القرآن الكريم مع التفسير

سورة المعارج

آية
إجمالي الآيات: 44 • المفسرة: 0 (0%)
الآية 21
وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا
📝 التفسير:
إِذَا مَسَّهُ (2) الشَّرُّ جَزُوعًا 20 وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا 21
ثم فَسّر الهلوع بأنه الذي إن مسه شر أو نزل به مكروه أصابه اليأس من رحمة الله تعالى، وإن نزل به خير وأسبغ الله سبحانه وتعالى عليه رزقه بخل بما عنده، ومنع الفقراء حقوقهم.

________
(2) - سؤال: هل «إذا» في قوله: «إذا مسه .. » شرطية فأين جوابها؟ أم ظرفية فعلام انتصب «جزوعاً»؟
الجواب: يجوز في «إذا» أن تكون شرطية وغير شرطية، فإذا كانت شرطية فالتقدير: إذا مسه الشر كان جزوعاً وإذا مسه الخير كان منوعاً، ولعل هذا الإعراب أولى؛ لما فيه من إبقاء «إذا» على أصلها. وإذا كانت غير شرطية فـ «إذا» معمولة لجزوعاً ومنوعاً.
الآية 22
إِلَّا الْمُصَلِّينَ
📝 التفسير:
إِلَّا الْمُصَلِّينَ 22 الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ 23 وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ 24 لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (3) 25
ثم استثنى الله سبحانه وتعالى من بني الإنسان أولئك الذين يحافظون على أداء ما افترض الله عليهم من الواجبات، ويؤدون زكاة أموالهم، ويصرفونها حيث أمرهم الله سبحانه وتعالى.
والسائل: هو الذي يسأل الناس الصدقة، والمحروم: هو الذي يتعفف عن السؤال.

___________
(3) - سؤال: هل يؤخذ من الآية «للسائل والمحروم» جواز سؤال الزكاة؟ وكيف نعمل بالتقييدات الواردة في السنة؟
الجواب: نعم يؤخذ جواز السؤال للزكاةمن الآية، ويخص عموم السائل المذكور في هذه الآية بما ورد في السنة، فيكون المراد هنا بالسائل هو الذي لا يجد ما يغنيه عن السؤال أي: الفقير المعدم الذي لا يجد ما يأكله هو ومن يعول.
الآية 23
الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ
📝 التفسير:
إِلَّا الْمُصَلِّينَ 22 الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ 23 وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ 24 لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (3) 25
ثم استثنى الله سبحانه وتعالى من بني الإنسان أولئك الذين يحافظون على أداء ما افترض الله عليهم من الواجبات، ويؤدون زكاة أموالهم، ويصرفونها حيث أمرهم الله سبحانه وتعالى.
والسائل: هو الذي يسأل الناس الصدقة، والمحروم: هو الذي يتعفف عن السؤال.

___________
(3) - سؤال: هل يؤخذ من الآية «للسائل والمحروم» جواز سؤال الزكاة؟ وكيف نعمل بالتقييدات الواردة في السنة؟
الجواب: نعم يؤخذ جواز السؤال للزكاةمن الآية، ويخص عموم السائل المذكور في هذه الآية بما ورد في السنة، فيكون المراد هنا بالسائل هو الذي لا يجد ما يغنيه عن السؤال أي: الفقير المعدم الذي لا يجد ما يأكله هو ومن يعول.
الآية 24
وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ
📝 التفسير:
إِلَّا الْمُصَلِّينَ 22 الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ 23 وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ 24 لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (3) 25
ثم استثنى الله سبحانه وتعالى من بني الإنسان أولئك الذين يحافظون على أداء ما افترض الله عليهم من الواجبات، ويؤدون زكاة أموالهم، ويصرفونها حيث أمرهم الله سبحانه وتعالى.
والسائل: هو الذي يسأل الناس الصدقة، والمحروم: هو الذي يتعفف عن السؤال.

