القرآن الكريم مع التفسير

سورة النازعات

آية
إجمالي الآيات: 46 • المفسرة: 0 (0%)
الآية 21
فَكَذَّبَ وَعَصَى
📝 التفسير:
{فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَى 20 فَكَذَّبَ وَعَصَى 21 ثُمَّ أَدْبَرَ (2) يَسْعَى 22 فَحَشَرَ فَنَادَى 23 فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى 24 فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى (3) 25 إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى 26} وقد جاءه بالمعجزة الدالة على صدق نبوته، وهي آية العصا واليد البيضاء، ولكنه كذب وتمرد واستكبر عن اتباع موسى وتصديقه، وأخذ يسعى في إبطال دعوته جهده، إذ جمع قومه وأهل مملكته وجنوده فنادى فيهم بأنه ربهم (4)، وأنه يجب عليهم طاعته ونصرته على من عاداه، وأن يعينوه على القضاء على موسى وقومه إذ قد شقوا عصا الطاعة، ولكن الله سبحانه وتعالى أخذه قبل أن يتمكن من النيل من نبيه، فأنزل عليه العذاب في الدنيا قبل عذاب الآخرة، وأغرقه وجعله عبرة لمن بعده؛ ليعتبروا به، ويعرفوا كيف يكون جزاء المكذبين بأنبيائهم، وأخبر قريشاً أن فيما جرى على فرعون وجنوده عبرة لهم إن أرادوا أن يعتبروا به، ويرتدعوا عن كفرهم وتكذيبهم.
__________
(2) - سؤال: ما معنى الإدبار هنا في قوله: «ثم أدبر»؟
الجواب: معناه الإعراض أي: أعرض مسرعاً خوفاً من الحية.
(3) - سؤال: فضلاً ما إعراب «نكال»؟ وكيف أطلق عليه بأنه نكال الآخرة، وهو لم يأت بعد؟
الجواب: «نكال» مصدر مؤكد لمضمون ما قبله كـ «وعد الله» أو مفعول لأجله. ولم يقع نكال الآخرة ولكنه لتحقق وقوعه كأنه قد وقع.
(4) - سؤال: قد يتأول بعض العلماء هنا أن الربوبية بمعنى الملك والسيادة لا الألوهية فما رأيكم في ذلك؟
الجواب: قد قال فرعون: {لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ 29} [الشعراء]، فهذه الآية نص في رد قول ذلك البعض.
الآية 22
ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى
📝 التفسير:
{فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَى 20 فَكَذَّبَ وَعَصَى 21 ثُمَّ أَدْبَرَ (2) يَسْعَى 22 فَحَشَرَ فَنَادَى 23 فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى 24 فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى (3) 25 إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى 26} وقد جاءه بالمعجزة الدالة على صدق نبوته، وهي آية العصا واليد البيضاء، ولكنه كذب وتمرد واستكبر عن اتباع موسى وتصديقه، وأخذ يسعى في إبطال دعوته جهده، إذ جمع قومه وأهل مملكته وجنوده فنادى فيهم بأنه ربهم (4)، وأنه يجب عليهم طاعته ونصرته على من عاداه، وأن يعينوه على القضاء على موسى وقومه إذ قد شقوا عصا الطاعة، ولكن الله سبحانه وتعالى أخذه قبل أن يتمكن من النيل من نبيه، فأنزل عليه العذاب في الدنيا قبل عذاب الآخرة، وأغرقه وجعله عبرة لمن بعده؛ ليعتبروا به، ويعرفوا كيف يكون جزاء المكذبين بأنبيائهم، وأخبر قريشاً أن فيما جرى على فرعون وجنوده عبرة لهم إن أرادوا أن يعتبروا به، ويرتدعوا عن كفرهم وتكذيبهم.
__________
(2) - سؤال: ما معنى الإدبار هنا في قوله: «ثم أدبر»؟
الجواب: معناه الإعراض أي: أعرض مسرعاً خوفاً من الحية.
(3) - سؤال: فضلاً ما إعراب «نكال»؟ وكيف أطلق عليه بأنه نكال الآخرة، وهو لم يأت بعد؟
الجواب: «نكال» مصدر مؤكد لمضمون ما قبله كـ «وعد الله» أو مفعول لأجله. ولم يقع نكال الآخرة ولكنه لتحقق وقوعه كأنه قد وقع.
(4) - سؤال: قد يتأول بعض العلماء هنا أن الربوبية بمعنى الملك والسيادة لا الألوهية فما رأيكم في ذلك؟
الجواب: قد قال فرعون: {لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ 29} [الشعراء]، فهذه الآية نص في رد قول ذلك البعض.
الآية 23
فَحَشَرَ فَنَادَى
📝 التفسير:
{فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَى 20 فَكَذَّبَ وَعَصَى 21 ثُمَّ أَدْبَرَ (2) يَسْعَى 22 فَحَشَرَ فَنَادَى 23 فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى 24 فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى (3) 25 إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى 26} وقد جاءه بالمعجزة الدالة على صدق نبوته، وهي آية العصا واليد البيضاء، ولكنه كذب وتمرد واستكبر عن اتباع موسى وتصديقه، وأخذ يسعى في إبطال دعوته جهده، إذ جمع قومه وأهل مملكته وجنوده فنادى فيهم بأنه ربهم (4)، وأنه يجب عليهم طاعته ونصرته على من عاداه، وأن يعينوه على القضاء على موسى وقومه إذ قد شقوا عصا الطاعة، ولكن الله سبحانه وتعالى أخذه قبل أن يتمكن من النيل من نبيه، فأنزل عليه العذاب في الدنيا قبل عذاب الآخرة، وأغرقه وجعله عبرة لمن بعده؛ ليعتبروا به، ويعرفوا كيف يكون جزاء المكذبين بأنبيائهم، وأخبر قريشاً أن فيما جرى على فرعون وجنوده عبرة لهم إن أرادوا أن يعتبروا به، ويرتدعوا عن كفرهم وتكذيبهم.
