القرآن الكريم مع التفسير
سورة القلم
آية
الآية 41
أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ إِن كَانُوا صَادِقِينَ
📝 التفسير:
{أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ فَلْيَأْتُوا (2) بِشُرَكَائِهِمْ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ 41} أم أن لهم آلهة غير الله تعالى قد أتتهم بذلك؟ فإن كان كذلك فأمرهم يا محمد: أن يأتوا بآلهتهم، وأن يُروك آثار قدرتها وخلقها، وأن يأتوك بدلائل إلهيتها وشرائعها.
__________
(2) - سؤال: فما يكون معنى هذه الفاء؟
الجواب: هي الفصيحة.
{أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ فَلْيَأْتُوا (2) بِشُرَكَائِهِمْ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ 41} أم أن لهم آلهة غير الله تعالى قد أتتهم بذلك؟ فإن كان كذلك فأمرهم يا محمد: أن يأتوا بآلهتهم، وأن يُروك آثار قدرتها وخلقها، وأن يأتوك بدلائل إلهيتها وشرائعها.
__________
(2) - سؤال: فما يكون معنى هذه الفاء؟
الجواب: هي الفصيحة.
الآية 42
يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ
📝 التفسير:
{يَوْمَ (3) يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ (4) 42 خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ 43} (5) ثم أمره الله سبحانه وتعالى أن يذكرهم بيوم القيامة يوم يشتد عليهم الأمر ويحين وقت الجد والعذاب، فعندها سيدعوهم الله تعالى إلى السجود له تهكماً بهم، ولكن حين لا ينفعهم السجود، وقد كانت رسل الله تعالى تدعوهم إلى عبادة الله وحده والسجود له جل وعلا فتمردوا وأعرضوا وهم متمكنون من ذلك لسلامة أعضائهم وصحة أبدانهم وعقولهم.
ومعنى {يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} يعني: يشتد الأمر (1)، فعندها ستكون آثار الذلة والخزي والصغار ظاهرة على وجوههم بعد أن كانوا في الدنيا من أهل التعالي والمقامات الرفيعة وذوي الشرف والرياسة.
__________
(3) - سؤال: ما هو العامل في هذا الظرف؟ وما محل جملة «يكشف»؟ وجملة «ترهقهم ذلة» وجملة «وقد كانوا يدعون»؟
الجواب: العامل في الظرف «اذكر» محذوفاً، وجملة «يكشف عن ساق» في محل جر بإضافة يوم إليها، وجملة «ترهقهم ذلة» في محل نصب حال ثانية من نائب الفاعل في «يدعون» وجملة «وقد كانوا يدعون» في محل نصب من فاعل «يستطيعون».
(4) - سؤال: هل المراد بقوله: «فلا يستطيعون» نفي الاستطاعة عنهم؟ أم نفي نفع السجود لهم؟
الجواب: الظاهر أن المراد نفي الاستطاعة؛ لأن الملائكة هي التي تسيرهم وتقف بهم وتحركهم فهم محكومون بأوامر الملائكة، ودعوتهم إلى السجود لا يراد بها إلا السخرية والاستهزاء وزيادة الحسرة وعلى سبيل التقريع والتوبيخ والتعنيف.
(5) - سؤال: ما الذي نستوحيه من قوله: {وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ 43} مما يهدم مذهب من نفى الاختيار من العبد في الدنيا؟
الجواب: نستوحي من هذه الآية أن المشركين الذين ذكرهم الله تعالى هنا كانوا في الدنيا مستطيعين للسجود يوم دعاهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى توحيد الله تعالى والسجود له وحده، فقوله تعالى: {وَهُمْ سَالِمُونَ 43} أي: سالمون من الموانع التي تمنعهم من السجود، أما يوم القيامة فلا يستطيعون السجود لوجود موانع من أمر الله وهذا المعنى ظاهر.
(1) - سؤال: فضلاً ما هي القرائن على أنه لا يفسر إلا بهذا؟
الجواب: الدلائل على صحة ما ذكرنا:
- ... أن الله سبحانه وتعالى ليس بجسم لما ثبت من حدوث الأجسام بالدليل القاطع، فدلائل الحدوث وآثار الصنعة داخلة في ماهية كل جسم؛ لذلك استحال مصداقية قول من يقول إن المراد ساق الرحمن عز وجل.
- ... قد اشتهر في لغة العرب استعمال كشف الساق في التعبير عن حدوث الشدة الشديدة قال جرير:
ألا رب سام الطرف من آل مازن ... إذا شمرت عن ساقها الحرب شمرا
وقال غيره: ... في سنة قد شمرت عن ساقها ... حمراء تبري اللحم عن عراقها
وقال آخر: ... قد شمرت عن ساقها فشدوا ... وجدت الحرب بكم فجدوا
والشواهد على هذا كثيرة من شعر العرب، ويمكن البحث عنها في دواوين شعراء العرب بواسطة الباحث الآلي.
{يَوْمَ (3) يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ (4) 42 خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ 43} (5) ثم أمره الله سبحانه وتعالى أن يذكرهم بيوم القيامة يوم يشتد عليهم الأمر ويحين وقت الجد والعذاب، فعندها سيدعوهم الله تعالى إلى السجود له تهكماً بهم، ولكن حين لا ينفعهم السجود، وقد كانت رسل الله تعالى تدعوهم إلى عبادة الله وحده والسجود له جل وعلا فتمردوا وأعرضوا وهم متمكنون من ذلك لسلامة أعضائهم وصحة أبدانهم وعقولهم.
ومعنى {يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} يعني: يشتد الأمر (1)، فعندها ستكون آثار الذلة والخزي والصغار ظاهرة على وجوههم بعد أن كانوا في الدنيا من أهل التعالي والمقامات الرفيعة وذوي الشرف والرياسة.
__________
(3) - سؤال: ما هو العامل في هذا الظرف؟ وما محل جملة «يكشف»؟ وجملة «ترهقهم ذلة» وجملة «وقد كانوا يدعون»؟
الجواب: العامل في الظرف «اذكر» محذوفاً، وجملة «يكشف عن ساق» في محل جر بإضافة يوم إليها، وجملة «ترهقهم ذلة» في محل نصب حال ثانية من نائب الفاعل في «يدعون» وجملة «وقد كانوا يدعون» في محل نصب من فاعل «يستطيعون».
(4) - سؤال: هل المراد بقوله: «فلا يستطيعون» نفي الاستطاعة عنهم؟ أم نفي نفع السجود لهم؟
الجواب: الظاهر أن المراد نفي الاستطاعة؛ لأن الملائكة هي التي تسيرهم وتقف بهم وتحركهم فهم محكومون بأوامر الملائكة، ودعوتهم إلى السجود لا يراد بها إلا السخرية والاستهزاء وزيادة الحسرة وعلى سبيل التقريع والتوبيخ والتعنيف.
