القرآن الكريم مع التفسير
سورة الأعراف
آية
الآية 41
لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ
📝 التفسير:
{لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ} فراشهم من نار جهنم، {وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ} (1) ولهم من فوقهم نار تغشاهم بسعيرها. {وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ 41} وسينال هذا الجزاء كل ظالم.
__________
(1) -سؤال: «غواش» جمع غاشية فلماذا سميت غاشية؟
الجواب: سميت غاشية لأنها عذاب من نار جهنم يظلهم ويغطيهم: {فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ 78} [طه]، أي: غطاهم.
{لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ} فراشهم من نار جهنم، {وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ} (1) ولهم من فوقهم نار تغشاهم بسعيرها. {وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ 41} وسينال هذا الجزاء كل ظالم.
__________
(1) -سؤال: «غواش» جمع غاشية فلماذا سميت غاشية؟
الجواب: سميت غاشية لأنها عذاب من نار جهنم يظلهم ويغطيهم: {فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ 78} [طه]، أي: غطاهم.
الآية 42
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
📝 التفسير:
{وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ 42} أما المؤمنون بالله سبحانه وتعالى والمصدقون به، ومع ذلك يعملون الأعمال الصالحة- فسيدخلون الجنة خالدين فيها أبداً، والله سبحانه وتعالى لا يكلف نفساً إلا وسعها (2)، فهو عالم بضعف الإنسان، وأنه لا يخلو من الزلات والأخطاء والنسيان، وأنه يقع في المعصية ثم يستغفر منها، وهو عالم بطبيعة الإنسان وطاقته وقوته، وعالم أنه لا بد أن يقع منه الزلل، وليس معصوماً إلا أنبياؤه ورسله، فما دام غير مصر على معاصيه بل إذا وقعت منه معصية سارع إلى الاستغفار والندم فسيغفر الله سبحانه وتعالى له مثلما فعل آدم عليه السلام عندما أخطأ وتاب، قال الله سبحانه وتعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [آل عمران 135].
__________
(2) -سؤال: هل يُفهَم من هذا أن قوله: {لاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا} جملة معترضة بين المبتدأ والخبر؟
الجواب: هي جملة معترضة لبيان أن التكليف إنما هو في حدود القدرة والاستطاعة لإبعاد اليأس من قلوب المؤمنين الذين يعملون الصالحات إلا أنهم يرون ويجدون أعمالهم الصالحة التي اجتهدوا في عملها ناقصة وليست كما ينبغي مع اجتهادهم وتحريهم.
{وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ 42} أما المؤمنون بالله سبحانه وتعالى والمصدقون به، ومع ذلك يعملون الأعمال الصالحة- فسيدخلون الجنة خالدين فيها أبداً، والله سبحانه وتعالى لا يكلف نفساً إلا وسعها (2)، فهو عالم بضعف الإنسان، وأنه لا يخلو من الزلات والأخطاء والنسيان، وأنه يقع في المعصية ثم يستغفر منها، وهو عالم بطبيعة الإنسان وطاقته وقوته، وعالم أنه لا بد أن يقع منه الزلل، وليس معصوماً إلا أنبياؤه ورسله، فما دام غير مصر على معاصيه بل إذا وقعت منه معصية سارع إلى الاستغفار والندم فسيغفر الله سبحانه وتعالى له مثلما فعل آدم عليه السلام عندما أخطأ وتاب، قال الله سبحانه وتعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [آل عمران 135].
__________
(2) -سؤال: هل يُفهَم من هذا أن قوله: {لاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا} جملة معترضة بين المبتدأ والخبر؟
الجواب: هي جملة معترضة لبيان أن التكليف إنما هو في حدود القدرة والاستطاعة لإبعاد اليأس من قلوب المؤمنين الذين يعملون الصالحات إلا أنهم يرون ويجدون أعمالهم الصالحة التي اجتهدوا في عملها ناقصة وليست كما ينبغي مع اجتهادهم وتحريهم.
الآية 43
وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
📝 التفسير:
{وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ} ينزع الله سبحانه وتعالى من صدور أهل الجنة طبائع الغل والحقد التي كانت في الدنيا، وستزول طبائع الشر التي كانت في الدنيا؛ لأن الله سبحانه وتعالى قد جعل هذه الطبائع في الدنيا ابتلاءً منه واختباراً، وقد أمرنا بمجاهدة هذه الطبائع وعدم الاستجابة لها، وهي موجودة في كل شخص، فعند كل خصلة خير في الإنسان خصلة شر، والمؤمن إن لم يجاهد نفسه ويدافع طبائع الشر خرج عن اسم الإيمان وهذا لأجل التكليف، فلا بد أن يذكر المرء نفسه بالله سبحانه وتعالى في كل وقت، وإلا ساقته نفسه إلى هذه الطبائع والأهواء والشهوات، فلا بد أن يقهر نفسه ويجاهدها لإزالة هذه الطبائع؛ لأن النفس قد جبلت على حب الشهوات والأهواء، فإذا جاهد نفسه وقهرها أدخله الله سبحانه وتعالى الجنة بسبب تَغَلُّبِهِ على نفسه وأهوائها وشهواتها، واستجابته لدعوة الله سبحانه وتعالى، وعصيانه لما تدعوه إليه نفسه. فهذه الأشياء سيزيلها الله سبحانه وتعالى يوم القيامة؛ لأنه لم يجعلها في الدنيا إلا للتكليف، أما في الجنة فستذهب هذه الطبائع لأنه لا تكليف في الجنة (1).
{وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ} حمدوا الله سبحانه وتعالى على هدايته لهم لدخول الجنة؛ لأن الله سبحانه وتعالى هو الذي هداهم وليست هدايتهم من عند أنفسهم، ولولا هو لما عرفوا الطريق التي توصلهم إلى الجنة، فهو الذي بعث لهم الأنبياء والرسل يدلونهم عليها، ولو أراد الإنسان أن يهدي نفسه للجنة لما استطاع أن يهتدي إليها، ولما عرف الطريق التي توصله إليها.
{لَقَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ} بعد قولهم: الحمد لله يقولون: قد جاءت رسل ربنا بالحق والصدق، وها نحن قد وصلنا إلى ما وعدنا بسببهم.
{وَنُودُوا} تناديهم الملائكة أو يسمعون نداءً من عند الله سبحانه وتعالى {أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ (2) أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ 43} هذه الجنة التي دخلتموها قد استحققتموها بسبب (3) أعمالكم في الدنيا وهي جزاء لكم، وهذا من تفضل الله سبحانه وتعالى أن جعلها جزاءً على الأعمال.
__________
(1) -سؤال: يقال: لا زال يشكل علينا دخولهم الجنة وهم مشتملون على الغل والحقد والعداوة وهي معاص قد تبرأ منها المؤمنون في قولهم: {وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا} [الحشر:10] فكيف؟
الجواب: المقصود أن أهل الجنة لا توجد فيهم طبائع الغل والحقد التي كانت موجودة فيهم في دار الدنيا، ودعاؤهم: {وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا} لا يتنافى مع وجود الطبيعة، فالمؤمنون إخوة لا غل ولا حقد بينهم مع وجود الطبيعة التي طبعوا عليها، إلا أن المؤمن يجاهد نفسه في كل ما تدعوه إليه ويكبح جماحها.
(2) -سؤال: ما محل: {أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ}؟ وما إعرابها؟
الجواب: «أن» مفسرة، و «تلكم الجنة» مبتدأ وخبر، ولا محل للجملة من الإعراب لأنها مفسرة لـ «نودوا».
(3) -سؤال: يقال: كيف كانت الأعمال سبباً لاستحقاق الجنة ونحن نقول: إنما الأعمال شكر لله على نعمه؟
الجواب: الأعمال الصالحة هي شكر لله تعالى، إلا أن الله تعالى تفضل على الشاكرين بالثواب الجزيل على شكرهم، وجعله بفضله حقاً لهم على شكرهم له.
{وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ} ينزع الله سبحانه وتعالى من صدور أهل الجنة طبائع الغل والحقد التي كانت في الدنيا، وستزول طبائع الشر التي كانت في الدنيا؛ لأن الله سبحانه وتعالى قد جعل هذه الطبائع في الدنيا ابتلاءً منه واختباراً، وقد أمرنا بمجاهدة هذه الطبائع وعدم الاستجابة لها، وهي موجودة في كل شخص، فعند كل خصلة خير في الإنسان خصلة شر، والمؤمن إن لم يجاهد نفسه ويدافع طبائع الشر خرج عن اسم الإيمان وهذا لأجل التكليف، فلا بد أن يذكر المرء نفسه بالله سبحانه وتعالى في كل وقت، وإلا ساقته نفسه إلى هذه الطبائع والأهواء والشهوات، فلا بد أن يقهر نفسه ويجاهدها لإزالة هذه الطبائع؛ لأن النفس قد جبلت على حب الشهوات والأهواء، فإذا جاهد نفسه وقهرها أدخله الله سبحانه وتعالى الجنة بسبب تَغَلُّبِهِ على نفسه وأهوائها وشهواتها، واستجابته لدعوة الله سبحانه وتعالى، وعصيانه لما تدعوه إليه نفسه. فهذه الأشياء سيزيلها الله سبحانه وتعالى يوم القيامة؛ لأنه لم يجعلها في الدنيا إلا للتكليف، أما في الجنة فستذهب هذه الطبائع لأنه لا تكليف في الجنة (1).
{وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ} حمدوا الله سبحانه وتعالى على هدايته لهم لدخول الجنة؛ لأن الله سبحانه وتعالى هو الذي هداهم وليست هدايتهم من عند أنفسهم، ولولا هو لما عرفوا الطريق التي توصلهم إلى الجنة، فهو الذي بعث لهم الأنبياء والرسل يدلونهم عليها، ولو أراد الإنسان أن يهدي نفسه للجنة لما استطاع أن يهتدي إليها، ولما عرف الطريق التي توصله إليها.
{لَقَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ} بعد قولهم: الحمد لله يقولون: قد جاءت رسل ربنا بالحق والصدق، وها نحن قد وصلنا إلى ما وعدنا بسببهم.
{وَنُودُوا} تناديهم الملائكة أو يسمعون نداءً من عند الله سبحانه وتعالى {أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ (2) أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ 43} هذه الجنة التي دخلتموها قد استحققتموها بسبب (3) أعمالكم في الدنيا وهي جزاء لكم، وهذا من تفضل الله سبحانه وتعالى أن جعلها جزاءً على الأعمال.
__________
(1) -سؤال: يقال: لا زال يشكل علينا دخولهم الجنة وهم مشتملون على الغل والحقد والعداوة وهي معاص قد تبرأ منها المؤمنون في قولهم: {وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا} [الحشر:10] فكيف؟
الجواب: المقصود أن أهل الجنة لا توجد فيهم طبائع الغل والحقد التي كانت موجودة فيهم في دار الدنيا، ودعاؤهم: {وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا} لا يتنافى مع وجود الطبيعة، فالمؤمنون إخوة لا غل ولا حقد بينهم مع وجود الطبيعة التي طبعوا عليها، إلا أن المؤمن يجاهد نفسه في كل ما تدعوه إليه ويكبح جماحها.
(2) -سؤال: ما محل: {أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ}؟ وما إعرابها؟
الجواب: «أن» مفسرة، و «تلكم الجنة» مبتدأ وخبر، ولا محل للجملة من الإعراب لأنها مفسرة لـ «نودوا».
(3) -سؤال: يقال: كيف كانت الأعمال سبباً لاستحقاق الجنة ونحن نقول: إنما الأعمال شكر لله على نعمه؟
الجواب: الأعمال الصالحة هي شكر لله تعالى، إلا أن الله تعالى تفضل على الشاكرين بالثواب الجزيل على شكرهم، وجعله بفضله حقاً لهم على شكرهم له.
الآية 44
وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ
📝 التفسير:
{وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَن (3)
قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّاً فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقّاً قَالُوا نَعَمْ} (1) ينادي أصحاب الجنة أصحاب النار لأجل أن يشمتوا بهم، ويدخلوا عليهم الغيظ والضيق: انظروا هذا ما وعدنا ربنا قد وجدناه وقد تحقق، فهل وجدتم ما وعدكم ربكم؟ فيجيبونهم: نعم قد وجدناه.
{فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ 44} أذن بين أهل الجنة مؤذن باللعنة على الظالمين، واللعنة: هي استحقاقهم النار، وهاهم قد أصبحوا فيها.
__________
(3) -سؤال: ما إعراب {أَن قَدْ وَجَدْنَا}؟ وما إعراب: {حَقّاً}؟
الجواب: «أن» هي المفسرة، والجملة التي بعدها مفسرة لا محل لها من الإعراب، و «حقاً» مفعول ثاني لوجدتم ووجدنا.
(1) - سؤال: هل المراد بـ «ما وعدكم ربكم»: الله سبحانه، أم الشيطان؟ إن كان الأول فلماذا اللعنة؟ وإن كان الثاني فكيف كذبوا وقد رأوا الأهوال واعترفوا بذنوبهم ونحو ذلك؟
الجواب: المراد بـ {رَبُّكُمْ} الباري جل وعلا فإنه تعالى وعدهم في الدنيا على ألسنة رسله بالبعث والجزاء على الأعمال، فكذبوا، فناداهم أهل الجنة على جهة الاستهزاء بهم والتبكيت لهم والسخرية منهم: هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقاً؟ قالوا: نعم، وقد كانوا ينكرون البعث، ويكذبون الرسول والقرآن، وقد يكون المؤذن ملكاً، وقد يكون من أهل الجنة، وقد يكون من الأعراف، واللعنة كانت لتكذيبهم وكفرهم الذي استحقوا به اللعنة «النار».
{وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَن (3)
قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّاً فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقّاً قَالُوا نَعَمْ} (1) ينادي أصحاب الجنة أصحاب النار لأجل أن يشمتوا بهم، ويدخلوا عليهم الغيظ والضيق: انظروا هذا ما وعدنا ربنا قد وجدناه وقد تحقق، فهل وجدتم ما وعدكم ربكم؟ فيجيبونهم: نعم قد وجدناه.
{فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ 44} أذن بين أهل الجنة مؤذن باللعنة على الظالمين، واللعنة: هي استحقاقهم النار، وهاهم قد أصبحوا فيها.
__________
(3) -سؤال: ما إعراب {أَن قَدْ وَجَدْنَا}؟ وما إعراب: {حَقّاً}؟
الجواب: «أن» هي المفسرة، والجملة التي بعدها مفسرة لا محل لها من الإعراب، و «حقاً» مفعول ثاني لوجدتم ووجدنا.
(1) - سؤال: هل المراد بـ «ما وعدكم ربكم»: الله سبحانه، أم الشيطان؟ إن كان الأول فلماذا اللعنة؟ وإن كان الثاني فكيف كذبوا وقد رأوا الأهوال واعترفوا بذنوبهم ونحو ذلك؟
الجواب: المراد بـ {رَبُّكُمْ} الباري جل وعلا فإنه تعالى وعدهم في الدنيا على ألسنة رسله بالبعث والجزاء على الأعمال، فكذبوا، فناداهم أهل الجنة على جهة الاستهزاء بهم والتبكيت لهم والسخرية منهم: هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقاً؟ قالوا: نعم، وقد كانوا ينكرون البعث، ويكذبون الرسول والقرآن، وقد يكون المؤذن ملكاً، وقد يكون من أهل الجنة، وقد يكون من الأعراف، واللعنة كانت لتكذيبهم وكفرهم الذي استحقوا به اللعنة «النار».
الآية 45
الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِالْآخِرَةِ كَافِرُونَ
📝 التفسير:
{الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ} كانوا يمنعون الناس عن الإيمان.
{وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً} (2) لا يحبون الحق ولا يريدون الصراط المستقيم وإنما يريدون الباطل ودين الشرك وما تدعوهم إليه شهواتهم وأهواؤهم.
{وَهُم بِالآخِرَةِ كَافِرُونَ 45} وهم منكرون للآخرة وللبعث فبسبب ذلك كله استحقوا دخول النار.
__________
(2) -سؤال: إلام يعود الضمير في {يَبْغُونَهَا}؟ وهل المعنى: يريدونها معوجة؟
الجواب: يعود إلى سبيل الله، والمعنى: أنهم يريدون أن تكون سبيل الله معوجة.
{الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ} كانوا يمنعون الناس عن الإيمان.
{وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً} (2) لا يحبون الحق ولا يريدون الصراط المستقيم وإنما يريدون الباطل ودين الشرك وما تدعوهم إليه شهواتهم وأهواؤهم.
{وَهُم بِالآخِرَةِ كَافِرُونَ 45} وهم منكرون للآخرة وللبعث فبسبب ذلك كله استحقوا دخول النار.
__________
(2) -سؤال: إلام يعود الضمير في {يَبْغُونَهَا}؟ وهل المعنى: يريدونها معوجة؟
الجواب: يعود إلى سبيل الله، والمعنى: أنهم يريدون أن تكون سبيل الله معوجة.
الآية 46
وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَن سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ
📝 التفسير:
{وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ} بين أهل الجنة وأهل النار حجاب، وهو: سور يفصل بين الفريقين.
{وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ} والأعراف مكان مرتفع مشرف على الجنة وعلى النار، وعليه رجال مؤمنون وهؤلاء الرجال يرون من يدخل الجنة ومن يدخل النار، ويعرفون كل شخص باسمه وبصفته (1).
{وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَن سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ} (2) ينادي أصحاب الأعراف أهل الجنة بالسلام عليهم والتهنئة لهم بالفوز العظيم ودخول جنات النعيم.
{لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ 46} (3) وأصحاب الأعراف واقفون على الأعراف ينادون أهل الجنة وأهل النار قبل أن يدخلوا الجنة وسيدخلون الجنة بعد أن يهنئوا أهل الجنة ويوبخوا أهل النار ويشمتوا بهم وأهل الأعراف هم من المؤمنين (4).
__________
(1) -سؤال: فضلاً وما رأيكم في قول بعض المفسرين: إن أهل الأعراف قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم بدليل قوله: {لَمْ يَدْخُلُوهَا} أي الجنة {وَهُمْ يَطْمَعُونَ 46} أي: في دخولها، فلو كانوا مؤمنين لدخلوها مع طمعهم في دخولها؟ وأيضاً كيف يحل الإشكال لو قلنا بأنهم من المؤمنين، في: «لم يدخلوها» في حال طمعهم في دخولها؟
الجواب: الذي يترجح أن أصحاب الأعراف من ذوي المنازل الرفيعة عند الله الذين كان لهم عناية في الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، يوقفهم الله تعالى يوم القيامة على الأعراف للسلام على أهل الجنة وتهنئتهم بالسلامة والفوز العظيم وللشماتة بأهل النار وتوبيخهم، وإدخال الغم والحسرة عليهم، ولم يوقفهم الله تعالى على الأعراف إلا لرفع شأنهم وإظهار فضلهم، والذي يرجح ذلك:
- {يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ} {مَا أَغْنَى عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ 48} مما يدل على أنه قد جرى بينهم في الدنيا مراجعات حول الإيمان وطاعة الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
- {وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ} التعبير هذا يوحي بشأن وعظمة.
- {أَهَؤُلاء الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لاَ يَنَالُهُمُ اللّهُ بِرَحْمَةٍ} فإن ذلك يدل على أنه كان قد جرى في الدنيا جدال حار بين أصحاب الأعراف والكافرين من أهل زمانهم حول الدين وأهل الدين، فإن القسم لا يكون إلا بعد أن يصر كل طرف على ما هو عليه، وبعد أن يطول الجدال والمراجعة.
- التوبيخ لأهل النار والشماتة بهم والتنديم لهم لا يكون كما ينبغي إلا إذا صدر عن ذوي الشأن والمكانة الرفيعة، وكذلك التهنئة لا تكون كما ينبغي إلا إذا صدرت عن ذوي الشأن والمكانة الرفيعة.
- ووقوف رجال الأعراف على الأعراف للشماتة على من يعرفون من أهل النار والتشفي منهم وتوبيخهم وتنديمهم وإدخال الغم عليهم دليل على أنهم قد لقوا منهم في الدنيا شدائد وعظائم، وحينئذ يكون وقوفهم على الأعراف لرؤية ظالميهم في وسط الجحيم من أعظم النعم والثواب، ولعله لا يطيب لهم النعيم والثواب إلا بعد أن يروا أعداءهم وهم يسحبون في قعر جهنم على وجوههم خالدين فيها أبداً.
(2) -سؤال: فضلاً ما محل {أَن سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ} وإعرابه؟
الجواب: «أن» هي المفسرة، ولا محل للجملة: {سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ}، وسلام: مبتدأ، وعليكم: خبره، وصح الابتداء بالنكرة لأنها موصوفة في التقدير أي: سلام عظيم، ولا سلامة أعظم من السلامة من النار ودخول الجنة.
(3) -سؤال: ما محل جملة: {لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ 46}؟
الجواب: جملة: {لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ 46} حالية في محل نصب من الضمير في «نادوا» وجملة: «وهم يطمعون» حالية في محل نصب من فاعل «يدخلوها».
(4) - سؤال: روى السيد العلامة علي بن محمد بن سليمان الرسي في تفسيره عن ابن عباس قال: الأعراف موضع من الصراط عال عليه علي وحمزة وجعفر وعباس عليهم السلام يعرفون محبيهم ببياض الوجوه، ومبغضيهم بسواد الوجوه، فهل هو موافق لقولكم، وما رأيكم؟
الجواب: في هذه الرواية ما يؤيد ما ذكرنا، وقد ذكرنا في جواب السؤال السابق ما يدل على ما ذكرنا، أما هذه الرواية ففيها ما يؤكد وفيها بعض إشكال.
{وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ} بين أهل الجنة وأهل النار حجاب، وهو: سور يفصل بين الفريقين.
{وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ} والأعراف مكان مرتفع مشرف على الجنة وعلى النار، وعليه رجال مؤمنون وهؤلاء الرجال يرون من يدخل الجنة ومن يدخل النار، ويعرفون كل شخص باسمه وبصفته (1).
{وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَن سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ} (2) ينادي أصحاب الأعراف أهل الجنة بالسلام عليهم والتهنئة لهم بالفوز العظيم ودخول جنات النعيم.
{لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ 46} (3) وأصحاب الأعراف واقفون على الأعراف ينادون أهل الجنة وأهل النار قبل أن يدخلوا الجنة وسيدخلون الجنة بعد أن يهنئوا أهل الجنة ويوبخوا أهل النار ويشمتوا بهم وأهل الأعراف هم من المؤمنين (4).
__________
(1) -سؤال: فضلاً وما رأيكم في قول بعض المفسرين: إن أهل الأعراف قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم بدليل قوله: {لَمْ يَدْخُلُوهَا} أي الجنة {وَهُمْ يَطْمَعُونَ 46} أي: في دخولها، فلو كانوا مؤمنين لدخلوها مع طمعهم في دخولها؟ وأيضاً كيف يحل الإشكال لو قلنا بأنهم من المؤمنين، في: «لم يدخلوها» في حال طمعهم في دخولها؟
الجواب: الذي يترجح أن أصحاب الأعراف من ذوي المنازل الرفيعة عند الله الذين كان لهم عناية في الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، يوقفهم الله تعالى يوم القيامة على الأعراف للسلام على أهل الجنة وتهنئتهم بالسلامة والفوز العظيم وللشماتة بأهل النار وتوبيخهم، وإدخال الغم والحسرة عليهم، ولم يوقفهم الله تعالى على الأعراف إلا لرفع شأنهم وإظهار فضلهم، والذي يرجح ذلك:
- {يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ} {مَا أَغْنَى عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ 48} مما يدل على أنه قد جرى بينهم في الدنيا مراجعات حول الإيمان وطاعة الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
- {وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ} التعبير هذا يوحي بشأن وعظمة.
- {أَهَؤُلاء الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لاَ يَنَالُهُمُ اللّهُ بِرَحْمَةٍ} فإن ذلك يدل على أنه كان قد جرى في الدنيا جدال حار بين أصحاب الأعراف والكافرين من أهل زمانهم حول الدين وأهل الدين، فإن القسم لا يكون إلا بعد أن يصر كل طرف على ما هو عليه، وبعد أن يطول الجدال والمراجعة.
- التوبيخ لأهل النار والشماتة بهم والتنديم لهم لا يكون كما ينبغي إلا إذا صدر عن ذوي الشأن والمكانة الرفيعة، وكذلك التهنئة لا تكون كما ينبغي إلا إذا صدرت عن ذوي الشأن والمكانة الرفيعة.
- ووقوف رجال الأعراف على الأعراف للشماتة على من يعرفون من أهل النار والتشفي منهم وتوبيخهم وتنديمهم وإدخال الغم عليهم دليل على أنهم قد لقوا منهم في الدنيا شدائد وعظائم، وحينئذ يكون وقوفهم على الأعراف لرؤية ظالميهم في وسط الجحيم من أعظم النعم والثواب، ولعله لا يطيب لهم النعيم والثواب إلا بعد أن يروا أعداءهم وهم يسحبون في قعر جهنم على وجوههم خالدين فيها أبداً.
(2) -سؤال: فضلاً ما محل {أَن سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ} وإعرابه؟
الجواب: «أن» هي المفسرة، ولا محل للجملة: {سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ}، وسلام: مبتدأ، وعليكم: خبره، وصح الابتداء بالنكرة لأنها موصوفة في التقدير أي: سلام عظيم، ولا سلامة أعظم من السلامة من النار ودخول الجنة.
(3) -سؤال: ما محل جملة: {لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ 46}؟
الجواب: جملة: {لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ 46} حالية في محل نصب من الضمير في «نادوا» وجملة: «وهم يطمعون» حالية في محل نصب من فاعل «يدخلوها».
(4) - سؤال: روى السيد العلامة علي بن محمد بن سليمان الرسي في تفسيره عن ابن عباس قال: الأعراف موضع من الصراط عال عليه علي وحمزة وجعفر وعباس عليهم السلام يعرفون محبيهم ببياض الوجوه، ومبغضيهم بسواد الوجوه، فهل هو موافق لقولكم، وما رأيكم؟
الجواب: في هذه الرواية ما يؤيد ما ذكرنا، وقد ذكرنا في جواب السؤال السابق ما يدل على ما ذكرنا، أما هذه الرواية ففيها ما يؤكد وفيها بعض إشكال.
الآية 47
وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
📝 التفسير:
{وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاء أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ 47} وإذا نظر أصحاب الأعراف إلى أهل النار تعوذوا بالله وسألوه أن يجيرهم من حال أهل النار ومن نار جهنم، ومن هول ما يرونه فيها من أصناف العذاب، أجارنا الله منها.
{وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاء أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ 47} وإذا نظر أصحاب الأعراف إلى أهل النار تعوذوا بالله وسألوه أن يجيرهم من حال أهل النار ومن نار جهنم، ومن هول ما يرونه فيها من أصناف العذاب، أجارنا الله منها.
الآية 48
وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُم بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَى عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ
📝 التفسير:
{وَنَادَى أَصْحَابُ الأَعْرَافِ رِجَالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَى عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ 48} (1) ونادى أصحاب الأعراف رجالاً كانوا يعرفونهم في الدنيا فقالوا لهم لم تنفعكم أموالكم التي جمعتموها في الدنيا ولم ينفعكم تعاليكم في الدنيا واستكباركم فيها، يقولون لهم ذلك ليزيدوهم حسرة مع حسراتهم وضيقاً مع ضيقهم وألماً مع آلامهم.
