القرآن الكريم مع التفسير
سورة نوح
آية
الآية 21
قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَارًا
📝 التفسير:
{قَالَ نُوحٌ (3) رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَارًا 21} ولكنهم على الرغم من كل ذلك لا زالوا على عصيانهم وتمردهم لا ينفكون عنه، ولا زالوا معرضين عنه مختارين اتباع كبارهم وقاداتهم أهل الأموال الطائلة والأولاد.
__________
(3) - سؤال: ما السر في الإظهار موضع الإضمار هنا؟ وهل هناك وجه في نسبة العصيان إليه عليه السلام دون الباري تبارك وتعالى؟
الجواب: يسمى هذا بالالتفات، وقد انتقل هنا من التكلم إلى الغيبة، والنكتة هي تنشيط ذهن السامع للإصغاء للخطاب، والوجه في نسبة عصيان قومه إليه دون الباري يقال: لأن الشكوى لا تتم إلا إذا صدر من المشكو به إلى الشاكي ما يوجب الشكوى، والذي أوجب الشكوى هنا هو عصيانهم له.
{قَالَ نُوحٌ (3) رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَارًا 21} ولكنهم على الرغم من كل ذلك لا زالوا على عصيانهم وتمردهم لا ينفكون عنه، ولا زالوا معرضين عنه مختارين اتباع كبارهم وقاداتهم أهل الأموال الطائلة والأولاد.
__________
(3) - سؤال: ما السر في الإظهار موضع الإضمار هنا؟ وهل هناك وجه في نسبة العصيان إليه عليه السلام دون الباري تبارك وتعالى؟
الجواب: يسمى هذا بالالتفات، وقد انتقل هنا من التكلم إلى الغيبة، والنكتة هي تنشيط ذهن السامع للإصغاء للخطاب، والوجه في نسبة عصيان قومه إليه دون الباري يقال: لأن الشكوى لا تتم إلا إذا صدر من المشكو به إلى الشاكي ما يوجب الشكوى، والذي أوجب الشكوى هنا هو عصيانهم له.
الآية 22
وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا
📝 التفسير:
{وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا (1) 22 وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا 23} وشكا إلى الله سبحانه وتعالى مكرهم به وتدبيرهم الحيل والمكائد للتخلص منه، وطمس ما جاءهم به من الدين والهدى، وعكوفهم على آلهتهم وتظاهرهم عليها، وكانت أسماؤها: وداً وسواعاً ويغوث ويعوق ونسراً (2).
__________
(1) - سؤال: فضلاً ما نوع اسميتها؟ وما إعراب «لا تذرن» وتحليلها؟
الجواب: «كباراً» صفة مبالغة غير مقيسة، «لا» للنهي، «تذرن» مضارع مجزوم بحذف النون، والواو فاعل؛ لأن الأصل: تذرون فجاءت نون التوكيد فصار: تذرونن، فحذفت نون الرفع للجازم، فلما حذفت اجتمع ساكنان هما الواو أي: واو الجمع والنون المدغمة الساكنة، فحذفت لذلك الواو وأبقيت الضمة على الراء لتدل على الواو فصار: تذرُنّ.
(2) - سؤال: هل صح لكم تعيين القبائل العربية التي اتخذت هذه الأصنام آلهة لها بعد أن عبدها قوم نوح، حيث كان (وداً) لكلب بدومة الجندل، و (سواعاً) لهذيل، و (يغوث) لبني عطيف من مراد بالجوف، و (يعوق) لهمدان، و (نسراً) لذي الكلاع من حمير؟ ومن هم قوم نوح الذين ابتدأوا عبادتها؟ وأين كانوا؟
الجواب: قد يكون الحال كما روي وكما ذكرتم بدليل أن العرب كانوا يسمون: عبد ود، وعبد يغوث. وقوم نوح هم الذين عرف عنهم عبادة ود وسواع ويغوث ويعوق، كما ذكر في هذه السورة. ولم يرد في القرآن تسمية بلادهم، ومن المحتمل أنهم كانوا يسكنون بابل بالعراق.
{وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا (1) 22 وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا 23} وشكا إلى الله سبحانه وتعالى مكرهم به وتدبيرهم الحيل والمكائد للتخلص منه، وطمس ما جاءهم به من الدين والهدى، وعكوفهم على آلهتهم وتظاهرهم عليها، وكانت أسماؤها: وداً وسواعاً ويغوث ويعوق ونسراً (2).
__________
(1) - سؤال: فضلاً ما نوع اسميتها؟ وما إعراب «لا تذرن» وتحليلها؟
الجواب: «كباراً» صفة مبالغة غير مقيسة، «لا» للنهي، «تذرن» مضارع مجزوم بحذف النون، والواو فاعل؛ لأن الأصل: تذرون فجاءت نون التوكيد فصار: تذرونن، فحذفت نون الرفع للجازم، فلما حذفت اجتمع ساكنان هما الواو أي: واو الجمع والنون المدغمة الساكنة، فحذفت لذلك الواو وأبقيت الضمة على الراء لتدل على الواو فصار: تذرُنّ.
