القرآن الكريم مع التفسير
سورة الجن
آية
الآية 21
قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا
📝 التفسير:
قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا (1) 21 قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا 22 إِلَّا بَلَاغًا (2) مِنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا 23}
وليس بقدرتي أن أدخلكم في الهدى أو في الضلال حتماً؛ إنما كلفني ربي بإبلاغ رسالاته إليكم، وأوجب ذلك علي وحتمه ولن يدفع عني عذاب الله أحد إن أنا عصيته، ولن أجد لي ملجأً أهرب إليه وأختفي فيه من عذاب الله، وسلامتي من عذاب الله هي في تبليغي لرسالات الله وتنفيذ أمره، فأنا رسول الله إليكم، ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبداً.
__________
(1) - سؤال: ما وجه المقابلة من الضر والرشد في قوله: «ضراً ولا رشداً»؟
الجواب: الرشد هو النفع بدليل مقابلة الصبر بالنفع في مواضع من القرآن.
(2) - سؤال: فضلاً ما إعراب «إلا بلاغاً»؟ وما نوع اسمية «بلاغاً»؟ وعلام عطف «ورسالاته» فهو غير متضح؟
الجواب: «إلا بلاغاً» استثناء منقطع أي لكن أملك بلاغاً أي: أنه صلى الله عليه وآله وسلم ليس مكلفاً إلا بالبلاغ لرسالات ربه، وقد أجازوا أن يكون الاستثناء متصلاً بأن يكون و «إلا بلاغاً» مستثنى من «ملتحداً» أي: لن أجد من دون الله ملجأ ومعتصماً أعتصم به إلا تبليغ رسالة الله فإن لم أبلغها فلن أجد من عذاب الله مأمناً آوي إليه. و «بلاغاً» يراد به التبليغ فهو اسم مصدر، «ورسالاته» معطوفه على «بلاغاً» كأنه قال: لا أملك لكم إلا التبليغ والرسالات.
(3) - سؤال: ما معنى الفاء هنا؟ وما إعراب «من أضعف ناصراً»؟
الجواب: الفاء هنا سببية رابطة للجواب بالشرط، «من» اسم استفهام مبتدأ، «أضعف» خبره، والجملة في محل نصب معلقة بالاستفهام ويجوز أن تكون «من» موصولة، وأضعف: خبر مبتدأ محذوف، والجملة صلة الموصول. و «ناصراً» تمييز.
قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا (1) 21 قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا 22 إِلَّا بَلَاغًا (2) مِنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا 23}
وليس بقدرتي أن أدخلكم في الهدى أو في الضلال حتماً؛ إنما كلفني ربي بإبلاغ رسالاته إليكم، وأوجب ذلك علي وحتمه ولن يدفع عني عذاب الله أحد إن أنا عصيته، ولن أجد لي ملجأً أهرب إليه وأختفي فيه من عذاب الله، وسلامتي من عذاب الله هي في تبليغي لرسالات الله وتنفيذ أمره، فأنا رسول الله إليكم، ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبداً.
__________
(1) - سؤال: ما وجه المقابلة من الضر والرشد في قوله: «ضراً ولا رشداً»؟
الجواب: الرشد هو النفع بدليل مقابلة الصبر بالنفع في مواضع من القرآن.
(2) - سؤال: فضلاً ما إعراب «إلا بلاغاً»؟ وما نوع اسمية «بلاغاً»؟ وعلام عطف «ورسالاته» فهو غير متضح؟
الجواب: «إلا بلاغاً» استثناء منقطع أي لكن أملك بلاغاً أي: أنه صلى الله عليه وآله وسلم ليس مكلفاً إلا بالبلاغ لرسالات ربه، وقد أجازوا أن يكون الاستثناء متصلاً بأن يكون و «إلا بلاغاً» مستثنى من «ملتحداً» أي: لن أجد من دون الله ملجأ ومعتصماً أعتصم به إلا تبليغ رسالة الله فإن لم أبلغها فلن أجد من عذاب الله مأمناً آوي إليه. و «بلاغاً» يراد به التبليغ فهو اسم مصدر، «ورسالاته» معطوفه على «بلاغاً» كأنه قال: لا أملك لكم إلا التبليغ والرسالات.
