القرآن الكريم مع التفسير

سورة ص

آية
إجمالي الآيات: 88 • المفسرة: 0 (0%)
الآية 41
وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ
📝 التفسير:
{وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ (1) بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ 41 ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ (2) وَشَرَابٌ 42} ثم أوحى الله سبحانه وتعالى إلى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم قصة نبيه أيوب عليه السلام وما ابتلاه به من الأمراض (3) الشديدة، وكيف قابل تلك البلوى بالصبر والرضا والشكر لله تعالى؛ وقد وصل به البلاء إلى أن أصبح يتقذر منه أقرب الناس إليه، وحتى نبذوه وتركوه لمرضه وحيداً. والمراد بـ «نصب وعذاب»: بتعب وألم.
وقد قيل: إنه لم يدع الله تعالى أن يكشف بلواه هذه إلا عندما وصل البلاء إلى لسانه، فخاف أن يمنعه ذلك من ذكر الله سبحانه وتعالى، فعندها دعا الله تعالى أن يكشف بلواه؛ فأمره الله سبحانه وتعالى بأن يركض برجله، فنبعت من تحتها عينان (4):
أمره أن يغتسل من إحداهما، وأن يشرب من الأخرى، وكان ذلك سبباً لكشف بلواه.

__________
(1) - سؤال: ما محل المصدر المأخوذ من قوله: {أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ ... }؟
الجواب: محله الجر بباء مقدرة، أو منصوب بنزع الخافض.
(2) - سؤال: هل للجملة {هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ} محل من الإعراب أم لا؟
الجواب: «هذا مغتسل» لا محل لها من الإعراب، وفصلت لأنها خبرية وما قبلها إنشائية.
(3) - سؤال: قد يقال: ما الوجه في نسبة أيوب عليه السلام المس إلى الشيطان إذا كان المراد به المرض الذي أصابه؟
الجواب: الوجه أن سبب المرض هي الأوساخ والمكروبات ومنها يدخل الشيطان بأذاه على المرء قال الله تعالى في أهل بدر: {وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ} [الأنفال:11]، وقد فسروا رجز الشيطان بأثر الجنابة ونجاستها.
(4) - سؤال: فضلاً من أين أخذنا هذه الدلالة؟

الجواب: أخذت هذه الدلالة من قوة الكلام فإنها تفيد أن المغتسل البارد والآخر الشراب حصلا نتيجة لركضه برجله.
الآية 42
ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ
📝 التفسير:
{وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ (1) بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ 41 ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ (2) وَشَرَابٌ 42} ثم أوحى الله سبحانه وتعالى إلى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم قصة نبيه أيوب عليه السلام وما ابتلاه به من الأمراض (3) الشديدة، وكيف قابل تلك البلوى بالصبر والرضا والشكر لله تعالى؛ وقد وصل به البلاء إلى أن أصبح يتقذر منه أقرب الناس إليه، وحتى نبذوه وتركوه لمرضه وحيداً. والمراد بـ «نصب وعذاب»: بتعب وألم.
وقد قيل: إنه لم يدع الله تعالى أن يكشف بلواه هذه إلا عندما وصل البلاء إلى لسانه، فخاف أن يمنعه ذلك من ذكر الله سبحانه وتعالى، فعندها دعا الله تعالى أن يكشف بلواه؛ فأمره الله سبحانه وتعالى بأن يركض برجله، فنبعت من تحتها عينان (4):
أمره أن يغتسل من إحداهما، وأن يشرب من الأخرى، وكان ذلك سبباً لكشف بلواه.

__________
(1) - سؤال: ما محل المصدر المأخوذ من قوله: {أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ ... }؟
الجواب: محله الجر بباء مقدرة، أو منصوب بنزع الخافض.
(2) - سؤال: هل للجملة {هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ} محل من الإعراب أم لا؟
الجواب: «هذا مغتسل» لا محل لها من الإعراب، وفصلت لأنها خبرية وما قبلها إنشائية.
(3) - سؤال: قد يقال: ما الوجه في نسبة أيوب عليه السلام المس إلى الشيطان إذا كان المراد به المرض الذي أصابه؟
الجواب: الوجه أن سبب المرض هي الأوساخ والمكروبات ومنها يدخل الشيطان بأذاه على المرء قال الله تعالى في أهل بدر: {وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ} [الأنفال:11]، وقد فسروا رجز الشيطان بأثر الجنابة ونجاستها.
(4) - سؤال: فضلاً من أين أخذنا هذه الدلالة؟

