القرآن الكريم مع التفسير

سورة الأعراف

آية
إجمالي الآيات: 206 • المفسرة: 0 (0%)
الآية 121
قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ
📝 التفسير:
{قَالُوا آمَنَّا بِرِبِّ الْعَالَمِينَ (2) 121 رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ 122} فآمن السحرة وخروا سجداً لله سبحانه وتعالى من ساعتهم تلك، واستيقنوا بأن موسى نبي صادق، وأنه مرسل من عند الله.
(2) -سؤال: ما الوجه في فصل الجملة: {قَالُوا آمَنَّا بِرِبِّ الْعَالَمِينَ 121}؟
الجواب: فصلت لأنها مستأنفة واقعة في جواب سؤال مقدر ناشئ عن سجودهم.
الآية 122
رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ
📝 التفسير:
{قَالُوا آمَنَّا بِرِبِّ الْعَالَمِينَ (2) 121 رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ 122} فآمن السحرة وخروا سجداً لله سبحانه وتعالى من ساعتهم تلك، واستيقنوا بأن موسى نبي صادق، وأنه مرسل من عند الله.
(2) -سؤال: ما الوجه في فصل الجملة: {قَالُوا آمَنَّا بِرِبِّ الْعَالَمِينَ 121}؟
الجواب: فصلت لأنها مستأنفة واقعة في جواب سؤال مقدر ناشئ عن سجودهم.
الآية 123
قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنتُم بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
📝 التفسير:
{قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنتُم بِهِ قَبْلَ أَن آذَنَ لَكُمْ} استنكر فرعون على السحرة لماذا آمنوا قبل أن يأذن لهم.
{إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ} (3)
قال لهم فرعون: إنها مؤامرة بينكم وبين موسى قد فعلتموها قبل خروجكم إلى الميدان، قال فرعون ذلك أمام المشاهدين لأجل أن يخدعهم، ولأجل ألا ينخدع الحاضرون بما حصل ويصدقوا بموسى كما صدق السحرة وآمنوا، وهو في الحقيقة قد عرف أن ما جاء به موسى هو الحق والصدق، وإنما قال هذا القول أمام الجماهير خوفاً أن يؤمنوا بموسى عليه السلام، ويسيطروا على البلاد، وهذا معنى قوله: {لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا}.
{فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ 123} سوف أجازيكم على هذا الذي فعلتموه أنتم وموسى لتستولوا على البلاد.

__________

(3) -سؤال: ما الوجه في فصل: {إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ} عما قبله مع أنه من قول فرعون؟

الجواب: الوجه في الفصل أن الجملة الأولى إنشائية وهذه خبرية، فبين الجملتين كمال الانفصال.
الآية 124
لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ
📝 التفسير:
{لأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلاَفٍ (1) ثُمَّ لأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ 124} توعد فرعون السحرة الذين آمنوا بقطع أيديهم وأرجلهم اليد اليمنى والرجل اليسرى، وبتسميرهم على جذوع النخل ونفذ فيهم ذلك التهديد الظالم.
__________
(1) -سؤال: بماذا تعلق قوله: {مِّنْ خِلاَفٍ}؟
الجواب: متعلق بمحذوف حال من: {أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم} أي: مختلفة من طرف يد ومن طرف رجل.
الآية 125
قَالُوا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ
📝 التفسير:
{قَالُوا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ 125} (2)
قال السحرة بعدما آمنوا: نحن لا نخاف منك ومن بطشك، فسنرجع إلى الله سبحانه وتعالى، وسيجازينا ويثيبنا، ويعاقبك ويعذبك، فقد استحكم الإيمان في قلوبهم، وثبتوا على دينهم، وأخلصوا لله سبحانه وتعالى.

__________

(2) -سؤال: يقال: كيف تهيأ للسحرة هذا الإيمان الراسخ من مجرد هذا الموقف؟
الجواب: تهيأ لهم ذلك الإيمان الراسخ لرؤيتهم الآية، التي جاء بها موسى فأكلت سحرهم العظيم. وكان قد اشتهر في مصر ما يدعو إليه موسى عليه السلام من الإيمان بالله وباليوم الآخر، وبما وعد الله فيه من الثواب العظيم والعذاب الأليم و .. إلخ، فلما رأوا الآية العظيمة علموا أنه صادق فيما ادعاه من النبوة والرسالة، وأن دين فرعون وقومه دين باطل فدخلوا في الإيمان والدين على يقين ثابت وعلم راسخ.
سؤال: هل كان يجوز للسحرة أن ينطقوا بالكفر مع وعيد فرعون هذا وهم مطمئنون بالإيمان كما فعل عمار بن ياسر؟ وإذا جاز لهم فأي الأمرين أولى؟