___________
(3) - سؤال: هل يؤخذ من الآية «للسائل والمحروم» جواز سؤال الزكاة؟ وكيف نعمل بالتقييدات الواردة في السنة؟
الجواب: نعم يؤخذ جواز السؤال للزكاةمن الآية، ويخص عموم السائل المذكور في هذه الآية بما ورد في السنة، فيكون المراد هنا بالسائل هو الذي لا يجد ما يغنيه عن السؤال أي: الفقير المعدم الذي لا يجد ما يأكله هو ومن يعول.
الآية 25
لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ
📝 التفسير:
إِلَّا الْمُصَلِّينَ 22 الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ 23 وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ 24 لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (3) 25
ثم استثنى الله سبحانه وتعالى من بني الإنسان أولئك الذين يحافظون على أداء ما افترض الله عليهم من الواجبات، ويؤدون زكاة أموالهم، ويصرفونها حيث أمرهم الله سبحانه وتعالى.
والسائل: هو الذي يسأل الناس الصدقة، والمحروم: هو الذي يتعفف عن السؤال.

___________
(3) - سؤال: هل يؤخذ من الآية «للسائل والمحروم» جواز سؤال الزكاة؟ وكيف نعمل بالتقييدات الواردة في السنة؟
الجواب: نعم يؤخذ جواز السؤال للزكاةمن الآية، ويخص عموم السائل المذكور في هذه الآية بما ورد في السنة، فيكون المراد هنا بالسائل هو الذي لا يجد ما يغنيه عن السؤال أي: الفقير المعدم الذي لا يجد ما يأكله هو ومن يعول.
الآية 26
وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ
📝 التفسير:
وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (4) 26 وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ 27 إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ 28} (1)
ومن صفتهم أيضاً أنهم يؤمنون بالغيب، ويصدقون باليوم الآخر، ويخافون عذاب الله تعالى، ولا يزالون متهمين لأنفسهم بالتقصير في حق الله تعالى إلى أن يأتيهم الموت.
__________
(4) - سؤال: هل هناك وجه في الإتيان بجملة الصلة فعلية مضارعية في قوله: «والذين يصدقون بيوم الدين» دون البقية فإنها اسمية؟
الجواب: «والذين يصدقون بيوم الدين» جاءت بالفعل المضارع دون سائر الصلات في هذه الآيات لأن المراد التصديق بأعمالهم فهم لإيمانهم بيوم الجزاء والثواب والعقاب يتجدد منهم فعل الخير والبر والإحسان، فإذا عرض بر فعلوه وإذا عرض خير قصدوه و .. إلخ، ودليل ما ذكرنا من أن المقصود التصديق بأعمالهم هو توسط هذه الصفة بين صفات المصلين، ولو كان المقصود الإيمان والاعتقاد لتصدرت الصفات، وأيضاً ذكره لـ «بيوم الدين» فإن التصديق به سبب؛ لأن يتجدد فعل الطاعات والخيرات والبر والإحسان.

(1) - سؤال: هل يمكن أن نستفيد من قوله: {إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ 28} أن اللازم أن يكون خوف المؤمن أبلغ وأكثر من رجائه أم كيف؟
الجواب: ليس في الآية ما يفيد ذلك، والذي يستفاد من الآية أن المؤمنين -وإن عظم رجاؤهم- خائفون مشفقون. وقوله: {إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ 28} يدل على ما ذكرنا وأن هذا لا يقال إلا لمن كثرت أعماله وعظم رجاؤه.
الآية 27
وَالَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ
📝 التفسير:
وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (4) 26 وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ 27 إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ 28} (1)
ومن صفتهم أيضاً أنهم يؤمنون بالغيب، ويصدقون باليوم الآخر، ويخافون عذاب الله تعالى، ولا يزالون متهمين لأنفسهم بالتقصير في حق الله تعالى إلى أن يأتيهم الموت.
