القرآن الكريم مع التفسير
سورة المؤمنون
آية
الآية 41
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً فَبُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
📝 التفسير:
{فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً} استجاب الله سبحانه وتعالى لنبيه عليه السلام، وأنزل عليهم عذابه، واستأصلهم وأبادهم جميعاً هم وذراريهم وأهاليهم ودوابهم، وكل أملاكهم.
والغثاء هو ما يحمله السيل من بقايا الأشياء، ويرمي به في جانب من الأرض.
{فَبُعْدًا (3) لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ 41} فقد استحقوا العذاب لظلمهم وكفرهم.
__________
(3) - سؤال: فضلاً ماذا تعني الفاء في قوله: {فَبُعْدًا}؟ وما إعراب «بعداً»؟
الجواب: الفاء سببية عاطفة، وبعداً: مفعول مطلق لفعل محذوف وجوباً.
{فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً} استجاب الله سبحانه وتعالى لنبيه عليه السلام، وأنزل عليهم عذابه، واستأصلهم وأبادهم جميعاً هم وذراريهم وأهاليهم ودوابهم، وكل أملاكهم.
والغثاء هو ما يحمله السيل من بقايا الأشياء، ويرمي به في جانب من الأرض.
{فَبُعْدًا (3) لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ 41} فقد استحقوا العذاب لظلمهم وكفرهم.
__________
(3) - سؤال: فضلاً ماذا تعني الفاء في قوله: {فَبُعْدًا}؟ وما إعراب «بعداً»؟
الجواب: الفاء سببية عاطفة، وبعداً: مفعول مطلق لفعل محذوف وجوباً.
الآية 42
ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُونًا آخَرِينَ
📝 التفسير:
{ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُونًا آخَرِينَ 42} بعد أن أهلك الله تعالى قوم عاد أنشأ بعدهم أمة بعد أمة وجيلاً بعد جيل.
{ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُونًا آخَرِينَ 42} بعد أن أهلك الله تعالى قوم عاد أنشأ بعدهم أمة بعد أمة وجيلاً بعد جيل.
الآية 43
مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ
📝 التفسير:
{مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ (1) أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ 43} يرسل الله تعالى إلى كل أمة من تلك الأمم رسولاً يحذرهم وينذرهم، ولكنهم جميعاً كذبوا بأنبيائهم وتمردوا عليهم، وصدوا عن دعوتهم فعذبهم الله بسبب ذلك، وأخبر أنه لا ينزل عذابه بأحد إلا في الموعد الذي حدده لذلك على حسب ما تقتضيه الحكمة والمصلحة من دون تقديم أو تأخير.
أخبر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بذلك وما جرى على من سبقه ليصبره على ما يلحقه من أذى قريش وتكذيبهم واستهزائهم، ويعلمه أن شأن قومه كشأن من سبقهم سواءً فقد جعل لهم موعداً لا يستقدمون عنه ساعة ولا يستأخرون.
__________
(1) - سؤال: هل قوله: «أمة» فاعل مرفوع تقديراً، فما فائدة دخول «من» الزائدة عليه؟
الجواب: «أمة» فاعل، و «من» زائدة لتوكيد العموم والشمول.
{مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ (1) أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ 43} يرسل الله تعالى إلى كل أمة من تلك الأمم رسولاً يحذرهم وينذرهم، ولكنهم جميعاً كذبوا بأنبيائهم وتمردوا عليهم، وصدوا عن دعوتهم فعذبهم الله بسبب ذلك، وأخبر أنه لا ينزل عذابه بأحد إلا في الموعد الذي حدده لذلك على حسب ما تقتضيه الحكمة والمصلحة من دون تقديم أو تأخير.
أخبر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بذلك وما جرى على من سبقه ليصبره على ما يلحقه من أذى قريش وتكذيبهم واستهزائهم، ويعلمه أن شأن قومه كشأن من سبقهم سواءً فقد جعل لهم موعداً لا يستقدمون عنه ساعة ولا يستأخرون.
__________
(1) - سؤال: هل قوله: «أمة» فاعل مرفوع تقديراً، فما فائدة دخول «من» الزائدة عليه؟
الجواب: «أمة» فاعل، و «من» زائدة لتوكيد العموم والشمول.
الآية 44
ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُم بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ فَبُعْدًا لِّقَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ
📝 التفسير:
{ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى} (2) يرسل الله سبحانه وتعالى رسله إلى تلك الأمم رسولاً بعد رسول.
{كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ} وكل رسول يرسله الله تعالى يلاقي مثل ما لاقيت يا محمد من التكذيب والاستهزاء.
{فَأَتْبَعْنَا (3) بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ} فأهلك الله تلك الأمم أمة بعد أمة ولم يبق إلا ذكرهم وأخبارهم.
{فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ 44} فقد استحقوا عذاب الاستئصال لكفرهم.
__________
(2) - سؤال: ما إعراب: {تَتْرَى} وكذا: {كُلَّ مَا جَاءَ}؟ وما محله مع عامله؟
الجواب: «تترى» حال أي: واحداً بعد واحد. «كل ما جاء» اكتسبت كل الظرفية فهي ظرف زمان، و «ما» مصدرية مسبوكة مع ما بعدها بمصدر والتقدير: كل وقت مجيء الأمة رسولها.