الجواب: الذي يظهر -والله أعلم- أنه كان يجوز لهم أن ينطقوا بكلمة الكفر كما فعل عمار، وذلك لظاهر قوله تعالى: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ ... } [النحل:106]، وما فعلوه هو الأولى؛ لأن فعل العزيمة أفضل من فعل الرخصة من حيث كونها رخصة، ولأن فيما فعلوا تأييداً لدعوة موسى عليه السلام وتصديقاً له وتوهيناً لما يدعيه فرعون.
الآية 126
وَمَا تَنقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ
📝 التفسير:
{وَمَا تَنقِمُ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءتْنَا} الذي كرهته ونقمته علينا هو أننا آمنا بالله سبحانه وتعالى حين جاءتنا آياته، والإيمان بالله سبحانه وتعالى لا يعد جريمة، فافعل ما بدا لك.
{رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ 126} (1) يدعون الله سبحانه وتعالى أن يثبتهم على دينه، ويعينهم على الصبر على تعذيب فرعون، وفعلاً قد عذبهم فرعون وصلبهم وقتلهم، وقد صبروا وثبتوا رحمة الله عليهم.
__________
(1) -سؤال: ما النكتة في التعبير هذا: {أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً}؟
الجواب: النكتة هي ما فيه من الإيحاء بحاجتهم إلى الصبر الكثير، وأن صبرهم قد نفد أو كاد، مع إبراز هذا المعنى في صورة محسوسة تكاد ترى بالعين.
الآية 127
وَقَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ
📝 التفسير:
{وَقَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَونَ} وهم وزراؤه وندماؤه وأهل مجلسه.
{أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا (2) فِي الأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ} هل ستترك موسى وبني إسرائيل يدعون الناس إلى دينهم، ويفسدون في الأرض، ويتركون دينك وآلهتك.
{قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ 127} (3)
قال فرعون: سأستمر على القتل فيهم، ومن ولد له مولود منهم فسأقتله، وسأسبي نساءهم (1)، وهذا حين عرف من الكهنة أنه سيولد مولود من بني إسرائيل يكون هلاكه على يديه.
فمكث على القتل بعد الذي حصل بين موسى والسحرة ليوهم الناس أن موسى ليس إلا ساحراً، وليس هو المولود الذي ذكر الكهنة أن هلاك آل فرعون على يديه؛ لأنه كان قد اشتهر بين الناس قصة الكهنة مع فرعون، وما سيحصل له؛ لأنهم إذا عرفوا أنه موسى فسيؤمنون به ويتركون فرعون، فسنقتلهم لأنهم تحت سيطرتنا ونحن قاهرون لهم ومتمكنون منهم.

__________

(2) -سؤال: ما معنى اللام الداخلة على الفعل «يفسدوا»؟
الجواب: معناها التعليل المجازي «لام العاقبة».
(3) -سؤال: كيف عطفت الاسمية: {وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ 127} على الفعلية: {سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءهُمْ}؟ أم أن الواو ليست عاطفة؟

الجواب: الواو اعتراضية، والجملة معترضة لتأكيد الكلام السابق «تذييل».
(1) -سؤال: يقال: أصل الاستحياء: ترك النساء على الحياة، فكيف يوجه المعنى حتى صار: إبقاءهن سبايا للخدمة؟
الجواب: المقصود أنه كان يمتهن النساء في الخدمة، ويطلب سلامتهن من القتل لهذا الغرض، بدليل الألف والسين والتاء فإنها للطلب بمعنى أنه كان يقصد ويتعمد حياتهن.
الآية 128
قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
📝 التفسير:
{قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُوا (2)
إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ 128} أمر موسى قومه أن يطلبوا الإعانة من الله سبحانه وتعالى، وأن يصبروا على البلاء الذي يلحقهم من فرعون، فالعاقبة ستكون لهم، وأخبرهم أنهم سيرثون الأرض في آخر الأمر، وأن النصر سيكون حليفهم، فما عليهم إلا أن يصبروا والفرج لا يأتي إلا بعد الصبر.
__________

