القرآن الكريم مع التفسير
سورة مريم
آية
الآية 81
وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِّيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا
📝 التفسير:
{وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا 81} ثم أخبر الله سبحانه وتعالى عن قريش بأنهم اتخذوا لهم آلهة يعبدونها من دون الله لتكون لهم عزاً ولينتصروا بها ولتدفع عنهم الشر والمكروه.
{وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا 81} ثم أخبر الله سبحانه وتعالى عن قريش بأنهم اتخذوا لهم آلهة يعبدونها من دون الله لتكون لهم عزاً ولينتصروا بها ولتدفع عنهم الشر والمكروه.
الآية 82
كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا
📝 التفسير:
{كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ (1)عَلَيْهِمْ ضِدًّا 82} رد الله تعالى عليهم زعمهم ذلك، وأن الأمر ليس كما يزعمون ويظنون فلن تستطيع آلهتهم هذه أن تعزهم أو تدفع عنهم، وأخبرهم أنهم لن ينالوا من عبادتهم لها إلا الذل والخزي والهوان.
ثم أخبر الله سبحانه وتعالى عن حال معبوداتهم تلك يوم القيامة وما سيكون منهم لمن يدعي ألوهيتهم، فأخبر أنهم سيكفرون بعبادتهم وسينكرون عليهم عبادتهم لهم، وأنهم لم يأمروهم بذلك وإنما كانوا يتبعون الشياطين وما زينوه لهم.
وذلك لأن الأصنام التي ينحتونها إنما يصورونها على هيئة وصورة من يدعون ربوبيته إما من الملائكة أو من المخلوقين كالمسيح وعزير، فأخبر الله تعالى أنه إذا أتى يوم القيامة فإن الملائكة ستأتي منكرة على أولئك الذين كانوا يعبدونهم، وتشهد عليهم بأنهم كانوا كافرين متبعين لأهوائهم وشهواتهم.
__________
(1) - سؤال: ما السر في تذكير ضمير الآلهة في {بِعِبَادَتِهِمْ} و {يَكُونُونَ}؟
الجواب: آلهة: جمع إله، وإله مذكر فعاد الضمير مذكراً؛ لأن المعنى مذكر.
{كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ (1)عَلَيْهِمْ ضِدًّا 82} رد الله تعالى عليهم زعمهم ذلك، وأن الأمر ليس كما يزعمون ويظنون فلن تستطيع آلهتهم هذه أن تعزهم أو تدفع عنهم، وأخبرهم أنهم لن ينالوا من عبادتهم لها إلا الذل والخزي والهوان.
ثم أخبر الله سبحانه وتعالى عن حال معبوداتهم تلك يوم القيامة وما سيكون منهم لمن يدعي ألوهيتهم، فأخبر أنهم سيكفرون بعبادتهم وسينكرون عليهم عبادتهم لهم، وأنهم لم يأمروهم بذلك وإنما كانوا يتبعون الشياطين وما زينوه لهم.
وذلك لأن الأصنام التي ينحتونها إنما يصورونها على هيئة وصورة من يدعون ربوبيته إما من الملائكة أو من المخلوقين كالمسيح وعزير، فأخبر الله تعالى أنه إذا أتى يوم القيامة فإن الملائكة ستأتي منكرة على أولئك الذين كانوا يعبدونهم، وتشهد عليهم بأنهم كانوا كافرين متبعين لأهوائهم وشهواتهم.
__________
(1) - سؤال: ما السر في تذكير ضمير الآلهة في {بِعِبَادَتِهِمْ} و {يَكُونُونَ}؟
الجواب: آلهة: جمع إله، وإله مذكر فعاد الضمير مذكراً؛ لأن المعنى مذكر.
الآية 83
أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا
📝 التفسير:
{أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا 83} ثم أخبر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بأنه خَلَّى بين الشياطين وأتباعهم في الدنيا؛ ليتم التكليف وليختبر المكلفين أيهم يتبع الشيطان، وأيهم يتبع الرحمن فمن أطاع الرحمن أمده الله تعالى بالألطاف والتنوير وزيادة الهدى والتوفيق، ومن أطاع الشيطان تركه الله من ألطافه ونور هدايته وتوفيقه، وذهبت به الشياطين إلى طرق الغواية وسلكت به سبل الضلال، وتقحمت به في العظائم والجرائم.
