القرآن الكريم مع التفسير
سورة البقرة
آية
الآية 41
وَآمِنُوا بِمَا أَنزَلْتُ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ
📝 التفسير:
{وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ} وآمنوا بالقرآن لأنه مصدق للتوراة وموافق لها.
{وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ} أي: بالقرآن؛ وكان الله قد أخبرهم في كتابهم بهذا النبي وبصفاته، ومن المفروض أن يكونوا أول المؤمنين به، لما يعرفون في كتابهم من صفته.
{وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا} (2) لا تتركوا الهدى الذي جاءكم وتأخذوا مقابل ذلك ثمناً قليلاً من متاع الدنيا.
{وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ 41} (3)
فسخطي عظيم وبطشي شديد، فخصوني بالتقوى لتسلموا من سخطي وعذابي.
__________
(2) - سؤال: ما فائدة التعبير عن أخذهم للمال بالشراء؟
الجواب: كان اليهود حريصين على ترك الهدى رغبة في المال الذي يعطونه مقابل ذلك، وكان حرصهم في ذلك مثل حرص المشتري على شراء السلعة الراغب فيها، فسمى الله تعالى صنيعهم شراءً؛ ليصور لنا حرصهم على ترك الدين في مقابلة ثمن قليل.
(3) - سؤال: لماذا كسرت النون في «فاتقون»؟ إن كانت دلالة على حذف الياء فما موضع «إياي»؟ وما هي النون؟
الجواب: إياي مفعول به لفعل محذوف دل عليه ما بعده، والنون للوقاية، والياء المحذوفة مفعول به.
{وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ} وآمنوا بالقرآن لأنه مصدق للتوراة وموافق لها.
{وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ} أي: بالقرآن؛ وكان الله قد أخبرهم في كتابهم بهذا النبي وبصفاته، ومن المفروض أن يكونوا أول المؤمنين به، لما يعرفون في كتابهم من صفته.
{وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا} (2) لا تتركوا الهدى الذي جاءكم وتأخذوا مقابل ذلك ثمناً قليلاً من متاع الدنيا.
{وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ 41} (3)
فسخطي عظيم وبطشي شديد، فخصوني بالتقوى لتسلموا من سخطي وعذابي.
__________
(2) - سؤال: ما فائدة التعبير عن أخذهم للمال بالشراء؟
الجواب: كان اليهود حريصين على ترك الهدى رغبة في المال الذي يعطونه مقابل ذلك، وكان حرصهم في ذلك مثل حرص المشتري على شراء السلعة الراغب فيها، فسمى الله تعالى صنيعهم شراءً؛ ليصور لنا حرصهم على ترك الدين في مقابلة ثمن قليل.
(3) - سؤال: لماذا كسرت النون في «فاتقون»؟ إن كانت دلالة على حذف الياء فما موضع «إياي»؟ وما هي النون؟
الجواب: إياي مفعول به لفعل محذوف دل عليه ما بعده، والنون للوقاية، والياء المحذوفة مفعول به.
الآية 42
وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ
📝 التفسير:
{وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ 42} كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم معروفاً عندهم بصفاته، فأرادوا أن يلبسوا على الناس ويغالطوهم، فضللوا أتباعهم أن هذا ليس هو النبي الذي في التوراة وليست هذه صفاته.
{وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ 42} كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم معروفاً عندهم بصفاته، فأرادوا أن يلبسوا على الناس ويغالطوهم، فضللوا أتباعهم أن هذا ليس هو النبي الذي في التوراة وليست هذه صفاته.
الآية 43
وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ
📝 التفسير:
{وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ 43} (1) خطاباً لبني إسرائيل بأن يقيموا الصلاة مع النبي والمسلمين، وأن يتبعوا الشريعة الجديدة التي أتاهم بها، والتي من ركائزها إيتاء الزكاة وإقامة الصلاة.
__________
(1) - سؤال: هل يصح أن يحمل قوله: {وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ 43} على الأمر لهم بالخضوع والتواضع؟ ومن أين أخذ أن هذا دليل على وجوب صلاة الجماعة؟
الجواب: يصح الحمل على ما ذكرتم من الخضوع والتواضع، ويكون المعنى على طريق الكناية أي: تواضعوا ودعوا الكبر، وادخلوا في دين المسلمين الذين تواضعوا لربهم وتذللوا له. أما دلالة الآية على وجوب صلاة الجماعة فيبعده أن الآية وردت في سياق آيات تدعوهم إلى الإيمان بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، وبما جاء به من عند الله، وتأمرهم بتقوى الله، وتحذرهم من معصيته، وتذكرهم بنعمه عليهم، وهم مصرون على التمرد والكفر والعصيان؛ لذلك يترجح حمل الركوع مع الراكعين على الخشوع والتواضع؛ ليتناسب المعنى مع السياق ومع الحال التي كان عليها اليهود. هذا، وللسياق والحال دور كبير في فهم المعاني المقصودة، ولا بد لمن طلب المعنى والتفسير من النظر إلى ذلك.
{وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ 43} (1) خطاباً لبني إسرائيل بأن يقيموا الصلاة مع النبي والمسلمين، وأن يتبعوا الشريعة الجديدة التي أتاهم بها، والتي من ركائزها إيتاء الزكاة وإقامة الصلاة.