الجواب: أخذت هذه الدلالة من قوة الكلام فإنها تفيد أن المغتسل البارد والآخر الشراب حصلا نتيجة لركضه برجله.
الآية 43
وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ
📝 التفسير:
{وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا} (1) بعد أن شرب واغتسل رجعت إليه صحته وعافيته، ورد الله سبحانه وتعالى عليه أهله، وزاد عليهم مثلهم (2)، وكل ذلك كان رحمة منه تعالى لنبيه جزاءً على صبره ورضائه بقضاء الله سبحانه وتعالى فيه.
{وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ 43} وأيضاً جعل الله سبحانه وتعالى في قصة أيوب عليه السلام العظة والعبرة لمن أراد أن يعتبر بما جرى على نبيه، وأن يكون قدوة له في الصبر والرضا بما قسم الله سبحانه وتعالى له من الصحة والبلاء والشدة والرخاء.
__________
(1) - سؤال: ما إعراب {رَحْمَةً مِنَّا}؟
الجواب: رحمة: مفعول من أجله. منا: متعلق بمحذوف صفة لرحمة.
(2) - سؤال: ما المقصود بـ «مثلهم» الذي زيد على أهله؟ وهل نأخذ من هذه الآية أن أهله وأولاده نبذوه؟
الجواب: المراد أن الله زاده مثل أهله أي ضاعف عددهم ويؤخذ من هذه الآية أن أهله كانوا قد ابتعدوا عنه وتركوه وتخلوا عنه.
الآية 44
وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِّهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِّعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ
📝 التفسير:
{وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ} (3) كان أيوب عليه السلام قد أقسم على الله سبحانه وتعالى أنه إن شفاه الله ليضربن امرأته مائة جلدة عقاباً لها على أمر أغضبه، وبعد أن شفاه الله تعالى أمره أن يأخذ عثكولاً من النخل فيه مائة شمراخ فيضرب به امرأته ضربة واحدة ليبر في قسمه ذلك.
{إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ 44} أثنى الله سبحانه وتعالى على أيوب عليه السلام لصبره على ما ابتلاه من البلوى التي لم تثنه عن مواصلة ذكر الله تعالى وعبادته وعن الرضا والتسليم لقضاء الله فيه.
__________
(3) - سؤال: من فضلكم ما هو الذي نستفيده من هذه الآية من الأحكام الفقهية؟
الجواب: قد أخذوا منها في إقامة الحد على المريض الهالك بأن يأخذوا عثكولاً فيه مائة شمراخ فيضرب به ضربة واحدة، وجواز الحيلة لإسقاط الواجب عند العذر.
الآية 45
وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ
📝 التفسير:
{وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ 45} أراد الله سبحانه وتعالى بأولي الأيدي أهل القوة في طاعة الله سبحانه وتعالى وعبادته والصبر على البلوى، وأراد بأولي الأبصار أهل البصائر والعقول النافذة في التفكر في آيات الله سبحانه وتعالى وتوحيده وتقديسه.
الآية 46
إِنَّا أَخْلَصْنَاهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ
📝 التفسير:
{إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (1) 46 وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ 47} ثم ذكر الله سبحانه وتعالى السبب في قوتهم ونفاذ بصائرهم بأنهم قد جردوا أنفسهم لله سبحانه وتعالى والعمل لآخرتهم غير ملتفتين إلى شيء من متاع الدنيا وشهواتها ولذاتها، واصطفاهم الله سبحانه وتعالى على سائر البشر، لعلمه بما هم عليه من أهلية الاصطفاء. ومعنى «بخالصة»: بخصلة عظيمة لا شوب فيها.
__________
(1) - سؤال: ما الوجه في نسبة الإخلاص إلى الله سبحانه؟ وهل قوله: «ذكرى الدار» بدل من «خالصة»؟ وما إعرابها على قراءة عدم التنوين؟
الجواب: الوجه أن الله تعالى هو الذي تفضل عليهم بأسباب الإخلاص من التوفيق والتنوير والتسديد والمعونة. «ذكرى الدار» يصح فيها أن تكون بدلاً، ويصح أن تكون خبراً لمبتدأ محذوف أي: هي ذكرى الدار، وعند من قرأها بغير تنوين تكون مضافة إلى خالصة والإضافة بيانية.
الآية 47
وَإِنَّهُمْ عِندَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ
📝 التفسير:
{إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (1) 46 وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ 47} ثم ذكر الله سبحانه وتعالى السبب في قوتهم ونفاذ بصائرهم بأنهم قد جردوا أنفسهم لله سبحانه وتعالى والعمل لآخرتهم غير ملتفتين إلى شيء من متاع الدنيا وشهواتها ولذاتها، واصطفاهم الله سبحانه وتعالى على سائر البشر، لعلمه بما هم عليه من أهلية الاصطفاء. ومعنى «بخالصة»: بخصلة عظيمة لا شوب فيها.
__________
(1) - سؤال: ما الوجه في نسبة الإخلاص إلى الله سبحانه؟ وهل قوله: «ذكرى الدار» بدل من «خالصة»؟ وما إعرابها على قراءة عدم التنوين؟