(2) -سؤال: يقال: هل تدل الآية على أن الصبر على ظلم الطاغية وعدم قتاله قد يكون الخيار الوحيد أمام طائفة الحق في بعض الظروف، بل وسبباً في النجاح والظفر وإهلاك الطاغية وإبادته خصوصاً مع قوله: {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا} [الأعراف:137]؟

الجواب: الصبر هو الخيار الوحيد في بعض الظروف، وذلك نحو الظروف التي كان عليها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه في مكة قبل الهجرة: {كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} [النساء:77]، فلو أنهم في تلك الحال دافعوا ظلم المشركين وأذاهم بالسيف لاستأصلهم المشركون لكثرة المشركين وقوتهم وكثرة عتادهم، ولضعف النبي وأصحابه في تلك الحال، وعاقبة الصبر محمودة {بِمَا صَبَرُوا}.
الآية 129
قَالُوا أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِيَنَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ
📝 التفسير:
{قَالُوا أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِينَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا} قالت بنو إسرائيل لموسى شاكية إليه: نحن تحت سيطرة فرعون وظلمه من قبل أن تأتينا يا موسى ومن بعدما جئتنا.
{قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ} (1) قال موسى هذا القول لبني إسرائيل لأن الله سبحانه وتعالى قد وعده بأنه سينصره وسيهلك فرعون ومن معه، وقد اقتضت حكمة الله سبحانه وتعالى أن النصر والظفر لا يأتي للأنبياء إلا بعد ابتلاء وتمحيص وطول مدة.
{وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ 129} (2) سيهلك الله تعالى عدوكم فرعون، وستخلفونه في الأرض؛ ليختبركم كيف سيكون حالكم عندما يمكنكم فيها؟ هل ستطيعونه، أم ستعصونه وتفعلون مثل فرعون ومن سبقه، ممن تمردوا وعاثوا في الأرض فساداً؟
__________
(1) -سؤال: هل قال موسى ذلك على سبيل الترجي أم على سبيل القطع؟
الجواب: قال ذلك على سبيل القطع بدليل: {إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى 48} [طه].
(2) -سؤال: ما موقع «كيف» الإعرابي؟
الجواب: موقعها النصب على أنها مفعول مطلق مقدم.
الآية 130
وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ
📝 التفسير:
{وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ (3)
فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ 130} بعد قصة موسى والسحرة استمر فرعون في قتل أبناء بني إسرائيل وظلمهم وقهرهم، ثم إن الله سبحانه وتعالى ابتلاه مع قومه بالجدب وقلة الأمطار- لعلهم يتراجعون عن كفرهم وتمردهم ويرجعون إليه سبحانه.
__________

(3) -سؤال: هل المقصود بآل فرعون أقاربه أم أتباعه؟ وهل ذلك حقيقة أم مجاز؟

الجواب: المراد بآل فرعون أتباعه، والآل يطلق على الأتباع: «إن آل كسرى يجزون لحاهم» وهو إطلاق مجازي؛ لأن المتبادر من إطلاق الآل الأقارب، والتبادر علامة الحقيقة.
الآية 131
فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَن مَّعَهُ أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِندَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ
📝 التفسير:
{فَإِذَا جَاءتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَن مَّعَهُ} عندما أرسل الله سبحانه وتعالى موسى إلى آل فرعون وقد مكث في دعائهم إلى الله سبحانه وتعالى نحواً من أربعين سنة فكانوا إن أصابهم خير وأمطار قالوا: لم ينزل علينا هذا الخير إلا لأنا نستحقه ونحن أهل لذلك، وإن أصابهم جدب أو مرض أو نقص في الأمطار والثمار قالوا: هذا من شؤم موسى وأصحابه.
{أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ (1) عِندَ اللّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ 131} أخبر الله سبحانه وتعالى أن شؤمهم من عند الله سبحانه وتعالى، وأنه إنما يجازيهم على سوء أعمالهم، وهم يظنون مع ذلك أنهم في خير العمل.
__________
(1) -سؤال: لماذا استخدم في الرد عليهم كلمة {طَائِرُهُمْ}؟ هل لأجل عادة العرب في التشاؤم بالطائر؟ أم لشيء آخر؟
الجواب: استعمل «طائرهم» في الرد لأنها بمعنى: «شؤمهم» في لغتهم واستعمالهم، وقد صار ذلك حقيقة عرفية.
الآية 132
وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِّتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ
📝 التفسير:
{وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِن آيَةٍ (2) لِّتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ 132} قال آل فرعون لموسى: لن نصدقك مهما أتيت به من الآيات، ولن نؤمن بك، فلا تتعب نفسك.
__________