__________
(2) - سؤال: ما معنى الإدبار هنا في قوله: «ثم أدبر»؟
الجواب: معناه الإعراض أي: أعرض مسرعاً خوفاً من الحية.
(3) - سؤال: فضلاً ما إعراب «نكال»؟ وكيف أطلق عليه بأنه نكال الآخرة، وهو لم يأت بعد؟
الجواب: «نكال» مصدر مؤكد لمضمون ما قبله كـ «وعد الله» أو مفعول لأجله. ولم يقع نكال الآخرة ولكنه لتحقق وقوعه كأنه قد وقع.
(4) - سؤال: قد يتأول بعض العلماء هنا أن الربوبية بمعنى الملك والسيادة لا الألوهية فما رأيكم في ذلك؟
الجواب: قد قال فرعون: {لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ 29} [الشعراء]، فهذه الآية نص في رد قول ذلك البعض.
الآية 24
فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى
📝 التفسير:
{فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَى 20 فَكَذَّبَ وَعَصَى 21 ثُمَّ أَدْبَرَ (2) يَسْعَى 22 فَحَشَرَ فَنَادَى 23 فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى 24 فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى (3) 25 إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى 26} وقد جاءه بالمعجزة الدالة على صدق نبوته، وهي آية العصا واليد البيضاء، ولكنه كذب وتمرد واستكبر عن اتباع موسى وتصديقه، وأخذ يسعى في إبطال دعوته جهده، إذ جمع قومه وأهل مملكته وجنوده فنادى فيهم بأنه ربهم (4)، وأنه يجب عليهم طاعته ونصرته على من عاداه، وأن يعينوه على القضاء على موسى وقومه إذ قد شقوا عصا الطاعة، ولكن الله سبحانه وتعالى أخذه قبل أن يتمكن من النيل من نبيه، فأنزل عليه العذاب في الدنيا قبل عذاب الآخرة، وأغرقه وجعله عبرة لمن بعده؛ ليعتبروا به، ويعرفوا كيف يكون جزاء المكذبين بأنبيائهم، وأخبر قريشاً أن فيما جرى على فرعون وجنوده عبرة لهم إن أرادوا أن يعتبروا به، ويرتدعوا عن كفرهم وتكذيبهم.
__________
(2) - سؤال: ما معنى الإدبار هنا في قوله: «ثم أدبر»؟
الجواب: معناه الإعراض أي: أعرض مسرعاً خوفاً من الحية.
(3) - سؤال: فضلاً ما إعراب «نكال»؟ وكيف أطلق عليه بأنه نكال الآخرة، وهو لم يأت بعد؟
الجواب: «نكال» مصدر مؤكد لمضمون ما قبله كـ «وعد الله» أو مفعول لأجله. ولم يقع نكال الآخرة ولكنه لتحقق وقوعه كأنه قد وقع.
(4) - سؤال: قد يتأول بعض العلماء هنا أن الربوبية بمعنى الملك والسيادة لا الألوهية فما رأيكم في ذلك؟
الجواب: قد قال فرعون: {لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ 29} [الشعراء]، فهذه الآية نص في رد قول ذلك البعض.
الآية 25
فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى
📝 التفسير:
{فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَى 20 فَكَذَّبَ وَعَصَى 21 ثُمَّ أَدْبَرَ (2) يَسْعَى 22 فَحَشَرَ فَنَادَى 23 فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى 24 فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى (3) 25 إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى 26} وقد جاءه بالمعجزة الدالة على صدق نبوته، وهي آية العصا واليد البيضاء، ولكنه كذب وتمرد واستكبر عن اتباع موسى وتصديقه، وأخذ يسعى في إبطال دعوته جهده، إذ جمع قومه وأهل مملكته وجنوده فنادى فيهم بأنه ربهم (4)، وأنه يجب عليهم طاعته ونصرته على من عاداه، وأن يعينوه على القضاء على موسى وقومه إذ قد شقوا عصا الطاعة، ولكن الله سبحانه وتعالى أخذه قبل أن يتمكن من النيل من نبيه، فأنزل عليه العذاب في الدنيا قبل عذاب الآخرة، وأغرقه وجعله عبرة لمن بعده؛ ليعتبروا به، ويعرفوا كيف يكون جزاء المكذبين بأنبيائهم، وأخبر قريشاً أن فيما جرى على فرعون وجنوده عبرة لهم إن أرادوا أن يعتبروا به، ويرتدعوا عن كفرهم وتكذيبهم.
__________
(2) - سؤال: ما معنى الإدبار هنا في قوله: «ثم أدبر»؟
الجواب: معناه الإعراض أي: أعرض مسرعاً خوفاً من الحية.
(3) - سؤال: فضلاً ما إعراب «نكال»؟ وكيف أطلق عليه بأنه نكال الآخرة، وهو لم يأت بعد؟
الجواب: «نكال» مصدر مؤكد لمضمون ما قبله كـ «وعد الله» أو مفعول لأجله. ولم يقع نكال الآخرة ولكنه لتحقق وقوعه كأنه قد وقع.
(4) - سؤال: قد يتأول بعض العلماء هنا أن الربوبية بمعنى الملك والسيادة لا الألوهية فما رأيكم في ذلك؟
الجواب: قد قال فرعون: {لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ 29} [الشعراء]، فهذه الآية نص في رد قول ذلك البعض.