__________
(1) - سؤال: هل يصح أن يحمل قوله: {وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ 43} على الأمر لهم بالخضوع والتواضع؟ ومن أين أخذ أن هذا دليل على وجوب صلاة الجماعة؟
الجواب: يصح الحمل على ما ذكرتم من الخضوع والتواضع، ويكون المعنى على طريق الكناية أي: تواضعوا ودعوا الكبر، وادخلوا في دين المسلمين الذين تواضعوا لربهم وتذللوا له. أما دلالة الآية على وجوب صلاة الجماعة فيبعده أن الآية وردت في سياق آيات تدعوهم إلى الإيمان بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، وبما جاء به من عند الله، وتأمرهم بتقوى الله، وتحذرهم من معصيته، وتذكرهم بنعمه عليهم، وهم مصرون على التمرد والكفر والعصيان؛ لذلك يترجح حمل الركوع مع الراكعين على الخشوع والتواضع؛ ليتناسب المعنى مع السياق ومع الحال التي كان عليها اليهود. هذا، وللسياق والحال دور كبير في فهم المعاني المقصودة، ولا بد لمن طلب المعنى والتفسير من النظر إلى ذلك.
الآية 44
أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ
📝 التفسير:
{أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ} كان علماء بني إسرائيل يأمرون الناس بفعل البر والطاعات، دون أن يفعلوا ما أمروا الناس به، فاستنكر الله عليهم ذلك، وذمهم بهذا الصنيع.
{وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ} وأنتم من أهل العلم بالتوراة وما فيها من ذم هذا الصنيع وكراهته.
{أَفَلَا تَعْقِلُونَ 44} أي: أن من شأن العاقل أن لا يقدم على فعل ما ذكرنا مع علمه بقبحه، فأين عقولكم يا أهل التوراة؟ أما بقي لكم منها ما يزجركم ويردكم عن أعمال الجاهلين؟! (1)
________
(1) - سؤال: قد يتعلل كثير ممن يترك الإرشاد بالخوف من مثل هذا؛ لأنه يعظ الناس ولا يرى نفسه كما يعظهم فما الحل؟
الجواب: المراد بالآية الذم لبني إسرائيل، وكانوا يأمرون الناس بالصلاة ولا يصلون، ويأمرونهم بالزكاة ولا يزكون، ونحو ذلك، أما المرشدون فليسوا كذلك فإنهم يعلمون الناس التوحيد وهم موحدون، ويعلمونهم الطهارة والصلاة وهم يتطهرون ويصلون، ويعلمونهم طاعة الله وهم حريصون على فعلها وإن اتهموا أنفسهم بالتقصير، ومن شأن المؤمن أن يتهم نفسه بالتقصير، وينهون الناس عن المنكرات وهم حريصون على الانتهاء عنها، وإن صدر عنهم زلة تابوا منها، وهذا شأن المؤمن؛ لذلك لا يكون المرشدون داخلين في ذم الآية.
{أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ} كان علماء بني إسرائيل يأمرون الناس بفعل البر والطاعات، دون أن يفعلوا ما أمروا الناس به، فاستنكر الله عليهم ذلك، وذمهم بهذا الصنيع.
{وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ} وأنتم من أهل العلم بالتوراة وما فيها من ذم هذا الصنيع وكراهته.
{أَفَلَا تَعْقِلُونَ 44} أي: أن من شأن العاقل أن لا يقدم على فعل ما ذكرنا مع علمه بقبحه، فأين عقولكم يا أهل التوراة؟ أما بقي لكم منها ما يزجركم ويردكم عن أعمال الجاهلين؟! (1)
________
(1) - سؤال: قد يتعلل كثير ممن يترك الإرشاد بالخوف من مثل هذا؛ لأنه يعظ الناس ولا يرى نفسه كما يعظهم فما الحل؟
الجواب: المراد بالآية الذم لبني إسرائيل، وكانوا يأمرون الناس بالصلاة ولا يصلون، ويأمرونهم بالزكاة ولا يزكون، ونحو ذلك، أما المرشدون فليسوا كذلك فإنهم يعلمون الناس التوحيد وهم موحدون، ويعلمونهم الطهارة والصلاة وهم يتطهرون ويصلون، ويعلمونهم طاعة الله وهم حريصون على فعلها وإن اتهموا أنفسهم بالتقصير، ومن شأن المؤمن أن يتهم نفسه بالتقصير، وينهون الناس عن المنكرات وهم حريصون على الانتهاء عنها، وإن صدر عنهم زلة تابوا منها، وهذا شأن المؤمن؛ لذلك لا يكون المرشدون داخلين في ذم الآية.
الآية 45
وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ
📝 التفسير:
{وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ} وهذه عامة للناس جميعاً. كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا عرض له أمر لجأ إلى الصلاة؛ لأنها تخفف الهم وفيها فرج، فالصبر والصلاة هما العون على مجاوزة الشدائد، والخروج من المكاره، وبهما تستفتح أبواب الفرج
{وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ} الصلاة عمل شاق وثقيل {إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ 45} المتواضعين لله،
{وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ} وهذه عامة للناس جميعاً. كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا عرض له أمر لجأ إلى الصلاة؛ لأنها تخفف الهم وفيها فرج، فالصبر والصلاة هما العون على مجاوزة الشدائد، والخروج من المكاره، وبهما تستفتح أبواب الفرج
{وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ} الصلاة عمل شاق وثقيل {إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ 45} المتواضعين لله،
الآية 46
الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ
📝 التفسير:
وهم: {الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ 46} وهم المؤمنون بيوم الحساب والجزاء والثواب والعقاب، فليست كبيرة عليهم، والمراد بيظنون: يتيقنون (2).