(3) - سؤال: هل لقوله: «أتبعنا» متعلقاً محذوفاً تقديره: في الإهلاك أم لا؟ فكيف؟
الجواب: نعم هناك متعلقاً محذوفاً مدلولاً عليه بالسياق.
{ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى} (2) يرسل الله سبحانه وتعالى رسله إلى تلك الأمم رسولاً بعد رسول.
{كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ} وكل رسول يرسله الله تعالى يلاقي مثل ما لاقيت يا محمد من التكذيب والاستهزاء.
{فَأَتْبَعْنَا (3) بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ} فأهلك الله تلك الأمم أمة بعد أمة ولم يبق إلا ذكرهم وأخبارهم.
{فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ 44} فقد استحقوا عذاب الاستئصال لكفرهم.
__________
(2) - سؤال: ما إعراب: {تَتْرَى} وكذا: {كُلَّ مَا جَاءَ}؟ وما محله مع عامله؟
الجواب: «تترى» حال أي: واحداً بعد واحد. «كل ما جاء» اكتسبت كل الظرفية فهي ظرف زمان، و «ما» مصدرية مسبوكة مع ما بعدها بمصدر والتقدير: كل وقت مجيء الأمة رسولها.
(3) - سؤال: هل لقوله: «أتبعنا» متعلقاً محذوفاً تقديره: في الإهلاك أم لا؟ فكيف؟
الجواب: نعم هناك متعلقاً محذوفاً مدلولاً عليه بالسياق.
الآية 45
ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ
📝 التفسير:
{ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ 45 إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ} بعد تلك الأمم التي استأصلها الله سبحانه وتعالى أخبر أنه أرسل في آخر الزمان موسى وأخاه هارون وأيدهما بآياته ومعجزاته كالعصا التي آمن السحرة جميعاً عند مشاهدتهم لها غير مبالين بفرعون وبطشه وجبروته.
وقد أرسلهما الله سبحانه وتعالى إلى فرعون وأشراف قومه ورجال دولته؛ ليدعواهم إلى الإيمان بالله سبحانه وتعالى؛ لأنهم إذا آمنوا واستجابوا فبقية قومهم سيؤمنون تبعاً لهم (1)، وأيضاً ليستنقذا بني إسرائيل من ظلمهم وجبروتهم.
__________
(1) - سؤال: يقال: هل هذا هو الغرض فقط من إرسالهما أم إنه سر تخصيص فرعون وملئه بالذكر؟
الجواب: ذاك هو سر تخصيص فرعون وأشراف قومه بالذكر.
{ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ 45 إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ} بعد تلك الأمم التي استأصلها الله سبحانه وتعالى أخبر أنه أرسل في آخر الزمان موسى وأخاه هارون وأيدهما بآياته ومعجزاته كالعصا التي آمن السحرة جميعاً عند مشاهدتهم لها غير مبالين بفرعون وبطشه وجبروته.
وقد أرسلهما الله سبحانه وتعالى إلى فرعون وأشراف قومه ورجال دولته؛ ليدعواهم إلى الإيمان بالله سبحانه وتعالى؛ لأنهم إذا آمنوا واستجابوا فبقية قومهم سيؤمنون تبعاً لهم (1)، وأيضاً ليستنقذا بني إسرائيل من ظلمهم وجبروتهم.
__________
(1) - سؤال: يقال: هل هذا هو الغرض فقط من إرسالهما أم إنه سر تخصيص فرعون وملئه بالذكر؟
الجواب: ذاك هو سر تخصيص فرعون وأشراف قومه بالذكر.
الآية 46
إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ
📝 التفسير:
إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ} بعد تلك الأمم التي استأصلها الله سبحانه وتعالى أخبر أنه أرسل في آخر الزمان موسى وأخاه هارون وأيدهما بآياته ومعجزاته كالعصا التي آمن السحرة جميعاً عند مشاهدتهم لها غير مبالين بفرعون وبطشه وجبروته.
وقد أرسلهما الله سبحانه وتعالى إلى فرعون وأشراف قومه ورجال دولته؛ ليدعواهم إلى الإيمان بالله سبحانه وتعالى؛ لأنهم إذا آمنوا واستجابوا فبقية قومهم سيؤمنون تبعاً لهم (1)، وأيضاً ليستنقذا بني إسرائيل من ظلمهم وجبروتهم.
{فَاسْتَكْبَرُوا} ولكنهم رفضوا قبول الحق استكباراً على الله تعالى وإعراضاً عنه.
{وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ 46} يعني أنهم كانوا مترفعين في الدنيا قد أخذهم الكبر والجبروت.
__________
(1) - سؤال: يقال: هل هذا هو الغرض فقط من إرسالهما أم إنه سر تخصيص فرعون وملئه بالذكر؟
الجواب: ذاك هو سر تخصيص فرعون وأشراف قومه بالذكر.
إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ} بعد تلك الأمم التي استأصلها الله سبحانه وتعالى أخبر أنه أرسل في آخر الزمان موسى وأخاه هارون وأيدهما بآياته ومعجزاته كالعصا التي آمن السحرة جميعاً عند مشاهدتهم لها غير مبالين بفرعون وبطشه وجبروته.
