القرآن الكريم مع التفسير

سورة الصافات

آية
إجمالي الآيات: 182 • المفسرة: 0 (0%)
الآية 21
هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ
📝 التفسير:
{أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ (1) 17 قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ (2) 18 فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ 19 وَقَالُوا يَاوَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ 20 هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ 21} (3) فأمر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أن يجيبهم بأن الله سبحانه وتعالى لا بد أن يبعثهم وسوف يعيد خلقهم وهم صاغرون، وأن ما ينكرونه سوف يرون عما قريب تحقق وقوعه، وعند ذلك سينادون على أنفسهم بالويل والثبور. ومعنى «زجرة واحدة»: صيحة واحدة.
__________
(1) - سؤال: علام عطف قوله: «آباؤنا الأولون»؟ وهل الاستفهام الداخل عليه للتأكيد؟ أم أنه للتأسيس؟
الجواب: عطف «آباؤنا ... » على ضمير الرفع الذي في «لمبعوثون»، والاستفهام الداخل على «وآباؤنا» للتأكيد وليس للتأسيس.
(2) - سؤال: كيف نعرب قوله: «نعم»؟ وما محل جملة: «أنتم داخرون»؟
الجواب: «نعم» حرف جواب حذفت بعده جملة الجواب، والتقدير: نعم أنتم مبعوثون أنتم وآباؤكم، ومحل جملة «أنتم داخرون» النصب على الحالية.
(3) - سؤال: هل عطف قوله: «وقالوا» على «ينظرون» فلِمَ؟ وما إعراب: «يا ويلنا»؟ وهل قوله: «هذا يوم الفصل .. » إلخ، لا زال من كلامهم؟ أم أنه من كلام الله سبحانه كالجواب عليهم؟
الجواب: «وقالوا» استئناف وليس بمعطوف على «ينظرون». «يا» حرف نداء، «ويلنا» منادى مضاف منصوب. «هذا يوم الفصل» محتمل لأن يكون من كلامهم، ويحتمل أنه من كلام الله تعالى.
الآية 22
احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ
📝 التفسير:
{احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ 22 مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ (4)إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ 23 وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ 24} (1) فعند ذلك سيأمر الله سبحانه وتعالى ملائكة العذاب بأن يجمعوا أولئك المكذبين بآياته مع أزواجهم ومعبوداتهم فيقفوا بهم وقفة بين يدي الله سبحانه وتعالى للمحاكمة والمساءلة، ثم يسوقوهم (2) على وجوههم إلى جهنم وبئس المصير. ومعنى «أزواجهم» أشباههم وأمثالهم ومعاونوهم.

__________
(4) - سؤال: هل معنى الهداية هنا السوق فمم أخذت؟

الجواب: السوق إلى النار هو هداية بعنف إليها. والهداية: هي بمعنى الدلالة، إلا أنها دلالة بعنف وإهانة.

(1) - سؤال: هل يصح أن يستدل المرشد بهذه الآية: «إنهم مسؤولون» على وقوع السؤال بين يدي الله عن كل صغير وكبير؟ أم أنها خاصة هنا في السؤال عن المناصرة بين هؤلاء ومعبوداتهم؟
الجواب: الذي يظهر أن هذه الآية خاصة عن المناصرة بين المشركين ومعبوداتهم من دون الله، وهذا ما يفيده ظاهر السياق.
(2) - سؤال: يقال: ظاهر الآية أن السوق إلى جهنم قبل وقفة المساءلة، فما وجه تقديمها عليه؟
الجواب: يساقون إلى النار بعد حشرهم ويوقفون في طريقهم للسؤال والجواب.
الآية 23
مِن دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ
📝 التفسير:
{احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ 22 مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ (4)إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ 23 وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ 24} (1) فعند ذلك سيأمر الله سبحانه وتعالى ملائكة العذاب بأن يجمعوا أولئك المكذبين بآياته مع أزواجهم ومعبوداتهم فيقفوا بهم وقفة بين يدي الله سبحانه وتعالى للمحاكمة والمساءلة، ثم يسوقوهم (2) على وجوههم إلى جهنم وبئس المصير. ومعنى «أزواجهم» أشباههم وأمثالهم ومعاونوهم.

