القرآن الكريم مع التفسير
سورة يس
آية
الآية 41
وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ
📝 التفسير:
{وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا (1) حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ 41} ثم ذكر الله تعالى أنه جعل لهم آية من آياته الدالة عليه وعلى قدرته وعلمه، وهي أنه تعالى برحمته سخر السفن لحمل بني (2) آدم والمشي بهم على ظهر الماء وفوق الأمواج؛ فمن هو الذي يمسك هذه السفن ويحفظها من الغرق؟ ومن الذي سخر الريح لتسييرها؟
فكل ذلك آية من آياته الدالة عليه، وأثر من آثار رحمته بعباده، ونعمة من نعمه العظيمة عليهم التي ينبغي أن يشكروه ويعبدوه حق عبادته.
__________
(1) - سؤال: فضلاً ما موضع المصدر: «أنا حملنا ذريتهم»؟
الجواب: موضعه الرفع على أنه مبتدأ مؤخر، و «آية» خبره مقدم.
(2) - سؤال: يقال: ما السر في ذكره لحمل ذريتهم لا حملهم أنفسهم؟
الجواب: السر هو أنه لا يحتاج لركوب البحر إلا بعض ذراري العباد لا كلهم.
{وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا (1) حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ 41} ثم ذكر الله تعالى أنه جعل لهم آية من آياته الدالة عليه وعلى قدرته وعلمه، وهي أنه تعالى برحمته سخر السفن لحمل بني (2) آدم والمشي بهم على ظهر الماء وفوق الأمواج؛ فمن هو الذي يمسك هذه السفن ويحفظها من الغرق؟ ومن الذي سخر الريح لتسييرها؟
فكل ذلك آية من آياته الدالة عليه، وأثر من آثار رحمته بعباده، ونعمة من نعمه العظيمة عليهم التي ينبغي أن يشكروه ويعبدوه حق عبادته.
__________
(1) - سؤال: فضلاً ما موضع المصدر: «أنا حملنا ذريتهم»؟
الجواب: موضعه الرفع على أنه مبتدأ مؤخر، و «آية» خبره مقدم.
(2) - سؤال: يقال: ما السر في ذكره لحمل ذريتهم لا حملهم أنفسهم؟
الجواب: السر هو أنه لا يحتاج لركوب البحر إلا بعض ذراري العباد لا كلهم.
الآية 42
وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِّثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ
📝 التفسير:
{وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ (3)مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ 42} ثم أخبر الله سبحانه وتعالى أنه قد سخر لهم ما يركبون على ظهره في البر، وأراد بذلك الإبل والخيل والحمير التي تحملهم وتحمل أثقالهم وبضائعهم وأمتعتهم من بلد إلى بلد، ويلحق بذلك ما سخره لهم في زماننا هذا من السيارات والطائرات التي تحملهم في الجو وتسافر بهم البلاد البعيدة.
__________
(3) - سؤال: بم تعلق قوله: «من مثله»؟ وما علة التقييد به؟
الجواب: تعلقت «من» بمحذوف حال من «ما يركبون» وذلك لبيان جنس ما يركبون، وفائدة التقييد به بيان صفة المركوب ونوعه.
{وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ (3)مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ 42} ثم أخبر الله سبحانه وتعالى أنه قد سخر لهم ما يركبون على ظهره في البر، وأراد بذلك الإبل والخيل والحمير التي تحملهم وتحمل أثقالهم وبضائعهم وأمتعتهم من بلد إلى بلد، ويلحق بذلك ما سخره لهم في زماننا هذا من السيارات والطائرات التي تحملهم في الجو وتسافر بهم البلاد البعيدة.
__________
(3) - سؤال: بم تعلق قوله: «من مثله»؟ وما علة التقييد به؟
الجواب: تعلقت «من» بمحذوف حال من «ما يركبون» وذلك لبيان جنس ما يركبون، وفائدة التقييد به بيان صفة المركوب ونوعه.
الآية 43
وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنقَذُونَ
📝 التفسير:
{وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنْقَذُونَ 43} (1) فإذا أراد الله سبحانه وتعالى أن يغرقهم في البحر فمن الذي يستطيع أن ينقذهم؟
والصريخ: هو المنادي بالغوث والطالب للنجدة.
__________
(1) - سؤال: فضلاً ما معنى الفاء في قوله: «فلا صريخ لهم»؟ وما هو الوجه في قوله: «ولا هم ينقذون» دون «ولا منقذ»؟
الجواب: الفاء عاطفة لجملة «صريخ لهم» على جواب الشرط «نغرقهم».
والوجه في قوله: «ولا هم ينقذون» دون «ولا منقذ لهم» لأنه قد يوجد من يعز عليه غرقهم فيحاول استنقاذهم منه فلا ينجح في محاولته إنقاذهم فيموتون غرقاً.
{وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنْقَذُونَ 43} (1) فإذا أراد الله سبحانه وتعالى أن يغرقهم في البحر فمن الذي يستطيع أن ينقذهم؟
والصريخ: هو المنادي بالغوث والطالب للنجدة.
__________
(1) - سؤال: فضلاً ما معنى الفاء في قوله: «فلا صريخ لهم»؟ وما هو الوجه في قوله: «ولا هم ينقذون» دون «ولا منقذ»؟
الجواب: الفاء عاطفة لجملة «صريخ لهم» على جواب الشرط «نغرقهم».
والوجه في قوله: «ولا هم ينقذون» دون «ولا منقذ لهم» لأنه قد يوجد من يعز عليه غرقهم فيحاول استنقاذهم منه فلا ينجح في محاولته إنقاذهم فيموتون غرقاً.