وقد أرسلهما الله سبحانه وتعالى إلى فرعون وأشراف قومه ورجال دولته؛ ليدعواهم إلى الإيمان بالله سبحانه وتعالى؛ لأنهم إذا آمنوا واستجابوا فبقية قومهم سيؤمنون تبعاً لهم (1)، وأيضاً ليستنقذا بني إسرائيل من ظلمهم وجبروتهم.
{فَاسْتَكْبَرُوا} ولكنهم رفضوا قبول الحق استكباراً على الله تعالى وإعراضاً عنه.
{وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ 46} يعني أنهم كانوا مترفعين في الدنيا قد أخذهم الكبر والجبروت.
__________
(1) - سؤال: يقال: هل هذا هو الغرض فقط من إرسالهما أم إنه سر تخصيص فرعون وملئه بالذكر؟
الجواب: ذاك هو سر تخصيص فرعون وأشراف قومه بالذكر.
الآية 47
فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ
📝 التفسير:
{فَقَالُوا (2) أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ 47} استنكروا دعوتهما لهم، وكيف يستجيبون لمن هم أدنى رتبة منهم، واستبعدوا أن يكون ذلك وأن يأخذ السيد أوامره من عبيده في زعمهم؛ وذلك أن آل فرعون كانوا قد استعبدوا بني إسرائيل وسخروهم في طاعتهم والقيام بأعمالهم، وجعلوهم أذلاء مهانين.
__________
(2) - سؤال: ما السر في استخدام الفاء في العطف في هذه الآية والتي بعدها؟
الجواب: الفاء سببية عاطفة في الموضعين.
{فَقَالُوا (2) أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ 47} استنكروا دعوتهما لهم، وكيف يستجيبون لمن هم أدنى رتبة منهم، واستبعدوا أن يكون ذلك وأن يأخذ السيد أوامره من عبيده في زعمهم؛ وذلك أن آل فرعون كانوا قد استعبدوا بني إسرائيل وسخروهم في طاعتهم والقيام بأعمالهم، وجعلوهم أذلاء مهانين.
__________
(2) - سؤال: ما السر في استخدام الفاء في العطف في هذه الآية والتي بعدها؟
الجواب: الفاء سببية عاطفة في الموضعين.
الآية 48
فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ
📝 التفسير:
{فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ 48} فأهلك الله فرعون وقومه لكفرهم وتكذيبهم لموسى وهارون '.
{فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ 48} فأهلك الله فرعون وقومه لكفرهم وتكذيبهم لموسى وهارون '.
الآية 49
وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ
📝 التفسير:
{وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ 49} أرسل الله سبحانه وتعالى موسى بالتوراة التي فيها الهدى والنور لبني إسرائيل، والعظات والعبر وتفصيل أحكامهم وأمور دينهم؛ فقد أعطاهم الله تعالى التوراة لأجل أن يهتدوا بأنوارها ويستضيئوا بهديها ويعملوا بأحكامها وشرائعها.
هذا، وقد أنزل الله سبحانه وتعالى التوراة على موسى بعد (1) أن استنقذ بني إسرائيل من يد فرعون وبطشه.
__________
(1) - سؤال: من أين نستفيد هذه الحكمة؟
الجواب: نستفيد ذلك من غير هذا الموضع فإن قصص موسى الواردة في القرآن تفيد ما ذكرنا.
{وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ 49} أرسل الله سبحانه وتعالى موسى بالتوراة التي فيها الهدى والنور لبني إسرائيل، والعظات والعبر وتفصيل أحكامهم وأمور دينهم؛ فقد أعطاهم الله تعالى التوراة لأجل أن يهتدوا بأنوارها ويستضيئوا بهديها ويعملوا بأحكامها وشرائعها.
هذا، وقد أنزل الله سبحانه وتعالى التوراة على موسى بعد (1) أن استنقذ بني إسرائيل من يد فرعون وبطشه.
__________
(1) - سؤال: من أين نستفيد هذه الحكمة؟
الجواب: نستفيد ذلك من غير هذا الموضع فإن قصص موسى الواردة في القرآن تفيد ما ذكرنا.
الآية 50
وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ
📝 التفسير:
{وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً} (2) يقص الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم أيضاً ما كان من شأن عيسى عليه السلام وأمه، وأنه جعلهما علامة وآية دالة على عظمته وقدرته وجلاله، وذلك أنه خلقه من غير أب، وكان يحيي الموتى، ويشفي المرضى، ويبرئ الأكمه والأبرص، ويخبرهم بأخبار من علم الغيب، وكل ذلك بإذن الله وقدرته وأمره.
وأيضاً جعل في ذلك آية وعلامة دالة على البعث بعد الموت؛ لأنهم عندما يرون عيسى يحيي الموتى بعد أن صاروا تراباً بما جعل الله له من القدرة على ذلك، فإنهم يعلمون ويستيقنون أن الله على كل شيء قدير، وأنه قادر على إحيائهم بعد الموت فلا يكون لهم سبيل إلى إنكار ذلك.
{وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ 50} (3)وأخبر أنه أنزل عيسى وأمه في مكان مرتفع صالح للسكنى في أرض الشام، وذلك أن عيسى عليه السلام كان قد لاقى من يهود بني إسرائيل الأذى والتكذيب، وكانوا يتحينون الفرص لقتله، فهداه الله سبحانه وتعالى إلى ذلك المكان الذي فيه ما يحتاجان إليه من الماء والغذاء والسكنى.