ومعنى «تؤزهم»: قال في الكشاف: الأز والهز والاستقرار أخوان، ومعناها: التهييج وشدة الإزعاج.
وليس هناك أمر من الله للشياطين بإضلال الكافرين، وإنما المقصود أنهم عندما كفروا بالله سبحانه وتعالى سلبهم ألطافه وحفظه وتركهم عرضة للشياطين تسوقهم وتسيرهم كيفما شاءت وتضلهم عن الطريق وتدخلهم في المهالك.
{أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا 83} ثم أخبر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بأنه خَلَّى بين الشياطين وأتباعهم في الدنيا؛ ليتم التكليف وليختبر المكلفين أيهم يتبع الشيطان، وأيهم يتبع الرحمن فمن أطاع الرحمن أمده الله تعالى بالألطاف والتنوير وزيادة الهدى والتوفيق، ومن أطاع الشيطان تركه الله من ألطافه ونور هدايته وتوفيقه، وذهبت به الشياطين إلى طرق الغواية وسلكت به سبل الضلال، وتقحمت به في العظائم والجرائم.
ومعنى «تؤزهم»: قال في الكشاف: الأز والهز والاستقرار أخوان، ومعناها: التهييج وشدة الإزعاج.
وليس هناك أمر من الله للشياطين بإضلال الكافرين، وإنما المقصود أنهم عندما كفروا بالله سبحانه وتعالى سلبهم ألطافه وحفظه وتركهم عرضة للشياطين تسوقهم وتسيرهم كيفما شاءت وتضلهم عن الطريق وتدخلهم في المهالك.
الآية 84
فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا
📝 التفسير:
{فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ (1)لَهُمْ عَدًّا 84} فلا تستعجل نزول العذاب بهم يا محمد فإنا سنأخذهم عند حلول وقته، وإن لهم آجالاً لا بد أن يبلغوها، ومتى بلغوها حل بهم وعد الله، وإن لهم ساعات معلومة فمتى استتموا عددها حل بهم العذاب.
__________
(1) - سؤال: ما هو أصل هذا الفعل هل هو من العد أم من الإعداد؟
الجواب: أصله العد، عد يعد عداً.
{فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ (1)لَهُمْ عَدًّا 84} فلا تستعجل نزول العذاب بهم يا محمد فإنا سنأخذهم عند حلول وقته، وإن لهم آجالاً لا بد أن يبلغوها، ومتى بلغوها حل بهم وعد الله، وإن لهم ساعات معلومة فمتى استتموا عددها حل بهم العذاب.
__________
(1) - سؤال: ما هو أصل هذا الفعل هل هو من العد أم من الإعداد؟
الجواب: أصله العد، عد يعد عداً.
الآية 85
يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا
📝 التفسير:
{يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا 85} (1) يذكر الله سبحانه وتعالى كيف يحشر عباده المتقين، فأخبر أنه سيجعل لهم المواكب التي ترافقهم يوم الحشر ويحفهم بملائكته المكرمين، ويلبسهم أثواب الكرامة والعظمة.
__________
(1) - سؤال: ما إعراب: {يَوْمَ نَحْشُرُ}؟ وكذا: {وَفْدًا}؟
الجواب: «وفداً» مفعول مطلق لفعل محذوف أي: يفدون وفداً وتقدر الجملة حالاً، و «يوم ... » مفعول به لاذكر محذوفاً وهو مضاف إلى الجملة التي بعده.
{يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا 85} (1) يذكر الله سبحانه وتعالى كيف يحشر عباده المتقين، فأخبر أنه سيجعل لهم المواكب التي ترافقهم يوم الحشر ويحفهم بملائكته المكرمين، ويلبسهم أثواب الكرامة والعظمة.
__________
(1) - سؤال: ما إعراب: {يَوْمَ نَحْشُرُ}؟ وكذا: {وَفْدًا}؟
الجواب: «وفداً» مفعول مطلق لفعل محذوف أي: يفدون وفداً وتقدر الجملة حالاً، و «يوم ... » مفعول به لاذكر محذوفاً وهو مضاف إلى الجملة التي بعده.