الآية 44
إِلَّا رَحْمَةً مِّنَّا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ
📝 التفسير:
{إِلَّا رَحْمَةً (2) مِنَّا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ 44} فلن يستطيع أحد أن ينقذهم إلا إذا شملتهم رحمة الله سبحانه وتعالى واقتضت حكمته أن يمتعهم في الدنيا ويمهلهم إلى أن يستوفوا آجالهم المعلومة والمكتوبة.
__________
(2) - سؤال: يقال: مم هذا الاستثناء؟ وما نوعه؟
الجواب: الاستثناء مفرغ ورحمة مفعول من أجله أي: لا ينجون من الغرق إلا لأجل رحمة الله، ويصح أن يكون منقطعاً.
{إِلَّا رَحْمَةً (2) مِنَّا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ 44} فلن يستطيع أحد أن ينقذهم إلا إذا شملتهم رحمة الله سبحانه وتعالى واقتضت حكمته أن يمتعهم في الدنيا ويمهلهم إلى أن يستوفوا آجالهم المعلومة والمكتوبة.
__________
(2) - سؤال: يقال: مم هذا الاستثناء؟ وما نوعه؟
الجواب: الاستثناء مفرغ ورحمة مفعول من أجله أي: لا ينجون من الغرق إلا لأجل رحمة الله، ويصح أن يكون منقطعاً.
الآية 45
وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
📝 التفسير:
{وَإِذَا قِيلَ (3)لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ 45} يخبر الله سبحانه وتعالى هنا عن طبيعة المشركين وذلك أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا وعظهم وذكرهم بالله سبحانه وتعالى وأن يحذروا غضبه وسخطه الذي قد استحقوه واستوجبوه بسبب معاصيهم وشركهم بالله تعالى، وأن يتقوا عذابه الذي أوشك على النزول بهم في الدنيا -وهذا هو المراد بـ «ما بين أيديكم»، وقد أراد بقوله: {وَمَا خَلْفَكُمْ} أن يتقوا عذاب يوم القيامة- فإنهم يعرضون عنه أشد الإعراض وينكرون ما يحذرهم منه وينذرهم بوقوعه بهم إن استمروا على شركهم.
__________
(3) - سؤال: ما السر في حذف جواب الشرط: «إذا قيل» هنا؟ ومن أين يقدر؟
الجواب: السر في حذفه هو وجود القرينة الدالة عليه ولا مقتضي لذكره مع ما في الحذف من الإيجاز الذي يرفع من شأن الكلام ويقدر: أعرضوا؛ للآية التي بعد هذه الآية: {إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ 46} أو كذبوا واستهزءوا لما في أول السياق: {يَاحَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ 30} أو لما في قوله: {وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ 48}.
{وَإِذَا قِيلَ (3)لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ 45} يخبر الله سبحانه وتعالى هنا عن طبيعة المشركين وذلك أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا وعظهم وذكرهم بالله سبحانه وتعالى وأن يحذروا غضبه وسخطه الذي قد استحقوه واستوجبوه بسبب معاصيهم وشركهم بالله تعالى، وأن يتقوا عذابه الذي أوشك على النزول بهم في الدنيا -وهذا هو المراد بـ «ما بين أيديكم»، وقد أراد بقوله: {وَمَا خَلْفَكُمْ} أن يتقوا عذاب يوم القيامة- فإنهم يعرضون عنه أشد الإعراض وينكرون ما يحذرهم منه وينذرهم بوقوعه بهم إن استمروا على شركهم.
__________
(3) - سؤال: ما السر في حذف جواب الشرط: «إذا قيل» هنا؟ ومن أين يقدر؟
الجواب: السر في حذفه هو وجود القرينة الدالة عليه ولا مقتضي لذكره مع ما في الحذف من الإيجاز الذي يرفع من شأن الكلام ويقدر: أعرضوا؛ للآية التي بعد هذه الآية: {إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ 46} أو كذبوا واستهزءوا لما في أول السياق: {يَاحَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ 30} أو لما في قوله: {وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ 48}.
الآية 46
وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ
📝 التفسير:
{وَمَا (1) تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ 46} يخبر الله سبحانه وتعالى عن شدة عناد قريش وتمردهم واستكبارهم على الله تعالى وعلى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم وإعراضهم عن آياته التي ينزلها عليهم، فلا ينزل لهم آية إلا كذبوا بها وأعرضوا عنها استكباراً وعناداً عن قبول الحق.
__________
(1) - سؤال: علام عطفت هذه الجملة؟
الجواب: الجملة معترضة والواو اعتراضية، وفائدتها التأكيد لما قبلها من الكلام.
{وَمَا (1) تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ 46} يخبر الله سبحانه وتعالى عن شدة عناد قريش وتمردهم واستكبارهم على الله تعالى وعلى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم وإعراضهم عن آياته التي ينزلها عليهم، فلا ينزل لهم آية إلا كذبوا بها وأعرضوا عنها استكباراً وعناداً عن قبول الحق.
__________
(1) - سؤال: علام عطفت هذه الجملة؟
الجواب: الجملة معترضة والواو اعتراضية، وفائدتها التأكيد لما قبلها من الكلام.
الآية 47
وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ
📝 التفسير:
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ} (2)وإذا طلب أحد منهم الإنفاق من فائض أموالهم على أرحامهم وفقرائهم فإنهم يستنكرون على من يعظهم بذلك، فكيف يعترضون على حكم الله تعالى حسب زعمهم حيث ضيق عليهم في الرزق ويطعمون هؤلاء الذين لو شاء الله أن يغنيهم لأغناهم ولأنعم عليهم؟ ويزعمون أنهم لو أطعموهم وأعطوهم لاعترضوا على مشيئة الله سبحانه وتعالى وإرادته.
{إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ 47} وعندما يعظهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم والمؤمنون بشيء من ذلك فإنهم ينسبونهم إلى الضلال والغواية عن طريق الحق والهدى.