الجواب: الوجه أن الله تعالى هو الذي تفضل عليهم بأسباب الإخلاص من التوفيق والتنوير والتسديد والمعونة. «ذكرى الدار» يصح فيها أن تكون بدلاً، ويصح أن تكون خبراً لمبتدأ محذوف أي: هي ذكرى الدار، وعند من قرأها بغير تنوين تكون مضافة إلى خالصة والإضافة بيانية.
الآية 48
وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِّنَ الْأَخْيَارِ
📝 التفسير:
{وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيَارِ 48 هَذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ 49} ثم أخبر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بأن ما أوحى إليه من أخبار الأنبياء، وما جرى عليهم لأجل أن يعتبر بهم، وبما جرى عليهم المعتبرون. «واليسع»: هو ابن أخطوب من بني إسرائيل. «وذا الكفل» هو ابن عم اليسع، أو بشر بن أيوب.
وتقوى الله سبحانه وتعالى التي ينتهجها المتقون هي اجتناب محارمه وما نهى عنه.
الآية 49
هَذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ
📝 التفسير:
{وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيَارِ 48 هَذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ 49} ثم أخبر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بأن ما أوحى إليه من أخبار الأنبياء، وما جرى عليهم لأجل أن يعتبر بهم، وبما جرى عليهم المعتبرون. «واليسع»: هو ابن أخطوب من بني إسرائيل. «وذا الكفل» هو ابن عم اليسع، أو بشر بن أيوب.
وتقوى الله سبحانه وتعالى التي ينتهجها المتقون هي اجتناب محارمه وما نهى عنه.
الآية 50
جَنَّاتِ عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الْأَبْوَابُ
📝 التفسير:
{جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ 50} (1) ثم فسر الله سبحانه وتعالى حسن المآب بأنه جنات عدن. والعدن: هي الإقامة الدائمة في النعيم الدائم.
__________
(1) - سؤال: فضلاً ما إعراب: {مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ 50}؟
الجواب: «مفتحة» حال من «جنات»، وجاز لوجود المسوغ وهو الإضافة، و «الأبواب» نائب فاعل «مفتحة»، و «لهم» متعلق بمفتحة.
الآية 51
مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ
📝 التفسير:
{مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ 51} (2) ثم وصف الله سبحانه وتعالى حال المتقين في الآخرة بأن الجنة قد فتحت أبوابها لاستقبالهم، وقد أعدت لهم الأرائك الكبيرة، والموائد السنية والفاخرة، المليئة بأصناف المأكولات والمشروبات، التي يجلسون عليها مع أصحابهم وندمائهم.
_________
(2) - سؤال: ما هو المعنى الذي تفيده الباء في قوله: «بفاكهة»؟ وما محل جملة: {يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ 51}؟
الجواب: تفيد أن «يدعون» مضمن معنى «يتمتعون» أو نحوه مما يتعدى بالباء كما ظهر لي والله أعلم. وجملة «يدعون» في محل نصب حال، ويجوز أن تكون مستأنفة فلا محل لها من الإعراب.
الآية 52
وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ
📝 التفسير:
{وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ 52} وقد زوجهم الله تعالى من حور العين التي لا يتعدى نظر الواحدة منهن إلى غير زوجها، والأتراب: من المتساويات في السن.
الآية 53
هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ
📝 التفسير:
{هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ 53 إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ 54} فلا ينفد نعيمهم، ولا ينقطع أو يمل، وعد من الله سبحانه وتعالى قد وعدهم به.
الآية 54
إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ
📝 التفسير:
{هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ 53 إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ 54} فلا ينفد نعيمهم، ولا ينقطع أو يمل، وعد من الله سبحانه وتعالى قد وعدهم به.
الآية 55
هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ
📝 التفسير:
{هَذَا (3)وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ (1) لَشَرَّ مَآبٍ 55 جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ 56 هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ 57} ثم أخبر الله سبحانه وتعالى عن مصير الطاغين المتجاوزين لحدود الله تعالى أنهم على خلاف من سبقهم من المتقين، فقد أعد لهم شر المنازل وأشنعها في جهنم التي يكون فراشهم فيها من النار، ويكون غطاؤهم فيها من النار، ومع ذلك فشرابهم من ماء الحميم الذي يغلي، ومن الغساق الذي هو قيح وصديد أجسام أهل النار، نعوذ بالله منها.

