القرآن الكريم مع التفسير

سورة القيامة

آية
إجمالي الآيات: 40 • المفسرة: 0 (0%)
الآية 21
وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ
📝 التفسير:
{كَلَّا (2) بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ 20 وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ 21} ثم رجع الله سبحانه وتعالى إلى خطاب المشركين فأخبرهم بأن ما هم فيه من متاع الدنيا إنما هو لحرصهم الشديد على الدنيا وحبهم لها، وميلهم إلى شهواتها ولذاتها، مما جعلهم يتركون أمر الآخرة وراء ظهورهم، غير ملتفتين إلى ما ينتظرهم من الثواب والعقاب فيها.
__________
(2) - سؤال: ما يكون معنى «كلا» هنا؟ وما الذي تفيدنا «بل» أيضاً في الآية؟
الجواب: «بل» للانتقال من موضوع إلى موضوع آخر، و «كلا» للتنبيه أو بمعنى «حقاً» إذ لم يسبقها ما ينبغي الردع لفاعله وزجره عنه، إلا إذا قلنا إنه راجع إلى قوله: {بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ 5 يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ 6} فتكون «كلا» للردع والزجر.
الآية 22
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ
📝 التفسير:
{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ 22 إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ 23 } ثم أخبر الله سبحانه وتعالى عن حال عباده يوم القيامة في أرض المحشر بأنهم سينقسمون قسمين فقسم منهم سيكونون منتظرين (1) لرحمة الله تعالى وثوابه، ووجوههم في غاية الإشراق والنضارة
__________

(1) - سؤال: ما القرائن التي تدلنا على أن «ناظرة» بمعنى منتظرة، وأن هناك محذوفاً مضافاً هكذا: إلى رحمة ربها؟
الجواب: القرينة قوله تعالى في أهل النار: {وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ 24 تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ 25} أي: كالحة منتظرة للعذاب، فهذه المقابلة قرينة، يضاف إليها استحالة رؤية الباري عز وجل.
الآية 23
إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ
📝 التفسير:
{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ 22 إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ 23 } ثم أخبر الله سبحانه وتعالى عن حال عباده يوم القيامة في أرض المحشر بأنهم سينقسمون قسمين فقسم منهم سيكونون منتظرين (1) لرحمة الله تعالى وثوابه، ووجوههم في غاية الإشراق والنضارة
__________

(1) - سؤال: ما القرائن التي تدلنا على أن «ناظرة» بمعنى منتظرة، وأن هناك محذوفاً مضافاً هكذا: إلى رحمة ربها؟
الجواب: القرينة قوله تعالى في أهل النار: {وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ 24 تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ 25} أي: كالحة منتظرة للعذاب، فهذه المقابلة قرينة، يضاف إليها استحالة رؤية الباري عز وجل.
الآية 24
وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ
📝 التفسير:
وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ 24 تَظُنُّ (3) أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ 25}
وقسم منهم سيكونون في غاية البؤس ووجوههم كالحة عابسة؛ لما ينتظرهم من العقاب وما سيحل بهم من العذاب. والفاقرة: الداهية العظيمة.
___________
(3) - سؤال: هل الظن في قوله: «تظن» بمعنى العلم واليقين أم أنه على بابه؟
الجواب: الظن بمعنى العلم.
الآية 25
تَظُنُّ أَن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ
📝 التفسير:
وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ 24 تَظُنُّ (3) أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ 25}
وقسم منهم سيكونون في غاية البؤس ووجوههم كالحة عابسة؛ لما ينتظرهم من العقاب وما سيحل بهم من العذاب. والفاقرة: الداهية العظيمة.
___________
(3) - سؤال: هل الظن في قوله: «تظن» بمعنى العلم واليقين أم أنه على بابه؟
الجواب: الظن بمعنى العلم.
الآية 26
كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ
📝 التفسير:
{كَلَّا (2) إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ 26 وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ (3) 27 وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ 28 وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ 29 إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ 30} كان المشركون ينكرون البعث والحساب أشد الإنكار، فأجاب الله سبحانه وتعالى عليهم بأن ينتظروا حتى تحين ساعة الموت وانتزاع الروح؛ كيف سيكون حال أحدهم حينها وهو يسمع من بجنبه يتشاورون في البحث عن طبيب (4) يطبه ويعالجه، ولكنه قد أيقن أن الطبيب لن ينفعه، وأن ساعته قد حانت، ونهايته قد أوشكت، وحان فراق الأهل والأحباب، فيلفون (5) رجليه ويربطونه من ساقيه، وحان موعد رحيله إلى ربه، فإما إلى رحمته وإما إلى عذابه. ومعنى «بلغت التراقي»: وصلت الروح إلى الترقوة (أعلى الصدر).
