القرآن الكريم مع التفسير

سورة ص

آية
إجمالي الآيات: 88 • المفسرة: 0 (0%)
الآية 61
قَالُوا رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ
📝 التفسير:
{قَالُوا (2) رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ 61} ينادون الله تعالى أن يضاعف عذاب الذي تسبب في دخولهم النار.
____________
(2) - سؤال: إلام يرجع ضمير القول هذا إلى التابعين أم المتبوعين؟ وما إعراب «ضعفاً»؟
الجواب: يعود إلى الأتباع. «ضعفاً»: صفة لعذاب أي: ذا ضعف أو مضاعفاً.
الآية 62
وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الْأَشْرَارِ
📝 التفسير:
{وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ 62} (3) سيسأل أهل النار بعضهم بعضاً عن الذين كانوا يحتقرونهم في الدنيا ويستخفون بهم من المؤمنين أين هم ما لنا لا نراهم معنا في النار وقد عرفناهم في الدنيا أشراراً ضالين.
____________
(3) - سؤال: من فضلكم ما محل جملة: {لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ ... }؟
الجواب: محلها النصب على الحالية أو مستأنفة في جواب سؤال مقدم عن موجب الاستفهام والاستنكار.
الآية 63
أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ
📝 التفسير:
{أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ 63} لماذا لا نراهم في النار؟ أكانوا من الصالحين ونحن نسخر منهم ومن إيمانهم؟ أم أنهم من الأشرار فعلاً ومن أهل النار وقد دخلوها ولكنا لم نرهم؟
الآية 64
إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ
📝 التفسير:
{إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ 64} (4)ثم أخبر الله سبحانه وتعالى أن هذا هو ما سيدور فيما بين أهل النار من الجدل والتخاصم.

__________
(4) - سؤال: ما إعراب: {تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ 64}؟

الجواب: تخاصم: فاعل «حق» أو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو.
الآية 65
قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ
📝 التفسير:
{قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ} ثم أمر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أن يخبر المشركين بأن الله تعالى لم يرسله إلا لينذرهم، وليس مكلفاً بأن يدخلهم في الهدى رغماً عنهم؛ وذلك لأجل أن لا يكون لهم عذر يوم القيامة يعتذرون به عند الله سبحانه وتعالى بأنه لم يرسل لهم رسولاً ينذرهم ويحذرهم يوم البعث والحساب والجزاء.
{وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ 65} (1) وأن يخبرهم أنه لا إله في هذا الكون إلا إله واحد، كل ما في هذا الكون تحت قدرته وقبضته وسيطرته، وهو القاهر لكل شيء بقوته.
__________
(1) - سؤال: فضلاً ما إعراب: {وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ}؟ وكذا {رَبُّ السَّمَوَاتِ}؟
الجواب: إله: مبتدأ مجرور لفظاً مرفوع محلاً، خبره لفظ الجلالة الذي بعد «إلا»، هكذا أعربوه. والذي ينبغي من الإعراب أن يكون خبر إله محذوف، أي: موجود، و «إلا» أداة استثناء، ولفظ الجلالة مستثنى من «إله».
الآية 66
رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ
📝 التفسير:
{رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ 66} وهو سبحانه المالك للسماوات والأرض وما بينهما، والعزيز هو القوي الغالب، والغفار هو كثير المغفرة لمن أقبل إليه مهما كانت ذنوبه وخطاياه.
الآية 67
قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ
📝 التفسير:
{قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ 67 أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ 68} وأخبرهم يا محمد أن ما تلوته عليهم من أمر القيامة والبعث والحساب (2)ليس بالأمر الهين والسهل فهو من الأمور العظيمة والأخبار التي ينبغي أن يستعد المرء لمثلها غاية الاستعداد، ولكنهم على العكس من ذلك فهم معرضون عنها غاية الإعراض.

__________
(2) - سؤال: من فضلكم ما الذي يدلنا على أن مرجع الضمير إلى يوم القيامة والبعث والحساب؟

الجواب: الذي دلنا هو تسميته بالنبأ العظيم، والنبأ العظيم هو يوم القيامة {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ 1 عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ 2} [النبأ]، وهذا مع تقدم ذكر أهل الجنة وأهل النار.
الآية 68
أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ
📝 التفسير:
{قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ 67 أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ 68} وأخبرهم يا محمد أن ما تلوته عليهم من أمر القيامة والبعث والحساب (2)ليس بالأمر الهين والسهل فهو من الأمور العظيمة والأخبار التي ينبغي أن يستعد المرء لمثلها غاية الاستعداد، ولكنهم على العكس من ذلك فهم معرضون عنها غاية الإعراض.