الآية 26
إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَى
📝 التفسير:
{فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَى 20 فَكَذَّبَ وَعَصَى 21 ثُمَّ أَدْبَرَ (2) يَسْعَى 22 فَحَشَرَ فَنَادَى 23 فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى 24 فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى (3) 25 إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى 26} وقد جاءه بالمعجزة الدالة على صدق نبوته، وهي آية العصا واليد البيضاء، ولكنه كذب وتمرد واستكبر عن اتباع موسى وتصديقه، وأخذ يسعى في إبطال دعوته جهده، إذ جمع قومه وأهل مملكته وجنوده فنادى فيهم بأنه ربهم (4)، وأنه يجب عليهم طاعته ونصرته على من عاداه، وأن يعينوه على القضاء على موسى وقومه إذ قد شقوا عصا الطاعة، ولكن الله سبحانه وتعالى أخذه قبل أن يتمكن من النيل من نبيه، فأنزل عليه العذاب في الدنيا قبل عذاب الآخرة، وأغرقه وجعله عبرة لمن بعده؛ ليعتبروا به، ويعرفوا كيف يكون جزاء المكذبين بأنبيائهم، وأخبر قريشاً أن فيما جرى على فرعون وجنوده عبرة لهم إن أرادوا أن يعتبروا به، ويرتدعوا عن كفرهم وتكذيبهم.
__________
(2) - سؤال: ما معنى الإدبار هنا في قوله: «ثم أدبر»؟
الجواب: معناه الإعراض أي: أعرض مسرعاً خوفاً من الحية.
(3) - سؤال: فضلاً ما إعراب «نكال»؟ وكيف أطلق عليه بأنه نكال الآخرة، وهو لم يأت بعد؟
الجواب: «نكال» مصدر مؤكد لمضمون ما قبله كـ «وعد الله» أو مفعول لأجله. ولم يقع نكال الآخرة ولكنه لتحقق وقوعه كأنه قد وقع.
(4) - سؤال: قد يتأول بعض العلماء هنا أن الربوبية بمعنى الملك والسيادة لا الألوهية فما رأيكم في ذلك؟
الجواب: قد قال فرعون: {لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ 29} [الشعراء]، فهذه الآية نص في رد قول ذلك البعض.
الآية 27
أَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا
📝 التفسير:
{ءَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا (1) 27 رَفَعَ سَمْكَهَا (2) فَسَوَّاهَا 28 وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا 29 وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (3) 30 أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا 31 وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا 32 مَتَاعًا (4) لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ 33} وعندما أنكر المشركون أمر البعث والحساب، واستبعدوا قدرة الله سبحانه وتعالى على ذلك، سألهم الله تعالى عن أمر خلقهم وخلق السماء أيهما أشد خلقاً وأعظم؟ فلا بد أن يجيبوه بأنه السماء حتماً، ولو أجابوا بخلاف ذلك لكانوا منكرين للضرورة، ولحكم عليهم السامع بسخافة عقولهم وتفاهتهم.
ثم أخبر الله سبحانه وتعالى بأنه الذي خلقها ورفعها بغير عمد، وأنه الذي غطى الليل بالظلمة الساترة (5)، وجعل النهار مبصراً بقدرته، وأنه الذي دحا الأرض بالتراب، وجعلها صالحة لنباتهم ومستقراً لماء شربهم الذي به قوام حياتهم، وقد أرسى الجبال ليحفظ توازنها عن أن تتمايد بهم، وأن كل ذلك رحمة منه تعالى بعباده ليتمتعوا ويتنعموا ويأكلوا ويشربوا منها هم وأنعامهم، وأن من قدر على كل ذلك لا بد أن يقدر على أمر إحيائهم وبعثهم بعد موتهم. ومعنى «دحاها»: طمها بالتراب.
__________
(1) - سؤال: ما الوجه في فصل جملة «بناها»؟ وما يكون محلها؟
الجواب: الوجه هو كون «بناها» استئناف بياني أي: في محل جواب سؤال مقدر.
(2) - سؤال: ما هو السُّمْك الذي أخبر الله برفعه؟
الجواب: هو أجرامها السميكة.
(3) - سؤال: ظاهر الآيات أن دحو الأرض كان بعد خلق السماء وليلها ونهارها فكيف يتعقل ذلك؟
الجواب: ما زال دحو الأرض حاصلاً إلى اليوم فإن الله تعالى ينزل الأمطار على الجبال فيحت المطر وسيوله من الجبال فتسحبه السيول إلى المنخفضات التي تستقر فيها السيول فيترسب التراب الذي حته المطر والسيول من الجبال في ذلك المنخفض فيتكاثر ذلك في المنخفات حتى تصير أرضاً مستوية لا يقر عليها الماء، ألا ترى إلى البرك وما يجتمع فيها من التراب فلو لم يخرج من البرك لامتلأت البرك تراباً، وهكذا الحرث الذي يسقى من السيول فإنه يحتاج الحين بعد الحين إلى إخراج التراب الزائد.
(4) - سؤال: ما إعراب كل من «والأرض، والجبال، متاعاً»؟
الجواب: «والأرض» مفعول به لفعل محذوف من باب الاشتغال، وهكذا قوله: «والجبال أرساها» فالجبال مفعول به لفعل محذوف، و «متاعاً» مفعول من أجله.

(5) - سؤال: يقال: الظلمة الساترة هي الليل فكيف يغطى الشيء بنفسه أم أن المراد جعله مظلماً؟
الجواب: المراد أن الله تعالى جعل الليل مظلماً لأنه لم يكن حينئذ ليل مظلم، ويمكن أن يقال إن الله تعالى جعل الوقت الذي قدره ليكون ليلاً مظلماً.
الآية 28
رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا
📝 التفسير:
{ءَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا (1) 27 رَفَعَ سَمْكَهَا (2) فَسَوَّاهَا 28 وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا 29 وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (3) 30 أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا 31 وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا 32 مَتَاعًا (4) لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ 33} وعندما أنكر المشركون أمر البعث والحساب، واستبعدوا قدرة الله سبحانه وتعالى على ذلك، سألهم الله تعالى عن أمر خلقهم وخلق السماء أيهما أشد خلقاً وأعظم؟ فلا بد أن يجيبوه بأنه السماء حتماً، ولو أجابوا بخلاف ذلك لكانوا منكرين للضرورة، ولحكم عليهم السامع بسخافة عقولهم وتفاهتهم.