__________
(4) - سؤال: هل معنى الهداية هنا السوق فمم أخذت؟

الجواب: السوق إلى النار هو هداية بعنف إليها. والهداية: هي بمعنى الدلالة، إلا أنها دلالة بعنف وإهانة.

(1) - سؤال: هل يصح أن يستدل المرشد بهذه الآية: «إنهم مسؤولون» على وقوع السؤال بين يدي الله عن كل صغير وكبير؟ أم أنها خاصة هنا في السؤال عن المناصرة بين هؤلاء ومعبوداتهم؟
الجواب: الذي يظهر أن هذه الآية خاصة عن المناصرة بين المشركين ومعبوداتهم من دون الله، وهذا ما يفيده ظاهر السياق.
(2) - سؤال: يقال: ظاهر الآية أن السوق إلى جهنم قبل وقفة المساءلة، فما وجه تقديمها عليه؟
الجواب: يساقون إلى النار بعد حشرهم ويوقفون في طريقهم للسؤال والجواب.
الآية 24
وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ
📝 التفسير:
{احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ 22 مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ (4)إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ 23 وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ 24} (1) فعند ذلك سيأمر الله سبحانه وتعالى ملائكة العذاب بأن يجمعوا أولئك المكذبين بآياته مع أزواجهم ومعبوداتهم فيقفوا بهم وقفة بين يدي الله سبحانه وتعالى للمحاكمة والمساءلة، ثم يسوقوهم (2) على وجوههم إلى جهنم وبئس المصير. ومعنى «أزواجهم» أشباههم وأمثالهم ومعاونوهم.

__________
(4) - سؤال: هل معنى الهداية هنا السوق فمم أخذت؟

الجواب: السوق إلى النار هو هداية بعنف إليها. والهداية: هي بمعنى الدلالة، إلا أنها دلالة بعنف وإهانة.

(1) - سؤال: هل يصح أن يستدل المرشد بهذه الآية: «إنهم مسؤولون» على وقوع السؤال بين يدي الله عن كل صغير وكبير؟ أم أنها خاصة هنا في السؤال عن المناصرة بين هؤلاء ومعبوداتهم؟
الجواب: الذي يظهر أن هذه الآية خاصة عن المناصرة بين المشركين ومعبوداتهم من دون الله، وهذا ما يفيده ظاهر السياق.
(2) - سؤال: يقال: ظاهر الآية أن السوق إلى جهنم قبل وقفة المساءلة، فما وجه تقديمها عليه؟
الجواب: يساقون إلى النار بعد حشرهم ويوقفون في طريقهم للسؤال والجواب.
الآية 25
مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ
📝 التفسير:
{مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ 25} (3) يسألهم الله تعالى عن آلهتهم التي كانوا يعبدونها ويدعون أنها ستنصرهم، وستدفع عنهم إن احتاجوا إليها أين تلك الآلهة لكي تنصركم وتدفع عنكم؟ وهذا سؤال توبيخ يزيدهم الله به غماً إلى غمهم.
__________
(3) - سؤال: ما إعراب: «ما لكم لا تناصرون»؟
الجواب: «ما لكم» ما: اسم استفهام مبتدأ، ولكم: متعلق بمحذوف خبر. «لا تناصرون» جملة لا محل لها من الإعراب مستأنفة لبيان المراد من الاستفهام.
الآية 26
بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ
📝 التفسير:
{بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ 26} ولكن خاب ظنهم فيها، فلم يبق لهم إلا الاستسلام لله تعالى ذليلين مقهورين صاغرين.
الآية 27
وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ
📝 التفسير:
{وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (4) 27 قَالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ (5)28 قَالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ 29} يخبر الله تعالى عن حال أهل النار عند سوقهم إليها كيف يتلاومون فيما بينهم، فيرد كل واحد اللوم على صاحبه في أنه السبب في ضلاله وخروجه بما كان يزعم أنه يبذل له النصح في الكفر بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وبما جاء به، ويدعي أنه إنما يشفق عليه من الضياع والهلاك، فيجيبه صاحبه بأنه ليس السببَ كما يزعم، وأنه الذي أُتِيَ من قِبَل نفسه، فلم يكن يريد الإيمان كما يزعم وإلا لما استجاب لداعي الكفر.
__________
(4) - سؤال: فضلاً ما موضع جملة «يتساءلون» الإعرابي؟
الجواب: هي في محل نصب حالية من فاعل «أقبل».
(5) - سؤال: يقال: ما الوجه في التعبير عن صدهم لهم بأنهم يأتونهم عن اليمين؟

