القرآن الكريم مع التفسير
سورة طه
آية
الآية 41
وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي
📝 التفسير:
{وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي 41} وأخبره أنه قد شمله بعنايته ورعايته؛ لأجل أن يتخذه رسولاً يبلغ رسالته؛ والله سبحانه وتعالى لا يختص بنبوته ورسالته إلا من كان مخلصاً له جل وعلا لا نصيب فيه للهوى ولا للشيطان.
{وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي 41} وأخبره أنه قد شمله بعنايته ورعايته؛ لأجل أن يتخذه رسولاً يبلغ رسالته؛ والله سبحانه وتعالى لا يختص بنبوته ورسالته إلا من كان مخلصاً له جل وعلا لا نصيب فيه للهوى ولا للشيطان.
الآية 42
اذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي
📝 التفسير:
{اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي 42 اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى 43 فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ (1) يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى 44} ثم أمره بأن يأخذ آياته (2) ويذهب بها مع أخيه هارون إلى فرعون فيبلغاه رسالة الله، وأن لا يأخذهما الفتور والتواني، وكان فرعون قد طغى في الأرض وتجبر فيها، ولا بد أن يدعواه إلى ترك ظلمه وجبروته، ويحذراه عذاب الله وبأسه إن لم يستجب لداعي ربه, وأمرهما أن يلينا له في ذلك؛ لأن اللين يكون أدعى إلى القبول.
__________
(1) - سؤال: إذا قيل بأن الترجي والتأميل في قوله: {لَعَلَّهُ} لا يقوله إلا من لا يعلم عاقبة الأمور فكيف يكون من جهة الله تعالى؟
الجواب: الرجاء مصروف إلى موسى وهارون ' أي: ليكن دعاؤهما له مثل دعاء من يرجو استجابة المدعو؛ لأن دعاء من لا يرجو استجابته تكون ناقصة وباردة.
(2) - سؤال: هل المراد بهذه الآيات كتاب معني أم المعجزات ونحوها؟
الجواب: المراد المعجزات.
{اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي 42 اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى 43 فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ (1) يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى 44} ثم أمره بأن يأخذ آياته (2) ويذهب بها مع أخيه هارون إلى فرعون فيبلغاه رسالة الله، وأن لا يأخذهما الفتور والتواني، وكان فرعون قد طغى في الأرض وتجبر فيها، ولا بد أن يدعواه إلى ترك ظلمه وجبروته، ويحذراه عذاب الله وبأسه إن لم يستجب لداعي ربه, وأمرهما أن يلينا له في ذلك؛ لأن اللين يكون أدعى إلى القبول.
__________
(1) - سؤال: إذا قيل بأن الترجي والتأميل في قوله: {لَعَلَّهُ} لا يقوله إلا من لا يعلم عاقبة الأمور فكيف يكون من جهة الله تعالى؟
الجواب: الرجاء مصروف إلى موسى وهارون ' أي: ليكن دعاؤهما له مثل دعاء من يرجو استجابة المدعو؛ لأن دعاء من لا يرجو استجابته تكون ناقصة وباردة.
(2) - سؤال: هل المراد بهذه الآيات كتاب معني أم المعجزات ونحوها؟
الجواب: المراد المعجزات.
الآية 43
اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى
📝 التفسير:
{اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي 42 اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى 43 فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ (1) يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى 44} ثم أمره بأن يأخذ آياته (2) ويذهب بها مع أخيه هارون إلى فرعون فيبلغاه رسالة الله، وأن لا يأخذهما الفتور والتواني، وكان فرعون قد طغى في الأرض وتجبر فيها، ولا بد أن يدعواه إلى ترك ظلمه وجبروته، ويحذراه عذاب الله وبأسه إن لم يستجب لداعي ربه, وأمرهما أن يلينا له في ذلك؛ لأن اللين يكون أدعى إلى القبول.
__________
(1) - سؤال: إذا قيل بأن الترجي والتأميل في قوله: {لَعَلَّهُ} لا يقوله إلا من لا يعلم عاقبة الأمور فكيف يكون من جهة الله تعالى؟
الجواب: الرجاء مصروف إلى موسى وهارون ' أي: ليكن دعاؤهما له مثل دعاء من يرجو استجابة المدعو؛ لأن دعاء من لا يرجو استجابته تكون ناقصة وباردة.
(2) - سؤال: هل المراد بهذه الآيات كتاب معني أم المعجزات ونحوها؟
الجواب: المراد المعجزات.
{اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي 42 اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى 43 فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ (1) يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى 44} ثم أمره بأن يأخذ آياته (2) ويذهب بها مع أخيه هارون إلى فرعون فيبلغاه رسالة الله، وأن لا يأخذهما الفتور والتواني، وكان فرعون قد طغى في الأرض وتجبر فيها، ولا بد أن يدعواه إلى ترك ظلمه وجبروته، ويحذراه عذاب الله وبأسه إن لم يستجب لداعي ربه, وأمرهما أن يلينا له في ذلك؛ لأن اللين يكون أدعى إلى القبول.
__________
(1) - سؤال: إذا قيل بأن الترجي والتأميل في قوله: {لَعَلَّهُ} لا يقوله إلا من لا يعلم عاقبة الأمور فكيف يكون من جهة الله تعالى؟
الجواب: الرجاء مصروف إلى موسى وهارون ' أي: ليكن دعاؤهما له مثل دعاء من يرجو استجابة المدعو؛ لأن دعاء من لا يرجو استجابته تكون ناقصة وباردة.