(5) - سؤال: ما الذي نستوحيه من قوله: {وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ 43} مما يهدم مذهب من نفى الاختيار من العبد في الدنيا؟
الجواب: نستوحي من هذه الآية أن المشركين الذين ذكرهم الله تعالى هنا كانوا في الدنيا مستطيعين للسجود يوم دعاهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى توحيد الله تعالى والسجود له وحده، فقوله تعالى: {وَهُمْ سَالِمُونَ 43} أي: سالمون من الموانع التي تمنعهم من السجود، أما يوم القيامة فلا يستطيعون السجود لوجود موانع من أمر الله وهذا المعنى ظاهر.
(1) - سؤال: فضلاً ما هي القرائن على أنه لا يفسر إلا بهذا؟
الجواب: الدلائل على صحة ما ذكرنا:
- ... أن الله سبحانه وتعالى ليس بجسم لما ثبت من حدوث الأجسام بالدليل القاطع، فدلائل الحدوث وآثار الصنعة داخلة في ماهية كل جسم؛ لذلك استحال مصداقية قول من يقول إن المراد ساق الرحمن عز وجل.
- ... قد اشتهر في لغة العرب استعمال كشف الساق في التعبير عن حدوث الشدة الشديدة قال جرير:
ألا رب سام الطرف من آل مازن ... إذا شمرت عن ساقها الحرب شمرا
وقال غيره: ... في سنة قد شمرت عن ساقها ... حمراء تبري اللحم عن عراقها
وقال آخر: ... قد شمرت عن ساقها فشدوا ... وجدت الحرب بكم فجدوا
والشواهد على هذا كثيرة من شعر العرب، ويمكن البحث عنها في دواوين شعراء العرب بواسطة الباحث الآلي.
الآية 43
خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ
📝 التفسير:
{يَوْمَ (3) يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ (4) 42 خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ 43} (5) ثم أمره الله سبحانه وتعالى أن يذكرهم بيوم القيامة يوم يشتد عليهم الأمر ويحين وقت الجد والعذاب، فعندها سيدعوهم الله تعالى إلى السجود له تهكماً بهم، ولكن حين لا ينفعهم السجود، وقد كانت رسل الله تعالى تدعوهم إلى عبادة الله وحده والسجود له جل وعلا فتمردوا وأعرضوا وهم متمكنون من ذلك لسلامة أعضائهم وصحة أبدانهم وعقولهم.
ومعنى {يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} يعني: يشتد الأمر (1)، فعندها ستكون آثار الذلة والخزي والصغار ظاهرة على وجوههم بعد أن كانوا في الدنيا من أهل التعالي والمقامات الرفيعة وذوي الشرف والرياسة.
__________
(3) - سؤال: ما هو العامل في هذا الظرف؟ وما محل جملة «يكشف»؟ وجملة «ترهقهم ذلة» وجملة «وقد كانوا يدعون»؟
الجواب: العامل في الظرف «اذكر» محذوفاً، وجملة «يكشف عن ساق» في محل جر بإضافة يوم إليها، وجملة «ترهقهم ذلة» في محل نصب حال ثانية من نائب الفاعل في «يدعون» وجملة «وقد كانوا يدعون» في محل نصب من فاعل «يستطيعون».
(4) - سؤال: هل المراد بقوله: «فلا يستطيعون» نفي الاستطاعة عنهم؟ أم نفي نفع السجود لهم؟
الجواب: الظاهر أن المراد نفي الاستطاعة؛ لأن الملائكة هي التي تسيرهم وتقف بهم وتحركهم فهم محكومون بأوامر الملائكة، ودعوتهم إلى السجود لا يراد بها إلا السخرية والاستهزاء وزيادة الحسرة وعلى سبيل التقريع والتوبيخ والتعنيف.
(5) - سؤال: ما الذي نستوحيه من قوله: {وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ 43} مما يهدم مذهب من نفى الاختيار من العبد في الدنيا؟
الجواب: نستوحي من هذه الآية أن المشركين الذين ذكرهم الله تعالى هنا كانوا في الدنيا مستطيعين للسجود يوم دعاهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى توحيد الله تعالى والسجود له وحده، فقوله تعالى: {وَهُمْ سَالِمُونَ 43} أي: سالمون من الموانع التي تمنعهم من السجود، أما يوم القيامة فلا يستطيعون السجود لوجود موانع من أمر الله وهذا المعنى ظاهر.
(1) - سؤال: فضلاً ما هي القرائن على أنه لا يفسر إلا بهذا؟
الجواب: الدلائل على صحة ما ذكرنا:
- ... أن الله سبحانه وتعالى ليس بجسم لما ثبت من حدوث الأجسام بالدليل القاطع، فدلائل الحدوث وآثار الصنعة داخلة في ماهية كل جسم؛ لذلك استحال مصداقية قول من يقول إن المراد ساق الرحمن عز وجل.
- ... قد اشتهر في لغة العرب استعمال كشف الساق في التعبير عن حدوث الشدة الشديدة قال جرير:
ألا رب سام الطرف من آل مازن ... إذا شمرت عن ساقها الحرب شمرا
وقال غيره: ... في سنة قد شمرت عن ساقها ... حمراء تبري اللحم عن عراقها
وقال آخر: ... قد شمرت عن ساقها فشدوا ... وجدت الحرب بكم فجدوا
والشواهد على هذا كثيرة من شعر العرب، ويمكن البحث عنها في دواوين شعراء العرب بواسطة الباحث الآلي.
{يَوْمَ (3) يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ (4) 42 خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ 43} (5) ثم أمره الله سبحانه وتعالى أن يذكرهم بيوم القيامة يوم يشتد عليهم الأمر ويحين وقت الجد والعذاب، فعندها سيدعوهم الله تعالى إلى السجود له تهكماً بهم، ولكن حين لا ينفعهم السجود، وقد كانت رسل الله تعالى تدعوهم إلى عبادة الله وحده والسجود له جل وعلا فتمردوا وأعرضوا وهم متمكنون من ذلك لسلامة أعضائهم وصحة أبدانهم وعقولهم.
ومعنى {يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} يعني: يشتد الأمر (1)، فعندها ستكون آثار الذلة والخزي والصغار ظاهرة على وجوههم بعد أن كانوا في الدنيا من أهل التعالي والمقامات الرفيعة وذوي الشرف والرياسة.
__________
(3) - سؤال: ما هو العامل في هذا الظرف؟ وما محل جملة «يكشف»؟ وجملة «ترهقهم ذلة» وجملة «وقد كانوا يدعون»؟
الجواب: العامل في الظرف «اذكر» محذوفاً، وجملة «يكشف عن ساق» في محل جر بإضافة يوم إليها، وجملة «ترهقهم ذلة» في محل نصب حال ثانية من نائب الفاعل في «يدعون» وجملة «وقد كانوا يدعون» في محل نصب من فاعل «يستطيعون».
(4) - سؤال: هل المراد بقوله: «فلا يستطيعون» نفي الاستطاعة عنهم؟ أم نفي نفع السجود لهم؟
الجواب: الظاهر أن المراد نفي الاستطاعة؛ لأن الملائكة هي التي تسيرهم وتقف بهم وتحركهم فهم محكومون بأوامر الملائكة، ودعوتهم إلى السجود لا يراد بها إلا السخرية والاستهزاء وزيادة الحسرة وعلى سبيل التقريع والتوبيخ والتعنيف.