(3) - سؤال: ما معنى الفاء هنا؟ وما إعراب «من أضعف ناصراً»؟
الجواب: الفاء هنا سببية رابطة للجواب بالشرط، «من» اسم استفهام مبتدأ، «أضعف» خبره، والجملة في محل نصب معلقة بالاستفهام ويجوز أن تكون «من» موصولة، وأضعف: خبر مبتدأ محذوف، والجملة صلة الموصول. و «ناصراً» تمييز.
الآية 22
قُلْ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا
📝 التفسير:
قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا (1) 21 قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا 22 إِلَّا بَلَاغًا (2) مِنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا 23}
وليس بقدرتي أن أدخلكم في الهدى أو في الضلال حتماً؛ إنما كلفني ربي بإبلاغ رسالاته إليكم، وأوجب ذلك علي وحتمه ولن يدفع عني عذاب الله أحد إن أنا عصيته، ولن أجد لي ملجأً أهرب إليه وأختفي فيه من عذاب الله، وسلامتي من عذاب الله هي في تبليغي لرسالات الله وتنفيذ أمره، فأنا رسول الله إليكم، ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبداً.
__________
(1) - سؤال: ما وجه المقابلة من الضر والرشد في قوله: «ضراً ولا رشداً»؟
الجواب: الرشد هو النفع بدليل مقابلة الصبر بالنفع في مواضع من القرآن.
(2) - سؤال: فضلاً ما إعراب «إلا بلاغاً»؟ وما نوع اسمية «بلاغاً»؟ وعلام عطف «ورسالاته» فهو غير متضح؟
الجواب: «إلا بلاغاً» استثناء منقطع أي لكن أملك بلاغاً أي: أنه صلى الله عليه وآله وسلم ليس مكلفاً إلا بالبلاغ لرسالات ربه، وقد أجازوا أن يكون الاستثناء متصلاً بأن يكون و «إلا بلاغاً» مستثنى من «ملتحداً» أي: لن أجد من دون الله ملجأ ومعتصماً أعتصم به إلا تبليغ رسالة الله فإن لم أبلغها فلن أجد من عذاب الله مأمناً آوي إليه. و «بلاغاً» يراد به التبليغ فهو اسم مصدر، «ورسالاته» معطوفه على «بلاغاً» كأنه قال: لا أملك لكم إلا التبليغ والرسالات.
(3) - سؤال: ما معنى الفاء هنا؟ وما إعراب «من أضعف ناصراً»؟
الجواب: الفاء هنا سببية رابطة للجواب بالشرط، «من» اسم استفهام مبتدأ، «أضعف» خبره، والجملة في محل نصب معلقة بالاستفهام ويجوز أن تكون «من» موصولة، وأضعف: خبر مبتدأ محذوف، والجملة صلة الموصول. و «ناصراً» تمييز.
قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا (1) 21 قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا 22 إِلَّا بَلَاغًا (2) مِنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا 23}
وليس بقدرتي أن أدخلكم في الهدى أو في الضلال حتماً؛ إنما كلفني ربي بإبلاغ رسالاته إليكم، وأوجب ذلك علي وحتمه ولن يدفع عني عذاب الله أحد إن أنا عصيته، ولن أجد لي ملجأً أهرب إليه وأختفي فيه من عذاب الله، وسلامتي من عذاب الله هي في تبليغي لرسالات الله وتنفيذ أمره، فأنا رسول الله إليكم، ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبداً.
__________
(1) - سؤال: ما وجه المقابلة من الضر والرشد في قوله: «ضراً ولا رشداً»؟
الجواب: الرشد هو النفع بدليل مقابلة الصبر بالنفع في مواضع من القرآن.