__________
(2) - سؤال: من فضلكم ما الذي يدلنا على أن مرجع الضمير إلى يوم القيامة والبعث والحساب؟

الجواب: الذي دلنا هو تسميته بالنبأ العظيم، والنبأ العظيم هو يوم القيامة {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ 1 عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ 2} [النبأ]، وهذا مع تقدم ذكر أهل الجنة وأهل النار.
الآية 69
مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَأِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ
📝 التفسير:
{مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ 69 إِنْ يُوحَى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ 70} (1) وأخبرهم يا محمد بأنك لم تكن تعلم بما كان يجري في الملأ الأعلى بين الملائكة والشيطان من الجدال والتخاصم (2) في خلق آدم وأمر الله سبحانه وتعالى لهم بالسجود له لولا ما كان من إخبار الله سبحانه وتعالى لك بعلمه.
وأخبرهم أيضاً بأنك نبي مرسل من عند الله تعالى لإنذارهم.
__________
(1) - سؤال: ما الوجه في قصر الإيحاء على النذارة فقط دون بقية الشريعة؟
الجواب: القصر إضافي فالنفي متوجه إلى ما سألوه صلى الله عليه وآله وسلم عنه لا إلى سائر الشريعة.
(2) - سؤال: فضلاً من أين يظهر لنا كون التخاصم بين الملائكة والشيطان؟ إلا أن يراد بالتخاصم التخالف بينهم حيث امتثلوا وهو استكبر، فبينوا ذلك حفظكم الله؟
الجواب: قد قال تعالى: {إِذْ يَخْتَصِمُونَ 69} فلا بد أنه قد كان بينهما اختصام إلا أن الله تعالى لم يحكه لنا، بل حكى عناوين من كلام الشيطان لعنه الله التي تدل على استكباره وتمرده عن أمر الله وشدة عداوته لآدم وبني آدم وما عزم عليه من إضلالهم وإغوائهم أجمعين إلا عباد الله المخلصين وما أعطاه الله من النَّظِرَة وكل ذلك من أجل أن يحذره آدم وبنوه إلى يوم القيامة، ولم يذكر تعالى ما قاله الملائكة لأنه لا يتعلق بحكاية أقوالهم فائدة، وفي كلام الله تعالى عن إبليس ما يكفي.
الآية 70
إِن يُوحَى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ
📝 التفسير:
{مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ 69 إِنْ يُوحَى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ 70} (1) وأخبرهم يا محمد بأنك لم تكن تعلم بما كان يجري في الملأ الأعلى بين الملائكة والشيطان من الجدال والتخاصم (2) في خلق آدم وأمر الله سبحانه وتعالى لهم بالسجود له لولا ما كان من إخبار الله سبحانه وتعالى لك بعلمه.
وأخبرهم أيضاً بأنك نبي مرسل من عند الله تعالى لإنذارهم.
__________
(1) - سؤال: ما الوجه في قصر الإيحاء على النذارة فقط دون بقية الشريعة؟
الجواب: القصر إضافي فالنفي متوجه إلى ما سألوه صلى الله عليه وآله وسلم عنه لا إلى سائر الشريعة.
(2) - سؤال: فضلاً من أين يظهر لنا كون التخاصم بين الملائكة والشيطان؟ إلا أن يراد بالتخاصم التخالف بينهم حيث امتثلوا وهو استكبر، فبينوا ذلك حفظكم الله؟
الجواب: قد قال تعالى: {إِذْ يَخْتَصِمُونَ 69} فلا بد أنه قد كان بينهما اختصام إلا أن الله تعالى لم يحكه لنا، بل حكى عناوين من كلام الشيطان لعنه الله التي تدل على استكباره وتمرده عن أمر الله وشدة عداوته لآدم وبني آدم وما عزم عليه من إضلالهم وإغوائهم أجمعين إلا عباد الله المخلصين وما أعطاه الله من النَّظِرَة وكل ذلك من أجل أن يحذره آدم وبنوه إلى يوم القيامة، ولم يذكر تعالى ما قاله الملائكة لأنه لا يتعلق بحكاية أقوالهم فائدة، وفي كلام الله تعالى عن إبليس ما يكفي.
الآية 71
إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِّن طِينٍ
📝 التفسير:
ثم أخبر الله سبحانه وتعالى بذلك الذي قد حصل في الملأ الأعلى فقال:
{إِذْ قَالَ (3)رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ 71 فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ 72} وذلك أن الله سبحانه وتعالى أوحى إلى ملائكته بأنه سيخلق بشراً من الطين، وأمرهم بالسجود له عندما ينفخ فيه الروح. ومعنى «سويته»: عدلت خلقته وهيأته لنفخ الروح.