__________
(4) - سؤال: هل هناك وجه في الإتيان بجملة الصلة فعلية مضارعية في قوله: «والذين يصدقون بيوم الدين» دون البقية فإنها اسمية؟
الجواب: «والذين يصدقون بيوم الدين» جاءت بالفعل المضارع دون سائر الصلات في هذه الآيات لأن المراد التصديق بأعمالهم فهم لإيمانهم بيوم الجزاء والثواب والعقاب يتجدد منهم فعل الخير والبر والإحسان، فإذا عرض بر فعلوه وإذا عرض خير قصدوه و .. إلخ، ودليل ما ذكرنا من أن المقصود التصديق بأعمالهم هو توسط هذه الصفة بين صفات المصلين، ولو كان المقصود الإيمان والاعتقاد لتصدرت الصفات، وأيضاً ذكره لـ «بيوم الدين» فإن التصديق به سبب؛ لأن يتجدد فعل الطاعات والخيرات والبر والإحسان.

(1) - سؤال: هل يمكن أن نستفيد من قوله: {إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ 28} أن اللازم أن يكون خوف المؤمن أبلغ وأكثر من رجائه أم كيف؟
الجواب: ليس في الآية ما يفيد ذلك، والذي يستفاد من الآية أن المؤمنين -وإن عظم رجاؤهم- خائفون مشفقون. وقوله: {إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ 28} يدل على ما ذكرنا وأن هذا لا يقال إلا لمن كثرت أعماله وعظم رجاؤه.
الآية 28
إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ
📝 التفسير:
وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (4) 26 وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ 27 إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ 28} (1)
ومن صفتهم أيضاً أنهم يؤمنون بالغيب، ويصدقون باليوم الآخر، ويخافون عذاب الله تعالى، ولا يزالون متهمين لأنفسهم بالتقصير في حق الله تعالى إلى أن يأتيهم الموت.
__________
(4) - سؤال: هل هناك وجه في الإتيان بجملة الصلة فعلية مضارعية في قوله: «والذين يصدقون بيوم الدين» دون البقية فإنها اسمية؟
الجواب: «والذين يصدقون بيوم الدين» جاءت بالفعل المضارع دون سائر الصلات في هذه الآيات لأن المراد التصديق بأعمالهم فهم لإيمانهم بيوم الجزاء والثواب والعقاب يتجدد منهم فعل الخير والبر والإحسان، فإذا عرض بر فعلوه وإذا عرض خير قصدوه و .. إلخ، ودليل ما ذكرنا من أن المقصود التصديق بأعمالهم هو توسط هذه الصفة بين صفات المصلين، ولو كان المقصود الإيمان والاعتقاد لتصدرت الصفات، وأيضاً ذكره لـ «بيوم الدين» فإن التصديق به سبب؛ لأن يتجدد فعل الطاعات والخيرات والبر والإحسان.

(1) - سؤال: هل يمكن أن نستفيد من قوله: {إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ 28} أن اللازم أن يكون خوف المؤمن أبلغ وأكثر من رجائه أم كيف؟
الجواب: ليس في الآية ما يفيد ذلك، والذي يستفاد من الآية أن المؤمنين -وإن عظم رجاؤهم- خائفون مشفقون. وقوله: {إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ 28} يدل على ما ذكرنا وأن هذا لا يقال إلا لمن كثرت أعماله وعظم رجاؤه.
الآية 29
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ
📝 التفسير:
{وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ 29 إِلَّا عَلَى (2) أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ 30 فَمَنِ (3) ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ 31} (4) ومن صفتهم أيضاً أنهم يحفظون فروجهم ولا يضعونها في الحرام، ثم وصف الله سبحانه وتعالى من وضع فرجه في غير ما أباحه له بأنه من المعتدين على حرمه والمتجاوزين لحدوده.
__________
(2) - سؤال: ما الوجه في استخدام حرف الجر «على» في الاستثناء وكان القياس «مع» أو «عن» أو «في»؟
الجواب: في ذلك أوجه من الإعراب ذكرها المعربون:
1 - ... الفراء: «على» بمعنى «من» أي: إلا من أزواجهم.