__________
(2) - سؤال: هل «كلا» هذه كالتي سبقتها أم لا؟ فما معناها؟
الجواب: هي كسابقتها، ويمكن أن تكون للردع والزجر عن فعل ما يوجب الفاقرة.
(3) - سؤال: فضلاً ما إعراب «من راق»؟ وهل جواب الشرط قوله: {إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ 30} فلم حذفت الفاء منه؟ أم غيره فما هو؟
الجواب: «من راق» مبتدأ وخبر، «إلى ربك يومئذ المساق» دليل الجواب، وليس هو الجواب، والتقدير: إذا بلغت التراقي وقيل ... تساق إلى ربها، أو يكون الجواب مبهماً لتهويل ما يحصل عند نزول الموت أي: كان ما لا تبلغ العبارة وصفه من الأهوال المفاجئة.
(4) - سؤال: ما الوجه في التعبير بالراقي عن الطبيب؟
الجواب: «راقي» اسم فاعل من رقى يرقى أي: يطبّ ويداوي.
(5) - سؤال: هل يمكن حمل التفاف الساق بالساق على انضمام شدة إلى شدة في ذلك المقام؟ أم أن الأولى حملها على ظاهرها؟
الجواب: الأولى حملها على ظاهرها؛ لأن ما تقدمها من الصفات في كيفية الاحتضار وبلوغ التراقي وطلب الراقي فالمناسب أن يذكر الموت بعد ذلك الذي دل عليه بذكر التفاف الساق بالساق.
الآية 27
وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ
📝 التفسير:
{كَلَّا (2) إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ 26 وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ (3) 27 وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ 28 وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ 29 إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ 30} كان المشركون ينكرون البعث والحساب أشد الإنكار، فأجاب الله سبحانه وتعالى عليهم بأن ينتظروا حتى تحين ساعة الموت وانتزاع الروح؛ كيف سيكون حال أحدهم حينها وهو يسمع من بجنبه يتشاورون في البحث عن طبيب (4) يطبه ويعالجه، ولكنه قد أيقن أن الطبيب لن ينفعه، وأن ساعته قد حانت، ونهايته قد أوشكت، وحان فراق الأهل والأحباب، فيلفون (5) رجليه ويربطونه من ساقيه، وحان موعد رحيله إلى ربه، فإما إلى رحمته وإما إلى عذابه. ومعنى «بلغت التراقي»: وصلت الروح إلى الترقوة (أعلى الصدر).
__________
(2) - سؤال: هل «كلا» هذه كالتي سبقتها أم لا؟ فما معناها؟
الجواب: هي كسابقتها، ويمكن أن تكون للردع والزجر عن فعل ما يوجب الفاقرة.
(3) - سؤال: فضلاً ما إعراب «من راق»؟ وهل جواب الشرط قوله: {إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ 30} فلم حذفت الفاء منه؟ أم غيره فما هو؟
الجواب: «من راق» مبتدأ وخبر، «إلى ربك يومئذ المساق» دليل الجواب، وليس هو الجواب، والتقدير: إذا بلغت التراقي وقيل ... تساق إلى ربها، أو يكون الجواب مبهماً لتهويل ما يحصل عند نزول الموت أي: كان ما لا تبلغ العبارة وصفه من الأهوال المفاجئة.
(4) - سؤال: ما الوجه في التعبير بالراقي عن الطبيب؟
الجواب: «راقي» اسم فاعل من رقى يرقى أي: يطبّ ويداوي.
(5) - سؤال: هل يمكن حمل التفاف الساق بالساق على انضمام شدة إلى شدة في ذلك المقام؟ أم أن الأولى حملها على ظاهرها؟
الجواب: الأولى حملها على ظاهرها؛ لأن ما تقدمها من الصفات في كيفية الاحتضار وبلوغ التراقي وطلب الراقي فالمناسب أن يذكر الموت بعد ذلك الذي دل عليه بذكر التفاف الساق بالساق.
