القرآن الكريم مع التفسير
سورة المؤمنون
آية
الآية 101
فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ
📝 التفسير:
{فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ 101} (2) وذلك حين مبعثهم من قبورهم إلى الحساب والجزاء، فعند ذلك لا قرابة أو رحامة بين الناس أو أيَّ صلةٍ تربط بينهم، وكل امرئ سيكون منشغلاً بنفسه فلن ينفعه أحد أو يسأل عنه، كما أنه كذلك لن ينفع أحداً أو ينظر إليه.
__________
(2) - سؤال: يقال: كيف يجمع بين هذه الآية وبين قوله تعالى: {الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ 67} [الزخرف]، وأمثالها؟
الجواب: يجمع بين هذا وبين ما ذكرتم بحمل العام على الخاص فيستثنى من عموم هذه الآية المتقون.
{فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ 101} (2) وذلك حين مبعثهم من قبورهم إلى الحساب والجزاء، فعند ذلك لا قرابة أو رحامة بين الناس أو أيَّ صلةٍ تربط بينهم، وكل امرئ سيكون منشغلاً بنفسه فلن ينفعه أحد أو يسأل عنه، كما أنه كذلك لن ينفع أحداً أو ينظر إليه.
__________
(2) - سؤال: يقال: كيف يجمع بين هذه الآية وبين قوله تعالى: {الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ 67} [الزخرف]، وأمثالها؟
الجواب: يجمع بين هذا وبين ما ذكرتم بحمل العام على الخاص فيستثنى من عموم هذه الآية المتقون.
الآية 102
فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
📝 التفسير:
{فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ 102} (1) ولم يبق للمرء إلا عمله، فمن عمل الأعمال الصالحة وكان ميزانه ثقيلاً بالحسنات فقد فاز وظفر برضوان الله تعالى وثوابه.
__________
(1) - سؤال: إذا تأولنا الوزن يوم القيامة بالعدل فكيف نتأول الموازين في هذه الآية وأمثالها؟ أم ترون أنه يصح أن تكون على ظاهرها؟
الجواب: الذي نراه أن ثقل الموازين هنا كناية عن كثرة الحسنات، وخفتها كناية عن قلة الحسنات أو عدمها.
{فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ 102} (1) ولم يبق للمرء إلا عمله، فمن عمل الأعمال الصالحة وكان ميزانه ثقيلاً بالحسنات فقد فاز وظفر برضوان الله تعالى وثوابه.
__________
(1) - سؤال: إذا تأولنا الوزن يوم القيامة بالعدل فكيف نتأول الموازين في هذه الآية وأمثالها؟ أم ترون أنه يصح أن تكون على ظاهرها؟
الجواب: الذي نراه أن ثقل الموازين هنا كناية عن كثرة الحسنات، وخفتها كناية عن قلة الحسنات أو عدمها.
الآية 103
وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ
📝 التفسير:
{وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ 103} (2) وصاحب الأعمال السيئة والمعاصي الذي خف ميزانه من الحسنات وثقل بالسيئات فهذا هو الذي قد خسر نفسه (3) في نار جهنم خالداً فيها مخلداً.
__________
(2) - سؤال: ما محل قوله: {فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ 103} من الإعراب؟ وما محل قوله: {تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ} من الإعراب؟
الجواب: التقدير هم في جهنم خالدون والجملة في محل رفع خبر ثان، و «تلفح وجوههم النار» في محل رفع أيضاً خبر ثالث، أو جملة مستأنفة لبيان حالهم وهم في جهنم.
(3) - سؤال: ما الوجه في تسمية استحقاق العذاب بخسران النفس؟
الجواب: الوجه أنهم باستحقاقهم العذاب خسروا الانتفاع بأنفسهم وأبطلوا نفعها.
{وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ 103} (2) وصاحب الأعمال السيئة والمعاصي الذي خف ميزانه من الحسنات وثقل بالسيئات فهذا هو الذي قد خسر نفسه (3) في نار جهنم خالداً فيها مخلداً.
__________
(2) - سؤال: ما محل قوله: {فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ 103} من الإعراب؟ وما محل قوله: {تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ} من الإعراب؟
الجواب: التقدير هم في جهنم خالدون والجملة في محل رفع خبر ثان، و «تلفح وجوههم النار» في محل رفع أيضاً خبر ثالث، أو جملة مستأنفة لبيان حالهم وهم في جهنم.
