القرآن الكريم مع التفسير

سورة النبأ

آية
إجمالي الآيات: 40 • المفسرة: 0 (0%)
الآية 21
إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا
📝 التفسير:
{إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا 21 لِلطَّاغِينَ مَآبًا 22 لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (1) 23 لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا 24 إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا 25} معنى «مرصاداً» محل ترقب وإرصاد للمجرمين، وفي ذلك اليوم سيكون مأوى أولئك المتجاوزين للحق إلى الباطل إلى جهنم التي وعدهم أنها ستكون منزلهم ومأواهم الدهور والأزمان التي لا نهاية ولا انقطاع لها، لا شراب لهم فيها إلا ماء الحميم الذي يقطع أمعاءهم. والغساق: هو صديد أهل جهنم، وقيح جلودهم.
__________
(1) - سؤال: بماذا تعلق قوله «للطاغين»؟ وما إعراب «لابثين فيها أحقاباً»؟
الجواب: «للطاغين» متعلق بمآباً، ويجوز تعلقه بمرصاداً. «لابثين» حال من ضمير الطاغين. «فيها» متعلق لـ «لابثين». «أحقاباً» ظرف زمان.
سؤال: كيف يرد المرشد على ما يقال بأن الحقب في اللغة ثمانون عاماً فيؤدي على أن لبث الطاغية في النار سينتهي بمرور أحقاب من هذه المدة؟
الجواب: هذه الآية هي في وعيد الكافرين بدليل: {إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا 27} وأهل المذاهب الإسلامية متفقون على القول بخلود الكافرين في جهنم لا خلاف بينهم لا في قديم الدهر ولا في حديثه.
الآية 22
لِّلطَّاغِينَ مَآبًا
📝 التفسير:
{إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا 21 لِلطَّاغِينَ مَآبًا 22 لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (1) 23 لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا 24 إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا 25} معنى «مرصاداً» محل ترقب وإرصاد للمجرمين، وفي ذلك اليوم سيكون مأوى أولئك المتجاوزين للحق إلى الباطل إلى جهنم التي وعدهم أنها ستكون منزلهم ومأواهم الدهور والأزمان التي لا نهاية ولا انقطاع لها، لا شراب لهم فيها إلا ماء الحميم الذي يقطع أمعاءهم. والغساق: هو صديد أهل جهنم، وقيح جلودهم.
__________
(1) - سؤال: بماذا تعلق قوله «للطاغين»؟ وما إعراب «لابثين فيها أحقاباً»؟
الجواب: «للطاغين» متعلق بمآباً، ويجوز تعلقه بمرصاداً. «لابثين» حال من ضمير الطاغين. «فيها» متعلق لـ «لابثين». «أحقاباً» ظرف زمان.
سؤال: كيف يرد المرشد على ما يقال بأن الحقب في اللغة ثمانون عاماً فيؤدي على أن لبث الطاغية في النار سينتهي بمرور أحقاب من هذه المدة؟
الجواب: هذه الآية هي في وعيد الكافرين بدليل: {إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا 27} وأهل المذاهب الإسلامية متفقون على القول بخلود الكافرين في جهنم لا خلاف بينهم لا في قديم الدهر ولا في حديثه.
الآية 23
لَّابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا
📝 التفسير:
{إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا 21 لِلطَّاغِينَ مَآبًا 22 لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (1) 23 لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا 24 إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا 25} معنى «مرصاداً» محل ترقب وإرصاد للمجرمين، وفي ذلك اليوم سيكون مأوى أولئك المتجاوزين للحق إلى الباطل إلى جهنم التي وعدهم أنها ستكون منزلهم ومأواهم الدهور والأزمان التي لا نهاية ولا انقطاع لها، لا شراب لهم فيها إلا ماء الحميم الذي يقطع أمعاءهم. والغساق: هو صديد أهل جهنم، وقيح جلودهم.
__________
(1) - سؤال: بماذا تعلق قوله «للطاغين»؟ وما إعراب «لابثين فيها أحقاباً»؟
الجواب: «للطاغين» متعلق بمآباً، ويجوز تعلقه بمرصاداً. «لابثين» حال من ضمير الطاغين. «فيها» متعلق لـ «لابثين». «أحقاباً» ظرف زمان.