(2) - سؤال: هل المراد بهذه الآيات كتاب معني أم المعجزات ونحوها؟
الجواب: المراد المعجزات.
الآية 44
فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى
📝 التفسير:
{اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي 42 اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى 43 فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ (1) يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى 44} ثم أمره بأن يأخذ آياته (2) ويذهب بها مع أخيه هارون إلى فرعون فيبلغاه رسالة الله، وأن لا يأخذهما الفتور والتواني، وكان فرعون قد طغى في الأرض وتجبر فيها، ولا بد أن يدعواه إلى ترك ظلمه وجبروته، ويحذراه عذاب الله وبأسه إن لم يستجب لداعي ربه, وأمرهما أن يلينا له في ذلك؛ لأن اللين يكون أدعى إلى القبول.
__________
(1) - سؤال: إذا قيل بأن الترجي والتأميل في قوله: {لَعَلَّهُ} لا يقوله إلا من لا يعلم عاقبة الأمور فكيف يكون من جهة الله تعالى؟
الجواب: الرجاء مصروف إلى موسى وهارون ' أي: ليكن دعاؤهما له مثل دعاء من يرجو استجابة المدعو؛ لأن دعاء من لا يرجو استجابته تكون ناقصة وباردة.
(2) - سؤال: هل المراد بهذه الآيات كتاب معني أم المعجزات ونحوها؟
الجواب: المراد المعجزات.
{اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي 42 اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى 43 فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ (1) يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى 44} ثم أمره بأن يأخذ آياته (2) ويذهب بها مع أخيه هارون إلى فرعون فيبلغاه رسالة الله، وأن لا يأخذهما الفتور والتواني، وكان فرعون قد طغى في الأرض وتجبر فيها، ولا بد أن يدعواه إلى ترك ظلمه وجبروته، ويحذراه عذاب الله وبأسه إن لم يستجب لداعي ربه, وأمرهما أن يلينا له في ذلك؛ لأن اللين يكون أدعى إلى القبول.
__________
(1) - سؤال: إذا قيل بأن الترجي والتأميل في قوله: {لَعَلَّهُ} لا يقوله إلا من لا يعلم عاقبة الأمور فكيف يكون من جهة الله تعالى؟
الجواب: الرجاء مصروف إلى موسى وهارون ' أي: ليكن دعاؤهما له مثل دعاء من يرجو استجابة المدعو؛ لأن دعاء من لا يرجو استجابته تكون ناقصة وباردة.
(2) - سؤال: هل المراد بهذه الآيات كتاب معني أم المعجزات ونحوها؟
الجواب: المراد المعجزات.
الآية 45
قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَن يَطْغَى
📝 التفسير:
{قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى 45} (3)خافا على نفسيهما من فرعون ومن بطشه وجبروته، وشكوا إلى الله سبحانه وتعالى بأنهما إن بلغاه آياته فسيبادر بقتلهما والفتك بهما، ولن يرده عن ذلك شيء لشدة جبروته وكبره.
__________
(3) - سؤال: هل معنى قوله: {أَنْ يَطْغَى} نفس معنى: {أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا}؟ أم له معنى آخر فما هو؟
الجواب: «أن يطغى» له معنى آخر، هو: أن يتمادى فرعون في طغيانه وكبره وكفره وظلمه وغشمه في جميع البلاد والعباد، أما «أن يفرط علينا» فمعناه: أن يعجل علينا بالعقوبة قبل أن نستتم الدعوة ونبلغه الرسالة.
{قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى 45} (3)خافا على نفسيهما من فرعون ومن بطشه وجبروته، وشكوا إلى الله سبحانه وتعالى بأنهما إن بلغاه آياته فسيبادر بقتلهما والفتك بهما، ولن يرده عن ذلك شيء لشدة جبروته وكبره.
__________
(3) - سؤال: هل معنى قوله: {أَنْ يَطْغَى} نفس معنى: {أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا}؟ أم له معنى آخر فما هو؟
الجواب: «أن يطغى» له معنى آخر، هو: أن يتمادى فرعون في طغيانه وكبره وكفره وظلمه وغشمه في جميع البلاد والعباد، أما «أن يفرط علينا» فمعناه: أن يعجل علينا بالعقوبة قبل أن نستتم الدعوة ونبلغه الرسالة.
الآية 46
قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى
📝 التفسير:
{قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى 46} فطمأنهما الله سبحانه وتعالى بأنه معهما وأنه سيعصمهما منه.
{قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى 46} فطمأنهما الله سبحانه وتعالى بأنه معهما وأنه سيعصمهما منه.
الآية 47
فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى
📝 التفسير:
{فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ (1) مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ} يلقنهما الله سبحانه وتعالى الكلام الذي أرسلهما به إليه، وهو أن يخبراه بأنهما مرسلان من عند ربه وخالقه ليستنقذا بني إسرائيل من قبضته وظلمه وجبروته.
وقوله: «رسولا ربك» لينبهاه على أنه ليس إلا عبداً مربوباً، ومن الجدير بالعبد أن يطيع ربه.
{إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى 48} وأن يخبراه أن الله سبحانه وتعالى قد أيدهما بالآيات الدالة على صدقهما وأن الله سوف يعذبه إن أبى وتمرد وسينتقم منه أشد الانتقام، وإن استجاب وآمن فإن الله تعالى سيسلمه من عذابه وسخطه.
قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى (2) 47
__________
(1) - سؤال: ما المسوغ لعطف الطلب في قوله: {فَأَرْسِلْ} على الخبر: {إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ}؟
الجواب: لا يشترط في العطف بالفاء أن تكون الجملتان خبريتين أو إنشائيتين كما هو الحال في العطف بالواو، ولا يشترط في عطف الجمل بالفاء إلا كون إحداهما سبباً لحصول الثانية.
(2) - سؤال: هل في هذه الآية دليل على أن السلام على الكفرة والفسقة لا يجوز؟ أم لا فكيف؟
الجواب: السلام في هذه الآية هو السلامة من عذاب الدنيا وعذاب الآخرة، والكافر والفاسق ممن حكم الله تعالى عليهما بعذاب الآخرة، ولا يجوز للمؤمن أن يدعو بخلاف ما حكم الله به وأراده، وقد نهى الله تعالى النبي صلى الله عليه وآله وسلم والمؤمنين أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعدما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم.
{فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ (1) مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ} يلقنهما الله سبحانه وتعالى الكلام الذي أرسلهما به إليه، وهو أن يخبراه بأنهما مرسلان من عند ربه وخالقه ليستنقذا بني إسرائيل من قبضته وظلمه وجبروته.
وقوله: «رسولا ربك» لينبهاه على أنه ليس إلا عبداً مربوباً، ومن الجدير بالعبد أن يطيع ربه.
{إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى 48} وأن يخبراه أن الله سبحانه وتعالى قد أيدهما بالآيات الدالة على صدقهما وأن الله سوف يعذبه إن أبى وتمرد وسينتقم منه أشد الانتقام، وإن استجاب وآمن فإن الله تعالى سيسلمه من عذابه وسخطه.
قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى (2) 47
__________
(1) - سؤال: ما المسوغ لعطف الطلب في قوله: {فَأَرْسِلْ} على الخبر: {إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ}؟
الجواب: لا يشترط في العطف بالفاء أن تكون الجملتان خبريتين أو إنشائيتين كما هو الحال في العطف بالواو، ولا يشترط في عطف الجمل بالفاء إلا كون إحداهما سبباً لحصول الثانية.
(2) - سؤال: هل في هذه الآية دليل على أن السلام على الكفرة والفسقة لا يجوز؟ أم لا فكيف؟
الجواب: السلام في هذه الآية هو السلامة من عذاب الدنيا وعذاب الآخرة، والكافر والفاسق ممن حكم الله تعالى عليهما بعذاب الآخرة، ولا يجوز للمؤمن أن يدعو بخلاف ما حكم الله به وأراده، وقد نهى الله تعالى النبي صلى الله عليه وآله وسلم والمؤمنين أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعدما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم.
الآية 48
إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَن كَذَّبَ وَتَوَلَّى
📝 التفسير:
إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى 48} (3)وأن يخبراه أن الله سبحانه وتعالى قد أيدهما بالآيات الدالة على صدقهما وأن الله سوف يعذبه إن أبى وتمرد وسينتقم منه أشد الانتقام، وإن استجاب وآمن فإن الله تعالى سيسلمه من عذابه وسخطه.
__________
(1) - سؤال: ما المسوغ لعطف الطلب في قوله: {فَأَرْسِلْ} على الخبر: {إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ}؟
الجواب: لا يشترط في العطف بالفاء أن تكون الجملتان خبريتين أو إنشائيتين كما هو الحال في العطف بالواو، ولا يشترط في عطف الجمل بالفاء إلا كون إحداهما سبباً لحصول الثانية.
(2) - سؤال: هل في هذه الآية دليل على أن السلام على الكفرة والفسقة لا يجوز؟ أم لا فكيف؟
الجواب: السلام في هذه الآية هو السلامة من عذاب الدنيا وعذاب الآخرة، والكافر والفاسق ممن حكم الله تعالى عليهما بعذاب الآخرة، ولا يجوز للمؤمن أن يدعو بخلاف ما حكم الله به وأراده، وقد نهى الله تعالى النبي صلى الله عليه وآله وسلم والمؤمنين أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعدما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم.
(3) - سؤال: ما النكتة في تخصيص الإيحاء بأمر العذاب على المكذبين مع أن التسليم ومجيئهم بالآيات من جملة ما أوحي إليهما؟
الجواب: التخصيص هو لإظهار أهمية الخبر لفرعون ولبيان شدة العناية به.
إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى 48} (3)وأن يخبراه أن الله سبحانه وتعالى قد أيدهما بالآيات الدالة على صدقهما وأن الله سوف يعذبه إن أبى وتمرد وسينتقم منه أشد الانتقام، وإن استجاب وآمن فإن الله تعالى سيسلمه من عذابه وسخطه.
__________
(1) - سؤال: ما المسوغ لعطف الطلب في قوله: {فَأَرْسِلْ} على الخبر: {إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ}؟
الجواب: لا يشترط في العطف بالفاء أن تكون الجملتان خبريتين أو إنشائيتين كما هو الحال في العطف بالواو، ولا يشترط في عطف الجمل بالفاء إلا كون إحداهما سبباً لحصول الثانية.