__________
(3) - سؤال: فهل يكون «إذ قال» بدلاً من قوله: {إِذْ يَخْتَصِمُونَ 69}؟ وما إعراب «ساجدين»؟

الجواب: «إذ» بدل من «إذ يختصمون». «ساجدين» حال من فاعل «قعوا».
الآية 72
فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ
📝 التفسير:
ثم أخبر الله سبحانه وتعالى بذلك الذي قد حصل في الملأ الأعلى فقال:
{إِذْ قَالَ (3)رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ 71 فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ 72} وذلك أن الله سبحانه وتعالى أوحى إلى ملائكته بأنه سيخلق بشراً من الطين، وأمرهم بالسجود له عندما ينفخ فيه الروح. ومعنى «سويته»: عدلت خلقته وهيأته لنفخ الروح.

__________
(3) - سؤال: فهل يكون «إذ قال» بدلاً من قوله: {إِذْ يَخْتَصِمُونَ 69}؟ وما إعراب «ساجدين»؟

الجواب: «إذ» بدل من «إذ يختصمون». «ساجدين» حال من فاعل «قعوا».
الآية 73
فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ
📝 التفسير:
{فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ 73 (1) إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ 74 قَالَ يَاإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ (2) لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ 75} فامتثل الملائكة لأمر الله سبحانه وتعالى إلا إبليس فقد استكبر على الله تعالى، وترفع عن الامتثال لأمره، واعترض على إرادة الله تعالى ومشيئته، فسأله الله سبحانه عن السبب المانع له عن السجود والامتثال.
__________
(1) - سؤال: من فضلكم ما فائدة التوكيد بقوله: «أجمعون»؟ بعد التوكيد بـ «كلهم»؟
الجواب: فائدته لإبانة التوكيد فهو بمثابة التكرير: كلهم كلهم.
(2) - سؤال: ما موضع المصدر «أن تسجد» من الإعراب؟ مع بيان تناسب معناه بما قبله؟
الجواب: موضعه الجر أي: ما منعك من السجود.
الآية 74
إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ
📝 التفسير:
{فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ 73 (1) إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ 74 قَالَ يَاإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ (2) لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ 75} فامتثل الملائكة لأمر الله سبحانه وتعالى إلا إبليس فقد استكبر على الله تعالى، وترفع عن الامتثال لأمره، واعترض على إرادة الله تعالى ومشيئته، فسأله الله سبحانه عن السبب المانع له عن السجود والامتثال.
__________
(1) - سؤال: من فضلكم ما فائدة التوكيد بقوله: «أجمعون»؟ بعد التوكيد بـ «كلهم»؟
الجواب: فائدته لإبانة التوكيد فهو بمثابة التكرير: كلهم كلهم.
(2) - سؤال: ما موضع المصدر «أن تسجد» من الإعراب؟ مع بيان تناسب معناه بما قبله؟
الجواب: موضعه الجر أي: ما منعك من السجود.
الآية 75
قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ
📝 التفسير:
{فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ 73 (1) إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ 74 قَالَ يَاإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ (2) لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ 75} فامتثل الملائكة لأمر الله سبحانه وتعالى إلا إبليس فقد استكبر على الله تعالى، وترفع عن الامتثال لأمره، واعترض على إرادة الله تعالى ومشيئته، فسأله الله سبحانه عن السبب المانع له عن السجود والامتثال.
__________
(1) - سؤال: من فضلكم ما فائدة التوكيد بقوله: «أجمعون»؟ بعد التوكيد بـ «كلهم»؟
الجواب: فائدته لإبانة التوكيد فهو بمثابة التكرير: كلهم كلهم.
(2) - سؤال: ما موضع المصدر «أن تسجد» من الإعراب؟ مع بيان تناسب معناه بما قبله؟
الجواب: موضعه الجر أي: ما منعك من السجود.
الآية 76
قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ
📝 التفسير:
{قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ 76} (3) هذا هو جواب إبليس على الله تعالى، فاستنكر كيف يسجد لمن هو أقل شأناً منه، وهو بجوابه هذا إنما يعترض على الله سبحانه وتعالى في مشيئته وإرادته.
____________
(3) - سؤال: يقال: ما الوجه في فصل جملة {خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ 76}؟
الجواب: الوجه فهو كون هذه مستأنفة لبيان العلة أي في جواب سؤال مقدر عن العلة.
الآية 77
قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ
📝 التفسير:
{قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا (4)فَإِنَّكَ رَجِيمٌ 77 وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ 78} (1) أخرج الله تعالى إبليس من ظل رحمته وطرده منها إلى لعنته بسبب استكباره عن الامتثال لأمر الله تعالى.

