القرآن الكريم مع التفسير
سورة البقرة
آية
الآية 141
تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ
📝 التفسير:
{تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ} إبراهيم وإسماعيل وإسحاق والأسباط، {لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ 141} كان اليهود يدعون أن إبراهيم عليه السلام وإسحاق ويعقوب والأسباط كانوا على دين اليهود ويجادلون على ذلك يريدون بدعواهم هذه أنهم أهل الدين الحق الذي كان عليه إبراهيم وإسحاق ويعقوب، فقال الله تعالى لهم: {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ} أي: قد مضت ومضى زمانها لها ثواب ما عملت من الإيمان والعمل الصالح لا ينفعكم إيمانهم يا معشر اليهود ولا أعمالهم الصالحة ولا تغني أعمالهم عنكم شيئاً فثوابهم لهم وحدهم يخصهم من دونكم ولكم يا معشر اليهود جزاء أعمالكم، وسيحاسبون عليها إن خيراً فخير وإن شراً فشر، ولا يسألكم الله يوم القيامة عن أعمال تلك الأمة التي خلت بل هي التي تسأل يوم القيامة عن أعمالها دونكم يا معشر اليهود ودونكم يا معاشر المسلمين لا تجادلوا أهل الكتاب واحذروهم، وتحرزوا من كيدهم، ودعوهم وما هم عليه من الضلال، فلستم مسؤولين عن أعمالهم، ولا هم مسؤولين عن أعمالكم، وقد أصروا على عداوتكم واستئصال شأفتكم وطمس دينكم.
{تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ} إبراهيم وإسماعيل وإسحاق والأسباط، {لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ 141} كان اليهود يدعون أن إبراهيم عليه السلام وإسحاق ويعقوب والأسباط كانوا على دين اليهود ويجادلون على ذلك يريدون بدعواهم هذه أنهم أهل الدين الحق الذي كان عليه إبراهيم وإسحاق ويعقوب، فقال الله تعالى لهم: {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ} أي: قد مضت ومضى زمانها لها ثواب ما عملت من الإيمان والعمل الصالح لا ينفعكم إيمانهم يا معشر اليهود ولا أعمالهم الصالحة ولا تغني أعمالهم عنكم شيئاً فثوابهم لهم وحدهم يخصهم من دونكم ولكم يا معشر اليهود جزاء أعمالكم، وسيحاسبون عليها إن خيراً فخير وإن شراً فشر، ولا يسألكم الله يوم القيامة عن أعمال تلك الأمة التي خلت بل هي التي تسأل يوم القيامة عن أعمالها دونكم يا معشر اليهود ودونكم يا معاشر المسلمين لا تجادلوا أهل الكتاب واحذروهم، وتحرزوا من كيدهم، ودعوهم وما هم عليه من الضلال، فلستم مسؤولين عن أعمالهم، ولا هم مسؤولين عن أعمالكم، وقد أصروا على عداوتكم واستئصال شأفتكم وطمس دينكم.
الآية 142
سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُل لِّلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ
📝 التفسير:
{سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا} كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين هاجر إلى المدينة يتوجه في صلاته إلى قبة الصخرة في الشام، يعني بيت المقدس، فأخبره الله أن السفهاء سيعترضون على النبي صلى الله عليه وآله وسلم عندما يأمره بعد ذلك أن يتوجه إلى الكعبة، فأمره الله أن يجيب عليهم بقوله تعالى: {قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ} فله تعالى أن يتعبد عباده بالتوجه في صلواتهم إلى حيث يشاء فالجهات كلها له، وطاعة الله وعبادته هي في امتثال أمره والسمع والطاعة في كل ما أمر به.
{يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ 142} الملك كله لله ملك السموات والأرض والمشرق والمغرب فلا يحق لليهود والنصارى أن يعترضوا الله فيما أنزله على رسوله محمد صلى الله عليه وآله وسلم من الأحكام والشرائع والبينات والهدى، وذلك أنهم استنكروا ما أنزله على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم من التوجه إلى بيت الله الحرام (الكعبة) في الصلاة، فاستنكارهم واعتراضهم باطل فلله أن يشرع ما يشاء من الأحكام والهدى.
{سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا} كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين هاجر إلى المدينة يتوجه في صلاته إلى قبة الصخرة في الشام، يعني بيت المقدس، فأخبره الله أن السفهاء سيعترضون على النبي صلى الله عليه وآله وسلم عندما يأمره بعد ذلك أن يتوجه إلى الكعبة، فأمره الله أن يجيب عليهم بقوله تعالى: {قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ} فله تعالى أن يتعبد عباده بالتوجه في صلواتهم إلى حيث يشاء فالجهات كلها له، وطاعة الله وعبادته هي في امتثال أمره والسمع والطاعة في كل ما أمر به.
{يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ 142} الملك كله لله ملك السموات والأرض والمشرق والمغرب فلا يحق لليهود والنصارى أن يعترضوا الله فيما أنزله على رسوله محمد صلى الله عليه وآله وسلم من الأحكام والشرائع والبينات والهدى، وذلك أنهم استنكروا ما أنزله على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم من التوجه إلى بيت الله الحرام (الكعبة) في الصلاة، فاستنكارهم واعتراضهم باطل فلله أن يشرع ما يشاء من الأحكام والهدى.
الآية 143
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ
📝 التفسير:
{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} (1) جعل الله تعالى أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم أفضل الأمم لما علم الله فيهم من أهلية الفضل واستحقاقهم له.
{لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} لأجل أن يشهدوا يوم القيامة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد بلغ اليهود والنصارى والمشركين؛ لأنهم سيحتجون فيقولون: يا رب لم يبلغنا أحد، ولم يأتنا الرسول، ولم تبلغنا رسالته (2)، فعندئذ يشهد المسلمون عليهم بأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد بلغهم رسالة ربه إليهم.
{وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} وكذلك يشهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم على أمته بأنه قد بلغهم رسالة ربه.
{وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ} جعل الله القبلة إلى بيت المقدس بمعنى حكم بها فتنة واختباراً للعرب الذين آمنوا معه هل سينقادون ويتركون قبلة آبائهم (3)،
ويصلون إلى قبلة اليهود والنصارى؟ فانقاد المسلمون وتوجهوا كما علمهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وذلك إلى بيت المقدس؛ وذلك لأجل أن يظهر الله بذلك الاختبار الذي يطيع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ممن يعصيه.
{وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ} (1) لما فيها من المشقة على المسلمين في تركهم للتوجه إلى قبلتهم التي يعظمونها، ثم يتوجهون إلى غيرها.
{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ 143} حينما حولهم بعد ذلك إلى الكعبة بعدما مكثوا متوجهين إلى بيت المقدس حوالي سبعة عشر شهراً أخبرهم الله أنه سيكتب لهم أجر صلاتهم إلى بيت المقدس، ويثيبهم عليها.
وسألوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعدما وجههم إلى الكعبة: كيف صلاتنا يا رسول الله تلك التي كنا نصليها إلى بيت المقدس؟ فقال: ((إن الله لن يضيع صلاتكم تلك، وسيثيبكم عليها)).
__________
(1) - سؤال: ما معنى الوسط في هذه الآية؟
الجواب: معنى الوسط: الأفضل.
(2) - سؤال: كيف احتجاج المشركين هذا مع قوله تعالى: {أَوَ لَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى} [غافر:50]، ونحوها؟
الجواب: لا مخالفة فالله تعالى يريد إظهار الحجة على المشركين يوم القيامة، وتعدد الحجج وكثرتها أظهر لحجة الله عليهم وأظهر لعدله.
(3) - سؤال: ما هي قبلة آبائهم هل هي الكعبة؟
الجواب: هي الكعبة.
(1) - سؤال: ما المراد بالذين هدى الله؟
الجواب: «الذين هدى الله» هم الذين استحكم الإيمان في قلوبهم.
{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} (1) جعل الله تعالى أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم أفضل الأمم لما علم الله فيهم من أهلية الفضل واستحقاقهم له.
{لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} لأجل أن يشهدوا يوم القيامة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد بلغ اليهود والنصارى والمشركين؛ لأنهم سيحتجون فيقولون: يا رب لم يبلغنا أحد، ولم يأتنا الرسول، ولم تبلغنا رسالته (2)، فعندئذ يشهد المسلمون عليهم بأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد بلغهم رسالة ربه إليهم.
{وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} وكذلك يشهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم على أمته بأنه قد بلغهم رسالة ربه.
{وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ} جعل الله القبلة إلى بيت المقدس بمعنى حكم بها فتنة واختباراً للعرب الذين آمنوا معه هل سينقادون ويتركون قبلة آبائهم (3)،
ويصلون إلى قبلة اليهود والنصارى؟ فانقاد المسلمون وتوجهوا كما علمهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وذلك إلى بيت المقدس؛ وذلك لأجل أن يظهر الله بذلك الاختبار الذي يطيع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ممن يعصيه.
{وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ} (1) لما فيها من المشقة على المسلمين في تركهم للتوجه إلى قبلتهم التي يعظمونها، ثم يتوجهون إلى غيرها.
{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ 143} حينما حولهم بعد ذلك إلى الكعبة بعدما مكثوا متوجهين إلى بيت المقدس حوالي سبعة عشر شهراً أخبرهم الله أنه سيكتب لهم أجر صلاتهم إلى بيت المقدس، ويثيبهم عليها.
وسألوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعدما وجههم إلى الكعبة: كيف صلاتنا يا رسول الله تلك التي كنا نصليها إلى بيت المقدس؟ فقال: ((إن الله لن يضيع صلاتكم تلك، وسيثيبكم عليها)).
__________
(1) - سؤال: ما معنى الوسط في هذه الآية؟
الجواب: معنى الوسط: الأفضل.
(2) - سؤال: كيف احتجاج المشركين هذا مع قوله تعالى: {أَوَ لَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى} [غافر:50]، ونحوها؟
الجواب: لا مخالفة فالله تعالى يريد إظهار الحجة على المشركين يوم القيامة، وتعدد الحجج وكثرتها أظهر لحجة الله عليهم وأظهر لعدله.
(3) - سؤال: ما هي قبلة آبائهم هل هي الكعبة؟
الجواب: هي الكعبة.
(1) - سؤال: ما المراد بالذين هدى الله؟
الجواب: «الذين هدى الله» هم الذين استحكم الإيمان في قلوبهم.
الآية 144
قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ
📝 التفسير:
{قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ} كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يتمنى أن يرجع ويتوجه إلى قبلة أبيه إبراهيم عليه السلام، وهو منتظر لأن يؤمر بذلك، ويتطلع إليه، ويرجو من ربه ذلك.
{فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا} فوعده الله تعالى بأنه سيوجهه إلى القبلة التي يحبها ويتمنى أن يتوجه لها، وهي البيت الحرام.
{فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} فتوجه إليه في صلاتك ودع التوجه إلى بيت المقدس، {وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} أينما كنتم فلا تتوجهوا إلا إلى الكعبة.
{وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ 144} فهم عارفون ويعلمون أن الله سيأمر النبي بالتوجه إلى بيت المقدس فترة ثم يحوله إلى الكعبة، وذلك مذكور في كتبهم، ومع علمهم أنه الحق يحتجون عليه، ويشككون في دينه، وما الله بغافل عما كتموه من الحق مما علموه من كتبهم.
{قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ} كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يتمنى أن يرجع ويتوجه إلى قبلة أبيه إبراهيم عليه السلام، وهو منتظر لأن يؤمر بذلك، ويتطلع إليه، ويرجو من ربه ذلك.
{فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا} فوعده الله تعالى بأنه سيوجهه إلى القبلة التي يحبها ويتمنى أن يتوجه لها، وهي البيت الحرام.
{فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} فتوجه إليه في صلاتك ودع التوجه إلى بيت المقدس، {وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} أينما كنتم فلا تتوجهوا إلا إلى الكعبة.
{وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ 144} فهم عارفون ويعلمون أن الله سيأمر النبي بالتوجه إلى بيت المقدس فترة ثم يحوله إلى الكعبة، وذلك مذكور في كتبهم، ومع علمهم أنه الحق يحتجون عليه، ويشككون في دينه، وما الله بغافل عما كتموه من الحق مما علموه من كتبهم.