2 - ... «على أزواجهم» متعلق بمحذوف حال أي: إلا والين أو قوامين على أزواجهم، فهذان وجهان مما ذكروا.
(3) - سؤال: ما الوجه في استخدام الفاء هنا؟
الجواب: جاءت الفاء لعطف الجملة: «فمن ابتغى وراء ذلك .. » على جملة «فإنهم غير ملومين».
(4) - سؤال: لو قال أحد الإمامية لمرشد: المرأة المتمتَع بها عندنا زوجة من سائر الزوجات، فلا يصح أن تستدلوا على تحريمها بقوله: {فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ ... }، فكيف يجيب عليه المرشد؟
الجواب: يجيب عليه بأن يقول: إن الله تعالى قد فرض وحكم للزوجة من تركة زوجها إذا مات الربع أو الثمن وفرض للزوج إذا ماتت زوجته النصف أو الربع فرضاً منصوصاً عليه في سورة النساء، وحينئذ فلو كانت المتمتع بها زوجة لورثت من زوجها إذا مات والعكس، وأنتم معاشر الإمامية لا تورثون المتمتع بها فمن هنا جزمنا بأن المتمتع بها ليست زوجة، وحينئذ فلا يصح لكم الاستدلال بهذه الآية: {إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ ... }.
الآية 30
إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ
📝 التفسير:
{وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ 29 إِلَّا عَلَى (2) أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ 30 فَمَنِ (3) ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ 31} (4) ومن صفتهم أيضاً أنهم يحفظون فروجهم ولا يضعونها في الحرام، ثم وصف الله سبحانه وتعالى من وضع فرجه في غير ما أباحه له بأنه من المعتدين على حرمه والمتجاوزين لحدوده.
__________
(2) - سؤال: ما الوجه في استخدام حرف الجر «على» في الاستثناء وكان القياس «مع» أو «عن» أو «في»؟
الجواب: في ذلك أوجه من الإعراب ذكرها المعربون:
1 - ... الفراء: «على» بمعنى «من» أي: إلا من أزواجهم.
2 - ... «على أزواجهم» متعلق بمحذوف حال أي: إلا والين أو قوامين على أزواجهم، فهذان وجهان مما ذكروا.
(3) - سؤال: ما الوجه في استخدام الفاء هنا؟
الجواب: جاءت الفاء لعطف الجملة: «فمن ابتغى وراء ذلك .. » على جملة «فإنهم غير ملومين».
(4) - سؤال: لو قال أحد الإمامية لمرشد: المرأة المتمتَع بها عندنا زوجة من سائر الزوجات، فلا يصح أن تستدلوا على تحريمها بقوله: {فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ ... }، فكيف يجيب عليه المرشد؟
الجواب: يجيب عليه بأن يقول: إن الله تعالى قد فرض وحكم للزوجة من تركة زوجها إذا مات الربع أو الثمن وفرض للزوج إذا ماتت زوجته النصف أو الربع فرضاً منصوصاً عليه في سورة النساء، وحينئذ فلو كانت المتمتع بها زوجة لورثت من زوجها إذا مات والعكس، وأنتم معاشر الإمامية لا تورثون المتمتع بها فمن هنا جزمنا بأن المتمتع بها ليست زوجة، وحينئذ فلا يصح لكم الاستدلال بهذه الآية: {إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ ... }.
الآية 31
فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ
📝 التفسير:
{وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ 29 إِلَّا عَلَى (2) أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ 30 فَمَنِ (3) ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ 31} (4) ومن صفتهم أيضاً أنهم يحفظون فروجهم ولا يضعونها في الحرام، ثم وصف الله سبحانه وتعالى من وضع فرجه في غير ما أباحه له بأنه من المعتدين على حرمه والمتجاوزين لحدوده.