سؤال: كيف يرد المرشد على ما يقال بأن الحقب في اللغة ثمانون عاماً فيؤدي على أن لبث الطاغية في النار سينتهي بمرور أحقاب من هذه المدة؟
الجواب: هذه الآية هي في وعيد الكافرين بدليل: {إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا 27} وأهل المذاهب الإسلامية متفقون على القول بخلود الكافرين في جهنم لا خلاف بينهم لا في قديم الدهر ولا في حديثه.
الآية 24
لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا
📝 التفسير:
{إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا 21 لِلطَّاغِينَ مَآبًا 22 لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (1) 23 لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا 24 إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا 25} معنى «مرصاداً» محل ترقب وإرصاد للمجرمين، وفي ذلك اليوم سيكون مأوى أولئك المتجاوزين للحق إلى الباطل إلى جهنم التي وعدهم أنها ستكون منزلهم ومأواهم الدهور والأزمان التي لا نهاية ولا انقطاع لها، لا شراب لهم فيها إلا ماء الحميم الذي يقطع أمعاءهم. والغساق: هو صديد أهل جهنم، وقيح جلودهم.
__________
(1) - سؤال: بماذا تعلق قوله «للطاغين»؟ وما إعراب «لابثين فيها أحقاباً»؟
الجواب: «للطاغين» متعلق بمآباً، ويجوز تعلقه بمرصاداً. «لابثين» حال من ضمير الطاغين. «فيها» متعلق لـ «لابثين». «أحقاباً» ظرف زمان.
سؤال: كيف يرد المرشد على ما يقال بأن الحقب في اللغة ثمانون عاماً فيؤدي على أن لبث الطاغية في النار سينتهي بمرور أحقاب من هذه المدة؟
الجواب: هذه الآية هي في وعيد الكافرين بدليل: {إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا 27} وأهل المذاهب الإسلامية متفقون على القول بخلود الكافرين في جهنم لا خلاف بينهم لا في قديم الدهر ولا في حديثه.
الآية 25
إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا
📝 التفسير:
{إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا 21 لِلطَّاغِينَ مَآبًا 22 لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (1) 23 لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا 24 إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا 25} معنى «مرصاداً» محل ترقب وإرصاد للمجرمين، وفي ذلك اليوم سيكون مأوى أولئك المتجاوزين للحق إلى الباطل إلى جهنم التي وعدهم أنها ستكون منزلهم ومأواهم الدهور والأزمان التي لا نهاية ولا انقطاع لها، لا شراب لهم فيها إلا ماء الحميم الذي يقطع أمعاءهم. والغساق: هو صديد أهل جهنم، وقيح جلودهم.
__________
(1) - سؤال: بماذا تعلق قوله «للطاغين»؟ وما إعراب «لابثين فيها أحقاباً»؟
الجواب: «للطاغين» متعلق بمآباً، ويجوز تعلقه بمرصاداً. «لابثين» حال من ضمير الطاغين. «فيها» متعلق لـ «لابثين». «أحقاباً» ظرف زمان.
سؤال: كيف يرد المرشد على ما يقال بأن الحقب في اللغة ثمانون عاماً فيؤدي على أن لبث الطاغية في النار سينتهي بمرور أحقاب من هذه المدة؟
الجواب: هذه الآية هي في وعيد الكافرين بدليل: {إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا 27} وأهل المذاهب الإسلامية متفقون على القول بخلود الكافرين في جهنم لا خلاف بينهم لا في قديم الدهر ولا في حديثه.
الآية 26
جَزَاءً وِفَاقًا
📝 التفسير:
{جَزَاءً وِفَاقًا 26} (1) وأن ذلك العذاب ليس إلا جزاءً من الله سبحانه وتعالى على قدر أعمالهم.
__________
(1) - سؤال: فضلاً ما إعراب الآية «جزاءً وفاقاً»؟ وما نوع اسمية «وفاقاً»؟
الجواب: جزاء: مفعول مطلق لفعل محذوف من لفظه والتقدير: جوزوا جزاءً وفاقاً. «وفاقاً» صفة لجزاء. ووفاق: مصدر وافق يوافق وصف به للمبالغة.
الآية 27
إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا
📝 التفسير:
{إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا 27 وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا 28} ثم أخبر الله سبحانه وتعالى عن سبب ذلك العذاب أنه إنكارهم للبعث والحساب، وتكذيبهم وجحودهم بآيات الله تعالى.
