القرآن الكريم مع التفسير
سورة الزمر
آية
الآية 61
وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ
📝 التفسير:
{وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ (1) لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ (2) وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ 61} وأخبر الله سبحانه وتعالى أنه سينجي الذين اتقوه في الدنيا، واتقوا عذابه وسخطه بفعل ما أمرهم به واجتناب ما نهاهم عنه، والسبب في نجاتهم هو أخذهم بأسباب الفوز في الدنيا فهم يوم القيامة في أمن وسلامة لا يلحقهم أي سوء أو مكروه.
__________
(1) - سؤال: ما معنى الباء في قوله: «بمفازتهم»؟ وما هي المفازة؟ وما أصل اشتقاقها؟
الجواب: الباء سببية ففوزهم هو سبب نجاتهم ومفازتهم مصدر ميمي أي: بفوزهم وفعله فاز يفوز فوزاً.
(2) - سؤال: ما العلة في فصل: «لا يمسهم السوء .. » عن سابقتها؟
الجواب: فصلت لأنها جملة مؤكدة للجملة التي قبلها فمعناهما واحد.
{وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ (1) لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ (2) وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ 61} وأخبر الله سبحانه وتعالى أنه سينجي الذين اتقوه في الدنيا، واتقوا عذابه وسخطه بفعل ما أمرهم به واجتناب ما نهاهم عنه، والسبب في نجاتهم هو أخذهم بأسباب الفوز في الدنيا فهم يوم القيامة في أمن وسلامة لا يلحقهم أي سوء أو مكروه.
__________
(1) - سؤال: ما معنى الباء في قوله: «بمفازتهم»؟ وما هي المفازة؟ وما أصل اشتقاقها؟
الجواب: الباء سببية ففوزهم هو سبب نجاتهم ومفازتهم مصدر ميمي أي: بفوزهم وفعله فاز يفوز فوزاً.
(2) - سؤال: ما العلة في فصل: «لا يمسهم السوء .. » عن سابقتها؟
الجواب: فصلت لأنها جملة مؤكدة للجملة التي قبلها فمعناهما واحد.
الآية 62
اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ
📝 التفسير:
{اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ 62} ينبه الله تعالى عباده هنا بأنه هو الذي يستحق العبادة والإجلال والتعظيم؛ لأنه الذي خلق كل شيء والقيوم على كل شيء ولا يغيب عن علمه شيء.
{اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ 62} ينبه الله تعالى عباده هنا بأنه هو الذي يستحق العبادة والإجلال والتعظيم؛ لأنه الذي خلق كل شيء والقيوم على كل شيء ولا يغيب عن علمه شيء.
الآية 63
لَّهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ
📝 التفسير:
{لَهُ مَقَالِيدُ (3) السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ} ومفاتيح السماوات والأرض بيده، فهو وحده المتصرف فيهن والمتحكم في شؤونهن، وهو الذي يعطي ويمنع، ويخلق ويرزق، ويضع ويرفع، ويحيي ويميت، بيده الخير كله وهو على كل شيء قدير.
{وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ 63} خسروا كل (4)شيء، وذلك بمعاداتهم لله سبحانه وتعالى وتكبرهم عليه ومحاربتهم له.
__________
(3) - سؤال: ممَّ أخذت هذه الكلمة حتى صار معناها مفاتيح؟
الجواب: قيل إن أصل هذه الكلمة فارسية عربتها العرب، وهو اسم جمع لا واحد له من لفظه، وقيل فيه غير ذلك.
(4) - سؤال: من أين نفهم هذا من الآية؟
الجواب: فهم ذلك من قوله: «الخاسرون» فلم يقيده بمفعول وعدم تقييده يدل مع القرينة على العموم.
{لَهُ مَقَالِيدُ (3) السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ} ومفاتيح السماوات والأرض بيده، فهو وحده المتصرف فيهن والمتحكم في شؤونهن، وهو الذي يعطي ويمنع، ويخلق ويرزق، ويضع ويرفع، ويحيي ويميت، بيده الخير كله وهو على كل شيء قدير.
{وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ 63} خسروا كل (4)شيء، وذلك بمعاداتهم لله سبحانه وتعالى وتكبرهم عليه ومحاربتهم له.
__________
(3) - سؤال: ممَّ أخذت هذه الكلمة حتى صار معناها مفاتيح؟
الجواب: قيل إن أصل هذه الكلمة فارسية عربتها العرب، وهو اسم جمع لا واحد له من لفظه، وقيل فيه غير ذلك.
(4) - سؤال: من أين نفهم هذا من الآية؟
الجواب: فهم ذلك من قوله: «الخاسرون» فلم يقيده بمفعول وعدم تقييده يدل مع القرينة على العموم.
