القرآن الكريم مع التفسير

سورة الشعراء

آية
إجمالي الآيات: 227 • المفسرة: 0 (0%)
الآية 121
إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ
📝 التفسير:
{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ 121 وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ 122} وأخبر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بأن في هذه القصة عبرة لمن أراد أن يحذر بأس الله تعالى وسخطه إن وقع في معصيته.
وقد مكث نوح عليه السلام في إنذار قومه مدة ألف سنة إلا خمسين عاماً يدعوهم طوال هذه المدة ليلاً ونهاراً وسراً وعلانية وجماعة وفرادى، لا يفتر لحظة واحدة، ولكن دعاءه لهم لم يزدهم إلا كفراً وطغياناً وعناداً.
الآية 122
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ
📝 التفسير:
{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ 121 وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ 122} وأخبر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بأن في هذه القصة عبرة لمن أراد أن يحذر بأس الله تعالى وسخطه إن وقع في معصيته.
وقد مكث نوح عليه السلام في إنذار قومه مدة ألف سنة إلا خمسين عاماً يدعوهم طوال هذه المدة ليلاً ونهاراً وسراً وعلانية وجماعة وفرادى، لا يفتر لحظة واحدة، ولكن دعاءه لهم لم يزدهم إلا كفراً وطغياناً وعناداً.
الآية 123
كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ
📝 التفسير:
{كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ 123} وهم قوم هود عليه السلام وكانوا بالأحقاف من بلاد حضرموت، والأحقاف: هي كثبان الرمال.
الآية 124
إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ
📝 التفسير:
{إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ 124 إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ 125 فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ 126} يقص الله سبحانه وتعالى على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم قصة هود عليه السلام وما جرى له مع قومه، فأخبر أنه أرسله إليهم يدعوهم إلى عبادته وحده، وترك عبادة الأصنام، ويأمرهم بطاعته فيما يحثهم عليه من فرائض ربهم واتقاء مخالفته سبحانه.
الآية 125
إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ
📝 التفسير:
{إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ 124 إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ 125 فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ 126} يقص الله سبحانه وتعالى على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم قصة هود عليه السلام وما جرى له مع قومه، فأخبر أنه أرسله إليهم يدعوهم إلى عبادته وحده، وترك عبادة الأصنام، ويأمرهم بطاعته فيما يحثهم عليه من فرائض ربهم واتقاء مخالفته سبحانه.
الآية 126
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ
📝 التفسير:
{إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ 124 إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ 125 فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ 126} يقص الله سبحانه وتعالى على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم قصة هود عليه السلام وما جرى له مع قومه، فأخبر أنه أرسله إليهم يدعوهم إلى عبادته وحده، وترك عبادة الأصنام، ويأمرهم بطاعته فيما يحثهم عليه من فرائض ربهم واتقاء مخالفته سبحانه.
الآية 127
وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ
📝 التفسير:
{وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ 127} فلم أطلب منكم الأجرة على تعليمكم وهدايتكم حتى تمتنعوا هذا الامتناع.
الآية 128
أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ
📝 التفسير:
{أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً (1)تَعْبَثُونَ 128} (2) كانوا يبنون في رؤوس الجبال المباني التي لا فائدة لهم منها؛ فاستنكر عليهم هود عليه السلام البناء على رؤوس الجبال لغير فائدة.
__________
(1) - سؤال: ما وجه إطلاق الآية على بنيانهم؟ وهل يصح أن يحمل الريع على الطريق أم لا؟

الجواب: سمى ذلك آية لأنهم بنوه ليكون علامة تعرف بها الطريق، أو تعرف بها قوتهم ومكانتهم، وقد قالوا في تفسير «الريع»: إنه المكان المرتفع، فكانوا يبنون عليه بناءً مرتفعاً ليمكن رؤيته من بعيد، والعادة أن تبنى تلك الآيات على أماكن مرتفعة على الطرق ليهتدي بها المسافرون إلى معرفة الطرق، ولئلا يضلوا عن الطريق، ولكن قوم هود عليه السلام كانوا يبنون تلك الآيات عبثاً لغير فائدة.

(2) - سؤال: ما محل جملة: {تَعْبَثُونَ}؟
الجواب: محل الجملة النصب على الحال.
الآية 129
وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ
📝 التفسير:
{وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ 129} (2) وكانوا ينقبون خزانات للماء في الجبال، فزجرهم هود عن ذلك، وعن إضاعة أوقاتهم وأعمارهم في هذه الأعمال التي لا حاجة لهم بها، وكأنهم بأعمالهم هذه سيخلدون على الدنيا (3).
_____________
(2) - سؤال: ما محل الحرف المشبه بالفعل «لعل» وما دخلت عليه؟
الجواب: محل الجملة النصب على الحال.
(3) - سؤال: يقال: هل يؤخذ من هذه الآية كراهة التنقيب للخزانات في الجبال؟ أم أنها مقيدة بعدم الحاجة إليه؟ ومن أين استفيد هذا القيد؟
الجواب: لم يستنكر الله تعالى على قوم هود عليه السلام نفس التنقيب، وإنما استنكره عليهم حال كونه مقيداً بأملهم في الخلود على الدنيا وأملهم فيه، وكذا لم يستنكر عليهم بناء الآيات على كل ريع إلا بقيد العبث، ولم يستنكر عليهم البطش إلا مقيداً بكونه بطش الجبابرة.
الآية 130
وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ
📝 التفسير:
{وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ (4) جَبَّارِينَ 130} (5) كانوا أهل قتل وتسلط وتجبر في الأرض.
______________
(4) - سؤال: كيف ساغ الجواب بنفس الشرط: {وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ}؟
الجواب: ساغ ذلك لأن الثاني غير الأول، أي: انهم إذا بطشوا بطشوا بطش الجبابرة، وعاملوا الناس معاملة الجبابرة.
(5) - سؤال: هل لا زالت جملة الشرط والجواب هذه من مدخول الاستفهام السابق: {أَتَبْنُونَ}؟
الجواب: نعم، هي من جملة مدخول الاستفهام.
الآية 131
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ
📝 التفسير:
{فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ 131} اتركوا ما أنتم عليه من هذه الأعمال، واحذروا سخط الله سبحانه وتعالى وغضبه أن يحل بكم بسببها.
الآية 132
وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُم بِمَا تَعْلَمُونَ
📝 التفسير:
{وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ (6)بِمَا تَعْلَمُونَ 132} ثم كرر عليهم الدعاء إلى تقوى الله وطاعته مذكراً لهم بنعمه عليهم؛ لأنهم إذا عرفوا أن هذا الذي يأمرهم بعبادته هو المتفضل عليهم بجميع ما هم فيه من النعم فلعلهم يستيقظون من غفلتهم، وينتبهوا من رقدتهم.
__________________
(6) - سؤال: ما العلة في الإبهام أولاً فيما أمدهم الله به، ثم التفصيل ثانياً؟

