذا التابوت يحمله الماء ثم يدفعه إلى الساحل، وأن فرعون سيأخذه وسيربيه، وأخبره بأن ذلك كان بتدبير منه، وأنه ألقى في قلب فرعون محبته والشفقة عليه، وأنه الذي سخر لتربيته أشد الناس عداوة له، يحوطونه بعنايتهم ورعايتهم، وأنه مع ذلك تحت حراسة الله تعالى وحفظه.
__________
(1) - سؤال: ما السر في الإخبار بإلقاء البحر لموسى على الساحل بصيغة الأمر: {فَلْيُلْقِهِ}؟
الجواب: السر في ذلك أن الله تعالى حكى لموسى الوحي الذي أوحاه إلى أمه: {اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ ... } إلخ، وقد كان الوحي بصيغة الأمر ومن الوحي لأم موسى الأمر للبحر بإلقائه بالساحل بأمر الغائب الذي وضع له اللام «لام الأمر» وأوحي إليها الأمر للبحر بإلقائه بالساحل ليطمئن قلبها على ولدها.
(2) - سؤال: هل معنى {عَلَيْكَ} لأجلك؟ أم أنها على أصل استعمالها فكيف؟
الجواب: «على» مستعملة بمعناها الأصلي أي: ألقى الله على موسى أسباب المحبة من جمال الصورة والحركة والصوت والروى، وليس هناك ما يدعو إلى الخروج عن الظاهر.
{إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى 38 أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ (1) الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ (2) مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي 39} يذكره الله تعالى بنعمته عليه بعد ولادته حين أوحى إلى أمه وألهمها بأن تضعه في تابوت وتغلق عليه وتلقيه في البحر، وأوحى إليها بأن هذا التابوت يحمله الماء ثم يدفعه إلى الساحل، وأن فرعون سيأخذه وسيربيه، وأخبره بأن ذلك كان بتدبير منه، وأنه ألقى في قلب فرعون محبته والشفقة عليه، وأنه الذي سخر لتربيته أشد الناس عداوة له، يحوطونه بعنايتهم ورعايتهم، وأنه مع ذلك تحت حراسة الله تعالى وحفظه.
__________
(1) - سؤال: ما السر في الإخبار بإلقاء البحر لموسى على الساحل بصيغة الأمر: {فَلْيُلْقِهِ}؟
الجواب: السر في ذلك أن الله تعالى حكى لموسى الوحي الذي أوحاه إلى أمه: {اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ ... } إلخ، وقد كان الوحي بصيغة الأمر ومن الوحي لأم موسى الأمر للبحر بإلقائه بالساحل بأمر الغائب الذي وضع له اللام «لام الأمر» وأوحي إليها الأمر للبحر بإلقائه بالساحل ليطمئن قلبها على ولدها.
(2) - سؤال: هل معنى {عَلَيْكَ} لأجلك؟ أم أنها على أصل استعمالها فكيف؟
الجواب: «على» مستعملة بمعناها الأصلي أي: ألقى الله على موسى أسباب المحبة من جمال الصورة والحركة والصوت والروى، وليس هناك ما يدعو إلى الخروج عن الظاهر.
الآية 39
أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّي وَعَدُوٌّ لَّهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي
📝 التفسير:
{إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى 38 أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ (1) الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ (2) مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي 39} يذكره الله تعالى بنعمته عليه بعد ولادته حين أوحى إلى أمه وألهمها بأن تضعه في تابوت وتغلق عليه وتلقيه في البحر، وأوحى إليها بأن هذا التابوت يحمله الماء ثم يدفعه إلى الساحل، وأن فرعون سيأخذه وسيربيه، وأخبره بأن ذلك كان بتدبير منه، وأنه ألقى في قلب فرعون محبته والشفقة عليه، وأنه الذي سخر لتربيته أشد الناس عداوة له، يحوطونه بعنايتهم ورعايتهم، وأنه مع ذلك تحت حراسة الله تعالى وحفظه.