الجواب: تقع اليمين كناية عن الخير والدين والنصيحة والقوة والقسم .. والشمال عن الشر و ... ، فوقعت اليمين هنا في هذه الآية بمعنى أنهم يأتونهم من باب النصيحة والدين والخير فاغتروا بذلك.
الآية 28
قَالُوا إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ
📝 التفسير:
{وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (4) 27 قَالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ (5)28 قَالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ 29} يخبر الله تعالى عن حال أهل النار عند سوقهم إليها كيف يتلاومون فيما بينهم، فيرد كل واحد اللوم على صاحبه في أنه السبب في ضلاله وخروجه بما كان يزعم أنه يبذل له النصح في الكفر بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وبما جاء به، ويدعي أنه إنما يشفق عليه من الضياع والهلاك، فيجيبه صاحبه بأنه ليس السببَ كما يزعم، وأنه الذي أُتِيَ من قِبَل نفسه، فلم يكن يريد الإيمان كما يزعم وإلا لما استجاب لداعي الكفر.
__________
(4) - سؤال: فضلاً ما موضع جملة «يتساءلون» الإعرابي؟
الجواب: هي في محل نصب حالية من فاعل «أقبل».
(5) - سؤال: يقال: ما الوجه في التعبير عن صدهم لهم بأنهم يأتونهم عن اليمين؟

الجواب: تقع اليمين كناية عن الخير والدين والنصيحة والقوة والقسم .. والشمال عن الشر و ... ، فوقعت اليمين هنا في هذه الآية بمعنى أنهم يأتونهم من باب النصيحة والدين والخير فاغتروا بذلك.
الآية 29
قَالُوا بَل لَّمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ
📝 التفسير:
{وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (4) 27 قَالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ (5)28 قَالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ 29} يخبر الله تعالى عن حال أهل النار عند سوقهم إليها كيف يتلاومون فيما بينهم، فيرد كل واحد اللوم على صاحبه في أنه السبب في ضلاله وخروجه بما كان يزعم أنه يبذل له النصح في الكفر بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وبما جاء به، ويدعي أنه إنما يشفق عليه من الضياع والهلاك، فيجيبه صاحبه بأنه ليس السببَ كما يزعم، وأنه الذي أُتِيَ من قِبَل نفسه، فلم يكن يريد الإيمان كما يزعم وإلا لما استجاب لداعي الكفر.
__________
(4) - سؤال: فضلاً ما موضع جملة «يتساءلون» الإعرابي؟
الجواب: هي في محل نصب حالية من فاعل «أقبل».
(5) - سؤال: يقال: ما الوجه في التعبير عن صدهم لهم بأنهم يأتونهم عن اليمين؟