(5) - سؤال: ما الذي نستوحيه من قوله: {وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ 43} مما يهدم مذهب من نفى الاختيار من العبد في الدنيا؟
الجواب: نستوحي من هذه الآية أن المشركين الذين ذكرهم الله تعالى هنا كانوا في الدنيا مستطيعين للسجود يوم دعاهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى توحيد الله تعالى والسجود له وحده، فقوله تعالى: {وَهُمْ سَالِمُونَ 43} أي: سالمون من الموانع التي تمنعهم من السجود، أما يوم القيامة فلا يستطيعون السجود لوجود موانع من أمر الله وهذا المعنى ظاهر.
(1) - سؤال: فضلاً ما هي القرائن على أنه لا يفسر إلا بهذا؟
الجواب: الدلائل على صحة ما ذكرنا:
- ... أن الله سبحانه وتعالى ليس بجسم لما ثبت من حدوث الأجسام بالدليل القاطع، فدلائل الحدوث وآثار الصنعة داخلة في ماهية كل جسم؛ لذلك استحال مصداقية قول من يقول إن المراد ساق الرحمن عز وجل.
- ... قد اشتهر في لغة العرب استعمال كشف الساق في التعبير عن حدوث الشدة الشديدة قال جرير:
ألا رب سام الطرف من آل مازن ... إذا شمرت عن ساقها الحرب شمرا
وقال غيره: ... في سنة قد شمرت عن ساقها ... حمراء تبري اللحم عن عراقها
وقال آخر: ... قد شمرت عن ساقها فشدوا ... وجدت الحرب بكم فجدوا
والشواهد على هذا كثيرة من شعر العرب، ويمكن البحث عنها في دواوين شعراء العرب بواسطة الباحث الآلي.
الآية 44
فَذَرْنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ
📝 التفسير:
{فَذَرْنِي (2) وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ 44 وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ 45} (3) هذا تهديد من الله سبحانه وتعالى لأولئك المشركين عندما أعرضوا عن دعوة نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم، يعني: فاتركهم يا محمد، وخل بيني وبينهم فسأنتقم لك منهم شر انتقام، وسنجرهم إلى ما فيه هلاكهم ودمارهم من حيث لا يعلمون، وسأمهلهم في الدنيا وأتأنى بهم إلى أن يحين موعد عذابهم فآخذهم بغتة وهم لا يشعرون.
__________
(2) - سؤال: ما معنى الفاء هذه؟ وما الوجه في توجيه الفعل إلى ضمير الباري تعالى في قوله: «فذرني»؟ وهل الواو للمعية في قوله: «ومن يكذب» وما بعدها مفعول معه؟ أم ماذا؟ وما موضع جملة «سنستدرجهم»؟ وهل هناك وجه فرق بين ضمير الجمع في «سنستدرجهم» وضمير الواحد في المعطوف عليه «أملي»؟
الجواب: الفاء هي الفصيحة، والوجه في إيقاع الفعل على ضمير الباري تعالى في قوله: «فذرني» هو زيادة التخويف للمكذبين بالانتقام الشديد منهم كأنه قال: لا تطلب يا محمد الانتقام من المكذبين ذرني وإياهم فأنا سأكفيكهم وأنتقم لك منهم، والواو للعطف في قوله: «ومن يكذب» ويصح أن تكون للمعية، ولعل العطف أرجح، وجملة «سنستدرجهم .. » استئناف بياني في جواب سؤال مقدر، ولا فرق في المعنى بين الضميرين فالمراد بهما واحد وهو الواحد القهار إلا أن الأول فيه زيادة تعظيم لله تعالى أكثر من الثاني، والله أعلم.
(3) - سؤال: ما وجه نسبة الاستدراج والكيد لله سبحانه وتعالى في الآية؟ وما معنى متانة الكيد في حق الله تعالى؟
الجواب: نسبة الاستدراج إلى الله تعالى هي نسبة مجازية أي: أن لفظ الاستدراج والكيد هنا استعارة مبنية على التشبيه من حيث أن ما يفعله الله تعالى بالمشركين من إغداق النعم وإمدادهم بالصحة والسلامة وطول الأعمار وكثرة الأموال والأولاد مع كفرهم وفسوقهم عن أمره وتكذيبهم لرسله وإعلانهم الحرب على أهل دينه من حيث أن هذا الصنيع والإحسان يشبه في ظاهره صنيع من يتقرب بالإحسان وصنائع المعروف إلى عدوه ويتودد له بالرفق والملاطفة إلى أن يطمئن عدوه ثم يقتله وهذا معنى: {إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ 45}، والله تعالى متمكن من المشركين قادر على أخذهم بنقمته وهو أقرب إليهم من حبل الوريد، وليس محتاجاً إلى الاستدراج لهم إلى أن يجد غرة ثم يأخذهم، فلا يحتا ج إلى الاستدراج إلا الضعيف العاجز.
{فَذَرْنِي (2) وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ 44 وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ 45} (3) هذا تهديد من الله سبحانه وتعالى لأولئك المشركين عندما أعرضوا عن دعوة نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم، يعني: فاتركهم يا محمد، وخل بيني وبينهم فسأنتقم لك منهم شر انتقام، وسنجرهم إلى ما فيه هلاكهم ودمارهم من حيث لا يعلمون، وسأمهلهم في الدنيا وأتأنى بهم إلى أن يحين موعد عذابهم فآخذهم بغتة وهم لا يشعرون.
__________
(2) - سؤال: ما معنى الفاء هذه؟ وما الوجه في توجيه الفعل إلى ضمير الباري تعالى في قوله: «فذرني»؟ وهل الواو للمعية في قوله: «ومن يكذب» وما بعدها مفعول معه؟ أم ماذا؟ وما موضع جملة «سنستدرجهم»؟ وهل هناك وجه فرق بين ضمير الجمع في «سنستدرجهم» وضمير الواحد في المعطوف عليه «أملي»؟
الجواب: الفاء هي الفصيحة، والوجه في إيقاع الفعل على ضمير الباري تعالى في قوله: «فذرني» هو زيادة التخويف للمكذبين بالانتقام الشديد منهم كأنه قال: لا تطلب يا محمد الانتقام من المكذبين ذرني وإياهم فأنا سأكفيكهم وأنتقم لك منهم، والواو للعطف في قوله: «ومن يكذب» ويصح أن تكون للمعية، ولعل العطف أرجح، وجملة «سنستدرجهم .. » استئناف بياني في جواب سؤال مقدر، ولا فرق في المعنى بين الضميرين فالمراد بهما واحد وهو الواحد القهار إلا أن الأول فيه زيادة تعظيم لله تعالى أكثر من الثاني، والله أعلم.