الآية 86
وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا
📝 التفسير:
{وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا 86 (2) لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا (3)مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا 87} وأما المجرمون فسيحشرون إلى الله سبحانه وتعالى وهم في غاية الذلة والمهانة كما تساق الحيوانات إلى وردها ليس لهم من يشفع لهم أو يحاول إنقاذهم عند الله سبحانه وتعالى، ولم يبق لهم إلا جهنم ولا محيص لهم عنها، ثم استثنى الله سبحانه وتعالى أولئك الذين يعملون الأعمال (1) الصالحة بأن شفاعته سوف تكون لهم خاصة.
__________
(2) - سؤال: هل يمكن أن يؤخذ من هذه الآية أن المجرمين فقط هم المقصودون بالخطاب في قوله: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا}؟
الجواب: نعم الآية تدل على ما ذكرتم من حيث أن الله تعالى ذكر هنا أن المتقين يحشرون إلى ما أعد الله لهم وهم محاطون بالكرامة والتعظيم والتشريف، فكلمة «وفداً» تبين نوع الحشر الذي هو من نوع حشر الوفد الذي يفد في الدنيا إلى الملوك يعلوهم السرور والبهجة ويحاطون بالكرامة والتشريف، وهذا يدل على أنهم لا يتعرضون إلى محن وشدائد في حشرهم إلى ثواب الله.
(3) - سؤال: هل الاستثناء منقطع أم متصل؟ وما قرينة ما اخترتموه أيدكم الله؟
الجواب: يصح تخريجها على كل واحد من الوجهين فيصح أن يكون الاستثناء متصلاً على أن يكون المستثنى منه «المتقين» و «المجرمين». ويصح أن يكون منقطعاً على أن يكون عودها إلى «المجرمين» الواقع في الجملة المتصلة بـ «إلا» ولا مانع من توجيه «إلا» على أي وجه من الوجهين كما يظهر.
(1) - سؤال: ما الوجه في أن أهل الأعمال الصالحة هم من اتخذ عند الرحمن عهداً؟
الجواب: الوجه ما نطق به القرآن من عدم الشفاعة للظالمين ونفيها عنهم وذلك قوله تعالى: {مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ 18} [غافر]، وقوله تعالى: {وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ 270} [البقرة]، ثم ما نطق به القرآن من الوعد الكريم للمتقين دون الظالمين والكافرين والفاسقين.
{وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا 86 (2) لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا (3)مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا 87} وأما المجرمون فسيحشرون إلى الله سبحانه وتعالى وهم في غاية الذلة والمهانة كما تساق الحيوانات إلى وردها ليس لهم من يشفع لهم أو يحاول إنقاذهم عند الله سبحانه وتعالى، ولم يبق لهم إلا جهنم ولا محيص لهم عنها، ثم استثنى الله سبحانه وتعالى أولئك الذين يعملون الأعمال (1) الصالحة بأن شفاعته سوف تكون لهم خاصة.
__________
(2) - سؤال: هل يمكن أن يؤخذ من هذه الآية أن المجرمين فقط هم المقصودون بالخطاب في قوله: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا}؟
الجواب: نعم الآية تدل على ما ذكرتم من حيث أن الله تعالى ذكر هنا أن المتقين يحشرون إلى ما أعد الله لهم وهم محاطون بالكرامة والتعظيم والتشريف، فكلمة «وفداً» تبين نوع الحشر الذي هو من نوع حشر الوفد الذي يفد في الدنيا إلى الملوك يعلوهم السرور والبهجة ويحاطون بالكرامة والتشريف، وهذا يدل على أنهم لا يتعرضون إلى محن وشدائد في حشرهم إلى ثواب الله.
(3) - سؤال: هل الاستثناء منقطع أم متصل؟ وما قرينة ما اخترتموه أيدكم الله؟
الجواب: يصح تخريجها على كل واحد من الوجهين فيصح أن يكون الاستثناء متصلاً على أن يكون المستثنى منه «المتقين» و «المجرمين». ويصح أن يكون منقطعاً على أن يكون عودها إلى «المجرمين» الواقع في الجملة المتصلة بـ «إلا» ولا مانع من توجيه «إلا» على أي وجه من الوجهين كما يظهر.
