القرآن الكريم مع التفسير
سورة العنكبوت
آية
الآية 61
وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ
📝 التفسير:
{وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} ثم أخبر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بأنه إن سألهم هذا السؤال فسيكون جوابهم بأنه الله سبحانه وتعالى.
{فَأَنَّى (1) يُؤْفَكُونَ 61} وإذا كان هذا جوابهم فكيف يصرفون عن عبادته إلى عبادة الأصنام؟ وما هو الذي صرفهم إلى ذلك؟ وهذا استنكار من الله سبحانه وتعالى عليهم على قبح صنيعهم هذا، وإلزام لهم بالحجة حيث يعترفون به على أنفسهم.
__________
(1) - سؤال: ما معنى الفاء هنا؟ وما إعراب «أنى»؟
الجواب: الفاء هي الفصيحة. و «أنى» في محل نصب على الحال وهي بمعنى كيف.
{وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} ثم أخبر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بأنه إن سألهم هذا السؤال فسيكون جوابهم بأنه الله سبحانه وتعالى.
{فَأَنَّى (1) يُؤْفَكُونَ 61} وإذا كان هذا جوابهم فكيف يصرفون عن عبادته إلى عبادة الأصنام؟ وما هو الذي صرفهم إلى ذلك؟ وهذا استنكار من الله سبحانه وتعالى عليهم على قبح صنيعهم هذا، وإلزام لهم بالحجة حيث يعترفون به على أنفسهم.
__________
(1) - سؤال: ما معنى الفاء هنا؟ وما إعراب «أنى»؟
الجواب: الفاء هي الفصيحة. و «أنى» في محل نصب على الحال وهي بمعنى كيف.
الآية 62
اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
📝 التفسير:
{اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ 62} الله وحده الذي يرزق الناس جميعاً، وقد اقتضت حكمته أن يوسع رزقه على بعض عباده، وأن يضيق على البعض الآخر، وأنه قد فعل ذلك لأجل حكمة عظيمة لا تستقيم الحياة على الدنيا ولا يتم التكليف إلا على هذه السنة الإلهية من تضييق الرزق وتوسعته، فلو أنه جعل الناس جميعاً أغنياء لما عمرت الأرض، ولَمَا زرعت، ولما كان هناك الأيدي العاملة التي تعمرها، ولفات الابتلاء بالفقر والصبر عليه، وفات التكليف بمدافعة الحسد والعُجْب، ولذهب التكليف بالصدقة وإخراج الزكاة، ولذهب هم الرزق وطلبه بالدعاء والاستغفار و ... إلخ.
{اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ 62} الله وحده الذي يرزق الناس جميعاً، وقد اقتضت حكمته أن يوسع رزقه على بعض عباده، وأن يضيق على البعض الآخر، وأنه قد فعل ذلك لأجل حكمة عظيمة لا تستقيم الحياة على الدنيا ولا يتم التكليف إلا على هذه السنة الإلهية من تضييق الرزق وتوسعته، فلو أنه جعل الناس جميعاً أغنياء لما عمرت الأرض، ولَمَا زرعت، ولما كان هناك الأيدي العاملة التي تعمرها، ولفات الابتلاء بالفقر والصبر عليه، وفات التكليف بمدافعة الحسد والعُجْب، ولذهب التكليف بالصدقة وإخراج الزكاة، ولذهب هم الرزق وطلبه بالدعاء والاستغفار و ... إلخ.
الآية 63
وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ
📝 التفسير:
{وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ 63} وأيضاً لو سألتهم يا محمد من الذي ينزل المطر؟ ومن الذي ينبت به الشجر ويخرج به الثمر؟ فسيكون جوابهم بأنه الله تعالى؛ فلماذا يعترفون له بذلك ثم يذهبون إلى عبادة تلك الأصنام التي لا تصنع لهم شيئاً، أو تنفعهم بشيء، أو تدفع عنهم ضرراً؟ فكل ذلك مما يدل على شدة كفرهم وتعنتهم واستكبارهم.
{وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ 63} وأيضاً لو سألتهم يا محمد من الذي ينزل المطر؟ ومن الذي ينبت به الشجر ويخرج به الثمر؟ فسيكون جوابهم بأنه الله تعالى؛ فلماذا يعترفون له بذلك ثم يذهبون إلى عبادة تلك الأصنام التي لا تصنع لهم شيئاً، أو تنفعهم بشيء، أو تدفع عنهم ضرراً؟ فكل ذلك مما يدل على شدة كفرهم وتعنتهم واستكبارهم.