الآية 28
وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا
📝 التفسير:
{إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا 27 وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا 28} ثم أخبر الله سبحانه وتعالى عن سبب ذلك العذاب أنه إنكارهم للبعث والحساب، وتكذيبهم وجحودهم بآيات الله تعالى.
الآية 29
وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا
📝 التفسير:
{وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا (2) 29 فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا 30} وقد أحصى الله سبحانه وتعالى عليهم جميع أعمالهم صغيرها وكبيرها وسيجازيهم عليها جميعاً، وسيذيقهم العذاب الشديد على أعمالهم التي عملوها، لا يخفف الله عنهم العذاب في نار جهنم ولا يزيدهم إلا عذاباً فوق العذاب.
__________
(2) - سؤال: فضلاً ما إعراب {وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا 29}؟
الجواب: «كل شيء» مفعول به لفعل محذوف يفسره الفعل الذي بعده، وهذا من باب الاشتغال، «أحصيناه» فعل وفاعل ومفعول، ولا محل للجملة لكونها مفسرة، «كتاباً» مفعول مطلق لأحصيناه من نوعه.
الآية 30
فَذُوقُوا فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا
📝 التفسير:
{وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا (2) 29 فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا 30} وقد أحصى الله سبحانه وتعالى عليهم جميع أعمالهم صغيرها وكبيرها وسيجازيهم عليها جميعاً، وسيذيقهم العذاب الشديد على أعمالهم التي عملوها، لا يخفف الله عنهم العذاب في نار جهنم ولا يزيدهم إلا عذاباً فوق العذاب.
__________
(2) - سؤال: فضلاً ما إعراب {وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا 29}؟
الجواب: «كل شيء» مفعول به لفعل محذوف يفسره الفعل الذي بعده، وهذا من باب الاشتغال، «أحصيناه» فعل وفاعل ومفعول، ولا محل للجملة لكونها مفسرة، «كتاباً» مفعول مطلق لأحصيناه من نوعه.
الآية 31
إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا
📝 التفسير:
{إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا (3) 31 حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا 32 وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا 33 وَكَأْسًا دِهَاقًا 34} وأما أهل تقوى الله سبحانه وتعالى الحافظون لحدوده والموفون بعهوده ومواثيقه فهم من أهل الفوز والظفر برضوانه وثوابه، يتنعمون بين البساتين والحدائق المثمرة التي أعدها الله تعالى لهم، وسيزوجهم من حور الجنة.
والكواعب: هن اللاتي في أول شبابهن، والأتراب: هن المستويات في السن، وسيسخر الله سبحانه وتعالى لخدمتهم غلماناً يغدون عليهم ويروحون بأطيب المشروبات وألذ المأكولات، ودهاقاً: يعني ممتلئة.
__________
(3) - سؤال: على ذهني رواية عن الإمام زيد عليه السلام أن المفاز هو السلامة من النار فكيف مع أن «حدائق» بيان وبدل منها فكيف؟ وما نوع اسمية «مفازاً»؟
الجواب: يوجه ما روي عن الإمام زيد من تفسير المفاز بالسلامة من النار، بأنّ السلامة من النار تستلزم دخول الجنة والحدائق، {فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ} [آل عمران:185]. «مفازاً» يفسر بأنه مكان الفوز أي: موضع النجاة، وبذلك يتجه تفسير الإمام زيد عليه السلام.
الآية 32
حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا
📝 التفسير:
{إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا (3) 31 حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا 32 وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا 33 وَكَأْسًا دِهَاقًا 34} وأما أهل تقوى الله سبحانه وتعالى الحافظون لحدوده والموفون بعهوده ومواثيقه فهم من أهل الفوز والظفر برضوانه وثوابه، يتنعمون بين البساتين والحدائق المثمرة التي أعدها الله تعالى لهم، وسيزوجهم من حور الجنة.
والكواعب: هن اللاتي في أول شبابهن، والأتراب: هن المستويات في السن، وسيسخر الله سبحانه وتعالى لخدمتهم غلماناً يغدون عليهم ويروحون بأطيب المشروبات وألذ المأكولات، ودهاقاً: يعني ممتلئة.