(1) - سؤال: ما الوجه في أن أهل الأعمال الصالحة هم من اتخذ عند الرحمن عهداً؟
الجواب: الوجه ما نطق به القرآن من عدم الشفاعة للظالمين ونفيها عنهم وذلك قوله تعالى: {مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ 18} [غافر]، وقوله تعالى: {وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ 270} [البقرة]، ثم ما نطق به القرآن من الوعد الكريم للمتقين دون الظالمين والكافرين والفاسقين.
الآية 87
لَّا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا
📝 التفسير:
{وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا 86 (2) لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا (3)مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا 87} وأما المجرمون فسيحشرون إلى الله سبحانه وتعالى وهم في غاية الذلة والمهانة كما تساق الحيوانات إلى وردها ليس لهم من يشفع لهم أو يحاول إنقاذهم عند الله سبحانه وتعالى، ولم يبق لهم إلا جهنم ولا محيص لهم عنها، ثم استثنى الله سبحانه وتعالى أولئك الذين يعملون الأعمال (1) الصالحة بأن شفاعته سوف تكون لهم خاصة.
__________
(2) - سؤال: هل يمكن أن يؤخذ من هذه الآية أن المجرمين فقط هم المقصودون بالخطاب في قوله: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا}؟
الجواب: نعم الآية تدل على ما ذكرتم من حيث أن الله تعالى ذكر هنا أن المتقين يحشرون إلى ما أعد الله لهم وهم محاطون بالكرامة والتعظيم والتشريف، فكلمة «وفداً» تبين نوع الحشر الذي هو من نوع حشر الوفد الذي يفد في الدنيا إلى الملوك يعلوهم السرور والبهجة ويحاطون بالكرامة والتشريف، وهذا يدل على أنهم لا يتعرضون إلى محن وشدائد في حشرهم إلى ثواب الله.
(3) - سؤال: هل الاستثناء منقطع أم متصل؟ وما قرينة ما اخترتموه أيدكم الله؟
الجواب: يصح تخريجها على كل واحد من الوجهين فيصح أن يكون الاستثناء متصلاً على أن يكون المستثنى منه «المتقين» و «المجرمين». ويصح أن يكون منقطعاً على أن يكون عودها إلى «المجرمين» الواقع في الجملة المتصلة بـ «إلا» ولا مانع من توجيه «إلا» على أي وجه من الوجهين كما يظهر.
(1) - سؤال: ما الوجه في أن أهل الأعمال الصالحة هم من اتخذ عند الرحمن عهداً؟
الجواب: الوجه ما نطق به القرآن من عدم الشفاعة للظالمين ونفيها عنهم وذلك قوله تعالى: {مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ 18} [غافر]، وقوله تعالى: {وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ 270} [البقرة]، ثم ما نطق به القرآن من الوعد الكريم للمتقين دون الظالمين والكافرين والفاسقين.
{وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا 86 (2) لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا (3)مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا 87} وأما المجرمون فسيحشرون إلى الله سبحانه وتعالى وهم في غاية الذلة والمهانة كما تساق الحيوانات إلى وردها ليس لهم من يشفع لهم أو يحاول إنقاذهم عند الله سبحانه وتعالى، ولم يبق لهم إلا جهنم ولا محيص لهم عنها، ثم استثنى الله سبحانه وتعالى أولئك الذين يعملون الأعمال (1) الصالحة بأن شفاعته سوف تكون لهم خاصة.
__________
(2) - سؤال: هل يمكن أن يؤخذ من هذه الآية أن المجرمين فقط هم المقصودون بالخطاب في قوله: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا}؟
الجواب: نعم الآية تدل على ما ذكرتم من حيث أن الله تعالى ذكر هنا أن المتقين يحشرون إلى ما أعد الله لهم وهم محاطون بالكرامة والتعظيم والتشريف، فكلمة «وفداً» تبين نوع الحشر الذي هو من نوع حشر الوفد الذي يفد في الدنيا إلى الملوك يعلوهم السرور والبهجة ويحاطون بالكرامة والتشريف، وهذا يدل على أنهم لا يتعرضون إلى محن وشدائد في حشرهم إلى ثواب الله.