الآية 64
قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ
📝 التفسير:
{قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ 64} (1) كيف ساغ لكم أيها المشركون أن تدعوني إلى عبادة الأصنام التي لا تضر ولا تنفع وترك عبادة رب السماوات والأرض الذي بيده الخير كله وهو على كل شيء قدير.
__________
(1) - سؤال: يا حبذا لو فصلتم إعراب هذه الآية؟
الجواب: في ذلك عدة أوجه من الإعراب والمستحسن منها قول من قال: «أفغير الله» الاستفهام إنكاري والفاء عاطفة على محذوف وغير الله مفعول به مقدم لأعبد، وجملة «تأمروني» معترضة بين العامل والمعمول، و «أعبد» معمول لـ «تأمروني» على أنه مؤول بمصدر أي: تأمروني أن أعبد، حذفت أن المصدرية كما حذفت في قول الشاعر:
ألا أيها الزاجري احضر الوغى ... ........... البيت.
والتقدير: أن احضر الوغى.
ومن أوجه إعرابها أن «غير الله» معمول لتأمروني بحذف الفاء من «غير الله»، و «أعبد» بدل من تأمروني أي: بدل جملة من جملة.
{قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ 64} (1) كيف ساغ لكم أيها المشركون أن تدعوني إلى عبادة الأصنام التي لا تضر ولا تنفع وترك عبادة رب السماوات والأرض الذي بيده الخير كله وهو على كل شيء قدير.
__________
(1) - سؤال: يا حبذا لو فصلتم إعراب هذه الآية؟
الجواب: في ذلك عدة أوجه من الإعراب والمستحسن منها قول من قال: «أفغير الله» الاستفهام إنكاري والفاء عاطفة على محذوف وغير الله مفعول به مقدم لأعبد، وجملة «تأمروني» معترضة بين العامل والمعمول، و «أعبد» معمول لـ «تأمروني» على أنه مؤول بمصدر أي: تأمروني أن أعبد، حذفت أن المصدرية كما حذفت في قول الشاعر:
ألا أيها الزاجري احضر الوغى ... ........... البيت.
والتقدير: أن احضر الوغى.
ومن أوجه إعرابها أن «غير الله» معمول لتأمروني بحذف الفاء من «غير الله»، و «أعبد» بدل من تأمروني أي: بدل جملة من جملة.
الآية 65
وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ
📝 التفسير:
{وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ 65} (2)أخبر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بأنه أنزل عليه في القرآن أن لا يشرك بالله أحداً، وأخبره أن ذلك هو مثل ما قد أوحى إلى الذين من قبله من الأنبياء، وأخبره أيضاً أن من أشرك بالله سبحانه وتعالى فقد خسر الدنيا والآخرة، وقد استوجب عذاب الله تعالى وسخطه.
__________
(2) - سؤال: هل نستدل من هذه الآية على أن الخطاب هنا للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بقرينة: {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ}؟ ونأخذ من ذلك أن التهديد بمثل هذا والنواهي والأوامر لا تتنافى مع عصمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم أم لا ترونه مناسباً ولماذا؟
الجواب: الخطاب للنبي صلى الله عليه وآله وسلم كما ذكرتم ولا تنافي بين تلك الأوامر والنواهي الموجهة إليه صلى الله عليه وآله وسلم وبين عصمته، وفائدة توجيه ذلك إليه صلى الله عليه وآله وسلم مع عصمته تعود إلى أمته فإنها يزداد بسبب ذلك احتياطهم من المعاصي وحذرهم من الوقوع فيها ويكونون بسبب ذلك أشد تحرزاً مما لو وجه الخطاب إليهم.
{وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ 65} (2)أخبر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بأنه أنزل عليه في القرآن أن لا يشرك بالله أحداً، وأخبره أن ذلك هو مثل ما قد أوحى إلى الذين من قبله من الأنبياء، وأخبره أيضاً أن من أشرك بالله سبحانه وتعالى فقد خسر الدنيا والآخرة، وقد استوجب عذاب الله تعالى وسخطه.
__________
(2) - سؤال: هل نستدل من هذه الآية على أن الخطاب هنا للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بقرينة: {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ}؟ ونأخذ من ذلك أن التهديد بمثل هذا والنواهي والأوامر لا تتنافى مع عصمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم أم لا ترونه مناسباً ولماذا؟
الجواب: الخطاب للنبي صلى الله عليه وآله وسلم كما ذكرتم ولا تنافي بين تلك الأوامر والنواهي الموجهة إليه صلى الله عليه وآله وسلم وبين عصمته، وفائدة توجيه ذلك إليه صلى الله عليه وآله وسلم مع عصمته تعود إلى أمته فإنها يزداد بسبب ذلك احتياطهم من المعاصي وحذرهم من الوقوع فيها ويكونون بسبب ذلك أشد تحرزاً مما لو وجه الخطاب إليهم.