__________
(1) -سؤال: هل «ما» في قوله: {مَا أَغْنَى عَنكُمْ} نافية أو استفهامية؟
الجواب: هي محتملة للأمرين، ولا مانع من التفسير بأيهما فالمعنى واحد.
سؤال: هل «ما» في قوله: {وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ 48} مصدرية أو موصولة فأين العائد؟
الجواب: الأولى أن تكون مصدرية للسلامة من كثرة التقادير.
{وَنَادَى أَصْحَابُ الأَعْرَافِ رِجَالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَى عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ 48} (1) ونادى أصحاب الأعراف رجالاً كانوا يعرفونهم في الدنيا فقالوا لهم لم تنفعكم أموالكم التي جمعتموها في الدنيا ولم ينفعكم تعاليكم في الدنيا واستكباركم فيها، يقولون لهم ذلك ليزيدوهم حسرة مع حسراتهم وضيقاً مع ضيقهم وألماً مع آلامهم.
__________
(1) -سؤال: هل «ما» في قوله: {مَا أَغْنَى عَنكُمْ} نافية أو استفهامية؟
الجواب: هي محتملة للأمرين، ولا مانع من التفسير بأيهما فالمعنى واحد.
سؤال: هل «ما» في قوله: {وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ 48} مصدرية أو موصولة فأين العائد؟
الجواب: الأولى أن تكون مصدرية للسلامة من كثرة التقادير.
الآية 49
أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ
📝 التفسير:
{أَهَؤُلاء الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لاَ يَنَالُهُمُ اللّهُ بِرَحْمَةٍ (2) ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ 49} (3) كان المشركون يحلفون أن المؤمنين لن يدخلوا الجنة لِما كانوا يرونه فيهم من الضعف والفقر، وكانوا يظنون أنهم هم الذين يستحقون الكرامة عند الله سبحانه وتعالى، فيقول أصحاب الأعراف لهم: انظروا إلى هؤلاء الذين كنتم تستهزئون بهم في الدنيا، وتقسمون أنهم لن ينالوا رحمة الله سبحانه وتعالى، انظروا أين صاروا اليوم وأنتم أين قد صرتم.
__________
(2) -سؤال: {لاَ يَنَالُهُمُ اللّهُ بِرَحْمَةٍ} ما موضع هذه الجملة؟
الجواب: لا محل لها من الإعراب لأنها جواب القسم.
(3) - سؤال: ما محل: {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ}؟ وهل هو معمول لمحذوف؟ وما إعراب عامله؟
الجواب: محل ذلك النصب، وهو معمول لقول محذوف أي: قد قيل لهم، وهو خبر ثان لاسم الإشارة أو حال منه أي مقولاً لهم ذلك.
{أَهَؤُلاء الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لاَ يَنَالُهُمُ اللّهُ بِرَحْمَةٍ (2) ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ 49} (3) كان المشركون يحلفون أن المؤمنين لن يدخلوا الجنة لِما كانوا يرونه فيهم من الضعف والفقر، وكانوا يظنون أنهم هم الذين يستحقون الكرامة عند الله سبحانه وتعالى، فيقول أصحاب الأعراف لهم: انظروا إلى هؤلاء الذين كنتم تستهزئون بهم في الدنيا، وتقسمون أنهم لن ينالوا رحمة الله سبحانه وتعالى، انظروا أين صاروا اليوم وأنتم أين قد صرتم.
__________
(2) -سؤال: {لاَ يَنَالُهُمُ اللّهُ بِرَحْمَةٍ} ما موضع هذه الجملة؟
الجواب: لا محل لها من الإعراب لأنها جواب القسم.
(3) - سؤال: ما محل: {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ}؟ وهل هو معمول لمحذوف؟ وما إعراب عامله؟
الجواب: محل ذلك النصب، وهو معمول لقول محذوف أي: قد قيل لهم، وهو خبر ثان لاسم الإشارة أو حال منه أي مقولاً لهم ذلك.
الآية 50
وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ
📝 التفسير:
{وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاء أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ قَالُوا إِنَّ اللّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ 50 الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا} (1) فقد حرمهما الله سبحانه وتعالى على أولئك الذين كانوا يتخذون دينهم هزواً ولعباً ويسخرون به ويستهزئون، والذين قد اغتروا بالدنيا وزينتها.
{فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاء يَوْمِهِمْ هَذَا} أخبر الله سبحانه وتعالى أنه في ذلك اليوم سيتركهم من الثواب والرحمة لأجل نسيانهم لهذا اليوم وعدم استعدادهم له وكفرهم به.
{وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ 51} ولأجل جحدهم بآياتنا في الدنيا وكفرهم بها، و «ما» مصدرية وليست نافية.
__________
(1) -سؤال: ما معنى: {اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً}؟
الجواب: معناه: جعلوه موضعاً للهو أي: للسخرية والاستهزاء والضحك.
{وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاء أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ قَالُوا إِنَّ اللّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ 50 الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا} (1) فقد حرمهما الله سبحانه وتعالى على أولئك الذين كانوا يتخذون دينهم هزواً ولعباً ويسخرون به ويستهزئون، والذين قد اغتروا بالدنيا وزينتها.
{فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاء يَوْمِهِمْ هَذَا} أخبر الله سبحانه وتعالى أنه في ذلك اليوم سيتركهم من الثواب والرحمة لأجل نسيانهم لهذا اليوم وعدم استعدادهم له وكفرهم به.
{وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ 51} ولأجل جحدهم بآياتنا في الدنيا وكفرهم بها، و «ما» مصدرية وليست نافية.
__________
(1) -سؤال: ما معنى: {اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً}؟
الجواب: معناه: جعلوه موضعاً للهو أي: للسخرية والاستهزاء والضحك.
الآية 51
الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ
📝 التفسير:
{وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاء أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ قَالُوا إِنَّ اللّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ 50 الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا} (1) فقد حرمهما الله سبحانه وتعالى على أولئك الذين كانوا يتخذون دينهم هزواً ولعباً ويسخرون به ويستهزئون، والذين قد اغتروا بالدنيا وزينتها.
{فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاء يَوْمِهِمْ هَذَا} أخبر الله سبحانه وتعالى أنه في ذلك اليوم سيتركهم من الثواب والرحمة لأجل نسيانهم لهذا اليوم وعدم استعدادهم له وكفرهم به.
{وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ 51} ولأجل جحدهم بآياتنا في الدنيا وكفرهم بها، و «ما» مصدرية وليست نافية.
__________
(1) -سؤال: ما معنى: {اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً}؟
الجواب: معناه: جعلوه موضعاً للهو أي: للسخرية والاستهزاء والضحك.
{وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاء أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ قَالُوا إِنَّ اللّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ 50 الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا} (1) فقد حرمهما الله سبحانه وتعالى على أولئك الذين كانوا يتخذون دينهم هزواً ولعباً ويسخرون به ويستهزئون، والذين قد اغتروا بالدنيا وزينتها.
{فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاء يَوْمِهِمْ هَذَا} أخبر الله سبحانه وتعالى أنه في ذلك اليوم سيتركهم من الثواب والرحمة لأجل نسيانهم لهذا اليوم وعدم استعدادهم له وكفرهم به.
{وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ 51} ولأجل جحدهم بآياتنا في الدنيا وكفرهم بها، و «ما» مصدرية وليست نافية.
__________
(1) -سؤال: ما معنى: {اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً}؟
الجواب: معناه: جعلوه موضعاً للهو أي: للسخرية والاستهزاء والضحك.
الآية 52
وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
📝 التفسير:
{وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ 52} (2) أخبر الله سبحانه وتعالى عن المشركين الذين كفروا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم واتخذوا دينهم سخرية وهزؤاً ولعباً بأنه قد جاءهم بكتاب نزله بعلمه، وهو حق، وفيه هدى ورحمة للمؤمنين، وليس موضع سخرية واستهزاء.
__________
(2) -سؤال: ما معنى قوله: {عَلَى عِلْمٍ}؟ وبماذا تعلق؟ وما إعراب {هُدًى} وما بعدها؟
الجواب: «على علم» جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من فاعل: {فَصَّلْنَاهُ} أو من مفعوله أي: حال كوننا عالمين، أو حال كونه مشتملاً على علم، وبإعرابه يتبين معناه. و {هُدًى وَرَحْمَةً} مفعول من أجله، أي: فصلناه للهدى والرحمة.
{وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ 52} (2) أخبر الله سبحانه وتعالى عن المشركين الذين كفروا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم واتخذوا دينهم سخرية وهزؤاً ولعباً بأنه قد جاءهم بكتاب نزله بعلمه، وهو حق، وفيه هدى ورحمة للمؤمنين، وليس موضع سخرية واستهزاء.
__________
(2) -سؤال: ما معنى قوله: {عَلَى عِلْمٍ}؟ وبماذا تعلق؟ وما إعراب {هُدًى} وما بعدها؟
الجواب: «على علم» جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من فاعل: {فَصَّلْنَاهُ} أو من مفعوله أي: حال كوننا عالمين، أو حال كونه مشتملاً على علم، وبإعرابه يتبين معناه. و {هُدًى وَرَحْمَةً} مفعول من أجله، أي: فصلناه للهدى والرحمة.
الآية 53
هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ
📝 التفسير:
{هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ} (1)
فسيحصل هذا الذي كانوا يكذبون به في الدنيا وسيتفاجأون عند حصوله إذا حصل.
{يَوْمَ (2) يَأْتِي تَأْوِيلُهُ} حين يبعث الله الأموات ويحشرهم على أرض المحشر للحساب.
{يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ} فسيقول أولئك الذين تركوه في الدنيا، وكانوا يستهزئون به: {قَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ} سيقولون حينئذٍ: قد جاءت رسل ربنا بالحق، وأخبرتنا بالصدق.
{فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاء فَيَشْفَعُوا لَنَا} يبحثون في يوم البعث عمن يشفع لهم عند الله سبحانه وتعالى ليسلموا من عذابه، ولكن حين لا تنفع الشفاعة ولا يجدون لهم ناصراً ولا مدافعاً.
{أَوْ نُرَدُّ (3) فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ} أو هل يمكن أن نرد إلى الدنيا فنعمل الأعمال الصالحة بدلاً من تلك التي كنا نعملها.
{قَدْ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ 53} قد انتهى الأمر وقد خسروا أنفسهم، ولا شفيع لهم، ولن ينفعهم الندم، فقد كان أمر خلاصهم بأيديهم عندما كانوا في الدنيا، وأما اليوم فقد انتهى كل شيء ولم يبق إلا الحصاد لما بذروه في الدنيا.
ثم أخبر الله سبحانه وتعالى بأنها قد ضاعت عنهم تلك الآلهة التي كانوا يعبدونها من دون الله، ويقولون: إنها ستشفع لهم، وستقربهم إلى الله سبحانه وتعالى.
__________
(1) -سؤال: ما معنى «هل» في الآية؟
الجواب: معناها النفي.
سؤال: إلام يعود الضمير في {تَأْوِيلَهُ}؟
الجواب: يعود الضمير إلى «كتاب» المذكور قبله.
سؤال: هل معنى {تَأْوِيلَهُ} تصديق ما أخبر به على أرض الواقع؟ أم عاقبة مواعيده؟
الجواب: معنى تأويله: هو تصديق ما أخبر به من الوعيد الذي أنكره المشركون وجحدوه وكذبوا به.
(2) -سؤال: ما الذي عمل النصب في {يَوْمَ}؟
الجواب: العامل فيه {يَقُولُ} الذي بعده.
(3) -سؤال: قوله: {أَوْ نُرَدُّ} علام عطف؟ وهل على فعل أم اسم؟
الجواب: {أَوْ نُرَدُّ} إذا قرئ بالرفع فهو معطوف على متعلق «لنا» أي: هل يوجد لنا شفعاء أو هل نرد فهو داخل في الاستفهام، وإذا قرئ بالنصب فهو معطوف على اسم مقدر تقديره: هل لنا شفاعة أو رد؟
{هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ} (1)
فسيحصل هذا الذي كانوا يكذبون به في الدنيا وسيتفاجأون عند حصوله إذا حصل.
{يَوْمَ (2) يَأْتِي تَأْوِيلُهُ} حين يبعث الله الأموات ويحشرهم على أرض المحشر للحساب.
{يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ} فسيقول أولئك الذين تركوه في الدنيا، وكانوا يستهزئون به: {قَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ} سيقولون حينئذٍ: قد جاءت رسل ربنا بالحق، وأخبرتنا بالصدق.
{فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاء فَيَشْفَعُوا لَنَا} يبحثون في يوم البعث عمن يشفع لهم عند الله سبحانه وتعالى ليسلموا من عذابه، ولكن حين لا تنفع الشفاعة ولا يجدون لهم ناصراً ولا مدافعاً.
{أَوْ نُرَدُّ (3) فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ} أو هل يمكن أن نرد إلى الدنيا فنعمل الأعمال الصالحة بدلاً من تلك التي كنا نعملها.
{قَدْ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ 53} قد انتهى الأمر وقد خسروا أنفسهم، ولا شفيع لهم، ولن ينفعهم الندم، فقد كان أمر خلاصهم بأيديهم عندما كانوا في الدنيا، وأما اليوم فقد انتهى كل شيء ولم يبق إلا الحصاد لما بذروه في الدنيا.
ثم أخبر الله سبحانه وتعالى بأنها قد ضاعت عنهم تلك الآلهة التي كانوا يعبدونها من دون الله، ويقولون: إنها ستشفع لهم، وستقربهم إلى الله سبحانه وتعالى.
__________
(1) -سؤال: ما معنى «هل» في الآية؟
الجواب: معناها النفي.
سؤال: إلام يعود الضمير في {تَأْوِيلَهُ}؟
الجواب: يعود الضمير إلى «كتاب» المذكور قبله.