__________
(1) - سؤال: ما السر في الإخبار بإلقاء البحر لموسى على الساحل بصيغة الأمر: {فَلْيُلْقِهِ}؟
الجواب: السر في ذلك أن الله تعالى حكى لموسى الوحي الذي أوحاه إلى أمه: {اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ ... } إلخ، وقد كان الوحي بصيغة الأمر ومن الوحي لأم موسى الأمر للبحر بإلقائه بالساحل بأمر الغائب الذي وضع له اللام «لام الأمر» وأوحي إليها الأمر للبحر بإلقائه بالساحل ليطمئن قلبها على ولدها.
(2) - سؤال: هل معنى {عَلَيْكَ} لأجلك؟ أم أنها على أصل استعمالها فكيف؟
الجواب: «على» مستعملة بمعناها الأصلي أي: ألقى الله على موسى أسباب المحبة من جمال الصورة والحركة والصوت والروى، وليس هناك ما يدعو إلى الخروج عن الظاهر.
{إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى 38 أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ (1) الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ (2) مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي 39} يذكره الله تعالى بنعمته عليه بعد ولادته حين أوحى إلى أمه وألهمها بأن تضعه في تابوت وتغلق عليه وتلقيه في البحر، وأوحى إليها بأن هذا التابوت يحمله الماء ثم يدفعه إلى الساحل، وأن فرعون سيأخذه وسيربيه، وأخبره بأن ذلك كان بتدبير منه، وأنه ألقى في قلب فرعون محبته والشفقة عليه، وأنه الذي سخر لتربيته أشد الناس عداوة له، يحوطونه بعنايتهم ورعايتهم، وأنه مع ذلك تحت حراسة الله تعالى وحفظه.
__________
(1) - سؤال: ما السر في الإخبار بإلقاء البحر لموسى على الساحل بصيغة الأمر: {فَلْيُلْقِهِ}؟
الجواب: السر في ذلك أن الله تعالى حكى لموسى الوحي الذي أوحاه إلى أمه: {اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ ... } إلخ، وقد كان الوحي بصيغة الأمر ومن الوحي لأم موسى الأمر للبحر بإلقائه بالساحل بأمر الغائب الذي وضع له اللام «لام الأمر» وأوحي إليها الأمر للبحر بإلقائه بالساحل ليطمئن قلبها على ولدها.
(2) - سؤال: هل معنى {عَلَيْكَ} لأجلك؟ أم أنها على أصل استعمالها فكيف؟
الجواب: «على» مستعملة بمعناها الأصلي أي: ألقى الله على موسى أسباب المحبة من جمال الصورة والحركة والصوت والروى، وليس هناك ما يدعو إلى الخروج عن الظاهر.
الآية 40
إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَن يَكْفُلُهُ فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى
📝 التفسير:
{إِذْ (1) تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ (2) أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا (3)وَلَا تَحْزَنَ} وكذلك يذكره بنعمته عليه عندما ذهبت أخته لتسأل وتتحسس من الذي أخذ التابوت، وأنها عرفت أنه في بيت آل فرعون، وكانوا خلال ذلك يبحثون له عن مرضعة ترضعه، فكان كلما وصلت مرضعة رفض أن يرضع منها، حتى وصلت أخته ورأت ما رأت فأخبرتهم بأنها ستدلهم على مرضعة ترضعه.
وأخبره أن كل ذلك بتدبير منه تعالى ليرجع إلى أمه رحمة منه تعالى بها؛ ليخفف عنها ما هي فيه من الحزن والشدة، مع أن آل فرعون لا زالوا حريصين عليه أشد الحرص أن لا يلحقه أي سوء أو مكروه، وكانوا يعطونها مع ذلك أجرة إرضاعه.
{وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ} ويذكره أيضاً بنعمته عليه عندما وكز ذلك الرجل من آل فرعون فقتله، ثم إنه نجاه وخلصه من آل فرعون لئلا يظفروا به فيقتلوه جزاءً على ما قتل منهم، ونجاه من غم طلبهم له إذ دله على طريق ساقته إلى نبي الله شعيب عليه السلام في بلد لا سلطان لفرعون فيها، فمكث عنده هارباً عشر سنين، وأخبره أنه الذي قد هيأ له ذلك، ودبّره له.
ومعنى {فَتَنَّاكَ فُتُونًا}: أن الله قد رباك تربية حسنة حتى صرت مخلصاً له لا مكان لإبليس ولا للهوى في قلبك، يقال: فُتِنَ الذهبُ إذا أخرج خبثه (4).
