القرآن الكريم مع التفسير
سورة سبأ
آية
الآية 41
قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِم بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ
📝 التفسير:
فتجيب الملائكة على الله تعالى وتقول:
{قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ (1) بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ (2) أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ 41} (3) ننزهك يا الله فلسنا إلا عبيداً من عبيدك، وهؤلاء المشركون إنما كانوا يعبدون الجن والشياطين.
__________
(1) - سؤال: ما فائدة قولهم: «من دونهم» في تقرير نفي عبادتهم للملائكة عليهم السلام؟
الجواب: الولي يقع على الموالي والموالَى فكانت «من دونهم» لنفي الموالاة بينهم وبين المشركين، أي: أنهم لم يرضوا بعبادتهم لهم، فأثبتوا الموالاة لله ونفوها عن المشركين.
(2) - سؤال: هل تحققت عبادة هؤلاء المشركين للجن على أرض الواقع، أم كيف؟
الجواب: ليس هناك عبادة للجن على أرض الواقع، إلا أن المشركين لما أطاعوا الجن - «الشياطين» - حين دعوهم إلى عبادة غير الله وزينوها لهم كانت طاعتهم لهم عبادة.
(3) - سؤال: ما محل جملة: {أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ 41}؟
الجواب: الجملة بدل من جملة: {يَعْبُدُونَ الْجِنَّ} فهي في محل نصب.
فتجيب الملائكة على الله تعالى وتقول:
{قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ (1) بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ (2) أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ 41} (3) ننزهك يا الله فلسنا إلا عبيداً من عبيدك، وهؤلاء المشركون إنما كانوا يعبدون الجن والشياطين.
__________
(1) - سؤال: ما فائدة قولهم: «من دونهم» في تقرير نفي عبادتهم للملائكة عليهم السلام؟
الجواب: الولي يقع على الموالي والموالَى فكانت «من دونهم» لنفي الموالاة بينهم وبين المشركين، أي: أنهم لم يرضوا بعبادتهم لهم، فأثبتوا الموالاة لله ونفوها عن المشركين.
(2) - سؤال: هل تحققت عبادة هؤلاء المشركين للجن على أرض الواقع، أم كيف؟
الجواب: ليس هناك عبادة للجن على أرض الواقع، إلا أن المشركين لما أطاعوا الجن - «الشياطين» - حين دعوهم إلى عبادة غير الله وزينوها لهم كانت طاعتهم لهم عبادة.
(3) - سؤال: ما محل جملة: {أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ 41}؟
الجواب: الجملة بدل من جملة: {يَعْبُدُونَ الْجِنَّ} فهي في محل نصب.
الآية 42
فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَّفْعًا وَلَا ضَرًّا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ
📝 التفسير:
{فَالْيَوْمَ (4) لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا} يخاطب الله تعالى المشركين ومعبوداتهم من الجن والشياطين بأنهم قد أصبحوا في قبضته وتحت سيطرته، ولن يستطيعوا أن ينفعوا بعضهم البعض أي نفع.
{وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ 42} وذلك بعد ما يكون من الجدال بينهم وبين معبوداتهم، وبعدما تنقطع حججهم وأعذارهم فإن الله سبحانه وتعالى سيأمر زبانية جهنم أن تسوقهم مع آلهتهم إلى جهنم وبئس المصير.
__________
(4) - سؤال: ما الذي عمل في الظرف «اليوم» النصب؟
الجواب: الذي عمل فيه هو الفعل الذي بعده «يملك».
{فَالْيَوْمَ (4) لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا} يخاطب الله تعالى المشركين ومعبوداتهم من الجن والشياطين بأنهم قد أصبحوا في قبضته وتحت سيطرته، ولن يستطيعوا أن ينفعوا بعضهم البعض أي نفع.
{وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ 42} وذلك بعد ما يكون من الجدال بينهم وبين معبوداتهم، وبعدما تنقطع حججهم وأعذارهم فإن الله سبحانه وتعالى سيأمر زبانية جهنم أن تسوقهم مع آلهتهم إلى جهنم وبئس المصير.
__________
(4) - سؤال: ما الذي عمل في الظرف «اليوم» النصب؟
الجواب: الذي عمل فيه هو الفعل الذي بعده «يملك».