(3) - سؤال: ما وجه نسبة الاستدراج والكيد لله سبحانه وتعالى في الآية؟ وما معنى متانة الكيد في حق الله تعالى؟
الجواب: نسبة الاستدراج إلى الله تعالى هي نسبة مجازية أي: أن لفظ الاستدراج والكيد هنا استعارة مبنية على التشبيه من حيث أن ما يفعله الله تعالى بالمشركين من إغداق النعم وإمدادهم بالصحة والسلامة وطول الأعمار وكثرة الأموال والأولاد مع كفرهم وفسوقهم عن أمره وتكذيبهم لرسله وإعلانهم الحرب على أهل دينه من حيث أن هذا الصنيع والإحسان يشبه في ظاهره صنيع من يتقرب بالإحسان وصنائع المعروف إلى عدوه ويتودد له بالرفق والملاطفة إلى أن يطمئن عدوه ثم يقتله وهذا معنى: {إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ 45}، والله تعالى متمكن من المشركين قادر على أخذهم بنقمته وهو أقرب إليهم من حبل الوريد، وليس محتاجاً إلى الاستدراج لهم إلى أن يجد غرة ثم يأخذهم، فلا يحتا ج إلى الاستدراج إلا الضعيف العاجز.
الآية 45
وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ
📝 التفسير:
{فَذَرْنِي (2) وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ 44 وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ 45} (3) هذا تهديد من الله سبحانه وتعالى لأولئك المشركين عندما أعرضوا عن دعوة نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم، يعني: فاتركهم يا محمد، وخل بيني وبينهم فسأنتقم لك منهم شر انتقام، وسنجرهم إلى ما فيه هلاكهم ودمارهم من حيث لا يعلمون، وسأمهلهم في الدنيا وأتأنى بهم إلى أن يحين موعد عذابهم فآخذهم بغتة وهم لا يشعرون.
__________
(2) - سؤال: ما معنى الفاء هذه؟ وما الوجه في توجيه الفعل إلى ضمير الباري تعالى في قوله: «فذرني»؟ وهل الواو للمعية في قوله: «ومن يكذب» وما بعدها مفعول معه؟ أم ماذا؟ وما موضع جملة «سنستدرجهم»؟ وهل هناك وجه فرق بين ضمير الجمع في «سنستدرجهم» وضمير الواحد في المعطوف عليه «أملي»؟
الجواب: الفاء هي الفصيحة، والوجه في إيقاع الفعل على ضمير الباري تعالى في قوله: «فذرني» هو زيادة التخويف للمكذبين بالانتقام الشديد منهم كأنه قال: لا تطلب يا محمد الانتقام من المكذبين ذرني وإياهم فأنا سأكفيكهم وأنتقم لك منهم، والواو للعطف في قوله: «ومن يكذب» ويصح أن تكون للمعية، ولعل العطف أرجح، وجملة «سنستدرجهم .. » استئناف بياني في جواب سؤال مقدر، ولا فرق في المعنى بين الضميرين فالمراد بهما واحد وهو الواحد القهار إلا أن الأول فيه زيادة تعظيم لله تعالى أكثر من الثاني، والله أعلم.
(3) - سؤال: ما وجه نسبة الاستدراج والكيد لله سبحانه وتعالى في الآية؟ وما معنى متانة الكيد في حق الله تعالى؟
الجواب: نسبة الاستدراج إلى الله تعالى هي نسبة مجازية أي: أن لفظ الاستدراج والكيد هنا استعارة مبنية على التشبيه من حيث أن ما يفعله الله تعالى بالمشركين من إغداق النعم وإمدادهم بالصحة والسلامة وطول الأعمار وكثرة الأموال والأولاد مع كفرهم وفسوقهم عن أمره وتكذيبهم لرسله وإعلانهم الحرب على أهل دينه من حيث أن هذا الصنيع والإحسان يشبه في ظاهره صنيع من يتقرب بالإحسان وصنائع المعروف إلى عدوه ويتودد له بالرفق والملاطفة إلى أن يطمئن عدوه ثم يقتله وهذا معنى: {إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ 45}، والله تعالى متمكن من المشركين قادر على أخذهم بنقمته وهو أقرب إليهم من حبل الوريد، وليس محتاجاً إلى الاستدراج لهم إلى أن يجد غرة ثم يأخذهم، فلا يحتا ج إلى الاستدراج إلا الضعيف العاجز.
{فَذَرْنِي (2) وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ 44 وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ 45} (3) هذا تهديد من الله سبحانه وتعالى لأولئك المشركين عندما أعرضوا عن دعوة نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم، يعني: فاتركهم يا محمد، وخل بيني وبينهم فسأنتقم لك منهم شر انتقام، وسنجرهم إلى ما فيه هلاكهم ودمارهم من حيث لا يعلمون، وسأمهلهم في الدنيا وأتأنى بهم إلى أن يحين موعد عذابهم فآخذهم بغتة وهم لا يشعرون.
__________
(2) - سؤال: ما معنى الفاء هذه؟ وما الوجه في توجيه الفعل إلى ضمير الباري تعالى في قوله: «فذرني»؟ وهل الواو للمعية في قوله: «ومن يكذب» وما بعدها مفعول معه؟ أم ماذا؟ وما موضع جملة «سنستدرجهم»؟ وهل هناك وجه فرق بين ضمير الجمع في «سنستدرجهم» وضمير الواحد في المعطوف عليه «أملي»؟
الجواب: الفاء هي الفصيحة، والوجه في إيقاع الفعل على ضمير الباري تعالى في قوله: «فذرني» هو زيادة التخويف للمكذبين بالانتقام الشديد منهم كأنه قال: لا تطلب يا محمد الانتقام من المكذبين ذرني وإياهم فأنا سأكفيكهم وأنتقم لك منهم، والواو للعطف في قوله: «ومن يكذب» ويصح أن تكون للمعية، ولعل العطف أرجح، وجملة «سنستدرجهم .. » استئناف بياني في جواب سؤال مقدر، ولا فرق في المعنى بين الضميرين فالمراد بهما واحد وهو الواحد القهار إلا أن الأول فيه زيادة تعظيم لله تعالى أكثر من الثاني، والله أعلم.
(3) - سؤال: ما وجه نسبة الاستدراج والكيد لله سبحانه وتعالى في الآية؟ وما معنى متانة الكيد في حق الله تعالى؟
الجواب: نسبة الاستدراج إلى الله تعالى هي نسبة مجازية أي: أن لفظ الاستدراج والكيد هنا استعارة مبنية على التشبيه من حيث أن ما يفعله الله تعالى بالمشركين من إغداق النعم وإمدادهم بالصحة والسلامة وطول الأعمار وكثرة الأموال والأولاد مع كفرهم وفسوقهم عن أمره وتكذيبهم لرسله وإعلانهم الحرب على أهل دينه من حيث أن هذا الصنيع والإحسان يشبه في ظاهره صنيع من يتقرب بالإحسان وصنائع المعروف إلى عدوه ويتودد له بالرفق والملاطفة إلى أن يطمئن عدوه ثم يقتله وهذا معنى: {إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ 45}، والله تعالى متمكن من المشركين قادر على أخذهم بنقمته وهو أقرب إليهم من حبل الوريد، وليس محتاجاً إلى الاستدراج لهم إلى أن يجد غرة ثم يأخذهم، فلا يحتا ج إلى الاستدراج إلا الضعيف العاجز.