الآية 64
وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ
📝 التفسير:
{وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ} ثم أخبر الله سبحانه وتعالى عن شأن الدنيا وحالها، فعبر عن حقارتها ودناءتها بأنها كمثل ما يفعله الصبيان من اللهو واللعب، فلا يستقر الطفل على لعبة، فلا يأخذ في لعبة إلا وسرعان ما يتركها وينتقل إلى غيرها.
{وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ (1) لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ 64} وأن الدار الآخرة هي التي تستحق أن يعد المرء لها العدة؛ لأنها الحياة التي ستدوم، فالمرء فيها إما في نعيم دائم، أو عذاب دائم، وأن أولئك المشركين لو كانوا من أهل العلم الذين يستعملون عقولهم لما آثروا متاع الحياة الدنيا الفانية على الآخرة الباقية.
__________
(1) - سؤال: ما نوع اسمية «الحيوان»؟
الجواب: المراد بالحيوان هنا الحياة التامة الكاملة.
{وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ} ثم أخبر الله سبحانه وتعالى عن شأن الدنيا وحالها، فعبر عن حقارتها ودناءتها بأنها كمثل ما يفعله الصبيان من اللهو واللعب، فلا يستقر الطفل على لعبة، فلا يأخذ في لعبة إلا وسرعان ما يتركها وينتقل إلى غيرها.
{وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ (1) لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ 64} وأن الدار الآخرة هي التي تستحق أن يعد المرء لها العدة؛ لأنها الحياة التي ستدوم، فالمرء فيها إما في نعيم دائم، أو عذاب دائم، وأن أولئك المشركين لو كانوا من أهل العلم الذين يستعملون عقولهم لما آثروا متاع الحياة الدنيا الفانية على الآخرة الباقية.
__________
(1) - سؤال: ما نوع اسمية «الحيوان»؟
الجواب: المراد بالحيوان هنا الحياة التامة الكاملة.
الآية 65
فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ
📝 التفسير:
{فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ 65} ثم ذكر الله سبحانه وتعالى حالة المشركين التي هم عليها من الحقارة والدناءة بأنهم إذا أصابهم سوء أو شدة حال ركوبهم السفن وعرفوا أن لا مخرج لهم منها فعند ذلك يخلصون في دعائهم (2)لله تعالى، وينسون تلك الأصنام التي يعبدونها؛ لأنهم أيقنوا أنها لن تستطيع أن تنفعهم أو تدفع عنهم، فما إن ينجيهم الله سبحانه وتعالى حتى يرجعوا إلى شركهم وأصنامهم، وينسوا العهد الذي قطعوه على أنفسهم لله تعالى.
__________
(2) - سؤال: يقال: إذا كان المراد بالدين الدعاء فما وجه تسميته بالدين؟
الجواب: سماه ديناً حين دعوا الله وحده ولم يدعوا معه غيره.
{فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ 65} ثم ذكر الله سبحانه وتعالى حالة المشركين التي هم عليها من الحقارة والدناءة بأنهم إذا أصابهم سوء أو شدة حال ركوبهم السفن وعرفوا أن لا مخرج لهم منها فعند ذلك يخلصون في دعائهم (2)لله تعالى، وينسون تلك الأصنام التي يعبدونها؛ لأنهم أيقنوا أنها لن تستطيع أن تنفعهم أو تدفع عنهم، فما إن ينجيهم الله سبحانه وتعالى حتى يرجعوا إلى شركهم وأصنامهم، وينسوا العهد الذي قطعوه على أنفسهم لله تعالى.
__________
(2) - سؤال: يقال: إذا كان المراد بالدين الدعاء فما وجه تسميته بالدين؟
الجواب: سماه ديناً حين دعوا الله وحده ولم يدعوا معه غيره.
الآية 66
لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
📝 التفسير:
{لِيَكْفُرُوا (1) بِمَا آتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ 66} فهم يشركون بالله سبحانه وتعالى تمرداً عليه وكفراً بنعمته عليهم، وليتمتعوا في الدنيا ويمتعوا أنفسهم بأعمال الكفر والضلال، ولكنهم سوف يعلمون عاقبة فعلهم هذا عندما يعاينون نزول العذاب بهم، وسيندمون على ذلك أشد الندم.
__________
(1) - سؤال: ما هي هذه اللام في قوله: «ليكفروا»؟ وهل فيها وجه آخر فما هو؟ وما ينبني على ذلك من معنى؟
الجواب: اللام لام التعليل، ويجوز أن تكون لام العاقبة، أو لام الأمر، ويكون الأمر للتهديد.