(2) -سؤال: ما إعراب: {مِن آيَةٍ}؟
الجواب: جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من الضمير المجرور في «به» العائد إلى «مهما»، وبهذا الحال يرتفع الإبهام الذي في «مهما».
الآية 133
فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُّفَصَّلَاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُّجْرِمِينَ
📝 التفسير:
{فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُّفَصَّلاَتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْماً مُّجْرِمِينَ 133} أرسل الله عليهم هذه الآيات لأجل أن يذكَّروا ويرجعوا إليه، فأرسل الله سبحانه وتعالى عليهم الطوفان وهو فيضان ماء النهر؛ فأفسد مزارعهم ولحق ضرره ببيوتهم وحيواناتهم، ثم أرسل عليهم الجراد تأكل مزارعهم وثمارهم؛ وأهل مصر كانوا أهل زراعة، وكانوا على طرف النيل، ثم أرسل عليهم القمل يؤذيهم ويقلقهم، ثم أرسل الضفادع فكثرت عليهم، ثم أرسل عليهم الدم، والله سبحانه وتعالى أعلم بكيفية تعذيبهم بالدم، وقد يكون بالنزيف عن طريق الأنف (1).
وهذه الآيات (2)
التي أرسلها الله سبحانه وتعالى عليهم كانت كل واحدة تلو الأخرى، فلا يخرجون من محنة إلا وتبعتها الأخرى، ولكنهم استكبروا على الله سبحانه وتعالى ولم تنفع فيهم هذه المصائب، ولم يتواضعوا لربهم ويعلموا أنه قادر عليهم متى أراد، ومكثوا على كفرهم وتمردهم وإجرامهم وعصيانهم له سبحانه وتعالى.
__________
(1) -سؤال: قد نسمع أن تعذيبهم بالدم مثل تعذيبهم بالضفادع يأتي في مأكلهم ومشربهم، فما رأيكم؟
الجواب: ليس هناك ما يركن عليه في كيفية تعذيبهم بالدم؛ لذلك فما ذكرتم محتمل، وما ذكرناه محتمل، وقد يكون على خلاف ذلك، والله أعلم.
(2) -سؤال: ذكر الله تعالى هنا خمس آيات وفي سورة الإسراء أنها تسع آيات، فما هي البقية؟

الجواب: هذه خمس والعصا واليد، هذه السبع كانت آيات لبني إسرائيل ولآل فرعون، ويلحق بذلك حلُّ عقدة لسان موسى عليه السلام فقد كان آل فرعون وبنو إسرائيل عالمين بما في لسانه من العقدة التي تحبسه عن الكلام، فلما أكرمه الله تعالى بالنبوة أزالها الله تعالى حين دعاه موسى، والتاسعة أنه ألقى عصاه يوم الزينة «العيد» في محفل عظيم، فأكلت كل ما ألقاه السحرة في الساحة من الحبال والعصي، وكان كماً عظيماً مهيباً مرعباً سحروا به أعين الناس، وجاءوا بسحر عظيم، وهذه الآية هي آية أخرى غير قلب العصا حية، والدليل: أن السحرة آمنوا في ذلك المحفل الكبير حين رأوا ما صنعت عصا موسى من أكل سحرهم. وقد يكون فلق البحر لموسى بعصاه هي الآية التاسعة لأنها كانت آية لأهل مصر ولبني إسرائيل. وأما إنزال المن والسلوى، وتظليل بني إسرائيل بالغمام، وانبجاس الحجر بالماء بضربه بعصاه، وإحياء بني إسرائيل الذين أماتهم الله بالصاعقة، فليست من التسع الآيات؛ لأنها خاصة لبني إسرائيل، والتسع هي لأهل مصر وبني إسرائيل، بدليل قوله بعد مجيء موسى بالتسع الآيات: {فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَامُوسَى مَسْحُورًا 101} [الإسراء].
الآية 134
وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قَالُوا يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ
📝 التفسير:
{وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قَالُوا يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ (1) عِندَكَ لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ (2) لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ 134} كلما وقع عليهم آية أو محنة من تلك التي قد ذكرها الله سبحانه وتعالى وقصها في الآية السابقة قالوا لموسى: ادع لنا الله سبحانه وتعالى أن يكشف عنا هذه المحنة، ونحن سنؤمن لك، وسنعطيك بني إسرائيل تأخذهم معك.
__________
(1) -سؤال: قوله: {بِمَا عَهِدَ عِندَكَ} هل هو متعلق بما قبله أم بما بعده؟ وما هو الذي عهد عنده؟
الجواب: الأولى أن يتعلق بما قبله، والذي عهد عند موسى هو النبوة التي أكرمه الله بها، ورفع بها درجته؛ لذلك لا يرد الله دعوته لكرامته عليه، ورفيع منزلته عنده.
(2) - سؤال: لماذا سمى الله عذابه رجزاً؟
الجواب: سماه رجزاً لشبهه بالرجز في كون كل منهما مكروهاً تنفر منه النفس، وفائدة الاستعارة إبراز المعقول في ذهن السامع في صورة المحسوس.
الآية 135
فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَى أَجَلٍ هُم بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ
📝 التفسير:
{فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَى أَجَلٍ هُم بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ 135} (3)
بمجرد أن يرفع الله سبحانه وتعالى عنهم البلاء والمحنة يرجعون إلى حالتهم التي كانوا عليها، وينكثون العهد الذي قد قطعوه لموسى، وينقضونه ويرجعون على ما كانوا عليه من الكفر والعصيان، وقد أرسل الله سبحانه وتعالى آياته هذه عليهم في مدة دعاء موسى لهم، وهي سنون كثيرة.
__________