(3) - سؤال: ما الوجه في تسمية استحقاق العذاب بخسران النفس؟
الجواب: الوجه أنهم باستحقاقهم العذاب خسروا الانتفاع بأنفسهم وأبطلوا نفعها.
الآية 104
تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ
📝 التفسير:
{تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ 104} تضرب وجوههم بلهبها فتسود وتشتوي، ومعنى «كالحون» أي: تتقلص شفاههم وتتباعد عن أسنانهم.
{تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ 104} تضرب وجوههم بلهبها فتسود وتشتوي، ومعنى «كالحون» أي: تتقلص شفاههم وتتباعد عن أسنانهم.
الآية 105
أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ
📝 التفسير:
{أَلَمْ (4)تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ 105} هذا رد من الله تعالى على المكذبين الذين ماتوا مصرين على الكفر والمعاصي عندما يسالونه الرجوع إلى الدنيا لتدارك ما فاتهم، فيجيبونه بـ: بلى قد كان كل ذلك
__________
(4) - سؤال: ما فائدة الاستفهام هنا؟
الجواب: الاستفهام لتقرير ما بعد النفي.
{أَلَمْ (4)تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ 105} هذا رد من الله تعالى على المكذبين الذين ماتوا مصرين على الكفر والمعاصي عندما يسالونه الرجوع إلى الدنيا لتدارك ما فاتهم، فيجيبونه بـ: بلى قد كان كل ذلك
__________
(4) - سؤال: ما فائدة الاستفهام هنا؟
الجواب: الاستفهام لتقرير ما بعد النفي.
الآية 106
قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ
📝 التفسير:
{قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ 106} فقد غلب علينا الشقاء والتعاسة، وكنا غارقين في اللهو واللعب والضلال (1).
__________
(1) - سؤال: إذا استدل أهل الجبر بهذا على أن الشقاوة التي غلبتهم هو ما قدر لهم في بطون أمهاتهم فكيف الجواب عليهم؟
الجواب: الشقاوة والشقوة ضد السعادة فأهل الشقاوة في جهنم وأهل السعادة في الجنة فدخول أهل الشقاوة جهنم هو بسبب أعمال سيئة ارتكبوها في الدنيا، ودخول أهل الجنة الجنة هو بسبب أعمال صالحة قدموها في الدنيا، وليس لما يقال من أن الملائكة تكتب بأمر الله -والجنين في بطن أمه «شقي أو سعيد» فأيُّ أثر في أعمال الجنين عند تكليفه؛ لأن علم الله غير مؤثر بل علم الله تعالى محيط بكل شيء من الحوادث الماضية والحالية والمستقبلة كما هي والعلم غير مؤثر، والتأثير هو لقدرة الله تعالى، وقد استدل بعض علماء المعتزلة بهذه الآية على بطلان الجبر من حيث أن لو صح مذهب الجبر لتعللوا به وقالوا: أنت يا رب أجبرتنا على الكفر وأدخلتنا فيه وحتمته علينا فما ذنبنا.
{قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ 106} فقد غلب علينا الشقاء والتعاسة، وكنا غارقين في اللهو واللعب والضلال (1).
__________
(1) - سؤال: إذا استدل أهل الجبر بهذا على أن الشقاوة التي غلبتهم هو ما قدر لهم في بطون أمهاتهم فكيف الجواب عليهم؟
الجواب: الشقاوة والشقوة ضد السعادة فأهل الشقاوة في جهنم وأهل السعادة في الجنة فدخول أهل الشقاوة جهنم هو بسبب أعمال سيئة ارتكبوها في الدنيا، ودخول أهل الجنة الجنة هو بسبب أعمال صالحة قدموها في الدنيا، وليس لما يقال من أن الملائكة تكتب بأمر الله -والجنين في بطن أمه «شقي أو سعيد» فأيُّ أثر في أعمال الجنين عند تكليفه؛ لأن علم الله غير مؤثر بل علم الله تعالى محيط بكل شيء من الحوادث الماضية والحالية والمستقبلة كما هي والعلم غير مؤثر، والتأثير هو لقدرة الله تعالى، وقد استدل بعض علماء المعتزلة بهذه الآية على بطلان الجبر من حيث أن لو صح مذهب الجبر لتعللوا به وقالوا: أنت يا رب أجبرتنا على الكفر وأدخلتنا فيه وحتمته علينا فما ذنبنا.