(2) - سؤال: هل في هذه الآية دليل على أن السلام على الكفرة والفسقة لا يجوز؟ أم لا فكيف؟
الجواب: السلام في هذه الآية هو السلامة من عذاب الدنيا وعذاب الآخرة، والكافر والفاسق ممن حكم الله تعالى عليهما بعذاب الآخرة، ولا يجوز للمؤمن أن يدعو بخلاف ما حكم الله به وأراده، وقد نهى الله تعالى النبي صلى الله عليه وآله وسلم والمؤمنين أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعدما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم.
(3) - سؤال: ما النكتة في تخصيص الإيحاء بأمر العذاب على المكذبين مع أن التسليم ومجيئهم بالآيات من جملة ما أوحي إليهما؟
الجواب: التخصيص هو لإظهار أهمية الخبر لفرعون ولبيان شدة العناية به.
الآية 49
قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَا مُوسَى
📝 التفسير:
{قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَامُوسَى 49} بعد أن بلغاه رسالة الله إليه سألهما فرعون من ربكما هذا الذي أرسلكما؟!! استخفافاً منه بهما وبمن أرسلهما.
{قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَامُوسَى 49} بعد أن بلغاه رسالة الله إليه سألهما فرعون من ربكما هذا الذي أرسلكما؟!! استخفافاً منه بهما وبمن أرسلهما.
الآية 50
قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى
📝 التفسير:
{قَالَ (1) رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى 50} فاستغَلّا سؤاله هذا إذ فتح لهما طريقاً إلى أن يصفا له الله تعالى، ويذكرا له الآيات الدالة عليه من الخلق والرزق والتدبير، فقالا له: ربنا هو الذي خلق (2) الناس وأعطاهم كل متاع الحياة الدنيا ومنافعها وزينتها وهداهم إلى كيفية الانتفاع بما أعطاهم في الأرض من المنافع.
__________
(1) - سؤال: ما السر في إفراد موسى بالقول ونسبته إليه فقط؟
الجواب: السر أنه هو صاحب الرسالة الكبرى، وهارون عليه السلام -وإن كان نبياً- تابع لموسى ووزير له يأتمر بأمره وينتهي عن نهيه.
(2) - سؤال: يقال: ظاهر كلامكم أن {خَلْقَهُ} بمعنى مخلوقه، وأنه مفعول أول لأعطى، و {كُلَّ شَيْءٍ} مفعول ثانٍ فهل يصح أن يجعل {خَلْقَهُ} مفعولاً ثانياً فيكون معناه وهب لكل مخلوق شكله وصورته اللائقة به ثم دله إلى منافعه؟
الجواب: التفسير هنا مبني على أن خلقه هو المفعول الأول، وذكر في الكشاف الوجهين: أن يكون المفعول الأول، وأن يكون كما ذكرتم المفعول الثاني.
{قَالَ (1) رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى 50} فاستغَلّا سؤاله هذا إذ فتح لهما طريقاً إلى أن يصفا له الله تعالى، ويذكرا له الآيات الدالة عليه من الخلق والرزق والتدبير، فقالا له: ربنا هو الذي خلق (2) الناس وأعطاهم كل متاع الحياة الدنيا ومنافعها وزينتها وهداهم إلى كيفية الانتفاع بما أعطاهم في الأرض من المنافع.
__________
(1) - سؤال: ما السر في إفراد موسى بالقول ونسبته إليه فقط؟
الجواب: السر أنه هو صاحب الرسالة الكبرى، وهارون عليه السلام -وإن كان نبياً- تابع لموسى ووزير له يأتمر بأمره وينتهي عن نهيه.
(2) - سؤال: يقال: ظاهر كلامكم أن {خَلْقَهُ} بمعنى مخلوقه، وأنه مفعول أول لأعطى، و {كُلَّ شَيْءٍ} مفعول ثانٍ فهل يصح أن يجعل {خَلْقَهُ} مفعولاً ثانياً فيكون معناه وهب لكل مخلوق شكله وصورته اللائقة به ثم دله إلى منافعه؟
الجواب: التفسير هنا مبني على أن خلقه هو المفعول الأول، وذكر في الكشاف الوجهين: أن يكون المفعول الأول، وأن يكون كما ذكرتم المفعول الثاني.
الآية 51
قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى
📝 التفسير:
{قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى 51} فرد عليهما فرعون وسألهما عن أحوال الأمم السابقة، وهل أرسل الله تعالى إليها الرسل؟ وهل آمنوا أم كذبوا؟
وكان سؤاله هذا لأنه تفاجأ بموسى وتعجب مما جاءه به، وأنه رسول الله إليه ليأمره بالإيمان، وتهديده له بأنه إن لم يؤمن فإن الله سيعذبه مما دفعه ذلك لأن يسأل عن حال الأمم السابقة هل جاءهم ما جاءه، وكذلك ليغالط موسى ويخرجه عن موضوع ما جاء به من الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى وإلى الإيمان به، وهروباً من محاججته له أمام الملأ لئلا يفتضح أمره بينهم.
{قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى 51} فرد عليهما فرعون وسألهما عن أحوال الأمم السابقة، وهل أرسل الله تعالى إليها الرسل؟ وهل آمنوا أم كذبوا؟
وكان سؤاله هذا لأنه تفاجأ بموسى وتعجب مما جاءه به، وأنه رسول الله إليه ليأمره بالإيمان، وتهديده له بأنه إن لم يؤمن فإن الله سيعذبه مما دفعه ذلك لأن يسأل عن حال الأمم السابقة هل جاءهم ما جاءه، وكذلك ليغالط موسى ويخرجه عن موضوع ما جاء به من الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى وإلى الإيمان به، وهروباً من محاججته له أمام الملأ لئلا يفتضح أمره بينهم.