(3) - سؤال: هل الاستثناء منقطع أم متصل؟ وما قرينة ما اخترتموه أيدكم الله؟
الجواب: يصح تخريجها على كل واحد من الوجهين فيصح أن يكون الاستثناء متصلاً على أن يكون المستثنى منه «المتقين» و «المجرمين». ويصح أن يكون منقطعاً على أن يكون عودها إلى «المجرمين» الواقع في الجملة المتصلة بـ «إلا» ولا مانع من توجيه «إلا» على أي وجه من الوجهين كما يظهر.
(1) - سؤال: ما الوجه في أن أهل الأعمال الصالحة هم من اتخذ عند الرحمن عهداً؟
الجواب: الوجه ما نطق به القرآن من عدم الشفاعة للظالمين ونفيها عنهم وذلك قوله تعالى: {مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ 18} [غافر]، وقوله تعالى: {وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ 270} [البقرة]، ثم ما نطق به القرآن من الوعد الكريم للمتقين دون الظالمين والكافرين والفاسقين.
الآية 88
وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا
📝 التفسير:
{وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا 88 لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا 89 تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا 90} كان مشركو قريش يقولون إن الملائكة بنات الله، وكذلك النصارى كانوا يقولون: عيسى ابن الله، واليهود كانوا يقولون: عزير ابن الله، فرد الله سبحانه وتعالى عليهم ادّعاءهم ذلك بأنهم قد افتروا عليه وادعوا عليه منكراً في غاية القبح وأشنعه، حتى أن السماء تكاد أن تتصدع من فحشه وقبحه، وأن الأرض تكاد أن تتشقق وتنهد الجبال من شناعة ما يقولونه ويفترونه على الله سبحانه وتعالى.
{وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا 88 لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا 89 تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا 90} كان مشركو قريش يقولون إن الملائكة بنات الله، وكذلك النصارى كانوا يقولون: عيسى ابن الله، واليهود كانوا يقولون: عزير ابن الله، فرد الله سبحانه وتعالى عليهم ادّعاءهم ذلك بأنهم قد افتروا عليه وادعوا عليه منكراً في غاية القبح وأشنعه، حتى أن السماء تكاد أن تتصدع من فحشه وقبحه، وأن الأرض تكاد أن تتشقق وتنهد الجبال من شناعة ما يقولونه ويفترونه على الله سبحانه وتعالى.
الآية 89
لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا
📝 التفسير:
{وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا 88 لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا 89 تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا 90} كان مشركو قريش يقولون إن الملائكة بنات الله، وكذلك النصارى كانوا يقولون: عيسى ابن الله، واليهود كانوا يقولون: عزير ابن الله، فرد الله سبحانه وتعالى عليهم ادّعاءهم ذلك بأنهم قد افتروا عليه وادعوا عليه منكراً في غاية القبح وأشنعه، حتى أن السماء تكاد أن تتصدع من فحشه وقبحه، وأن الأرض تكاد أن تتشقق وتنهد الجبال من شناعة ما يقولونه ويفترونه على الله سبحانه وتعالى.
{وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا 88 لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا 89 تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا 90} كان مشركو قريش يقولون إن الملائكة بنات الله، وكذلك النصارى كانوا يقولون: عيسى ابن الله، واليهود كانوا يقولون: عزير ابن الله، فرد الله سبحانه وتعالى عليهم ادّعاءهم ذلك بأنهم قد افتروا عليه وادعوا عليه منكراً في غاية القبح وأشنعه، حتى أن السماء تكاد أن تتصدع من فحشه وقبحه، وأن الأرض تكاد أن تتشقق وتنهد الجبال من شناعة ما يقولونه ويفترونه على الله سبحانه وتعالى.