(2) - سؤال: فضلاً ما إعراب «إلا بلاغاً»؟ وما نوع اسمية «بلاغاً»؟ وعلام عطف «ورسالاته» فهو غير متضح؟
الجواب: «إلا بلاغاً» استثناء منقطع أي لكن أملك بلاغاً أي: أنه صلى الله عليه وآله وسلم ليس مكلفاً إلا بالبلاغ لرسالات ربه، وقد أجازوا أن يكون الاستثناء متصلاً بأن يكون و «إلا بلاغاً» مستثنى من «ملتحداً» أي: لن أجد من دون الله ملجأ ومعتصماً أعتصم به إلا تبليغ رسالة الله فإن لم أبلغها فلن أجد من عذاب الله مأمناً آوي إليه. و «بلاغاً» يراد به التبليغ فهو اسم مصدر، «ورسالاته» معطوفه على «بلاغاً» كأنه قال: لا أملك لكم إلا التبليغ والرسالات.
(3) - سؤال: ما معنى الفاء هنا؟ وما إعراب «من أضعف ناصراً»؟
الجواب: الفاء هنا سببية رابطة للجواب بالشرط، «من» اسم استفهام مبتدأ، «أضعف» خبره، والجملة في محل نصب معلقة بالاستفهام ويجوز أن تكون «من» موصولة، وأضعف: خبر مبتدأ محذوف، والجملة صلة الموصول. و «ناصراً» تمييز.
الآية 23
إِلَّا بَلَاغًا مِّنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا
📝 التفسير:
قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا (1) 21 قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا 22 إِلَّا بَلَاغًا (2) مِنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا 23}
وليس بقدرتي أن أدخلكم في الهدى أو في الضلال حتماً؛ إنما كلفني ربي بإبلاغ رسالاته إليكم، وأوجب ذلك علي وحتمه ولن يدفع عني عذاب الله أحد إن أنا عصيته، ولن أجد لي ملجأً أهرب إليه وأختفي فيه من عذاب الله، وسلامتي من عذاب الله هي في تبليغي لرسالات الله وتنفيذ أمره، فأنا رسول الله إليكم، ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبداً.
__________
(1) - سؤال: ما وجه المقابلة من الضر والرشد في قوله: «ضراً ولا رشداً»؟
الجواب: الرشد هو النفع بدليل مقابلة الصبر بالنفع في مواضع من القرآن.
(2) - سؤال: فضلاً ما إعراب «إلا بلاغاً»؟ وما نوع اسمية «بلاغاً»؟ وعلام عطف «ورسالاته» فهو غير متضح؟
الجواب: «إلا بلاغاً» استثناء منقطع أي لكن أملك بلاغاً أي: أنه صلى الله عليه وآله وسلم ليس مكلفاً إلا بالبلاغ لرسالات ربه، وقد أجازوا أن يكون الاستثناء متصلاً بأن يكون و «إلا بلاغاً» مستثنى من «ملتحداً» أي: لن أجد من دون الله ملجأ ومعتصماً أعتصم به إلا تبليغ رسالة الله فإن لم أبلغها فلن أجد من عذاب الله مأمناً آوي إليه. و «بلاغاً» يراد به التبليغ فهو اسم مصدر، «ورسالاته» معطوفه على «بلاغاً» كأنه قال: لا أملك لكم إلا التبليغ والرسالات.
(3) - سؤال: ما معنى الفاء هنا؟ وما إعراب «من أضعف ناصراً»؟
الجواب: الفاء هنا سببية رابطة للجواب بالشرط، «من» اسم استفهام مبتدأ، «أضعف» خبره، والجملة في محل نصب معلقة بالاستفهام ويجوز أن تكون «من» موصولة، وأضعف: خبر مبتدأ محذوف، والجملة صلة الموصول. و «ناصراً» تمييز.
قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا (1) 21 قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا 22 إِلَّا بَلَاغًا (2) مِنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا 23}
وليس بقدرتي أن أدخلكم في الهدى أو في الضلال حتماً؛ إنما كلفني ربي بإبلاغ رسالاته إليكم، وأوجب ذلك علي وحتمه ولن يدفع عني عذاب الله أحد إن أنا عصيته، ولن أجد لي ملجأً أهرب إليه وأختفي فيه من عذاب الله، وسلامتي من عذاب الله هي في تبليغي لرسالات الله وتنفيذ أمره، فأنا رسول الله إليكم، ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبداً.
__________
(1) - سؤال: ما وجه المقابلة من الضر والرشد في قوله: «ضراً ولا رشداً»؟
الجواب: الرشد هو النفع بدليل مقابلة الصبر بالنفع في مواضع من القرآن.
(2) - سؤال: فضلاً ما إعراب «إلا بلاغاً»؟ وما نوع اسمية «بلاغاً»؟ وعلام عطف «ورسالاته» فهو غير متضح؟
الجواب: «إلا بلاغاً» استثناء منقطع أي لكن أملك بلاغاً أي: أنه صلى الله عليه وآله وسلم ليس مكلفاً إلا بالبلاغ لرسالات ربه، وقد أجازوا أن يكون الاستثناء متصلاً بأن يكون و «إلا بلاغاً» مستثنى من «ملتحداً» أي: لن أجد من دون الله ملجأ ومعتصماً أعتصم به إلا تبليغ رسالة الله فإن لم أبلغها فلن أجد من عذاب الله مأمناً آوي إليه. و «بلاغاً» يراد به التبليغ فهو اسم مصدر، «ورسالاته» معطوفه على «بلاغاً» كأنه قال: لا أملك لكم إلا التبليغ والرسالات.
(3) - سؤال: ما معنى الفاء هنا؟ وما إعراب «من أضعف ناصراً»؟
الجواب: الفاء هنا سببية رابطة للجواب بالشرط، «من» اسم استفهام مبتدأ، «أضعف» خبره، والجملة في محل نصب معلقة بالاستفهام ويجوز أن تكون «من» موصولة، وأضعف: خبر مبتدأ محذوف، والجملة صلة الموصول. و «ناصراً» تمييز.
الآية 24
حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلُّ عَدَدًا
📝 التفسير:
{حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ (3) مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلُّ عَدَدًا 24} استكبر المشركون عن الإيمان برسالة محمد صلى الله عليه وآله وسلم واستنكفوا من اتباعه، واستنكروا كيف يتبعونه وهم أهل الكثرة والمال والجاه والقوة، فأخبرهم الله سبحانه وتعالى أنهم سيعلمون مَنِ الضعيف ومن القوي عندما يرون عذاب الله سبحانه وتعالى نازلاً بهم، وسيعرفون حينئذ أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو الأقوى، وأنهم أذلاء قليلون مستضعفون.
__________
(3) - سؤال: ما معنى الفاء هنا؟ وما إعراب «من أضعف ناصراً»؟
الجواب: الفاء هنا سببية رابطة للجواب بالشرط، «من» اسم استفهام مبتدأ، «أضعف» خبره، والجملة في محل نصب معلقة بالاستفهام ويجوز أن تكون «من» موصولة، وأضعف: خبر مبتدأ محذوف، والجملة صلة الموصول. و «ناصراً» تمييز.
{حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ (3) مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلُّ عَدَدًا 24} استكبر المشركون عن الإيمان برسالة محمد صلى الله عليه وآله وسلم واستنكفوا من اتباعه، واستنكروا كيف يتبعونه وهم أهل الكثرة والمال والجاه والقوة، فأخبرهم الله سبحانه وتعالى أنهم سيعلمون مَنِ الضعيف ومن القوي عندما يرون عذاب الله سبحانه وتعالى نازلاً بهم، وسيعرفون حينئذ أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو الأقوى، وأنهم أذلاء قليلون مستضعفون.