__________
(4) - سؤال: ما المسوغ لعود الضمير في «منها» إلى غير مذكور؟

الجواب: المسوغ لذلك هو تقدم ذكر ما يدل على الجنة وهو ذكر خلقه لبشر من طين.

(1) - سؤال: إذا كان معنى اللعن لإبليس الطرد من رحمة الله فما علة الإتيان به مرة ثانية؛ إذ قد تقدم مفهومها في قوله: «رجيم»؟ وما المراد باستمرار اللعنة إلى يوم الدين؟
الجواب: كأن المراد بقوله: «وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين» أنك مدعو عليك باللعن إلى يوم الدين أي: يستمر لعنه إلى يوم الدين، فإذا جاء يوم الدين عذبه الله تعالى في نار جهنم عذاباً ينسى معه اللعن.
الآية 78
وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ
📝 التفسير:
{قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا (4)فَإِنَّكَ رَجِيمٌ 77 وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ 78} (1) أخرج الله تعالى إبليس من ظل رحمته وطرده منها إلى لعنته بسبب استكباره عن الامتثال لأمر الله تعالى.

__________
(4) - سؤال: ما المسوغ لعود الضمير في «منها» إلى غير مذكور؟

الجواب: المسوغ لذلك هو تقدم ذكر ما يدل على الجنة وهو ذكر خلقه لبشر من طين.

(1) - سؤال: إذا كان معنى اللعن لإبليس الطرد من رحمة الله فما علة الإتيان به مرة ثانية؛ إذ قد تقدم مفهومها في قوله: «رجيم»؟ وما المراد باستمرار اللعنة إلى يوم الدين؟
الجواب: كأن المراد بقوله: «وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين» أنك مدعو عليك باللعن إلى يوم الدين أي: يستمر لعنه إلى يوم الدين، فإذا جاء يوم الدين عذبه الله تعالى في نار جهنم عذاباً ينسى معه اللعن.
الآية 79
قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
📝 التفسير:
{قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ 79} فطلب من الله سبحانه وتعالى أن يمد في عمره ويمهله إلى يوم القيامة.
الآية 80
قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ
📝 التفسير:
{قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ 80 إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ 81 قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ 82 إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ 83} (2) فأجاب الله سبحانه وتعالى له طلبه، فأقسم إبليس على الله سبحانه وتعالى أنه سيسعى جهده في إغواء الناس وإضلالهم وإخراجهم عن الحق والهدى واستثنى منهم المخلصين لله تعالى في إيمانهم وعبادتهم فقد عرف أنه لن يستطيع التأثير فيهم، وأنه لن يجد إلى إغوائهم طريقاً.
__________
(2) - سؤال: فضلاً ما الوجه في التعبير بـ «المخلصين» بصيغة اسم المفعول دون اسم الفاعل الذي هو موافق لظاهر المعنى في هذه الآية وأمثالها؟
الجواب: فتحت اللام للإشارة إلى أنهم لم يكونوا مخلصين إلا بما أمدهم الله به من التوفيق والألطاف والتنوير والمعونة.