ثم أخبر الله سبحانه وتعالى بأنه الذي خلقها ورفعها بغير عمد، وأنه الذي غطى الليل بالظلمة الساترة (5)، وجعل النهار مبصراً بقدرته، وأنه الذي دحا الأرض بالتراب، وجعلها صالحة لنباتهم ومستقراً لماء شربهم الذي به قوام حياتهم، وقد أرسى الجبال ليحفظ توازنها عن أن تتمايد بهم، وأن كل ذلك رحمة منه تعالى بعباده ليتمتعوا ويتنعموا ويأكلوا ويشربوا منها هم وأنعامهم، وأن من قدر على كل ذلك لا بد أن يقدر على أمر إحيائهم وبعثهم بعد موتهم. ومعنى «دحاها»: طمها بالتراب.
__________
(1) - سؤال: ما الوجه في فصل جملة «بناها»؟ وما يكون محلها؟
الجواب: الوجه هو كون «بناها» استئناف بياني أي: في محل جواب سؤال مقدر.
(2) - سؤال: ما هو السُّمْك الذي أخبر الله برفعه؟
الجواب: هو أجرامها السميكة.
(3) - سؤال: ظاهر الآيات أن دحو الأرض كان بعد خلق السماء وليلها ونهارها فكيف يتعقل ذلك؟
الجواب: ما زال دحو الأرض حاصلاً إلى اليوم فإن الله تعالى ينزل الأمطار على الجبال فيحت المطر وسيوله من الجبال فتسحبه السيول إلى المنخفضات التي تستقر فيها السيول فيترسب التراب الذي حته المطر والسيول من الجبال في ذلك المنخفض فيتكاثر ذلك في المنخفات حتى تصير أرضاً مستوية لا يقر عليها الماء، ألا ترى إلى البرك وما يجتمع فيها من التراب فلو لم يخرج من البرك لامتلأت البرك تراباً، وهكذا الحرث الذي يسقى من السيول فإنه يحتاج الحين بعد الحين إلى إخراج التراب الزائد.
(4) - سؤال: ما إعراب كل من «والأرض، والجبال، متاعاً»؟
الجواب: «والأرض» مفعول به لفعل محذوف من باب الاشتغال، وهكذا قوله: «والجبال أرساها» فالجبال مفعول به لفعل محذوف، و «متاعاً» مفعول من أجله.

(5) - سؤال: يقال: الظلمة الساترة هي الليل فكيف يغطى الشيء بنفسه أم أن المراد جعله مظلماً؟
الجواب: المراد أن الله تعالى جعل الليل مظلماً لأنه لم يكن حينئذ ليل مظلم، ويمكن أن يقال إن الله تعالى جعل الوقت الذي قدره ليكون ليلاً مظلماً.
الآية 29
وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا
📝 التفسير:
{ءَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا (1) 27 رَفَعَ سَمْكَهَا (2) فَسَوَّاهَا 28 وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا 29 وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (3) 30 أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا 31 وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا 32 مَتَاعًا (4) لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ 33} وعندما أنكر المشركون أمر البعث والحساب، واستبعدوا قدرة الله سبحانه وتعالى على ذلك، سألهم الله تعالى عن أمر خلقهم وخلق السماء أيهما أشد خلقاً وأعظم؟ فلا بد أن يجيبوه بأنه السماء حتماً، ولو أجابوا بخلاف ذلك لكانوا منكرين للضرورة، ولحكم عليهم السامع بسخافة عقولهم وتفاهتهم.
ثم أخبر الله سبحانه وتعالى بأنه الذي خلقها ورفعها بغير عمد، وأنه الذي غطى الليل بالظلمة الساترة (5)، وجعل النهار مبصراً بقدرته، وأنه الذي دحا الأرض بالتراب، وجعلها صالحة لنباتهم ومستقراً لماء شربهم الذي به قوام حياتهم، وقد أرسى الجبال ليحفظ توازنها عن أن تتمايد بهم، وأن كل ذلك رحمة منه تعالى بعباده ليتمتعوا ويتنعموا ويأكلوا ويشربوا منها هم وأنعامهم، وأن من قدر على كل ذلك لا بد أن يقدر على أمر إحيائهم وبعثهم بعد موتهم. ومعنى «دحاها»: طمها بالتراب.
__________
(1) - سؤال: ما الوجه في فصل جملة «بناها»؟ وما يكون محلها؟
الجواب: الوجه هو كون «بناها» استئناف بياني أي: في محل جواب سؤال مقدر.
(2) - سؤال: ما هو السُّمْك الذي أخبر الله برفعه؟
الجواب: هو أجرامها السميكة.
(3) - سؤال: ظاهر الآيات أن دحو الأرض كان بعد خلق السماء وليلها ونهارها فكيف يتعقل ذلك؟
الجواب: ما زال دحو الأرض حاصلاً إلى اليوم فإن الله تعالى ينزل الأمطار على الجبال فيحت المطر وسيوله من الجبال فتسحبه السيول إلى المنخفضات التي تستقر فيها السيول فيترسب التراب الذي حته المطر والسيول من الجبال في ذلك المنخفض فيتكاثر ذلك في المنخفات حتى تصير أرضاً مستوية لا يقر عليها الماء، ألا ترى إلى البرك وما يجتمع فيها من التراب فلو لم يخرج من البرك لامتلأت البرك تراباً، وهكذا الحرث الذي يسقى من السيول فإنه يحتاج الحين بعد الحين إلى إخراج التراب الزائد.
(4) - سؤال: ما إعراب كل من «والأرض، والجبال، متاعاً»؟
الجواب: «والأرض» مفعول به لفعل محذوف من باب الاشتغال، وهكذا قوله: «والجبال أرساها» فالجبال مفعول به لفعل محذوف، و «متاعاً» مفعول من أجله.