سؤال: هل معنى {تَأْوِيلَهُ} تصديق ما أخبر به على أرض الواقع؟ أم عاقبة مواعيده؟
الجواب: معنى تأويله: هو تصديق ما أخبر به من الوعيد الذي أنكره المشركون وجحدوه وكذبوا به.
(2) -سؤال: ما الذي عمل النصب في {يَوْمَ}؟
الجواب: العامل فيه {يَقُولُ} الذي بعده.
(3) -سؤال: قوله: {أَوْ نُرَدُّ} علام عطف؟ وهل على فعل أم اسم؟
الجواب: {أَوْ نُرَدُّ} إذا قرئ بالرفع فهو معطوف على متعلق «لنا» أي: هل يوجد لنا شفعاء أو هل نرد فهو داخل في الاستفهام، وإذا قرئ بالنصب فهو معطوف على اسم مقدر تقديره: هل لنا شفاعة أو رد؟
الآية 54
إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ
📝 التفسير:
{إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} (1) ثم يذكرهم الله سبحانه وتعالى بأنه الذي خلق السماوات والأرض، وليست تلك الأصنام والأحجار التي يعبدونها من دونه؛ ليتوجهوا إليه ويعبدوه ويتركوا عبادة الأصنام.
{ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} بعد أن خلق الله سبحانه وتعالى السماوات والأرض وما بينهما أخبر أنه سيطر على ملك السماوات والأرض وما فيهما واستولى على ذلك (2).
وهذا هو معنى الاستواء: أنه خلق السماوات والأرض، وهما ملكه، ثم سيطر على هذا الملك، ولم يذهب من تحت قدرته وسيطرته، وما زالت إدارة هذا الملك بيده، وهو الذي يدبر الأمر.
{يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً} (3) وهذا من تدبيره أن الليل يغطي بظلمته النهار على طول الزمان، لا يتغير هذا النظام ولا يختلف.
{وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ (4)
وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ} تجري هذه الأشياء في منازلها التي قد قدرت لها، لا تختلف عن ذلك منذ أن خلق الله السماوات والأرض وما بينهما إلى أن تقوم الساعة، وهذا معنى كونها مسخرات بأمره، وكل ذلك بأمره وإرادته وتدبيره وحكمته.
{أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ} الخلق كله له، وهو مالكه، وتدبير شؤون السماوات والأرض وما فيهما بيده، أحاط علمه بكل شيء، واستولى بقدرته على كل شيء.
{تَبَارَكَ (5) اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ 54} إشارة إلى كثرة منافعه (6) للناس، والشمس والقمر والنجوم من منافعه، وغير ذلك كثير من المنافع التي يصعب تعدادها.
__________
(1) -سؤال: هل هناك منافاة بين قوله: «في ستة أيام» وقوله: {كُنْ فَيَكُونُ 82} [يس]، فظاهرها أن لا مدة في أفعاله تعالى؟ أم لا؟ فما فائدة التقييد بقوله: «في ستة أيام» إذاً؟
أفعاله تعالى؟ أم لا؟ فما فائدة التقييد بقوله: «في ستة أيام» إذاً؟
الجواب: لا منافاة بين خلقه للسماوات والأرض في ستة أيام وبين قوله: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ 82} [يس]، وإنما رتب خلقهما لحكمة عظيمة، وقد ظهر في هذا العصر طرف من الحكمة حيث توصل العلم الحديث وأثبت علماء الطبيعة أن الكون محدث، وأن الفضاء كان غازاً وفي ذلك تصديق لكتاب الله تعالى وحجة قائمة على المكذبين، فقد نطق الكتاب المبين في قوله تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ... } الآية [فصلت:11]، أن الفضاء كان دخاناً «غازاً»، ولم يسبق علماء الطبيعة أحد من البشر يقول بذلك القول فهم أول من قرره وأثبته إلا القرآن الكريم الذي أنزله الله تعالى على رسوله الأمين محمد صلى الله عليه وآله وسلم؛ لذلك فإن علماء الطبيعة سيعلمون أن ما جاء به القرآن ليس من علوم البشر ولا من معارفهم لقصور علوم البشر في التاريخ الماضي عن معرفة ذلك أو الوصول إلى معرفته فتلزمهم الحجة أن القرآن من عند الله تعالى.
(2) -سؤال: هل تريدون أن التعبير بالسيطرة في الاستواء أولى من التعبير بالاستيلاء فهذا قوي لما يلزم عند العوام من الممانعة والمغالبة إذا عبرنا بالاستيلاء؟ وإن كان ممنوعاً لوجود نظيره وهو صفة قهار؟
الجواب: ليس لي قصد إلى ما ذكرتم، بل المراد أن السيطرة تؤدي معنى الاستيلاء، والحمد لله على التوفيق.
(3) -سؤال: لو تفضلتم بإعراب جملة: {يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً} كلها؛ ليتبين معناها؟
الجواب: «يغشي» فعل مضارع وفاعله ضمير الله تعالى، يتعدى إلى مفعولين: الليل المفعول الأول، والنهار المفعول الثاني، والليل هو الفاعل في المعنى فهو الذي يغشى النهار. و «يطلبه حثيثاً» الجملة في محل نصب حال من النهار، ويطلبه: فعل مضارع وفاعله ضمير النهار والهاء مفعول به، و «حثيثاً» مفعول مطلق أي: طلباً حثيثاً. والجملة: {يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً} مستأنفة لبيان سلطان الله وسيطرته على الملك ونفوذ مشيئته فيه، وقد تكون في محل نصب على الحال من فاعل: {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ}.
(4) -سؤال: علام عطفت {وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ}؟
الجواب: عطفتا على السماوات والأرض في قوله: {الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ} أي: وخلق الشمس والقمر.
{إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} (1) ثم يذكرهم الله سبحانه وتعالى بأنه الذي خلق السماوات والأرض، وليست تلك الأصنام والأحجار التي يعبدونها من دونه؛ ليتوجهوا إليه ويعبدوه ويتركوا عبادة الأصنام.
{ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} بعد أن خلق الله سبحانه وتعالى السماوات والأرض وما بينهما أخبر أنه سيطر على ملك السماوات والأرض وما فيهما واستولى على ذلك (2).
وهذا هو معنى الاستواء: أنه خلق السماوات والأرض، وهما ملكه، ثم سيطر على هذا الملك، ولم يذهب من تحت قدرته وسيطرته، وما زالت إدارة هذا الملك بيده، وهو الذي يدبر الأمر.
{يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً} (3) وهذا من تدبيره أن الليل يغطي بظلمته النهار على طول الزمان، لا يتغير هذا النظام ولا يختلف.
{وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ (4)
وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ} تجري هذه الأشياء في منازلها التي قد قدرت لها، لا تختلف عن ذلك منذ أن خلق الله السماوات والأرض وما بينهما إلى أن تقوم الساعة، وهذا معنى كونها مسخرات بأمره، وكل ذلك بأمره وإرادته وتدبيره وحكمته.
{أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ} الخلق كله له، وهو مالكه، وتدبير شؤون السماوات والأرض وما فيهما بيده، أحاط علمه بكل شيء، واستولى بقدرته على كل شيء.
{تَبَارَكَ (5) اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ 54} إشارة إلى كثرة منافعه (6) للناس، والشمس والقمر والنجوم من منافعه، وغير ذلك كثير من المنافع التي يصعب تعدادها.
__________
(1) -سؤال: هل هناك منافاة بين قوله: «في ستة أيام» وقوله: {كُنْ فَيَكُونُ 82} [يس]، فظاهرها أن لا مدة في أفعاله تعالى؟ أم لا؟ فما فائدة التقييد بقوله: «في ستة أيام» إذاً؟
أفعاله تعالى؟ أم لا؟ فما فائدة التقييد بقوله: «في ستة أيام» إذاً؟
الجواب: لا منافاة بين خلقه للسماوات والأرض في ستة أيام وبين قوله: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ 82} [يس]، وإنما رتب خلقهما لحكمة عظيمة، وقد ظهر في هذا العصر طرف من الحكمة حيث توصل العلم الحديث وأثبت علماء الطبيعة أن الكون محدث، وأن الفضاء كان غازاً وفي ذلك تصديق لكتاب الله تعالى وحجة قائمة على المكذبين، فقد نطق الكتاب المبين في قوله تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ... } الآية [فصلت:11]، أن الفضاء كان دخاناً «غازاً»، ولم يسبق علماء الطبيعة أحد من البشر يقول بذلك القول فهم أول من قرره وأثبته إلا القرآن الكريم الذي أنزله الله تعالى على رسوله الأمين محمد صلى الله عليه وآله وسلم؛ لذلك فإن علماء الطبيعة سيعلمون أن ما جاء به القرآن ليس من علوم البشر ولا من معارفهم لقصور علوم البشر في التاريخ الماضي عن معرفة ذلك أو الوصول إلى معرفته فتلزمهم الحجة أن القرآن من عند الله تعالى.
(2) -سؤال: هل تريدون أن التعبير بالسيطرة في الاستواء أولى من التعبير بالاستيلاء فهذا قوي لما يلزم عند العوام من الممانعة والمغالبة إذا عبرنا بالاستيلاء؟ وإن كان ممنوعاً لوجود نظيره وهو صفة قهار؟
الجواب: ليس لي قصد إلى ما ذكرتم، بل المراد أن السيطرة تؤدي معنى الاستيلاء، والحمد لله على التوفيق.
(3) -سؤال: لو تفضلتم بإعراب جملة: {يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً} كلها؛ ليتبين معناها؟
الجواب: «يغشي» فعل مضارع وفاعله ضمير الله تعالى، يتعدى إلى مفعولين: الليل المفعول الأول، والنهار المفعول الثاني، والليل هو الفاعل في المعنى فهو الذي يغشى النهار. و «يطلبه حثيثاً» الجملة في محل نصب حال من النهار، ويطلبه: فعل مضارع وفاعله ضمير النهار والهاء مفعول به، و «حثيثاً» مفعول مطلق أي: طلباً حثيثاً. والجملة: {يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً} مستأنفة لبيان سلطان الله وسيطرته على الملك ونفوذ مشيئته فيه، وقد تكون في محل نصب على الحال من فاعل: {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ}.
(4) -سؤال: علام عطفت {وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ}؟
الجواب: عطفتا على السماوات والأرض في قوله: {الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ} أي: وخلق الشمس والقمر.
الآية 55
ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ
📝 التفسير:
{ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً (3)
وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ 55} توجهوا بالدعاء والتضرع إلى الله سبحانه وتعالى، واطلبوه متذللين كحال المسكين عندما يتذلل ويخضع لمن يطلبه، وأظهروا فقركم لله سبحانه وتعالى وحاجتكم؛ فويل لمن ظن أنه غير محتاج إلى الله سبحانه وتعالى فذلك من المتكبرين، وادعوه أيضا خفية فهو يسمعكم، وهو بغير حاجة إلى رفع أصواتكم، والإخفاء أدعى إلى الإخلاص له سبحانه وتعالى وأقرب إلى استجابة الدعاء.
{إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ 55} فادعوه ولا تدعوا غيره.
وقد يقال: إن رفع الصوت من الاعتداء وفي الحقيقة إنه لا يسمى عدوانا، ولا مَنْ رفع صوته معتدياً؛ وذلك أن الإسرار بالدعاء ليس إلا تأدبا، ورافع الصوت إنما ترك الأحسن، وتارك الأحسن لا يسمى معتدياً؛ فالاعتداء (1)
إنما هو دعاء غير الله سبحانه وتعالى.
__________
(3) -سؤال: ما إعراب: {تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً}؟
الجواب: {تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً} يعرب حالاً أي: ذوي تضرع وذوي خفية، ويجوز أن ينصب {تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً} على أنه مفعول مطلق أي: دعاء تضرع ودعاء خفية.
(1) -سؤال: يقال: ظاهر قوله: {إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ 55} علة للإخفاء، ففيه إشارة إلى أن من لم يخف فإنه معتدٍ، فما رأيكم؟ وتفضلوا علينا بإيراد بعض من صور الاعتداء حفظكم الله؟
الجواب: الاعتداء هو تجاوز الحدود المشروعة، ورفع الصوت إلى حد فاحش قبيح {إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ 19} [لقمان]، وهكذا رفع الصوت للرياء، أو إذا كان رفعه يجر إلى الرياء، أو يكون مظنة لأن يتهم بالرياء. ومن صور الاعتداء الدعاء بما لا يكون كأن يدعو الداعي بأن يرفع الله عنه التكليف بالصلاة وأن يحط عنه فريضة الزكاة، وأن يدخل الجنة بغير عمل، وأن يغفر للمشركين، وأن يرفع يوم القيامة منازل الفاسقين، ونحو ذلك، وكالدعاء على المؤمنين بغير سبب، والدعاء على من لا يستحق الدعاء عليه، ومن الاعتداء دعاء غير الله؛ وذلك أن رفع الصوت بالدعاء مشروع فقد شرع الله الجهر في بعض الصلوات بالقراءة وفيها دعاء: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ 6 ... } الآية [الفاتحة]، والدعاء في خطبة الجمعة، وفي الحج، وفي مواطن أخرى، وقد رويت أدعية كثيرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سمعها منه رواتها إلا أن الإسرار بالدعاء وإخفاءه أقرب إلى الإخلاص والإجابة؛ لذلك قلنا إن إخفاء الدعاء أدب وليس فرضاً مفروضاً، وقد ذكرنا بعضاً من صور الاعتداء في الدعاء.
{ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً (3)
وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ 55} توجهوا بالدعاء والتضرع إلى الله سبحانه وتعالى، واطلبوه متذللين كحال المسكين عندما يتذلل ويخضع لمن يطلبه، وأظهروا فقركم لله سبحانه وتعالى وحاجتكم؛ فويل لمن ظن أنه غير محتاج إلى الله سبحانه وتعالى فذلك من المتكبرين، وادعوه أيضا خفية فهو يسمعكم، وهو بغير حاجة إلى رفع أصواتكم، والإخفاء أدعى إلى الإخلاص له سبحانه وتعالى وأقرب إلى استجابة الدعاء.
{إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ 55} فادعوه ولا تدعوا غيره.
وقد يقال: إن رفع الصوت من الاعتداء وفي الحقيقة إنه لا يسمى عدوانا، ولا مَنْ رفع صوته معتدياً؛ وذلك أن الإسرار بالدعاء ليس إلا تأدبا، ورافع الصوت إنما ترك الأحسن، وتارك الأحسن لا يسمى معتدياً؛ فالاعتداء (1)
إنما هو دعاء غير الله سبحانه وتعالى.
__________
(3) -سؤال: ما إعراب: {تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً}؟
الجواب: {تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً} يعرب حالاً أي: ذوي تضرع وذوي خفية، ويجوز أن ينصب {تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً} على أنه مفعول مطلق أي: دعاء تضرع ودعاء خفية.
(1) -سؤال: يقال: ظاهر قوله: {إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ 55} علة للإخفاء، ففيه إشارة إلى أن من لم يخف فإنه معتدٍ، فما رأيكم؟ وتفضلوا علينا بإيراد بعض من صور الاعتداء حفظكم الله؟
الجواب: الاعتداء هو تجاوز الحدود المشروعة، ورفع الصوت إلى حد فاحش قبيح {إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ 19} [لقمان]، وهكذا رفع الصوت للرياء، أو إذا كان رفعه يجر إلى الرياء، أو يكون مظنة لأن يتهم بالرياء. ومن صور الاعتداء الدعاء بما لا يكون كأن يدعو الداعي بأن يرفع الله عنه التكليف بالصلاة وأن يحط عنه فريضة الزكاة، وأن يدخل الجنة بغير عمل، وأن يغفر للمشركين، وأن يرفع يوم القيامة منازل الفاسقين، ونحو ذلك، وكالدعاء على المؤمنين بغير سبب، والدعاء على من لا يستحق الدعاء عليه، ومن الاعتداء دعاء غير الله؛ وذلك أن رفع الصوت بالدعاء مشروع فقد شرع الله الجهر في بعض الصلوات بالقراءة وفيها دعاء: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ 6 ... } الآية [الفاتحة]، والدعاء في خطبة الجمعة، وفي الحج، وفي مواطن أخرى، وقد رويت أدعية كثيرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سمعها منه رواتها إلا أن الإسرار بالدعاء وإخفاءه أقرب إلى الإخلاص والإجابة؛ لذلك قلنا إن إخفاء الدعاء أدب وليس فرضاً مفروضاً، وقد ذكرنا بعضاً من صور الاعتداء في الدعاء.
الآية 56
وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ
📝 التفسير:
{وَلاَ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا} (1) قد أصلح الله سبحانه وتعالى الأرض، وأراد لها أن تكون صالحة، فلا تفسدوا فيها بالبغي والعدوان، وتحريم ما أحله الله، وتحليل ما حرمه الله سبحانه وتعالى.
{وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً (2) إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ 56} (3) وكونوا في دعائكم لله سبحانه وتعالى خائفين منه، وطامعين في رحمته، ومعظمين له في قلوبكم، وكونوا في دعائكم عارفين أن بيده الضر والنفع، والخير والشر، وأنه قادر على عقابكم إن تمردتم، واعلموا أن ثوابكم وعقابكم بيده، وكونوا خائفين في دعائكم من نقمته وعذابه وسطوته، وكونوا راجين لمغفرته ورحمته وفضله، والله سبحانه وتعالى إنما يستجيب للمؤمنين، وهم الذين يعملون الأعمال الصالحة.
__________
(1) -سؤال: هل التخريب والعبث بالعمائر والأموال من الإفساد؟
الجواب: إذا كان ذلك بحق فليس من الإفساد المنهي عنه، وإن كان بغير حق فهو من الإفساد المحرم.
(2) -سؤال: هل: {خَوْفاً وَطَمَعاً} في الآية حالان فكيف صحا حالين وهما جامدان؟
الجواب: صحا حالين بسبب التأويل، والذي أحوج إلى التأويل مع أنه خلاف الظاهر هو أن المعنى لم يستقم على الظاهر.
(3) - سؤال: هل المراد بالمحسنين الذين يتقنون أعمالهم ويحسنونها، أم الذين يعملون الإحسان من أعمال البر التي لم تجب عليهم؟
الجواب: المراد بالمحسنين الذين يؤدون ما افترض الله عليهم، وينتهون عما نهاهم عنه، ومن زاد على ذلك من أعمال البر التي ليست بواجبة عليهم زادهم الله، وأهل الإحسان درجات عند الله قال تعالى: {لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى 31} [النجم].{وَلاَ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا} (1) قد أصلح الله سبحانه وتعالى الأرض، وأراد لها أن تكون صالحة، فلا تفسدوا فيها بالبغي والعدوان، وتحريم ما أحله الله، وتحليل ما حرمه الله سبحانه وتعالى.
{وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً (2) إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ 56} (3) وكونوا في دعائكم لله سبحانه وتعالى خائفين منه، وطامعين في رحمته، ومعظمين له في قلوبكم، وكونوا في دعائكم عارفين أن بيده الضر والنفع، والخير والشر، وأنه قادر على عقابكم إن تمردتم، واعلموا أن ثوابكم وعقابكم بيده، وكونوا خائفين في دعائكم من نقمته وعذابه وسطوته، وكونوا راجين لمغفرته ورحمته وفضله، والله سبحانه وتعالى إنما يستجيب للمؤمنين، وهم الذين يعملون الأعمال الصالحة.
__________
(1) -سؤال: هل التخريب والعبث بالعمائر والأموال من الإفساد؟
الجواب: إذا كان ذلك بحق فليس من الإفساد المنهي عنه، وإن كان بغير حق فهو من الإفساد المحرم.
(2) -سؤال: هل: {خَوْفاً وَطَمَعاً} في الآية حالان فكيف صحا حالين وهما جامدان؟
الجواب: صحا حالين بسبب التأويل، والذي أحوج إلى التأويل مع أنه خلاف الظاهر هو أن المعنى لم يستقم على الظاهر.
(3) - سؤال: هل المراد بالمحسنين الذين يتقنون أعمالهم ويحسنونها، أم الذين يعملون الإحسان من أعمال البر التي لم تجب عليهم؟
الجواب: المراد بالمحسنين الذين يؤدون ما افترض الله عليهم، وينتهون عما نهاهم عنه، ومن زاد على ذلك من أعمال البر التي ليست بواجبة عليهم زادهم الله، وأهل الإحسان درجات عند الله قال تعالى: {لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى 31} [النجم].{وَلاَ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا} (1) قد أصلح الله سبحانه وتعالى الأرض، وأراد لها أن تكون صالحة، فلا تفسدوا فيها بالبغي والعدوان، وتحريم ما أحله الله، وتحليل ما حرمه الله سبحانه وتعالى.
{وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً (2) إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ 56} (3) وكونوا في دعائكم لله سبحانه وتعالى خائفين منه، وطامعين في رحمته، ومعظمين له في قلوبكم، وكونوا في دعائكم عارفين أن بيده الضر والنفع، والخير والشر، وأنه قادر على عقابكم إن تمردتم، واعلموا أن ثوابكم وعقابكم بيده، وكونوا خائفين في دعائكم من نقمته وعذابه وسطوته، وكونوا راجين لمغفرته ورحمته وفضله، والله سبحانه وتعالى إنما يستجيب للمؤمنين، وهم الذين يعملون الأعمال الصالحة.
__________
(1) -سؤال: هل التخريب والعبث بالعمائر والأموال من الإفساد؟
الجواب: إذا كان ذلك بحق فليس من الإفساد المنهي عنه، وإن كان بغير حق فهو من الإفساد المحرم.
(2) -سؤال: هل: {خَوْفاً وَطَمَعاً} في الآية حالان فكيف صحا حالين وهما جامدان؟
الجواب: صحا حالين بسبب التأويل، والذي أحوج إلى التأويل مع أنه خلاف الظاهر هو أن المعنى لم يستقم على الظاهر.
(3) - سؤال: هل المراد بالمحسنين الذين يتقنون أعمالهم ويحسنونها، أم الذين يعملون الإحسان من أعمال البر التي لم تجب عليهم؟
الجواب: المراد بالمحسنين الذين يؤدون ما افترض الله عليهم، وينتهون عما نهاهم عنه، ومن زاد على ذلك من أعمال البر التي ليست بواجبة عليهم زادهم الله، وأهل الإحسان درجات عند الله قال تعالى: {لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى 31} [النجم].{وَلاَ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا} (1) قد أصلح الله سبحانه وتعالى الأرض، وأراد لها أن تكون صالحة، فلا تفسدوا فيها بالبغي والعدوان، وتحريم ما أحله الله، وتحليل ما حرمه الله سبحانه وتعالى.
{وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً (2) إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ 56} (3) وكونوا في دعائكم لله سبحانه وتعالى خائفين منه، وطامعين في رحمته، ومعظمين له في قلوبكم، وكونوا في دعائكم عارفين أن بيده الضر والنفع، والخير والشر، وأنه قادر على عقابكم إن تمردتم، واعلموا أن ثوابكم وعقابكم بيده، وكونوا خائفين في دعائكم من نقمته وعذابه وسطوته، وكونوا راجين لمغفرته ورحمته وفضله، والله سبحانه وتعالى إنما يستجيب للمؤمنين، وهم الذين يعملون الأعمال الصالحة.
__________
(1) -سؤال: هل التخريب والعبث بالعمائر والأموال من الإفساد؟
الجواب: إذا كان ذلك بحق فليس من الإفساد المنهي عنه، وإن كان بغير حق فهو من الإفساد المحرم.
(2) -سؤال: هل: {خَوْفاً وَطَمَعاً} في الآية حالان فكيف صحا حالين وهما جامدان؟
الجواب: صحا حالين بسبب التأويل، والذي أحوج إلى التأويل مع أنه خلاف الظاهر هو أن المعنى لم يستقم على الظاهر.
(3) - سؤال: هل المراد بالمحسنين الذين يتقنون أعمالهم ويحسنونها، أم الذين يعملون الإحسان من أعمال البر التي لم تجب عليهم؟
الجواب: المراد بالمحسنين الذين يؤدون ما افترض الله عليهم، وينتهون عما نهاهم عنه، ومن زاد على ذلك من أعمال البر التي ليست بواجبة عليهم زادهم الله، وأهل الإحسان درجات عند الله قال تعالى: {لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى 31} [النجم].{وَلاَ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا} (1) قد أصلح الله سبحانه وتعالى الأرض، وأراد لها أن تكون صالحة، فلا تفسدوا فيها بالبغي والعدوان، وتحريم ما أحله الله، وتحليل ما حرمه الله سبحانه وتعالى.
{وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً (2) إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ 56} (3) وكونوا في دعائكم لله سبحانه وتعالى خائفين منه، وطامعين في رحمته، ومعظمين له في قلوبكم، وكونوا في دعائكم عارفين أن بيده الضر والنفع، والخير والشر، وأنه قادر على عقابكم إن تمردتم، واعلموا أن ثوابكم وعقابكم بيده، وكونوا خائفين في دعائكم من نقمته وعذابه وسطوته، وكونوا راجين لمغفرته ورحمته وفضله، والله سبحانه وتعالى إنما يستجيب للمؤمنين، وهم الذين يعملون الأعمال الصالحة.
__________
(1) -سؤال: هل التخريب والعبث بالعمائر والأموال من الإفساد؟
الجواب: إذا كان ذلك بحق فليس من الإفساد المنهي عنه، وإن كان بغير حق فهو من الإفساد المحرم.
(2) -سؤال: هل: {خَوْفاً وَطَمَعاً} في الآية حالان فكيف صحا حالين وهما جامدان؟
الجواب: صحا حالين بسبب التأويل، والذي أحوج إلى التأويل مع أنه خلاف الظاهر هو أن المعنى لم يستقم على الظاهر.
(3) - سؤال: هل المراد بالمحسنين الذين يتقنون أعمالهم ويحسنونها، أم الذين يعملون الإحسان من أعمال البر التي لم تجب عليهم؟
الجواب: المراد بالمحسنين الذين يؤدون ما افترض الله عليهم، وينتهون عما نهاهم عنه، ومن زاد على ذلك من أعمال البر التي ليست بواجبة عليهم زادهم الله، وأهل الإحسان درجات عند الله قال تعالى: {لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى 31} [النجم].{وَلاَ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا} (1) قد أصلح الله سبحانه وتعالى الأرض، وأراد لها أن تكون صالحة، فلا تفسدوا فيها بالبغي والعدوان، وتحريم ما أحله الله، وتحليل ما حرمه الله سبحانه وتعالى.
{وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً (2) إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ 56} (3) وكونوا في دعائكم لله سبحانه وتعالى خائفين منه، وطامعين في رحمته، ومعظمين له في قلوبكم، وكونوا في دعائكم عارفين أن بيده الضر والنفع، والخير والشر، وأنه قادر على عقابكم إن تمردتم، واعلموا أن ثوابكم وعقابكم بيده، وكونوا خائفين في دعائكم من نقمته وعذابه وسطوته، وكونوا راجين لمغفرته ورحمته وفضله، والله سبحانه وتعالى إنما يستجيب للمؤمنين، وهم الذين يعملون الأعمال الصالحة.
__________
(1) -سؤال: هل التخريب والعبث بالعمائر والأموال من الإفساد؟
الجواب: إذا كان ذلك بحق فليس من الإفساد المنهي عنه، وإن كان بغير حق فهو من الإفساد المحرم.