__________
(2) - سؤال: يقال: ما العلة في سقوط اللام من جواب «لو» في قوله: «أطعمه»؟
الجواب: دخول اللام على الماضي في جواب «لو» يدل على تأخر الجواب عن الشرط وسقوطها دليل على عدم تأخره عن الشرط، فيدل سقوط اللام هنا على عدم تأخر الجواب عن الشرط.
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ} (2)وإذا طلب أحد منهم الإنفاق من فائض أموالهم على أرحامهم وفقرائهم فإنهم يستنكرون على من يعظهم بذلك، فكيف يعترضون على حكم الله تعالى حسب زعمهم حيث ضيق عليهم في الرزق ويطعمون هؤلاء الذين لو شاء الله أن يغنيهم لأغناهم ولأنعم عليهم؟ ويزعمون أنهم لو أطعموهم وأعطوهم لاعترضوا على مشيئة الله سبحانه وتعالى وإرادته.
{إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ 47} وعندما يعظهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم والمؤمنون بشيء من ذلك فإنهم ينسبونهم إلى الضلال والغواية عن طريق الحق والهدى.
__________
(2) - سؤال: يقال: ما العلة في سقوط اللام من جواب «لو» في قوله: «أطعمه»؟
الجواب: دخول اللام على الماضي في جواب «لو» يدل على تأخر الجواب عن الشرط وسقوطها دليل على عدم تأخره عن الشرط، فيدل سقوط اللام هنا على عدم تأخر الجواب عن الشرط.
الآية 48
وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ
📝 التفسير:
{وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ (1) إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ 48} وعندما يحذرونهم سخط الله وعقابه فإنهم يستهزئون بهم، وينكرون ذلك أشد الإنكار، ويطلبون منهم أن يعجلوا بنزول هذا العذاب إن كانوا صادقين فيما يزعمون.
__________
(1) - سؤال: فضلاً ما إعراب «متى هذا الوعد»؟ وهل المراد به موعد القيامة أو موعد العذاب في الدنيا؟
الجواب: «متى» ظرف زمان متعلق بمحذوف خبر مقدم، وهذا: مبتدأ مؤخر، والوعد: نعت لـ «هذا» أو بدل منه، والمراد بهذا الوعد: الموعدان معاً بدليل الآية السابقة {اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ 45} فما بين أيديكم عذاب الدنيا، وما خلفكم عذاب الآخرة، وبدليل ما بعدها: {مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً ... }، {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ... }.
{وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ (1) إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ 48} وعندما يحذرونهم سخط الله وعقابه فإنهم يستهزئون بهم، وينكرون ذلك أشد الإنكار، ويطلبون منهم أن يعجلوا بنزول هذا العذاب إن كانوا صادقين فيما يزعمون.
__________
(1) - سؤال: فضلاً ما إعراب «متى هذا الوعد»؟ وهل المراد به موعد القيامة أو موعد العذاب في الدنيا؟
الجواب: «متى» ظرف زمان متعلق بمحذوف خبر مقدم، وهذا: مبتدأ مؤخر، والوعد: نعت لـ «هذا» أو بدل منه، والمراد بهذا الوعد: الموعدان معاً بدليل الآية السابقة {اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ 45} فما بين أيديكم عذاب الدنيا، وما خلفكم عذاب الآخرة، وبدليل ما بعدها: {مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً ... }، {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ... }.
الآية 49
مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ
📝 التفسير:
{مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ 49} (2)فأجاب الله سبحانه وتعالى عليهم بأنه قد قرب ما يستعجلونه من العذاب، ولن يلبثوا إلا يسيراً وسيرون ذلك الذي يكذبون به وينكرون نزوله. ومعنى «وهم يخصمون»: يختصمون أي: يتنازعون.
__________
(2) - سؤال: يقال: ما أصل «يخصمون»؟ وما محل جملة: «تأخذهم»؟
الجواب: أصل «يخصمون» يختصمون، فأدغمت التاء في الصاد بعد حذف حركتها فالتقى ساكنان الخاء والصاد الأول المدغمة، فحركت الخاء بالكسر على أصل التخلص من التقاء الساكنين بالكسر. جملة «تأخذهم» في محل نصب صفة ثانية لصيحة أو حال منها لوجود المسوغ وهو الوصف.
{مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ 49} (2)فأجاب الله سبحانه وتعالى عليهم بأنه قد قرب ما يستعجلونه من العذاب، ولن يلبثوا إلا يسيراً وسيرون ذلك الذي يكذبون به وينكرون نزوله. ومعنى «وهم يخصمون»: يختصمون أي: يتنازعون.
__________
(2) - سؤال: يقال: ما أصل «يخصمون»؟ وما محل جملة: «تأخذهم»؟
الجواب: أصل «يخصمون» يختصمون، فأدغمت التاء في الصاد بعد حذف حركتها فالتقى ساكنان الخاء والصاد الأول المدغمة، فحركت الخاء بالكسر على أصل التخلص من التقاء الساكنين بالكسر. جملة «تأخذهم» في محل نصب صفة ثانية لصيحة أو حال منها لوجود المسوغ وهو الوصف.
الآية 50
فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ
📝 التفسير:
{فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ 50} وأن ذلك العذاب (1) إذا حل بهم موعده فلا إمهال أو فرصة لهم في الرجوع وسيأخذهم بغتة، وقد أهلك الله سبحانه وتعالى كبار المشركين وعذبهم وقتلهم يوم بدر.
__________
(1) - سؤال: وهل يصح أن يحمل على أمر الموت وحصول القيامة أم لا؟
الجواب: الفاء العاطفة تدل على أن المراد ما ذكرنا من أن ذلك مسبب عن الصيحة.
{فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ 50} وأن ذلك العذاب (1) إذا حل بهم موعده فلا إمهال أو فرصة لهم في الرجوع وسيأخذهم بغتة، وقد أهلك الله سبحانه وتعالى كبار المشركين وعذبهم وقتلهم يوم بدر.
__________
(1) - سؤال: وهل يصح أن يحمل على أمر الموت وحصول القيامة أم لا؟
الجواب: الفاء العاطفة تدل على أن المراد ما ذكرنا من أن ذلك مسبب عن الصيحة.
الآية 51
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ
📝 التفسير:
{وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ 51} ثم أخبر الله سبحانه وتعالى أنه عند حلول القيامة سوف ينفخ في صور بني آدم فيحييهم جميعاً، ويقومون من قبورهم جميعاً في وقت واحد مسرعين متجهين إلى ساحة المحشر للحساب والجزاء.
{وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ 51} ثم أخبر الله سبحانه وتعالى أنه عند حلول القيامة سوف ينفخ في صور بني آدم فيحييهم جميعاً، ويقومون من قبورهم جميعاً في وقت واحد مسرعين متجهين إلى ساحة المحشر للحساب والجزاء.
الآية 52
قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ
📝 التفسير:
{قَالُوا يَاوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا (2) مِنْ مَرْقَدِنَا} (3)يعبر الله سبحانه وتعالى عن شدة الفزع والذهول الذي يكون على المشركين والمكذبين عند قيامهم وبعثهم، وكيف ينادون بالويل على أنفسهم عندما يرون تحقق ما كانوا يوعدون به في الدنيا.
{هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ 52} (4) فيقال لهم (5): هذا وعد الرحمن الذي كنتم تكذبون به وتنكرونه، وهذا تصديق ما كانت رسل الله تعالى وأنبياؤه ينذرونكم به وهو يوم القيامة الذي كنتم تكذبون به.
__________
(2) - سؤال: فضلاً ما إعراب «يا ويلنا»؟ و «من بعثنا»؟
الجواب: يا: حرف نداء، «ويلنا» منادى مضاف أي: يا ويلنا احضر فهذا وقت حضورك. «من» مبتدأ في محل رفع، «بعثنا» الجملة في محل رفع خبر المبتدأ.
(3) - سؤال: من فضلكم ما وجه تسميته «مرقداً»؟ وما هو مأخذ من يستدل بها على نفي عذاب القبر؟ وكيف يرد عليه؟ وهل في آية الروم رد حاسم عليه وذلك قوله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ ... } إلخ [الروم:56]، أم لا؟
الجواب: بل في الآية دليل على عذاب القبر (العذاب الروحي) لا الجسدي، وذلك من حيث تشبيه الموت بالرقاد (النوم) واستعارة الرقاد للنوم، فيؤخذ من ذلك: أن روح الميت المجرم ترى المخاوف العظيمة والأهوال المخيفة والشدائد والأهوال، كما أن النائم يرى في نومه نحو ذلك من الشدائد والأهوال والمخاوف العظيمة. أما جسد الميت والنائم فلا يحس بشيء من ذلك ولا يتألم به، وإنما الروح وحدها هي التي تتضايق بما ترى وتتألم به دون الجسد؛ لذلك فلا تكون الآية دليلاً على نفي عذاب القبر، بل إن الأولى أن تكون دليلاً على إثباته كما ذكرنا، ولا سيما مع ما ورد كثيراً من الأدلة على ثبوت عذاب القبر.
(4) - سؤال: فضلاً علام عطف قوله: «صدق المرسلون»؟
الجواب: معطوف على صلة الموصول، أي: على «وعد الرحمن»، والعائد في «وصدق المرسلون» محذوف، أي: فيه.
(5) - سؤال: من أين نفهم أن هذا جواب عليهم؟
الجواب: فهم من الإشارة «هذا» فإنها تشير إلى بعثهم من مراقدهم، وقد يكونون هم الذين أجابوا على تساؤلهم.
{قَالُوا يَاوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا (2) مِنْ مَرْقَدِنَا} (3)يعبر الله سبحانه وتعالى عن شدة الفزع والذهول الذي يكون على المشركين والمكذبين عند قيامهم وبعثهم، وكيف ينادون بالويل على أنفسهم عندما يرون تحقق ما كانوا يوعدون به في الدنيا.
{هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ 52} (4) فيقال لهم (5): هذا وعد الرحمن الذي كنتم تكذبون به وتنكرونه، وهذا تصديق ما كانت رسل الله تعالى وأنبياؤه ينذرونكم به وهو يوم القيامة الذي كنتم تكذبون به.
__________
(2) - سؤال: فضلاً ما إعراب «يا ويلنا»؟ و «من بعثنا»؟
الجواب: يا: حرف نداء، «ويلنا» منادى مضاف أي: يا ويلنا احضر فهذا وقت حضورك. «من» مبتدأ في محل رفع، «بعثنا» الجملة في محل رفع خبر المبتدأ.
(3) - سؤال: من فضلكم ما وجه تسميته «مرقداً»؟ وما هو مأخذ من يستدل بها على نفي عذاب القبر؟ وكيف يرد عليه؟ وهل في آية الروم رد حاسم عليه وذلك قوله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ ... } إلخ [الروم:56]، أم لا؟
الجواب: بل في الآية دليل على عذاب القبر (العذاب الروحي) لا الجسدي، وذلك من حيث تشبيه الموت بالرقاد (النوم) واستعارة الرقاد للنوم، فيؤخذ من ذلك: أن روح الميت المجرم ترى المخاوف العظيمة والأهوال المخيفة والشدائد والأهوال، كما أن النائم يرى في نومه نحو ذلك من الشدائد والأهوال والمخاوف العظيمة. أما جسد الميت والنائم فلا يحس بشيء من ذلك ولا يتألم به، وإنما الروح وحدها هي التي تتضايق بما ترى وتتألم به دون الجسد؛ لذلك فلا تكون الآية دليلاً على نفي عذاب القبر، بل إن الأولى أن تكون دليلاً على إثباته كما ذكرنا، ولا سيما مع ما ورد كثيراً من الأدلة على ثبوت عذاب القبر.