(5) - سؤال: يقال: الظلمة الساترة هي الليل فكيف يغطى الشيء بنفسه أم أن المراد جعله مظلماً؟
الجواب: المراد أن الله تعالى جعل الليل مظلماً لأنه لم يكن حينئذ ليل مظلم، ويمكن أن يقال إن الله تعالى جعل الوقت الذي قدره ليكون ليلاً مظلماً.
الآية 30
وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا
📝 التفسير:
{ءَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا (1) 27 رَفَعَ سَمْكَهَا (2) فَسَوَّاهَا 28 وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا 29 وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (3) 30 أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا 31 وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا 32 مَتَاعًا (4) لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ 33} وعندما أنكر المشركون أمر البعث والحساب، واستبعدوا قدرة الله سبحانه وتعالى على ذلك، سألهم الله تعالى عن أمر خلقهم وخلق السماء أيهما أشد خلقاً وأعظم؟ فلا بد أن يجيبوه بأنه السماء حتماً، ولو أجابوا بخلاف ذلك لكانوا منكرين للضرورة، ولحكم عليهم السامع بسخافة عقولهم وتفاهتهم.
ثم أخبر الله سبحانه وتعالى بأنه الذي خلقها ورفعها بغير عمد، وأنه الذي غطى الليل بالظلمة الساترة (5)، وجعل النهار مبصراً بقدرته، وأنه الذي دحا الأرض بالتراب، وجعلها صالحة لنباتهم ومستقراً لماء شربهم الذي به قوام حياتهم، وقد أرسى الجبال ليحفظ توازنها عن أن تتمايد بهم، وأن كل ذلك رحمة منه تعالى بعباده ليتمتعوا ويتنعموا ويأكلوا ويشربوا منها هم وأنعامهم، وأن من قدر على كل ذلك لا بد أن يقدر على أمر إحيائهم وبعثهم بعد موتهم. ومعنى «دحاها»: طمها بالتراب.
__________
(1) - سؤال: ما الوجه في فصل جملة «بناها»؟ وما يكون محلها؟
الجواب: الوجه هو كون «بناها» استئناف بياني أي: في محل جواب سؤال مقدر.
(2) - سؤال: ما هو السُّمْك الذي أخبر الله برفعه؟
الجواب: هو أجرامها السميكة.
(3) - سؤال: ظاهر الآيات أن دحو الأرض كان بعد خلق السماء وليلها ونهارها فكيف يتعقل ذلك؟
الجواب: ما زال دحو الأرض حاصلاً إلى اليوم فإن الله تعالى ينزل الأمطار على الجبال فيحت المطر وسيوله من الجبال فتسحبه السيول إلى المنخفضات التي تستقر فيها السيول فيترسب التراب الذي حته المطر والسيول من الجبال في ذلك المنخفض فيتكاثر ذلك في المنخفات حتى تصير أرضاً مستوية لا يقر عليها الماء، ألا ترى إلى البرك وما يجتمع فيها من التراب فلو لم يخرج من البرك لامتلأت البرك تراباً، وهكذا الحرث الذي يسقى من السيول فإنه يحتاج الحين بعد الحين إلى إخراج التراب الزائد.
(4) - سؤال: ما إعراب كل من «والأرض، والجبال، متاعاً»؟
الجواب: «والأرض» مفعول به لفعل محذوف من باب الاشتغال، وهكذا قوله: «والجبال أرساها» فالجبال مفعول به لفعل محذوف، و «متاعاً» مفعول من أجله.

(5) - سؤال: يقال: الظلمة الساترة هي الليل فكيف يغطى الشيء بنفسه أم أن المراد جعله مظلماً؟
الجواب: المراد أن الله تعالى جعل الليل مظلماً لأنه لم يكن حينئذ ليل مظلم، ويمكن أن يقال إن الله تعالى جعل الوقت الذي قدره ليكون ليلاً مظلماً.
الآية 31
أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا
📝 التفسير:
{ءَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا (1) 27 رَفَعَ سَمْكَهَا (2) فَسَوَّاهَا 28 وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا 29 وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (3) 30 أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا 31 وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا 32 مَتَاعًا (4) لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ 33} وعندما أنكر المشركون أمر البعث والحساب، واستبعدوا قدرة الله سبحانه وتعالى على ذلك، سألهم الله تعالى عن أمر خلقهم وخلق السماء أيهما أشد خلقاً وأعظم؟ فلا بد أن يجيبوه بأنه السماء حتماً، ولو أجابوا بخلاف ذلك لكانوا منكرين للضرورة، ولحكم عليهم السامع بسخافة عقولهم وتفاهتهم.
ثم أخبر الله سبحانه وتعالى بأنه الذي خلقها ورفعها بغير عمد، وأنه الذي غطى الليل بالظلمة الساترة (5)، وجعل النهار مبصراً بقدرته، وأنه الذي دحا الأرض بالتراب، وجعلها صالحة لنباتهم ومستقراً لماء شربهم الذي به قوام حياتهم، وقد أرسى الجبال ليحفظ توازنها عن أن تتمايد بهم، وأن كل ذلك رحمة منه تعالى بعباده ليتمتعوا ويتنعموا ويأكلوا ويشربوا منها هم وأنعامهم، وأن من قدر على كل ذلك لا بد أن يقدر على أمر إحيائهم وبعثهم بعد موتهم. ومعنى «دحاها»: طمها بالتراب.
__________
(1) - سؤال: ما الوجه في فصل جملة «بناها»؟ وما يكون محلها؟
الجواب: الوجه هو كون «بناها» استئناف بياني أي: في محل جواب سؤال مقدر.
(2) - سؤال: ما هو السُّمْك الذي أخبر الله برفعه؟
الجواب: هو أجرامها السميكة.