الجواب: تقع اليمين كناية عن الخير والدين والنصيحة والقوة والقسم .. والشمال عن الشر و ... ، فوقعت اليمين هنا في هذه الآية بمعنى أنهم يأتونهم من باب النصيحة والدين والخير فاغتروا بذلك.
الآية 30
وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ بَلْ كُنتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ
📝 التفسير:
{وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ 30} وأنك الذي تركت الحق بمحض إرادتك واختيارك، فلم نقسرك على الضلال قسراً أو نكرهك عليه. ومعنى «طاعنين»: مجاوزين الحد في معصية الله سبحانه وتعالى.
الآية 31
فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا إِنَّا لَذَائِقُونَ
📝 التفسير:
{فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا إِنَّا لَذَائِقُونَ 31} (1) وأن ما صرنا فيه من العذاب إنما هو بما جنيناه على أنفسنا وقد وقعنا فيما أنذرتنا به رسل الله من العذاب ولا مخرج لنا منه.
__________
(1) - سؤال: فضلاً ما السر في فصل جملة: «إنا لذائقون» عن التي قبلها؟
الجواب: فصلت لأنها مستأنفة لبيان ما هو القول في جواب سؤال مقدر.
الآية 32
فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ
📝 التفسير:
{فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ 32 فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ 33} (2) وقد استجبتم لنا عندما دعوناكم إلى الضلال، فقد صرنا جميعاً سواء في الغواية والعذاب.
___________
(2) - سؤال: هل قوله سبحانه: {فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ 33} لا زال من كلامهم؟ أم أنه من كلام الله وحكمه فيهم؟
الجواب: هو من كلام الله تعالى وليس من كلامهم.
الآية 33
فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ
📝 التفسير:
{فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ 32 فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ 33} (2) وقد استجبتم لنا عندما دعوناكم إلى الضلال، فقد صرنا جميعاً سواء في الغواية والعذاب.
___________
(2) - سؤال: هل قوله سبحانه: {فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ 33} لا زال من كلامهم؟ أم أنه من كلام الله وحكمه فيهم؟
الجواب: هو من كلام الله تعالى وليس من كلامهم.
الآية 34
إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ
📝 التفسير:
{إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ 34} (3)أخبر الله سبحانه وتعالى أن هذا هو حكمه في كل من ضل وخرج عن الطريق.
__________
(3) - سؤال: كيف يتلخص لنا الاستدلال من هذه السبع الآيات على أن فعل الإنسان وارتكابه للمعاصي إنما هو بمحض إرادته واختياره؟