__________
(3) - سؤال: فضلاً ما إعراب «هذا»؟ إن كان مبتدأ فأين خبره؟ وما يسمى هذا النوع من الكلام في البلاغة؟

الجواب: «هذا» خبر لمبتدأ محذوف، أي: الأمر هذا، أو مبتدأ خبره محذوف، أي: هذا للمؤمنين. ويسمى هذا النوع في البلاغة بالتخلص إذا كان هناك مناسبة بين ما قبل الإشارة وما بعدها، ويسمى بالاقتضاب إن لم يكن ثمة مناسبة.

(1) - سؤال: هل يصدق «الطاغين» على الفساق؟ وهل من باب الحقيقة أم المجاز؟ وعلام عطفت جملة: {وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ 55}؟ وما إعراب «جهنم»؟ وما محل جملة «يصلونها»؟ وما إعراب «حميم»؟
الجواب: الطاغي في الشرع هو الذي يتجاوز حدود الله تعالى، فإطلاقه على الفاسق إطلاق حقيقي؛ لأن الفسق هو الخروج عن أمر الله، والخروج عن أمر الله بمعنى التجاوز لحدود الله. «وإن للطاغين لشر مئاب» معطوفة على: {وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ 49} إذ لا مانع من العطف وقد قيل إن الجملة مستأنفة. «جهنم» بدل من شر مئاب. «يصلونها» في محل نصب حال من جهنم. «حميم» خبر المبتدأ هذا، و «فليذوقوه» جملة معترضة بين المبتدأ والخبر.
الآية 56
جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ
📝 التفسير:
{هَذَا (3)وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ (1) لَشَرَّ مَآبٍ 55 جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ 56 هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ 57} ثم أخبر الله سبحانه وتعالى عن مصير الطاغين المتجاوزين لحدود الله تعالى أنهم على خلاف من سبقهم من المتقين، فقد أعد لهم شر المنازل وأشنعها في جهنم التي يكون فراشهم فيها من النار، ويكون غطاؤهم فيها من النار، ومع ذلك فشرابهم من ماء الحميم الذي يغلي، ومن الغساق الذي هو قيح وصديد أجسام أهل النار، نعوذ بالله منها.

__________
(3) - سؤال: فضلاً ما إعراب «هذا»؟ إن كان مبتدأ فأين خبره؟ وما يسمى هذا النوع من الكلام في البلاغة؟

الجواب: «هذا» خبر لمبتدأ محذوف، أي: الأمر هذا، أو مبتدأ خبره محذوف، أي: هذا للمؤمنين. ويسمى هذا النوع في البلاغة بالتخلص إذا كان هناك مناسبة بين ما قبل الإشارة وما بعدها، ويسمى بالاقتضاب إن لم يكن ثمة مناسبة.