(3) - سؤال: ظاهر الآيات أن دحو الأرض كان بعد خلق السماء وليلها ونهارها فكيف يتعقل ذلك؟
الجواب: ما زال دحو الأرض حاصلاً إلى اليوم فإن الله تعالى ينزل الأمطار على الجبال فيحت المطر وسيوله من الجبال فتسحبه السيول إلى المنخفضات التي تستقر فيها السيول فيترسب التراب الذي حته المطر والسيول من الجبال في ذلك المنخفض فيتكاثر ذلك في المنخفات حتى تصير أرضاً مستوية لا يقر عليها الماء، ألا ترى إلى البرك وما يجتمع فيها من التراب فلو لم يخرج من البرك لامتلأت البرك تراباً، وهكذا الحرث الذي يسقى من السيول فإنه يحتاج الحين بعد الحين إلى إخراج التراب الزائد.
(4) - سؤال: ما إعراب كل من «والأرض، والجبال، متاعاً»؟
الجواب: «والأرض» مفعول به لفعل محذوف من باب الاشتغال، وهكذا قوله: «والجبال أرساها» فالجبال مفعول به لفعل محذوف، و «متاعاً» مفعول من أجله.

(5) - سؤال: يقال: الظلمة الساترة هي الليل فكيف يغطى الشيء بنفسه أم أن المراد جعله مظلماً؟
الجواب: المراد أن الله تعالى جعل الليل مظلماً لأنه لم يكن حينئذ ليل مظلم، ويمكن أن يقال إن الله تعالى جعل الوقت الذي قدره ليكون ليلاً مظلماً.
الآية 32
وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا
📝 التفسير:
{ءَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا (1) 27 رَفَعَ سَمْكَهَا (2) فَسَوَّاهَا 28 وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا 29 وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (3) 30 أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا 31 وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا 32 مَتَاعًا (4) لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ 33} وعندما أنكر المشركون أمر البعث والحساب، واستبعدوا قدرة الله سبحانه وتعالى على ذلك، سألهم الله تعالى عن أمر خلقهم وخلق السماء أيهما أشد خلقاً وأعظم؟ فلا بد أن يجيبوه بأنه السماء حتماً، ولو أجابوا بخلاف ذلك لكانوا منكرين للضرورة، ولحكم عليهم السامع بسخافة عقولهم وتفاهتهم.
ثم أخبر الله سبحانه وتعالى بأنه الذي خلقها ورفعها بغير عمد، وأنه الذي غطى الليل بالظلمة الساترة (5)، وجعل النهار مبصراً بقدرته، وأنه الذي دحا الأرض بالتراب، وجعلها صالحة لنباتهم ومستقراً لماء شربهم الذي به قوام حياتهم، وقد أرسى الجبال ليحفظ توازنها عن أن تتمايد بهم، وأن كل ذلك رحمة منه تعالى بعباده ليتمتعوا ويتنعموا ويأكلوا ويشربوا منها هم وأنعامهم، وأن من قدر على كل ذلك لا بد أن يقدر على أمر إحيائهم وبعثهم بعد موتهم. ومعنى «دحاها»: طمها بالتراب.
__________
(1) - سؤال: ما الوجه في فصل جملة «بناها»؟ وما يكون محلها؟
الجواب: الوجه هو كون «بناها» استئناف بياني أي: في محل جواب سؤال مقدر.
(2) - سؤال: ما هو السُّمْك الذي أخبر الله برفعه؟
الجواب: هو أجرامها السميكة.
(3) - سؤال: ظاهر الآيات أن دحو الأرض كان بعد خلق السماء وليلها ونهارها فكيف يتعقل ذلك؟
الجواب: ما زال دحو الأرض حاصلاً إلى اليوم فإن الله تعالى ينزل الأمطار على الجبال فيحت المطر وسيوله من الجبال فتسحبه السيول إلى المنخفضات التي تستقر فيها السيول فيترسب التراب الذي حته المطر والسيول من الجبال في ذلك المنخفض فيتكاثر ذلك في المنخفات حتى تصير أرضاً مستوية لا يقر عليها الماء، ألا ترى إلى البرك وما يجتمع فيها من التراب فلو لم يخرج من البرك لامتلأت البرك تراباً، وهكذا الحرث الذي يسقى من السيول فإنه يحتاج الحين بعد الحين إلى إخراج التراب الزائد.
(4) - سؤال: ما إعراب كل من «والأرض، والجبال، متاعاً»؟
الجواب: «والأرض» مفعول به لفعل محذوف من باب الاشتغال، وهكذا قوله: «والجبال أرساها» فالجبال مفعول به لفعل محذوف، و «متاعاً» مفعول من أجله.

(5) - سؤال: يقال: الظلمة الساترة هي الليل فكيف يغطى الشيء بنفسه أم أن المراد جعله مظلماً؟
الجواب: المراد أن الله تعالى جعل الليل مظلماً لأنه لم يكن حينئذ ليل مظلم، ويمكن أن يقال إن الله تعالى جعل الوقت الذي قدره ليكون ليلاً مظلماً.
الآية 33
مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ
📝 التفسير:
{ءَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا (1) 27 رَفَعَ سَمْكَهَا (2) فَسَوَّاهَا 28 وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا 29 وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (3) 30 أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا 31 وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا 32 مَتَاعًا (4) لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ 33} وعندما أنكر المشركون أمر البعث والحساب، واستبعدوا قدرة الله سبحانه وتعالى على ذلك، سألهم الله تعالى عن أمر خلقهم وخلق السماء أيهما أشد خلقاً وأعظم؟ فلا بد أن يجيبوه بأنه السماء حتماً، ولو أجابوا بخلاف ذلك لكانوا منكرين للضرورة، ولحكم عليهم السامع بسخافة عقولهم وتفاهتهم.