الآية 107
رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ
📝 التفسير:
{رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ 107} فيدعون الله سبحانه وتعالى -بعد أن يعترفوا له بأنهم قد استحقوا ما هم فيه من العذاب- أن يعيدهم إلى الدنيا ليعملوا الأعمال الصالحة، ويعاهدونه على عدم العودة إلى أعمال الكفر والتكذيب.
{رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ 107} فيدعون الله سبحانه وتعالى -بعد أن يعترفوا له بأنهم قد استحقوا ما هم فيه من العذاب- أن يعيدهم إلى الدنيا ليعملوا الأعمال الصالحة، ويعاهدونه على عدم العودة إلى أعمال الكفر والتكذيب.
الآية 108
قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ
📝 التفسير:
{قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ 108} فيجيب الله سبحانه وتعالى عليهم: أنه لا رجوع لهم، ولا عودة إلى الدنيا، ولن ينفعهم الصياح والعويل والندم، بعد أن أعذر إليهم وأنذرهم في الدنيا، وأرسل إليهم رسله وآياته، ودلهم على طريق الحق والهدى، فتكبروا عليه وعلى أنبيائه، ورفضوا قبول آياته وبيناته، وجعلوها تحت أرجلهم؛ استكباراً واستخفافاً به وبرسله وآياته، ومعنى «اخسئوا»: اسكتوا سكوت هوان في النار.
{قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ 108} فيجيب الله سبحانه وتعالى عليهم: أنه لا رجوع لهم، ولا عودة إلى الدنيا، ولن ينفعهم الصياح والعويل والندم، بعد أن أعذر إليهم وأنذرهم في الدنيا، وأرسل إليهم رسله وآياته، ودلهم على طريق الحق والهدى، فتكبروا عليه وعلى أنبيائه، ورفضوا قبول آياته وبيناته، وجعلوها تحت أرجلهم؛ استكباراً واستخفافاً به وبرسله وآياته، ومعنى «اخسئوا»: اسكتوا سكوت هوان في النار.
الآية 109
إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ
📝 التفسير:
{إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ 109} ثم قال لهم الله: إنه كان في الدنيا فريق من المؤمنين يتضرعون إلى الله ويتذللون له غاية التذلل ويتوسلون أن يقبلهم بسبب إيمانهم به، واستجابتهم لدعوة أنبيائه ورسله، وإيمانهم بكتبه وباليوم الآخر، ويرجونه أن يقبل منهم ما توسلوا به إليه، ويدخلهم في رحمته، ويغفر لهم ما سلف من ذنوبهم، ويمحوها من صحائف سيئاتهم.
والرحمة هنا عامة لرحمة الدنيا من الخير والصحة والعافية والأمن والأمان والبركة في الأموال والأولاد، ورحمة الآخرة بالثواب والفوز بالجنة والنجاة من النار.
{إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ 109} ثم قال لهم الله: إنه كان في الدنيا فريق من المؤمنين يتضرعون إلى الله ويتذللون له غاية التذلل ويتوسلون أن يقبلهم بسبب إيمانهم به، واستجابتهم لدعوة أنبيائه ورسله، وإيمانهم بكتبه وباليوم الآخر، ويرجونه أن يقبل منهم ما توسلوا به إليه، ويدخلهم في رحمته، ويغفر لهم ما سلف من ذنوبهم، ويمحوها من صحائف سيئاتهم.
والرحمة هنا عامة لرحمة الدنيا من الخير والصحة والعافية والأمن والأمان والبركة في الأموال والأولاد، ورحمة الآخرة بالثواب والفوز بالجنة والنجاة من النار.
الآية 110
فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ
📝 التفسير:
{فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ (1) سِخْرِيًّا (2)}ثم خاطب المشركين بأنهم جعلوا أولئك المؤمنين محل سخريتهم واستهزائهم (3).
{حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي} حتى شغلكم استهزاؤكم وسخريتكم بهم عن الإيمان بالله والتعظيم له وتذكر جلاله وكبريائه وسلطانه.
{وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ 110} وكنتم تضحكون منهم ضحك استهزاء وسخرية من دعائهم لربهم وتوسلهم إليه بإيمانهم وأعمالهم الصالحة.
__________
(1) - سؤال: فضلاً علام عطف هذا الفعل؟
الجواب: الجملة معطوفة على جملة: {إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ ... } الآية.
(2) - سؤال: هل هناك فرق بين قوله: {سِخْرِيًّا} بالكسر كما هنا، وبينها بضم السين كما في بعض القراءات؟
الجواب: المكسور بمعنى الهزء، والمضموم بمعنى الانقياد والعبودية، هذا عند الكوفيين، وعند غيرهم هما بمعنى واحد وهو الهزؤ.
(3) - سؤال: هل يصح الاستدلال بهذه الآية والتي قبلها على استحقاق المستهزئين بالدعاة إلى الله والمرشدين للعذاب والإهانة فتكون تهديداً لمن أعرض عن إرشاد المرشدين وسخر منهم؟ وما وجه ذلك؟
الجواب: نعم يصح الاستدلال بهذه الآية لما ذكرتم؛ لأن الدعاة إلى الله والمرشدين يدعون الناس ويرشدونهم إلى ما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يدعو الناس إليه ويرشدهم إليه، فرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يدعو الناس إلى العمل بدين الله الواحد القهار ويرشدهم إلى العمل بما أنزل الله من الأحكام والشرائع، والدعاة والمرشدون اليوم يدعون الناس ويرشدونهم إلى العمل بدين الله والعمل بما أنزل الله تعالى فمن سخر منهم واستهزأ بهم وأعرض عما يدعونه إليه، فقد استحق مثل ما استحقه المستهزئون برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من العذاب والخزي فبعداً وسحقاً.
{فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ (1) سِخْرِيًّا (2)}ثم خاطب المشركين بأنهم جعلوا أولئك المؤمنين محل سخريتهم واستهزائهم (3).
{حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي} حتى شغلكم استهزاؤكم وسخريتكم بهم عن الإيمان بالله والتعظيم له وتذكر جلاله وكبريائه وسلطانه.
{وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ 110} وكنتم تضحكون منهم ضحك استهزاء وسخرية من دعائهم لربهم وتوسلهم إليه بإيمانهم وأعمالهم الصالحة.
__________
(1) - سؤال: فضلاً علام عطف هذا الفعل؟
الجواب: الجملة معطوفة على جملة: {إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ ... } الآية.
(2) - سؤال: هل هناك فرق بين قوله: {سِخْرِيًّا} بالكسر كما هنا، وبينها بضم السين كما في بعض القراءات؟
الجواب: المكسور بمعنى الهزء، والمضموم بمعنى الانقياد والعبودية، هذا عند الكوفيين، وعند غيرهم هما بمعنى واحد وهو الهزؤ.
(3) - سؤال: هل يصح الاستدلال بهذه الآية والتي قبلها على استحقاق المستهزئين بالدعاة إلى الله والمرشدين للعذاب والإهانة فتكون تهديداً لمن أعرض عن إرشاد المرشدين وسخر منهم؟ وما وجه ذلك؟
الجواب: نعم يصح الاستدلال بهذه الآية لما ذكرتم؛ لأن الدعاة إلى الله والمرشدين يدعون الناس ويرشدونهم إلى ما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يدعو الناس إليه ويرشدهم إليه، فرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يدعو الناس إلى العمل بدين الله الواحد القهار ويرشدهم إلى العمل بما أنزل الله من الأحكام والشرائع، والدعاة والمرشدون اليوم يدعون الناس ويرشدونهم إلى العمل بدين الله والعمل بما أنزل الله تعالى فمن سخر منهم واستهزأ بهم وأعرض عما يدعونه إليه، فقد استحق مثل ما استحقه المستهزئون برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من العذاب والخزي فبعداً وسحقاً.
الآية 111
إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ
📝 التفسير:
{إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ 111} (2) وأخبرهم أنه قد جعل جزاء صبرهم على سخريتكم واستهزائكم بهم ومحاولتكم لزحزحتهم عن إيمانهم بالقتل والتعذيب والطرد الفوز بالنعيم الدائم في الجنة.
__________
(2) - سؤال: من فضلكم ما محل: {أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ 111} الإعرابي؟
الجواب: محل ذلك النصب مفعول به ثان لـ «جزيتهم».
{إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ 111} (2) وأخبرهم أنه قد جعل جزاء صبرهم على سخريتكم واستهزائكم بهم ومحاولتكم لزحزحتهم عن إيمانهم بالقتل والتعذيب والطرد الفوز بالنعيم الدائم في الجنة.
__________
(2) - سؤال: من فضلكم ما محل: {أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ 111} الإعرابي؟
الجواب: محل ذلك النصب مفعول به ثان لـ «جزيتهم».
الآية 112
قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ
📝 التفسير:
{قَالَ (3)كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ 112 (1) قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ 113} أخبرهم الله تعالى بأنه سوف يسأل المشركين والمكذبين يوم القيامة عن مدة لبثهم في الدنيا فيجيبونه بيوم أو بعضه، استقصاراً لمدة لبثهم في الدنيا بسبب ما يرونه من طول ذلك اليوم الذي يحاسبهم الله سبحانه وتعالى فيه حتى إن أعمارهم وسنينهم الطويلة التي أمضوها في الدنيا قد أصبحت كلا شيء بالنسبة لذلك اليوم.
__________
(3) - سؤال: ما سر الإتيان بصريح القول هنا مع أن الظاهر الأنسب هو الإضمار؟
الجواب: جاء بصريح القول هنا «قال كم ... » لأنه انتقل من موضوع إلى موضوع آخر. وبعد، فيحسن التكرير إذا طال الكلام الأول.
(1) - سؤال: فضلاً ما إعراب: {كَمْ لَبِثْتُمْ} وكذا {عَدَدَ سِنِينَ 112}؟
الجواب: «كم» في محل نصب على الظرفية الزمانية متعلقة بـ «لبثتم»، و «لبثتم» فعل وفاعل. «عدد» تمييز، و «سنين» مضاف إليه.
{قَالَ (3)كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ 112 (1) قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ 113} أخبرهم الله تعالى بأنه سوف يسأل المشركين والمكذبين يوم القيامة عن مدة لبثهم في الدنيا فيجيبونه بيوم أو بعضه، استقصاراً لمدة لبثهم في الدنيا بسبب ما يرونه من طول ذلك اليوم الذي يحاسبهم الله سبحانه وتعالى فيه حتى إن أعمارهم وسنينهم الطويلة التي أمضوها في الدنيا قد أصبحت كلا شيء بالنسبة لذلك اليوم.
__________
(3) - سؤال: ما سر الإتيان بصريح القول هنا مع أن الظاهر الأنسب هو الإضمار؟
الجواب: جاء بصريح القول هنا «قال كم ... » لأنه انتقل من موضوع إلى موضوع آخر. وبعد، فيحسن التكرير إذا طال الكلام الأول.
(1) - سؤال: فضلاً ما إعراب: {كَمْ لَبِثْتُمْ} وكذا {عَدَدَ سِنِينَ 112}؟
الجواب: «كم» في محل نصب على الظرفية الزمانية متعلقة بـ «لبثتم»، و «لبثتم» فعل وفاعل. «عدد» تمييز، و «سنين» مضاف إليه.
الآية 113
قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ
📝 التفسير:
انظر آية 112
انظر آية 112
الآية 114
قَالَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَّوْ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ
📝 التفسير:
{قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ 114} (2) فيجيبهم الله تعالى بأن ذلك صحيح أن أيامهم في الدنيا ليست إلا مدة قصيرة لو أنهم اغتنموا تلك المدة القصيرة وسخروها في طاعته ونيل رضاه وفعل ما ينقذهم من عذابه.
__________
(2) - سؤال: ما إعراب: {لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ 114}؟
الجواب: «لو» حرف امتناع لامتناع أي: لو ثبت أنكم كنتم تعلمون، وكأنها توحي بتنديمهم على ما فرطوا فيه في الدنيا القصيرة، والمصدر المؤول من «أنكم كنتم تعلمون» في محل رفع فاعل الفعل المقدر بعد «لو».
{قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ 114} (2) فيجيبهم الله تعالى بأن ذلك صحيح أن أيامهم في الدنيا ليست إلا مدة قصيرة لو أنهم اغتنموا تلك المدة القصيرة وسخروها في طاعته ونيل رضاه وفعل ما ينقذهم من عذابه.