__________
(3) - سؤال: ما معنى الفاء هنا؟ وما إعراب «من أضعف ناصراً»؟
الجواب: الفاء هنا سببية رابطة للجواب بالشرط، «من» اسم استفهام مبتدأ، «أضعف» خبره، والجملة في محل نصب معلقة بالاستفهام ويجوز أن تكون «من» موصولة، وأضعف: خبر مبتدأ محذوف، والجملة صلة الموصول. و «ناصراً» تمييز.
الآية 25
قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا
📝 التفسير:
{قُلْ (1) إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا 25
وكانوا يستنكرون على النبي صلى الله عليه وآله وسلم عندما كان يتوعدهم بنزول عذاب الله تعالى بهم، ويستبعدون ذلك أشد الاستبعاد، ويطلبون منه أن يأتيهم به إن كان صادقاً وأن يعجل نزوله بهم، فأمره الله سبحانه وتعالى أن يجيبهم بأنه لا يعلم موعد نزوله بهم، وأن علم ذلك عند الله تعالى. ومعنى «أمداً»: زماناً بعيداً،
__________
(1) - سؤال: ما معنى «إن» هنا؟ وأين مفعولا «إن أدري»؟ وما إعراب «ما توعدون» و «عالم الغيب» و «من رسول» و «رصداً» و «ليعلم أن قد ابلغوا»؟ وأين فاعل «يسلك»؟ وما وجه تنكير «أمداً»؟
الجواب: «إن» نافية و «أدري» معلقة عن العمل في لفظ مفعوليها بالاستفهام، «ما توعدون» ما: اسم موصول في محل رفع مبتدأ، و «قريب» خبره مقدم والجملة في محل نصب مفعول «أدري»، و «عالم الغيب» بدل من ربي، ويجوز أن يكون خبراً لمبتدأ محذوف أي: هو عالم الغيب، و «من رسول» متعلق بمحذوف حال من الضمير المنصوب المقدر في «ارتضى» إذ التقدير: ارتضاه، و «رصداً» مفعول به لرصدا، و «ليعلم أن قد أبلغوا .. » اللام للتعليل متعلقة بقوله: «يسلك» ويعلم منصوب بأن مضمرة وأن والفعل في تأويل مصدر مجرور باللام والفاعل ضمير مستتر، «أن» مخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن و «قد أبلغوا .. » جملة في محل رفع خبر أن المخففة، وأن وما دخلت عليه في تأويل مصدر منصوب بيعلم وفاعل «يسلك» هو الله، وتنكير «قريب» و «أمداً» لإبهام القرب والبعد.
{قُلْ (1) إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا 25
وكانوا يستنكرون على النبي صلى الله عليه وآله وسلم عندما كان يتوعدهم بنزول عذاب الله تعالى بهم، ويستبعدون ذلك أشد الاستبعاد، ويطلبون منه أن يأتيهم به إن كان صادقاً وأن يعجل نزوله بهم، فأمره الله سبحانه وتعالى أن يجيبهم بأنه لا يعلم موعد نزوله بهم، وأن علم ذلك عند الله تعالى. ومعنى «أمداً»: زماناً بعيداً،
__________
(1) - سؤال: ما معنى «إن» هنا؟ وأين مفعولا «إن أدري»؟ وما إعراب «ما توعدون» و «عالم الغيب» و «من رسول» و «رصداً» و «ليعلم أن قد ابلغوا»؟ وأين فاعل «يسلك»؟ وما وجه تنكير «أمداً»؟
الجواب: «إن» نافية و «أدري» معلقة عن العمل في لفظ مفعوليها بالاستفهام، «ما توعدون» ما: اسم موصول في محل رفع مبتدأ، و «قريب» خبره مقدم والجملة في محل نصب مفعول «أدري»، و «عالم الغيب» بدل من ربي، ويجوز أن يكون خبراً لمبتدأ محذوف أي: هو عالم الغيب، و «من رسول» متعلق بمحذوف حال من الضمير المنصوب المقدر في «ارتضى» إذ التقدير: ارتضاه، و «رصداً» مفعول به لرصدا، و «ليعلم أن قد أبلغوا .. » اللام للتعليل متعلقة بقوله: «يسلك» ويعلم منصوب بأن مضمرة وأن والفعل في تأويل مصدر مجرور باللام والفاعل ضمير مستتر، «أن» مخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن و «قد أبلغوا .. » جملة في محل رفع خبر أن المخففة، وأن وما دخلت عليه في تأويل مصدر منصوب بيعلم وفاعل «يسلك» هو الله، وتنكير «قريب» و «أمداً» لإبهام القرب والبعد.