الآية 52
قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى
📝 التفسير:
{قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى 52} قال موسى عليه السلام: أخبار القرون السالفة عند ربي لا علم لي بها، وستلقى تلك القرون جزاءها يوم القيامة على كل صغير وكبير، قد أحصى الله أعمالها فلا يخفى عليه منها شيء.
{قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى 52} قال موسى عليه السلام: أخبار القرون السالفة عند ربي لا علم لي بها، وستلقى تلك القرون جزاءها يوم القيامة على كل صغير وكبير، قد أحصى الله أعمالها فلا يخفى عليه منها شيء.
الآية 53
الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّن نَّبَاتٍ شَتَّى
📝 التفسير:
{الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا} ثم عقب ذلك بوصف ربه بأنه الذي هيأ لكم هذه الأرض ومهدها لتسكنوا وتعيشوا على ظهرها، وشق لكم فيها الطرق التي تتنقلون من خلالها لحاجاتكم ومصالحكم في جميع نواحي الأرض، وليسهل لكم التواصل مع بعضكم البعض.
{وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا (1) بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى 53 كُلُوا وَارْعَوْا (2)أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى 54} وأخبره بأنه الذي سخر لهم السحاب الذي ينزل منه المطر، فينبت به جميع أصناف النبات الذي يأكلونه ويتنعمون فيه هم ودوابهم وأنعامهم.
وصف موسى عليه السلام لفرعون ربه بما ظهر من أفعاله وآياته لينبهه هو وملأه على النظر والتفكر؛ لعلهم يستيقظون من غفلتهم، ويفكرون بعقولهم ليتوصلوا إلى معرفة الله سبحانه وتعالى، ومعنى «أولي النهى»: أولي العقول.
__________
(1) - سؤال: يقال: ما العلة في تحويل الضمير من الغيبة إلى المتكلم في: {فَأَخْرَجْنَا} مع أنه سيشكل إذا كان لا يزال من كلام موسى عليه السلام؟
الجواب: حكى الله تعالى كلام نبيه موسى عليه السلام فلما بلغ في الخطابة إلى هذا الموضع أسند الإخراج إلى نفسه، لما في إخراج النبات المختلف من الآيات العظيمة الواضحة المتكررة التي تحدث أمام أعين الناظرين.
(2) - سؤال: يقال: ما العلة في أن الله سبحانه لم يأت بقوله: {كُلُوا وَارْعَوْا} على جهة الوصف فيقول: «تأكلون منه وترعون أنعامكم» مع أنه الأولى حسب ظاهر الكلام؟
الجواب: في «كلوا» و «ارعوا» التصريح بالإباحة لهم بالأكل والرعي والإذن لهم بذلك، وأنه يريد ذلك لهم، وفي هذا زيادة الامتنان عليهم.
{الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا} ثم عقب ذلك بوصف ربه بأنه الذي هيأ لكم هذه الأرض ومهدها لتسكنوا وتعيشوا على ظهرها، وشق لكم فيها الطرق التي تتنقلون من خلالها لحاجاتكم ومصالحكم في جميع نواحي الأرض، وليسهل لكم التواصل مع بعضكم البعض.
{وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا (1) بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى 53 كُلُوا وَارْعَوْا (2)أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى 54} وأخبره بأنه الذي سخر لهم السحاب الذي ينزل منه المطر، فينبت به جميع أصناف النبات الذي يأكلونه ويتنعمون فيه هم ودوابهم وأنعامهم.
وصف موسى عليه السلام لفرعون ربه بما ظهر من أفعاله وآياته لينبهه هو وملأه على النظر والتفكر؛ لعلهم يستيقظون من غفلتهم، ويفكرون بعقولهم ليتوصلوا إلى معرفة الله سبحانه وتعالى، ومعنى «أولي النهى»: أولي العقول.
__________
(1) - سؤال: يقال: ما العلة في تحويل الضمير من الغيبة إلى المتكلم في: {فَأَخْرَجْنَا} مع أنه سيشكل إذا كان لا يزال من كلام موسى عليه السلام؟
الجواب: حكى الله تعالى كلام نبيه موسى عليه السلام فلما بلغ في الخطابة إلى هذا الموضع أسند الإخراج إلى نفسه، لما في إخراج النبات المختلف من الآيات العظيمة الواضحة المتكررة التي تحدث أمام أعين الناظرين.
(2) - سؤال: يقال: ما العلة في أن الله سبحانه لم يأت بقوله: {كُلُوا وَارْعَوْا} على جهة الوصف فيقول: «تأكلون منه وترعون أنعامكم» مع أنه الأولى حسب ظاهر الكلام؟
الجواب: في «كلوا» و «ارعوا» التصريح بالإباحة لهم بالأكل والرعي والإذن لهم بذلك، وأنه يريد ذلك لهم، وفي هذا زيادة الامتنان عليهم.