الآية 66
بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ
📝 التفسير:
{بَلِ اللَّهَ (1) فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ 66} وأمره أن يخص الله تعالى بعبادته وحده، وأن لا يستجيب لأولئك الذين يدعونه إلى عبادة غير الله تعالى، وأمره أيضاً أن يداوم على الشكر لله تعالى على ما أنعم عليه، وأن يعترف له بأنه المتفضل عليه بجلائل النعم ودقائقها.
__________
(1) - سؤال: علام انتصب لفظ الجلالة؟ وما معنى الفاء في قوله «فاعبد» وما عملها؟
الجواب: انتصب لفظ الجلالة على أنه معمول للفعل الذي بعده «فاعبد»، والفاء هي الفصيحة، والتقدير: بل إن كنت عاقلاً فاعبد الله وعمل الفاء هذه هو ربط الجواب بالشرط.
{بَلِ اللَّهَ (1) فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ 66} وأمره أن يخص الله تعالى بعبادته وحده، وأن لا يستجيب لأولئك الذين يدعونه إلى عبادة غير الله تعالى، وأمره أيضاً أن يداوم على الشكر لله تعالى على ما أنعم عليه، وأن يعترف له بأنه المتفضل عليه بجلائل النعم ودقائقها.
__________
(1) - سؤال: علام انتصب لفظ الجلالة؟ وما معنى الفاء في قوله «فاعبد» وما عملها؟
الجواب: انتصب لفظ الجلالة على أنه معمول للفعل الذي بعده «فاعبد»، والفاء هي الفصيحة، والتقدير: بل إن كنت عاقلاً فاعبد الله وعمل الفاء هذه هو ربط الجواب بالشرط.
الآية 67
وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ
📝 التفسير:
{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ (2) يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} ثم أخبر الله سبحانه وتعالى عن المشركين بأنهم لم يعطوا الله تعالى ما يستحقه من التعظيم والإجلال بسبب شركهم بالله، فهو وحده الذي يستحق التعظيم والإجلال والعبادة؛ لأن كل شيء في قبضة قدرته وتحت سيطرته وسلطانه يوم القيامة لا يتكلم أحد إلا بإذنه لا الملائكة ولا عيسى ولا غيرهم ممن تدعون إلهيتهم. ومعنى «مطويات بيمينه»: أي: تحت قدرته النافذة.
{سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ 67} تعالى الله وتقدس عما يدعيه المشركون من الأرباب والشركاء في الإلهية فليس له ولد ولا شريك ولا معين ولا نصير.
__________
(2) - سؤال: ما إعراب: «حق قدره»؟ وما محل جملة: «الأرض جميعاً قبضته»؟
الجواب: «حق قدره» مفعول مطلق. «والأرض جميعاً قبضته» في محل نصب حال.
{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ (2) يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} ثم أخبر الله سبحانه وتعالى عن المشركين بأنهم لم يعطوا الله تعالى ما يستحقه من التعظيم والإجلال بسبب شركهم بالله، فهو وحده الذي يستحق التعظيم والإجلال والعبادة؛ لأن كل شيء في قبضة قدرته وتحت سيطرته وسلطانه يوم القيامة لا يتكلم أحد إلا بإذنه لا الملائكة ولا عيسى ولا غيرهم ممن تدعون إلهيتهم. ومعنى «مطويات بيمينه»: أي: تحت قدرته النافذة.
{سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ 67} تعالى الله وتقدس عما يدعيه المشركون من الأرباب والشركاء في الإلهية فليس له ولد ولا شريك ولا معين ولا نصير.
__________
(2) - سؤال: ما إعراب: «حق قدره»؟ وما محل جملة: «الأرض جميعاً قبضته»؟
الجواب: «حق قدره» مفعول مطلق. «والأرض جميعاً قبضته» في محل نصب حال.
الآية 68
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ
📝 التفسير:
{وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ (1) نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ 68} عندما ينتهي أمر الدنيا وينتهي أجلها فإن الله سبحانه وتعالى سوف ينفخ في صور جميع ما خلق في السماوات والأرض فيميتهم جميعاً (2)، فإذا حان موعد القيامة والبعث فسينفخ في صورهم مرة أخرى فيبعثهم أحياء من جديد (3).
__________
(1) - سؤال: ما السر في استخدام لفظة «ثم» بين النفخة الأولى والثانية؟
الجواب: قد تكون «ثم» على أصل معناها الذي هو الترتيب مع المهلة ولا مانع من حملها على هذا المعنى الذي هو حقيقة معناها، ويجوز أن تكون «ثم» لتعظيم النفخة الثانية على الأولى أي: أن المهلة التي تفيدها «ثم» هي المهلة والتفاوت فيما بين النفخة الأولى والثانية، أي: أن الثانية أعظم وأدهى من الأولى.