__________
(2) - سؤال: ما وجه عدم التعبير عن عيسى وأمه ' بآيتين؟
الجواب: لم يقل آيتين لأن الآية فيهما واحدة، وهي الولادة من غير أب.
(3) - سؤال: هل يعرف محل تلك الربوة؟
الجواب: الربوة في أرض الشام قيل: إيليا، وقيل: دمشق، وقيل: غوطة دمشق.
{وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً} (2) يقص الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم أيضاً ما كان من شأن عيسى عليه السلام وأمه، وأنه جعلهما علامة وآية دالة على عظمته وقدرته وجلاله، وذلك أنه خلقه من غير أب، وكان يحيي الموتى، ويشفي المرضى، ويبرئ الأكمه والأبرص، ويخبرهم بأخبار من علم الغيب، وكل ذلك بإذن الله وقدرته وأمره.
وأيضاً جعل في ذلك آية وعلامة دالة على البعث بعد الموت؛ لأنهم عندما يرون عيسى يحيي الموتى بعد أن صاروا تراباً بما جعل الله له من القدرة على ذلك، فإنهم يعلمون ويستيقنون أن الله على كل شيء قدير، وأنه قادر على إحيائهم بعد الموت فلا يكون لهم سبيل إلى إنكار ذلك.
{وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ 50} (3)وأخبر أنه أنزل عيسى وأمه في مكان مرتفع صالح للسكنى في أرض الشام، وذلك أن عيسى عليه السلام كان قد لاقى من يهود بني إسرائيل الأذى والتكذيب، وكانوا يتحينون الفرص لقتله، فهداه الله سبحانه وتعالى إلى ذلك المكان الذي فيه ما يحتاجان إليه من الماء والغذاء والسكنى.
__________
(2) - سؤال: ما وجه عدم التعبير عن عيسى وأمه ' بآيتين؟
الجواب: لم يقل آيتين لأن الآية فيهما واحدة، وهي الولادة من غير أب.
(3) - سؤال: هل يعرف محل تلك الربوة؟
الجواب: الربوة في أرض الشام قيل: إيليا، وقيل: دمشق، وقيل: غوطة دمشق.
الآية 51
يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ
📝 التفسير:
{يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ 51} يريد الله سبحانه وتعالى لعباده (1) أن يتنعموا بما أخرج لهم في الأرض من الطيبات، ولكنه شرط (2) عليهم أن يؤدوا شكر ذلك بطاعته وامتثال أوامره، وأعلمهم أنه مطلع على أعمالهم لا يخفى عليه منها شيء فليحذروا مخالفته ومعصيته.
__________
(1) - سؤال: يقال: فعلى هذا ما السر في أن الله جعل الخطاب إلى الرسل؟ أم أن المراد به حكاية الخطاب للرسل في أزمانهم؟
الجواب: المراد به حكاية خطاب الرسل في أزمانهم وأنهم خوطبوا بهذا الخطاب، ووجه الخطاب إليهم تشريفاً لهم ولكونهم رؤساء أممهم.
(2) - سؤال: من أين نفهم هذا الشرط؟
الجواب: نفهم ذلك من قوله: {وَاعْمَلُوا صَالِحًا} لأنه بمعنى: واشكروا الله بعمل الصالحات.
{يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ 51} يريد الله سبحانه وتعالى لعباده (1) أن يتنعموا بما أخرج لهم في الأرض من الطيبات، ولكنه شرط (2) عليهم أن يؤدوا شكر ذلك بطاعته وامتثال أوامره، وأعلمهم أنه مطلع على أعمالهم لا يخفى عليه منها شيء فليحذروا مخالفته ومعصيته.
__________
(1) - سؤال: يقال: فعلى هذا ما السر في أن الله جعل الخطاب إلى الرسل؟ أم أن المراد به حكاية الخطاب للرسل في أزمانهم؟
الجواب: المراد به حكاية خطاب الرسل في أزمانهم وأنهم خوطبوا بهذا الخطاب، ووجه الخطاب إليهم تشريفاً لهم ولكونهم رؤساء أممهم.
(2) - سؤال: من أين نفهم هذا الشرط؟
الجواب: نفهم ذلك من قوله: {وَاعْمَلُوا صَالِحًا} لأنه بمعنى: واشكروا الله بعمل الصالحات.
الآية 52
وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ
📝 التفسير:
{وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً} (3) ثم خاطب الله سبحانه وتعالى الناس جميعاً، وأخبرهم أن الإسلام دينهم وملتهم جميعاً، فلا حق غير ما جاءهم به محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ولا دينَ غيرُ الإسلام.
{وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ 52} ولا إله لكم غير الله سبحانه وتعالى، فلا عيسى ولا عزير ولا الملائكة، فلا تعبدوا غيري فيحل بكم عذابي وسخطي.
__________
(3) - سؤال: هل الواو عاطفة فما وجه الوصل فيها؟ أم غير عاطفة فما هي وما إعراب أمة؟
الجواب: الواو استئنافية والجملة بعدها مستأنفة لبيان انتظام أمر الأمة على المنهج القويم والصراط المستقيم، وتعرب «أمة» حالاً من أمتكم.
{وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً} (3) ثم خاطب الله سبحانه وتعالى الناس جميعاً، وأخبرهم أن الإسلام دينهم وملتهم جميعاً، فلا حق غير ما جاءهم به محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ولا دينَ غيرُ الإسلام.
{وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ 52} ولا إله لكم غير الله سبحانه وتعالى، فلا عيسى ولا عزير ولا الملائكة، فلا تعبدوا غيري فيحل بكم عذابي وسخطي.
__________
(3) - سؤال: هل الواو عاطفة فما وجه الوصل فيها؟ أم غير عاطفة فما هي وما إعراب أمة؟
الجواب: الواو استئنافية والجملة بعدها مستأنفة لبيان انتظام أمر الأمة على المنهج القويم والصراط المستقيم، وتعرب «أمة» حالاً من أمتكم.
الآية 53
فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ
📝 التفسير:
{فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا} (1) ولكنهم بالرغم من ذلك، ومعرفتهم بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم، وبصدق ما جاءهم به تفرقوا واختلفوا إلى ملل شتى وأديان متعددة من يهود ونصارى ومجوس وغير ذلك، ورفضوا الدخول في الحق والهدى والإسلام، وتكبروا على الله سبحانه وتعالى.
{كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ 53} (2) وكل حزب يدعي كونه على الحق والهدى، وأنه وحده على الطريق المستقيم، وأن غيره في ضلال.
__________
(1) - سؤال: من فضلكم كيف عبر بالتقطع للأمر عن التفرق؟ وما إعراب: «زبراً»؟
الجواب: الأصل: تقطعوا في أمرهم أي: تفرقوا في دينهم، وعبر بالتقطع لما فيه من الإشارة إلى أن دينهم كان ديناً واحداً محكم الحبك والاتصال بعضه ببعض بالحجج الواضحة والدلائل البينة.
ويمكن أن يكون «تقطعوا» بمعنى «قطَّعوا» فيكون أمرهم مفعولاً به، أي: فرقوا دينهم أي جعلوه عدة أديان يخالف بعضها بعضاً. و «زبراً» حال من فاعل تقطعوا.
(2) - سؤال: ما الوجه في فصل هذه الجملة عما قبلها؟
الجواب: الوجه هو كونها مستأنفة في جواب سؤال مقدر عن حالة كل حزب من المتقطعين.
{فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا} (1) ولكنهم بالرغم من ذلك، ومعرفتهم بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم، وبصدق ما جاءهم به تفرقوا واختلفوا إلى ملل شتى وأديان متعددة من يهود ونصارى ومجوس وغير ذلك، ورفضوا الدخول في الحق والهدى والإسلام، وتكبروا على الله سبحانه وتعالى.
{كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ 53} (2) وكل حزب يدعي كونه على الحق والهدى، وأنه وحده على الطريق المستقيم، وأن غيره في ضلال.
__________
(1) - سؤال: من فضلكم كيف عبر بالتقطع للأمر عن التفرق؟ وما إعراب: «زبراً»؟
الجواب: الأصل: تقطعوا في أمرهم أي: تفرقوا في دينهم، وعبر بالتقطع لما فيه من الإشارة إلى أن دينهم كان ديناً واحداً محكم الحبك والاتصال بعضه ببعض بالحجج الواضحة والدلائل البينة.
ويمكن أن يكون «تقطعوا» بمعنى «قطَّعوا» فيكون أمرهم مفعولاً به، أي: فرقوا دينهم أي جعلوه عدة أديان يخالف بعضها بعضاً. و «زبراً» حال من فاعل تقطعوا.
(2) - سؤال: ما الوجه في فصل هذه الجملة عما قبلها؟
الجواب: الوجه هو كونها مستأنفة في جواب سؤال مقدر عن حالة كل حزب من المتقطعين.
الآية 54
فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ
📝 التفسير:
{فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ (3) حَتَّى حِينٍ 54} اتركهم يا محمد في غيهم وضلالهم، ودعهم يتمتعون ويأكلون في الدنيا، فإن لم يأخذهم الله بالعذاب في الدنيا فسيعذبهم في الآخرة لا محالة، فلا تهتم يا محمد بأمرهم ولا يحزنك عدم قبولهم لدعوتك، وعدم دخولهم في الإسلام، فعمر الدنيا قصير ومرجعهم إلى الله.
__________
(3) - سؤال: ما الوجه في تشبيه غفلتهم بالغمرة؟
الجواب: الوجه هو بيان شدة غفلتهم وكمالها فيهم فصاروا لذلك كأنهم مغمورون في الماء والماء من فوقهم ومن تحتهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم لا يشعرون بما حولهم ولا ينتبهون لمن ينبههم ويناديهم.
{فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ (3) حَتَّى حِينٍ 54} اتركهم يا محمد في غيهم وضلالهم، ودعهم يتمتعون ويأكلون في الدنيا، فإن لم يأخذهم الله بالعذاب في الدنيا فسيعذبهم في الآخرة لا محالة، فلا تهتم يا محمد بأمرهم ولا يحزنك عدم قبولهم لدعوتك، وعدم دخولهم في الإسلام، فعمر الدنيا قصير ومرجعهم إلى الله.
__________
(3) - سؤال: ما الوجه في تشبيه غفلتهم بالغمرة؟
الجواب: الوجه هو بيان شدة غفلتهم وكمالها فيهم فصاروا لذلك كأنهم مغمورون في الماء والماء من فوقهم ومن تحتهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم لا يشعرون بما حولهم ولا ينتبهون لمن ينبههم ويناديهم.