(4) - سؤال: فضلاً علام عطف قوله: «صدق المرسلون»؟
الجواب: معطوف على صلة الموصول، أي: على «وعد الرحمن»، والعائد في «وصدق المرسلون» محذوف، أي: فيه.
(5) - سؤال: من أين نفهم أن هذا جواب عليهم؟
الجواب: فهم من الإشارة «هذا» فإنها تشير إلى بعثهم من مراقدهم، وقد يكونون هم الذين أجابوا على تساؤلهم.
الآية 53
إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ
📝 التفسير:
{إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ 53} (3) يخبر الله سبحانه وتعالى عن كيفية مبعثهم إليه، وسرعة إحيائهم بعد موتهم جميعاً في لحظة واحدة ووقت واحد {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ 82}.
___________
(3) - سؤال: من فضلكم فصلوا القول في إعراب هذه الآية؟ مع ذكر اسم كان ما هو؟
الجواب: «إن» نافية، «كانت» فعل ماض ناقص واسمها مستتر فيها أي الصيحة، «إلا» أداة استثناء، «صيحة» خبر «كانت» منصوب، «واحدة» صفة مؤكدة، الفاء سببية عاطفة، «إذا» فجائية لا محل لها من الإعراب، «هم» مبتدأ، «جميع» خبر المبتدأ، «لدينا» ظرف مكان متعلق بما بعده، «محضرون» خبر ثان.
{إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ 53} (3) يخبر الله سبحانه وتعالى عن كيفية مبعثهم إليه، وسرعة إحيائهم بعد موتهم جميعاً في لحظة واحدة ووقت واحد {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ 82}.
___________
(3) - سؤال: من فضلكم فصلوا القول في إعراب هذه الآية؟ مع ذكر اسم كان ما هو؟
الجواب: «إن» نافية، «كانت» فعل ماض ناقص واسمها مستتر فيها أي الصيحة، «إلا» أداة استثناء، «صيحة» خبر «كانت» منصوب، «واحدة» صفة مؤكدة، الفاء سببية عاطفة، «إذا» فجائية لا محل لها من الإعراب، «هم» مبتدأ، «جميع» خبر المبتدأ، «لدينا» ظرف مكان متعلق بما بعده، «محضرون» خبر ثان.
الآية 54
فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
📝 التفسير:
{فَالْيَوْمَ (4)لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ 54} عند حضورهم إلى ساحة المحشر سيعرفون أن الله سبحانه وتعالى حينها سيحكم بينهم بالحكم الحق والعدل، وأنه سيجازيهم على جميع أعمالهم التي عملوها في الدنيا صغيرها وكبيرها، إن خيراً فخير، وإن شراً فشر، لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجراً عظيماً.
__________
(4) - سؤال: هل الفاء هنا عاطفة؛ فما هو معطوفها؟ أم ما هي؟ وما العامل في نصب «اليوم»؟
الجواب: كأنّ الفاء فصيحة، والتقدير: إن كان يحصل في الدنيا ظلم فاليوم لا تظلم نفس شيئاً، واليوم: منصوب بـ «لا تظلم».
{فَالْيَوْمَ (4)لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ 54} عند حضورهم إلى ساحة المحشر سيعرفون أن الله سبحانه وتعالى حينها سيحكم بينهم بالحكم الحق والعدل، وأنه سيجازيهم على جميع أعمالهم التي عملوها في الدنيا صغيرها وكبيرها، إن خيراً فخير، وإن شراً فشر، لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجراً عظيماً.
__________
(4) - سؤال: هل الفاء هنا عاطفة؛ فما هو معطوفها؟ أم ما هي؟ وما العامل في نصب «اليوم»؟
الجواب: كأنّ الفاء فصيحة، والتقدير: إن كان يحصل في الدنيا ظلم فاليوم لا تظلم نفس شيئاً، واليوم: منصوب بـ «لا تظلم».
الآية 55
إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ
📝 التفسير:
{إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ 55 هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ (1) فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ (2)56 لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ 57} يخبر الله سبحانه وتعالى عن حال المؤمنين يوم القيامة بأن شغلهم الشاغل سيكون في النعيم الذي يتقلبون فيه متفكهين هم وأزواجهم، وأن كل ما يطلبونه أو يتمنونه على الله سبحانه وتعالى سيجدونه بين أيديهم.
__________
(1) - سؤال: فضلاً ما محل «فاكهون»، و «في شغل» من الإعراب؟ وهل يصح أن يكون قوله: «هم وأزواجهم» فاعلاً لفاكهون؟ أم أنه مبتدأ؟
الجواب: هي أخبار متعددة لـ «إنَّ أصحاب الجنة». «هم وأزواجهم» مبتدأ، ولا ينبغي أن يكون فاعلاً لـ «فاكهون» لشبهه بـ «أكلوني البراغيث».
(2) - سؤال: هل صح لكم الأثر أو الرواية في معنى الآية أنه اشتغال الأبرار بافتضاض الأبكار على حافات الأنهار أم لا؟
الجواب: في الآية ما يغني عن صحة الأثر؛ فسواء صح الأثر أم لم يصح فالآية تدل على اشتغال الأبرار بما أعطاهم الله تعالى من نعيم التمتع بالحور العين: {إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً 35 فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا 36 عُرُبًا أَتْرَابًا 37 لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ 38} [الواقعة]، وبالتمتع بما سواهن من أنواع المطاعم والمشارب والفواكه وما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين و ... إلخ. وشغل أهل الجنة ليس إلا ما ذكرنا من التنعم بما فيها من النعيم الذي ذكره الله تعالى في كتابه الكريم ليس لهم شغل سواه، وعلى هذا فمعنى الحديث صحيح.
{إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ 55 هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ (1) فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ (2)56 لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ 57} يخبر الله سبحانه وتعالى عن حال المؤمنين يوم القيامة بأن شغلهم الشاغل سيكون في النعيم الذي يتقلبون فيه متفكهين هم وأزواجهم، وأن كل ما يطلبونه أو يتمنونه على الله سبحانه وتعالى سيجدونه بين أيديهم.
__________
(1) - سؤال: فضلاً ما محل «فاكهون»، و «في شغل» من الإعراب؟ وهل يصح أن يكون قوله: «هم وأزواجهم» فاعلاً لفاكهون؟ أم أنه مبتدأ؟
الجواب: هي أخبار متعددة لـ «إنَّ أصحاب الجنة». «هم وأزواجهم» مبتدأ، ولا ينبغي أن يكون فاعلاً لـ «فاكهون» لشبهه بـ «أكلوني البراغيث».
(2) - سؤال: هل صح لكم الأثر أو الرواية في معنى الآية أنه اشتغال الأبرار بافتضاض الأبكار على حافات الأنهار أم لا؟
الجواب: في الآية ما يغني عن صحة الأثر؛ فسواء صح الأثر أم لم يصح فالآية تدل على اشتغال الأبرار بما أعطاهم الله تعالى من نعيم التمتع بالحور العين: {إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً 35 فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا 36 عُرُبًا أَتْرَابًا 37 لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ 38} [الواقعة]، وبالتمتع بما سواهن من أنواع المطاعم والمشارب والفواكه وما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين و ... إلخ. وشغل أهل الجنة ليس إلا ما ذكرنا من التنعم بما فيها من النعيم الذي ذكره الله تعالى في كتابه الكريم ليس لهم شغل سواه، وعلى هذا فمعنى الحديث صحيح.
الآية 56
هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ
📝 التفسير:
{إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ 55 هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ (1) فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ (2)56 لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ 57} يخبر الله سبحانه وتعالى عن حال المؤمنين يوم القيامة بأن شغلهم الشاغل سيكون في النعيم الذي يتقلبون فيه متفكهين هم وأزواجهم، وأن كل ما يطلبونه أو يتمنونه على الله سبحانه وتعالى سيجدونه بين أيديهم.
__________
(1) - سؤال: فضلاً ما محل «فاكهون»، و «في شغل» من الإعراب؟ وهل يصح أن يكون قوله: «هم وأزواجهم» فاعلاً لفاكهون؟ أم أنه مبتدأ؟
الجواب: هي أخبار متعددة لـ «إنَّ أصحاب الجنة». «هم وأزواجهم» مبتدأ، ولا ينبغي أن يكون فاعلاً لـ «فاكهون» لشبهه بـ «أكلوني البراغيث».
(2) - سؤال: هل صح لكم الأثر أو الرواية في معنى الآية أنه اشتغال الأبرار بافتضاض الأبكار على حافات الأنهار أم لا؟
الجواب: في الآية ما يغني عن صحة الأثر؛ فسواء صح الأثر أم لم يصح فالآية تدل على اشتغال الأبرار بما أعطاهم الله تعالى من نعيم التمتع بالحور العين: {إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً 35 فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا 36 عُرُبًا أَتْرَابًا 37 لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ 38} [الواقعة]، وبالتمتع بما سواهن من أنواع المطاعم والمشارب والفواكه وما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين و ... إلخ. وشغل أهل الجنة ليس إلا ما ذكرنا من التنعم بما فيها من النعيم الذي ذكره الله تعالى في كتابه الكريم ليس لهم شغل سواه، وعلى هذا فمعنى الحديث صحيح.
{إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ 55 هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ (1) فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ (2)56 لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ 57} يخبر الله سبحانه وتعالى عن حال المؤمنين يوم القيامة بأن شغلهم الشاغل سيكون في النعيم الذي يتقلبون فيه متفكهين هم وأزواجهم، وأن كل ما يطلبونه أو يتمنونه على الله سبحانه وتعالى سيجدونه بين أيديهم.
__________
(1) - سؤال: فضلاً ما محل «فاكهون»، و «في شغل» من الإعراب؟ وهل يصح أن يكون قوله: «هم وأزواجهم» فاعلاً لفاكهون؟ أم أنه مبتدأ؟
الجواب: هي أخبار متعددة لـ «إنَّ أصحاب الجنة». «هم وأزواجهم» مبتدأ، ولا ينبغي أن يكون فاعلاً لـ «فاكهون» لشبهه بـ «أكلوني البراغيث».
(2) - سؤال: هل صح لكم الأثر أو الرواية في معنى الآية أنه اشتغال الأبرار بافتضاض الأبكار على حافات الأنهار أم لا؟
الجواب: في الآية ما يغني عن صحة الأثر؛ فسواء صح الأثر أم لم يصح فالآية تدل على اشتغال الأبرار بما أعطاهم الله تعالى من نعيم التمتع بالحور العين: {إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً 35 فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا 36 عُرُبًا أَتْرَابًا 37 لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ 38} [الواقعة]، وبالتمتع بما سواهن من أنواع المطاعم والمشارب والفواكه وما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين و ... إلخ. وشغل أهل الجنة ليس إلا ما ذكرنا من التنعم بما فيها من النعيم الذي ذكره الله تعالى في كتابه الكريم ليس لهم شغل سواه، وعلى هذا فمعنى الحديث صحيح.