ثم أخبر الله سبحانه وتعالى بأنه الذي خلقها ورفعها بغير عمد، وأنه الذي غطى الليل بالظلمة الساترة (5)، وجعل النهار مبصراً بقدرته، وأنه الذي دحا الأرض بالتراب، وجعلها صالحة لنباتهم ومستقراً لماء شربهم الذي به قوام حياتهم، وقد أرسى الجبال ليحفظ توازنها عن أن تتمايد بهم، وأن كل ذلك رحمة منه تعالى بعباده ليتمتعوا ويتنعموا ويأكلوا ويشربوا منها هم وأنعامهم، وأن من قدر على كل ذلك لا بد أن يقدر على أمر إحيائهم وبعثهم بعد موتهم. ومعنى «دحاها»: طمها بالتراب.
__________
(1) - سؤال: ما الوجه في فصل جملة «بناها»؟ وما يكون محلها؟
الجواب: الوجه هو كون «بناها» استئناف بياني أي: في محل جواب سؤال مقدر.
(2) - سؤال: ما هو السُّمْك الذي أخبر الله برفعه؟
الجواب: هو أجرامها السميكة.
(3) - سؤال: ظاهر الآيات أن دحو الأرض كان بعد خلق السماء وليلها ونهارها فكيف يتعقل ذلك؟
الجواب: ما زال دحو الأرض حاصلاً إلى اليوم فإن الله تعالى ينزل الأمطار على الجبال فيحت المطر وسيوله من الجبال فتسحبه السيول إلى المنخفضات التي تستقر فيها السيول فيترسب التراب الذي حته المطر والسيول من الجبال في ذلك المنخفض فيتكاثر ذلك في المنخفات حتى تصير أرضاً مستوية لا يقر عليها الماء، ألا ترى إلى البرك وما يجتمع فيها من التراب فلو لم يخرج من البرك لامتلأت البرك تراباً، وهكذا الحرث الذي يسقى من السيول فإنه يحتاج الحين بعد الحين إلى إخراج التراب الزائد.
(4) - سؤال: ما إعراب كل من «والأرض، والجبال، متاعاً»؟
الجواب: «والأرض» مفعول به لفعل محذوف من باب الاشتغال، وهكذا قوله: «والجبال أرساها» فالجبال مفعول به لفعل محذوف، و «متاعاً» مفعول من أجله.

(5) - سؤال: يقال: الظلمة الساترة هي الليل فكيف يغطى الشيء بنفسه أم أن المراد جعله مظلماً؟
الجواب: المراد أن الله تعالى جعل الليل مظلماً لأنه لم يكن حينئذ ليل مظلم، ويمكن أن يقال إن الله تعالى جعل الوقت الذي قدره ليكون ليلاً مظلماً.
الآية 34
فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى
📝 التفسير:
{فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى 34} (2) وقد جعل الله سبحانه وتعالى لكم ما جعل وأنعم عليكم بكل هذه النعم إلى أن يحين (3) موعد الحياة الأخرى.
والطامة: الداهية المدمرة للكون كله، التي تقضي على كل ما فيه، وتنهي أمر السماء والأرض وما بينهما.
________
(2) - سؤال: أين جواب «إذا جاءت الطامة الكبرى»؟
الجواب: جواب الشرط مقدر أي: يبعث الناس.
(3) - سؤال: من أين فهمنا هذا، سلام الله عليكم ورحمته؟
الجواب: فهم ذلك من مجيء هذه الجملة عقب قوله: {وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا 30} ... إلى {مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ 33} فقد جعل الله تعالى للناس هذه النعم التي متعهم بها في الدنيا يخوضون فيها وليس بعد ذلك إلا مجيئ الطامة وموعد الحياة الأخرى.
الآية 35
يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى
📝 التفسير:
{يَوْمَ (4) يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَى 35 وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى 36} وذلك اليوم هو اليوم الذي سيتذكر الإنسان فيه كل ما عمله في الدنيا من صغير الأعمال وكبيرها، وستظهر فيه جهنم ظهوراً واضحاً أمام الجميع.
_________
(4) - سؤال: ما هو العامل فيه النصب؟ وهل قوله «ما» في قوله: «ما سعى» موصولة أم مصدرية؟
الجواب: قد قالوا: إن «يوم» بدل من «إذا» وهو متجه، ويجوز أن يكون منصوباً بفعل محذوف تقديره: يحاسب، و «ما» مصدرية.
الآية 36
وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَن يَرَى
📝 التفسير:
{فَأَمَّا (5) مَنْ طَغَى 37 وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا 38 فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى 39 وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (1) 40 فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى 41} والطاغي: هو الذي يتجاوز الحق إلى الباطل؛ أخبر الله سبحانه وتعالى أن من تجاوز حدوده وآثر شهواته ولذات الدنيا على طاعة ربه فإن الجحيم سيكون مأواه، وأن من اتقاه وخاف لقاءه وحفظ ما استحفظه الله عليه والتزم بحدوده وعهوده، واستعد للقائه وترك الانقياد لهوى نفسه، وآثر طاعة الله تعالى على هواه فإن الجنة ستكون مسكنه ومأواه.
_________
(5) - سؤال: ما معنى الفاء؟
الجواب: الفاء تفريعية عاطفة.

(2) - سؤال: ما إعراب «أيان مرساها فيم أنت من ذكراها» مفصلاً، وأيضاً «كأنهم يوم يرونها»؟
الجواب: «أيان» ظرف زمان مضمن معنى الاستفهام متعلق بمحذوف خبر مقدم. «مرساها» مبتدأ مؤخر مضاف إلى الضمير. «فيم» جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم. «أنت» مبتدأ مؤخر. «من ذكراها» متعلق بمحذوف حال لبيان الإبهام الذي في المجرور، وجملة «كأنهم يوم .. » لا محل لها من الإعراب مستأنفة لبيان حالهم عند مجيئها لئلا يستبعدوها.