_________
(2) - سؤال: إذا كان الظن بمعنى اليقين فلماذا عبر بـ «يظنون»؟ هذا من أكبر الإشكالات؟
الجواب: قد قالوا: إن الظن يطلق ويراد به العلم كما في هذه الآية، والدليل على أنه يراد به العلم المدح والثناء من الله على الذين يظنون وهذا إطلاق مجازي، وجواب آخر هو: أن العلم بيوم الحساب علم استدلالي نظري، وهو دون العلم الضروري والعلم الضروري بيوم الحساب لا يكاد يحصل إلا للأنبياء والمرسلين والخواص من عباد الله الصالحين كأمير المؤمنين عليه السلام الذي قال: (والله لو كشف لي الغطاء ما ازددت يقيناً)، فعلى هذا سمي العلم الاستدلالي ظناً تسمية حقيقية من حيث أن العلم الاستدلالي بيوم القيامة لا يصل عند عامة المؤمنين والمسلمين 100عليهم السلام [مائة في المائة]، وإذا لم يبلغ إلى هذه الدرجة فإنما هو ظن راجح.
وهم: {الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ 46} وهم المؤمنون بيوم الحساب والجزاء والثواب والعقاب، فليست كبيرة عليهم، والمراد بيظنون: يتيقنون (2).
_________
(2) - سؤال: إذا كان الظن بمعنى اليقين فلماذا عبر بـ «يظنون»؟ هذا من أكبر الإشكالات؟
الجواب: قد قالوا: إن الظن يطلق ويراد به العلم كما في هذه الآية، والدليل على أنه يراد به العلم المدح والثناء من الله على الذين يظنون وهذا إطلاق مجازي، وجواب آخر هو: أن العلم بيوم الحساب علم استدلالي نظري، وهو دون العلم الضروري والعلم الضروري بيوم الحساب لا يكاد يحصل إلا للأنبياء والمرسلين والخواص من عباد الله الصالحين كأمير المؤمنين عليه السلام الذي قال: (والله لو كشف لي الغطاء ما ازددت يقيناً)، فعلى هذا سمي العلم الاستدلالي ظناً تسمية حقيقية من حيث أن العلم الاستدلالي بيوم القيامة لا يصل عند عامة المؤمنين والمسلمين 100عليهم السلام [مائة في المائة]، وإذا لم يبلغ إلى هذه الدرجة فإنما هو ظن راجح.
الآية 47
يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ
📝 التفسير:
{يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ 47} تذكروا هذه النعم التي أنعمت بها عليكم لعلكم ترجعون إلى شكري وطاعتي، وتستحون من معصيتي والتمرد عليَّ عند تذكرها، فتذكروا إحساني إليكم وحسن صنيعي بكم (1).
__________
(1) - سؤال: بماذا فضلهم على العالمين؟ وهل هو مستمر التفضيل فيمن آمن منهم؟
الجواب: فضلهم الله تعالى باختيارهم للنبوة والرسالة، وحمل العلم والحكمة والملك، وفلق البحر لهم، وحياطة الله لهم، وإسماعهم لكلام الله تعالى، وبالمن والسلوى، وتظليل الغمام، وحجر الماء، ونتق الجبل فوقهم، وكثرة الكرامات والألطاف، وقد انقطع تفضيلهم على العالمين بكفرهم واصطفاء الله غيرهم؛ {لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ 29} [الحديد].
{يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ 47} تذكروا هذه النعم التي أنعمت بها عليكم لعلكم ترجعون إلى شكري وطاعتي، وتستحون من معصيتي والتمرد عليَّ عند تذكرها، فتذكروا إحساني إليكم وحسن صنيعي بكم (1).
__________
(1) - سؤال: بماذا فضلهم على العالمين؟ وهل هو مستمر التفضيل فيمن آمن منهم؟
الجواب: فضلهم الله تعالى باختيارهم للنبوة والرسالة، وحمل العلم والحكمة والملك، وفلق البحر لهم، وحياطة الله لهم، وإسماعهم لكلام الله تعالى، وبالمن والسلوى، وتظليل الغمام، وحجر الماء، ونتق الجبل فوقهم، وكثرة الكرامات والألطاف، وقد انقطع تفضيلهم على العالمين بكفرهم واصطفاء الله غيرهم؛ {لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ 29} [الحديد].
الآية 48
وَاتَّقُوا يَوْمًا لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ
📝 التفسير:
{وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا} اتقوا عذابي يوم القيامة حيث لا يقدر أحد على نفع أحد بأي نفع على الإطلاق.
{وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ} أي: لا يقبل منها فدية تفتدي بها، فخافوا هذا اليوم الذي ستلاقي فيه كل نفس جزاء أعمالها.
{وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا} اتقوا عذابي يوم القيامة حيث لا يقدر أحد على نفع أحد بأي نفع على الإطلاق.
{وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ} أي: لا يقبل منها فدية تفتدي بها، فخافوا هذا اليوم الذي ستلاقي فيه كل نفس جزاء أعمالها.
الآية 49
وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلَاءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ
📝 التفسير:
{وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ} يعني: واذكروا حين نجيناكم، يعدد الله هنا النعم التي أنعم بها على بني إسرائيل، يذكرهم بها لأجل أن يؤمنوا بالنبي الذي جاءهم، يعاتبهم الله لعلهم أن يتراجعوا عن غيهم ويرجعوا إليه فيؤمنوا برسوله صلى الله عليه وآله وسلم ويستجيبوا لدعوته.
{يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ} (2)
ينزلون بكم أشد العذاب، والعذاب هو: {يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ (1) وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ} كان آل فرعون يذبحون مواليد بني إسرائيل، فإذا كان المولود أنثى تركوها حية ثم يسخرونها في أعمالهم، وهذا هو معنى الاستحياء.
{وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ 49} وهذه نعمة كبيرة حين نجاكم من هذا البلاء، وقد كان بنو إسرائيل كلهم في مصر من عهد النبي يوسف عليه السلام، تناسلوا وتكاثروا فيها قرناً بعد قرن، وكانوا قلة قليلة ومستضعفين في أرض مصر، فكان آل فرعون يعذبونهم ويستعبدونهم، ثم أخيراً كان من ولد ذكراً منهم قتلوه، ثم نجاهم الله على يدي موسى عليه السلام.
__________
(2) - سؤال: ما هو موضع جملة {يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ}؟
الجواب: في موضع نصب على الحال.
(1) - سؤال: هل موضع {يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ} البدلية من {يَسُومُونَكُمْ}؟
الجواب: موضع «يذبحون أبناءكم» النصب على البدلية، أو على أنها عطف بيان.
{وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ} يعني: واذكروا حين نجيناكم، يعدد الله هنا النعم التي أنعم بها على بني إسرائيل، يذكرهم بها لأجل أن يؤمنوا بالنبي الذي جاءهم، يعاتبهم الله لعلهم أن يتراجعوا عن غيهم ويرجعوا إليه فيؤمنوا برسوله صلى الله عليه وآله وسلم ويستجيبوا لدعوته.
{يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ} (2)
ينزلون بكم أشد العذاب، والعذاب هو: {يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ (1) وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ} كان آل فرعون يذبحون مواليد بني إسرائيل، فإذا كان المولود أنثى تركوها حية ثم يسخرونها في أعمالهم، وهذا هو معنى الاستحياء.
{وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ 49} وهذه نعمة كبيرة حين نجاكم من هذا البلاء، وقد كان بنو إسرائيل كلهم في مصر من عهد النبي يوسف عليه السلام، تناسلوا وتكاثروا فيها قرناً بعد قرن، وكانوا قلة قليلة ومستضعفين في أرض مصر، فكان آل فرعون يعذبونهم ويستعبدونهم، ثم أخيراً كان من ولد ذكراً منهم قتلوه، ثم نجاهم الله على يدي موسى عليه السلام.
__________
(2) - سؤال: ما هو موضع جملة {يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ}؟
الجواب: في موضع نصب على الحال.
(1) - سؤال: هل موضع {يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ} البدلية من {يَسُومُونَكُمْ}؟
الجواب: موضع «يذبحون أبناءكم» النصب على البدلية، أو على أنها عطف بيان.
الآية 50
وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ
📝 التفسير:
ولا زال يذكرهم بنعمه فقال: {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ 50} معنى فرقنا: فصلنا وشققنا بسببكم البحر، أي: فتحه الله لهم ليمروا منه لينجوا من فرعون: {فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ 63} [الشعراء]، ثم بعد أن أنجاهم من البحر وتبعهم فرعون ومن معه أغرقهم الله أمام أعينهم وهم ينظرون؛ ليتشفوا برؤية عدوهم حين أخذهم عذاب الله بالغرق، وهذه من النعم العظيمة التي أولاها الله تعالى بني إسرائيل.
ولا زال يذكرهم بنعمه فقال: {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ 50} معنى فرقنا: فصلنا وشققنا بسببكم البحر، أي: فتحه الله لهم ليمروا منه لينجوا من فرعون: {فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ 63} [الشعراء]، ثم بعد أن أنجاهم من البحر وتبعهم فرعون ومن معه أغرقهم الله أمام أعينهم وهم ينظرون؛ ليتشفوا برؤية عدوهم حين أخذهم عذاب الله بالغرق، وهذه من النعم العظيمة التي أولاها الله تعالى بني إسرائيل.
الآية 51
وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ
📝 التفسير:
{وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ 51} وعد الله موسى أربعين ليلة يذهب فيها ليكتب التوراة عند جبل الطور، ويأخذ معه من بني إسرائيل سبعين رجلاً، فذهبوا معه ليشهدوا أنهم سمعوا التوراة حين أنزلت على موسى، وذلك لزيادة الحجة عليهم حين يكتبون التوراة بأيديهم في الألواح، ولِسَدِّ الطريق على المشككين في التوراة لئلا يكذبوها، فقام بنو إسرائيل خلال هذه الفترة التي غاب فيها موسى لكتابة التوراة باتخاذ العجل ليعبدوه، وقالوا: {هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى} [طه:88]، وكانوا ظالمين باتخاذهم العجل إلهاً.
{وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ 51} وعد الله موسى أربعين ليلة يذهب فيها ليكتب التوراة عند جبل الطور، ويأخذ معه من بني إسرائيل سبعين رجلاً، فذهبوا معه ليشهدوا أنهم سمعوا التوراة حين أنزلت على موسى، وذلك لزيادة الحجة عليهم حين يكتبون التوراة بأيديهم في الألواح، ولِسَدِّ الطريق على المشككين في التوراة لئلا يكذبوها، فقام بنو إسرائيل خلال هذه الفترة التي غاب فيها موسى لكتابة التوراة باتخاذ العجل ليعبدوه، وقالوا: {هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى} [طه:88]، وكانوا ظالمين باتخاذهم العجل إلهاً.