الآية 46
أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ
📝 التفسير:
{أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ 46} فهل تسألهم الأجرة على تبليغهم حتى يعجزوا عن اتباعك لتعذر دفعها ومشقتها عليهم.
{أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ 46} فهل تسألهم الأجرة على تبليغهم حتى يعجزوا عن اتباعك لتعذر دفعها ومشقتها عليهم.
الآية 47
أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ
📝 التفسير:
{أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ 47} أم قد أنزل الله تعالى عليهم كتاباً يدينون (1) به حتى يتمسكوا بشركهم هذا التمسك، ويصروا على ضلالهم هذا الإصرار.
__________
(1) - سؤال: يقال: من أين نفهم أن هذا المراد بالغيب؟
الجواب: المراد بالغيب هو ما في اللوح المحفوظ بدليل: {ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ} [آل عمران:44]، {تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ} [هود:49]، فاستنكر الله تعالى على المشركين ما كانوا عليه في دينهم من عبادة الأصنام وتحريم السائبة والوصيلة والحام والبحيرة و .. إلى آخر أحكام التحليل والتحريم في دينهم الجاهلي، فوجه الله تعالى إليهم ذلك السؤال التوبيخي التفريعي: أم عندهم علم الغيب فهم يكتبون منه الدين الذي هم عليه.
{أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ 47} أم قد أنزل الله تعالى عليهم كتاباً يدينون (1) به حتى يتمسكوا بشركهم هذا التمسك، ويصروا على ضلالهم هذا الإصرار.
__________
(1) - سؤال: يقال: من أين نفهم أن هذا المراد بالغيب؟
الجواب: المراد بالغيب هو ما في اللوح المحفوظ بدليل: {ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ} [آل عمران:44]، {تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ} [هود:49]، فاستنكر الله تعالى على المشركين ما كانوا عليه في دينهم من عبادة الأصنام وتحريم السائبة والوصيلة والحام والبحيرة و .. إلى آخر أحكام التحليل والتحريم في دينهم الجاهلي، فوجه الله تعالى إليهم ذلك السؤال التوبيخي التفريعي: أم عندهم علم الغيب فهم يكتبون منه الدين الذي هم عليه.
الآية 48
فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ
📝 التفسير:
{فَاصْبِرْ لِحُكْمِ (2) رَبِّكَ} ثم أمر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أن يصبر على أذى قومه وتكذيبهم له، وأن يستمر على مواصلة تبليغهم رسالة ربه، وأن لا يستعجل نزول العذاب بهم فهم في قبضته ولا بد أن يحكم فيهم بحكمه.
{وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ 48 (3) لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (1) 49 فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ 50} وذلك أن نبي الله يونس عليه السلام كان يدعو قومه إلى عبادة الله والرجوع إليه وعندما لم ير منهم أي استجابة أو قبول أصابه الكلل والملل، وغضب عليهم، وخرج عنهم وتركهم، فعاتبه الله تعالى على ذلك وعاقبه بالسجن في بطن الحوت مدة من الزمان، فتداركه برحمته وشمله بلطفه لما أنه تاب إلى ربه واعترف بخطئه مناجياً لخالقه تلك المناجاة العظيمة، وقد امتلأ قلبه هماً وغماً، فحفظه حياً ثم أخرجه وبعثه إليهم مرة أخرى، فنهى الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم وحذره أن يفعل كفعله، وأن يمل من تبليغ رسالة ربه وإنذار قومه.
__________
(2) - سؤال: هل اللام هذه على بابها أم لها معنى آخر فما هو؟
الجواب: اللام للتعليل أي: فاصبر لأجل حكم ربك، وليست للتعدية، فإن «صبر» يتعدى بـ «على» أو «عن» يقال: صبرت على كذا، وصبرت عما أحب.
(3) - سؤال: ما إعراب «إذ نادى وهو مكظوم»؟ وما محل «أن تداركه»؟
الجواب: «إذ» ظرف لما مضى من الزمان متعلق بما في الجار والمجرور من معنى الفعل أي: مشابهاً لصاحب الحوت في حين مناداته وهو مكظوم. و «أن تداركه .. » في محل رفع مبتدأ.
(1) - سؤال: يقال: ظاهر الآية ومعنى «لولا» وشرطها وجزائها أن يونس لم ينبذ بالعراء والآيات الأخرى في الصافات وغيرها أنه نبذ بالعراء وهو سقيم، فكيف ذلك؟
الجواب: نفي النبذ هنا متوجه إلى القيد «وهو مذموم» فلم ينبذ بالعراء في حال كونه مذموماً، فلا يعارض الآيات الدالة على أنه نبذ في العراء.
{فَاصْبِرْ لِحُكْمِ (2) رَبِّكَ} ثم أمر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أن يصبر على أذى قومه وتكذيبهم له، وأن يستمر على مواصلة تبليغهم رسالة ربه، وأن لا يستعجل نزول العذاب بهم فهم في قبضته ولا بد أن يحكم فيهم بحكمه.
{وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ 48 (3) لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (1) 49 فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ 50} وذلك أن نبي الله يونس عليه السلام كان يدعو قومه إلى عبادة الله والرجوع إليه وعندما لم ير منهم أي استجابة أو قبول أصابه الكلل والملل، وغضب عليهم، وخرج عنهم وتركهم، فعاتبه الله تعالى على ذلك وعاقبه بالسجن في بطن الحوت مدة من الزمان، فتداركه برحمته وشمله بلطفه لما أنه تاب إلى ربه واعترف بخطئه مناجياً لخالقه تلك المناجاة العظيمة، وقد امتلأ قلبه هماً وغماً، فحفظه حياً ثم أخرجه وبعثه إليهم مرة أخرى، فنهى الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم وحذره أن يفعل كفعله، وأن يمل من تبليغ رسالة ربه وإنذار قومه.
__________
(2) - سؤال: هل اللام هذه على بابها أم لها معنى آخر فما هو؟
الجواب: اللام للتعليل أي: فاصبر لأجل حكم ربك، وليست للتعدية، فإن «صبر» يتعدى بـ «على» أو «عن» يقال: صبرت على كذا، وصبرت عما أحب.
(3) - سؤال: ما إعراب «إذ نادى وهو مكظوم»؟ وما محل «أن تداركه»؟
الجواب: «إذ» ظرف لما مضى من الزمان متعلق بما في الجار والمجرور من معنى الفعل أي: مشابهاً لصاحب الحوت في حين مناداته وهو مكظوم. و «أن تداركه .. » في محل رفع مبتدأ.
(1) - سؤال: يقال: ظاهر الآية ومعنى «لولا» وشرطها وجزائها أن يونس لم ينبذ بالعراء والآيات الأخرى في الصافات وغيرها أنه نبذ بالعراء وهو سقيم، فكيف ذلك؟
الجواب: نفي النبذ هنا متوجه إلى القيد «وهو مذموم» فلم ينبذ بالعراء في حال كونه مذموماً، فلا يعارض الآيات الدالة على أنه نبذ في العراء.