الآية 54
كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّأُولِي النُّهَى
📝 التفسير:
{الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا} ثم عقب ذلك بوصف ربه بأنه الذي هيأ لكم هذه الأرض ومهدها لتسكنوا وتعيشوا على ظهرها، وشق لكم فيها الطرق التي تتنقلون من خلالها لحاجاتكم ومصالحكم في جميع نواحي الأرض، وليسهل لكم التواصل مع بعضكم البعض.
{وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا (1) بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى 53 كُلُوا وَارْعَوْا (2)أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى 54} وأخبره بأنه الذي سخر لهم السحاب الذي ينزل منه المطر، فينبت به جميع أصناف النبات الذي يأكلونه ويتنعمون فيه هم ودوابهم وأنعامهم.
وصف موسى عليه السلام لفرعون ربه بما ظهر من أفعاله وآياته لينبهه هو وملأه على النظر والتفكر؛ لعلهم يستيقظون من غفلتهم، ويفكرون بعقولهم ليتوصلوا إلى معرفة الله سبحانه وتعالى، ومعنى «أولي النهى»: أولي العقول.
__________
(1) - سؤال: يقال: ما العلة في تحويل الضمير من الغيبة إلى المتكلم في: {فَأَخْرَجْنَا} مع أنه سيشكل إذا كان لا يزال من كلام موسى عليه السلام؟
الجواب: حكى الله تعالى كلام نبيه موسى عليه السلام فلما بلغ في الخطابة إلى هذا الموضع أسند الإخراج إلى نفسه، لما في إخراج النبات المختلف من الآيات العظيمة الواضحة المتكررة التي تحدث أمام أعين الناظرين.
(2) - سؤال: يقال: ما العلة في أن الله سبحانه لم يأت بقوله: {كُلُوا وَارْعَوْا} على جهة الوصف فيقول: «تأكلون منه وترعون أنعامكم» مع أنه الأولى حسب ظاهر الكلام؟
الجواب: في «كلوا» و «ارعوا» التصريح بالإباحة لهم بالأكل والرعي والإذن لهم بذلك، وأنه يريد ذلك لهم، وفي هذا زيادة الامتنان عليهم.
{الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا} ثم عقب ذلك بوصف ربه بأنه الذي هيأ لكم هذه الأرض ومهدها لتسكنوا وتعيشوا على ظهرها، وشق لكم فيها الطرق التي تتنقلون من خلالها لحاجاتكم ومصالحكم في جميع نواحي الأرض، وليسهل لكم التواصل مع بعضكم البعض.
{وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا (1) بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى 53 كُلُوا وَارْعَوْا (2)أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى 54} وأخبره بأنه الذي سخر لهم السحاب الذي ينزل منه المطر، فينبت به جميع أصناف النبات الذي يأكلونه ويتنعمون فيه هم ودوابهم وأنعامهم.
وصف موسى عليه السلام لفرعون ربه بما ظهر من أفعاله وآياته لينبهه هو وملأه على النظر والتفكر؛ لعلهم يستيقظون من غفلتهم، ويفكرون بعقولهم ليتوصلوا إلى معرفة الله سبحانه وتعالى، ومعنى «أولي النهى»: أولي العقول.
__________
(1) - سؤال: يقال: ما العلة في تحويل الضمير من الغيبة إلى المتكلم في: {فَأَخْرَجْنَا} مع أنه سيشكل إذا كان لا يزال من كلام موسى عليه السلام؟
الجواب: حكى الله تعالى كلام نبيه موسى عليه السلام فلما بلغ في الخطابة إلى هذا الموضع أسند الإخراج إلى نفسه، لما في إخراج النبات المختلف من الآيات العظيمة الواضحة المتكررة التي تحدث أمام أعين الناظرين.
(2) - سؤال: يقال: ما العلة في أن الله سبحانه لم يأت بقوله: {كُلُوا وَارْعَوْا} على جهة الوصف فيقول: «تأكلون منه وترعون أنعامكم» مع أنه الأولى حسب ظاهر الكلام؟
الجواب: في «كلوا» و «ارعوا» التصريح بالإباحة لهم بالأكل والرعي والإذن لهم بذلك، وأنه يريد ذلك لهم، وفي هذا زيادة الامتنان عليهم.
الآية 55
مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى
📝 التفسير:
{مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ (1) وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى 55} يُذَكِّرُ موسى عليه السلام فرعون بأصله وأنه بعيد عن مقام الربوبية، إذ هو عبد مملوك ومخلوق من التراب كسائر بني آدم، وأن مرده إليه، وأخبره بأن الله سبحانه وتعالى سيعيد خلقه مع سائر بني آدم مرة أخرى للحساب والجزاء.
__________
(1) - سؤال: إلى أين يعود الضمير في قوله: {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ}؟
الجواب: يعود إلى الأرض في قوله تعالى: {الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا}.
{مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ (1) وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى 55} يُذَكِّرُ موسى عليه السلام فرعون بأصله وأنه بعيد عن مقام الربوبية، إذ هو عبد مملوك ومخلوق من التراب كسائر بني آدم، وأن مرده إليه، وأخبره بأن الله سبحانه وتعالى سيعيد خلقه مع سائر بني آدم مرة أخرى للحساب والجزاء.
__________
(1) - سؤال: إلى أين يعود الضمير في قوله: {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ}؟
الجواب: يعود إلى الأرض في قوله تعالى: {الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا}.