(2) - سؤال: من فضلكم من المستثنون بقوله: {إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ}؟ وهل هؤلاء لا يموتون؟ أم كيف؟
الجواب: قد يكون المستثنون هم الأموات لأن النفخة الأولى تكون لأجل إماتة أهل السموات والأرض، وأكثر أهل الأرض يومئذ أموات، أما ما يروى من أن بعض الملائكة (عزرائيل) هم المستثنون فلا تفيد إن صحت إلا الظن لا القطع.
(3) - سؤال: إذا قيل: النفخ في صور بني آدم للإحياء مرة ثانية مناسب للقياس والعقل لا في النفخة الأولى وهم أحياء فهو بعكس ذلك، فهل يصح أن يجعل في الأولى بوقاً أو آلة أو نحو ذلك؟
الجواب: الذي تفيده الآية هو حدوث أمر عظيم يموت له أهل السموات والأرض أما نوعه فلا يمكن تحديده من الآية وقد يكون من نوع البرق وصوته أي: أنه صوت مكهرب لقوله: فصعق، فإن هذا الفعل يشتق لمن أصيب بالصاعقة، ولا يحتاج الخالق جل وعلا أن يصنع آلة لهذا الغرض، وإنما ذلك المخلوق، أما هو تعالى فهو قادر على أن يخلق صوتاً مكهرباً بغير آلة.
{وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ (1) نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ 68} عندما ينتهي أمر الدنيا وينتهي أجلها فإن الله سبحانه وتعالى سوف ينفخ في صور جميع ما خلق في السماوات والأرض فيميتهم جميعاً (2)، فإذا حان موعد القيامة والبعث فسينفخ في صورهم مرة أخرى فيبعثهم أحياء من جديد (3).
__________
(1) - سؤال: ما السر في استخدام لفظة «ثم» بين النفخة الأولى والثانية؟
الجواب: قد تكون «ثم» على أصل معناها الذي هو الترتيب مع المهلة ولا مانع من حملها على هذا المعنى الذي هو حقيقة معناها، ويجوز أن تكون «ثم» لتعظيم النفخة الثانية على الأولى أي: أن المهلة التي تفيدها «ثم» هي المهلة والتفاوت فيما بين النفخة الأولى والثانية، أي: أن الثانية أعظم وأدهى من الأولى.
(2) - سؤال: من فضلكم من المستثنون بقوله: {إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ}؟ وهل هؤلاء لا يموتون؟ أم كيف؟
الجواب: قد يكون المستثنون هم الأموات لأن النفخة الأولى تكون لأجل إماتة أهل السموات والأرض، وأكثر أهل الأرض يومئذ أموات، أما ما يروى من أن بعض الملائكة (عزرائيل) هم المستثنون فلا تفيد إن صحت إلا الظن لا القطع.
(3) - سؤال: إذا قيل: النفخ في صور بني آدم للإحياء مرة ثانية مناسب للقياس والعقل لا في النفخة الأولى وهم أحياء فهو بعكس ذلك، فهل يصح أن يجعل في الأولى بوقاً أو آلة أو نحو ذلك؟
الجواب: الذي تفيده الآية هو حدوث أمر عظيم يموت له أهل السموات والأرض أما نوعه فلا يمكن تحديده من الآية وقد يكون من نوع البرق وصوته أي: أنه صوت مكهرب لقوله: فصعق، فإن هذا الفعل يشتق لمن أصيب بالصاعقة، ولا يحتاج الخالق جل وعلا أن يصنع آلة لهذا الغرض، وإنما ذلك المخلوق، أما هو تعالى فهو قادر على أن يخلق صوتاً مكهرباً بغير آلة.
الآية 69
وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
📝 التفسير:
{وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا} إذا بعث الله تعالى الأموات وحشرهم على أرض المحشر فهناك يظهر (1) وعد الله الذي كذب به الكافرون وينكشف لهم ما كانوا به يكذبون ويتحقق صدق ما جاءت به رسل الله عليهم السلام من البعث والجزاء والحساب العادل.
{وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ} فعندها ستعرض صحائف أعمال العباد، ويُحْضِر الله تعالى الأنبياء والقائمين مقامهم في التبليغ والدعوة والإرشاد على رؤوس الناس؛ ليشهدوا عليهم أنهم قد بلغوهم آيات الله سبحانه وتعالى وأحكامه وشرائعه إن هم أنكروا وصول الدعوة إليهم؛ فإذا قامت الأنبياء والشهود، ووضعت صحائف الأعمال فعندها سيبدأ الله تعالى في حسابهم، والحكم بينهم فمن أنكر كان هؤلاء شهوداً عليه، حتى لا يبقى لهم أي سبيل إلى الإنكار أبداً (2).
{وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ (3) بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ 69} فعندها سيحكم الله سبحانه وتعالى بينهم بالحكم الحق والعدل، وسيجازيهم على حسب أعمالهم تلك من دون أي زيادة أو نقصان.
__________
(1) - سؤال: على هذا ما تكون الباء في قوله: «بنور ربها»؟ وما يكون المقصود بنور الرب تبارك وتعالى؟
الجواب: الباء للاستعانة كالتي في «كتبت بالقلم» أو يكون للسببية أي: بسبب نور ربها، ونور ربها هو العدل والحكم بالحق.
(2) - سؤال: هل يكون من جملة شهادة الشهود تعيين من استجاب من المشهود عليهم ومن لم يستجب أم لا؟
الجواب: تكون الشهادة على من أنكر قيام حجة الله عليه أما المؤمنون فلا موجب لإقامة الشهادة عليهم.
(3) - سؤال: إلام يعود هذا الضمير بالنسبة لتركيب الآية؟
الجواب: يعود إلى أهل الحق والباطل يمثل جانب الحق النبيون والشهداء والدليل على ذلك قوله: {وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ}.
{وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا} إذا بعث الله تعالى الأموات وحشرهم على أرض المحشر فهناك يظهر (1) وعد الله الذي كذب به الكافرون وينكشف لهم ما كانوا به يكذبون ويتحقق صدق ما جاءت به رسل الله عليهم السلام من البعث والجزاء والحساب العادل.
{وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ} فعندها ستعرض صحائف أعمال العباد، ويُحْضِر الله تعالى الأنبياء والقائمين مقامهم في التبليغ والدعوة والإرشاد على رؤوس الناس؛ ليشهدوا عليهم أنهم قد بلغوهم آيات الله سبحانه وتعالى وأحكامه وشرائعه إن هم أنكروا وصول الدعوة إليهم؛ فإذا قامت الأنبياء والشهود، ووضعت صحائف الأعمال فعندها سيبدأ الله تعالى في حسابهم، والحكم بينهم فمن أنكر كان هؤلاء شهوداً عليه، حتى لا يبقى لهم أي سبيل إلى الإنكار أبداً (2).
{وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ (3) بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ 69} فعندها سيحكم الله سبحانه وتعالى بينهم بالحكم الحق والعدل، وسيجازيهم على حسب أعمالهم تلك من دون أي زيادة أو نقصان.
__________
(1) - سؤال: على هذا ما تكون الباء في قوله: «بنور ربها»؟ وما يكون المقصود بنور الرب تبارك وتعالى؟
الجواب: الباء للاستعانة كالتي في «كتبت بالقلم» أو يكون للسببية أي: بسبب نور ربها، ونور ربها هو العدل والحكم بالحق.
(2) - سؤال: هل يكون من جملة شهادة الشهود تعيين من استجاب من المشهود عليهم ومن لم يستجب أم لا؟
الجواب: تكون الشهادة على من أنكر قيام حجة الله عليه أما المؤمنون فلا موجب لإقامة الشهادة عليهم.
(3) - سؤال: إلام يعود هذا الضمير بالنسبة لتركيب الآية؟
الجواب: يعود إلى أهل الحق والباطل يمثل جانب الحق النبيون والشهداء والدليل على ذلك قوله: {وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ}.
الآية 70
وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ
📝 التفسير:
{وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُوَ (4)أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ 70} وستستوفي كل نفس جزاء عملها من خير أو شر.
وما جعله الله سبحانه وتعالى من أمر الشهود وعرض الأعمال فإنما هو لما اقتضته حكمته في ذلك من إظهار العدل والحكم بالحق لأهل الموقف، وأن يطلع جميع الخلائق على عملهم، وليعرفوا أن الله لم يحكم عليهم بالعذاب إلا بسبب ما استحقوه وجنوه على أنفسهم، وأنهم هم الذين جنوا على أنفسهم، وتسببوا في خسارتها، وإلا فإن الله سبحانه وتعالى عالم بجميع أعمال عباده غير محتاج إلى التسجيل وإقامة الشهود (1).
__________
(4) - سؤال: ما محل هذه الجملة من الإعراب مع التوضيح؟
الجواب: الجملة في محل نصب حال.
(1) - سؤال: هل يمكن أن نجعل هذه الحكمة العظيمة التي ذكرتموها ونحوها غرضاً صحيحاً في وقوع تسجيل الملائكة لأعمال العباد حقيقة في الدنيا مع التيقن أن الله غير محتاج إلى ذلك أم لا ولماذا؟
الجواب: نعم يمكن ذلك وليس هناك ما يمنع من صحة ما ذكرتم وإمكانه.
{وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُوَ (4)أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ 70} وستستوفي كل نفس جزاء عملها من خير أو شر.
وما جعله الله سبحانه وتعالى من أمر الشهود وعرض الأعمال فإنما هو لما اقتضته حكمته في ذلك من إظهار العدل والحكم بالحق لأهل الموقف، وأن يطلع جميع الخلائق على عملهم، وليعرفوا أن الله لم يحكم عليهم بالعذاب إلا بسبب ما استحقوه وجنوه على أنفسهم، وأنهم هم الذين جنوا على أنفسهم، وتسببوا في خسارتها، وإلا فإن الله سبحانه وتعالى عالم بجميع أعمال عباده غير محتاج إلى التسجيل وإقامة الشهود (1).
__________
(4) - سؤال: ما محل هذه الجملة من الإعراب مع التوضيح؟
الجواب: الجملة في محل نصب حال.
(1) - سؤال: هل يمكن أن نجعل هذه الحكمة العظيمة التي ذكرتموها ونحوها غرضاً صحيحاً في وقوع تسجيل الملائكة لأعمال العباد حقيقة في الدنيا مع التيقن أن الله غير محتاج إلى ذلك أم لا ولماذا؟
الجواب: نعم يمكن ذلك وليس هناك ما يمنع من صحة ما ذكرتم وإمكانه.
الآية 71
وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ
📝 التفسير:
{وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا} (2) بعد أن يحكم الله سبحانه وتعالى عليهم بالعذاب ستسوقهم ملائكة العذاب وتجرهم إلى نار جهنم زمرة بعد زمرة.
{حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا} (3)وحين يقتربون منها تفتح لهم أبوابها وتستقبلهم خزنة جهنم باللوم والعتاب والتوبيخ على جنايتهم على أنفسهم وإيقاعها في العذاب بتكذيبهم بما أرسل الله سبحانه وتعالى إليهم من الرسل وأنزل عليهم من الكتب التي تحذرهم وتنذرهم بأن يتقوا هذا العذاب الذي هم مقبلون عليه.
{قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ (1) حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ 71} فيجيبونهم بالإقرار والاعتراف بأنهم قد استحقوا عذاب الله تعالى بسبب كفرهم وتكذيبهم.
__________
(2) - سؤال: فضلاً ما إعراب «زمراً»؟
الجواب: تعرب حالاً من الموصول.
(3) - سؤال: ما يكون المراد بالاستفهام في هذه الآية؟ وما محل جملة: «يتلون عليكم .. »؟ وهل يتعدى أنذر بنفسه إلى المفعول الثاني أم كيف؟
الجواب: المراد بالاستفهام هو تقرير ما بعد النفي وجملة «يتلون» في محل نصب على الحال أو في محل رفع نعت لرسل، و «أنذر» يتعدى بنفسه إلى المفعول الثاني، وشواهده كثيرة منها: {إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا} [النبأ:40]، {أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا} [القمر:36]، {فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى 14} [الليل].
(1) - سؤال: هل يصح أن يحمل هذا على أنه من جواب الله عليهم لا من جوابهم؟
الجواب: الظاهر أنه من كلام أهل النار.
{وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا} (2) بعد أن يحكم الله سبحانه وتعالى عليهم بالعذاب ستسوقهم ملائكة العذاب وتجرهم إلى نار جهنم زمرة بعد زمرة.
{حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا} (3)وحين يقتربون منها تفتح لهم أبوابها وتستقبلهم خزنة جهنم باللوم والعتاب والتوبيخ على جنايتهم على أنفسهم وإيقاعها في العذاب بتكذيبهم بما أرسل الله سبحانه وتعالى إليهم من الرسل وأنزل عليهم من الكتب التي تحذرهم وتنذرهم بأن يتقوا هذا العذاب الذي هم مقبلون عليه.
{قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ (1) حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ 71} فيجيبونهم بالإقرار والاعتراف بأنهم قد استحقوا عذاب الله تعالى بسبب كفرهم وتكذيبهم.
__________
(2) - سؤال: فضلاً ما إعراب «زمراً»؟
الجواب: تعرب حالاً من الموصول.
(3) - سؤال: ما يكون المراد بالاستفهام في هذه الآية؟ وما محل جملة: «يتلون عليكم .. »؟ وهل يتعدى أنذر بنفسه إلى المفعول الثاني أم كيف؟
الجواب: المراد بالاستفهام هو تقرير ما بعد النفي وجملة «يتلون» في محل نصب على الحال أو في محل رفع نعت لرسل، و «أنذر» يتعدى بنفسه إلى المفعول الثاني، وشواهده كثيرة منها: {إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا} [النبأ:40]، {أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا} [القمر:36]، {فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى 14} [الليل].