الآية 49
لَّوْلَا أَن تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِّن رَّبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ
📝 التفسير:
{فَاصْبِرْ لِحُكْمِ (2) رَبِّكَ} ثم أمر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أن يصبر على أذى قومه وتكذيبهم له، وأن يستمر على مواصلة تبليغهم رسالة ربه، وأن لا يستعجل نزول العذاب بهم فهم في قبضته ولا بد أن يحكم فيهم بحكمه.
{وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ 48 (3) لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (1) 49 فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ 50} وذلك أن نبي الله يونس عليه السلام كان يدعو قومه إلى عبادة الله والرجوع إليه وعندما لم ير منهم أي استجابة أو قبول أصابه الكلل والملل، وغضب عليهم، وخرج عنهم وتركهم، فعاتبه الله تعالى على ذلك وعاقبه بالسجن في بطن الحوت مدة من الزمان، فتداركه برحمته وشمله بلطفه لما أنه تاب إلى ربه واعترف بخطئه مناجياً لخالقه تلك المناجاة العظيمة، وقد امتلأ قلبه هماً وغماً، فحفظه حياً ثم أخرجه وبعثه إليهم مرة أخرى، فنهى الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم وحذره أن يفعل كفعله، وأن يمل من تبليغ رسالة ربه وإنذار قومه.
__________
(2) - سؤال: هل اللام هذه على بابها أم لها معنى آخر فما هو؟
الجواب: اللام للتعليل أي: فاصبر لأجل حكم ربك، وليست للتعدية، فإن «صبر» يتعدى بـ «على» أو «عن» يقال: صبرت على كذا، وصبرت عما أحب.
(3) - سؤال: ما إعراب «إذ نادى وهو مكظوم»؟ وما محل «أن تداركه»؟
الجواب: «إذ» ظرف لما مضى من الزمان متعلق بما في الجار والمجرور من معنى الفعل أي: مشابهاً لصاحب الحوت في حين مناداته وهو مكظوم. و «أن تداركه .. » في محل رفع مبتدأ.
(1) - سؤال: يقال: ظاهر الآية ومعنى «لولا» وشرطها وجزائها أن يونس لم ينبذ بالعراء والآيات الأخرى في الصافات وغيرها أنه نبذ بالعراء وهو سقيم، فكيف ذلك؟
الجواب: نفي النبذ هنا متوجه إلى القيد «وهو مذموم» فلم ينبذ بالعراء في حال كونه مذموماً، فلا يعارض الآيات الدالة على أنه نبذ في العراء.
{فَاصْبِرْ لِحُكْمِ (2) رَبِّكَ} ثم أمر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أن يصبر على أذى قومه وتكذيبهم له، وأن يستمر على مواصلة تبليغهم رسالة ربه، وأن لا يستعجل نزول العذاب بهم فهم في قبضته ولا بد أن يحكم فيهم بحكمه.
{وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ 48 (3) لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (1) 49 فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ 50} وذلك أن نبي الله يونس عليه السلام كان يدعو قومه إلى عبادة الله والرجوع إليه وعندما لم ير منهم أي استجابة أو قبول أصابه الكلل والملل، وغضب عليهم، وخرج عنهم وتركهم، فعاتبه الله تعالى على ذلك وعاقبه بالسجن في بطن الحوت مدة من الزمان، فتداركه برحمته وشمله بلطفه لما أنه تاب إلى ربه واعترف بخطئه مناجياً لخالقه تلك المناجاة العظيمة، وقد امتلأ قلبه هماً وغماً، فحفظه حياً ثم أخرجه وبعثه إليهم مرة أخرى، فنهى الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم وحذره أن يفعل كفعله، وأن يمل من تبليغ رسالة ربه وإنذار قومه.
__________
(2) - سؤال: هل اللام هذه على بابها أم لها معنى آخر فما هو؟
الجواب: اللام للتعليل أي: فاصبر لأجل حكم ربك، وليست للتعدية، فإن «صبر» يتعدى بـ «على» أو «عن» يقال: صبرت على كذا، وصبرت عما أحب.
(3) - سؤال: ما إعراب «إذ نادى وهو مكظوم»؟ وما محل «أن تداركه»؟
الجواب: «إذ» ظرف لما مضى من الزمان متعلق بما في الجار والمجرور من معنى الفعل أي: مشابهاً لصاحب الحوت في حين مناداته وهو مكظوم. و «أن تداركه .. » في محل رفع مبتدأ.
(1) - سؤال: يقال: ظاهر الآية ومعنى «لولا» وشرطها وجزائها أن يونس لم ينبذ بالعراء والآيات الأخرى في الصافات وغيرها أنه نبذ بالعراء وهو سقيم، فكيف ذلك؟
الجواب: نفي النبذ هنا متوجه إلى القيد «وهو مذموم» فلم ينبذ بالعراء في حال كونه مذموماً، فلا يعارض الآيات الدالة على أنه نبذ في العراء.
الآية 50
فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ
📝 التفسير:
{فَاصْبِرْ لِحُكْمِ (2) رَبِّكَ} ثم أمر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أن يصبر على أذى قومه وتكذيبهم له، وأن يستمر على مواصلة تبليغهم رسالة ربه، وأن لا يستعجل نزول العذاب بهم فهم في قبضته ولا بد أن يحكم فيهم بحكمه.
{وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ 48 (3) لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (1) 49 فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ 50} وذلك أن نبي الله يونس عليه السلام كان يدعو قومه إلى عبادة الله والرجوع إليه وعندما لم ير منهم أي استجابة أو قبول أصابه الكلل والملل، وغضب عليهم، وخرج عنهم وتركهم، فعاتبه الله تعالى على ذلك وعاقبه بالسجن في بطن الحوت مدة من الزمان، فتداركه برحمته وشمله بلطفه لما أنه تاب إلى ربه واعترف بخطئه مناجياً لخالقه تلك المناجاة العظيمة، وقد امتلأ قلبه هماً وغماً، فحفظه حياً ثم أخرجه وبعثه إليهم مرة أخرى، فنهى الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم وحذره أن يفعل كفعله، وأن يمل من تبليغ رسالة ربه وإنذار قومه.
__________
(2) - سؤال: هل اللام هذه على بابها أم لها معنى آخر فما هو؟
الجواب: اللام للتعليل أي: فاصبر لأجل حكم ربك، وليست للتعدية، فإن «صبر» يتعدى بـ «على» أو «عن» يقال: صبرت على كذا، وصبرت عما أحب.
(3) - سؤال: ما إعراب «إذ نادى وهو مكظوم»؟ وما محل «أن تداركه»؟
الجواب: «إذ» ظرف لما مضى من الزمان متعلق بما في الجار والمجرور من معنى الفعل أي: مشابهاً لصاحب الحوت في حين مناداته وهو مكظوم. و «أن تداركه .. » في محل رفع مبتدأ.