الآية 43
وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا رَجُلٌ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ وَقَالُوا مَا هَذَا إِلَّا إِفْكٌ مُّفْتَرًى وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ
📝 التفسير:
{وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ} (1) كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا قرأ القرآن على المشركين ضحكوا منه واستهزأوا به، وأشاعوا بين الناس بأنه ليس إلا رجلاً كذاباً يريد أن يضل الناس ويغويهم عن دين آبائهم وأجدادهم، محذرين للناس عن الاستماع إليه.
{وَقَالُوا (2) مَا هَذَا إِلَّا إِفْكٌ مُفْتَرًى} ويعلنون بين الناس أن ما جاء به محمد ليس إلا كلاماً اختلقه وافتراه من عند نفسه ليضل الناس ويغويهم.
{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ (3) لَمَّا جَاءَهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ 43} ويقولون أيضاً: إن ما جاء به محمد في القرآن ليس إلا كلام السحرة والمشعوذين، ويحذرون الناس عن سماعه والإصغاء إليه.
__________
(1) - سؤال: ما إعراب «بينات»؟ وما محل جملة: {يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ}؟
الجواب: «بينات» حال منصوب من آياتنا، وجملة: {يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ} صفة لرجل فهي في محل رفع.
(2) - سؤال: ما السر في تكرير لفظة «قالوا، وقال» في هذه الآية مع تقدمها؟
الجواب: السر -والله أعلم- أن تكريرها هو للدلالة على أن المشركين استأنفوا للطعن في القرآن قولاً آخر غير ذلك القول الأول، واعتنوا في تأليفه عناية خاصة، وأخرجوه للناس، ونشروه وحده غير مضموم إلى القول الأول.
(3) - سؤال: هل اللام في قوله: «للحق» على بابها؟ أم أنها بمعنى «عن» كما ورد مثلها في اللغة؟
الجواب: اللام على بابها أي: أنها للتعليل، ويصح أن تكون بمعنى «عن» أو «في».
{وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ} (1) كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا قرأ القرآن على المشركين ضحكوا منه واستهزأوا به، وأشاعوا بين الناس بأنه ليس إلا رجلاً كذاباً يريد أن يضل الناس ويغويهم عن دين آبائهم وأجدادهم، محذرين للناس عن الاستماع إليه.
{وَقَالُوا (2) مَا هَذَا إِلَّا إِفْكٌ مُفْتَرًى} ويعلنون بين الناس أن ما جاء به محمد ليس إلا كلاماً اختلقه وافتراه من عند نفسه ليضل الناس ويغويهم.
{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ (3) لَمَّا جَاءَهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ 43} ويقولون أيضاً: إن ما جاء به محمد في القرآن ليس إلا كلام السحرة والمشعوذين، ويحذرون الناس عن سماعه والإصغاء إليه.
__________
(1) - سؤال: ما إعراب «بينات»؟ وما محل جملة: {يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ}؟
الجواب: «بينات» حال منصوب من آياتنا، وجملة: {يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ} صفة لرجل فهي في محل رفع.
(2) - سؤال: ما السر في تكرير لفظة «قالوا، وقال» في هذه الآية مع تقدمها؟
الجواب: السر -والله أعلم- أن تكريرها هو للدلالة على أن المشركين استأنفوا للطعن في القرآن قولاً آخر غير ذلك القول الأول، واعتنوا في تأليفه عناية خاصة، وأخرجوه للناس، ونشروه وحده غير مضموم إلى القول الأول.
(3) - سؤال: هل اللام في قوله: «للحق» على بابها؟ أم أنها بمعنى «عن» كما ورد مثلها في اللغة؟
الجواب: اللام على بابها أي: أنها للتعليل، ويصح أن تكون بمعنى «عن» أو «في».
الآية 44
وَمَا آتَيْنَاهُم مِّن كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِن نَّذِيرٍ
📝 التفسير:
{وَمَا (4)آتَيْنَاهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ 44} كان المشركون من قريش أميين ليس لهم كتاب مثل اليهود والنصارى، ولم يأتهم (1) نبي من بعد إسماعيل عليه السلام إلى أن بعث الله تعالى إليهم خاتم المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم.
__________
(4) - سؤال: ما علاقة هذه الآية بهذا السياق الذي فيه ذكر تكذيبهم للقرآن والنبي صلى الله عليه وآله وسلم؟
الجواب: العلاقة هي أن تكذيب المشركين للقرآن والنبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يستند إلى حجة جاءتهم من عند الله إما من كتاب أنزله الله عليهم أو من قول رسول أرسل إليهم.