الآية 26
عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا
📝 التفسير:
عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا 26 إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا 27
وأنه من الأمور الغيبية التي استأثر الله تعالى بعلمها وحده لا يخبر أحداً بها إلا (2) من أراد أن يطلعه على شيء منها من نبي أو رسول فإنه يوحي إليه برسالة يبلغها إلى الناس، ويُوَكِّل بهذا المبلغ حفظة يحفظونه -من ملائكته- ويحرسونه حتى يبلغ رسالته هذه عن الله سبحانه وتعالى.
__________
(2) - سؤال: هل يعود الاستثناء إلى موعد نزول العذاب بهم أم إلى الغيبيات فهذا مشكل؟ وما هو الدليل على أن المراد شيء منها إن قلنا بذلك؟ وما وجه التعليل بأنه يجعل له رصداً يحفظوه والمعلل إطلاعه على الغيب؟ وما معنى «يسلك» هنا بالنظر إلى المعنى اللغوي؟
الجواب: يعود الاستثناء إلى «أحداً» أي: لا يظهر الله علم الغيب لأحد إلا لمن ارتضى من رسله فإنه يطلعه عليه، وذلك كما أطلع الله تعالى لوطاً عليه السلام على العلم بموعد نزول العذاب بقوله: {إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ} [هود:81]، وكما أطلع الله تعالى نبيه صالحاً عليه السلام على موعد نزول العذاب بقومه: {تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ} [هود:65]، وكما أطلع الله تعالى نبينا محمداً صلى الله عليه وآله وسلم على غلبة الروم لفارس في بضع سنين، وعلى قتل عمار، وأن أبا ذر يموت وحده ويشهد جنازته جماعة من المؤمنين، وكما أخبر بقتل الحسين عليه السلام، وما لا يحصى من الأخبار بالغيب لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأعظم الغيب الذي أظهره لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو القرآن الكريم. والدليل على أن المراد شيء من الغيب هو أن ما أوحاه الله تعالى إلى رسله ليس إلا بعض الغيب أما الغيب كله فـ {لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا 109}. ووجه التعامل بالرصد هو من أجل حفظ الغيب الذي أوحاه إلى من ارتضى من رسول كي لا تصل إليه الشياطين بدسائسها من زيادة أو نقص أو تخليط أو توهيم أو ... ، و «يسلك» هنا بمعنى يجعل، ولعل التعبير بيسلك قد كان لخفاء الرصد.
عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا 26 إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا 27
وأنه من الأمور الغيبية التي استأثر الله تعالى بعلمها وحده لا يخبر أحداً بها إلا (2) من أراد أن يطلعه على شيء منها من نبي أو رسول فإنه يوحي إليه برسالة يبلغها إلى الناس، ويُوَكِّل بهذا المبلغ حفظة يحفظونه -من ملائكته- ويحرسونه حتى يبلغ رسالته هذه عن الله سبحانه وتعالى.