(1) - سؤال: يقال: ظاهر الآية ومعنى «لولا» وشرطها وجزائها أن يونس لم ينبذ بالعراء والآيات الأخرى في الصافات وغيرها أنه نبذ بالعراء وهو سقيم، فكيف ذلك؟
الجواب: نفي النبذ هنا متوجه إلى القيد «وهو مذموم» فلم ينبذ بالعراء في حال كونه مذموماً، فلا يعارض الآيات الدالة على أنه نبذ في العراء.
{فَاصْبِرْ لِحُكْمِ (2) رَبِّكَ} ثم أمر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أن يصبر على أذى قومه وتكذيبهم له، وأن يستمر على مواصلة تبليغهم رسالة ربه، وأن لا يستعجل نزول العذاب بهم فهم في قبضته ولا بد أن يحكم فيهم بحكمه.
{وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ 48 (3) لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (1) 49 فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ 50} وذلك أن نبي الله يونس عليه السلام كان يدعو قومه إلى عبادة الله والرجوع إليه وعندما لم ير منهم أي استجابة أو قبول أصابه الكلل والملل، وغضب عليهم، وخرج عنهم وتركهم، فعاتبه الله تعالى على ذلك وعاقبه بالسجن في بطن الحوت مدة من الزمان، فتداركه برحمته وشمله بلطفه لما أنه تاب إلى ربه واعترف بخطئه مناجياً لخالقه تلك المناجاة العظيمة، وقد امتلأ قلبه هماً وغماً، فحفظه حياً ثم أخرجه وبعثه إليهم مرة أخرى، فنهى الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم وحذره أن يفعل كفعله، وأن يمل من تبليغ رسالة ربه وإنذار قومه.
__________
(2) - سؤال: هل اللام هذه على بابها أم لها معنى آخر فما هو؟
الجواب: اللام للتعليل أي: فاصبر لأجل حكم ربك، وليست للتعدية، فإن «صبر» يتعدى بـ «على» أو «عن» يقال: صبرت على كذا، وصبرت عما أحب.
(3) - سؤال: ما إعراب «إذ نادى وهو مكظوم»؟ وما محل «أن تداركه»؟
الجواب: «إذ» ظرف لما مضى من الزمان متعلق بما في الجار والمجرور من معنى الفعل أي: مشابهاً لصاحب الحوت في حين مناداته وهو مكظوم. و «أن تداركه .. » في محل رفع مبتدأ.
(1) - سؤال: يقال: ظاهر الآية ومعنى «لولا» وشرطها وجزائها أن يونس لم ينبذ بالعراء والآيات الأخرى في الصافات وغيرها أنه نبذ بالعراء وهو سقيم، فكيف ذلك؟
الجواب: نفي النبذ هنا متوجه إلى القيد «وهو مذموم» فلم ينبذ بالعراء في حال كونه مذموماً، فلا يعارض الآيات الدالة على أنه نبذ في العراء.
الآية 51
وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ
📝 التفسير:
{وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ (2) 51 وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ 52} ثم أخبر الله سبحانه وتعالى عن قريش، وعن شدة تمردهم وعنادهم بأن أبصارهم تكاد أن تقذف (3) بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم من مكانه وترمي به منه، من شدة نفرتهم وحقدهم وغضبهم عليه إذا سمعوه يتلو عليهم آيات القرآن، وكانوا يرمونه لأجل ذلك بالجنون، ويزعمون أنه لا يقول مثل ذلك الكلام إلا من قد أصابه المس والجنون، وأنه لا ينبغي لعاقل أن يقول مثل ذلك القول فرد الله عليهم بتنزيه نبيه عن ذلك وأن القرآن ليس من كلام البشر بل هو من كلام الله سبحانه أنزله رحمة ومواعظ تذكر عباده وتوقظهم عن غفلتهم وتهديهم إلى سواء السبيل (1).
__________
(2) - سؤال: فضلاً لو أعربتم هذه الآية كاملة لكان مناسباً؟
الجواب: «وإن» إن مخففة من الثقيلة (مؤكدة) تنصب الاسم وترفع الخبر أو تكون مهملة، واسمها ضمير الشأن مقدر، «يكاد» مضارع من أفعال المقاربة، «الذين» في محل رفع اسم يكاد، «كفروا» جملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول والعائد الواو، «ليزلقونك» اللام لام التوكيد المزحلقة، «يزلقونك» فعل وفاعل ومفعول به، «بأبصارهم» جار ومجرور متعلق بـ «يزلقونك»، وضمير الجمع مجرور بالإضافة، «لما» ظرف زمان منصوب بـ «يزلقونك». «سمعوا الذكر» جملة من فعل وفاعل ومفعول، وهي في محل جر بإضافة «لما» إليها. «ويقولون إنه لمجنون» الجملة في محل نصب حالية من فاعل «يزلقونك»، وجملة إن واسمها وخبرها في محل نصب مقول القول.
(3) - سؤال: ما رأيكم في حمل البعض لقوله: «ليزلقونك» على العين التي تصدر من خبث النفس فتؤثر في الإنسان بمشيئة الله تعالى؟
الجواب: قد اشتهر بين الناس تأثير العين والله أعلم.
(1) - سؤال: ما السر في ختم السورة بهذه الآية المباركة؟
الجواب: الآية تفيد أن آيات الله وحججه وبيناته الواضحة لم تردعهم عن باطلهم ولم تؤثر فيهم، بل إن الغاية التي حصلت من تلاوة آيات الله عليهم والنهاية التي انتهوا إليها هي شدة الحنق عليك يا محمد وشدة التغيظ مما تتلوه ورميهم لك بالجنون والهذيان بكلام المجانين «وما هو إلا ذكر للعالمين» وذلك يشير إلى نهاية السورة وخاتمتها.
{وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ (2) 51 وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ 52} ثم أخبر الله سبحانه وتعالى عن قريش، وعن شدة تمردهم وعنادهم بأن أبصارهم تكاد أن تقذف (3) بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم من مكانه وترمي به منه، من شدة نفرتهم وحقدهم وغضبهم عليه إذا سمعوه يتلو عليهم آيات القرآن، وكانوا يرمونه لأجل ذلك بالجنون، ويزعمون أنه لا يقول مثل ذلك الكلام إلا من قد أصابه المس والجنون، وأنه لا ينبغي لعاقل أن يقول مثل ذلك القول فرد الله عليهم بتنزيه نبيه عن ذلك وأن القرآن ليس من كلام البشر بل هو من كلام الله سبحانه أنزله رحمة ومواعظ تذكر عباده وتوقظهم عن غفلتهم وتهديهم إلى سواء السبيل (1).
__________
(2) - سؤال: فضلاً لو أعربتم هذه الآية كاملة لكان مناسباً؟
الجواب: «وإن» إن مخففة من الثقيلة (مؤكدة) تنصب الاسم وترفع الخبر أو تكون مهملة، واسمها ضمير الشأن مقدر، «يكاد» مضارع من أفعال المقاربة، «الذين» في محل رفع اسم يكاد، «كفروا» جملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول والعائد الواو، «ليزلقونك» اللام لام التوكيد المزحلقة، «يزلقونك» فعل وفاعل ومفعول به، «بأبصارهم» جار ومجرور متعلق بـ «يزلقونك»، وضمير الجمع مجرور بالإضافة، «لما» ظرف زمان منصوب بـ «يزلقونك». «سمعوا الذكر» جملة من فعل وفاعل ومفعول، وهي في محل جر بإضافة «لما» إليها. «ويقولون إنه لمجنون» الجملة في محل نصب حالية من فاعل «يزلقونك»، وجملة إن واسمها وخبرها في محل نصب مقول القول.