(3) -سؤال: ما معنى قوله: {إِلَى أَجَلٍ هُم بَالِغُوهُ}؟

الجواب: كشف الله تعالى عنهم العذاب ورفعه عنهم إلى أن حل الأجل الذي قضى الله تعالى أن يعذبهم فيه فلما حل هذا الأجل نكثوا عهودهم التي أعطوها موسى على الإيمان فكفروا ولم يبالوا بها.
الآية 136
فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ
📝 التفسير:
{فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ} (1) ثم لما لم تنفع فيهم هذه الآيات انتقم الله سبحانه وتعالى منهم، وأغرقهم في البحر.
{بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ 136} أهلكناهم بالغرق بسبب تكذيبهم بآياتنا وغفلتهم عنها، ويسمى المكان الذي غرقوا فيه خليج السويس من البحر الأحمر.
وذلك أن موسى عليه السلام عندما هرب ببني اسرائيل نحو الشام سار بهم إلى أن وصلوا عند البحر، فصار البحر من أمامهم وفرعون وجنوده من ورائهم يطاردونهم، ثم إن الله سبحانه وتعالى أوحى إلى نبيه أن يضرب بعصاه البحر فانفلقت له طريق في وسطه، وسار بقومه، ثم إن فرعون لحق به فما إن توسط البحر هو وقومه انطبق عليهم، وغرق هو ومن معه بعد أن نجى الله سبحانه وتعالى موسى ومن معه، وكان المفترض بفرعون عندما رأى هذه المعجزة لموسى عليه السلام وانفلاق البحر أن يؤمن عند رؤيته لذلك، ولكن الكبر قد غطى قلبه، والمعاصي قد تمكنت فيه، وبقي على كفره، فعذبه الله سبحانه وتعالى بالغرق هو ومن معه.
__________
(1) -سؤال: يقال: ظاهر الآية إغراقهم عقيب الانتقام منهم، وهو في الواقع نفسه، فكيف؟
الجواب: قد يقال: إن الفاء للتفصيل، وهو واضح هنا.
الآية 137
وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ
📝 التفسير:
{وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ} وهم بنو إسرائيل كانوا مستضعفين تحت سيطرة فرعون، وكان مستعبداً لهم.
{مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا} المغارب هي أرض الشام، وقد بارك الله سبحانه وتعالى في أرضها فكانت أرضاً خصبة، ومشارقها (1) هو ما يلي أرض الشام من العراق، وهي مخططة لليهود في توراتهم (2)، ولا يزالون يدَّعون أنها لهم من عهد موسى.
{وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا} حصل وعد الله سبحانه وتعالى لهم بالنصر والظفر والتمكن في الأرض والاستخلاف فيها، وذلك بسبب صبرهم على ما نزل عليهم من البلاء والظلم من فرعون، وصبرهم على إيمانهم، {فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِّن فِرْعَوْنَ} [يونس 83]، يعني: أنهم لم يؤمنوا لموسى إلا بتعب ومشقة؛ لأنهم كانوا خائفين من فرعون وبطشه.
{وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ 137} أهلك الله سبحانه وتعالى فرعون ودمر مملكته ودمر أرض مصر وأهلك زرعها وثمرها وبخس خيراتها، وقد كان أهل مصر أصحاب صناعة وكانت الصناعة رائجة ومتطورة في ذلك العصر والدليل على ذلك هو ذلك العجل الذي صنعه لهم السامري، وكان لهذا العجل خوار وصوت، وكذلك الأهرامات التي بناها الفراعنة تدل على أنهم كانوا أهل حضارة وأهل تقدم وتطور.
وذهبت مملكة فرعون وانتهت، وقوله {وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ 137} فيه دلالة على أنهم كانوا يزرعون العنب؛ إذ كانوا يعرشون أغصانه على قواعد يجعلونها تمتد عليها، ويزيد ذلك دلالة قوله تعالى في أهل مصر: {ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ} [يوسف 49]، فهو يدل أيضا على أنهم كانوا يعتمدون في معيشتهم على زراعته.