__________
(2) - سؤال: هل يعود الاستثناء إلى موعد نزول العذاب بهم أم إلى الغيبيات فهذا مشكل؟ وما هو الدليل على أن المراد شيء منها إن قلنا بذلك؟ وما وجه التعليل بأنه يجعل له رصداً يحفظوه والمعلل إطلاعه على الغيب؟ وما معنى «يسلك» هنا بالنظر إلى المعنى اللغوي؟
الجواب: يعود الاستثناء إلى «أحداً» أي: لا يظهر الله علم الغيب لأحد إلا لمن ارتضى من رسله فإنه يطلعه عليه، وذلك كما أطلع الله تعالى لوطاً عليه السلام على العلم بموعد نزول العذاب بقوله: {إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ} [هود:81]، وكما أطلع الله تعالى نبيه صالحاً عليه السلام على موعد نزول العذاب بقومه: {تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ} [هود:65]، وكما أطلع الله تعالى نبينا محمداً صلى الله عليه وآله وسلم على غلبة الروم لفارس في بضع سنين، وعلى قتل عمار، وأن أبا ذر يموت وحده ويشهد جنازته جماعة من المؤمنين، وكما أخبر بقتل الحسين عليه السلام، وما لا يحصى من الأخبار بالغيب لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأعظم الغيب الذي أظهره لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو القرآن الكريم. والدليل على أن المراد شيء من الغيب هو أن ما أوحاه الله تعالى إلى رسله ليس إلا بعض الغيب أما الغيب كله فـ {لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا 109}. ووجه التعامل بالرصد هو من أجل حفظ الغيب الذي أوحاه إلى من ارتضى من رسول كي لا تصل إليه الشياطين بدسائسها من زيادة أو نقص أو تخليط أو توهيم أو ... ، و «يسلك» هنا بمعنى يجعل، ولعل التعبير بيسلك قد كان لخفاء الرصد.
الآية 27
إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا
📝 التفسير:
عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا 26 إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا 27
وأنه من الأمور الغيبية التي استأثر الله تعالى بعلمها وحده لا يخبر أحداً بها إلا (2) من أراد أن يطلعه على شيء منها من نبي أو رسول فإنه يوحي إليه برسالة يبلغها إلى الناس، ويُوَكِّل بهذا المبلغ حفظة يحفظونه -من ملائكته- ويحرسونه حتى يبلغ رسالته هذه عن الله سبحانه وتعالى.
__________
(2) - سؤال: هل يعود الاستثناء إلى موعد نزول العذاب بهم أم إلى الغيبيات فهذا مشكل؟ وما هو الدليل على أن المراد شيء منها إن قلنا بذلك؟ وما وجه التعليل بأنه يجعل له رصداً يحفظوه والمعلل إطلاعه على الغيب؟ وما معنى «يسلك» هنا بالنظر إلى المعنى اللغوي؟
الجواب: يعود الاستثناء إلى «أحداً» أي: لا يظهر الله علم الغيب لأحد إلا لمن ارتضى من رسله فإنه يطلعه عليه، وذلك كما أطلع الله تعالى لوطاً عليه السلام على العلم بموعد نزول العذاب بقوله: {إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ} [هود:81]، وكما أطلع الله تعالى نبيه صالحاً عليه السلام على موعد نزول العذاب بقومه: {تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ} [هود:65]، وكما أطلع الله تعالى نبينا محمداً صلى الله عليه وآله وسلم على غلبة الروم لفارس في بضع سنين، وعلى قتل عمار، وأن أبا ذر يموت وحده ويشهد جنازته جماعة من المؤمنين، وكما أخبر بقتل الحسين عليه السلام، وما لا يحصى من الأخبار بالغيب لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأعظم الغيب الذي أظهره لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو القرآن الكريم. والدليل على أن المراد شيء من الغيب هو أن ما أوحاه الله تعالى إلى رسله ليس إلا بعض الغيب أما الغيب كله فـ {لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا 109}. ووجه التعامل بالرصد هو من أجل حفظ الغيب الذي أوحاه إلى من ارتضى من رسول كي لا تصل إليه الشياطين بدسائسها من زيادة أو نقص أو تخليط أو توهيم أو ... ، و «يسلك» هنا بمعنى يجعل، ولعل التعبير بيسلك قد كان لخفاء الرصد.
عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا 26 إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا 27
وأنه من الأمور الغيبية التي استأثر الله تعالى بعلمها وحده لا يخبر أحداً بها إلا (2) من أراد أن يطلعه على شيء منها من نبي أو رسول فإنه يوحي إليه برسالة يبلغها إلى الناس، ويُوَكِّل بهذا المبلغ حفظة يحفظونه -من ملائكته- ويحرسونه حتى يبلغ رسالته هذه عن الله سبحانه وتعالى.