(3) - سؤال: ما رأيكم في حمل البعض لقوله: «ليزلقونك» على العين التي تصدر من خبث النفس فتؤثر في الإنسان بمشيئة الله تعالى؟
الجواب: قد اشتهر بين الناس تأثير العين والله أعلم.
(1) - سؤال: ما السر في ختم السورة بهذه الآية المباركة؟
الجواب: الآية تفيد أن آيات الله وحججه وبيناته الواضحة لم تردعهم عن باطلهم ولم تؤثر فيهم، بل إن الغاية التي حصلت من تلاوة آيات الله عليهم والنهاية التي انتهوا إليها هي شدة الحنق عليك يا محمد وشدة التغيظ مما تتلوه ورميهم لك بالجنون والهذيان بكلام المجانين «وما هو إلا ذكر للعالمين» وذلك يشير إلى نهاية السورة وخاتمتها.
الآية 52
وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ
📝 التفسير:
{وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ (2) 51 وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ 52} ثم أخبر الله سبحانه وتعالى عن قريش، وعن شدة تمردهم وعنادهم بأن أبصارهم تكاد أن تقذف (3) بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم من مكانه وترمي به منه، من شدة نفرتهم وحقدهم وغضبهم عليه إذا سمعوه يتلو عليهم آيات القرآن، وكانوا يرمونه لأجل ذلك بالجنون، ويزعمون أنه لا يقول مثل ذلك الكلام إلا من قد أصابه المس والجنون، وأنه لا ينبغي لعاقل أن يقول مثل ذلك القول فرد الله عليهم بتنزيه نبيه عن ذلك وأن القرآن ليس من كلام البشر بل هو من كلام الله سبحانه أنزله رحمة ومواعظ تذكر عباده وتوقظهم عن غفلتهم وتهديهم إلى سواء السبيل (1).
__________
(2) - سؤال: فضلاً لو أعربتم هذه الآية كاملة لكان مناسباً؟
الجواب: «وإن» إن مخففة من الثقيلة (مؤكدة) تنصب الاسم وترفع الخبر أو تكون مهملة، واسمها ضمير الشأن مقدر، «يكاد» مضارع من أفعال المقاربة، «الذين» في محل رفع اسم يكاد، «كفروا» جملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول والعائد الواو، «ليزلقونك» اللام لام التوكيد المزحلقة، «يزلقونك» فعل وفاعل ومفعول به، «بأبصارهم» جار ومجرور متعلق بـ «يزلقونك»، وضمير الجمع مجرور بالإضافة، «لما» ظرف زمان منصوب بـ «يزلقونك». «سمعوا الذكر» جملة من فعل وفاعل ومفعول، وهي في محل جر بإضافة «لما» إليها. «ويقولون إنه لمجنون» الجملة في محل نصب حالية من فاعل «يزلقونك»، وجملة إن واسمها وخبرها في محل نصب مقول القول.
(3) - سؤال: ما رأيكم في حمل البعض لقوله: «ليزلقونك» على العين التي تصدر من خبث النفس فتؤثر في الإنسان بمشيئة الله تعالى؟
الجواب: قد اشتهر بين الناس تأثير العين والله أعلم.
(1) - سؤال: ما السر في ختم السورة بهذه الآية المباركة؟
الجواب: الآية تفيد أن آيات الله وحججه وبيناته الواضحة لم تردعهم عن باطلهم ولم تؤثر فيهم، بل إن الغاية التي حصلت من تلاوة آيات الله عليهم والنهاية التي انتهوا إليها هي شدة الحنق عليك يا محمد وشدة التغيظ مما تتلوه ورميهم لك بالجنون والهذيان بكلام المجانين «وما هو إلا ذكر للعالمين» وذلك يشير إلى نهاية السورة وخاتمتها.
{وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ (2) 51 وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ 52} ثم أخبر الله سبحانه وتعالى عن قريش، وعن شدة تمردهم وعنادهم بأن أبصارهم تكاد أن تقذف (3) بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم من مكانه وترمي به منه، من شدة نفرتهم وحقدهم وغضبهم عليه إذا سمعوه يتلو عليهم آيات القرآن، وكانوا يرمونه لأجل ذلك بالجنون، ويزعمون أنه لا يقول مثل ذلك الكلام إلا من قد أصابه المس والجنون، وأنه لا ينبغي لعاقل أن يقول مثل ذلك القول فرد الله عليهم بتنزيه نبيه عن ذلك وأن القرآن ليس من كلام البشر بل هو من كلام الله سبحانه أنزله رحمة ومواعظ تذكر عباده وتوقظهم عن غفلتهم وتهديهم إلى سواء السبيل (1).
__________
(2) - سؤال: فضلاً لو أعربتم هذه الآية كاملة لكان مناسباً؟
الجواب: «وإن» إن مخففة من الثقيلة (مؤكدة) تنصب الاسم وترفع الخبر أو تكون مهملة، واسمها ضمير الشأن مقدر، «يكاد» مضارع من أفعال المقاربة، «الذين» في محل رفع اسم يكاد، «كفروا» جملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول والعائد الواو، «ليزلقونك» اللام لام التوكيد المزحلقة، «يزلقونك» فعل وفاعل ومفعول به، «بأبصارهم» جار ومجرور متعلق بـ «يزلقونك»، وضمير الجمع مجرور بالإضافة، «لما» ظرف زمان منصوب بـ «يزلقونك». «سمعوا الذكر» جملة من فعل وفاعل ومفعول، وهي في محل جر بإضافة «لما» إليها. «ويقولون إنه لمجنون» الجملة في محل نصب حالية من فاعل «يزلقونك»، وجملة إن واسمها وخبرها في محل نصب مقول القول.
(3) - سؤال: ما رأيكم في حمل البعض لقوله: «ليزلقونك» على العين التي تصدر من خبث النفس فتؤثر في الإنسان بمشيئة الله تعالى؟
الجواب: قد اشتهر بين الناس تأثير العين والله أعلم.
(1) - سؤال: ما السر في ختم السورة بهذه الآية المباركة؟
الجواب: الآية تفيد أن آيات الله وحججه وبيناته الواضحة لم تردعهم عن باطلهم ولم تؤثر فيهم، بل إن الغاية التي حصلت من تلاوة آيات الله عليهم والنهاية التي انتهوا إليها هي شدة الحنق عليك يا محمد وشدة التغيظ مما تتلوه ورميهم لك بالجنون والهذيان بكلام المجانين «وما هو إلا ذكر للعالمين» وذلك يشير إلى نهاية السورة وخاتمتها.