__________
(3) - سؤال: على ذهني رواية عن الإمام زيد عليه السلام أن المفاز هو السلامة من النار فكيف مع أن «حدائق» بيان وبدل منها فكيف؟ وما نوع اسمية «مفازاً»؟
الجواب: يوجه ما روي عن الإمام زيد من تفسير المفاز بالسلامة من النار، بأنّ السلامة من النار تستلزم دخول الجنة والحدائق، {فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ} [آل عمران:185]. «مفازاً» يفسر بأنه مكان الفوز أي: موضع النجاة، وبذلك يتجه تفسير الإمام زيد عليه السلام.
الآية 33
وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا
📝 التفسير:
{إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا (3) 31 حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا 32 وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا 33 وَكَأْسًا دِهَاقًا 34} وأما أهل تقوى الله سبحانه وتعالى الحافظون لحدوده والموفون بعهوده ومواثيقه فهم من أهل الفوز والظفر برضوانه وثوابه، يتنعمون بين البساتين والحدائق المثمرة التي أعدها الله تعالى لهم، وسيزوجهم من حور الجنة.
والكواعب: هن اللاتي في أول شبابهن، والأتراب: هن المستويات في السن، وسيسخر الله سبحانه وتعالى لخدمتهم غلماناً يغدون عليهم ويروحون بأطيب المشروبات وألذ المأكولات، ودهاقاً: يعني ممتلئة.
__________
(3) - سؤال: على ذهني رواية عن الإمام زيد عليه السلام أن المفاز هو السلامة من النار فكيف مع أن «حدائق» بيان وبدل منها فكيف؟ وما نوع اسمية «مفازاً»؟
الجواب: يوجه ما روي عن الإمام زيد من تفسير المفاز بالسلامة من النار، بأنّ السلامة من النار تستلزم دخول الجنة والحدائق، {فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ} [آل عمران:185]. «مفازاً» يفسر بأنه مكان الفوز أي: موضع النجاة، وبذلك يتجه تفسير الإمام زيد عليه السلام.
الآية 34
وَكَأْسًا دِهَاقًا
📝 التفسير:
{إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا (3) 31 حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا 32 وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا 33 وَكَأْسًا دِهَاقًا 34} وأما أهل تقوى الله سبحانه وتعالى الحافظون لحدوده والموفون بعهوده ومواثيقه فهم من أهل الفوز والظفر برضوانه وثوابه، يتنعمون بين البساتين والحدائق المثمرة التي أعدها الله تعالى لهم، وسيزوجهم من حور الجنة.
والكواعب: هن اللاتي في أول شبابهن، والأتراب: هن المستويات في السن، وسيسخر الله سبحانه وتعالى لخدمتهم غلماناً يغدون عليهم ويروحون بأطيب المشروبات وألذ المأكولات، ودهاقاً: يعني ممتلئة.
__________
(3) - سؤال: على ذهني رواية عن الإمام زيد عليه السلام أن المفاز هو السلامة من النار فكيف مع أن «حدائق» بيان وبدل منها فكيف؟ وما نوع اسمية «مفازاً»؟
الجواب: يوجه ما روي عن الإمام زيد من تفسير المفاز بالسلامة من النار، بأنّ السلامة من النار تستلزم دخول الجنة والحدائق، {فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ} [آل عمران:185]. «مفازاً» يفسر بأنه مكان الفوز أي: موضع النجاة، وبذلك يتجه تفسير الإمام زيد عليه السلام.
الآية 35
لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا
📝 التفسير:
{لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا 35} ولن يسمع أهل الجنة فيها أي كلام لغو أو باطل فقد جمع الله تعالى أهل ذلك في جهنم.
الآية 36
جَزَاءً مِّن رَّبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا
📝 التفسير:
{جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا (1) 36 رَبِّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ} وأن ذلك النعيم جزاءٌ من الله سبحانه وتعالى على أعمالهم الصالحة.
وقوله {عَطَاءً}: فيه دلالة على أنه تفضل عليهم بالأضعاف المضاعفة من عنده، والمتفضل عليهم هو رب السماوات والأرض والمالك لما فيهما ذو الرحمة الواسعة والعطاء الواسع، فنِعْمَ المتفضِّلُ ونِعْمَ الفَضْلُ.