الآية 90
تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا
📝 التفسير:
{وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا 88 لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا 89 تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا 90} كان مشركو قريش يقولون إن الملائكة بنات الله، وكذلك النصارى كانوا يقولون: عيسى ابن الله، واليهود كانوا يقولون: عزير ابن الله، فرد الله سبحانه وتعالى عليهم ادّعاءهم ذلك بأنهم قد افتروا عليه وادعوا عليه منكراً في غاية القبح وأشنعه، حتى أن السماء تكاد أن تتصدع من فحشه وقبحه، وأن الأرض تكاد أن تتشقق وتنهد الجبال من شناعة ما يقولونه ويفترونه على الله سبحانه وتعالى.
{وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا 88 لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا 89 تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا 90} كان مشركو قريش يقولون إن الملائكة بنات الله، وكذلك النصارى كانوا يقولون: عيسى ابن الله، واليهود كانوا يقولون: عزير ابن الله، فرد الله سبحانه وتعالى عليهم ادّعاءهم ذلك بأنهم قد افتروا عليه وادعوا عليه منكراً في غاية القبح وأشنعه، حتى أن السماء تكاد أن تتصدع من فحشه وقبحه، وأن الأرض تكاد أن تتشقق وتنهد الجبال من شناعة ما يقولونه ويفترونه على الله سبحانه وتعالى.
الآية 91
أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا
📝 التفسير:
{أَنْ دَعَوْا (2)لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا 91 وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا 92} لأجل مقالتهم هذه وادعائهم على الله تعالى التوالد؛ لأنهم بهذا القول حطوه عن منزلة الإلهية إلى منزلة المخلوقين تعالى عما يقولون علواً كبيراً، وأخبر أنه ليس من شأنه تعالى أن يتخذ الأولاد، وأن يوصف بذلك فليس من جنس ما يتوالد.
__________
(2) - سؤال: فضلاً ما محل: {أَنْ دَعَوْا} الإعرابي؟ وهل «دعوا» بمنزلة «ادعوا»؟ فما السر في استخدام «دعوا»؟
الجواب: محل: «أن دعوا» الجر بلام محذوفة أي: لأن دعوا، أو في محل نصب بنزع الخافض وهو متعلق بـ «يتفطرن»، و «دعوا» بمعنى سَمَّوا أو نسبوا، وليس بمنزلة ادَّعوا.
{أَنْ دَعَوْا (2)لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا 91 وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا 92} لأجل مقالتهم هذه وادعائهم على الله تعالى التوالد؛ لأنهم بهذا القول حطوه عن منزلة الإلهية إلى منزلة المخلوقين تعالى عما يقولون علواً كبيراً، وأخبر أنه ليس من شأنه تعالى أن يتخذ الأولاد، وأن يوصف بذلك فليس من جنس ما يتوالد.
__________
(2) - سؤال: فضلاً ما محل: {أَنْ دَعَوْا} الإعرابي؟ وهل «دعوا» بمنزلة «ادعوا»؟ فما السر في استخدام «دعوا»؟
الجواب: محل: «أن دعوا» الجر بلام محذوفة أي: لأن دعوا، أو في محل نصب بنزع الخافض وهو متعلق بـ «يتفطرن»، و «دعوا» بمعنى سَمَّوا أو نسبوا، وليس بمنزلة ادَّعوا.
الآية 92
وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا
📝 التفسير:
{أَنْ دَعَوْا (2)لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا 91 وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا 92} لأجل مقالتهم هذه وادعائهم على الله تعالى التوالد؛ لأنهم بهذا القول حطوه عن منزلة الإلهية إلى منزلة المخلوقين تعالى عما يقولون علواً كبيراً، وأخبر أنه ليس من شأنه تعالى أن يتخذ الأولاد، وأن يوصف بذلك فليس من جنس ما يتوالد.
__________
(2) - سؤال: فضلاً ما محل: {أَنْ دَعَوْا} الإعرابي؟ وهل «دعوا» بمنزلة «ادعوا»؟ فما السر في استخدام «دعوا»؟
الجواب: محل: «أن دعوا» الجر بلام محذوفة أي: لأن دعوا، أو في محل نصب بنزع الخافض وهو متعلق بـ «يتفطرن»، و «دعوا» بمعنى سَمَّوا أو نسبوا، وليس بمنزلة ادَّعوا.