الآية 56
وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَى
📝 التفسير:
{وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَى 56} ثم أخبر الله سبحانه وتعالى بأنه قد أعلم فرعون آياته الدالة على صحة نبوة موسى وصِدْقِ دعوته وما جاء به، وأنه نبي من عند الله تعالى، ولكنه كذب وامتنع عن الإيمان غاية الامتناع، واستكبر عن قبول الحق والهدى.
{وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَى 56} ثم أخبر الله سبحانه وتعالى بأنه قد أعلم فرعون آياته الدالة على صحة نبوة موسى وصِدْقِ دعوته وما جاء به، وأنه نبي من عند الله تعالى، ولكنه كذب وامتنع عن الإيمان غاية الامتناع، واستكبر عن قبول الحق والهدى.
الآية 57
قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى
📝 التفسير:
{قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَامُوسَى 57 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ} أجاب فرعون على موسى بهذا الجواب، وأنه لم يأت إلا بالسحر لقصد الاحتلال لأرضهم والسيطرة عليها، وتهدده وتوعده بأنه سيأتيه بسحر يغلب سحره هذا.
وهو بكلامه هذا يغالط قومه خوفاً من أن يؤمنوا بموسى فأوهمهم أن الذي جاء به موسى ليس إلا سحراً لئلا يصدقوه ويتبعوه، وأما في الحقيقة فقد عرف صدق موسى (2)وعرف صحة ما جاء به من الآيات، وأنه نبي من عند الله.
__________
(2) - سؤال: من أين عرفنا أنه قد عرف صدق موسى .. إلخ؟
الجواب: عرفنا ذلك من قوله تعالى: {فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ... } فسمى الله تعالى صنيع فرعون حين جمع السحرة كيداً ليموه على الناس أن ما جاء به موسى سحر وقد علم أنه ليس سحراً.
{قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَامُوسَى 57 فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ} أجاب فرعون على موسى بهذا الجواب، وأنه لم يأت إلا بالسحر لقصد الاحتلال لأرضهم والسيطرة عليها، وتهدده وتوعده بأنه سيأتيه بسحر يغلب سحره هذا.
وهو بكلامه هذا يغالط قومه خوفاً من أن يؤمنوا بموسى فأوهمهم أن الذي جاء به موسى ليس إلا سحراً لئلا يصدقوه ويتبعوه، وأما في الحقيقة فقد عرف صدق موسى (2)وعرف صحة ما جاء به من الآيات، وأنه نبي من عند الله.
__________
(2) - سؤال: من أين عرفنا أنه قد عرف صدق موسى .. إلخ؟
الجواب: عرفنا ذلك من قوله تعالى: {فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ... } فسمى الله تعالى صنيع فرعون حين جمع السحرة كيداً ليموه على الناس أن ما جاء به موسى سحر وقد علم أنه ليس سحراً.
الآية 58
فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَّا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنتَ مَكَانًا سُوًى
📝 التفسير:
{فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى (1) 58 قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ (2) النَّاسُ ضُحًى 59} وطلب من موسى عليه السلام أن يحدد موعداً ليجتمع فيه مع السحرة ليباريهم أمام الملأ، وكان السحر في ذلك الوقت قد راج، وصار في أوج ازدهاره وتطوره، وصاروا يتفننون فيه ويتنافسون في ميدانه، وكانوا قد بلغوا الغاية في علمه.
وقد أجاب موسى عليه السلام بأن موعد ذلك هو يوم عيدهم، وكان قد اقترب موعد ذلك اليوم وكان الناس يجتمعون فيه جميعاً للاحتفال والفرح، فاستغل موسى تلك المناسبة وجعل موعد ذلك ضحى ذلك اليوم.
__________
(1) - سؤال: ما إعراب: {مَكَانًا سُوًى 58}؟ وما معناه؟
الجواب: أقرب ما قيل في إعرابه أن يكون بدلاً من «موعداً» على أن يكون موعداً مصدر ميمي ويقدر مضاف أي: مكان موعد أي وعدٍ، ومعنى «مكاناً سوى» أي مكاناً وسطاً أي: تستوي مسافته إلينا وإليك، وقول موسى عليه السلام: {مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ} يدل على مكان مشهور.
(2) - سؤال: كيف ساغ عطف المصدر: {أَنْ يُحْشَرَ} على قوله: {يَوْمُ الزِّينَةِ}؟
الجواب: التقدير: وعدكم وعد يوم الزينة، فعطف «وأن يحشر ... » على «وعد يوم الزينة» أو يعطف «أن يحشر .. » على الزينة أي: يوم الزينة وحشر الناس.
{فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى (1) 58 قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ (2) النَّاسُ ضُحًى 59} وطلب من موسى عليه السلام أن يحدد موعداً ليجتمع فيه مع السحرة ليباريهم أمام الملأ، وكان السحر في ذلك الوقت قد راج، وصار في أوج ازدهاره وتطوره، وصاروا يتفننون فيه ويتنافسون في ميدانه، وكانوا قد بلغوا الغاية في علمه.
وقد أجاب موسى عليه السلام بأن موعد ذلك هو يوم عيدهم، وكان قد اقترب موعد ذلك اليوم وكان الناس يجتمعون فيه جميعاً للاحتفال والفرح، فاستغل موسى تلك المناسبة وجعل موعد ذلك ضحى ذلك اليوم.