__________
(2) - سؤال: هل يعود الاستثناء إلى موعد نزول العذاب بهم أم إلى الغيبيات فهذا مشكل؟ وما هو الدليل على أن المراد شيء منها إن قلنا بذلك؟ وما وجه التعليل بأنه يجعل له رصداً يحفظوه والمعلل إطلاعه على الغيب؟ وما معنى «يسلك» هنا بالنظر إلى المعنى اللغوي؟
الجواب: يعود الاستثناء إلى «أحداً» أي: لا يظهر الله علم الغيب لأحد إلا لمن ارتضى من رسله فإنه يطلعه عليه، وذلك كما أطلع الله تعالى لوطاً عليه السلام على العلم بموعد نزول العذاب بقوله: {إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ} [هود:81]، وكما أطلع الله تعالى نبيه صالحاً عليه السلام على موعد نزول العذاب بقومه: {تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ} [هود:65]، وكما أطلع الله تعالى نبينا محمداً صلى الله عليه وآله وسلم على غلبة الروم لفارس في بضع سنين، وعلى قتل عمار، وأن أبا ذر يموت وحده ويشهد جنازته جماعة من المؤمنين، وكما أخبر بقتل الحسين عليه السلام، وما لا يحصى من الأخبار بالغيب لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأعظم الغيب الذي أظهره لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو القرآن الكريم. والدليل على أن المراد شيء من الغيب هو أن ما أوحاه الله تعالى إلى رسله ليس إلا بعض الغيب أما الغيب كله فـ {لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا 109}. ووجه التعامل بالرصد هو من أجل حفظ الغيب الذي أوحاه إلى من ارتضى من رسول كي لا تصل إليه الشياطين بدسائسها من زيادة أو نقص أو تخليط أو توهيم أو ... ، و «يسلك» هنا بمعنى يجعل، ولعل التعبير بيسلك قد كان لخفاء الرصد.
الآية 28
لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا
📝 التفسير:
لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ} وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا 28}
وقد أحاط علمه (1) بكل شيء، وأحصى عدد كل شيء ومقداره صغيراً كان أم كبيراً، فرسالات الله تعالى محفوظة من الجن والإنس حتى يبلغها رسل الله عليهم السلام إلى الناس.
__________
(1) - سؤال: إذا كان قوله «وأحاط» معطوفاً على «أبلغوا» فيكون المعنى: ليعلم الله أن علمه أحاط بما عندهم، وهذا غير مستقيم مع بلاغة القرآن؟ ولو قلنا بأن معناها: ليبلغوا رسالات ربهم ويحيط علمه تبارك وتعالى بكل شيء وهذا أيضاً غير متناسب فكيف تحليل الآية نحوياً أو من جهة إعرابها؟
الجواب: الواو في قوله «وأحاط» تكون للحال من فاعل «يسلك» وفي هذا ما يرفع الإشكال.
لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ} وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا 28}
وقد أحاط علمه (1) بكل شيء، وأحصى عدد كل شيء ومقداره صغيراً كان أم كبيراً، فرسالات الله تعالى محفوظة من الجن والإنس حتى يبلغها رسل الله عليهم السلام إلى الناس.
__________
(1) - سؤال: إذا كان قوله «وأحاط» معطوفاً على «أبلغوا» فيكون المعنى: ليعلم الله أن علمه أحاط بما عندهم، وهذا غير مستقيم مع بلاغة القرآن؟ ولو قلنا بأن معناها: ليبلغوا رسالات ربهم ويحيط علمه تبارك وتعالى بكل شيء وهذا أيضاً غير متناسب فكيف تحليل الآية نحوياً أو من جهة إعرابها؟
الجواب: الواو في قوله «وأحاط» تكون للحال من فاعل «يسلك» وفي هذا ما يرفع الإشكال.