(1) - سؤال: يقال: كيف نجمع بين هذا وبين قوله: {وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ 24} [فاطر]؟
الجواب: قد تقدم لنا الجواب على ذلك في سؤالٍ على آية (46) من سورة القصص.
{وَمَا (4)آتَيْنَاهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ 44} كان المشركون من قريش أميين ليس لهم كتاب مثل اليهود والنصارى، ولم يأتهم (1) نبي من بعد إسماعيل عليه السلام إلى أن بعث الله تعالى إليهم خاتم المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم.
__________
(4) - سؤال: ما علاقة هذه الآية بهذا السياق الذي فيه ذكر تكذيبهم للقرآن والنبي صلى الله عليه وآله وسلم؟
الجواب: العلاقة هي أن تكذيب المشركين للقرآن والنبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يستند إلى حجة جاءتهم من عند الله إما من كتاب أنزله الله عليهم أو من قول رسول أرسل إليهم.
(1) - سؤال: يقال: كيف نجمع بين هذا وبين قوله: {وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ 24} [فاطر]؟
الجواب: قد تقدم لنا الجواب على ذلك في سؤالٍ على آية (46) من سورة القصص.
الآية 45
وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ مَا آتَيْنَاهُمْ فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ
📝 التفسير:
{وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} ثم أخبر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قد بعث رسله وأنبياءه إلى أمم كثيرة قبل هؤلاء، فكذبوهم وردوا دعوتهم وكفروا بها.
{وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ مَا آتَيْنَاهُمْ فَكَذَّبُوا (2) رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ 45} (3)وكانت تلك الأمم تملك من القوة والعزة ومتاع الدنيا ما لا يقدر قدره، ولكنهم عندما كذبوا رسلهم لم ينفعهم ما هم فيه من ذلك النعيم والثراء وكثرة الأموال فعذبهم الله واستأصلهم جزاءً على كفرهم وتكذيبهم فلم ينفعهم ما هم فيه من القوة والعزة والكثرة؛ فأين قريش الذين لم يبلغوا عشر ما آتينا أولئك؟ فلا يغتروا بقوتهم وكثرتهم وعددهم وعدتهم، فقد أهلك الله سبحانه وتعالى من هم أشد منهم قوة وأكثر جمعاً.
__________
(3) - سؤال: من فضلكم ما إعراب: {مِعْشَارَ مَا آتَيْنَاهُمْ}؟ وكذا: {فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ 45} مفصلاً؟ مع ذكر نوع الاستفهام في: {فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ 45}؟
الجواب: «معشار» مفعول به، «ما» اسم موصول في محل جر بالإضافة، «آتيناهم» صلة الموصول والعائد محذوف: آتيناهم إياه. «كيف» اسم استفهام في محل نصب خبر كان مقدم، و «نكير» اسم كان مرفوع بضمة مقدرة على الراء، وهو مضاف إلى ياء المتكلم التي حذفت تخفيفاً وتركت الكسرة على الراء للدلالة عليها.
ويراد بالاستفهام هنا التعظيم والتهويل، أي: أن نكير الله -أي: عذابه- بلغ من العظمة والهول حداً لا يتصور ولا يكتنه؛ لذلك لا يزال عند الفكر مجهولاً يبحث عن كيفيته.
{وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} ثم أخبر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قد بعث رسله وأنبياءه إلى أمم كثيرة قبل هؤلاء، فكذبوهم وردوا دعوتهم وكفروا بها.
{وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ مَا آتَيْنَاهُمْ فَكَذَّبُوا (2) رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ 45} (3)وكانت تلك الأمم تملك من القوة والعزة ومتاع الدنيا ما لا يقدر قدره، ولكنهم عندما كذبوا رسلهم لم ينفعهم ما هم فيه من ذلك النعيم والثراء وكثرة الأموال فعذبهم الله واستأصلهم جزاءً على كفرهم وتكذيبهم فلم ينفعهم ما هم فيه من القوة والعزة والكثرة؛ فأين قريش الذين لم يبلغوا عشر ما آتينا أولئك؟ فلا يغتروا بقوتهم وكثرتهم وعددهم وعدتهم، فقد أهلك الله سبحانه وتعالى من هم أشد منهم قوة وأكثر جمعاً.