الآية 28
وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ
📝 التفسير:
{كَلَّا (2) إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ 26 وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ (3) 27 وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ 28 وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ 29 إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ 30} كان المشركون ينكرون البعث والحساب أشد الإنكار، فأجاب الله سبحانه وتعالى عليهم بأن ينتظروا حتى تحين ساعة الموت وانتزاع الروح؛ كيف سيكون حال أحدهم حينها وهو يسمع من بجنبه يتشاورون في البحث عن طبيب (4) يطبه ويعالجه، ولكنه قد أيقن أن الطبيب لن ينفعه، وأن ساعته قد حانت، ونهايته قد أوشكت، وحان فراق الأهل والأحباب، فيلفون (5) رجليه ويربطونه من ساقيه، وحان موعد رحيله إلى ربه، فإما إلى رحمته وإما إلى عذابه. ومعنى «بلغت التراقي»: وصلت الروح إلى الترقوة (أعلى الصدر).
__________
(2) - سؤال: هل «كلا» هذه كالتي سبقتها أم لا؟ فما معناها؟
الجواب: هي كسابقتها، ويمكن أن تكون للردع والزجر عن فعل ما يوجب الفاقرة.
(3) - سؤال: فضلاً ما إعراب «من راق»؟ وهل جواب الشرط قوله: {إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ 30} فلم حذفت الفاء منه؟ أم غيره فما هو؟
الجواب: «من راق» مبتدأ وخبر، «إلى ربك يومئذ المساق» دليل الجواب، وليس هو الجواب، والتقدير: إذا بلغت التراقي وقيل ... تساق إلى ربها، أو يكون الجواب مبهماً لتهويل ما يحصل عند نزول الموت أي: كان ما لا تبلغ العبارة وصفه من الأهوال المفاجئة.
(4) - سؤال: ما الوجه في التعبير بالراقي عن الطبيب؟
الجواب: «راقي» اسم فاعل من رقى يرقى أي: يطبّ ويداوي.
(5) - سؤال: هل يمكن حمل التفاف الساق بالساق على انضمام شدة إلى شدة في ذلك المقام؟ أم أن الأولى حملها على ظاهرها؟
الجواب: الأولى حملها على ظاهرها؛ لأن ما تقدمها من الصفات في كيفية الاحتضار وبلوغ التراقي وطلب الراقي فالمناسب أن يذكر الموت بعد ذلك الذي دل عليه بذكر التفاف الساق بالساق.
الآية 29
وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ
📝 التفسير:
{كَلَّا (2) إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ 26 وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ (3) 27 وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ 28 وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ 29 إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ 30} كان المشركون ينكرون البعث والحساب أشد الإنكار، فأجاب الله سبحانه وتعالى عليهم بأن ينتظروا حتى تحين ساعة الموت وانتزاع الروح؛ كيف سيكون حال أحدهم حينها وهو يسمع من بجنبه يتشاورون في البحث عن طبيب (4) يطبه ويعالجه، ولكنه قد أيقن أن الطبيب لن ينفعه، وأن ساعته قد حانت، ونهايته قد أوشكت، وحان فراق الأهل والأحباب، فيلفون (5) رجليه ويربطونه من ساقيه، وحان موعد رحيله إلى ربه، فإما إلى رحمته وإما إلى عذابه. ومعنى «بلغت التراقي»: وصلت الروح إلى الترقوة (أعلى الصدر).
__________
(2) - سؤال: هل «كلا» هذه كالتي سبقتها أم لا؟ فما معناها؟
الجواب: هي كسابقتها، ويمكن أن تكون للردع والزجر عن فعل ما يوجب الفاقرة.
(3) - سؤال: فضلاً ما إعراب «من راق»؟ وهل جواب الشرط قوله: {إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ 30} فلم حذفت الفاء منه؟ أم غيره فما هو؟
الجواب: «من راق» مبتدأ وخبر، «إلى ربك يومئذ المساق» دليل الجواب، وليس هو الجواب، والتقدير: إذا بلغت التراقي وقيل ... تساق إلى ربها، أو يكون الجواب مبهماً لتهويل ما يحصل عند نزول الموت أي: كان ما لا تبلغ العبارة وصفه من الأهوال المفاجئة.