الجواب: في أول هذه الآيات السبع يوجه بعضهم إلى بعض بأنكم الذين أوقعتمونا في الضلال بخدعكم لنا عن طريق النصيحة، فلو كان الله تعالى هو الذي خلق فيهم الضلال وأجبرهم عليه لأكذبهم الله ولما أقرهم على ما يقولون ويعتذرون بين يديه في موقف القيامة، وفي رد البعض الموجه إليه السؤال {فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ 32} اعتراف بين يدي الله بفعل الإغواء ولو لم يكن ذلك حقاً لأكذبهم الله تعالى.
وبعد، فكون الإنسان مختاراً في أفعاله إن شاء فعل وإن شاء ترك هو شيء فطري ووجداني يدرك الإنسان بفطرته ويجد من نفسه أنه مختار في أفعاله بفعل ما يشاء ويترك ما يشاء، لا يجد في نفسه أن وراءه أمراً يدفعه إلى الفعل أو الترك سوى إرادته واختياره.
الآية 35
إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ
📝 التفسير:
{إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ 35 (1) وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ 36} يبين الله سبحانه وتعالى السبب في استحقاقهم العذاب بأنهم كانوا إذا دعاهم أحد إلى عبادة الله سبحانه وتعالى وحده فإن الكبر يأخذهم عن قبول الحق، ويستنكرون على النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا ذكرهم بالله تعالى، فكيف يتركون آلهتهم تلك لأجل كلام شاعر قد أصابه الجنون.
__________
(1) - سؤال: إذا كان قوله: «يستكبرون» خبراً لـ «كان» فأين جواب الشرط «إذا قيل»؟
الجواب: الشرط معترض وجوابه مقدر مدلول عليه بكانوا وخبرها.
الآية 36
وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ
📝 التفسير:
{إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ 35 (1) وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ 36} يبين الله سبحانه وتعالى السبب في استحقاقهم العذاب بأنهم كانوا إذا دعاهم أحد إلى عبادة الله سبحانه وتعالى وحده فإن الكبر يأخذهم عن قبول الحق، ويستنكرون على النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا ذكرهم بالله تعالى، فكيف يتركون آلهتهم تلك لأجل كلام شاعر قد أصابه الجنون.
__________
(1) - سؤال: إذا كان قوله: «يستكبرون» خبراً لـ «كان» فأين جواب الشرط «إذا قيل»؟
الجواب: الشرط معترض وجوابه مقدر مدلول عليه بكانوا وخبرها.
الآية 37
بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ
📝 التفسير:
{بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ 37} فيجيب الله سبحانه وتعالى عليهم بأنه ليس بشاعر ولا مجنون كما يقولون، وأنه إنما أتاهم بالدين الحق من عند الله سبحانه وتعالى، وقد سلك في دعوته نفس الطريق التي سار عليها المرسلون قبله، فجاء بما جاءوا به من الحق.
الآية 38
إِنَّكُمْ لَذَائِقُوا الْعَذَابِ الْأَلِيمِ
📝 التفسير:
{إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابِ الْأَلِيمِ 38 وَمَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ 39 إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (2) 40 أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ 41 (3)فَوَاكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ 42 (4) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ 43 عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ 44} (5) التبشير والإنذار (6) هو الدين الذي جاء به الأنبياء والمرسلون من عند الله رب العالمين، وهو إنذار من أشرك بالله سبحانه وتعالى وعبد غيره بالعذاب الأليم في نار جهنم، وتبشير من آمن بالله تعالى وصدق رسله بالثواب العظيم في جنات النعيم، ثم وصف الله سبحانه وتعالى ذلك النعيم الذي أعده لأهل الجنة بأنه أصناف المأكولات من الفواكه المتنوعة والأكلات الكثيرة المتعددة، مع ما يكون من اجتماعهم مع أصحابهم وندمائهم يتبادلون أطراف الحديث فيما بينهم مع ما يكون من الخدم والحشم الذين يحفون بهم وينتظرون أوامرهم، ويقدمون لهم كؤوس المشروبات التي يتلذذون بها ويستمتعون بشربها.

__________
(2) - سؤال: فضلاً هل الاستثناء بقوله: «إلا عباد الله المخلصين» متصل أم منفصل؟ مع بيان علته؟
الجواب: الاستثناء منقطع لعدم دخول عباد الله المخلصين في الوعيد الذي هو المستثنى منه.
(3) - سؤال: يقال: ما الوجه في جعل الرزق معلوماً؟ ولا سيما مع قوله: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} [السجدة:17]؟

الجواب: قد فسر الرزق بالفواكه، والفواكه في الدنيا أنواع كثيرة وكل نوع تحته أنواع. وتختلف الفواكه من بلد إلى بلد، ولكل بلد فواكهه وأنواعه. ولعل الله تعالى ذكر الرزق المعلوم وفسره بالفواكه لكونها أعظم نعيم الجنة لكثرتها في الجنة ولكثرة أنواعها واختلاف صفاتها وطعومها مع أن هناك غيرها من النعيم كأنهار العسل والخمر ولحم الطير، وفيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.