__________
(1) -سؤال: يقال: لماذا أطلق على العراق والشام مشارق الأرض ومغاربها؟
الجواب: أطلق ذلك لأن الشمس تشرق كل يوم من مكان غير المكان الذي طلعت منه في اليوم الأول، وهكذا في غروبها.
(2) - سؤال: هل يعني التخطيط في توراتهم أنه مأذون لهم بسكناها؟ أم ماذا؟
الجواب: المعنى أن الله تعالى جعلها لهم، وملكهم إياها، وأذن لهم أن ينتزعوها من أيدي أهلها الكافرين، وهذا معنى قوله: {وَأَوْرَثْنَا ... } أي: أن الله جعل مشارق الأرض ومغاربها إرثاً لبني إسرائيل وهذا كما قال الله تعالى للصحابة: {وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا ... } [الأحزاب:27]، إلا أن ذلك مرهون بالاستقامة على طاعة الله وامتثال أمره. أما مع الإصرار على معصية الله فلا يستحقون ما كتب لهم، وذلك لأن الله كتب لهم ما كتب ثواباً وأجراً عاجلاً في الدنيا بما صبروا؛ {لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ 24} [السجدة]، ومع ارتكاب كبائر الذنوب يبطل الثواب ويحبط الأجر وتنعكس النتيجة من الثواب إلى العقاب.
الآية 138
وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَّهُمْ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ
📝 التفسير:
{وَجَاوَزْنَا (1) بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ} يعني به لما خرجت بنو إسرائيل من البحر.
{فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَّهُمْ} مروا في طريقهم على قوم يعبدون الأصنام.
{قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلَهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ} طلبوا من نبيهم موسى عليه السلام أن يصنع لهم إلهاً يعبدونه مثل أولئك القوم، قالوا ذلك وأرجلهم لا زالت خضراء من ماء البحر كما قال أمير المؤمنين علي عليه السلام.
{قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ 138} فقال لهم موسى عليه السلام أنتم أهل جهالة عظيمة وكبيرة، كيف تقولون هذا القول وأنتم لم تخرجوا إلا هذه اللحظة؟ ولا زلتم قريبي العهد بمشاهدة آيات الله ومعجزاته التي تدل على قدرته وعظمته وربوبيته، ووبخهم موسى عليه السلام أشد التوبيخ على طلبهم هذا، وعنفهم على قولهم هذا.
__________
(1) -سؤال: ما الوجه في نسبة المجاوزة إليه سبحانه وتعالى؟
الجواب: نسبت إليه تعالى لما كانت بأمره وتدبيره.
الآية 139
إِنَّ هَؤُلَاءِ مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ
📝 التفسير:
{إِنَّ هَؤُلاء مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ 139} وهؤلاء القوم الذين يعبدون الأصنام إنما هم في باطل، ودينهم هذا ليس دين حق وإنما هو دين ضلال وكفر، وعبادتهم هذه باطلة. ومعنى «متبر» مدمر ومكسر.
الآية 140
قَالَ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَهًا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ
📝 التفسير:
{قَالَ أَغَيْرَ اللّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَهاً وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ 140} أتريدونني أن أدلكم على إله غير الله تعبدونه، وقد فضلكم واصطفاكم على العالمين؟ استنكر موسى عليهم من قولهم ذلك، وكيف يتخذ لهم إلها غير الله سبحانه وتعالى يعبدونه؟! الذي أنقذهم من ظلم فرعون وشق لهم البحر وفضلهم على العالمين.