__________
(3) - سؤال: من فضلكم ما إعراب: {مِعْشَارَ مَا آتَيْنَاهُمْ}؟ وكذا: {فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ 45} مفصلاً؟ مع ذكر نوع الاستفهام في: {فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ 45}؟
الجواب: «معشار» مفعول به، «ما» اسم موصول في محل جر بالإضافة، «آتيناهم» صلة الموصول والعائد محذوف: آتيناهم إياه. «كيف» اسم استفهام في محل نصب خبر كان مقدم، و «نكير» اسم كان مرفوع بضمة مقدرة على الراء، وهو مضاف إلى ياء المتكلم التي حذفت تخفيفاً وتركت الكسرة على الراء للدلالة عليها.
ويراد بالاستفهام هنا التعظيم والتهويل، أي: أن نكير الله -أي: عذابه- بلغ من العظمة والهول حداً لا يتصور ولا يكتنه؛ لذلك لا يزال عند الفكر مجهولاً يبحث عن كيفيته.
الآية 46
قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَّكُم بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ
📝 التفسير:
{قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ (1) أَنْ تَقُومُوا (2) لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى (3)ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ} ثم أمر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أن يعظ قريشاً بهذه الموعظة: وهي أن يتوجهوا إلى الله تعالى وحده، وأن يقوموا بين يديه جماعات وفرادى، ثم يتفكروا وينظروا في أمر محمد صلى الله عليه وآله وسلم وما جاء به، وسيعرفون صدق ما جاء به.
{إِنْ (4) هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ 46} وستعلمون أيضاً أن الله سبحانه وتعالى لم يرسله إلا رحمة لكم لينذركم العذاب الذي قد استوجبتموه بأعمالكم، والذي قد أوشك على نزوله بكم.
__________
(1) - سؤال: ما السر في وصف هذه الموعظة بـ «واحدة»؟ وهل قوله: «ثم تتفكروا .. » في جنس الواحدة؟
الجواب: وصفت الموعظة بالواحدة ليقبلوا إليها وينظروا فيها، ولئلا يتثاقلوها، ويتركوا النظر فيها والإقبال عليها؛ لكثرتها أو لتوهم كثرتها. وقوله: «ثم تتفكروا .. » هو من الموعظة الواحدة أي: من توابعها التي تترتب عليها، وقد جمعت هذه الموعظة الواحدة أصول الإسلام: «أن تقوموا لله» التوحيد. «ما بصاحبكم من جنة» إثبات الرسالة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم. «بين يدي عذاب شديد» الإيمان باليوم الآخر.
(2) - سؤال: ما محل: «أن تقوموا» من الإعراب؟ وهل عطف «ثم تتفكروا» عليه؟ وما إعراب: «مثنى وفرادى»؟ وهل: «ما بصاحبكم من جنة» في حيز المعمولية لـ «تتفكروا» أم لا؟ وما إعراب «من جنة»؟
الجواب: محل المصدر «أن تقوموا» الجر بدلاً من «واحدة»، و «ثم تتفكروا» معطوف على «أن تقوموا» لذلك أعرب إعرابه. «مثنى» حال من فاعل «تقوموا»، و «فرادى» معطوف عليه، وليس قوله: «ما بصاحبكم» معمولاً لـ «تتفكروا»؛ لأن «ما» النافية علقت الفعل «تتفكروا» عن العمل. «من جنة» مبتدأ مؤخر مرفوع محلاً مجرور لفظاً، و «بصاحبكم» خبر مقدم.
(3) - سؤال: هل يؤخذ من قوله: {أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى} فضيلة الدعاء الجماعي؟ وكذا صحة الصلاة فرادى؟
الجواب: لم يظهر لي أن في هذه الآية مأخذاً لما ذكرتم؛ لأنها وردت في التفكر فيما يدعو إليه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من التوحيد و .. إلخ، فأرشدهم فيها أولاً أن يهيئوا أنفسهم للنظر في توحيد الله ويجتمع اثنان اثنان أو كل واحد لحاله منفرداً؛ فسيتضح لهم إذا فعلوا ذلك صحة ما يدعو إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من توحيد الله و .. إلخ، ولا يجتمع أكثر من اثنين لما يحصل من التشويش على النظر إذا اجتمع أكثر من اثنين، فمن هنا لا يستدل بمثنى على استحباب الجمع في الدعاء؛ إذ لو أريد بالآية فضل الاجتماع لما قصره على اثنين اثنين.
(4) - سؤال: ما السر في فصل هذه الجملة عن سابقتها؟ وبماذا تعلق الظرف {بَيْنَ يَدَيْ}؟
الجواب: فصلت الجملة لأنها مستأنفة استئنافاً بيانياً في جواب سؤال مقدر، وتعلق «بين يدي» بنذير أي: أن الإنذار لهم حصل في هذا الوقت الذي هو قبيل قيام الساعة أو يتعلق بمحذوف نعت لنذير.
{قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ (1) أَنْ تَقُومُوا (2) لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى (3)ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ} ثم أمر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أن يعظ قريشاً بهذه الموعظة: وهي أن يتوجهوا إلى الله تعالى وحده، وأن يقوموا بين يديه جماعات وفرادى، ثم يتفكروا وينظروا في أمر محمد صلى الله عليه وآله وسلم وما جاء به، وسيعرفون صدق ما جاء به.
{إِنْ (4) هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ 46} وستعلمون أيضاً أن الله سبحانه وتعالى لم يرسله إلا رحمة لكم لينذركم العذاب الذي قد استوجبتموه بأعمالكم، والذي قد أوشك على نزوله بكم.
__________
(1) - سؤال: ما السر في وصف هذه الموعظة بـ «واحدة»؟ وهل قوله: «ثم تتفكروا .. » في جنس الواحدة؟
الجواب: وصفت الموعظة بالواحدة ليقبلوا إليها وينظروا فيها، ولئلا يتثاقلوها، ويتركوا النظر فيها والإقبال عليها؛ لكثرتها أو لتوهم كثرتها. وقوله: «ثم تتفكروا .. » هو من الموعظة الواحدة أي: من توابعها التي تترتب عليها، وقد جمعت هذه الموعظة الواحدة أصول الإسلام: «أن تقوموا لله» التوحيد. «ما بصاحبكم من جنة» إثبات الرسالة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم. «بين يدي عذاب شديد» الإيمان باليوم الآخر.
(2) - سؤال: ما محل: «أن تقوموا» من الإعراب؟ وهل عطف «ثم تتفكروا» عليه؟ وما إعراب: «مثنى وفرادى»؟ وهل: «ما بصاحبكم من جنة» في حيز المعمولية لـ «تتفكروا» أم لا؟ وما إعراب «من جنة»؟
الجواب: محل المصدر «أن تقوموا» الجر بدلاً من «واحدة»، و «ثم تتفكروا» معطوف على «أن تقوموا» لذلك أعرب إعرابه. «مثنى» حال من فاعل «تقوموا»، و «فرادى» معطوف عليه، وليس قوله: «ما بصاحبكم» معمولاً لـ «تتفكروا»؛ لأن «ما» النافية علقت الفعل «تتفكروا» عن العمل. «من جنة» مبتدأ مؤخر مرفوع محلاً مجرور لفظاً، و «بصاحبكم» خبر مقدم.
(3) - سؤال: هل يؤخذ من قوله: {أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى} فضيلة الدعاء الجماعي؟ وكذا صحة الصلاة فرادى؟
الجواب: لم يظهر لي أن في هذه الآية مأخذاً لما ذكرتم؛ لأنها وردت في التفكر فيما يدعو إليه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من التوحيد و .. إلخ، فأرشدهم فيها أولاً أن يهيئوا أنفسهم للنظر في توحيد الله ويجتمع اثنان اثنان أو كل واحد لحاله منفرداً؛ فسيتضح لهم إذا فعلوا ذلك صحة ما يدعو إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من توحيد الله و .. إلخ، ولا يجتمع أكثر من اثنين لما يحصل من التشويش على النظر إذا اجتمع أكثر من اثنين، فمن هنا لا يستدل بمثنى على استحباب الجمع في الدعاء؛ إذ لو أريد بالآية فضل الاجتماع لما قصره على اثنين اثنين.
(4) - سؤال: ما السر في فصل هذه الجملة عن سابقتها؟ وبماذا تعلق الظرف {بَيْنَ يَدَيْ}؟
الجواب: فصلت الجملة لأنها مستأنفة استئنافاً بيانياً في جواب سؤال مقدر، وتعلق «بين يدي» بنذير أي: أن الإنذار لهم حصل في هذا الوقت الذي هو قبيل قيام الساعة أو يتعلق بمحذوف نعت لنذير.
الآية 47
قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
📝 التفسير:
{قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ (2) مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ 47} وأن يخبرهم بأنه لم يطلب منهم أجرة تعبه في دعوتهم وتبليغهم حتى يتهربوا منه، ومما جاءهم به.