{لِيَكْفُرُوا (1) بِمَا آتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ 66} فهم يشركون بالله سبحانه وتعالى تمرداً عليه وكفراً بنعمته عليهم، وليتمتعوا في الدنيا ويمتعوا أنفسهم بأعمال الكفر والضلال، ولكنهم سوف يعلمون عاقبة فعلهم هذا عندما يعاينون نزول العذاب بهم، وسيندمون على ذلك أشد الندم.
__________
(1) - سؤال: ما هي هذه اللام في قوله: «ليكفروا»؟ وهل فيها وجه آخر فما هو؟ وما ينبني على ذلك من معنى؟
الجواب: اللام لام التعليل، ويجوز أن تكون لام العاقبة، أو لام الأمر، ويكون الأمر للتهديد.
الآية 67
أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ
📝 التفسير:
{أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ 67} يخاطب الله سبحانه وتعالى قريشاً ويوبخهم لماذا لا يشكرون الله تعالى، ويرجعون إليه؟ وقد أنعم عليهم دون سائر العرب بهذه النعمة العظيمة، وهي ما جعل لهم من الحرمة لأنفسهم، ولبلدهم يسيرون آمنين مطمئنين في سائر البلاد دون أي خوف (2)، بينما بقية العرب في خوف شديد وحرب وقتل وقتال وثارات، لا يستطيع أحد أن يأمن على نفسه إن خرج من بلده، وكانت العرب تسمي قريشاً أهل الله، فلا تعتدي على أحد منهم أو تعترض طريقه لما جعل الله سبحانه وتعالى لهم من الحرمة بحرمه الآمن؛ فلماذا يذهبون إلى عبادة الأصنام ويتركون عبادة الذي أنعم عليهم بهذه النعمة، وهم يعلمون أنه الذي يستحق العبادة والشكر؟
ومعنى «يتخطف»: يتعرض الناس لنهب الأموال والقتل والاسترقاق.
__________
(2) - سؤال: من فضلكم هل هناك دلائل أخرى على أمن قريش خارج الحرم؟
الجواب: نعم، هناك دليل واضح في سورة قريش: {إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ 2}.
{أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ 67} يخاطب الله سبحانه وتعالى قريشاً ويوبخهم لماذا لا يشكرون الله تعالى، ويرجعون إليه؟ وقد أنعم عليهم دون سائر العرب بهذه النعمة العظيمة، وهي ما جعل لهم من الحرمة لأنفسهم، ولبلدهم يسيرون آمنين مطمئنين في سائر البلاد دون أي خوف (2)، بينما بقية العرب في خوف شديد وحرب وقتل وقتال وثارات، لا يستطيع أحد أن يأمن على نفسه إن خرج من بلده، وكانت العرب تسمي قريشاً أهل الله، فلا تعتدي على أحد منهم أو تعترض طريقه لما جعل الله سبحانه وتعالى لهم من الحرمة بحرمه الآمن؛ فلماذا يذهبون إلى عبادة الأصنام ويتركون عبادة الذي أنعم عليهم بهذه النعمة، وهم يعلمون أنه الذي يستحق العبادة والشكر؟
ومعنى «يتخطف»: يتعرض الناس لنهب الأموال والقتل والاسترقاق.
__________
(2) - سؤال: من فضلكم هل هناك دلائل أخرى على أمن قريش خارج الحرم؟
الجواب: نعم، هناك دليل واضح في سورة قريش: {إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ 2}.
الآية 68
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ
📝 التفسير:
{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا (1) جَاءَهُ أَلَيْسَ (2) فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ 68} ثم أخبر الله سبحانه وتعالى أنه لا أحد أضل وأظلم من ذلك الذي يفتري على الله الكذب ويدعي على الله أنه الذي أمره بالشرك وعبادة الأصنام، وكذلك ذلك الذي يكذب بما جاء به القرآن والنبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقد بلغ هؤلاء الغاية والنهاية في الكفر والعصيان.
أراد الله تعالى بهؤلاء الذين هذه صفتهم- قريشاً؛ لأنهم هم الذين افتروا الكذب على الله تعالى، وصدوا عن دعوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكذبوا بها.
__________
(1) - سؤال: ما إعراب «لما» في قوله: {لَمَّا جَاءَهُ}؟
الجواب: «لما» اسم شرط، و «جاءه» جملة الشرط.
(2) - سؤال: وماذا يفيد الاستفهام في قوله: {أَلَيْسَ}؟
الجواب: الاستفهام لتقرير ما بعد النفي، أو لإنكار النفي والمنفي.
{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا (1) جَاءَهُ أَلَيْسَ (2) فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ 68} ثم أخبر الله سبحانه وتعالى أنه لا أحد أضل وأظلم من ذلك الذي يفتري على الله الكذب ويدعي على الله أنه الذي أمره بالشرك وعبادة الأصنام، وكذلك ذلك الذي يكذب بما جاء به القرآن والنبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقد بلغ هؤلاء الغاية والنهاية في الكفر والعصيان.