الآية 57
لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ
📝 التفسير:
{إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ 55 هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ (1) فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ (2)56 لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ 57} يخبر الله سبحانه وتعالى عن حال المؤمنين يوم القيامة بأن شغلهم الشاغل سيكون في النعيم الذي يتقلبون فيه متفكهين هم وأزواجهم، وأن كل ما يطلبونه أو يتمنونه على الله سبحانه وتعالى سيجدونه بين أيديهم.
__________
(1) - سؤال: فضلاً ما محل «فاكهون»، و «في شغل» من الإعراب؟ وهل يصح أن يكون قوله: «هم وأزواجهم» فاعلاً لفاكهون؟ أم أنه مبتدأ؟
الجواب: هي أخبار متعددة لـ «إنَّ أصحاب الجنة». «هم وأزواجهم» مبتدأ، ولا ينبغي أن يكون فاعلاً لـ «فاكهون» لشبهه بـ «أكلوني البراغيث».
(2) - سؤال: هل صح لكم الأثر أو الرواية في معنى الآية أنه اشتغال الأبرار بافتضاض الأبكار على حافات الأنهار أم لا؟
الجواب: في الآية ما يغني عن صحة الأثر؛ فسواء صح الأثر أم لم يصح فالآية تدل على اشتغال الأبرار بما أعطاهم الله تعالى من نعيم التمتع بالحور العين: {إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً 35 فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا 36 عُرُبًا أَتْرَابًا 37 لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ 38} [الواقعة]، وبالتمتع بما سواهن من أنواع المطاعم والمشارب والفواكه وما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين و ... إلخ. وشغل أهل الجنة ليس إلا ما ذكرنا من التنعم بما فيها من النعيم الذي ذكره الله تعالى في كتابه الكريم ليس لهم شغل سواه، وعلى هذا فمعنى الحديث صحيح.
{إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ 55 هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ (1) فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ (2)56 لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ 57} يخبر الله سبحانه وتعالى عن حال المؤمنين يوم القيامة بأن شغلهم الشاغل سيكون في النعيم الذي يتقلبون فيه متفكهين هم وأزواجهم، وأن كل ما يطلبونه أو يتمنونه على الله سبحانه وتعالى سيجدونه بين أيديهم.
__________
(1) - سؤال: فضلاً ما محل «فاكهون»، و «في شغل» من الإعراب؟ وهل يصح أن يكون قوله: «هم وأزواجهم» فاعلاً لفاكهون؟ أم أنه مبتدأ؟
الجواب: هي أخبار متعددة لـ «إنَّ أصحاب الجنة». «هم وأزواجهم» مبتدأ، ولا ينبغي أن يكون فاعلاً لـ «فاكهون» لشبهه بـ «أكلوني البراغيث».
(2) - سؤال: هل صح لكم الأثر أو الرواية في معنى الآية أنه اشتغال الأبرار بافتضاض الأبكار على حافات الأنهار أم لا؟
الجواب: في الآية ما يغني عن صحة الأثر؛ فسواء صح الأثر أم لم يصح فالآية تدل على اشتغال الأبرار بما أعطاهم الله تعالى من نعيم التمتع بالحور العين: {إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً 35 فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا 36 عُرُبًا أَتْرَابًا 37 لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ 38} [الواقعة]، وبالتمتع بما سواهن من أنواع المطاعم والمشارب والفواكه وما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين و ... إلخ. وشغل أهل الجنة ليس إلا ما ذكرنا من التنعم بما فيها من النعيم الذي ذكره الله تعالى في كتابه الكريم ليس لهم شغل سواه، وعلى هذا فمعنى الحديث صحيح.
الآية 58
سَلَامٌ قَوْلًا مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ
📝 التفسير:
{سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ 58} (1) ويشرفهم الله تعالى بالسلام عليهم في كل وقت وحين فنعم الشرف وما أعظمه من شرف.
__________
(1) - سؤال: من فضلكم فصلوا إعراب هذه الآية الكريمة، وأشيروا إلى ما فيها من النكت البيانية؟
الجواب: قد أعربوها على عدة أوجه، وأحسنها عندي هو: سلام: مبتدأ خبره محذوف أي: لهم سلام. قولاً: مفعول مطلق لفعل محذوف أي: يقال لهم قولاً. من رب: متعلق بمحذوف صفة لقولاً. رحيم: صفة لرب.
بلاغة الآية: {سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ 58}:
1 - ... الإيجاز بحذف خبر «سلام» وبحذف ناصب «قولاً»، أي: أن «سلام» جملة، و «قولاً» جملة.
2 - ... تنكير «سلام» وإبهامه ينبئ عن فخامته وعلو شأنه.
3 - ... «سلام» جملة اسمية فتنبئ عن أن السلام الصادر من الرب الرحيم ثابت مستمر لا ينقطع.
4 - ... التخصيص للسلام بقوله: «قولاً» يدل على أنه تحية من الله لأهل الجنة وتكريم لهم، فيوحي ذلك بأن أهل الجنة يعظمون بزيارة تعظم عندهم بقدر عظمة الله إلا أن الله تعالى لعظمته لا يجوز عليه الذهاب والمجيء لأنه ليس كالأجسام؛ لذلك فقد تكون الملائكة الكرام هي التي تأتي إلى أهل الجنة بتحية الله وبإكرامه لهم.
5 - ... تخصيص «قولاً» بقوله: «من رب رحيم».
{سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ 58} (1) ويشرفهم الله تعالى بالسلام عليهم في كل وقت وحين فنعم الشرف وما أعظمه من شرف.
__________
(1) - سؤال: من فضلكم فصلوا إعراب هذه الآية الكريمة، وأشيروا إلى ما فيها من النكت البيانية؟
الجواب: قد أعربوها على عدة أوجه، وأحسنها عندي هو: سلام: مبتدأ خبره محذوف أي: لهم سلام. قولاً: مفعول مطلق لفعل محذوف أي: يقال لهم قولاً. من رب: متعلق بمحذوف صفة لقولاً. رحيم: صفة لرب.