__________
(2) - سؤال: ما الوجه في استخدام حرف الجر «على» في الاستثناء وكان القياس «مع» أو «عن» أو «في»؟
الجواب: في ذلك أوجه من الإعراب ذكرها المعربون:
1 - ... الفراء: «على» بمعنى «من» أي: إلا من أزواجهم.
2 - ... «على أزواجهم» متعلق بمحذوف حال أي: إلا والين أو قوامين على أزواجهم، فهذان وجهان مما ذكروا.
(3) - سؤال: ما الوجه في استخدام الفاء هنا؟
الجواب: جاءت الفاء لعطف الجملة: «فمن ابتغى وراء ذلك .. » على جملة «فإنهم غير ملومين».
(4) - سؤال: لو قال أحد الإمامية لمرشد: المرأة المتمتَع بها عندنا زوجة من سائر الزوجات، فلا يصح أن تستدلوا على تحريمها بقوله: {فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ ... }، فكيف يجيب عليه المرشد؟
الجواب: يجيب عليه بأن يقول: إن الله تعالى قد فرض وحكم للزوجة من تركة زوجها إذا مات الربع أو الثمن وفرض للزوج إذا ماتت زوجته النصف أو الربع فرضاً منصوصاً عليه في سورة النساء، وحينئذ فلو كانت المتمتع بها زوجة لورثت من زوجها إذا مات والعكس، وأنتم معاشر الإمامية لا تورثون المتمتع بها فمن هنا جزمنا بأن المتمتع بها ليست زوجة، وحينئذ فلا يصح لكم الاستدلال بهذه الآية: {إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ ... }.
الآية 32
وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ
📝 التفسير:
{وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ (1) وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ 32} والذين يحفظون الأمانة ويصونونها ويوفون بعهودهم ولا ينقضونها بأي وجه.
__________
(1) - سؤال: هل المراد بالأمانات الوديعة ونحوها؟ أم تحمل على جميع التكاليف؟ وما وجه ذلك؟ وما قولكم في العهد؟
الجواب: تحمل الأمانات على جميع التكاليف، ووجه ذلك قوله تعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ ... } [الأحزاب:72]، فيدخل في ذلك الوديعة؛ لأنها مما أمر الله تعالى بردها، والعهد هو من جملة الأمانات وخص بالذكر لعظم التكليف به.
سؤال: هل الوجه في تقديم «لأماناتهم» هو مراعاة الفواصل في آخر الآية أم له وجه آخر؟
الجواب: وجه التقديم أنهم يخصون الأمانات بالعناية والاهتمام أكثر من غيرها.
الآية 33
وَالَّذِينَ هُم بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ
📝 التفسير:
{وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ (2) قَائِمُونَ 33} ويؤدون ما يجب عليهم من الشهادة بالحق.
_________
(2) - سؤال: هل لجمعها وجه يظهر؟
الجواب: جمعت الشهادات لتعددها في الواقع.
الآية 34
وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ
📝 التفسير:
{وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ 34} بدأ الله سبحانه وتعالى في وصفهم بذكر الصلاة وختم أوصافهم بها دلالة على أن لها مزيد أهمية وفضل عنده تعالى.
الآية 35
أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُّكْرَمُونَ
📝 التفسير:
{أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ 35} فمن كان على تلك الصفات فقد فاز برضوان الله وثوابه في جنات النعيم.
الآية 36
فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ
📝 التفسير:
{فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ (1) 36 عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ 37 أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ 38 كَلَّا} (2) كان المشركون إذا قرأ النبي صلى الله عليه وآله وسلم القرآن يسرعون إليه ليستمعوا إلى قراءته ويقفون عن يمينه وشماله جماعات جماعات يستهزئون به ويسخرون منه ومن قراءته، ويظنون في أنفسهم أنهم أهل الكرامة عند الله وأهل الزلفى لديه، فاستنكر (3) الله تعالى عليهم طمعهم ذلك وزجرهم عنه لكفرهم بالله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم وتكذيبهم بآياته.