الآية 145
وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَّا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ
📝 التفسير:
{وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ} فلن يؤمن لك اليهود أبداً أبداً، مع أن هذه من الآيات الدالة على أنك نبي صادق؛ وذلك لأنه يوجد عندهم في التوراة أنه يتوجه إلى بيت المقدس ثم يؤمر بعد ذلك بالتحول إلى الكعبة.
{وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ} وأنت يا محمد لن تدخل في دينهم، ولن ترضى باتباعهم ولا ينبغي لك ولا لأمتك اتباعهم.
{وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ} اليهود لن يتبعوا النصارى، والنصارى لن تتبع اليهود.
{وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ 145} إن اتبعت اليهود والنصارى فيما حرفوا وبدلوا، ويزعمون أنه الدين الذي جاءتهم الأنبياء به- تكن من الظالمين، ولذلك سمي هوى، وذلك لأنه لو كان الدين الحق لآمنوا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ لأن التوراة فيها الإيمان بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، ومع أن الخطاب للنبي ففيه تحذير للمسلمين جميعاً من الميل إلى أهل الكتاب.
{وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ} فلن يؤمن لك اليهود أبداً أبداً، مع أن هذه من الآيات الدالة على أنك نبي صادق؛ وذلك لأنه يوجد عندهم في التوراة أنه يتوجه إلى بيت المقدس ثم يؤمر بعد ذلك بالتحول إلى الكعبة.
{وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ} وأنت يا محمد لن تدخل في دينهم، ولن ترضى باتباعهم ولا ينبغي لك ولا لأمتك اتباعهم.
{وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ} اليهود لن يتبعوا النصارى، والنصارى لن تتبع اليهود.
{وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ 145} إن اتبعت اليهود والنصارى فيما حرفوا وبدلوا، ويزعمون أنه الدين الذي جاءتهم الأنبياء به- تكن من الظالمين، ولذلك سمي هوى، وذلك لأنه لو كان الدين الحق لآمنوا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ لأن التوراة فيها الإيمان بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، ومع أن الخطاب للنبي ففيه تحذير للمسلمين جميعاً من الميل إلى أهل الكتاب.
الآية 146
الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ
📝 التفسير:
{الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ} فهم عارفون بالنبي وبدينه وأنه الحق كما يعرفون أبناءهم، {وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ 146} علماء اليهود يعلمون صحة نبوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وإنما يكتمونه على أتباعهم لئلا يتبعوه، فقد استحكم العلم بالنبي وتمكن في قلوبهم أشد تمكن، لا شك في ذلك عندهم، ولا ريب.
{الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ} فهم عارفون بالنبي وبدينه وأنه الحق كما يعرفون أبناءهم، {وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ 146} علماء اليهود يعلمون صحة نبوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وإنما يكتمونه على أتباعهم لئلا يتبعوه، فقد استحكم العلم بالنبي وتمكن في قلوبهم أشد تمكن، لا شك في ذلك عندهم، ولا ريب.
الآية 147
الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ
📝 التفسير:
{الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ 147} الدين الحق هو الذي جاءك من عند الله، فلا تتشكك فيه، ولا تشكوا أيها المؤمنون في دينكم وأنه الدين الحق.
{الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ 147} الدين الحق هو الذي جاءك من عند الله، فلا تتشكك فيه، ولا تشكوا أيها المؤمنون في دينكم وأنه الدين الحق.
الآية 148
وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
📝 التفسير:
{وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} مع النصارى وجهة وهم سائرون فيها، ولليهود وجهة سائرون فيها (1)، وأنتم أيها المسلمون سيروا في وجهتكم التي وجهكم الله إليها، واستبقوا الخيرات: وكونوا السابقين إلى الخير، وإلى العمل به لتفوزوا برضوان ربكم وحسن ثوابه.
{أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ 148} سيجمعكم الله جميعاً أنتم والنصارى واليهود يوم القيامة ويحكم بينكم فهو القادر على ذلك لا يعجزه شيء.
___________
(1) - سؤال: ما هي وجهة النصارى؟ ووجهة اليهود؟
الجواب: وجهة النصارى هي ملتهم ودينهم الذي يدينون به ومن ذلك قبلتهم، ووجهة اليهود ملتهم ودينهم الذي يدينون به ومن ذلك قبلتهم.
{وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} مع النصارى وجهة وهم سائرون فيها، ولليهود وجهة سائرون فيها (1)، وأنتم أيها المسلمون سيروا في وجهتكم التي وجهكم الله إليها، واستبقوا الخيرات: وكونوا السابقين إلى الخير، وإلى العمل به لتفوزوا برضوان ربكم وحسن ثوابه.
{أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ 148} سيجمعكم الله جميعاً أنتم والنصارى واليهود يوم القيامة ويحكم بينكم فهو القادر على ذلك لا يعجزه شيء.
___________
(1) - سؤال: ما هي وجهة النصارى؟ ووجهة اليهود؟
الجواب: وجهة النصارى هي ملتهم ودينهم الذي يدينون به ومن ذلك قبلتهم، ووجهة اليهود ملتهم ودينهم الذي يدينون به ومن ذلك قبلتهم.
الآية 149
وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
📝 التفسير:
{وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} توجه إلى الكعبة حيثما كنت من الأرض.
{وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ} إنه الدين الحق؛ وقد كان ناس يتشككون في الدين، ويسألون الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: لماذا نصلي مرة كذا ومرة كذا؟ فوجه الله تعالى الخطاب إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهم المقصودون بالخطاب لإزاحة شكهم وتساؤلاتهم، {وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ 149}.
{وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} توجه إلى الكعبة حيثما كنت من الأرض.
{وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ} إنه الدين الحق؛ وقد كان ناس يتشككون في الدين، ويسألون الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: لماذا نصلي مرة كذا ومرة كذا؟ فوجه الله تعالى الخطاب إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهم المقصودون بالخطاب لإزاحة شكهم وتساؤلاتهم، {وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ 149}.
الآية 150
وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
📝 التفسير:
{وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} وهذا زيادة تأكيد {لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ (2)
فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي} إن أهل الكتاب عالمون بأنه الدين الحق فلا حجة عندهم عليكم؛ لأنهم عارفون مما أوحاه الله لهم في التوراة ما حصل من التوجه إلى بيت المقدس ثم التحول إلى الكعبة، إلا الذين ظلموا وليسوا من أهل العلم فلا تخشوهم ولا تسمعوا لهم فيما ينتقدون عليكم من استقبالكم للمقدس أولاً ثم الرجوع للكعبة وخافوني واحذروا مخالفتي.
{وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ 150} كان توجيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم والمؤمنين إلى الكعبة نعمة عظيمة امتن الله بها عليهم، وأيضاً ليهتدوا إلى الدين الحق.
____________
(2) - سؤال: ظاهر الآية إثبات الحجة للذين ظلموا من أجل الاستثناء فكيف توجه الآية؟
الجواب: سمي عناد المعاندين حجة لأنهم يظهرونه مظهر الحجة وهو في الواقع ليس بحجة؛ لذلك أمر الله المسلمين بأن لا يلتفتوا إلى عنادهم.
{وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} وهذا زيادة تأكيد {لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ (2)
فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي} إن أهل الكتاب عالمون بأنه الدين الحق فلا حجة عندهم عليكم؛ لأنهم عارفون مما أوحاه الله لهم في التوراة ما حصل من التوجه إلى بيت المقدس ثم التحول إلى الكعبة، إلا الذين ظلموا وليسوا من أهل العلم فلا تخشوهم ولا تسمعوا لهم فيما ينتقدون عليكم من استقبالكم للمقدس أولاً ثم الرجوع للكعبة وخافوني واحذروا مخالفتي.
{وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ 150} كان توجيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم والمؤمنين إلى الكعبة نعمة عظيمة امتن الله بها عليهم، وأيضاً ليهتدوا إلى الدين الحق.
____________
(2) - سؤال: ظاهر الآية إثبات الحجة للذين ظلموا من أجل الاستثناء فكيف توجه الآية؟
الجواب: سمي عناد المعاندين حجة لأنهم يظهرونه مظهر الحجة وهو في الواقع ليس بحجة؛ لذلك أمر الله المسلمين بأن لا يلتفتوا إلى عنادهم.