__________
(1) - سؤال: فضلاً ما إعراب {جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا 36 رَبِّ السَّمَوَاتِ .. }؟
الجواب: «جزاء» مفعول مطلق مؤكد لمضمون ما تقدمه. «من ربك» متعلق بمحذوف صفة لجزاء. «عطاء» بدل من جزاء، «حساباً» صفة لعطاء بمعنى كافياً من قولهم: حسبي أي: كفاني. و «رب السموات» بدل من «ربك» على قراءة الجر.
الآية 37
رَّبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا
📝 التفسير:
رَبِّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ (2) خِطَابًا 37} وهو صاحب الهيبة والجلال فلن يجرؤ أحد على مخاطبته والتكلم إليه في ذلك اليوم لعظمته وجلاله وهيبته.
_________
(2) - سؤال: بماذا تعلق قوله «منه» وضحوا ذلك أيدكم الله؟
الجواب: متعلق بمحذوف حال مما بعده.
الآية 38
يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا
📝 التفسير:
{يَوْمَ يَقُومُ (3) الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا 38} وفي ذلك اليوم سيمثل جبريل عليه السلام ومن معه من الملائكة بين يدي (4) الله تعالى مصطفين خاضعين لله تعالى لا يجرؤون على التكلم بكلمة واحدة، عليهم الخضوع والسكينة لما يجدون من هيبة الله تعالى وعظمته وجلاله فلا يتكلم أحد إلا إن أذن له بالقول الحق.
____________
(3) - سؤال: ما العامل في «يوم يقوم» النصب؟
الجواب: «يوم» منصوب بـ «لا يملكون منه خطاباً».
(4) - سؤال: ما المقصود بوقوفهم بين يدي الله في ذلك اليوم؟ وما محل جملة «لا يتكلمون»؟ وما إعراب «صواباً»؟
الجواب: المراد بذلك هو وقوفهم في موقف القيامة {لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ 16} [غافر]. «لا يتكلمون» في محل نصب على الحال من الروح والملائكة. «صواباً» مفعول به لفعل القول، وصح لأنه في معنى الجملة.
الآية 39
ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَن شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا
📝 التفسير:
{ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا 39} (5) ثم أخبر الله سبحانه وتعالى أن ذلك اليوم الذي يكفرون به وينكرونه هو اليوم الحق الذي لا بد أن يقع، فمن أراد أن يستعد للقاء الله تعالى في ذلك اليوم ويتخذ له طريقاً إليه وإلى السلامة من عذابه وسخطه فقد أنقذ نفسه وأعتقها.
__________
(5) - سؤال: هل تعلق الجار والمجرور «إلى ربه» بقوله «مآباً»؟ إن كان فما فائدة تقدمهما؟
الجواب: «إلى ربه» متعلق بمآباً، وقدم الجار والمجرور لأهميته من حيث أنه المقصود في الجملة.
الآية 40
إِنَّا أَنذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا
📝 التفسير:
{إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنْظُرُ (1) الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَالَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا 40} (2) يخاطب الله تعالى المشركين بأن يحذروا فقد قرب موعد نزول عذابه وسخطه، فكل آت قريب.
ويخبرهم أن الأولى بهم أن يقدموا لأنفسهم العمل الصالح وطاعة الله تعالى حتى يأتوا يوم القيامة وصحائفهم بيضاء ناصعة البياض، وحتى لا يندموا عندما يرون صحائف أعمالهم وقد أحصي عليهم فيها ما عملوه من الأعمال القبيحة فيندمون عند ذلك أشد الندم، ويتمنون من شدة ما يرون من الحساب الدقيق، وما سيكون عليهم من الجزاء- أنهم لو لم يخلقوا ولم يبعثهم الله تعالى من جديد.
__________
(1) - سؤال: ما فائدة تنكير قوله: «عذاباً قريباً»؟ وعلام انتصب قوله: «يوم ينظر»؟
الجواب: التنكير للتعظيم والتهويل. «يوم ينظر» متعلق بمحذوف صفة لعذاباً.
(2) - سؤال: ما هي المناسبة في جعل هذه الآية خاتمة للسورة المباركة؟
الجواب: في الآية إشارة إلى تمام السورة من حيث إفادتها إلى آخر ما يصير إليه الكافر وغاية ما ينتهي إليه حاله وعاقبة أمره.