(4) - سؤال: ما الوجه في التعبير بالراقي عن الطبيب؟
الجواب: «راقي» اسم فاعل من رقى يرقى أي: يطبّ ويداوي.
(5) - سؤال: هل يمكن حمل التفاف الساق بالساق على انضمام شدة إلى شدة في ذلك المقام؟ أم أن الأولى حملها على ظاهرها؟
الجواب: الأولى حملها على ظاهرها؛ لأن ما تقدمها من الصفات في كيفية الاحتضار وبلوغ التراقي وطلب الراقي فالمناسب أن يذكر الموت بعد ذلك الذي دل عليه بذكر التفاف الساق بالساق.
الآية 30
إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ
📝 التفسير:
{كَلَّا (2) إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ 26 وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ (3) 27 وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ 28 وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ 29 إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ 30} كان المشركون ينكرون البعث والحساب أشد الإنكار، فأجاب الله سبحانه وتعالى عليهم بأن ينتظروا حتى تحين ساعة الموت وانتزاع الروح؛ كيف سيكون حال أحدهم حينها وهو يسمع من بجنبه يتشاورون في البحث عن طبيب (4) يطبه ويعالجه، ولكنه قد أيقن أن الطبيب لن ينفعه، وأن ساعته قد حانت، ونهايته قد أوشكت، وحان فراق الأهل والأحباب، فيلفون (5) رجليه ويربطونه من ساقيه، وحان موعد رحيله إلى ربه، فإما إلى رحمته وإما إلى عذابه. ومعنى «بلغت التراقي»: وصلت الروح إلى الترقوة (أعلى الصدر).
__________
(2) - سؤال: هل «كلا» هذه كالتي سبقتها أم لا؟ فما معناها؟
الجواب: هي كسابقتها، ويمكن أن تكون للردع والزجر عن فعل ما يوجب الفاقرة.
(3) - سؤال: فضلاً ما إعراب «من راق»؟ وهل جواب الشرط قوله: {إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ 30} فلم حذفت الفاء منه؟ أم غيره فما هو؟
الجواب: «من راق» مبتدأ وخبر، «إلى ربك يومئذ المساق» دليل الجواب، وليس هو الجواب، والتقدير: إذا بلغت التراقي وقيل ... تساق إلى ربها، أو يكون الجواب مبهماً لتهويل ما يحصل عند نزول الموت أي: كان ما لا تبلغ العبارة وصفه من الأهوال المفاجئة.
(4) - سؤال: ما الوجه في التعبير بالراقي عن الطبيب؟
الجواب: «راقي» اسم فاعل من رقى يرقى أي: يطبّ ويداوي.
(5) - سؤال: هل يمكن حمل التفاف الساق بالساق على انضمام شدة إلى شدة في ذلك المقام؟ أم أن الأولى حملها على ظاهرها؟
الجواب: الأولى حملها على ظاهرها؛ لأن ما تقدمها من الصفات في كيفية الاحتضار وبلوغ التراقي وطلب الراقي فالمناسب أن يذكر الموت بعد ذلك الذي دل عليه بذكر التفاف الساق بالساق.
الآية 31
فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى
📝 التفسير:
{فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى 31 وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى 32 ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى 33} (1) ثم أخبر الله سبحانه وتعالى عن حال ذلك المنكر للبعث والحساب كيف ستكون في ذلك الوقت؟ وقد كان صاحبها مكذباً معرضاً تاركاً لما افترضه الله عليه من أداء الصلوات وغيرها من الواجبات متبختراً مستكبراً معجباً بما هو فيه من العافية والقوة. ومعنى «يتمطى»: يستكبر ويتعالى على الله سبحانه وتعالى، ولا يستجيب لأمره.
__________
(1) - سؤال: ما الوجه في قوله: «إلى أهله»؟ وما محل جملة «يتمطى»؟
الجواب: الوجه أن تبختر المذكور في هذه الآية وتمطيه يكون بعد اجتماعه بقومه وبعد تعرضه للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بالتكذيب والاستهزاء والسخرية فيرى أنه بسخريته وتكذيبه وتعاليه قد صنع أمراً عظيماً فيعود إلى بيته منتفخاً منتشياً يتمطى في مشيته ويتبختر فيها. ومحل جملة «يتمطى»: النصب على الحالية.