الآية 52
ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
📝 التفسير:
{ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ 52}: عفا الله عنهم لأجل أن يشكروه؛ فكان العفو نعمة أنعم بها عليهم، ويريد الله تعالى من بني إسرائيل أن يشكروه عليها ويذعنوا بطاعتهم له ولرسوله صلى الله عليه وآله وسلم.
{ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ 52}: عفا الله عنهم لأجل أن يشكروه؛ فكان العفو نعمة أنعم بها عليهم، ويريد الله تعالى من بني إسرائيل أن يشكروه عليها ويذعنوا بطاعتهم له ولرسوله صلى الله عليه وآله وسلم.
الآية 53
وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
📝 التفسير:
{وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ 53} وهذه نعمة من الله أن آتاكم الكتاب: التوراة التي تفرق بين الحق والباطل، ويقال للقرآن فرقان؛ لأنه يفرق بين الحق والباطل فكان من المفروض عليكم يا بني إسرائيل أن تكون التوراة سبباً لسلوككم طريق الهدى ولكنكم قابلتم هذه النعمة العظيمة بالكفران لها والتهاون بها، والإعراض عنها وتركتموها وراء ظهوركم وسلكتم سبيل الضلال.
{وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ 53} وهذه نعمة من الله أن آتاكم الكتاب: التوراة التي تفرق بين الحق والباطل، ويقال للقرآن فرقان؛ لأنه يفرق بين الحق والباطل فكان من المفروض عليكم يا بني إسرائيل أن تكون التوراة سبباً لسلوككم طريق الهدى ولكنكم قابلتم هذه النعمة العظيمة بالكفران لها والتهاون بها، والإعراض عنها وتركتموها وراء ظهوركم وسلكتم سبيل الضلال.
الآية 54
وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُم بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
📝 التفسير:
{وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ 54} فلما كتب موسى عليه السلام التوراة في تمام مدة أربعين يوماً عاد إلى قومه بني إسرائيل فوجدهم على غير ما تركهم عليه من الدين وجدهم قد تركوا عبادة الله واتخذوا لهم عجلاً يعبدونه، فغضب عليهم وأحرق العجل، وبين لهم خطأهم وضلالهم، ودعاهم إلى الرجوع إلى الله، وأرشدهم إلى التوبة التي كتبها الله عليهم وهي أن يقتلوا أنفسهم (1)، فتابوا وقبل الله توبتهم، وقبول توبتهم نعمة عظيمة مَنَّ الله عليهم بها فكان من المفروض أن يقابلوها بشكر الله وبطاعته لا بالكفر برسالته وآياته وبنبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
__________
(1) - سؤال: هل المراد أن كل واحد منهم يقتل نفسه؟ أو يقتل بعضهم البعض كما روي في غريب القرآن للإمام زيد عليه السلام بطول تلك الرواية؟
الجواب: المراد كما روي عن الإمام زيد عليه السلام هو: أن يقتل بعضهم بعضاً.
سؤال: هل كانت هذه توبتهم من كل كبيرة يفعلونها؟ أم من اتخاذ العجل فقط؟
الجواب: يظهر من سياق الآية أن هذه التوبة خاصة لأهل العجل.
{وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ 54} فلما كتب موسى عليه السلام التوراة في تمام مدة أربعين يوماً عاد إلى قومه بني إسرائيل فوجدهم على غير ما تركهم عليه من الدين وجدهم قد تركوا عبادة الله واتخذوا لهم عجلاً يعبدونه، فغضب عليهم وأحرق العجل، وبين لهم خطأهم وضلالهم، ودعاهم إلى الرجوع إلى الله، وأرشدهم إلى التوبة التي كتبها الله عليهم وهي أن يقتلوا أنفسهم (1)، فتابوا وقبل الله توبتهم، وقبول توبتهم نعمة عظيمة مَنَّ الله عليهم بها فكان من المفروض أن يقابلوها بشكر الله وبطاعته لا بالكفر برسالته وآياته وبنبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
__________
(1) - سؤال: هل المراد أن كل واحد منهم يقتل نفسه؟ أو يقتل بعضهم البعض كما روي في غريب القرآن للإمام زيد عليه السلام بطول تلك الرواية؟
الجواب: المراد كما روي عن الإمام زيد عليه السلام هو: أن يقتل بعضهم بعضاً.
سؤال: هل كانت هذه توبتهم من كل كبيرة يفعلونها؟ أم من اتخاذ العجل فقط؟
الجواب: يظهر من سياق الآية أن هذه التوبة خاصة لأهل العجل.
الآية 55
وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ
📝 التفسير:
{وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً (2) فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (3)
} لم يكن السبعون الذين ذهبوا مع موسى عليه السلام بأرشد من قومهم الذين عبدوا العجل وكفروا بالله بل صنعوا كصنيعهم فإنهم لما وصلوا ميقات ربهم لكتابة التوراة كفروا بموسى وبدينه وبما جاءهم به من عند الله، وقالوا: لن نؤمن أبداً حتى تظهر لنا ربك فنراه عياناً، وتقع عليه أبصارنا جهرة، فإن لم تفعل أقمنا على الكفر بك وبرسالتك وبدينك، فراجعهم موسى، فأصروا على مطلبهم فغضب الله عليهم وأخذهم بصاعقة مثل صاعقة عاد وثمود لكفرهم وتمردهم وتعنتهم على الله تعالى وعلى نبيه موسى عليه السلام.