(1) - سؤال: هل يصح أن يحمل هذا على أنه من جواب الله عليهم لا من جوابهم؟
الجواب: الظاهر أنه من كلام أهل النار.
الآية 72
قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ
📝 التفسير:
{قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ 72} فعندها يجرونهم إلى داخل جهنم التي ستكون مستقرهم ومأواهم الأخير خالدين في العذاب الدائم الذي لا ينقطع ويوبخونهم ويحسرونهم.
{قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ 72} فعندها يجرونهم إلى داخل جهنم التي ستكون مستقرهم ومأواهم الأخير خالدين في العذاب الدائم الذي لا ينقطع ويوبخونهم ويحسرونهم.
الآية 73
وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ
📝 التفسير:
{وَسِيقَ (2) الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا} وفي الجانب الآخر ملائكة الرحمة ستزف الذين آمنوا بالله ورسله وعملوا بأحكامه وآياته وشرائعه.
{حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ 73} (3) فتزفهم الملائكة إلى الجنة التي قد فُتّحت أبوابها لهم وانتظرت خزنتها على الأبواب لاستقبالهم بالتهاني والتبريكات.
__________
(2) - سؤال: هل هناك سر في تسميته سوقاً كسوق الفريق الآخر أم لا؟
الجواب: شتان بين السوقين فالأول سوق خزي والثاني سوق كرامة تساق نجائبهم وهم ركوب عليها.
(3) - سؤال: أين جواب «إذا» الشرطية في هذه الآية؟ وما السر في فصل جملة «طبتم» عن سابقتها؟
الجواب: جواب الشرط محذوف؛ لأنه لا يكتنه كنهه ولا يفي لفظ ببيانه. «طبتم» مستأنفة كالتوكيد لما قبلها أو كالبيان إذ المعنى متقارب.
{وَسِيقَ (2) الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا} وفي الجانب الآخر ملائكة الرحمة ستزف الذين آمنوا بالله ورسله وعملوا بأحكامه وآياته وشرائعه.
{حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ 73} (3) فتزفهم الملائكة إلى الجنة التي قد فُتّحت أبوابها لهم وانتظرت خزنتها على الأبواب لاستقبالهم بالتهاني والتبريكات.
__________
(2) - سؤال: هل هناك سر في تسميته سوقاً كسوق الفريق الآخر أم لا؟
الجواب: شتان بين السوقين فالأول سوق خزي والثاني سوق كرامة تساق نجائبهم وهم ركوب عليها.
(3) - سؤال: أين جواب «إذا» الشرطية في هذه الآية؟ وما السر في فصل جملة «طبتم» عن سابقتها؟
الجواب: جواب الشرط محذوف؛ لأنه لا يكتنه كنهه ولا يفي لفظ ببيانه. «طبتم» مستأنفة كالتوكيد لما قبلها أو كالبيان إذ المعنى متقارب.
الآية 74
وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ
📝 التفسير:
{وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ} هنالك سيحمدون الله تعالى على ما وفَّاهم من الأجور التي وعدهم بها في الدنيا.
{وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ (1) حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ 74} (2) ويحمدون الله تعالى على ما أعطاهم من الفرصة في الدنيا للأعمال التي تؤدي بهم إلى هذا الفوز العظيم.
وذلك أن من أكبر النعم أن يخلق الله تعالى الإنسان على وجه الأرض ثم يعرض عليه الأسباب التي تعطيه السعادة الأبدية والنعيم الدائم في الجنة، وأي نعمة أكبر من أن يجازي الله سبحانه وتعالى على العمل القليل بذلك الثواب العظيم الأبدي.
__________
(1) - سؤال: إذا كانت جملة «نتبوأ» حالية فلا يصلح أن يكون صاحب الحال «نا الفاعلين» في «أورثنا» لاختلاف الزمانين فهل نحمل وراثة الأرض على استحقاق الجنة لهم، أم أن صاحب الحال غيره فما هو؟
الجواب: «نتبوأ» الجملة حالية من ضمير المتكلمين، والمراد بالأرض أرض الجنة، وأعمالهم هي التي أورثتهم الجنة، أي: أن الله تعالى جعل الجنة جزاءً على أعمالهم.
(2) - سؤال: فضلاً ما إعراب هذه الجملة {فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ 74}؟
الجواب: «نعم» فعل ماض جامد لإنشاء المدح، «أجر» فاعل نعم، «العاملين» مضاف إلى الأجر، والمخصوص بالمدح محذوف تقديره: الجنة مبتدأ والجملة قبله في محل رفع خبر.
{وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ} هنالك سيحمدون الله تعالى على ما وفَّاهم من الأجور التي وعدهم بها في الدنيا.
{وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ (1) حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ 74} (2) ويحمدون الله تعالى على ما أعطاهم من الفرصة في الدنيا للأعمال التي تؤدي بهم إلى هذا الفوز العظيم.
وذلك أن من أكبر النعم أن يخلق الله تعالى الإنسان على وجه الأرض ثم يعرض عليه الأسباب التي تعطيه السعادة الأبدية والنعيم الدائم في الجنة، وأي نعمة أكبر من أن يجازي الله سبحانه وتعالى على العمل القليل بذلك الثواب العظيم الأبدي.
__________
(1) - سؤال: إذا كانت جملة «نتبوأ» حالية فلا يصلح أن يكون صاحب الحال «نا الفاعلين» في «أورثنا» لاختلاف الزمانين فهل نحمل وراثة الأرض على استحقاق الجنة لهم، أم أن صاحب الحال غيره فما هو؟
الجواب: «نتبوأ» الجملة حالية من ضمير المتكلمين، والمراد بالأرض أرض الجنة، وأعمالهم هي التي أورثتهم الجنة، أي: أن الله تعالى جعل الجنة جزاءً على أعمالهم.
(2) - سؤال: فضلاً ما إعراب هذه الجملة {فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ 74}؟
الجواب: «نعم» فعل ماض جامد لإنشاء المدح، «أجر» فاعل نعم، «العاملين» مضاف إلى الأجر، والمخصوص بالمدح محذوف تقديره: الجنة مبتدأ والجملة قبله في محل رفع خبر.
الآية 75
وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
📝 التفسير:
{وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ (3)بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ 75} (1) ثم وصف الله سبحانه وتعالى قوة ملكه، فأخبر أن هناك أصنافاً من الملائكة -كما في آية أخرى أنهم ثمانية أصناف- يدبرون أمر يوم القيامة من تولي أمر الحساب وسوق الكافرين إلى النار وتعذيبهم وزف المؤمنين إلى الجنة، وهكذا فكل صنف منهم مكلف بعمل من أعمال يوم القيامة، فلا عرش هناك على الحقيقة تحمله الملائكة فوق ظهورها كما يزعمه بعض المخالفين، وإنما هو عبارة عن ملك الله تعالى وإدارته حيث تتولى الملائكة القيام به بأمر الله تعالى.
__________
(3) - سؤال: ما إعراب «حافِّين»؟ وما محل جملة «يسبحون»؟ وما يبتني على هذا الإعراب من معنى؟ وعلام عطفت جملة: «وقضي بينهم» فصلوا ذلك أيدكم الله؟
الجواب: «حافين» حال. يسبحون: في محل نصب حال. وقضي بينهم: معطوفة على «وترى»، أو في محل نصب حال على إضمار قد.
(1) - سؤال: ما السر في جعل هذه الآية خاتمة لهذه السورة العظيمة؟
الجواب: في هذه الآية تنبيه وإشارة إلى أن السورة قد تمت وانتهت فلا يتوقع السامع بعدها شيئاً، وذلك حيث ذكر التسبيح والحمد والقضاء من حيث صح أنه غاية الخصومة ونهايتها.
{وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ (3)بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ 75} (1) ثم وصف الله سبحانه وتعالى قوة ملكه، فأخبر أن هناك أصنافاً من الملائكة -كما في آية أخرى أنهم ثمانية أصناف- يدبرون أمر يوم القيامة من تولي أمر الحساب وسوق الكافرين إلى النار وتعذيبهم وزف المؤمنين إلى الجنة، وهكذا فكل صنف منهم مكلف بعمل من أعمال يوم القيامة، فلا عرش هناك على الحقيقة تحمله الملائكة فوق ظهورها كما يزعمه بعض المخالفين، وإنما هو عبارة عن ملك الله تعالى وإدارته حيث تتولى الملائكة القيام به بأمر الله تعالى.
__________
(3) - سؤال: ما إعراب «حافِّين»؟ وما محل جملة «يسبحون»؟ وما يبتني على هذا الإعراب من معنى؟ وعلام عطفت جملة: «وقضي بينهم» فصلوا ذلك أيدكم الله؟
الجواب: «حافين» حال. يسبحون: في محل نصب حال. وقضي بينهم: معطوفة على «وترى»، أو في محل نصب حال على إضمار قد.
(1) - سؤال: ما السر في جعل هذه الآية خاتمة لهذه السورة العظيمة؟
الجواب: في هذه الآية تنبيه وإشارة إلى أن السورة قد تمت وانتهت فلا يتوقع السامع بعدها شيئاً، وذلك حيث ذكر التسبيح والحمد والقضاء من حيث صح أنه غاية الخصومة ونهايتها.