__________
(2) - سؤال: ما إعراب: {لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ 114}؟
الجواب: «لو» حرف امتناع لامتناع أي: لو ثبت أنكم كنتم تعلمون، وكأنها توحي بتنديمهم على ما فرطوا فيه في الدنيا القصيرة، والمصدر المؤول من «أنكم كنتم تعلمون» في محل رفع فاعل الفعل المقدر بعد «لو».
الآية 115
أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ
📝 التفسير:
{أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا (3)وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ 115} إن الله تعالى حكيم عليم غني حميد، وأفعاله كلها مبنية على الحكمة، فلا يفعل العبث والباطل لذلك استنكر الله تعالى على المشركين حين أنكروا البعث والجزاء، وذلك أنه لو لم يكن بعث وجزاء لكان خلق الناس وخلق السماوات والأرض عبثاً باطلاً لا فائدة فيه ولا مصلحة، وخالياً عن الحكمة والله تعالى منزه عن فعل الباطل والعبث؛ لأنه حكيم عليم غني حميد.
إذاً فلا بد أن يكون هناك حياة أخرى مترتبة على هذه الحياة الدنيا يجازى فيها المحسن على إحسانه والمسيء على إساءته؛ لأن ذلك هو ما تدعو إليه الحكمة والمصلحة، فلذلك استنكر الله سبحانه وتعالى على المشركين عندما أنكروا الحياة والبعث بعد الموت أشد الاستنكار؛ لأنهم نسبوا إليه ما لا يليق به من الظلم والعبث.
__________
(3) - سؤال: ما إعراب: {أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا}؟ وعلام عطف المصدر المؤول من أن واسمها وخبرها في قوله: «أنكم إلينا لا ترجعون»؟
الجواب: «أنما» كافة ومكفوفة وأن وما دخلت عليه في تأويل مصدر ساد مسد مفعولي حسبتم، و «عبثاً» مفعول من أجله أو مفعول مطلق، ناصبه خلقناكم أو يقدر فعل من نوعه وتكون الجملة حالية، ويجوز عطف {أَنَّكُمْ إِلَيْنَا ... } على: {أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ} أو على: {عَبَثًا}.
{أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا (3)وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ 115} إن الله تعالى حكيم عليم غني حميد، وأفعاله كلها مبنية على الحكمة، فلا يفعل العبث والباطل لذلك استنكر الله تعالى على المشركين حين أنكروا البعث والجزاء، وذلك أنه لو لم يكن بعث وجزاء لكان خلق الناس وخلق السماوات والأرض عبثاً باطلاً لا فائدة فيه ولا مصلحة، وخالياً عن الحكمة والله تعالى منزه عن فعل الباطل والعبث؛ لأنه حكيم عليم غني حميد.
إذاً فلا بد أن يكون هناك حياة أخرى مترتبة على هذه الحياة الدنيا يجازى فيها المحسن على إحسانه والمسيء على إساءته؛ لأن ذلك هو ما تدعو إليه الحكمة والمصلحة، فلذلك استنكر الله سبحانه وتعالى على المشركين عندما أنكروا الحياة والبعث بعد الموت أشد الاستنكار؛ لأنهم نسبوا إليه ما لا يليق به من الظلم والعبث.
__________
(3) - سؤال: ما إعراب: {أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا}؟ وعلام عطف المصدر المؤول من أن واسمها وخبرها في قوله: «أنكم إلينا لا ترجعون»؟
الجواب: «أنما» كافة ومكفوفة وأن وما دخلت عليه في تأويل مصدر ساد مسد مفعولي حسبتم، و «عبثاً» مفعول من أجله أو مفعول مطلق، ناصبه خلقناكم أو يقدر فعل من نوعه وتكون الجملة حالية، ويجوز عطف {أَنَّكُمْ إِلَيْنَا ... } على: {أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ} أو على: {عَبَثًا}.
الآية 116
فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ
📝 التفسير:
{فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ} فقد تنزَّه عن العبث وعن فعل القبيح وعما ينسبون إليه.