__________
(1) - سؤال: ما الذي تفيدنا هذه الآية من معنى هنا؟
الجواب: الذي نستفيده من هنا العبرة والعظة والصبر الذي يلقاه الدعاة إلى الله الذين يرشدون الناس إلى الدين الحق فإذا علموا ما لقي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في تبليغ رسالة الله من الأذى والسخرية والاستهزاء وغير ذلك فإنه يهون عليهم ما يلقون ويبعث في نفوسهم الصبر والقوة والتحمل.
(2) - سؤال: فضلاً ما إعراب هاتين الآيتين؟ وما محل المصدر «أن يدخل»؟
الجواب: «فمال الذين» الفاء عاطفة، و «ما» اسم استفهام في محل رفع مبتدأ، «للذين» متعلق بمحذوف خبر المبتدأ، «كفروا» صلة الموصول، «قِبَلَك» ظرف مكان متعلق بمهطعين، «مهطعين» حال من «الذين»، «عن اليمين وعن الشمال» متعلق بمحذوف حال أيضاً من الذين، «عزين» حال أيضاً من الذين، «أن يدخل» في تأويل مصدر مجرور بفي، أو منصوب على نزع الخافض.
(3) - سؤال: إذا كان الاستفهام للإنكار فما فائدة «كلا» بعده؟
الجواب: فائدتها الزجر عن الطمع والردع عنه.
الآية 37
عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ
📝 التفسير:
{فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ (1) 36 عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ 37 أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ 38 كَلَّا} (2) كان المشركون إذا قرأ النبي صلى الله عليه وآله وسلم القرآن يسرعون إليه ليستمعوا إلى قراءته ويقفون عن يمينه وشماله جماعات جماعات يستهزئون به ويسخرون منه ومن قراءته، ويظنون في أنفسهم أنهم أهل الكرامة عند الله وأهل الزلفى لديه، فاستنكر (3) الله تعالى عليهم طمعهم ذلك وزجرهم عنه لكفرهم بالله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم وتكذيبهم بآياته.
__________
(1) - سؤال: ما الذي تفيدنا هذه الآية من معنى هنا؟
الجواب: الذي نستفيده من هنا العبرة والعظة والصبر الذي يلقاه الدعاة إلى الله الذين يرشدون الناس إلى الدين الحق فإذا علموا ما لقي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في تبليغ رسالة الله من الأذى والسخرية والاستهزاء وغير ذلك فإنه يهون عليهم ما يلقون ويبعث في نفوسهم الصبر والقوة والتحمل.
(2) - سؤال: فضلاً ما إعراب هاتين الآيتين؟ وما محل المصدر «أن يدخل»؟
الجواب: «فمال الذين» الفاء عاطفة، و «ما» اسم استفهام في محل رفع مبتدأ، «للذين» متعلق بمحذوف خبر المبتدأ، «كفروا» صلة الموصول، «قِبَلَك» ظرف مكان متعلق بمهطعين، «مهطعين» حال من «الذين»، «عن اليمين وعن الشمال» متعلق بمحذوف حال أيضاً من الذين، «عزين» حال أيضاً من الذين، «أن يدخل» في تأويل مصدر مجرور بفي، أو منصوب على نزع الخافض.
(3) - سؤال: إذا كان الاستفهام للإنكار فما فائدة «كلا» بعده؟
الجواب: فائدتها الزجر عن الطمع والردع عنه.
الآية 38
أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ أَن يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ
📝 التفسير:
{فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ (1) 36 عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ 37 أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ 38 كَلَّا} (2) كان المشركون إذا قرأ النبي صلى الله عليه وآله وسلم القرآن يسرعون إليه ليستمعوا إلى قراءته ويقفون عن يمينه وشماله جماعات جماعات يستهزئون به ويسخرون منه ومن قراءته، ويظنون في أنفسهم أنهم أهل الكرامة عند الله وأهل الزلفى لديه، فاستنكر (3) الله تعالى عليهم طمعهم ذلك وزجرهم عنه لكفرهم بالله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم وتكذيبهم بآياته.