{أَنْ دَعَوْا (2)لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا 91 وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا 92} لأجل مقالتهم هذه وادعائهم على الله تعالى التوالد؛ لأنهم بهذا القول حطوه عن منزلة الإلهية إلى منزلة المخلوقين تعالى عما يقولون علواً كبيراً، وأخبر أنه ليس من شأنه تعالى أن يتخذ الأولاد، وأن يوصف بذلك فليس من جنس ما يتوالد.
__________
(2) - سؤال: فضلاً ما محل: {أَنْ دَعَوْا} الإعرابي؟ وهل «دعوا» بمنزلة «ادعوا»؟ فما السر في استخدام «دعوا»؟
الجواب: محل: «أن دعوا» الجر بلام محذوفة أي: لأن دعوا، أو في محل نصب بنزع الخافض وهو متعلق بـ «يتفطرن»، و «دعوا» بمعنى سَمَّوا أو نسبوا، وليس بمنزلة ادَّعوا.
الآية 93
إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا
📝 التفسير:
{إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا 93} (1) ما دام أن كل من في السماوات والأرض ملكه وعبيده فلا يصح أن يكون له فيهم أولاد للتنافي بين العبودية والبنوة.
__________
(1) - سؤال: ما معنى «إن» في قوله: {إِنْ كُلُّ}؟ وما إعراب: {عَبْدًا}؟
الجواب: «إن» نافية، و «عبداً» حال من فاعل «آتي».
{إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا 93} (1) ما دام أن كل من في السماوات والأرض ملكه وعبيده فلا يصح أن يكون له فيهم أولاد للتنافي بين العبودية والبنوة.
__________
(1) - سؤال: ما معنى «إن» في قوله: {إِنْ كُلُّ}؟ وما إعراب: {عَبْدًا}؟
الجواب: «إن» نافية، و «عبداً» حال من فاعل «آتي».
الآية 94
لَّقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا
📝 التفسير:
{لَقَدْ أَحْصَاهُمْ (2) وَعَدَّهُمْ عَدًّا 94 وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا 95} أحصاهم في علمه بعددهم وأعمالهم، وسيحشرون إليه يوم القيامة فيحاسب كل امرئ بما عمل ولن يشفع له عند الله تعالى إلا عمله فقط فلا قرابة أو وساطة أو وجاهة.
__________
(2) - سؤال: إلى من يرجع الضمير في قوله: {أَحْصَاهُمْ}؟
الجواب: يرجع إلى «من» في قوله: {مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ}.
{لَقَدْ أَحْصَاهُمْ (2) وَعَدَّهُمْ عَدًّا 94 وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا 95} أحصاهم في علمه بعددهم وأعمالهم، وسيحشرون إليه يوم القيامة فيحاسب كل امرئ بما عمل ولن يشفع له عند الله تعالى إلا عمله فقط فلا قرابة أو وساطة أو وجاهة.
__________
(2) - سؤال: إلى من يرجع الضمير في قوله: {أَحْصَاهُمْ}؟
الجواب: يرجع إلى «من» في قوله: {مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ}.
الآية 95
وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا
📝 التفسير:
{لَقَدْ أَحْصَاهُمْ (2) وَعَدَّهُمْ عَدًّا 94 وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا 95} أحصاهم في علمه بعددهم وأعمالهم، وسيحشرون إليه يوم القيامة فيحاسب كل امرئ بما عمل ولن يشفع له عند الله تعالى إلا عمله فقط فلا قرابة أو وساطة أو وجاهة.
__________
(2) - سؤال: إلى من يرجع الضمير في قوله: {أَحْصَاهُمْ}؟
الجواب: يرجع إلى «من» في قوله: {مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ}.
{لَقَدْ أَحْصَاهُمْ (2) وَعَدَّهُمْ عَدًّا 94 وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا 95} أحصاهم في علمه بعددهم وأعمالهم، وسيحشرون إليه يوم القيامة فيحاسب كل امرئ بما عمل ولن يشفع له عند الله تعالى إلا عمله فقط فلا قرابة أو وساطة أو وجاهة.
__________
(2) - سؤال: إلى من يرجع الضمير في قوله: {أَحْصَاهُمْ}؟
الجواب: يرجع إلى «من» في قوله: {مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ}.