{___________
(2) -سؤال: علام نصب قوله: «جهرة»؟
الجواب: نصب «جهرة» على أنه مفعول مطلق.
(3) - سؤال: كيف يفسر أخذ الصاعقة لهم وهم ينظرون؟
الجواب: شاهد السبعون عذاب الله تعالى الذي نزل بهم؛ لما تعنتوا وطلبوا رؤية الله تعالى، وكان العذاب النازل بهم صاعقة صعقتهم وماتوا منها، وصعق معهم موسى إلا أنه لم يمت، ثم إن الله تعالى أحيا السبعين بعد موتهم، وقصوا قصتهم على بني إسرائيل وما شاهدوا من عذاب الله النازل بهم، وكان السبعون مختارين من قبائل بني إسرائيل، وكانت نعمة الله تعالى على السبعين عظيمة حين أحياهم بعدما أماتهم، والنعمة على الآباء والأسلاف نعمة على الأبناء والأخلاف، فخاطب الله تعالى بني إسرائيل الموجودين في عهد النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم بناءً على أن النعمة على آبائهم نعمة عليهم.
{وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً (2) فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (3)
} لم يكن السبعون الذين ذهبوا مع موسى عليه السلام بأرشد من قومهم الذين عبدوا العجل وكفروا بالله بل صنعوا كصنيعهم فإنهم لما وصلوا ميقات ربهم لكتابة التوراة كفروا بموسى وبدينه وبما جاءهم به من عند الله، وقالوا: لن نؤمن أبداً حتى تظهر لنا ربك فنراه عياناً، وتقع عليه أبصارنا جهرة، فإن لم تفعل أقمنا على الكفر بك وبرسالتك وبدينك، فراجعهم موسى، فأصروا على مطلبهم فغضب الله عليهم وأخذهم بصاعقة مثل صاعقة عاد وثمود لكفرهم وتمردهم وتعنتهم على الله تعالى وعلى نبيه موسى عليه السلام.
{___________
(2) -سؤال: علام نصب قوله: «جهرة»؟
الجواب: نصب «جهرة» على أنه مفعول مطلق.
(3) - سؤال: كيف يفسر أخذ الصاعقة لهم وهم ينظرون؟
الجواب: شاهد السبعون عذاب الله تعالى الذي نزل بهم؛ لما تعنتوا وطلبوا رؤية الله تعالى، وكان العذاب النازل بهم صاعقة صعقتهم وماتوا منها، وصعق معهم موسى إلا أنه لم يمت، ثم إن الله تعالى أحيا السبعين بعد موتهم، وقصوا قصتهم على بني إسرائيل وما شاهدوا من عذاب الله النازل بهم، وكان السبعون مختارين من قبائل بني إسرائيل، وكانت نعمة الله تعالى على السبعين عظيمة حين أحياهم بعدما أماتهم، والنعمة على الآباء والأسلاف نعمة على الأبناء والأخلاف، فخاطب الله تعالى بني إسرائيل الموجودين في عهد النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم بناءً على أن النعمة على آبائهم نعمة عليهم.
الآية 56
ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
📝 التفسير:
{ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ 56} أحياهم الله بعدما أماتهم بالصاعقة، وهذه نعمة عظيمة من الله تعالى ينبغي أن يشكروه عليها لم يعطها أحداً قبلهم.
{ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ 56} أحياهم الله بعدما أماتهم بالصاعقة، وهذه نعمة عظيمة من الله تعالى ينبغي أن يشكروه عليها لم يعطها أحداً قبلهم.
الآية 57
وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
📝 التفسير:
{وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ} وذلك عندما حكم عليهم بأربعين سنة يتيهون في الأرض لا يهتدون طريقاً فلم يتركهم الله تعالى مع غضبه عليهم من نعمه العظيمة فأظلهم بالسحاب في مدة تيههم (1).
{وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى} وجعل الله لهم المن والسلوى طعاماً في التيه، والمن: هو شيء أبيض كالثلج وطعمه كالسكر، والسلوى: هو طائر أكبر من الحمامة.
{كُلُوا (2)
مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} ذكَّرهم الله بالنعم التي أنعم بها عليهم، حين أذن لهم بالتنعم بما أنعم عليهم من النعم، ولم ينعم على أحد بمثل ما أنعم به عليهم.
{وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ 57} فأكلوا وتنعموا إلا أنهم لم يشكروا الله مولي النعم، بل أشروا وبطروا، وأعرضوا عن طاعة الله، واسترسلوا في معاصيه، وفي التمرد على خالقهم، والخروج عن أمره، فأذاقهم الله وبال أمرهم، وأخذهم بذنوبهم بسبب كفرانهم لنعم الله، وتمردهم عن طاعته، فهم الذين تسببوا في نزول ما نزل بهم من بأس الله، وحلول ما حل بهم من نقمته، وذلك من الله عدل وليس بظلم، تعالى الله عنه.