بلاغة الآية: {سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ 58}:
1 - ... الإيجاز بحذف خبر «سلام» وبحذف ناصب «قولاً»، أي: أن «سلام» جملة، و «قولاً» جملة.
2 - ... تنكير «سلام» وإبهامه ينبئ عن فخامته وعلو شأنه.
3 - ... «سلام» جملة اسمية فتنبئ عن أن السلام الصادر من الرب الرحيم ثابت مستمر لا ينقطع.
4 - ... التخصيص للسلام بقوله: «قولاً» يدل على أنه تحية من الله لأهل الجنة وتكريم لهم، فيوحي ذلك بأن أهل الجنة يعظمون بزيارة تعظم عندهم بقدر عظمة الله إلا أن الله تعالى لعظمته لا يجوز عليه الذهاب والمجيء لأنه ليس كالأجسام؛ لذلك فقد تكون الملائكة الكرام هي التي تأتي إلى أهل الجنة بتحية الله وبإكرامه لهم.
5 - ... تخصيص «قولاً» بقوله: «من رب رحيم».
الآية 59
وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ
📝 التفسير:
{وَامْتَازُوا (2) الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ 59} ثم أخبر الله سبحانه وتعالى عن حال المشركين والخارجين عن حدوده وشرائعه بأنهم على العكس من حال المؤمنين.
وقوله «امْتَازُوا» أي: انحازوا في جهة عن المؤمنين
__________
(2) - سؤال: هل هذا الأمر مقول لقول محذوف، أم كيف؟
الجواب: هو مقول لقول محذوف.
{وَامْتَازُوا (2) الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ 59} ثم أخبر الله سبحانه وتعالى عن حال المشركين والخارجين عن حدوده وشرائعه بأنهم على العكس من حال المؤمنين.
وقوله «امْتَازُوا» أي: انحازوا في جهة عن المؤمنين
__________
(2) - سؤال: هل هذا الأمر مقول لقول محذوف، أم كيف؟
الجواب: هو مقول لقول محذوف.
الآية 60
أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ
📝 التفسير:
وبعد انحيازهم يخاطبهم الله فيقول لهم: {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِي آدَمَ أَنْ (1) لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ 60} (2) فيسألهم الله سبحانه وتعالى يوم القيامة ويبكتهم ويوبخهم بأنه قد عهد إليهم بشرائعه وأحكامه على ألسنة رسله وأنبيائه ينذرونهم ويحذرونهم عن عبادة الشيطان والسير في طريقه.
__________
(1) - سؤال: فضلاً ما معنى «أن» هنا وما عملها؟ وما إعراب: «لا تعبدوا الشيطان»؟
الجواب: يصح في «أن» أن تكون مفسرة وأن تكون مصدرية، فإن أعربناها مفسرة كانت «لا» ناهية، و «تعبدوا» مجزوم بلا الناهية بحذف النون. وإن أعربناها مصدرية كانت «لا» نافية، و «تعبدوا» منصوب بأن المصدرية وعلامة نصبه حذف النون. وجملة «لا تعبدوا الشيطان» على الأولى لا محل لها لأنها مفسرة، وعلى الثاني في تأويل مصدر مجرور بحرف جر مقدر.
(2) - سؤال: هل المراد بعبادة الشيطان الاستماع لوساوسه فلِمَ سماه عبادة؟
الجواب: المراد بعبادته هي طاعته واتباعه فيما يدعو إليه من معصية الله، وسميت طاعته واتباعه عبادة كما سميت طاعة الله واتباع أمره عبادة، وطاعة الأئمة الهادين والعلماء الصالحين ليست عبادة لهم؛ لأنهم ليسوا إلا مبينين لأمر الله وأحكامه ومترجمين لما أنزل الله في كتابه ولما جاء به رسوله صلى الله عليه وآله وسلم.
وبعد انحيازهم يخاطبهم الله فيقول لهم: {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِي آدَمَ أَنْ (1) لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ 60} (2) فيسألهم الله سبحانه وتعالى يوم القيامة ويبكتهم ويوبخهم بأنه قد عهد إليهم بشرائعه وأحكامه على ألسنة رسله وأنبيائه ينذرونهم ويحذرونهم عن عبادة الشيطان والسير في طريقه.
__________
(1) - سؤال: فضلاً ما معنى «أن» هنا وما عملها؟ وما إعراب: «لا تعبدوا الشيطان»؟
الجواب: يصح في «أن» أن تكون مفسرة وأن تكون مصدرية، فإن أعربناها مفسرة كانت «لا» ناهية، و «تعبدوا» مجزوم بلا الناهية بحذف النون. وإن أعربناها مصدرية كانت «لا» نافية، و «تعبدوا» منصوب بأن المصدرية وعلامة نصبه حذف النون. وجملة «لا تعبدوا الشيطان» على الأولى لا محل لها لأنها مفسرة، وعلى الثاني في تأويل مصدر مجرور بحرف جر مقدر.
(2) - سؤال: هل المراد بعبادة الشيطان الاستماع لوساوسه فلِمَ سماه عبادة؟
الجواب: المراد بعبادته هي طاعته واتباعه فيما يدعو إليه من معصية الله، وسميت طاعته واتباعه عبادة كما سميت طاعة الله واتباع أمره عبادة، وطاعة الأئمة الهادين والعلماء الصالحين ليست عبادة لهم؛ لأنهم ليسوا إلا مبينين لأمر الله وأحكامه ومترجمين لما أنزل الله في كتابه ولما جاء به رسوله صلى الله عليه وآله وسلم.