وقد حكي أن أحد أولاد عبد المطلب أو هاشم وذلك قبل مبعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم- كان يقول: لن يموت المظلوم حتى يرى ما ينصفه ممن ظلمه، فقالوا له: إن فلاناً قد مات قبل أن ينتصف له ممن ظلمه، فنظر هذا الرجل إلى الأرض ملياً، وأخذ ينكت بيده فيها مفكراً، ثم صاح: بأنه لا بد أن يكون هناك دار غير هذه الدار يحصل فيها التناصف؛ فعرف بعقله أن هناك داراً غير هذه الدار، مما يدل على أن معرفة ذلك من الأمور العقلية.
{لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ 116} (1) فلا إله غيره، فهو وحده مالك السماوات والأرض. و «الكريم» معناه كثير النفع لخلقه، فقوله: {الْعَرْشِ الْكَرِيمِ 116}: الملك الذي فيه المنافع الكثيرة لكم.
__________
(1) - سؤال: ما إعراب: {رَبُّ الْعَرْشِ}؟
الجواب: يعرب صفة ثالثة للفظ الجلالة.
{فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ} فقد تنزَّه عن العبث وعن فعل القبيح وعما ينسبون إليه.
وقد حكي أن أحد أولاد عبد المطلب أو هاشم وذلك قبل مبعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم- كان يقول: لن يموت المظلوم حتى يرى ما ينصفه ممن ظلمه، فقالوا له: إن فلاناً قد مات قبل أن ينتصف له ممن ظلمه، فنظر هذا الرجل إلى الأرض ملياً، وأخذ ينكت بيده فيها مفكراً، ثم صاح: بأنه لا بد أن يكون هناك دار غير هذه الدار يحصل فيها التناصف؛ فعرف بعقله أن هناك داراً غير هذه الدار، مما يدل على أن معرفة ذلك من الأمور العقلية.
{لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ 116} (1) فلا إله غيره، فهو وحده مالك السماوات والأرض. و «الكريم» معناه كثير النفع لخلقه، فقوله: {الْعَرْشِ الْكَرِيمِ 116}: الملك الذي فيه المنافع الكثيرة لكم.
__________
(1) - سؤال: ما إعراب: {رَبُّ الْعَرْشِ}؟
الجواب: يعرب صفة ثالثة للفظ الجلالة.
الآية 117
وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ
📝 التفسير:
{وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ} من يعبد إلهاً غير الله سبحانه وتعالى عن غير دليل ولا حجة، {فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ} فهو الذي سيحاسبه وسيجازيه، وفي هذا تهديد للمشركين الذين يعبدون غيره بأنه الذي سيتولى أمر حسابهم وتعذيبهم، مما يدل على شدة ذلك وبلوغه الغاية القصوى في الشدة والفظاعة.
{إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ 117} فهم خاسرون، ولا حظ لهم ولا نصيب في رحمة الله سبحانه وتعالى وثوابه.
{وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ} من يعبد إلهاً غير الله سبحانه وتعالى عن غير دليل ولا حجة، {فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ} فهو الذي سيحاسبه وسيجازيه، وفي هذا تهديد للمشركين الذين يعبدون غيره بأنه الذي سيتولى أمر حسابهم وتعذيبهم، مما يدل على شدة ذلك وبلوغه الغاية القصوى في الشدة والفظاعة.
{إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ 117} فهم خاسرون، ولا حظ لهم ولا نصيب في رحمة الله سبحانه وتعالى وثوابه.
الآية 118
وَقُل رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ
📝 التفسير:
{وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ 118} (1) ثم أمر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أن يدعوه بهذا الدعاء، ونحن نتأسى به في جميع أفعاله، وفي ذلك دليل على فضل هذا الدعاء عند الله سبحانه وتعالى، وكثرة ثوابه في الدنيا والآخرة.
__________
(1) - سؤال: ما مناسبة كون هذا الدعاء خاتماً لهذه السورة المباركة؟
الجواب: المناسبة للختم بالدعاء هو الإيذان بانتهاء السورة.
{وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ 118} (1) ثم أمر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أن يدعوه بهذا الدعاء، ونحن نتأسى به في جميع أفعاله، وفي ذلك دليل على فضل هذا الدعاء عند الله سبحانه وتعالى، وكثرة ثوابه في الدنيا والآخرة.
__________
(1) - سؤال: ما مناسبة كون هذا الدعاء خاتماً لهذه السورة المباركة؟
الجواب: المناسبة للختم بالدعاء هو الإيذان بانتهاء السورة.