(2) - سؤال: هل صح لكم تعيين القبائل العربية التي اتخذت هذه الأصنام آلهة لها بعد أن عبدها قوم نوح، حيث كان (وداً) لكلب بدومة الجندل، و (سواعاً) لهذيل، و (يغوث) لبني عطيف من مراد بالجوف، و (يعوق) لهمدان، و (نسراً) لذي الكلاع من حمير؟ ومن هم قوم نوح الذين ابتدأوا عبادتها؟ وأين كانوا؟
الجواب: قد يكون الحال كما روي وكما ذكرتم بدليل أن العرب كانوا يسمون: عبد ود، وعبد يغوث. وقوم نوح هم الذين عرف عنهم عبادة ود وسواع ويغوث ويعوق، كما ذكر في هذه السورة. ولم يرد في القرآن تسمية بلادهم، ومن المحتمل أنهم كانوا يسكنون بابل بالعراق.
الآية 23
وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا
📝 التفسير:
{وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا (1) 22 وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا 23} وشكا إلى الله سبحانه وتعالى مكرهم به وتدبيرهم الحيل والمكائد للتخلص منه، وطمس ما جاءهم به من الدين والهدى، وعكوفهم على آلهتهم وتظاهرهم عليها، وكانت أسماؤها: وداً وسواعاً ويغوث ويعوق ونسراً (2).
__________
(1) - سؤال: فضلاً ما نوع اسميتها؟ وما إعراب «لا تذرن» وتحليلها؟
الجواب: «كباراً» صفة مبالغة غير مقيسة، «لا» للنهي، «تذرن» مضارع مجزوم بحذف النون، والواو فاعل؛ لأن الأصل: تذرون فجاءت نون التوكيد فصار: تذرونن، فحذفت نون الرفع للجازم، فلما حذفت اجتمع ساكنان هما الواو أي: واو الجمع والنون المدغمة الساكنة، فحذفت لذلك الواو وأبقيت الضمة على الراء لتدل على الواو فصار: تذرُنّ.
(2) - سؤال: هل صح لكم تعيين القبائل العربية التي اتخذت هذه الأصنام آلهة لها بعد أن عبدها قوم نوح، حيث كان (وداً) لكلب بدومة الجندل، و (سواعاً) لهذيل، و (يغوث) لبني عطيف من مراد بالجوف، و (يعوق) لهمدان، و (نسراً) لذي الكلاع من حمير؟ ومن هم قوم نوح الذين ابتدأوا عبادتها؟ وأين كانوا؟
الجواب: قد يكون الحال كما روي وكما ذكرتم بدليل أن العرب كانوا يسمون: عبد ود، وعبد يغوث. وقوم نوح هم الذين عرف عنهم عبادة ود وسواع ويغوث ويعوق، كما ذكر في هذه السورة. ولم يرد في القرآن تسمية بلادهم، ومن المحتمل أنهم كانوا يسكنون بابل بالعراق.
{وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا (1) 22 وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا 23} وشكا إلى الله سبحانه وتعالى مكرهم به وتدبيرهم الحيل والمكائد للتخلص منه، وطمس ما جاءهم به من الدين والهدى، وعكوفهم على آلهتهم وتظاهرهم عليها، وكانت أسماؤها: وداً وسواعاً ويغوث ويعوق ونسراً (2).
__________
(1) - سؤال: فضلاً ما نوع اسميتها؟ وما إعراب «لا تذرن» وتحليلها؟
الجواب: «كباراً» صفة مبالغة غير مقيسة، «لا» للنهي، «تذرن» مضارع مجزوم بحذف النون، والواو فاعل؛ لأن الأصل: تذرون فجاءت نون التوكيد فصار: تذرونن، فحذفت نون الرفع للجازم، فلما حذفت اجتمع ساكنان هما الواو أي: واو الجمع والنون المدغمة الساكنة، فحذفت لذلك الواو وأبقيت الضمة على الراء لتدل على الواو فصار: تذرُنّ.
(2) - سؤال: هل صح لكم تعيين القبائل العربية التي اتخذت هذه الأصنام آلهة لها بعد أن عبدها قوم نوح، حيث كان (وداً) لكلب بدومة الجندل، و (سواعاً) لهذيل، و (يغوث) لبني عطيف من مراد بالجوف، و (يعوق) لهمدان، و (نسراً) لذي الكلاع من حمير؟ ومن هم قوم نوح الذين ابتدأوا عبادتها؟ وأين كانوا؟
الجواب: قد يكون الحال كما روي وكما ذكرتم بدليل أن العرب كانوا يسمون: عبد ود، وعبد يغوث. وقوم نوح هم الذين عرف عنهم عبادة ود وسواع ويغوث ويعوق، كما ذكر في هذه السورة. ولم يرد في القرآن تسمية بلادهم، ومن المحتمل أنهم كانوا يسكنون بابل بالعراق.