الآية 151
كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ
📝 التفسير:
{كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ} (1) إرسال الله تعالى محمداً صلى الله عليه وآله وسلم نعمة من نعم الله على العرب أن أرسل إليهم رسولاً منهم {يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ 151} وهذه من نعم الله على العرب حيث بعث فيهم رسولاً من أنفسهم، من قريش- يبين لهم آيات عظمة الله وربوبيته، وآيات رحمته ومننه، وآيات علمه وقدرته.
ويزكيهم: ويطهرهم من أدناس الجهل، وأرجاس الشرك، وينتشلهم من أودية الضلال، ويرفعهم إلى منازل الكرامة والعزة، ويعلمهم شرائع القرآن وأحكامه الحكيمة (2)، ويعلمهم ما لم يكونوا يعلمونه من المعارف الإلهية وغيرها.
__________
(1) - سؤال: ما هو موضع: «كما أرسلنا» الإعرابي؟
الجواب: الكاف للتعليل متعلق بـ «اذكروني»، و «ما» مصدرية أي: لأجل إرسالي فيكم رسولاً منكم فاذكروني، قاله الأخفش كما في مغني اللبيب، وقد حكى سيبويه: «كما أنه لا يعلم فتجاوز الله عنه» وبهذا يعرف تفسير الآية.
(2) - سؤال: هل مرادكم أن الحكمة هي أحكام القرآن الحكيمة؟
الجواب: نعم مرادنا ذلك، وهو أحد تفاسير الحكمة التي ذكرت في تفاسير القرآن.
{كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ} (1) إرسال الله تعالى محمداً صلى الله عليه وآله وسلم نعمة من نعم الله على العرب أن أرسل إليهم رسولاً منهم {يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ 151} وهذه من نعم الله على العرب حيث بعث فيهم رسولاً من أنفسهم، من قريش- يبين لهم آيات عظمة الله وربوبيته، وآيات رحمته ومننه، وآيات علمه وقدرته.
ويزكيهم: ويطهرهم من أدناس الجهل، وأرجاس الشرك، وينتشلهم من أودية الضلال، ويرفعهم إلى منازل الكرامة والعزة، ويعلمهم شرائع القرآن وأحكامه الحكيمة (2)، ويعلمهم ما لم يكونوا يعلمونه من المعارف الإلهية وغيرها.
__________
(1) - سؤال: ما هو موضع: «كما أرسلنا» الإعرابي؟
الجواب: الكاف للتعليل متعلق بـ «اذكروني»، و «ما» مصدرية أي: لأجل إرسالي فيكم رسولاً منكم فاذكروني، قاله الأخفش كما في مغني اللبيب، وقد حكى سيبويه: «كما أنه لا يعلم فتجاوز الله عنه» وبهذا يعرف تفسير الآية.
(2) - سؤال: هل مرادكم أن الحكمة هي أحكام القرآن الحكيمة؟
الجواب: نعم مرادنا ذلك، وهو أحد تفاسير الحكمة التي ذكرت في تفاسير القرآن.
الآية 152
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ
📝 التفسير:
{فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي} اذكروني بالتقوى والطاعة أذكركم بالمعونة والحفظ والنصر والتوفيق، وزيادة البصر والبصيرة، والثواب العاجل والآجل واشكروا نعمي المسداة لكم وشكر الله على نعمه هو في طاعته وتقواه، {وَلَا تَكْفُرُونِ 152} بترك الشكر.
{فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي} اذكروني بالتقوى والطاعة أذكركم بالمعونة والحفظ والنصر والتوفيق، وزيادة البصر والبصيرة، والثواب العاجل والآجل واشكروا نعمي المسداة لكم وشكر الله على نعمه هو في طاعته وتقواه، {وَلَا تَكْفُرُونِ 152} بترك الشكر.
الآية 153
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ
📝 التفسير:
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ 153} استعينوا على تجاوز العقبات والعراقيل التي تعرقلكم عن المبادرة إلى طاعة الله بالصبر والصلاة، فإن ذلك سيهون عليكم وستحضون بالمعونة من الله تعالى، {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ 153} بمعونته وتوفيقه.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ 153} استعينوا على تجاوز العقبات والعراقيل التي تعرقلكم عن المبادرة إلى طاعة الله بالصبر والصلاة، فإن ذلك سيهون عليكم وستحضون بالمعونة من الله تعالى، {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ 153} بمعونته وتوفيقه.