الآية 32
وَلَكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّى
📝 التفسير:
{فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى 31 وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى 32 ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى 33} (1) ثم أخبر الله سبحانه وتعالى عن حال ذلك المنكر للبعث والحساب كيف ستكون في ذلك الوقت؟ وقد كان صاحبها مكذباً معرضاً تاركاً لما افترضه الله عليه من أداء الصلوات وغيرها من الواجبات متبختراً مستكبراً معجباً بما هو فيه من العافية والقوة. ومعنى «يتمطى»: يستكبر ويتعالى على الله سبحانه وتعالى، ولا يستجيب لأمره.
__________
(1) - سؤال: ما الوجه في قوله: «إلى أهله»؟ وما محل جملة «يتمطى»؟
الجواب: الوجه أن تبختر المذكور في هذه الآية وتمطيه يكون بعد اجتماعه بقومه وبعد تعرضه للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بالتكذيب والاستهزاء والسخرية فيرى أنه بسخريته وتكذيبه وتعاليه قد صنع أمراً عظيماً فيعود إلى بيته منتفخاً منتشياً يتمطى في مشيته ويتبختر فيها. ومحل جملة «يتمطى»: النصب على الحالية.
الآية 33
ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى
📝 التفسير:
{فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى 31 وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى 32 ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى 33} (1) ثم أخبر الله سبحانه وتعالى عن حال ذلك المنكر للبعث والحساب كيف ستكون في ذلك الوقت؟ وقد كان صاحبها مكذباً معرضاً تاركاً لما افترضه الله عليه من أداء الصلوات وغيرها من الواجبات متبختراً مستكبراً معجباً بما هو فيه من العافية والقوة. ومعنى «يتمطى»: يستكبر ويتعالى على الله سبحانه وتعالى، ولا يستجيب لأمره.
__________
(1) - سؤال: ما الوجه في قوله: «إلى أهله»؟ وما محل جملة «يتمطى»؟
الجواب: الوجه أن تبختر المذكور في هذه الآية وتمطيه يكون بعد اجتماعه بقومه وبعد تعرضه للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بالتكذيب والاستهزاء والسخرية فيرى أنه بسخريته وتكذيبه وتعاليه قد صنع أمراً عظيماً فيعود إلى بيته منتفخاً منتشياً يتمطى في مشيته ويتبختر فيها. ومحل جملة «يتمطى»: النصب على الحالية.
الآية 34
أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى
📝 التفسير:
{أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى 34 (2) ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى 35} حقيق بالكافر الذي لا آمن ولا صلى ولكن كذب وتولى أن يدعى عليه بأن يليه من المكروه ما يسوؤه.
___________
(2) - سؤال: تكرموا بتحقيق القول في «أولى لك»؟ ومم أخذت هذه اللفظة؟ وهل اتضح لكم ذلك المأخذ؟ وهل أردتم الجمع بين المعنيين عندما قلتم: حقيق بالكافر ... ، وبأن يليه من المكروه؟ أم ماذا؟
الجواب: التفسير جاء بناءً على أن «أولى لك .. » اسم فعل بمعنى: وليك من المكروه ما يسوء، واسم الفعل لا يطلب له مأخذ. وقيل: إنه أفعل تفضيل من الولى وهو القرب: وليك يليك، فيكون خبر مبتدأ محذوف أي: العقاب أو الهلاك أولى لهم، أي: أقرب وأدنى، وقيل: إن «أولى» بمعنى «ويلاً» أي: أنه مصدر، وقيل: إنه فعل ماض بمعنى: قاربك المكروه، وقيل: إنه مقلوب: «ويلاً».
الآية 35
ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى
📝 التفسير:
{أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى 34 (2) ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى 35} حقيق بالكافر الذي لا آمن ولا صلى ولكن كذب وتولى أن يدعى عليه بأن يليه من المكروه ما يسوؤه.