الآية 24
وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالًا
📝 التفسير:
{وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا} أراد نوح عليه السلام أن أشراف قومه وكبراءهم قد أضلوا بقية القوم وأغووهم عن اتباعه، وعن الإيمان به.
{وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالًا 24} ثم دعا نوح عليه السلام ربه أن يحكم بينه وبينهم، وأن ينتقم له منهم، وأن يسلب عنهم توفيقه ولطفه.
{وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا} أراد نوح عليه السلام أن أشراف قومه وكبراءهم قد أضلوا بقية القوم وأغووهم عن اتباعه، وعن الإيمان به.
{وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالًا 24} ثم دعا نوح عليه السلام ربه أن يحكم بينه وبينهم، وأن ينتقم له منهم، وأن يسلب عنهم توفيقه ولطفه.
الآية 25
مِّمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَنصَارًا
📝 التفسير:
{مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ (3) أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا 25} ثم ذكر الله سبحانه وتعالى قريشاً بأنه قد عذب قوم نوح وأغرقهم بسبب كفرهم وتكذيبهم وتمردهم، وأنه سيعذبهم بعد ذلك في نار جهنم خالدين فيها أبداً.
__________
(3) - سؤال: فضلاً ما إعراب: «مما خطيئاتهم»؟ وهل تفيدنا الفاء في قوله: «فأدخلوا ناراً» أنهم دخلوها عقيب الإغراق فتكون دليلاً على عذاب القبر؟
الجواب: «من» حرف جر، و «ما» صلة وتوكيد، و «خطيئاتهم» مجرور بمن، وخطيئاتهم مضاف والضمير مضاف إليه، وبالاتفاق ونصوص القرآن أن دخول أهل النار في جهنم إنما يكون يوم القيامة، وعذاب القبر معلوم لا خلاف فيه بين فرق المسلمين، وإن كان ثمة خلاف فإنما هو في كيفيته.
{مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ (3) أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا 25} ثم ذكر الله سبحانه وتعالى قريشاً بأنه قد عذب قوم نوح وأغرقهم بسبب كفرهم وتكذيبهم وتمردهم، وأنه سيعذبهم بعد ذلك في نار جهنم خالدين فيها أبداً.
__________
(3) - سؤال: فضلاً ما إعراب: «مما خطيئاتهم»؟ وهل تفيدنا الفاء في قوله: «فأدخلوا ناراً» أنهم دخلوها عقيب الإغراق فتكون دليلاً على عذاب القبر؟
الجواب: «من» حرف جر، و «ما» صلة وتوكيد، و «خطيئاتهم» مجرور بمن، وخطيئاتهم مضاف والضمير مضاف إليه، وبالاتفاق ونصوص القرآن أن دخول أهل النار في جهنم إنما يكون يوم القيامة، وعذاب القبر معلوم لا خلاف فيه بين فرق المسلمين، وإن كان ثمة خلاف فإنما هو في كيفيته.
الآية 26
وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا
📝 التفسير:
{وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (1) 26 إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ (2) يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا 27} ودعا الله سبحانه وتعالى أن يهلكهم ويستأصلهم عن بكرة أبيهم، وأن لا يترك على الأرض منهم أحداً؛ لأنهم أهل ضلال وإضلال، ولأن أولادهم سيكونون على دينهم وباطلهم وضلالهم، ولا يولد لهم ولد إلا كان مثلهم في الكفر والفجور.
__________
(1) - سؤال: ما نوع اسمية «ديّاراً»؟
الجواب: قد يكون أصله النسبة إلى الدار كجزار وبقّال ونجّار وحجّام.
(2) - سؤال: ما هو الداعي لنوح عليه السلام أن يقول: «إنك إن تذرهم .. » وهو يعرف بأن ربه عالم بكونهم كذلك؟
الجواب: الداعي هو بيان استحقاقهم للإهلاك كما يقال في آخر الدعاء بالخير: وأنت أرحم الراحمين فإن ذلك مما يستدعي الإجابة، وعلى هذا فيكون الداعي هو استدعاء الإجابة.
{وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (1) 26 إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ (2) يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا 27} ودعا الله سبحانه وتعالى أن يهلكهم ويستأصلهم عن بكرة أبيهم، وأن لا يترك على الأرض منهم أحداً؛ لأنهم أهل ضلال وإضلال، ولأن أولادهم سيكونون على دينهم وباطلهم وضلالهم، ولا يولد لهم ولد إلا كان مثلهم في الكفر والفجور.