(1) - سؤال: هل يصدق «الطاغين» على الفساق؟ وهل من باب الحقيقة أم المجاز؟ وعلام عطفت جملة: {وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ 55}؟ وما إعراب «جهنم»؟ وما محل جملة «يصلونها»؟ وما إعراب «حميم»؟
الجواب: الطاغي في الشرع هو الذي يتجاوز حدود الله تعالى، فإطلاقه على الفاسق إطلاق حقيقي؛ لأن الفسق هو الخروج عن أمر الله، والخروج عن أمر الله بمعنى التجاوز لحدود الله. «وإن للطاغين لشر مئاب» معطوفة على: {وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ 49} إذ لا مانع من العطف وقد قيل إن الجملة مستأنفة. «جهنم» بدل من شر مئاب. «يصلونها» في محل نصب حال من جهنم. «حميم» خبر المبتدأ هذا، و «فليذوقوه» جملة معترضة بين المبتدأ والخبر.
الآية 57
هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ
📝 التفسير:
{هَذَا (3)وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ (1) لَشَرَّ مَآبٍ 55 جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ 56 هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ 57} ثم أخبر الله سبحانه وتعالى عن مصير الطاغين المتجاوزين لحدود الله تعالى أنهم على خلاف من سبقهم من المتقين، فقد أعد لهم شر المنازل وأشنعها في جهنم التي يكون فراشهم فيها من النار، ويكون غطاؤهم فيها من النار، ومع ذلك فشرابهم من ماء الحميم الذي يغلي، ومن الغساق الذي هو قيح وصديد أجسام أهل النار، نعوذ بالله منها.

__________
(3) - سؤال: فضلاً ما إعراب «هذا»؟ إن كان مبتدأ فأين خبره؟ وما يسمى هذا النوع من الكلام في البلاغة؟

الجواب: «هذا» خبر لمبتدأ محذوف، أي: الأمر هذا، أو مبتدأ خبره محذوف، أي: هذا للمؤمنين. ويسمى هذا النوع في البلاغة بالتخلص إذا كان هناك مناسبة بين ما قبل الإشارة وما بعدها، ويسمى بالاقتضاب إن لم يكن ثمة مناسبة.

(1) - سؤال: هل يصدق «الطاغين» على الفساق؟ وهل من باب الحقيقة أم المجاز؟ وعلام عطفت جملة: {وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ 55}؟ وما إعراب «جهنم»؟ وما محل جملة «يصلونها»؟ وما إعراب «حميم»؟
الجواب: الطاغي في الشرع هو الذي يتجاوز حدود الله تعالى، فإطلاقه على الفاسق إطلاق حقيقي؛ لأن الفسق هو الخروج عن أمر الله، والخروج عن أمر الله بمعنى التجاوز لحدود الله. «وإن للطاغين لشر مئاب» معطوفة على: {وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ 49} إذ لا مانع من العطف وقد قيل إن الجملة مستأنفة. «جهنم» بدل من شر مئاب. «يصلونها» في محل نصب حال من جهنم. «حميم» خبر المبتدأ هذا، و «فليذوقوه» جملة معترضة بين المبتدأ والخبر.
الآية 58
وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ
📝 التفسير:
{وَآخَرُ (2) مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ 58} ومع النار والحميم والغساق فقد أعد الله سبحانه وتعالى لهم الأنواع الكثيرة من أصناف العذاب سوى ذلك. ومعنى «من شكله»: من مثله.
__________
(2) - سؤال: فضلاً ما إعراب «وآخر»؟
الجواب: «آخر» مبتدأ خبره «أزواج»، والجملة معطوفة على: {هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ}.
الآية 59
هَذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ
📝 التفسير:
{هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لَا مَرْحَبًا (3)بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ 59} يخبر الله سبحانه وتعالى عن كيفية دخولهم النار، فأخبر أنهم سيدخلون فوجاً فوجاً؛ فإذا دخل فوج لعنهم من سبقهم من الأفواج.

__________
(3) - سؤال: هل {لَا مَرْحَبًا بِهِمْ ... } إلخ مقول لقول محذوف؟ وهل قوله: {هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ} من كلام الله سبحانه للمعذبين؟ وما معنى: {مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ}؟

الجواب: «لا مرحباً بهم» مقول لقول محذوف من كلام الرؤساء المتبوعين، وقوله: «هذا فوج مقتحم معكم» حكاية كلام يقال للرؤساء المتبوعين، والاقتحام: ركوب الشدة والدخول فيها.
الآية 60
قَالُوا بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ
📝 التفسير:
{قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ (1) أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ 60} أخبر الله سبحانه وتعالى أن التابعين سيردون على المتبوعين الذين سبقوهم بأنهم الذين يستحقون اللعن والتعذيب؛ لأنهم الذين تسببوا في دخولهم النار.
__________
(1) - سؤال: ما إعراب: «لا مرحباً بكم»؟
الجواب: لا: نافية، ومرحباً: مفعول مطلق لفعل محذوف، بكم: متعلق بمرحباً.