(2) -سؤال: هل: {خَوْفاً وَطَمَعاً} في الآية حالان فكيف صحا حالين وهما جامدان؟
الجواب: صحا حالين بسبب التأويل، والذي أحوج إلى التأويل مع أنه خلاف الظاهر هو أن المعنى لم يستقم على الظاهر.
(3) - سؤال: هل المراد بالمحسنين الذين يتقنون أعمالهم ويحسنونها، أم الذين يعملون الإحسان من أعمال البر التي لم تجب عليهم؟
الجواب: المراد بالمحسنين الذين يؤدون ما افترض الله عليهم، وينتهون عما نهاهم عنه، ومن زاد على ذلك من أعمال البر التي ليست بواجبة عليهم زادهم الله، وأهل الإحسان درجات عند الله قال تعالى: {لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى 31} [النجم].{وَلاَ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا} (1) قد أصلح الله سبحانه وتعالى الأرض، وأراد لها أن تكون صالحة، فلا تفسدوا فيها بالبغي والعدوان، وتحريم ما أحله الله، وتحليل ما حرمه الله سبحانه وتعالى.
{وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً (2) إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ 56} (3) وكونوا في دعائكم لله سبحانه وتعالى خائفين منه، وطامعين في رحمته، ومعظمين له في قلوبكم، وكونوا في دعائكم عارفين أن بيده الضر والنفع، والخير والشر، وأنه قادر على عقابكم إن تمردتم، واعلموا أن ثوابكم وعقابكم بيده، وكونوا خائفين في دعائكم من نقمته وعذابه وسطوته، وكونوا راجين لمغفرته ورحمته وفضله، والله سبحانه وتعالى إنما يستجيب للمؤمنين، وهم الذين يعملون الأعمال الصالحة.
__________
(1) -سؤال: هل التخريب والعبث بالعمائر والأموال من الإفساد؟
الجواب: إذا كان ذلك بحق فليس من الإفساد المنهي عنه، وإن كان بغير حق فهو من الإفساد المحرم.
(2) -سؤال: هل: {خَوْفاً وَطَمَعاً} في الآية حالان فكيف صحا حالين وهما جامدان؟
الجواب: صحا حالين بسبب التأويل، والذي أحوج إلى التأويل مع أنه خلاف الظاهر هو أن المعنى لم يستقم على الظاهر.
(3) - سؤال: هل المراد بالمحسنين الذين يتقنون أعمالهم ويحسنونها، أم الذين يعملون الإحسان من أعمال البر التي لم تجب عليهم؟
الجواب: المراد بالمحسنين الذين يؤدون ما افترض الله عليهم، وينتهون عما نهاهم عنه، ومن زاد على ذلك من أعمال البر التي ليست بواجبة عليهم زادهم الله، وأهل الإحسان درجات عند الله قال تعالى: {لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى 31} [النجم].{وَلاَ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا} (1) قد أصلح الله سبحانه وتعالى الأرض، وأراد لها أن تكون صالحة، فلا تفسدوا فيها بالبغي والعدوان، وتحريم ما أحله الله، وتحليل ما حرمه الله سبحانه وتعالى.
{وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً (2) إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ 56} (3) وكونوا في دعائكم لله سبحانه وتعالى خائفين منه، وطامعين في رحمته، ومعظمين له في قلوبكم، وكونوا في دعائكم عارفين أن بيده الضر والنفع، والخير والشر، وأنه قادر على عقابكم إن تمردتم، واعلموا أن ثوابكم وعقابكم بيده، وكونوا خائفين في دعائكم من نقمته وعذابه وسطوته، وكونوا راجين لمغفرته ورحمته وفضله، والله سبحانه وتعالى إنما يستجيب للمؤمنين، وهم الذين يعملون الأعمال الصالحة.
__________
(1) -سؤال: هل التخريب والعبث بالعمائر والأموال من الإفساد؟
الجواب: إذا كان ذلك بحق فليس من الإفساد المنهي عنه، وإن كان بغير حق فهو من الإفساد المحرم.
(2) -سؤال: هل: {خَوْفاً وَطَمَعاً} في الآية حالان فكيف صحا حالين وهما جامدان؟
الجواب: صحا حالين بسبب التأويل، والذي أحوج إلى التأويل مع أنه خلاف الظاهر هو أن المعنى لم يستقم على الظاهر.
(3) - سؤال: هل المراد بالمحسنين الذين يتقنون أعمالهم ويحسنونها، أم الذين يعملون الإحسان من أعمال البر التي لم تجب عليهم؟
الجواب: المراد بالمحسنين الذين يؤدون ما افترض الله عليهم، وينتهون عما نهاهم عنه، ومن زاد على ذلك من أعمال البر التي ليست بواجبة عليهم زادهم الله، وأهل الإحسان درجات عند الله قال تعالى: {لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى 31} [النجم].{وَلاَ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا} (1) قد أصلح الله سبحانه وتعالى الأرض، وأراد لها أن تكون صالحة، فلا تفسدوا فيها بالبغي والعدوان، وتحريم ما أحله الله، وتحليل ما حرمه الله سبحانه وتعالى.
{وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً (2) إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ 56} (3) وكونوا في دعائكم لله سبحانه وتعالى خائفين منه، وطامعين في رحمته، ومعظمين له في قلوبكم، وكونوا في دعائكم عارفين أن بيده الضر والنفع، والخير والشر، وأنه قادر على عقابكم إن تمردتم، واعلموا أن ثوابكم وعقابكم بيده، وكونوا خائفين في دعائكم من نقمته وعذابه وسطوته، وكونوا راجين لمغفرته ورحمته وفضله، والله سبحانه وتعالى إنما يستجيب للمؤمنين، وهم الذين يعملون الأعمال الصالحة.
__________
(1) -سؤال: هل التخريب والعبث بالعمائر والأموال من الإفساد؟
الجواب: إذا كان ذلك بحق فليس من الإفساد المنهي عنه، وإن كان بغير حق فهو من الإفساد المحرم.
(2) -سؤال: هل: {خَوْفاً وَطَمَعاً} في الآية حالان فكيف صحا حالين وهما جامدان؟
الجواب: صحا حالين بسبب التأويل، والذي أحوج إلى التأويل مع أنه خلاف الظاهر هو أن المعنى لم يستقم على الظاهر.
(3) - سؤال: هل المراد بالمحسنين الذين يتقنون أعمالهم ويحسنونها، أم الذين يعملون الإحسان من أعمال البر التي لم تجب عليهم؟
الجواب: المراد بالمحسنين الذين يؤدون ما افترض الله عليهم، وينتهون عما نهاهم عنه، ومن زاد على ذلك من أعمال البر التي ليست بواجبة عليهم زادهم الله، وأهل الإحسان درجات عند الله قال تعالى: {لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى 31} [النجم].{وَلاَ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا} (1) قد أصلح الله سبحانه وتعالى الأرض، وأراد لها أن تكون صالحة، فلا تفسدوا فيها بالبغي والعدوان، وتحريم ما أحله الله، وتحليل ما حرمه الله سبحانه وتعالى.
{وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً (2) إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ 56} (3) وكونوا في دعائكم لله سبحانه وتعالى خائفين منه، وطامعين في رحمته، ومعظمين له في قلوبكم، وكونوا في دعائكم عارفين أن بيده الضر والنفع، والخير والشر، وأنه قادر على عقابكم إن تمردتم، واعلموا أن ثوابكم وعقابكم بيده، وكونوا خائفين في دعائكم من نقمته وعذابه وسطوته، وكونوا راجين لمغفرته ورحمته وفضله، والله سبحانه وتعالى إنما يستجيب للمؤمنين، وهم الذين يعملون الأعمال الصالحة.
__________
(1) -سؤال: هل التخريب والعبث بالعمائر والأموال من الإفساد؟
الجواب: إذا كان ذلك بحق فليس من الإفساد المنهي عنه، وإن كان بغير حق فهو من الإفساد المحرم.
(2) -سؤال: هل: {خَوْفاً وَطَمَعاً} في الآية حالان فكيف صحا حالين وهما جامدان؟
الجواب: صحا حالين بسبب التأويل، والذي أحوج إلى التأويل مع أنه خلاف الظاهر هو أن المعنى لم يستقم على الظاهر.
(3) - سؤال: هل المراد بالمحسنين الذين يتقنون أعمالهم ويحسنونها، أم الذين يعملون الإحسان من أعمال البر التي لم تجب عليهم؟
الجواب: المراد بالمحسنين الذين يؤدون ما افترض الله عليهم، وينتهون عما نهاهم عنه، ومن زاد على ذلك من أعمال البر التي ليست بواجبة عليهم زادهم الله، وأهل الإحسان درجات عند الله قال تعالى: {لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى 31} [النجم].
{وَلاَ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا} (1) قد أصلح الله سبحانه وتعالى الأرض، وأراد لها أن تكون صالحة، فلا تفسدوا فيها بالبغي والعدوان، وتحريم ما أحله الله، وتحليل ما حرمه الله سبحانه وتعالى.
{وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً (2) إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ 56} (3) وكونوا في دعائكم لله سبحانه وتعالى خائفين منه، وطامعين في رحمته، ومعظمين له في قلوبكم، وكونوا في دعائكم عارفين أن بيده الضر والنفع، والخير والشر، وأنه قادر على عقابكم إن تمردتم، واعلموا أن ثوابكم وعقابكم بيده، وكونوا خائفين في دعائكم من نقمته وعذابه وسطوته، وكونوا راجين لمغفرته ورحمته وفضله، والله سبحانه وتعالى إنما يستجيب للمؤمنين، وهم الذين يعملون الأعمال الصالحة.
__________
(1) -سؤال: هل التخريب والعبث بالعمائر والأموال من الإفساد؟
الجواب: إذا كان ذلك بحق فليس من الإفساد المنهي عنه، وإن كان بغير حق فهو من الإفساد المحرم.
(2) -سؤال: هل: {خَوْفاً وَطَمَعاً} في الآية حالان فكيف صحا حالين وهما جامدان؟
الجواب: صحا حالين بسبب التأويل، والذي أحوج إلى التأويل مع أنه خلاف الظاهر هو أن المعنى لم يستقم على الظاهر.
(3) - سؤال: هل المراد بالمحسنين الذين يتقنون أعمالهم ويحسنونها، أم الذين يعملون الإحسان من أعمال البر التي لم تجب عليهم؟
الجواب: المراد بالمحسنين الذين يؤدون ما افترض الله عليهم، وينتهون عما نهاهم عنه، ومن زاد على ذلك من أعمال البر التي ليست بواجبة عليهم زادهم الله، وأهل الإحسان درجات عند الله قال تعالى: {لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى 31} [النجم].{وَلاَ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا} (1) قد أصلح الله سبحانه وتعالى الأرض، وأراد لها أن تكون صالحة، فلا تفسدوا فيها بالبغي والعدوان، وتحريم ما أحله الله، وتحليل ما حرمه الله سبحانه وتعالى.
{وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً (2) إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ 56} (3) وكونوا في دعائكم لله سبحانه وتعالى خائفين منه، وطامعين في رحمته، ومعظمين له في قلوبكم، وكونوا في دعائكم عارفين أن بيده الضر والنفع، والخير والشر، وأنه قادر على عقابكم إن تمردتم، واعلموا أن ثوابكم وعقابكم بيده، وكونوا خائفين في دعائكم من نقمته وعذابه وسطوته، وكونوا راجين لمغفرته ورحمته وفضله، والله سبحانه وتعالى إنما يستجيب للمؤمنين، وهم الذين يعملون الأعمال الصالحة.
__________
(1) -سؤال: هل التخريب والعبث بالعمائر والأموال من الإفساد؟
الجواب: إذا كان ذلك بحق فليس من الإفساد المنهي عنه، وإن كان بغير حق فهو من الإفساد المحرم.
(2) -سؤال: هل: {خَوْفاً وَطَمَعاً} في الآية حالان فكيف صحا حالين وهما جامدان؟
الجواب: صحا حالين بسبب التأويل، والذي أحوج إلى التأويل مع أنه خلاف الظاهر هو أن المعنى لم يستقم على الظاهر.
(3) - سؤال: هل المراد بالمحسنين الذين يتقنون أعمالهم ويحسنونها، أم الذين يعملون الإحسان من أعمال البر التي لم تجب عليهم؟
الجواب: المراد بالمحسنين الذين يؤدون ما افترض الله عليهم، وينتهون عما نهاهم عنه، ومن زاد على ذلك من أعمال البر التي ليست بواجبة عليهم زادهم الله، وأهل الإحسان درجات عند الله قال تعالى: {لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى 31} [النجم].{وَلاَ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا} (1) قد أصلح الله سبحانه وتعالى الأرض، وأراد لها أن تكون صالحة، فلا تفسدوا فيها بالبغي والعدوان، وتحريم ما أحله الله، وتحليل ما حرمه الله سبحانه وتعالى.
{وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً (2) إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ 56} (3) وكونوا في دعائكم لله سبحانه وتعالى خائفين منه، وطامعين في رحمته، ومعظمين له في قلوبكم، وكونوا في دعائكم عارفين أن بيده الضر والنفع، والخير والشر، وأنه قادر على عقابكم إن تمردتم، واعلموا أن ثوابكم وعقابكم بيده، وكونوا خائفين في دعائكم من نقمته وعذابه وسطوته، وكونوا راجين لمغفرته ورحمته وفضله، والله سبحانه وتعالى إنما يستجيب للمؤمنين، وهم الذين يعملون الأعمال الصالحة.
__________
(1) -سؤال: هل التخريب والعبث بالعمائر والأموال من الإفساد؟
الجواب: إذا كان ذلك بحق فليس من الإفساد المنهي عنه، وإن كان بغير حق فهو من الإفساد المحرم.
(2) -سؤال: هل: {خَوْفاً وَطَمَعاً} في الآية حالان فكيف صحا حالين وهما جامدان؟
الجواب: صحا حالين بسبب التأويل، والذي أحوج إلى التأويل مع أنه خلاف الظاهر هو أن المعنى لم يستقم على الظاهر.