__________
(1) - سؤال: ما نوع اسمية «ديّاراً»؟
الجواب: قد يكون أصله النسبة إلى الدار كجزار وبقّال ونجّار وحجّام.
(2) - سؤال: ما هو الداعي لنوح عليه السلام أن يقول: «إنك إن تذرهم .. » وهو يعرف بأن ربه عالم بكونهم كذلك؟
الجواب: الداعي هو بيان استحقاقهم للإهلاك كما يقال في آخر الدعاء بالخير: وأنت أرحم الراحمين فإن ذلك مما يستدعي الإجابة، وعلى هذا فيكون الداعي هو استدعاء الإجابة.
الآية 27
إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا
📝 التفسير:
{وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (1) 26 إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ (2) يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا 27} ودعا الله سبحانه وتعالى أن يهلكهم ويستأصلهم عن بكرة أبيهم، وأن لا يترك على الأرض منهم أحداً؛ لأنهم أهل ضلال وإضلال، ولأن أولادهم سيكونون على دينهم وباطلهم وضلالهم، ولا يولد لهم ولد إلا كان مثلهم في الكفر والفجور.
__________
(1) - سؤال: ما نوع اسمية «ديّاراً»؟
الجواب: قد يكون أصله النسبة إلى الدار كجزار وبقّال ونجّار وحجّام.
(2) - سؤال: ما هو الداعي لنوح عليه السلام أن يقول: «إنك إن تذرهم .. » وهو يعرف بأن ربه عالم بكونهم كذلك؟
الجواب: الداعي هو بيان استحقاقهم للإهلاك كما يقال في آخر الدعاء بالخير: وأنت أرحم الراحمين فإن ذلك مما يستدعي الإجابة، وعلى هذا فيكون الداعي هو استدعاء الإجابة.
{وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (1) 26 إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ (2) يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا 27} ودعا الله سبحانه وتعالى أن يهلكهم ويستأصلهم عن بكرة أبيهم، وأن لا يترك على الأرض منهم أحداً؛ لأنهم أهل ضلال وإضلال، ولأن أولادهم سيكونون على دينهم وباطلهم وضلالهم، ولا يولد لهم ولد إلا كان مثلهم في الكفر والفجور.
__________
(1) - سؤال: ما نوع اسمية «ديّاراً»؟
الجواب: قد يكون أصله النسبة إلى الدار كجزار وبقّال ونجّار وحجّام.
(2) - سؤال: ما هو الداعي لنوح عليه السلام أن يقول: «إنك إن تذرهم .. » وهو يعرف بأن ربه عالم بكونهم كذلك؟
الجواب: الداعي هو بيان استحقاقهم للإهلاك كما يقال في آخر الدعاء بالخير: وأنت أرحم الراحمين فإن ذلك مما يستدعي الإجابة، وعلى هذا فيكون الداعي هو استدعاء الإجابة.
الآية 28
رَّبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
📝 التفسير:
{رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا 28} ثم دعا الله سبحانه وتعالى له (3) ولوالديه ولمن اتبعه وآمن به أن يشملهم برحمته ومغفرته، وأن يهلك الظالمين ويدمرهم هلاكاً بالغاً ودماراً عظيماً.
وقد أراد بقوله: {وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا} من اتبعه وآمن به (4).
_________
(3) - سؤال: ما الوجه في لجوء نوح عليه السلام إلى الدعاء لنفسه وأتباعه بالمغفرة مع أن المقام مقام دعاء على قومه؟
الجواب: قد يكون الوجه هو التوسل إلى الله والاستغفار بين يدي الدعاء على قومه.
(4) - سؤال: فضلاً هل على جهة المجاز أم الحقيقة؟ ومن أي الأقسام؟
الجواب: على جهة الحقيقة وذلك من حيث أنه لم يؤمن به إلا أهل بيته الذين يدخلون بيته ويأوون إليه.
{رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا 28} ثم دعا الله سبحانه وتعالى له (3) ولوالديه ولمن اتبعه وآمن به أن يشملهم برحمته ومغفرته، وأن يهلك الظالمين ويدمرهم هلاكاً بالغاً ودماراً عظيماً.
وقد أراد بقوله: {وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا} من اتبعه وآمن به (4).
_________
(3) - سؤال: ما الوجه في لجوء نوح عليه السلام إلى الدعاء لنفسه وأتباعه بالمغفرة مع أن المقام مقام دعاء على قومه؟
الجواب: قد يكون الوجه هو التوسل إلى الله والاستغفار بين يدي الدعاء على قومه.
(4) - سؤال: فضلاً هل على جهة المجاز أم الحقيقة؟ ومن أي الأقسام؟
الجواب: على جهة الحقيقة وذلك من حيث أنه لم يؤمن به إلا أهل بيته الذين يدخلون بيته ويأوون إليه.