الآية 55
أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ
📝 التفسير:
{أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ 55 نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لَا يَشْعُرُونَ 56} (1) أيظنون عندما متعناهم في الدنيا بالأموال والأولاد والصحة والعافية والأمن أنهم في مأمن، وأنا قد رضينا عنهم؟ إنما ذلك استدراجٌ لهم ليزدادوا إثماً وكفراً، ويزداد عذابهم ويتضاعف، وهو كذلك إتمامٌ للحجة عليهم.
__________
(1) - سؤال: لو أعربتم الآية (55) والتي بعدها لكان مناسباً لنا وللمرشدين؟
الجواب: الهمزة للاستفهام الإنكاري، «يحسبون» فعل مضارع وفاعله، و «أن» حرف توكيد ونصب، «ما» اسم موصول اسم «أن» مبني على السكون في محل نصب، «نمدهم» فعل مضارع وفاعله مستتر وجوباً والضمير مفعول به، و «به» جار ومجرور متعلق بنمدهم، والجملة صلة الموصول والضمير المجرور هو عائد الموصول. «نسارع لهم في الخيرات» نسارع: فعل مضارع مرفوع وفاعله مستتر وجوباً ولهم جار ومجرور متعلق بنسارع، وفي الخيرات: جار ومجرور متعلق بنسارع أيضاً، والجملة في محل رفع خبر «أن».
{أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ 55 نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لَا يَشْعُرُونَ 56} (1) أيظنون عندما متعناهم في الدنيا بالأموال والأولاد والصحة والعافية والأمن أنهم في مأمن، وأنا قد رضينا عنهم؟ إنما ذلك استدراجٌ لهم ليزدادوا إثماً وكفراً، ويزداد عذابهم ويتضاعف، وهو كذلك إتمامٌ للحجة عليهم.
__________
(1) - سؤال: لو أعربتم الآية (55) والتي بعدها لكان مناسباً لنا وللمرشدين؟
الجواب: الهمزة للاستفهام الإنكاري، «يحسبون» فعل مضارع وفاعله، و «أن» حرف توكيد ونصب، «ما» اسم موصول اسم «أن» مبني على السكون في محل نصب، «نمدهم» فعل مضارع وفاعله مستتر وجوباً والضمير مفعول به، و «به» جار ومجرور متعلق بنمدهم، والجملة صلة الموصول والضمير المجرور هو عائد الموصول. «نسارع لهم في الخيرات» نسارع: فعل مضارع مرفوع وفاعله مستتر وجوباً ولهم جار ومجرور متعلق بنسارع، وفي الخيرات: جار ومجرور متعلق بنسارع أيضاً، والجملة في محل رفع خبر «أن».
الآية 56
نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لَّا يَشْعُرُونَ
📝 التفسير:
{إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (2)57 وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ 58 وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ 59} ثم انتقل الله سبحانه وتعالى إلى ذكر المؤمنين فذكر من صفتهم أنهم في خوف دائم من الله تعالى؛ لأنهم عرفوه حق معرفته، فعظم في قلوبهم، وازداد إيمانهم به حتى تيقنوا كل اليقين بوعده ووعيده، وأنه سيعذب المجرمين ويثيب المؤمنين فخافوا من عذابه وسخطه، ووصفهم أيضاً بأنهم إذا سمعوا آية من آيات الله سبحانه وتعالى، أو تلا عليهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم آية صدقوا بها، وعملوا بأحكامها، وأنهم قد أخلصوا أنفسهم لله تعالى وحده، ولم يتركوا مجالاً لإبليس والهوى في قلوبهم.
__________
(2) - سؤال: يقال: ظاهر الآية أن خوف ربهم سبب في خوفهم وكأن هذا لا يتناسب مع بلاغة القرآن أم في ذلك توجيه آخر فلو وضحتموه؟
الجواب: قد قالوا في توجيه ذلك إن المعنى:
1 - ... من عذاب ربهم مشفقون.
2 - ... من خشية ربهم دائمون في الطاعة؛ لأن من لازم الإشفاق من الله والخوف منه دوام الطاعة فيكون «مشفقون» كناية عن دوام الطاعة.
{إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (2)57 وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ 58 وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ 59} ثم انتقل الله سبحانه وتعالى إلى ذكر المؤمنين فذكر من صفتهم أنهم في خوف دائم من الله تعالى؛ لأنهم عرفوه حق معرفته، فعظم في قلوبهم، وازداد إيمانهم به حتى تيقنوا كل اليقين بوعده ووعيده، وأنه سيعذب المجرمين ويثيب المؤمنين فخافوا من عذابه وسخطه، ووصفهم أيضاً بأنهم إذا سمعوا آية من آيات الله سبحانه وتعالى، أو تلا عليهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم آية صدقوا بها، وعملوا بأحكامها، وأنهم قد أخلصوا أنفسهم لله تعالى وحده، ولم يتركوا مجالاً لإبليس والهوى في قلوبهم.
__________
(2) - سؤال: يقال: ظاهر الآية أن خوف ربهم سبب في خوفهم وكأن هذا لا يتناسب مع بلاغة القرآن أم في ذلك توجيه آخر فلو وضحتموه؟
الجواب: قد قالوا في توجيه ذلك إن المعنى:
1 - ... من عذاب ربهم مشفقون.