{ثُمَّ جِئْتَ عَلَى (5)قَدَرٍ يَامُوسَى 40} وأخبره الله تعالى أنه الذي قدر له كل ذلك وهيأ له أن ساقه إلى جبل الطور في خلال سفره عائداً من عند نبي الله شعيب لملاقاة ربه وتكليمه، وأن ذلك لم يكن مصادفة فهو الذي قد كتب هذا الميعاد وقضاه وقدره.
___
(1) - سؤال: هل هذا الظرف متعلق بما قبله؟ فكيف يكون تقدير الكلام؟
الجواب: الظرف متعلق بما قبله أي: أنه بدل من الظرف الأول: {إِذْ أَوْحَيْنَا ... } وهذا متعلق بـ {مَنَنَّا}، أي: أن الله تعالى مَنَّ على موسى عليه السلام بما تضمنته هذه الآيات من الحفظ والرعاية، وقد كان قذفه في التابوت ثم في اليم ثم على الساحل وأخذ فرعون له وذهاب أخت موسى لتحسس خبره في وقت واحد متصل بعضه ببعض لذلك صح إبدال الظرف الثاني من الأول، ومن الله تعالى على موسى عليه السلام بمشي أخته ليس لذات المشي، وإنما من أجل ما ترتب عليه من عودة موسى إلى حضن أمه لينعم بحنانها وشفقتها ويرضع من لبنها و ... إلخ.
(2) - سؤال: ما السر في استخدام أخته للاستفهام فيما أرادت أن تخبرهم به؟
الجواب: السر في ذلك أن أخت موسى رأتهم يأتون إلى موسى بالمراضع فلا يقبل فيسألون عن المراضع فيقبلون بهن فلا يقبل، وأخت موسى ترى ذلك، فلما رأتهم تحيروا بعد أن أقبل الأدلاء بالمراضع سألتهم: هل أدلكم ... ؟ وقد كانت رأتهم يسألون الأدلاء عن المراضع حتى تحيروا، ولم يسألوها لخفاء مكانها: {فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ 11} [القصص]، ولكنها لما رأتهم تحيروا أظهرت نفسها وسألتهم: {هَلْ أَدُلُّكُمْ ... } لظنها أنهم قد وصلوا إلى حاجة ملحة لمرضعة.
(3) - سؤال: هل قوله: {تَقَرَّ عَيْنُهَا} كناية عن الاطمئنان والراحة؟ فما وجه التلازم بينهما؟ أم من أي أنواع الكلام هو؟
الجواب: الكلام هذا هو من الكناية فقرارة العين وسكونها ملازم للاطمئنان والراحة كما أن حركة العين ودورانها دليل الخوف والقلق بدليل قوله تعالى: {تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ} [الأحزاب:19].
(4) - سؤال: لا زال معنى الفتن هنا غير ظاهر لنا حتى المثال الذي استشهدتم به يظهر منه الاختبار والتمييز للذهب من الخبث فلو وضحتم أكثر لكان مناسباً؟
الجواب: المعنى: أخلصناك ونقيناك من الشوائب كما يخلص الذهب من الخبث.
(5) - سؤال: ما معنى «على» في قوله: {عَلَى قَدَرٍ}؟
الجواب: معناها الاستعلاء أي: محمولاً على قدر أو مستقراً على قدر.
{إِذْ (1) تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ (2) أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا (3)وَلَا تَحْزَنَ} وكذلك يذكره بنعمته عليه عندما ذهبت أخته لتسأل وتتحسس من الذي أخذ التابوت، وأنها عرفت أنه في بيت آل فرعون، وكانوا خلال ذلك يبحثون له عن مرضعة ترضعه، فكان كلما وصلت مرضعة رفض أن يرضع منها، حتى وصلت أخته ورأت ما رأت فأخبرتهم بأنها ستدلهم على مرضعة ترضعه.
وأخبره أن كل ذلك بتدبير منه تعالى ليرجع إلى أمه رحمة منه تعالى بها؛ ليخفف عنها ما هي فيه من الحزن والشدة، مع أن آل فرعون لا زالوا حريصين عليه أشد الحرص أن لا يلحقه أي سوء أو مكروه، وكانوا يعطونها مع ذلك أجرة إرضاعه.
{وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ} ويذكره أيضاً بنعمته عليه عندما وكز ذلك الرجل من آل فرعون فقتله، ثم إنه نجاه وخلصه من آل فرعون لئلا يظفروا به فيقتلوه جزاءً على ما قتل منهم، ونجاه من غم طلبهم له إذ دله على طريق ساقته إلى نبي الله شعيب عليه السلام في بلد لا سلطان لفرعون فيها، فمكث عنده هارباً عشر سنين، وأخبره أنه الذي قد هيأ له ذلك، ودبّره له.
ومعنى {فَتَنَّاكَ فُتُونًا}: أن الله قد رباك تربية حسنة حتى صرت مخلصاً له لا مكان لإبليس ولا للهوى في قلبك، يقال: فُتِنَ الذهبُ إذا أخرج خبثه (4).
{ثُمَّ جِئْتَ عَلَى (5)قَدَرٍ يَامُوسَى 40} وأخبره الله تعالى أنه الذي قدر له كل ذلك وهيأ له أن ساقه إلى جبل الطور في خلال سفره عائداً من عند نبي الله شعيب لملاقاة ربه وتكليمه، وأن ذلك لم يكن مصادفة فهو الذي قد كتب هذا الميعاد وقضاه وقدره.
___
(1) - سؤال: هل هذا الظرف متعلق بما قبله؟ فكيف يكون تقدير الكلام؟
الجواب: الظرف متعلق بما قبله أي: أنه بدل من الظرف الأول: {إِذْ أَوْحَيْنَا ... } وهذا متعلق بـ {مَنَنَّا}، أي: أن الله تعالى مَنَّ على موسى عليه السلام بما تضمنته هذه الآيات من الحفظ والرعاية، وقد كان قذفه في التابوت ثم في اليم ثم على الساحل وأخذ فرعون له وذهاب أخت موسى لتحسس خبره في وقت واحد متصل بعضه ببعض لذلك صح إبدال الظرف الثاني من الأول، ومن الله تعالى على موسى عليه السلام بمشي أخته ليس لذات المشي، وإنما من أجل ما ترتب عليه من عودة موسى إلى حضن أمه لينعم بحنانها وشفقتها ويرضع من لبنها و ... إلخ.
(2) - سؤال: ما السر في استخدام أخته للاستفهام فيما أرادت أن تخبرهم به؟
الجواب: السر في ذلك أن أخت موسى رأتهم يأتون إلى موسى بالمراضع فلا يقبل فيسألون عن المراضع فيقبلون بهن فلا يقبل، وأخت موسى ترى ذلك، فلما رأتهم تحيروا بعد أن أقبل الأدلاء بالمراضع سألتهم: هل أدلكم ... ؟ وقد كانت رأتهم يسألون الأدلاء عن المراضع حتى تحيروا، ولم يسألوها لخفاء مكانها: {فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ 11} [القصص]، ولكنها لما رأتهم تحيروا أظهرت نفسها وسألتهم: {هَلْ أَدُلُّكُمْ ... } لظنها أنهم قد وصلوا إلى حاجة ملحة لمرضعة.
(3) - سؤال: هل قوله: {تَقَرَّ عَيْنُهَا} كناية عن الاطمئنان والراحة؟ فما وجه التلازم بينهما؟ أم من أي أنواع الكلام هو؟
الجواب: الكلام هذا هو من الكناية فقرارة العين وسكونها ملازم للاطمئنان والراحة كما أن حركة العين ودورانها دليل الخوف والقلق بدليل قوله تعالى: {تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ} [الأحزاب:19].
(4) - سؤال: لا زال معنى الفتن هنا غير ظاهر لنا حتى المثال الذي استشهدتم به يظهر منه الاختبار والتمييز للذهب من الخبث فلو وضحتم أكثر لكان مناسباً؟
الجواب: المعنى: أخلصناك ونقيناك من الشوائب كما يخلص الذهب من الخبث.
(5) - سؤال: ما معنى «على» في قوله: {عَلَى قَدَرٍ}؟
الجواب: معناها الاستعلاء أي: محمولاً على قدر أو مستقراً على قدر.