__________
(1) - سؤال: ما الذي تفيدنا هذه الآية من معنى هنا؟
الجواب: الذي نستفيده من هنا العبرة والعظة والصبر الذي يلقاه الدعاة إلى الله الذين يرشدون الناس إلى الدين الحق فإذا علموا ما لقي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في تبليغ رسالة الله من الأذى والسخرية والاستهزاء وغير ذلك فإنه يهون عليهم ما يلقون ويبعث في نفوسهم الصبر والقوة والتحمل.
(2) - سؤال: فضلاً ما إعراب هاتين الآيتين؟ وما محل المصدر «أن يدخل»؟
الجواب: «فمال الذين» الفاء عاطفة، و «ما» اسم استفهام في محل رفع مبتدأ، «للذين» متعلق بمحذوف خبر المبتدأ، «كفروا» صلة الموصول، «قِبَلَك» ظرف مكان متعلق بمهطعين، «مهطعين» حال من «الذين»، «عن اليمين وعن الشمال» متعلق بمحذوف حال أيضاً من الذين، «عزين» حال أيضاً من الذين، «أن يدخل» في تأويل مصدر مجرور بفي، أو منصوب على نزع الخافض.
(3) - سؤال: إذا كان الاستفهام للإنكار فما فائدة «كلا» بعده؟
الجواب: فائدتها الزجر عن الطمع والردع عنه.
الآية 39
كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ
📝 التفسير:
{إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ 39} ثم أجاب الله تعالى عنهم بأن الأمر ليس كما يعتقدون، وأخبرهم أن الناس سواسية عنده قد خلقوا من النطفة، ولا كرامة (4) لأحد على أحد عنده إلا بالتقوى والعمل الصالح.
__________
(4) - سؤال: هل احتجنا هذا التقدير لأجل تتمة المعنى؟
الجواب: نعم، ذلك من أجل بيان المعنى المراد، وقد كان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم هو أتقى الناس، ثم تفاضل الناس بعده فكان علي عليه السلام أتقى الناس وأكرمهم على الله بعد نبيه صلى الله عليه وآله وسلم، نطقت بذلك النصوص النبوية الصحيحة كحديث المنزلة المروي في البخاري: ((علي مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي))، وحديث الراية يوم خيبر الذي روي في البخاري: ((لأبعثن بالراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ... ))، ثم أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فمنزلتهم في التقوى فوق منازل القرابة والصحابة رضوان الله عليهم لحديث الكساء الذي رواه مسلم وغيره حيث جمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم علياً وفاطمة والحسن والحسين ثم قال: ((اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً))، وحديث الثقلين المروي في مسلم: ((إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي أبداً كتاب الله وعترتي أهل بيتي إن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض)).
الآية 40
فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ
📝 التفسير:
{فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ 40 عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ (1) خَيْرًا مِنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ 41} ثم أقسم الله سبحانه وتعالى لأولئك المشركين بأنه قادر على أن يعذبهم ويهلكهم ويأتي بقوم غيرهم، وأنهم لن يستطيعوا أن يفوتوه أو يهربوا من قبضته وقدرته، وأنه سيدركهم ويأخذهم أينما كانوا.
__________
(1) - سؤال: ما وجه حذف أحد المفعولين لـ «نبدل»؟
الجواب: حذف للعلم به من السياق أي: نبدلهم خيراً منهم، والإيجاز بالحذف باب من أبواب البلاغة.
(2) - سؤال: هل هذا بدل من قوله «يومهم» أم ماذا؟ وما إعراب «سراعاً»؟ ومم أخذت لفظة «يوفضون»؟
الجواب: نعم هو بدل من «يومهم». سراعاً: حال من فاعل «يخرجون». ويوفضون: مأخوذ من أوفض يوفض إيفاضاً.