الجواب: إذا ألقي المبهم إلى ذهن السامع أولاً ترقب التفصيل وأصغى بذهنه إلى المتكلم، فإذا ورد بعده التفصيل استقبله السامع وتمكن في ذهنه فَضْلَ تَمَكُّن وحفظه ووعاه أكثر مما لو ألقي إليه مفصلاً من أول الأمر.
الآية 133
أَمَدَّكُم بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ
📝 التفسير:
{أَمَدَّكُمْ (1) بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ 133 وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ 134} كانوا أهل ثراء وتجارة وبساتين وأنهار، يتقلبون في رغد العيش من دون أي تعب أو مشقة.
__________
(1) - سؤال: هل لهذه الجملة محل أم لا؟
الجواب: ليس لها محل من الإعراب لأنها من الجملة الأولى بمنزلة عطف البيان.
الآية 134
وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
📝 التفسير:
{أَمَدَّكُمْ (1) بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ 133 وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ 134} كانوا أهل ثراء وتجارة وبساتين وأنهار، يتقلبون في رغد العيش من دون أي تعب أو مشقة.
__________
(1) - سؤال: هل لهذه الجملة محل أم لا؟
الجواب: ليس لها محل من الإعراب لأنها من الجملة الأولى بمنزلة عطف البيان.
الآية 135
إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
📝 التفسير:
{إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ 135} فإني خائف عليكم أن يحل بكم غضب الله وسخطه عندما تقابلون ما أنتم فيه من النعيم بالكفر والجحود.
الآية 136
قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ الْوَاعِظِينَ
📝 التفسير:
{قَالُوا سَوَاءٌ (2) عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ 136} ولكنهم على الرغم من كل ذلك لم يتزحزحوا عن كفرهم وضلالهم، وأقنعوه أنهم لن يقلعوا عما هم عليه مهما حاول، فلا يتعب نفسه في ملاحقتهم ووعظهم.
______________

(2) - سؤال: إذا كان قوله: {سَوَاءٌ} مبتدأ فما الذي سوغ الابتداء به؟ وأين خبره؟ وهل في ذلك قاعدة مطردة؟
الجواب: قد قالوا في هذا ونحوه: إن سواء خبر مقدم، وهمزة التسوية وما في حيزها في تأويل مصدر مبتدأ مؤخر، وقد أجازوا هنا التأويل بمصدر من غير حرف مصدري.
الآية 137
إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ
📝 التفسير:
{إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ 137 وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ 138} وأخبروه بأن هذا شأن الحياة، وأنها طبيعة واحدة في السابقين واللاحقين حياة تنتهي بالموت، وينتهي عند ذلك كل شيء، فلا بعث ولا نشور، ولا حساب ولا عقاب كما تدعي، ولو كان شيء من ذلك لرأيناهُ فيمَنْ سبق من الأمم.
الآية 138
وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ
📝 التفسير:
{إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ 137 وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ 138} وأخبروه بأن هذا شأن الحياة، وأنها طبيعة واحدة في السابقين واللاحقين حياة تنتهي بالموت، وينتهي عند ذلك كل شيء، فلا بعث ولا نشور، ولا حساب ولا عقاب كما تدعي، ولو كان شيء من ذلك لرأيناهُ فيمَنْ سبق من الأمم.
الآية 139
فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ
📝 التفسير:
{فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ 139 وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ 140} عندما أصروا على كفرهم وتكذيبهم بنبيهم أهلكهم الله سبحانه وتعالى واستأصلهم بعذابه.
ثم أخبر الله تعالى نبيه محمداً صلى الله عليه وآله وسلم أن قومه لن يعتبروا ولن يؤمنوا أبداً، ولن تنفع فيهم هذه العبر.
الآية 140
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ
📝 التفسير:
{فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ 139 وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ 140} عندما أصروا على كفرهم وتكذيبهم بنبيهم أهلكهم الله سبحانه وتعالى واستأصلهم بعذابه.
ثم أخبر الله تعالى نبيه محمداً صلى الله عليه وآله وسلم أن قومه لن يعتبروا ولن يؤمنوا أبداً، ولن تنفع فيهم هذه العبر.