__________
(1) - سؤال: من أين نأخذ هذا أنه في مدة التيه؟
الجواب: لما خرج موسى ببني إسرائيل من مصر ودخل بهم أرض الشام، أمرهم موسى عليه السلام بدخول الأرض المقدسة التي كتبها الله لهم، فتمردوا غاية التمرد، فعاقبهم الله تعالى بأن حرمها عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض، وفي مدة الأربعين السنة التي هي مدة التيه كان موسى وهارون ' معهم في التيه لتبليغ رسالة الله إلى بني إسرائيل، فكان الله تعالى يظللهم بالغمام في التيه من حر الشمس، ويغذوهم بالمن والسلوى ويسقيهم من الحجر، ومات موسى وهارون ' في مدة التيه.
(2) - سؤال: هل المراد بالأكل الأكل من المن والسلوى أم ماذا؟
الجواب: المراد الأكل من المن والسلوى.
{وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ} وذلك عندما حكم عليهم بأربعين سنة يتيهون في الأرض لا يهتدون طريقاً فلم يتركهم الله تعالى مع غضبه عليهم من نعمه العظيمة فأظلهم بالسحاب في مدة تيههم (1).
{وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى} وجعل الله لهم المن والسلوى طعاماً في التيه، والمن: هو شيء أبيض كالثلج وطعمه كالسكر، والسلوى: هو طائر أكبر من الحمامة.
{كُلُوا (2)
مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} ذكَّرهم الله بالنعم التي أنعم بها عليهم، حين أذن لهم بالتنعم بما أنعم عليهم من النعم، ولم ينعم على أحد بمثل ما أنعم به عليهم.
{وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ 57} فأكلوا وتنعموا إلا أنهم لم يشكروا الله مولي النعم، بل أشروا وبطروا، وأعرضوا عن طاعة الله، واسترسلوا في معاصيه، وفي التمرد على خالقهم، والخروج عن أمره، فأذاقهم الله وبال أمرهم، وأخذهم بذنوبهم بسبب كفرانهم لنعم الله، وتمردهم عن طاعته، فهم الذين تسببوا في نزول ما نزل بهم من بأس الله، وحلول ما حل بهم من نقمته، وذلك من الله عدل وليس بظلم، تعالى الله عنه.
__________
(1) - سؤال: من أين نأخذ هذا أنه في مدة التيه؟
الجواب: لما خرج موسى ببني إسرائيل من مصر ودخل بهم أرض الشام، أمرهم موسى عليه السلام بدخول الأرض المقدسة التي كتبها الله لهم، فتمردوا غاية التمرد، فعاقبهم الله تعالى بأن حرمها عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض، وفي مدة الأربعين السنة التي هي مدة التيه كان موسى وهارون ' معهم في التيه لتبليغ رسالة الله إلى بني إسرائيل، فكان الله تعالى يظللهم بالغمام في التيه من حر الشمس، ويغذوهم بالمن والسلوى ويسقيهم من الحجر، ومات موسى وهارون ' في مدة التيه.
(2) - سؤال: هل المراد بالأكل الأكل من المن والسلوى أم ماذا؟
الجواب: المراد الأكل من المن والسلوى.
الآية 58
وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ
📝 التفسير:
{وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ 58}: ذكرهم الله بعنادهم يوم أمرهم بدخول القرية وهي من قرى الشام.
{ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ} مدينة من مدن الشام، {فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ} (1) يعني: ادخلوها مستغفرين متواضعين طالبين أن يحط الله عنكم ذنوبكم {نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ (2)
__________
(1) -سؤال: ما إعراب «حطة»؟ وما تقدير المعنى بناء عليه؟
الجواب: «حطة» مرفوعة على أنها خبر مبتدأ محذوف، أي: مسألتنا ومطلبنا حط الذنوب والتوبة.
(2) - سؤال: ما المقصود بالزيادة التي وعدهم الله تبارك وتعالى؟
الجواب: قد تكون الزيادة التمكين في الأرض والبركة في الأموال والأولاد والأعمار والسلامة من نكبات الزمان، وإنما قلنا ذلك لقول الله تعالى في قوم نوح عليه السلام: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا 10 يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا 11 وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا 12} [نوح].
{وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ 58}: ذكرهم الله بعنادهم يوم أمرهم بدخول القرية وهي من قرى الشام.
{ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ} مدينة من مدن الشام، {فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ} (1) يعني: ادخلوها مستغفرين متواضعين طالبين أن يحط الله عنكم ذنوبكم {نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ (2)
__________
(1) -سؤال: ما إعراب «حطة»؟ وما تقدير المعنى بناء عليه؟
الجواب: «حطة» مرفوعة على أنها خبر مبتدأ محذوف، أي: مسألتنا ومطلبنا حط الذنوب والتوبة.
(2) - سؤال: ما المقصود بالزيادة التي وعدهم الله تبارك وتعالى؟
الجواب: قد تكون الزيادة التمكين في الأرض والبركة في الأموال والأولاد والأعمار والسلامة من نكبات الزمان، وإنما قلنا ذلك لقول الله تعالى في قوم نوح عليه السلام: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا 10 يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا 11 وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا 12} [نوح].
الآية 59
فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ
📝 التفسير:
فَبَدَّلَ (1) الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ} فعاندوا، وعصوا أمر الله، ولم يمتثلوا أمره عند دخولهم المدينة، وهذا الخطاب بعدما مات موسى وهارون، وكان ذلك في عهد يوشع عليه السلام (2).
{فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ 59} أنزل الله عليهم عذاباً من السماء بسبب فسقهم وتمردهم على الله تعالى ومخالفتهم لأمره.