__________
(1) - سؤال: ما إعراب: {مَكَانًا سُوًى 58}؟ وما معناه؟
الجواب: أقرب ما قيل في إعرابه أن يكون بدلاً من «موعداً» على أن يكون موعداً مصدر ميمي ويقدر مضاف أي: مكان موعد أي وعدٍ، ومعنى «مكاناً سوى» أي مكاناً وسطاً أي: تستوي مسافته إلينا وإليك، وقول موسى عليه السلام: {مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ} يدل على مكان مشهور.
(2) - سؤال: كيف ساغ عطف المصدر: {أَنْ يُحْشَرَ} على قوله: {يَوْمُ الزِّينَةِ}؟
الجواب: التقدير: وعدكم وعد يوم الزينة، فعطف «وأن يحشر ... » على «وعد يوم الزينة» أو يعطف «أن يحشر .. » على الزينة أي: يوم الزينة وحشر الناس.
الآية 59
قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى
📝 التفسير:
{فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى (1) 58 قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ (2) النَّاسُ ضُحًى 59} وطلب من موسى عليه السلام أن يحدد موعداً ليجتمع فيه مع السحرة ليباريهم أمام الملأ، وكان السحر في ذلك الوقت قد راج، وصار في أوج ازدهاره وتطوره، وصاروا يتفننون فيه ويتنافسون في ميدانه، وكانوا قد بلغوا الغاية في علمه.
وقد أجاب موسى عليه السلام بأن موعد ذلك هو يوم عيدهم، وكان قد اقترب موعد ذلك اليوم وكان الناس يجتمعون فيه جميعاً للاحتفال والفرح، فاستغل موسى تلك المناسبة وجعل موعد ذلك ضحى ذلك اليوم.
__________
(1) - سؤال: ما إعراب: {مَكَانًا سُوًى 58}؟ وما معناه؟
الجواب: أقرب ما قيل في إعرابه أن يكون بدلاً من «موعداً» على أن يكون موعداً مصدر ميمي ويقدر مضاف أي: مكان موعد أي وعدٍ، ومعنى «مكاناً سوى» أي مكاناً وسطاً أي: تستوي مسافته إلينا وإليك، وقول موسى عليه السلام: {مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ} يدل على مكان مشهور.
(2) - سؤال: كيف ساغ عطف المصدر: {أَنْ يُحْشَرَ} على قوله: {يَوْمُ الزِّينَةِ}؟
الجواب: التقدير: وعدكم وعد يوم الزينة، فعطف «وأن يحشر ... » على «وعد يوم الزينة» أو يعطف «أن يحشر .. » على الزينة أي: يوم الزينة وحشر الناس.
{فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى (1) 58 قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ (2) النَّاسُ ضُحًى 59} وطلب من موسى عليه السلام أن يحدد موعداً ليجتمع فيه مع السحرة ليباريهم أمام الملأ، وكان السحر في ذلك الوقت قد راج، وصار في أوج ازدهاره وتطوره، وصاروا يتفننون فيه ويتنافسون في ميدانه، وكانوا قد بلغوا الغاية في علمه.
وقد أجاب موسى عليه السلام بأن موعد ذلك هو يوم عيدهم، وكان قد اقترب موعد ذلك اليوم وكان الناس يجتمعون فيه جميعاً للاحتفال والفرح، فاستغل موسى تلك المناسبة وجعل موعد ذلك ضحى ذلك اليوم.
__________
(1) - سؤال: ما إعراب: {مَكَانًا سُوًى 58}؟ وما معناه؟
الجواب: أقرب ما قيل في إعرابه أن يكون بدلاً من «موعداً» على أن يكون موعداً مصدر ميمي ويقدر مضاف أي: مكان موعد أي وعدٍ، ومعنى «مكاناً سوى» أي مكاناً وسطاً أي: تستوي مسافته إلينا وإليك، وقول موسى عليه السلام: {مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ} يدل على مكان مشهور.
(2) - سؤال: كيف ساغ عطف المصدر: {أَنْ يُحْشَرَ} على قوله: {يَوْمُ الزِّينَةِ}؟
الجواب: التقدير: وعدكم وعد يوم الزينة، فعطف «وأن يحشر ... » على «وعد يوم الزينة» أو يعطف «أن يحشر .. » على الزينة أي: يوم الزينة وحشر الناس.
الآية 60
فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَى
📝 التفسير:
{فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ (3) ثُمَّ أَتَى 60} فأمر فرعون بمن ينادي في سحرة أرض مصر ليجتمعوا ويوافوا ذلك اليوم فحضر السحرة واجتمعوا.
__________
(3) - سؤال: ما المراد بكيده وكيف جعله مُتَعلَّقاً للجمع في قوله: {فَجَمَعَ كَيْدَهُ}؟
الجواب: المراد بكيده هو حيلته التي دبرها ليصد الناس عن التصديق بما جاء به موسى، وجعلت مفعولاً للجمع؛ لأنها لا تتحقق كما يريد فرعون إلا بجمع السحرة.
{فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ (3) ثُمَّ أَتَى 60} فأمر فرعون بمن ينادي في سحرة أرض مصر ليجتمعوا ويوافوا ذلك اليوم فحضر السحرة واجتمعوا.
__________
(3) - سؤال: ما المراد بكيده وكيف جعله مُتَعلَّقاً للجمع في قوله: {فَجَمَعَ كَيْدَهُ}؟
الجواب: المراد بكيده هو حيلته التي دبرها ليصد الناس عن التصديق بما جاء به موسى، وجعلت مفعولاً للجمع؛ لأنها لا تتحقق كما يريد فرعون إلا بجمع السحرة.