2 - ... من خشية ربهم دائمون في الطاعة؛ لأن من لازم الإشفاق من الله والخوف منه دوام الطاعة فيكون «مشفقون» كناية عن دوام الطاعة.
الآية 57
إِنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ
📝 التفسير:
{إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (2)57 وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ 58 وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ 59} ثم انتقل الله سبحانه وتعالى إلى ذكر المؤمنين فذكر من صفتهم أنهم في خوف دائم من الله تعالى؛ لأنهم عرفوه حق معرفته، فعظم في قلوبهم، وازداد إيمانهم به حتى تيقنوا كل اليقين بوعده ووعيده، وأنه سيعذب المجرمين ويثيب المؤمنين فخافوا من عذابه وسخطه، ووصفهم أيضاً بأنهم إذا سمعوا آية من آيات الله سبحانه وتعالى، أو تلا عليهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم آية صدقوا بها، وعملوا بأحكامها، وأنهم قد أخلصوا أنفسهم لله تعالى وحده، ولم يتركوا مجالاً لإبليس والهوى في قلوبهم.
__________
(2) - سؤال: يقال: ظاهر الآية أن خوف ربهم سبب في خوفهم وكأن هذا لا يتناسب مع بلاغة القرآن أم في ذلك توجيه آخر فلو وضحتموه؟
الجواب: قد قالوا في توجيه ذلك إن المعنى:
1 - ... من عذاب ربهم مشفقون.
2 - ... من خشية ربهم دائمون في الطاعة؛ لأن من لازم الإشفاق من الله والخوف منه دوام الطاعة فيكون «مشفقون» كناية عن دوام الطاعة.
{إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (2)57 وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ 58 وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ 59} ثم انتقل الله سبحانه وتعالى إلى ذكر المؤمنين فذكر من صفتهم أنهم في خوف دائم من الله تعالى؛ لأنهم عرفوه حق معرفته، فعظم في قلوبهم، وازداد إيمانهم به حتى تيقنوا كل اليقين بوعده ووعيده، وأنه سيعذب المجرمين ويثيب المؤمنين فخافوا من عذابه وسخطه، ووصفهم أيضاً بأنهم إذا سمعوا آية من آيات الله سبحانه وتعالى، أو تلا عليهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم آية صدقوا بها، وعملوا بأحكامها، وأنهم قد أخلصوا أنفسهم لله تعالى وحده، ولم يتركوا مجالاً لإبليس والهوى في قلوبهم.
__________
(2) - سؤال: يقال: ظاهر الآية أن خوف ربهم سبب في خوفهم وكأن هذا لا يتناسب مع بلاغة القرآن أم في ذلك توجيه آخر فلو وضحتموه؟
الجواب: قد قالوا في توجيه ذلك إن المعنى:
1 - ... من عذاب ربهم مشفقون.
2 - ... من خشية ربهم دائمون في الطاعة؛ لأن من لازم الإشفاق من الله والخوف منه دوام الطاعة فيكون «مشفقون» كناية عن دوام الطاعة.
الآية 58
وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ
📝 التفسير:
{إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (2)57 وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ 58 وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ 59} ثم انتقل الله سبحانه وتعالى إلى ذكر المؤمنين فذكر من صفتهم أنهم في خوف دائم من الله تعالى؛ لأنهم عرفوه حق معرفته، فعظم في قلوبهم، وازداد إيمانهم به حتى تيقنوا كل اليقين بوعده ووعيده، وأنه سيعذب المجرمين ويثيب المؤمنين فخافوا من عذابه وسخطه، ووصفهم أيضاً بأنهم إذا سمعوا آية من آيات الله سبحانه وتعالى، أو تلا عليهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم آية صدقوا بها، وعملوا بأحكامها، وأنهم قد أخلصوا أنفسهم لله تعالى وحده، ولم يتركوا مجالاً لإبليس والهوى في قلوبهم.
__________
(2) - سؤال: يقال: ظاهر الآية أن خوف ربهم سبب في خوفهم وكأن هذا لا يتناسب مع بلاغة القرآن أم في ذلك توجيه آخر فلو وضحتموه؟
الجواب: قد قالوا في توجيه ذلك إن المعنى:
1 - ... من عذاب ربهم مشفقون.
2 - ... من خشية ربهم دائمون في الطاعة؛ لأن من لازم الإشفاق من الله والخوف منه دوام الطاعة فيكون «مشفقون» كناية عن دوام الطاعة.
{إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (2)57 وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ 58 وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ 59} ثم انتقل الله سبحانه وتعالى إلى ذكر المؤمنين فذكر من صفتهم أنهم في خوف دائم من الله تعالى؛ لأنهم عرفوه حق معرفته، فعظم في قلوبهم، وازداد إيمانهم به حتى تيقنوا كل اليقين بوعده ووعيده، وأنه سيعذب المجرمين ويثيب المؤمنين فخافوا من عذابه وسخطه، ووصفهم أيضاً بأنهم إذا سمعوا آية من آيات الله سبحانه وتعالى، أو تلا عليهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم آية صدقوا بها، وعملوا بأحكامها، وأنهم قد أخلصوا أنفسهم لله تعالى وحده، ولم يتركوا مجالاً لإبليس والهوى في قلوبهم.