الآية 96
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا
📝 التفسير:
{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا 96} كانت الأرض قد ضاقت على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه، وذلك أنهم كانوا قلة قليلة وكانوا منبوذين عند جميع الناس قبل الهجرة، فأنزل الله سبحانه وتعالى على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم هذه الآية يعده بأنه سوف يجعل لهم وداً ومحبة في قلوب الناس بعد مدة من الزمان وما عليهم الآن إلا الصبر؛ يخفف الله سبحانه وتعالى على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم والمؤمنين ما هم فيه من الشدة والمحنة، ويحثهم على زيادة الصبر.
{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا 96} كانت الأرض قد ضاقت على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه، وذلك أنهم كانوا قلة قليلة وكانوا منبوذين عند جميع الناس قبل الهجرة، فأنزل الله سبحانه وتعالى على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم هذه الآية يعده بأنه سوف يجعل لهم وداً ومحبة في قلوب الناس بعد مدة من الزمان وما عليهم الآن إلا الصبر؛ يخفف الله سبحانه وتعالى على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم والمؤمنين ما هم فيه من الشدة والمحنة، ويحثهم على زيادة الصبر.
الآية 97
فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْمًا لُّدًّا
📝 التفسير:
{فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا 97} أوحى الله سبحانه وتعالى إلى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بأنه أنزل القرآن عليه باللغة العربية، وأنه يسر قراءته له ليبشر به المتقين بالثواب والجزاء، ولينذر به مشركي قريش؛ لأنهم كانوا أشد الناس خصومة ومجادلة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وإنكاراً وإصراراً على التمرد وعدم قبول الحق والهدى.
{فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا 97} أوحى الله سبحانه وتعالى إلى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بأنه أنزل القرآن عليه باللغة العربية، وأنه يسر قراءته له ليبشر به المتقين بالثواب والجزاء، ولينذر به مشركي قريش؛ لأنهم كانوا أشد الناس خصومة ومجادلة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وإنكاراً وإصراراً على التمرد وعدم قبول الحق والهدى.
الآية 98
وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا
📝 التفسير:
{وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ (1) هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا 98} (2) وأخبره بأنه قد أهلك كثيراً من الأمم قبلهم بسبب تكذيبهم وتمردهم فلم يبق لهم أي أثر أو حس، والركز: هو الصوت الخفي، أو المشي الخفيف الذي لا يسمعه أحد.
__________
(1) - سؤال: ما إعراب: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ ... }؟
الجواب: «كم» هي الخبرية مبني على السكون في محل نصب مفعول به لأهلكنا أي: أهلكنا كثيراً، و «من قرن» تمييز وبيان لـ «كم».
(2) - سؤال: ما هي مناسبة كون هذه الآية خاتمة للسورة؟
الجواب: الآية تشير إلى نهاية السورة وتؤذن بتمامها، وذلك من حيث إنها تحدثت عن إهلاك الله تعالى لقرون كثيرة من المكذبين بآيات الله ورسله واستئصالهم بعذابه، وهلاكهم بعذاب الله تعالى هو نهاية حياتهم وآخرها ونهاية كفرهم وتكذيبهم.
{وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ (1) هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا 98} (2) وأخبره بأنه قد أهلك كثيراً من الأمم قبلهم بسبب تكذيبهم وتمردهم فلم يبق لهم أي أثر أو حس، والركز: هو الصوت الخفي، أو المشي الخفيف الذي لا يسمعه أحد.
__________
(1) - سؤال: ما إعراب: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ ... }؟
الجواب: «كم» هي الخبرية مبني على السكون في محل نصب مفعول به لأهلكنا أي: أهلكنا كثيراً، و «من قرن» تمييز وبيان لـ «كم».
(2) - سؤال: ما هي مناسبة كون هذه الآية خاتمة للسورة؟
الجواب: الآية تشير إلى نهاية السورة وتؤذن بتمامها، وذلك من حيث إنها تحدثت عن إهلاك الله تعالى لقرون كثيرة من المكذبين بآيات الله ورسله واستئصالهم بعذابه، وهلاكهم بعذاب الله تعالى هو نهاية حياتهم وآخرها ونهاية كفرهم وتكذيبهم.