(4) - سؤال: هل قوله: «فواكه» بدل من رزق؟ وما موقع جملة: «وهم مكرمون»؟
الجواب: «فواكه» بدل من «رزق» أو عطف بيان. «وهم مكرمون» يحتمل النصب على الحالية والرفع بالعطف على الخبرية.
(5) - سؤال: بماذا تعلق قوله: «على سرر»؟ وما إعراب «متقابلين»؟
الجواب: «على سرر» متعلق بمتقابلين، و «متقابلين» منصوب على الحالية.
(6) - سؤال: لعلكم بنيتم كلامكم هنا على أن جملة: «إنكم لذائقو العذاب .. » جواب لسؤال مقدر من مضمون «وصدق المرسلين» تقديره: فيم صدقهم؟ فهل يصح أيضاً أن يكون ابتداء كلام جديد في الحكم على هؤلاء المتهمين للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بالشعر والجنون بإذاقة العذاب، أم لا؟
الجواب: لا مانع من أن يكون «إنكم لذائقوا .. » مستأنفاً لبيان صدق الوعيد الذي كذبوا به فيما حكاه الله عنهم في الآية السابقة: {إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ 35 وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ 36} فإن ذلك يدل على أنهم كذبوا بكل ما جاءهم به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من التوحيد والبعث والنار والجنة و ... إلخ.
الآية 39
وَمَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
📝 التفسير:
{إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابِ الْأَلِيمِ 38 وَمَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ 39 إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (2) 40 أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ 41 (3)فَوَاكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ 42 (4) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ 43 عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ 44} (5) التبشير والإنذار (6) هو الدين الذي جاء به الأنبياء والمرسلون من عند الله رب العالمين، وهو إنذار من أشرك بالله سبحانه وتعالى وعبد غيره بالعذاب الأليم في نار جهنم، وتبشير من آمن بالله تعالى وصدق رسله بالثواب العظيم في جنات النعيم، ثم وصف الله سبحانه وتعالى ذلك النعيم الذي أعده لأهل الجنة بأنه أصناف المأكولات من الفواكه المتنوعة والأكلات الكثيرة المتعددة، مع ما يكون من اجتماعهم مع أصحابهم وندمائهم يتبادلون أطراف الحديث فيما بينهم مع ما يكون من الخدم والحشم الذين يحفون بهم وينتظرون أوامرهم، ويقدمون لهم كؤوس المشروبات التي يتلذذون بها ويستمتعون بشربها.

__________
(2) - سؤال: فضلاً هل الاستثناء بقوله: «إلا عباد الله المخلصين» متصل أم منفصل؟ مع بيان علته؟
الجواب: الاستثناء منقطع لعدم دخول عباد الله المخلصين في الوعيد الذي هو المستثنى منه.
(3) - سؤال: يقال: ما الوجه في جعل الرزق معلوماً؟ ولا سيما مع قوله: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} [السجدة:17]؟

الجواب: قد فسر الرزق بالفواكه، والفواكه في الدنيا أنواع كثيرة وكل نوع تحته أنواع. وتختلف الفواكه من بلد إلى بلد، ولكل بلد فواكهه وأنواعه. ولعل الله تعالى ذكر الرزق المعلوم وفسره بالفواكه لكونها أعظم نعيم الجنة لكثرتها في الجنة ولكثرة أنواعها واختلاف صفاتها وطعومها مع أن هناك غيرها من النعيم كأنهار العسل والخمر ولحم الطير، وفيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.