___________
(2) - سؤال: ما إعراب: {مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ}؟ وكيف يكون الأجر لهم؟
الجواب: «ما» اسم شرط جازم مفعول به ثان لسألتكم مقدم. «سألتكم» فعل وفاعل ومفعول والفعل في محل جزم. «من أجر» جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من «ما» جيء به لبيان إيهامها، وجملة «فهو لكم» في محل جزم جواب الشرط. ومعنى «فهو لكم» أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا سأل الأجر من أهل دعوته فإن منافع الأجر ومصالحه تكون لهم وحدهم فينتفعون بمنافعها في الدنيا وبثوابها في الآخرة، أما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأجره على الله.
{قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ (2) مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ 47} وأن يخبرهم بأنه لم يطلب منهم أجرة تعبه في دعوتهم وتبليغهم حتى يتهربوا منه، ومما جاءهم به.
___________
(2) - سؤال: ما إعراب: {مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ}؟ وكيف يكون الأجر لهم؟
الجواب: «ما» اسم شرط جازم مفعول به ثان لسألتكم مقدم. «سألتكم» فعل وفاعل ومفعول والفعل في محل جزم. «من أجر» جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من «ما» جيء به لبيان إيهامها، وجملة «فهو لكم» في محل جزم جواب الشرط. ومعنى «فهو لكم» أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا سأل الأجر من أهل دعوته فإن منافع الأجر ومصالحه تكون لهم وحدهم فينتفعون بمنافعها في الدنيا وبثوابها في الآخرة، أما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأجره على الله.
الآية 48
قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ
📝 التفسير:
{قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ 48} (3)والحق هو القرآن الذي أنزله الله سبحانه وتعالى ليمحو به ظلمات الجهل والشرك والضلال. ومعنى «يقذف به»: يرمي به الباطل.
__________
(3) - سؤال: ما إعراب: {عَلَّامُ الْغُيُوبِ 48}؟
الجواب: يعرب خبراً ثانياً لـ «إن».
{قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ 48} (3)والحق هو القرآن الذي أنزله الله سبحانه وتعالى ليمحو به ظلمات الجهل والشرك والضلال. ومعنى «يقذف به»: يرمي به الباطل.
__________
(3) - سؤال: ما إعراب: {عَلَّامُ الْغُيُوبِ 48}؟
الجواب: يعرب خبراً ثانياً لـ «إن».
الآية 49
قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ
📝 التفسير:
{قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ 49} (1) وأن يخبر قريشاً بأن الحق قد أقبلت دولته، وأن الباطل قد أوشك على النهاية والزوال، فالأولى بهم أن يتركوا تصميمهم ذلك على الكفر ونشره، أما آن لهم أن يعلموا أنها لن تقوم له قائمة بعد الآن، وأن يعلموا أنه قد بدأ في التناقص والاضمحلال.
__________
(1) - سؤال: لو وضحتم لنا تحليل: {وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ 49} حتى نفهم أن معناها قرب نهاية الباطل؟
الجواب: نهاية الباطل وقربه جاء من قوله: {قُلْ جَاءَ الْحَقُّ} وقوله: {وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ 49} بمعنى: وزهق الباطل فالباطل إلى زوال، والحق هو الثابت، وهو الله تعالى الذي يبدئ الخلق ويعيده، أما الباطل فلا يبدئ ولا يعيد، فلكونه كذلك فإنه إلى اضمحلال وزوال. أما قربه فهو بمعونة أول الآية.
{قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ 49} (1) وأن يخبر قريشاً بأن الحق قد أقبلت دولته، وأن الباطل قد أوشك على النهاية والزوال، فالأولى بهم أن يتركوا تصميمهم ذلك على الكفر ونشره، أما آن لهم أن يعلموا أنها لن تقوم له قائمة بعد الآن، وأن يعلموا أنه قد بدأ في التناقص والاضمحلال.
__________
(1) - سؤال: لو وضحتم لنا تحليل: {وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ 49} حتى نفهم أن معناها قرب نهاية الباطل؟
الجواب: نهاية الباطل وقربه جاء من قوله: {قُلْ جَاءَ الْحَقُّ} وقوله: {وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ 49} بمعنى: وزهق الباطل فالباطل إلى زوال، والحق هو الثابت، وهو الله تعالى الذي يبدئ الخلق ويعيده، أما الباطل فلا يبدئ ولا يعيد، فلكونه كذلك فإنه إلى اضمحلال وزوال. أما قربه فهو بمعونة أول الآية.