الآية 37
فَأَمَّا مَن طَغَى
📝 التفسير:
{فَأَمَّا (5) مَنْ طَغَى 37 وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا 38 فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى 39 وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (1) 40 فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى 41} والطاغي: هو الذي يتجاوز الحق إلى الباطل؛ أخبر الله سبحانه وتعالى أن من تجاوز حدوده وآثر شهواته ولذات الدنيا على طاعة ربه فإن الجحيم سيكون مأواه، وأن من اتقاه وخاف لقاءه وحفظ ما استحفظه الله عليه والتزم بحدوده وعهوده، واستعد للقائه وترك الانقياد لهوى نفسه، وآثر طاعة الله تعالى على هواه فإن الجنة ستكون مسكنه ومأواه.
_________
(5) - سؤال: ما معنى الفاء؟
الجواب: الفاء تفريعية عاطفة.

(2) - سؤال: ما إعراب «أيان مرساها فيم أنت من ذكراها» مفصلاً، وأيضاً «كأنهم يوم يرونها»؟
الجواب: «أيان» ظرف زمان مضمن معنى الاستفهام متعلق بمحذوف خبر مقدم. «مرساها» مبتدأ مؤخر مضاف إلى الضمير. «فيم» جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم. «أنت» مبتدأ مؤخر. «من ذكراها» متعلق بمحذوف حال لبيان الإبهام الذي في المجرور، وجملة «كأنهم يوم .. » لا محل لها من الإعراب مستأنفة لبيان حالهم عند مجيئها لئلا يستبعدوها.
الآية 38
وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا
📝 التفسير:
{فَأَمَّا (5) مَنْ طَغَى 37 وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا 38 فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى 39 وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (1) 40 فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى 41} والطاغي: هو الذي يتجاوز الحق إلى الباطل؛ أخبر الله سبحانه وتعالى أن من تجاوز حدوده وآثر شهواته ولذات الدنيا على طاعة ربه فإن الجحيم سيكون مأواه، وأن من اتقاه وخاف لقاءه وحفظ ما استحفظه الله عليه والتزم بحدوده وعهوده، واستعد للقائه وترك الانقياد لهوى نفسه، وآثر طاعة الله تعالى على هواه فإن الجنة ستكون مسكنه ومأواه.
_________
(5) - سؤال: ما معنى الفاء؟
الجواب: الفاء تفريعية عاطفة.

(2) - سؤال: ما إعراب «أيان مرساها فيم أنت من ذكراها» مفصلاً، وأيضاً «كأنهم يوم يرونها»؟
الجواب: «أيان» ظرف زمان مضمن معنى الاستفهام متعلق بمحذوف خبر مقدم. «مرساها» مبتدأ مؤخر مضاف إلى الضمير. «فيم» جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم. «أنت» مبتدأ مؤخر. «من ذكراها» متعلق بمحذوف حال لبيان الإبهام الذي في المجرور، وجملة «كأنهم يوم .. » لا محل لها من الإعراب مستأنفة لبيان حالهم عند مجيئها لئلا يستبعدوها.
الآية 39
فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى
📝 التفسير:
{فَأَمَّا (5) مَنْ طَغَى 37 وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا 38 فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى 39 وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (1) 40 فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى 41} والطاغي: هو الذي يتجاوز الحق إلى الباطل؛ أخبر الله سبحانه وتعالى أن من تجاوز حدوده وآثر شهواته ولذات الدنيا على طاعة ربه فإن الجحيم سيكون مأواه، وأن من اتقاه وخاف لقاءه وحفظ ما استحفظه الله عليه والتزم بحدوده وعهوده، واستعد للقائه وترك الانقياد لهوى نفسه، وآثر طاعة الله تعالى على هواه فإن الجنة ستكون مسكنه ومأواه.
_________
(5) - سؤال: ما معنى الفاء؟
الجواب: الفاء تفريعية عاطفة.

(2) - سؤال: ما إعراب «أيان مرساها فيم أنت من ذكراها» مفصلاً، وأيضاً «كأنهم يوم يرونها»؟
الجواب: «أيان» ظرف زمان مضمن معنى الاستفهام متعلق بمحذوف خبر مقدم. «مرساها» مبتدأ مؤخر مضاف إلى الضمير. «فيم» جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم. «أنت» مبتدأ مؤخر. «من ذكراها» متعلق بمحذوف حال لبيان الإبهام الذي في المجرور، وجملة «كأنهم يوم .. » لا محل لها من الإعراب مستأنفة لبيان حالهم عند مجيئها لئلا يستبعدوها.
الآية 40
وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى
📝 التفسير:
{فَأَمَّا (5) مَنْ طَغَى 37 وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا 38 فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى 39 وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (1) 40 فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى 41} والطاغي: هو الذي يتجاوز الحق إلى الباطل؛ أخبر الله سبحانه وتعالى أن من تجاوز حدوده وآثر شهواته ولذات الدنيا على طاعة ربه فإن الجحيم سيكون مأواه، وأن من اتقاه وخاف لقاءه وحفظ ما استحفظه الله عليه والتزم بحدوده وعهوده، واستعد للقائه وترك الانقياد لهوى نفسه، وآثر طاعة الله تعالى على هواه فإن الجنة ستكون مسكنه ومأواه.
_________
(5) - سؤال: ما معنى الفاء؟
الجواب: الفاء تفريعية عاطفة.

(2) - سؤال: ما إعراب «أيان مرساها فيم أنت من ذكراها» مفصلاً، وأيضاً «كأنهم يوم يرونها»؟
الجواب: «أيان» ظرف زمان مضمن معنى الاستفهام متعلق بمحذوف خبر مقدم. «مرساها» مبتدأ مؤخر مضاف إلى الضمير. «فيم» جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم. «أنت» مبتدأ مؤخر. «من ذكراها» متعلق بمحذوف حال لبيان الإبهام الذي في المجرور، وجملة «كأنهم يوم .. » لا محل لها من الإعراب مستأنفة لبيان حالهم عند مجيئها لئلا يستبعدوها.