(3) - سؤال: هل المراد بالمحسنين الذين يتقنون أعمالهم ويحسنونها، أم الذين يعملون الإحسان من أعمال البر التي لم تجب عليهم؟
الجواب: المراد بالمحسنين الذين يؤدون ما افترض الله عليهم، وينتهون عما نهاهم عنه، ومن زاد على ذلك من أعمال البر التي ليست بواجبة عليهم زادهم الله، وأهل الإحسان درجات عند الله قال تعالى: {لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى 31} [النجم].{وَلاَ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا} (1) قد أصلح الله سبحانه وتعالى الأرض، وأراد لها أن تكون صالحة، فلا تفسدوا فيها بالبغي والعدوان، وتحريم ما أحله الله، وتحليل ما حرمه الله سبحانه وتعالى.
{وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً (2) إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ 56} (3) وكونوا في دعائكم لله سبحانه وتعالى خائفين منه، وطامعين في رحمته، ومعظمين له في قلوبكم، وكونوا في دعائكم عارفين أن بيده الضر والنفع، والخير والشر، وأنه قادر على عقابكم إن تمردتم، واعلموا أن ثوابكم وعقابكم بيده، وكونوا خائفين في دعائكم من نقمته وعذابه وسطوته، وكونوا راجين لمغفرته ورحمته وفضله، والله سبحانه وتعالى إنما يستجيب للمؤمنين، وهم الذين يعملون الأعمال الصالحة.
__________
(1) -سؤال: هل التخريب والعبث بالعمائر والأموال من الإفساد؟
الجواب: إذا كان ذلك بحق فليس من الإفساد المنهي عنه، وإن كان بغير حق فهو من الإفساد المحرم.
(2) -سؤال: هل: {خَوْفاً وَطَمَعاً} في الآية حالان فكيف صحا حالين وهما جامدان؟
الجواب: صحا حالين بسبب التأويل، والذي أحوج إلى التأويل مع أنه خلاف الظاهر هو أن المعنى لم يستقم على الظاهر.
(3) - سؤال: هل المراد بالمحسنين الذين يتقنون أعمالهم ويحسنونها، أم الذين يعملون الإحسان من أعمال البر التي لم تجب عليهم؟
الجواب: المراد بالمحسنين الذين يؤدون ما افترض الله عليهم، وينتهون عما نهاهم عنه، ومن زاد على ذلك من أعمال البر التي ليست بواجبة عليهم زادهم الله، وأهل الإحسان درجات عند الله قال تعالى: {لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى 31} [النجم].{وَلاَ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا} (1) قد أصلح الله سبحانه وتعالى الأرض، وأراد لها أن تكون صالحة، فلا تفسدوا فيها بالبغي والعدوان، وتحريم ما أحله الله، وتحليل ما حرمه الله سبحانه وتعالى.
{وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً (2) إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ 56} (3) وكونوا في دعائكم لله سبحانه وتعالى خائفين منه، وطامعين في رحمته، ومعظمين له في قلوبكم، وكونوا في دعائكم عارفين أن بيده الضر والنفع، والخير والشر، وأنه قادر على عقابكم إن تمردتم، واعلموا أن ثوابكم وعقابكم بيده، وكونوا خائفين في دعائكم من نقمته وعذابه وسطوته، وكونوا راجين لمغفرته ورحمته وفضله، والله سبحانه وتعالى إنما يستجيب للمؤمنين، وهم الذين يعملون الأعمال الصالحة.
__________
(1) -سؤال: هل التخريب والعبث بالعمائر والأموال من الإفساد؟
الجواب: إذا كان ذلك بحق فليس من الإفساد المنهي عنه، وإن كان بغير حق فهو من الإفساد المحرم.
(2) -سؤال: هل: {خَوْفاً وَطَمَعاً} في الآية حالان فكيف صحا حالين وهما جامدان؟
الجواب: صحا حالين بسبب التأويل، والذي أحوج إلى التأويل مع أنه خلاف الظاهر هو أن المعنى لم يستقم على الظاهر.
(3) - سؤال: هل المراد بالمحسنين الذين يتقنون أعمالهم ويحسنونها، أم الذين يعملون الإحسان من أعمال البر التي لم تجب عليهم؟
الجواب: المراد بالمحسنين الذين يؤدون ما افترض الله عليهم، وينتهون عما نهاهم عنه، ومن زاد على ذلك من أعمال البر التي ليست بواجبة عليهم زادهم الله، وأهل الإحسان درجات عند الله قال تعالى: {لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى 31} [النجم].{وَلاَ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا} (1) قد أصلح الله سبحانه وتعالى الأرض، وأراد لها أن تكون صالحة، فلا تفسدوا فيها بالبغي والعدوان، وتحريم ما أحله الله، وتحليل ما حرمه الله سبحانه وتعالى.
{وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً (2) إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ 56} (3) وكونوا في دعائكم لله سبحانه وتعالى خائفين منه، وطامعين في رحمته، ومعظمين له في قلوبكم، وكونوا في دعائكم عارفين أن بيده الضر والنفع، والخير والشر، وأنه قادر على عقابكم إن تمردتم، واعلموا أن ثوابكم وعقابكم بيده، وكونوا خائفين في دعائكم من نقمته وعذابه وسطوته، وكونوا راجين لمغفرته ورحمته وفضله، والله سبحانه وتعالى إنما يستجيب للمؤمنين، وهم الذين يعملون الأعمال الصالحة.
__________
(1) -سؤال: هل التخريب والعبث بالعمائر والأموال من الإفساد؟
الجواب: إذا كان ذلك بحق فليس من الإفساد المنهي عنه، وإن كان بغير حق فهو من الإفساد المحرم.
(2) -سؤال: هل: {خَوْفاً وَطَمَعاً} في الآية حالان فكيف صحا حالين وهما جامدان؟
الجواب: صحا حالين بسبب التأويل، والذي أحوج إلى التأويل مع أنه خلاف الظاهر هو أن المعنى لم يستقم على الظاهر.
(3) - سؤال: هل المراد بالمحسنين الذين يتقنون أعمالهم ويحسنونها، أم الذين يعملون الإحسان من أعمال البر التي لم تجب عليهم؟
الجواب: المراد بالمحسنين الذين يؤدون ما افترض الله عليهم، وينتهون عما نهاهم عنه، ومن زاد على ذلك من أعمال البر التي ليست بواجبة عليهم زادهم الله، وأهل الإحسان درجات عند الله قال تعالى: {لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى 31} [النجم].{وَلاَ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا} (1) قد أصلح الله سبحانه وتعالى الأرض، وأراد لها أن تكون صالحة، فلا تفسدوا فيها بالبغي والعدوان، وتحريم ما أحله الله، وتحليل ما حرمه الله سبحانه وتعالى.
{وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً (2) إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ 56} (3) وكونوا في دعائكم لله سبحانه وتعالى خائفين منه، وطامعين في رحمته، ومعظمين له في قلوبكم، وكونوا في دعائكم عارفين أن بيده الضر والنفع، والخير والشر، وأنه قادر على عقابكم إن تمردتم، واعلموا أن ثوابكم وعقابكم بيده، وكونوا خائفين في دعائكم من نقمته وعذابه وسطوته، وكونوا راجين لمغفرته ورحمته وفضله، والله سبحانه وتعالى إنما يستجيب للمؤمنين، وهم الذين يعملون الأعمال الصالحة.
__________
(1) -سؤال: هل التخريب والعبث بالعمائر والأموال من الإفساد؟
الجواب: إذا كان ذلك بحق فليس من الإفساد المنهي عنه، وإن كان بغير حق فهو من الإفساد المحرم.
(2) -سؤال: هل: {خَوْفاً وَطَمَعاً} في الآية حالان فكيف صحا حالين وهما جامدان؟
الجواب: صحا حالين بسبب التأويل، والذي أحوج إلى التأويل مع أنه خلاف الظاهر هو أن المعنى لم يستقم على الظاهر.
(3) - سؤال: هل المراد بالمحسنين الذين يتقنون أعمالهم ويحسنونها، أم الذين يعملون الإحسان من أعمال البر التي لم تجب عليهم؟
الجواب: المراد بالمحسنين الذين يؤدون ما افترض الله عليهم، وينتهون عما نهاهم عنه، ومن زاد على ذلك من أعمال البر التي ليست بواجبة عليهم زادهم الله، وأهل الإحسان درجات عند الله قال تعالى: {لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى 31} [النجم].{وَلاَ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا} (1) قد أصلح الله سبحانه وتعالى الأرض، وأراد لها أن تكون صالحة، فلا تفسدوا فيها بالبغي والعدوان، وتحريم ما أحله الله، وتحليل ما حرمه الله سبحانه وتعالى.
{وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً (2) إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ 56} (3) وكونوا في دعائكم لله سبحانه وتعالى خائفين منه، وطامعين في رحمته، ومعظمين له في قلوبكم، وكونوا في دعائكم عارفين أن بيده الضر والنفع، والخير والشر، وأنه قادر على عقابكم إن تمردتم، واعلموا أن ثوابكم وعقابكم بيده، وكونوا خائفين في دعائكم من نقمته وعذابه وسطوته، وكونوا راجين لمغفرته ورحمته وفضله، والله سبحانه وتعالى إنما يستجيب للمؤمنين، وهم الذين يعملون الأعمال الصالحة.
__________
(1) -سؤال: هل التخريب والعبث بالعمائر والأموال من الإفساد؟
الجواب: إذا كان ذلك بحق فليس من الإفساد المنهي عنه، وإن كان بغير حق فهو من الإفساد المحرم.
(2) -سؤال: هل: {خَوْفاً وَطَمَعاً} في الآية حالان فكيف صحا حالين وهما جامدان؟
الجواب: صحا حالين بسبب التأويل، والذي أحوج إلى التأويل مع أنه خلاف الظاهر هو أن المعنى لم يستقم على الظاهر.
(3) - سؤال: هل المراد بالمحسنين الذين يتقنون أعمالهم ويحسنونها، أم الذين يعملون الإحسان من أعمال البر التي لم تجب عليهم؟
الجواب: المراد بالمحسنين الذين يؤدون ما افترض الله عليهم، وينتهون عما نهاهم عنه، ومن زاد على ذلك من أعمال البر التي ليست بواجبة عليهم زادهم الله، وأهل الإحسان درجات عند الله قال تعالى: {لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى 31} [النجم].{وَلاَ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا} (1) قد أصلح الله سبحانه وتعالى الأرض، وأراد لها أن تكون صالحة، فلا تفسدوا فيها بالبغي والعدوان، وتحريم ما أحله الله، وتحليل ما حرمه الله سبحانه وتعالى.
{وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً (2) إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ 56} (3) وكونوا في دعائكم لله سبحانه وتعالى خائفين منه، وطامعين في رحمته، ومعظمين له في قلوبكم، وكونوا في دعائكم عارفين أن بيده الضر والنفع، والخير والشر، وأنه قادر على عقابكم إن تمردتم، واعلموا أن ثوابكم وعقابكم بيده، وكونوا خائفين في دعائكم من نقمته وعذابه وسطوته، وكونوا راجين لمغفرته ورحمته وفضله، والله سبحانه وتعالى إنما يستجيب للمؤمنين، وهم الذين يعملون الأعمال الصالحة.
__________
(1) -سؤال: هل التخريب والعبث بالعمائر والأموال من الإفساد؟
الجواب: إذا كان ذلك بحق فليس من الإفساد المنهي عنه، وإن كان بغير حق فهو من الإفساد المحرم.
(2) -سؤال: هل: {خَوْفاً وَطَمَعاً} في الآية حالان فكيف صحا حالين وهما جامدان؟
الجواب: صحا حالين بسبب التأويل، والذي أحوج إلى التأويل مع أنه خلاف الظاهر هو أن المعنى لم يستقم على الظاهر.
(3) - سؤال: هل المراد بالمحسنين الذين يتقنون أعمالهم ويحسنونها، أم الذين يعملون الإحسان من أعمال البر التي لم تجب عليهم؟
الجواب: المراد بالمحسنين الذين يؤدون ما افترض الله عليهم، وينتهون عما نهاهم عنه، ومن زاد على ذلك من أعمال البر التي ليست بواجبة عليهم زادهم الله، وأهل الإحسان درجات عند الله قال تعالى: {لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى 31} [النجم].{وَلاَ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا} (1) قد أصلح الله سبحانه وتعالى الأرض، وأراد لها أن تكون صالحة، فلا تفسدوا فيها بالبغي والعدوان، وتحريم ما أحله الله، وتحليل ما حرمه الله سبحانه وتعالى.
{وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً (2) إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ 56} (3) وكونوا في دعائكم لله سبحانه وتعالى خائفين منه، وطامعين في رحمته، ومعظمين له في قلوبكم، وكونوا في دعائكم عارفين أن بيده الضر والنفع، والخير والشر، وأنه قادر على عقابكم إن تمردتم، واعلموا أن ثوابكم وعقابكم بيده، وكونوا خائفين في دعائكم من نقمته وعذابه وسطوته، وكونوا راجين لمغفرته ورحمته وفضله، والله سبحانه وتعالى إنما يستجيب للمؤمنين، وهم الذين يعملون الأعمال الصالحة.
__________
(1) -سؤال: هل التخريب والعبث بالعمائر والأموال من الإفساد؟
الجواب: إذا كان ذلك بحق فليس من الإفساد المنهي عنه، وإن كان بغير حق فهو من الإفساد المحرم.
(2) -سؤال: هل: {خَوْفاً وَطَمَعاً} في الآية حالان فكيف صحا حالين وهما جامدان؟
الجواب: صحا حالين بسبب التأويل، والذي أحوج إلى التأويل مع أنه خلاف الظاهر هو أن المعنى لم يستقم على الظاهر.