___________
(2) - سؤال: تكرموا بتحقيق القول في «أولى لك»؟ ومم أخذت هذه اللفظة؟ وهل اتضح لكم ذلك المأخذ؟ وهل أردتم الجمع بين المعنيين عندما قلتم: حقيق بالكافر ... ، وبأن يليه من المكروه؟ أم ماذا؟
الجواب: التفسير جاء بناءً على أن «أولى لك .. » اسم فعل بمعنى: وليك من المكروه ما يسوء، واسم الفعل لا يطلب له مأخذ. وقيل: إنه أفعل تفضيل من الولى وهو القرب: وليك يليك، فيكون خبر مبتدأ محذوف أي: العقاب أو الهلاك أولى لهم، أي: أقرب وأدنى، وقيل: إن «أولى» بمعنى «ويلاً» أي: أنه مصدر، وقيل: إنه فعل ماض بمعنى: قاربك المكروه، وقيل: إنه مقلوب: «ويلاً».
الآية 36
أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى
📝 التفسير:
{أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى 36} يستنكر الله سبحانه وتعالى على المنكر للبعث والحساب كيف يظن أن الله سبحانه وتعالى سيتركه بعد موته مهملاً وينتهي كل شيء، فبئس هذا الظن الذي يظنه، فلا حياة على الحقيقة إلا ما بعد الموت.
الآية 37
أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يُمْنَى
📝 التفسير:
{أَلَمْ (3) يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى 37 ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى 38 فلماذا لا ينظر هذا المنكر ويتفكر في بداية خلقه كيف خلقه الله تعالى من النطفة ذلك الماء المهين الذي يراق في الرحم
__________
(3) - سؤال: ما معنى الاستفهام هنا؟ وهل هو نفس الاستفهام الثاني «أليس ذلك ... » أم لا؟
الجواب: الاستفهام لتقرير ما بعد النفي، وكذلك الاستفهام الثاني.
الآية 38
ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى
📝 التفسير:
{أَلَمْ (3) يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى 37 ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى 38 فلماذا لا ينظر هذا المنكر ويتفكر في بداية خلقه كيف خلقه الله تعالى من النطفة ذلك الماء المهين الذي يراق في الرحم
__________
(3) - سؤال: ما معنى الاستفهام هنا؟ وهل هو نفس الاستفهام الثاني «أليس ذلك ... » أم لا؟
الجواب: الاستفهام لتقرير ما بعد النفي، وكذلك الاستفهام الثاني.
الآية 39
فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى
📝 التفسير:
فَجَعَلَ (4) مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى 39
ثم تحولت تلك النطفة بقدرته إلى بشر سوي إما ذكراً وإما أنثى؟
__________
(4) - سؤال: هل يمكن أن تكون هذه الآية دليلاً على بطلان ما يقال بأنه إن غلب ماء المرأة ماء الرجل كان الجنين أنثى والعكس في العكس؟
الجواب: هذه الآية تدل على أن الإنسان يخلق من ماء الرجل، إلا أن آية سورة الإنسان: {مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ} [الإنسان:2]، تدل على أنه مخلوق من نطفة مختلطة من الرجل والمرأة، وكأن العلم الحديث يثبت أنه من الحيوان المنوي الذي من الرجل عندما يلتقي ببويضة المرأة، والله أعلم.
الآية 40
أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَى
📝 التفسير:
أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى 40} (1)
فلماذا يستبعد قدرة الله تعالى على بعث الموتى، وقد قدر على خلق الإنسان وإحيائه؟
__________
(1) - سؤال: هل في هذه الآيات دليل على إثبات القياس العقلي الذي يستخدمه أهل علم الكلام؟ وهل يصح استخدامه في إثبات صفات الله وما يجوز عليه منها وما لا يجوز أم لا؟ ولماذا؟ وكيف يصح أن نستدل بها على إثبات القياس الشرعي الذي يعتبر الدليل الرابع؟
الجواب: نعم فيها دليل واضح على إثبات القياس العقلي، ولا يحتاج إثباته إلى دليل؛ لذلك احتج الله تعالى على المشركين به؛ لأنهم لا يقدرون على رده، ولا يسعهم إنكاره، ويصح الاستدلال به في أصول الدين وغيره. وتدل الآية أيضاً على إثبات حجية القياس الشرعي مع أنه لا داعي للاستدلال على حجته؛ لأن العقل يحكم قبل ورود الشرع بالعمل به، ألا ترى أن الطبيب لو أمر المريض مثلاً بترك أكل العنب والعسل لأنه حَالٍ أو بسبب حلاوتهما؛ فإن العقل يدرك أن التمر والسكر مثل العنب والعسل.