__________
(2) - سؤال: يقال: ظاهر الآية أن خوف ربهم سبب في خوفهم وكأن هذا لا يتناسب مع بلاغة القرآن أم في ذلك توجيه آخر فلو وضحتموه؟
الجواب: قد قالوا في توجيه ذلك إن المعنى:
1 - ... من عذاب ربهم مشفقون.
2 - ... من خشية ربهم دائمون في الطاعة؛ لأن من لازم الإشفاق من الله والخوف منه دوام الطاعة فيكون «مشفقون» كناية عن دوام الطاعة.
الآية 59
وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ
📝 التفسير:
{إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (2)57 وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ 58 وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ 59} ثم انتقل الله سبحانه وتعالى إلى ذكر المؤمنين فذكر من صفتهم أنهم في خوف دائم من الله تعالى؛ لأنهم عرفوه حق معرفته، فعظم في قلوبهم، وازداد إيمانهم به حتى تيقنوا كل اليقين بوعده ووعيده، وأنه سيعذب المجرمين ويثيب المؤمنين فخافوا من عذابه وسخطه، ووصفهم أيضاً بأنهم إذا سمعوا آية من آيات الله سبحانه وتعالى، أو تلا عليهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم آية صدقوا بها، وعملوا بأحكامها، وأنهم قد أخلصوا أنفسهم لله تعالى وحده، ولم يتركوا مجالاً لإبليس والهوى في قلوبهم.
__________
(2) - سؤال: يقال: ظاهر الآية أن خوف ربهم سبب في خوفهم وكأن هذا لا يتناسب مع بلاغة القرآن أم في ذلك توجيه آخر فلو وضحتموه؟
الجواب: قد قالوا في توجيه ذلك إن المعنى:
1 - ... من عذاب ربهم مشفقون.
2 - ... من خشية ربهم دائمون في الطاعة؛ لأن من لازم الإشفاق من الله والخوف منه دوام الطاعة فيكون «مشفقون» كناية عن دوام الطاعة.
{إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (2)57 وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ 58 وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ 59} ثم انتقل الله سبحانه وتعالى إلى ذكر المؤمنين فذكر من صفتهم أنهم في خوف دائم من الله تعالى؛ لأنهم عرفوه حق معرفته، فعظم في قلوبهم، وازداد إيمانهم به حتى تيقنوا كل اليقين بوعده ووعيده، وأنه سيعذب المجرمين ويثيب المؤمنين فخافوا من عذابه وسخطه، ووصفهم أيضاً بأنهم إذا سمعوا آية من آيات الله سبحانه وتعالى، أو تلا عليهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم آية صدقوا بها، وعملوا بأحكامها، وأنهم قد أخلصوا أنفسهم لله تعالى وحده، ولم يتركوا مجالاً لإبليس والهوى في قلوبهم.
__________
(2) - سؤال: يقال: ظاهر الآية أن خوف ربهم سبب في خوفهم وكأن هذا لا يتناسب مع بلاغة القرآن أم في ذلك توجيه آخر فلو وضحتموه؟
الجواب: قد قالوا في توجيه ذلك إن المعنى:
1 - ... من عذاب ربهم مشفقون.
2 - ... من خشية ربهم دائمون في الطاعة؛ لأن من لازم الإشفاق من الله والخوف منه دوام الطاعة فيكون «مشفقون» كناية عن دوام الطاعة.
الآية 60
وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ
📝 التفسير:
{وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ 60} (1) وأنهم إذا أعطوا عطية لوجه الله سبحانه وتعالى، أو أخرجوا شيئا من أموالهم في سبيل الله- تصدقوا بذلك وقلوبهم خائفة منه أن لا يقبلها منهم، وذلك أنهم تيقنوا أنهم راجعون إليه، وأنه عالم بما في ضمائرهم وقلوبهم وسيحاسبهم عليها (2).
__________
(1) - سؤال: ما موضع المصدر المؤول من أن واسمها وخبرها في الإعراب؟
الجواب: موضعه الجر بلام محذوفة أو النصب بنزع الخافض أي: لأنهم إلى ربهم راجعون، وفي هذا بيان لعلة وجلهم من الله.
(2) - سؤال: ما صحة الرواية أو الآثار التي وردت في هذه الآية بأنهم الذين يعملون الصالحات من صلاة وصيام و ... و ... وهم خائفون ألا تقبل منهم؟
الجواب: قد تكون هذه الآية شاهدة بصحة ما روي.
{وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ 60} (1) وأنهم إذا أعطوا عطية لوجه الله سبحانه وتعالى، أو أخرجوا شيئا من أموالهم في سبيل الله- تصدقوا بذلك وقلوبهم خائفة منه أن لا يقبلها منهم، وذلك أنهم تيقنوا أنهم راجعون إليه، وأنه عالم بما في ضمائرهم وقلوبهم وسيحاسبهم عليها (2).
__________
(1) - سؤال: ما موضع المصدر المؤول من أن واسمها وخبرها في الإعراب؟
الجواب: موضعه الجر بلام محذوفة أو النصب بنزع الخافض أي: لأنهم إلى ربهم راجعون، وفي هذا بيان لعلة وجلهم من الله.
(2) - سؤال: ما صحة الرواية أو الآثار التي وردت في هذه الآية بأنهم الذين يعملون الصالحات من صلاة وصيام و ... و ... وهم خائفون ألا تقبل منهم؟
الجواب: قد تكون هذه الآية شاهدة بصحة ما روي.