(3) - سؤال: هل المراد بالمحسنين الذين يتقنون أعمالهم ويحسنونها، أم الذين يعملون الإحسان من أعمال البر التي لم تجب عليهم؟
الجواب: المراد بالمحسنين الذين يؤدون ما افترض الله عليهم، وينتهون عما نهاهم عنه، ومن زاد على ذلك من أعمال البر التي ليست بواجبة عليهم زادهم الله، وأهل الإحسان درجات عند الله قال تعالى: {لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى 31} [النجم].
الآية 57
وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَنزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
📝 التفسير:
{وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ} يذكر الله سبحانه وتعالى الناس هنا بآياته وقدرته وبرحمته، فذكر هنا الرياح التي هي من رحمته ومن آياته الدالة على عظمته وقدرته وربوبيته.
{بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ} (1) يرسلها الله سبحانه وتعالى قبل أن يأتي المطر وهو المراد بقوله {بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ} أي قدام نزول المطر.
{حَتَّى (2) إِذَا أَقَلَّتْ سَحَاباً ثِقَالاً} هذه الرياح تحمل السحاب المحمل بالماء وتسير به.
{سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ} ساقها الله سبحانه وتعالى إلى بلد قد أخذه الجفاف ويبست أشجاره.
{فَأَنزَلْنَا بِهِ الْمَاء} (3) ثم ينزل المطر من هذا السحاب.
{فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ} فينبت الله سبحانه وتعالى به الأشجار، ويخرج الثمار.
{كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْموْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ 57} فلا تستبعدوا قدرة الله سبحانه وتعالى على بعثكم بعد الموت وإحيائكم، فكما يستطيع بقدرته أن يحيي البلد الميت الذي قد أخذ في اليباس والجفاف كذلك يستطيع إحياء الموتى، فحالكم كحال البلد الميت سواء سواء.
وهذه آية بينة لنا لنعلم قدرته على إحياء الموتى، تأمل إذا نظرت في بلاد قد يبست وقد تأخر عنها المطر سنين؛ فانظر إلى عروق أشجار نبات هذه البلد كيف يكون قد تفتت وتهشم في وقت الجدب، فإذا ما نزل عليه المطر فانظر كيف سترى الحياة تدب في هذه الأرض من جديد، والخضرة كيف تبدأ تخرج من تلك العروق التي قد يبست وتفتتت، فكذلك سيحيي الله سبحانه وتعالى بقدرته العظام التي قد هشمها الزمان وفتتها.
__________
(1) -سؤال: ما هو معنى «نُشُراً» [على قراءة نافع]؟ ومم أصله؟
الجواب: {نُشُرًا}: جمع نَشُور كـ «رُسُل ورَسُول»، والنّشُور بمعنى المنَشَّر كالرَّكُوب بمعنى المركوب، ومعنى المنَشَّر المفَرَّق، فيكون المعنى: أن الرياح مفرقة في الجهات
(2) -سؤال: ما معنى «حتى» هنا؟
الجواب: معناها الغاية، لا يفارقها هذا المعنى، والمعنى: أن الرياح لا تزال مثارة مفرقة في المكان الذي يريد الله تعالى أن ينزل عليه رحمته «المطر» إلى أن ينزل المطر، فإذا نزل ذهبت ثورة الريح وسكن هبوبها.
(3) -سؤال: هل تريدون أن الباء في «به» بمعنى: من؟
الجواب: قد تكون الباء بمعنى «من»، وقد تكون الباء على أصلها، وتكون للآلة بمعنى: أن السحاب آلة لإنزال المطر، أو للسببية أي: بسببه.
{وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ} يذكر الله سبحانه وتعالى الناس هنا بآياته وقدرته وبرحمته، فذكر هنا الرياح التي هي من رحمته ومن آياته الدالة على عظمته وقدرته وربوبيته.
{بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ} (1) يرسلها الله سبحانه وتعالى قبل أن يأتي المطر وهو المراد بقوله {بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ} أي قدام نزول المطر.
{حَتَّى (2) إِذَا أَقَلَّتْ سَحَاباً ثِقَالاً} هذه الرياح تحمل السحاب المحمل بالماء وتسير به.
{سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ} ساقها الله سبحانه وتعالى إلى بلد قد أخذه الجفاف ويبست أشجاره.
{فَأَنزَلْنَا بِهِ الْمَاء} (3) ثم ينزل المطر من هذا السحاب.
{فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ} فينبت الله سبحانه وتعالى به الأشجار، ويخرج الثمار.
{كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْموْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ 57} فلا تستبعدوا قدرة الله سبحانه وتعالى على بعثكم بعد الموت وإحيائكم، فكما يستطيع بقدرته أن يحيي البلد الميت الذي قد أخذ في اليباس والجفاف كذلك يستطيع إحياء الموتى، فحالكم كحال البلد الميت سواء سواء.
وهذه آية بينة لنا لنعلم قدرته على إحياء الموتى، تأمل إذا نظرت في بلاد قد يبست وقد تأخر عنها المطر سنين؛ فانظر إلى عروق أشجار نبات هذه البلد كيف يكون قد تفتت وتهشم في وقت الجدب، فإذا ما نزل عليه المطر فانظر كيف سترى الحياة تدب في هذه الأرض من جديد، والخضرة كيف تبدأ تخرج من تلك العروق التي قد يبست وتفتتت، فكذلك سيحيي الله سبحانه وتعالى بقدرته العظام التي قد هشمها الزمان وفتتها.
__________
(1) -سؤال: ما هو معنى «نُشُراً» [على قراءة نافع]؟ ومم أصله؟
الجواب: {نُشُرًا}: جمع نَشُور كـ «رُسُل ورَسُول»، والنّشُور بمعنى المنَشَّر كالرَّكُوب بمعنى المركوب، ومعنى المنَشَّر المفَرَّق، فيكون المعنى: أن الرياح مفرقة في الجهات
(2) -سؤال: ما معنى «حتى» هنا؟
الجواب: معناها الغاية، لا يفارقها هذا المعنى، والمعنى: أن الرياح لا تزال مثارة مفرقة في المكان الذي يريد الله تعالى أن ينزل عليه رحمته «المطر» إلى أن ينزل المطر، فإذا نزل ذهبت ثورة الريح وسكن هبوبها.
(3) -سؤال: هل تريدون أن الباء في «به» بمعنى: من؟
الجواب: قد تكون الباء بمعنى «من»، وقد تكون الباء على أصلها، وتكون للآلة بمعنى: أن السحاب آلة لإنزال المطر، أو للسببية أي: بسببه.
الآية 58
وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ
📝 التفسير:
{وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لاَ يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِداً} (1) إذا أرسل الله سبحانه وتعالى المطر على الأرض وصادف أرضاً خصبة صالحة للنبات فانظر لجودة نباتها وصحته وصلاحه، وإذا وقع في أرض سبخة غير صالحة فانظر كيف يكون نباتها وكيف رداءته، فكذلك يكون حال بني آدم، فمنهم من إذا سمع المواعظ والتذكير بآيات الله سبحانه وتعالى تثمر في قلبه وتنفع فيه المواعظ ويتعظ ويؤمن، ومنهم من هو كالبلد الخبيث لا تثمر فيه المواعظ، ولا تنفع فيه آيات الله سبحانه وتعالى وتذكيره شيئاً.
{كَذَلِكَ نُصَرِّفُ (2) الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ 58} يبينها الله لهم ويوضحها، ولكن لا ينتفع بآيات الله إلا المؤمنون الشاكرون لله.
__________
(1) -سؤال: ما معنى {نَكِداً}؟ وما إعرابه؟
الجواب: معنى «نكداً»: لا خير فيه، وهو منصوب على أنه حال، وذكرت هذه الآية استطراداً على أنها مثلٌ أو جارية مجرى المثل للمؤمن الذي تنفع فيه مواعظ الله وغير المؤمن الذي لا ينتفع بمواعظ الله.
(2) -سؤال: ما المراد بالتصريف «نصرف» في الآية؟ وماذا يكون معناها؟
الجواب: التصريف يراد به التنويع والتكرير، أي: أن الله تعالى نوع آياته وكررها وذلك لأن بعضهم يتأثر بنوع منها وآخر بنوع آخر، و .. إلخ، فيعود المعنى إلى أن الله تعالى وضحها وكشفها للناس جميعاً.
{وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لاَ يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِداً} (1) إذا أرسل الله سبحانه وتعالى المطر على الأرض وصادف أرضاً خصبة صالحة للنبات فانظر لجودة نباتها وصحته وصلاحه، وإذا وقع في أرض سبخة غير صالحة فانظر كيف يكون نباتها وكيف رداءته، فكذلك يكون حال بني آدم، فمنهم من إذا سمع المواعظ والتذكير بآيات الله سبحانه وتعالى تثمر في قلبه وتنفع فيه المواعظ ويتعظ ويؤمن، ومنهم من هو كالبلد الخبيث لا تثمر فيه المواعظ، ولا تنفع فيه آيات الله سبحانه وتعالى وتذكيره شيئاً.
{كَذَلِكَ نُصَرِّفُ (2) الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ 58} يبينها الله لهم ويوضحها، ولكن لا ينتفع بآيات الله إلا المؤمنون الشاكرون لله.
__________
(1) -سؤال: ما معنى {نَكِداً}؟ وما إعرابه؟
الجواب: معنى «نكداً»: لا خير فيه، وهو منصوب على أنه حال، وذكرت هذه الآية استطراداً على أنها مثلٌ أو جارية مجرى المثل للمؤمن الذي تنفع فيه مواعظ الله وغير المؤمن الذي لا ينتفع بمواعظ الله.
(2) -سؤال: ما المراد بالتصريف «نصرف» في الآية؟ وماذا يكون معناها؟
الجواب: التصريف يراد به التنويع والتكرير، أي: أن الله تعالى نوع آياته وكررها وذلك لأن بعضهم يتأثر بنوع منها وآخر بنوع آخر، و .. إلخ، فيعود المعنى إلى أن الله تعالى وضحها وكشفها للناس جميعاً.
الآية 59
لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
📝 التفسير:
{لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ} أخبر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم والمؤمنين، وقص عليهم أخبار الأنبياء السابقين؛ ليعرفوا ما مضى عليهم من أممهم من التكذيب والاستهزاء، وما قاسوه من أممهم.
{فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} (1) كان قوم نوح عليه السلام مثل قريش يعبدون الأصنام فدعاهم نبيهم نوح عليه السلام إلى عبادة الله وحده، وأخبرهم أنه ليس لهم رب سواه أما الأصنام فليست آلهة ولا يستحق العبادة لأنها لا تنفع ولا تضر.
{إِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ 59} إذا أصررتم على عبادة الأصنام فإني أخاف أن يأتيكم عذاب عظيم يستأصلكم فلا يبقي على أحد منكم، وهذا في الدنيا (2).
__________
(1) -سؤال: ما إعراب: {إِلَهٍ غَيْرُهُ}؟
الجواب: «إلهٍ» مجرور لفظاً مرفوع محلاً لأنه مبتدأ دخلت عليه «من» الزائدة للتوكيد، و «غيره» صفة لإله رفعت نظراً إلى محل «إله» فمحله الرفع كما ذكرنا.
(2) -سؤال: هل يصح أن نحمله على أنه عذاب يوم القيامة أم لا؟
الجواب: ليس ما ذكر هو عذاب يوم القيامة بدليل ما بعده: {فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا عَمِينَ 64}، ولهم يوم القيامة عذاب جهنم خالدين فيها أبداً.
{لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ} أخبر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم والمؤمنين، وقص عليهم أخبار الأنبياء السابقين؛ ليعرفوا ما مضى عليهم من أممهم من التكذيب والاستهزاء، وما قاسوه من أممهم.
{فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} (1) كان قوم نوح عليه السلام مثل قريش يعبدون الأصنام فدعاهم نبيهم نوح عليه السلام إلى عبادة الله وحده، وأخبرهم أنه ليس لهم رب سواه أما الأصنام فليست آلهة ولا يستحق العبادة لأنها لا تنفع ولا تضر.
{إِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ 59} إذا أصررتم على عبادة الأصنام فإني أخاف أن يأتيكم عذاب عظيم يستأصلكم فلا يبقي على أحد منكم، وهذا في الدنيا (2).
__________
(1) -سؤال: ما إعراب: {إِلَهٍ غَيْرُهُ}؟
الجواب: «إلهٍ» مجرور لفظاً مرفوع محلاً لأنه مبتدأ دخلت عليه «من» الزائدة للتوكيد، و «غيره» صفة لإله رفعت نظراً إلى محل «إله» فمحله الرفع كما ذكرنا.
(2) -سؤال: هل يصح أن نحمله على أنه عذاب يوم القيامة أم لا؟
الجواب: ليس ما ذكر هو عذاب يوم القيامة بدليل ما بعده: {فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا عَمِينَ 64}، ولهم يوم القيامة عذاب جهنم خالدين فيها أبداً.
الآية 60
قَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ
📝 التفسير:
{قَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ 60} الملأ: هم كبار القوم ورؤساؤهم وأشرافهم، وهم الذين صدوا عن دعوة نوح عليه السلام، وبقية القوم تابعون لهم؛ لأن الكلمة هي كلمة كبير القبيلة والباقي تابعون له.
فقال الملأ لنوح: لست في صواب، ولست على حق، ولا على الهدى، ونحن الذين على الحق.
{قَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ 60} الملأ: هم كبار القوم ورؤساؤهم وأشرافهم، وهم الذين صدوا عن دعوة نوح عليه السلام، وبقية القوم تابعون لهم؛ لأن الكلمة هي كلمة كبير القبيلة والباقي تابعون له.
فقال الملأ لنوح: لست في صواب، ولست على حق، ولا على الهدى، ونحن الذين على الحق.