أراد الله تعالى بهؤلاء الذين هذه صفتهم- قريشاً؛ لأنهم هم الذين افتروا الكذب على الله تعالى، وصدوا عن دعوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكذبوا بها.
__________
(1) - سؤال: ما إعراب «لما» في قوله: {لَمَّا جَاءَهُ}؟
الجواب: «لما» اسم شرط، و «جاءه» جملة الشرط.
(2) - سؤال: وماذا يفيد الاستفهام في قوله: {أَلَيْسَ}؟
الجواب: الاستفهام لتقرير ما بعد النفي، أو لإنكار النفي والمنفي.
الآية 69
وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ
📝 التفسير:
{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا (3) لَنَهْدِيَنَّهُمْ (4) سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ 69} (5)ثم أثنى الله سبحانه وتعالى على أولئك الذين يُجِدُّون في عبادته وفي الدعوة إليه، ويصبرون على طاعته وعلى الأعمال الصالحة، فأخبر تعالى بأنه سيزيد هؤلاء من التنوير في قلوبهم الذي يهتدون به إلى معرفة الحق وإلى طريق الجنة، وأنه معهم بنصره وحفظه وتأييده.
__________
(3) - سؤال: هل «في» التي في قوله: «فينا» على بابها أم لا، فكيف؟ ولماذا سمى الله الجد في العبادة والدعوة مجاهدة؟ وهل يحق لنا أن نسمي إرشاد المرشدين أيدهم الله جهاداً؟ فما وجه ذلك؟
الجواب: «في» على بابها كالتي في: {وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [البقرة:218]، و {جِهَادًا فِي سَبِيلِي} [الممتحنة:1]، وسمي مجاهدة لما في ذلك من إبلاغ الجهد في الطاعة؛ فيكون الإرشاد جهاداً لما فيه من إجهاد النفس في الدعوة والإرشاد.
(4) - سؤال: هل الفعل «نهدي» يتعدى إلى مفعولين حتى نصب سبلنا؟ أم على أي وجه كان نصبه؟
الجواب: «هدى» ومشتقاته يتعدى إلى المفعول الثاني بنفسه وبالحرف، كل ذلك جاء.
(5) - سؤال: ما المقصود بالمحسنين المذكورين في الآية؟ وما إعراب: «لمع»؟
الجواب: المراد بالمحسنين المجاهدون في الله، وإنما جاء بالظاهر لينوه بالثناء عليهم بالإحسان. واللام في «لمع» هي المزحلقة، و «مع» ظرف مصاحبة متعلق بمحذوف خبر «إن».
{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا (3) لَنَهْدِيَنَّهُمْ (4) سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ 69} (5)ثم أثنى الله سبحانه وتعالى على أولئك الذين يُجِدُّون في عبادته وفي الدعوة إليه، ويصبرون على طاعته وعلى الأعمال الصالحة، فأخبر تعالى بأنه سيزيد هؤلاء من التنوير في قلوبهم الذي يهتدون به إلى معرفة الحق وإلى طريق الجنة، وأنه معهم بنصره وحفظه وتأييده.
__________
(3) - سؤال: هل «في» التي في قوله: «فينا» على بابها أم لا، فكيف؟ ولماذا سمى الله الجد في العبادة والدعوة مجاهدة؟ وهل يحق لنا أن نسمي إرشاد المرشدين أيدهم الله جهاداً؟ فما وجه ذلك؟
الجواب: «في» على بابها كالتي في: {وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [البقرة:218]، و {جِهَادًا فِي سَبِيلِي} [الممتحنة:1]، وسمي مجاهدة لما في ذلك من إبلاغ الجهد في الطاعة؛ فيكون الإرشاد جهاداً لما فيه من إجهاد النفس في الدعوة والإرشاد.
(4) - سؤال: هل الفعل «نهدي» يتعدى إلى مفعولين حتى نصب سبلنا؟ أم على أي وجه كان نصبه؟
الجواب: «هدى» ومشتقاته يتعدى إلى المفعول الثاني بنفسه وبالحرف، كل ذلك جاء.
(5) - سؤال: ما المقصود بالمحسنين المذكورين في الآية؟ وما إعراب: «لمع»؟
الجواب: المراد بالمحسنين المجاهدون في الله، وإنما جاء بالظاهر لينوه بالثناء عليهم بالإحسان. واللام في «لمع» هي المزحلقة، و «مع» ظرف مصاحبة متعلق بمحذوف خبر «إن».