________
(1) - سؤال: هل يصح حمل التبديل على أنهم غيروا لفظ «حطة» كما يقال؟
الجواب: ظاهر الآية أنهم جاءوا بقول آخر بدلاً عن القول الذي أمروا به استخفافاً بأمر الله وتمرداً عليه.
(2) - سؤال: من أين نأخذ أنه في عهد يوشع عليه السلام؟
الجواب: ذكر أهل التفاسير أن موسى وهارون ' ماتا في زمن التيه، فلم يدخل بنو إسرائيل القرية التي أمروا بدخولها على عهد موسى عليه السلام إلا بعد موتهما، وذكروا أن يوشع عليه السلام هو الذي خلف موسى عليه السلام.
فَبَدَّلَ (1) الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ} فعاندوا، وعصوا أمر الله، ولم يمتثلوا أمره عند دخولهم المدينة، وهذا الخطاب بعدما مات موسى وهارون، وكان ذلك في عهد يوشع عليه السلام (2).
{فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ 59} أنزل الله عليهم عذاباً من السماء بسبب فسقهم وتمردهم على الله تعالى ومخالفتهم لأمره.
________
(1) - سؤال: هل يصح حمل التبديل على أنهم غيروا لفظ «حطة» كما يقال؟
الجواب: ظاهر الآية أنهم جاءوا بقول آخر بدلاً عن القول الذي أمروا به استخفافاً بأمر الله وتمرداً عليه.
(2) - سؤال: من أين نأخذ أنه في عهد يوشع عليه السلام؟
الجواب: ذكر أهل التفاسير أن موسى وهارون ' ماتا في زمن التيه، فلم يدخل بنو إسرائيل القرية التي أمروا بدخولها على عهد موسى عليه السلام إلا بعد موتهما، وذكروا أن يوشع عليه السلام هو الذي خلف موسى عليه السلام.
الآية 60
وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِن رِّزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ
📝 التفسير:
{وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ} ذكر الله بني إسرائيل بنعمة عظيمة مما منَّ به عليهم وذلك عندما كانوا في التيه سأل الله موسى أن يسقي قومه، {فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ (3) فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا} وكانوا اثنتي عشرة قبيلة، فطلب لكل قبيلة عيناً ليشربوا منها، وذلك لئلا يتنازعوا فيما بينهم؛ لأنهم كانوا أهل عناد وتمرد؛ فلم يكفهم عين واحدة فقط!!
{قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ} قد عرفت كل قبيلة عينها التي تشرب منها.
{كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ 60} أنعم الله عليهم بالمن والسلوى وعيون الماء المتفجرة من الحجر التي كانوا يستصحبونها (1) معهم في تيههم، يأكلون ويشربون بغير تعب ولا عناء؛ فليشكروا الله على ما أولاهم من كريم رزقه، ولا يبدلوا الشكر بالفساد في الأرض، وهنا ذكر الله بني إسرائيل بنعمه لعلهم يرجعون إلى طاعته وطاعة رسوله الخاتم صلى الله عليه وآله وسلم.
___________
(3) - سؤال: كيف كان ضرب الحجر لاستخراج الماء؟
الجواب: كان ضرب الحجر لاستخراج الماء آية لموسى ومعجزة لرسالته ونعمة ظاهرة لبني إسرائيل أي: ليزداد بنو إسرائيل بصيرة في رسالة موسى عليه السلام ويقيناً في نبوته ولتقوى دواعيهم إلى الاندفاع إلى شكر الله وطاعته.
(1) - سؤال: كيف كان استصحابهم لها؟
الجواب: كانوا يحملونها معهم في التيه للاستسقاء من ماء عيونها.
{وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ} ذكر الله بني إسرائيل بنعمة عظيمة مما منَّ به عليهم وذلك عندما كانوا في التيه سأل الله موسى أن يسقي قومه، {فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ (3) فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا} وكانوا اثنتي عشرة قبيلة، فطلب لكل قبيلة عيناً ليشربوا منها، وذلك لئلا يتنازعوا فيما بينهم؛ لأنهم كانوا أهل عناد وتمرد؛ فلم يكفهم عين واحدة فقط!!
{قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ} قد عرفت كل قبيلة عينها التي تشرب منها.
{كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ 60} أنعم الله عليهم بالمن والسلوى وعيون الماء المتفجرة من الحجر التي كانوا يستصحبونها (1) معهم في تيههم، يأكلون ويشربون بغير تعب ولا عناء؛ فليشكروا الله على ما أولاهم من كريم رزقه، ولا يبدلوا الشكر بالفساد في الأرض، وهنا ذكر الله بني إسرائيل بنعمه لعلهم يرجعون إلى طاعته وطاعة رسوله الخاتم صلى الله عليه وآله وسلم.
___________
(3) - سؤال: كيف كان ضرب الحجر لاستخراج الماء؟
الجواب: كان ضرب الحجر لاستخراج الماء آية لموسى ومعجزة لرسالته ونعمة ظاهرة لبني إسرائيل أي: ليزداد بنو إسرائيل بصيرة في رسالة موسى عليه السلام ويقيناً في نبوته ولتقوى دواعيهم إلى الاندفاع إلى شكر الله وطاعته.
(1) - سؤال: كيف كان استصحابهم لها؟
الجواب: كانوا يحملونها معهم في التيه للاستسقاء من ماء عيونها.