(4) - سؤال: هل قوله: «فواكه» بدل من رزق؟ وما موقع جملة: «وهم مكرمون»؟
الجواب: «فواكه» بدل من «رزق» أو عطف بيان. «وهم مكرمون» يحتمل النصب على الحالية والرفع بالعطف على الخبرية.
(5) - سؤال: بماذا تعلق قوله: «على سرر»؟ وما إعراب «متقابلين»؟
الجواب: «على سرر» متعلق بمتقابلين، و «متقابلين» منصوب على الحالية.
(6) - سؤال: لعلكم بنيتم كلامكم هنا على أن جملة: «إنكم لذائقو العذاب .. » جواب لسؤال مقدر من مضمون «وصدق المرسلين» تقديره: فيم صدقهم؟ فهل يصح أيضاً أن يكون ابتداء كلام جديد في الحكم على هؤلاء المتهمين للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بالشعر والجنون بإذاقة العذاب، أم لا؟
الجواب: لا مانع من أن يكون «إنكم لذائقوا .. » مستأنفاً لبيان صدق الوعيد الذي كذبوا به فيما حكاه الله عنهم في الآية السابقة: {إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ 35 وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ 36} فإن ذلك يدل على أنهم كذبوا بكل ما جاءهم به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من التوحيد والبعث والنار والجنة و ... إلخ.
الآية 40
إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ
📝 التفسير:
{إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابِ الْأَلِيمِ 38 وَمَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ 39 إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (2) 40 أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ 41 (3)فَوَاكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ 42 (4) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ 43 عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ 44} (5) التبشير والإنذار (6) هو الدين الذي جاء به الأنبياء والمرسلون من عند الله رب العالمين، وهو إنذار من أشرك بالله سبحانه وتعالى وعبد غيره بالعذاب الأليم في نار جهنم، وتبشير من آمن بالله تعالى وصدق رسله بالثواب العظيم في جنات النعيم، ثم وصف الله سبحانه وتعالى ذلك النعيم الذي أعده لأهل الجنة بأنه أصناف المأكولات من الفواكه المتنوعة والأكلات الكثيرة المتعددة، مع ما يكون من اجتماعهم مع أصحابهم وندمائهم يتبادلون أطراف الحديث فيما بينهم مع ما يكون من الخدم والحشم الذين يحفون بهم وينتظرون أوامرهم، ويقدمون لهم كؤوس المشروبات التي يتلذذون بها ويستمتعون بشربها.

__________
(2) - سؤال: فضلاً هل الاستثناء بقوله: «إلا عباد الله المخلصين» متصل أم منفصل؟ مع بيان علته؟
الجواب: الاستثناء منقطع لعدم دخول عباد الله المخلصين في الوعيد الذي هو المستثنى منه.
(3) - سؤال: يقال: ما الوجه في جعل الرزق معلوماً؟ ولا سيما مع قوله: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} [السجدة:17]؟

الجواب: قد فسر الرزق بالفواكه، والفواكه في الدنيا أنواع كثيرة وكل نوع تحته أنواع. وتختلف الفواكه من بلد إلى بلد، ولكل بلد فواكهه وأنواعه. ولعل الله تعالى ذكر الرزق المعلوم وفسره بالفواكه لكونها أعظم نعيم الجنة لكثرتها في الجنة ولكثرة أنواعها واختلاف صفاتها وطعومها مع أن هناك غيرها من النعيم كأنهار العسل والخمر ولحم الطير، وفيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.

(4) - سؤال: هل قوله: «فواكه» بدل من رزق؟ وما موقع جملة: «وهم مكرمون»؟
الجواب: «فواكه» بدل من «رزق» أو عطف بيان. «وهم مكرمون» يحتمل النصب على الحالية والرفع بالعطف على الخبرية.
(5) - سؤال: بماذا تعلق قوله: «على سرر»؟ وما إعراب «متقابلين»؟
الجواب: «على سرر» متعلق بمتقابلين، و «متقابلين» منصوب على الحالية.
(6) - سؤال: لعلكم بنيتم كلامكم هنا على أن جملة: «إنكم لذائقو العذاب .. » جواب لسؤال مقدر من مضمون «وصدق المرسلين» تقديره: فيم صدقهم؟ فهل يصح أيضاً أن يكون ابتداء كلام جديد في الحكم على هؤلاء المتهمين للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بالشعر والجنون بإذاقة العذاب، أم لا؟
الجواب: لا مانع من أن يكون «إنكم لذائقوا .. » مستأنفاً لبيان صدق الوعيد الذي كذبوا به فيما حكاه الله عنهم في الآية السابقة: {إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ 35 وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ 36} فإن ذلك يدل على أنهم كذبوا بكل ما جاءهم به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من التوحيد والبعث والنار والجنة و ... إلخ.