الآية 50
قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ
📝 التفسير:
{قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا (2) يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ 50} كان المشركون يقولون إن محمداً صلى الله عليه وآله وسلم ضال وجاهل وصابئ، فأمره الله تعالى أن يخبرهم بأن ضلاله على نفسه إن كان قد ضل، وأما إن كان قد اهتدى فذلك إنما هو بما أوحى الله سبحانه وتعالى إليه.
وأن يخبرهم بأن الله سبحانه وتعالى عالم بعمله وأعمالهم ومطلع عليها، وسيجازي كلاً على عمله.
___________
(2) - سؤال: ما معنى «الباء» في قوله: {فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي}؟
الجواب: الباء سببية، أي: بسبب ما يوحي إلي ربي.
{قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا (2) يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ 50} كان المشركون يقولون إن محمداً صلى الله عليه وآله وسلم ضال وجاهل وصابئ، فأمره الله تعالى أن يخبرهم بأن ضلاله على نفسه إن كان قد ضل، وأما إن كان قد اهتدى فذلك إنما هو بما أوحى الله سبحانه وتعالى إليه.
وأن يخبرهم بأن الله سبحانه وتعالى عالم بعمله وأعمالهم ومطلع عليها، وسيجازي كلاً على عمله.
___________
(2) - سؤال: ما معنى «الباء» في قوله: {فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي}؟
الجواب: الباء سببية، أي: بسبب ما يوحي إلي ربي.
الآية 51
وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ
📝 التفسير:
{وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ (3)وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ 51} لو ترى يا محمد حالهم وأمرهم وما يكون عليهم من الفزع والذهول عندما يرون نزول العذاب وحلوله بهم، فحينها لن يستطيعوا أن يفروا أو يهربوا من الله سبحانه وتعالى.
وقوله: {مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ} كناية عن سرعة أخذ الله سبحانه وتعالى لهم، وانتقامه منهم، وإحاطة قدرته بهم.
__________
(3) - سؤال: أين خبر «لا» في قوله: {فَلَا فَوْتَ}؟
الجواب: خبرها محذوف، أي: فلا فوت لهم.
{وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ (3)وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ 51} لو ترى يا محمد حالهم وأمرهم وما يكون عليهم من الفزع والذهول عندما يرون نزول العذاب وحلوله بهم، فحينها لن يستطيعوا أن يفروا أو يهربوا من الله سبحانه وتعالى.
وقوله: {مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ} كناية عن سرعة أخذ الله سبحانه وتعالى لهم، وانتقامه منهم، وإحاطة قدرته بهم.
__________
(3) - سؤال: أين خبر «لا» في قوله: {فَلَا فَوْتَ}؟
الجواب: خبرها محذوف، أي: فلا فوت لهم.
الآية 52
وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ
📝 التفسير:
{وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ 52 وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ} عندما يرون نزول العذاب بهم، ويتيقنون أنه واقع بهم لا محالة فحينها يؤمنون به، ولكن حين لا ينفعهم الإيمان، وكيف يستطيعون أن يتناولوا الإيمان من ذلك المكان البعيد، وهم لم يتناولوه من ذلك المكان القريب في الدنيا.
أراد الله تعالى بالمكان البعيد الآخرة، وأما القريب فهو في الدنيا.
{وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ 53} (1) وكيف يصح إيمانهم الآن وقد كانوا في الدنيا ينكرون البعث والحساب والجنة والنار، وكانوا يقولون ذلك رجماً بالغيب من عند أنفسهم، فلا دليل من كتاب أو نبي أو عقل أو نقل على كفرهم وتكذيبهم.
__________
(1) - سؤال: هل المراد بالمكان البعيد في هذه الآية الدنيا أم كيف؟ لأنه لو كان الآخرة لكان رجماً بالغيب؛ لأنهم لا ينكرونها ذلك اليوم؟
الجواب: المراد بالمكان البعيد الدنيا.
{وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ 52 وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ} عندما يرون نزول العذاب بهم، ويتيقنون أنه واقع بهم لا محالة فحينها يؤمنون به، ولكن حين لا ينفعهم الإيمان، وكيف يستطيعون أن يتناولوا الإيمان من ذلك المكان البعيد، وهم لم يتناولوه من ذلك المكان القريب في الدنيا.
أراد الله تعالى بالمكان البعيد الآخرة، وأما القريب فهو في الدنيا.
{وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ 53} (1) وكيف يصح إيمانهم الآن وقد كانوا في الدنيا ينكرون البعث والحساب والجنة والنار، وكانوا يقولون ذلك رجماً بالغيب من عند أنفسهم، فلا دليل من كتاب أو نبي أو عقل أو نقل على كفرهم وتكذيبهم.
__________
(1) - سؤال: هل المراد بالمكان البعيد في هذه الآية الدنيا أم كيف؟ لأنه لو كان الآخرة لكان رجماً بالغيب؛ لأنهم لا ينكرونها ذلك اليوم؟
الجواب: المراد بالمكان البعيد الدنيا.
الآية 53
وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِن قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ
📝 التفسير:
{وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ 52 وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ} عندما يرون نزول العذاب بهم، ويتيقنون أنه واقع بهم لا محالة فحينها يؤمنون به، ولكن حين لا ينفعهم الإيمان، وكيف يستطيعون أن يتناولوا الإيمان من ذلك المكان البعيد، وهم لم يتناولوه من ذلك المكان القريب في الدنيا.
أراد الله تعالى بالمكان البعيد الآخرة، وأما القريب فهو في الدنيا.
{وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ 53} (1) وكيف يصح إيمانهم الآن وقد كانوا في الدنيا ينكرون البعث والحساب والجنة والنار، وكانوا يقولون ذلك رجماً بالغيب من عند أنفسهم، فلا دليل من كتاب أو نبي أو عقل أو نقل على كفرهم وتكذيبهم.
__________
(1) - سؤال: هل المراد بالمكان البعيد في هذه الآية الدنيا أم كيف؟ لأنه لو كان الآخرة لكان رجماً بالغيب؛ لأنهم لا ينكرونها ذلك اليوم؟
الجواب: المراد بالمكان البعيد الدنيا.
{وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ 52 وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ} عندما يرون نزول العذاب بهم، ويتيقنون أنه واقع بهم لا محالة فحينها يؤمنون به، ولكن حين لا ينفعهم الإيمان، وكيف يستطيعون أن يتناولوا الإيمان من ذلك المكان البعيد، وهم لم يتناولوه من ذلك المكان القريب في الدنيا.
أراد الله تعالى بالمكان البعيد الآخرة، وأما القريب فهو في الدنيا.
{وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ 53} (1) وكيف يصح إيمانهم الآن وقد كانوا في الدنيا ينكرون البعث والحساب والجنة والنار، وكانوا يقولون ذلك رجماً بالغيب من عند أنفسهم، فلا دليل من كتاب أو نبي أو عقل أو نقل على كفرهم وتكذيبهم.
__________
(1) - سؤال: هل المراد بالمكان البعيد في هذه الآية الدنيا أم كيف؟ لأنه لو كان الآخرة لكان رجماً بالغيب؛ لأنهم لا ينكرونها ذلك اليوم؟
الجواب: المراد بالمكان البعيد الدنيا.
الآية 54
وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ
📝 التفسير:
{وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ} وذلك في الآخرة لأنهم سيتمنون الإيمان ويشتهونه، ولكن قد أصبح بينهم وبينه حائل فلن يصلوا إليه ولن يقبل منهم.
{كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ 54} (2)وحالهم كحال الذين كانوا من قبلهم على طريقتهم، فمن مات منهم فقد حال موته بينه وبين إيمانه، ولن يقبل الله سبحانه وتعالى إيمانهم لما كانوا عليه من الشك والريبة في دعوة أنبيائهم وما جاءتهم به من عند ربهم.
__________
(2) - سؤال: ما الذي يظهر في كون هذه الآية نهايةً لهذه السورة؟
الجواب: في الآية إيذان بانتهاء السورة وذلك من حيث إخباره بعاقبة أمر الكفار ونهايته وما صاروا إليه.
{وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ} وذلك في الآخرة لأنهم سيتمنون الإيمان ويشتهونه، ولكن قد أصبح بينهم وبينه حائل فلن يصلوا إليه ولن يقبل منهم.
{كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ 54} (2)وحالهم كحال الذين كانوا من قبلهم على طريقتهم، فمن مات منهم فقد حال موته بينه وبين إيمانه، ولن يقبل الله سبحانه وتعالى إيمانهم لما كانوا عليه من الشك والريبة في دعوة أنبيائهم وما جاءتهم به من عند ربهم.
__________
(2) - سؤال: ما الذي يظهر في كون هذه الآية نهايةً لهذه السورة؟
الجواب: في الآية إيذان بانتهاء السورة وذلك من حيث إخباره بعاقبة أمر الكفار ونهايته وما صاروا إليه.