الآية 154
وَلَا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِن لَّا تَشْعُرُونَ
📝 التفسير:
{وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ 154} هم أحياء عند الله بأرواحهم، تتنعم أرواحهم (حياة روحية)، أما الجسد فلا يبعث إلا يوم القيامة، وذلك أنه يعرض عليه النعيم ويرى الجنة ومنزله فيها، ويرى الحور العين، ويكون في سرور دائم (1).
___________
(1) - سؤال: هل الحياة الروحية للشهيد كالحياة الروحية للمؤمن المنعَّم؟ أم كيف هي؟
الجواب: الحياة الروحية هي للمؤمنين وللشهداء، وتختلف باختلاف المنازل، فلكل واحد من النعيم الروحي بقدر منزلته عند الله، وقد يبلغ المؤمن بإيمانه وعمله الصالح منازل الشهداء، وقد يرفعه الله تعالى فوقهم، وقد يكون دونهم.
{وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ 154} هم أحياء عند الله بأرواحهم، تتنعم أرواحهم (حياة روحية)، أما الجسد فلا يبعث إلا يوم القيامة، وذلك أنه يعرض عليه النعيم ويرى الجنة ومنزله فيها، ويرى الحور العين، ويكون في سرور دائم (1).
___________
(1) - سؤال: هل الحياة الروحية للشهيد كالحياة الروحية للمؤمن المنعَّم؟ أم كيف هي؟
الجواب: الحياة الروحية هي للمؤمنين وللشهداء، وتختلف باختلاف المنازل، فلكل واحد من النعيم الروحي بقدر منزلته عند الله، وقد يبلغ المؤمن بإيمانه وعمله الصالح منازل الشهداء، وقد يرفعه الله تعالى فوقهم، وقد يكون دونهم.
الآية 155
وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ
📝 التفسير:
{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ} يا معشر المسلمين {بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ} من المشركين ومن اليهود ومن الأعداء {وَالْجُوعِ} سيأتي عليكم فقر وشدة {وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ} تقل الأمطار {وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ} يأتي عليكم موت، وتنقص عليكم الثمرات {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ 155} على هذه النوازل التي تنزل بهم.
{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ} يا معشر المسلمين {بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ} من المشركين ومن اليهود ومن الأعداء {وَالْجُوعِ} سيأتي عليكم فقر وشدة {وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ} تقل الأمطار {وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ} يأتي عليكم موت، وتنقص عليكم الثمرات {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ 155} على هذه النوازل التي تنزل بهم.
الآية 156
الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ
📝 التفسير:
{الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ 156} فنحن ملك له وراجعون إليه يتصرف فينا كيفما شاء، ونحن عبيده، فنحن راضون بما قضاه علينا.
{الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ 156} فنحن ملك له وراجعون إليه يتصرف فينا كيفما شاء، ونحن عبيده، فنحن راضون بما قضاه علينا.
الآية 157
أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ
📝 التفسير:
{أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ} صلوات أي: رحمة بعد رحمة في الدنيا لأجل صبرهم، ورحمة عظيمة في الآخرة، وسيعوضهم في الدنيا.
{وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ 157} إلى طريق رحمة الله ورضوانه.
{أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ} صلوات أي: رحمة بعد رحمة في الدنيا لأجل صبرهم، ورحمة عظيمة في الآخرة، وسيعوضهم في الدنيا.
{وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ 157} إلى طريق رحمة الله ورضوانه.
الآية 158
إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ
📝 التفسير:
ثم انتقل الله تعالى إلى موضوع ثان فقال: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} من معالم دينه التي أمرنا بتعظيمها.
{فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ (1) بِهِمَا} كان المسلمون يتحرجون من الطواف بين الصفا والمروة؛ لأنه كان يوجد صنم فوق الصفا وآخر فوق المروة، أحدهما اسمه أساف والآخر نائلة، فقال الله: طوفوا ولا حرج عليكم من وجود الصنمين في المطاف.
{وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ 158} من زاد في طاعة الله فالله سيعطيه ويثيبه، لا يخفى عليه شيء، ولا ينسى شيئاً.
__________
(1) - سؤال: ما موضع المصدر: {أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا}؟
الجواب: مجرور بـ «في» مقدرة.
ثم انتقل الله تعالى إلى موضوع ثان فقال: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} من معالم دينه التي أمرنا بتعظيمها.
{فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ (1) بِهِمَا} كان المسلمون يتحرجون من الطواف بين الصفا والمروة؛ لأنه كان يوجد صنم فوق الصفا وآخر فوق المروة، أحدهما اسمه أساف والآخر نائلة، فقال الله: طوفوا ولا حرج عليكم من وجود الصنمين في المطاف.
{وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ 158} من زاد في طاعة الله فالله سيعطيه ويثيبه، لا يخفى عليه شيء، ولا ينسى شيئاً.
__________
(1) - سؤال: ما موضع المصدر: {أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا}؟
الجواب: مجرور بـ «في» مقدرة.
الآية 159
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ
📝 التفسير:
{إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ 159} الذين كتموا هم اليهود، كتموا العلم الذي عندهم في التوراة، نزلت في اليهود وتعم كل من كتم ما أنزل الله عند الحاجة (2).
_____________
(2) - سؤال: ما هي المواضع التي لا يجوز فيها الكتم للعلم، والعكس؟
الجواب: نشر العلم وإظهاره هو فرض من فروض الكفاية التي إذا قام بها البعض سقط وجوبها عن الباقين. وكتم العلم لا يجوز في حالات:
- إذا كان في إظهار العلم نصر للحق والمحقين، فيجب إظهاره ولا يجوز كتمه.
- إذا عم الجهل أمة أو قبيلة أو أهل مدينة أو أهل قرية، وفيها عالم أو أكثر، فإنه يجب عليه أن يظهر علم ما جهلوه من أحكام الله المتعلقة بهم، ولا يجوز له أن يكتم ذلك.
- إذا التبس الحق بالباطل واشتبه على الناس دينهم ووقعوا في شبهة، فيجب على العالم أن يظهر علمه ويبين الحق، ويزيل الشبهة ويرفع اللبس.
- إذا سأل المستفتي العالم عن حكم فيجب على العالم أن يبين حكم ما سأل عنه، إلا إذا ظهر للعالم أن السائل يريد بسؤاله أمراً آخر غير الفتوى.
- ويجب إظهار العلم لطلبة العلم الصادقين في طلبه، وكما ذكرنا هو من فروض الكفايات، فيعلمهم اللغة العربية وأصول الدين وأصول الفقه .. إلخ.
- ويجب إظهار العلم عندما يتساهل الناس في أمر من أمور الدين، ويتهاونون به.
- ويجب إظهاره عندما يرى العالم فعل المنكر، بأن يبين لفاعله حكم الله، ويعظه بمواعظ الله، وهكذا عند الأمر بالمعروف؛ لجواز جهل فاعل المنكر. ففي هذه المواضع وما شابهها يجب إظهار العلم، ولا يجوز كتمه.
- ويجوز كتم العلم إذا خاف العالم على نفسه القتل أو الضرر الكبير.
{إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ 159} الذين كتموا هم اليهود، كتموا العلم الذي عندهم في التوراة، نزلت في اليهود وتعم كل من كتم ما أنزل الله عند الحاجة (2).
_____________
(2) - سؤال: ما هي المواضع التي لا يجوز فيها الكتم للعلم، والعكس؟
الجواب: نشر العلم وإظهاره هو فرض من فروض الكفاية التي إذا قام بها البعض سقط وجوبها عن الباقين. وكتم العلم لا يجوز في حالات:
- إذا كان في إظهار العلم نصر للحق والمحقين، فيجب إظهاره ولا يجوز كتمه.
- إذا عم الجهل أمة أو قبيلة أو أهل مدينة أو أهل قرية، وفيها عالم أو أكثر، فإنه يجب عليه أن يظهر علم ما جهلوه من أحكام الله المتعلقة بهم، ولا يجوز له أن يكتم ذلك.
- إذا التبس الحق بالباطل واشتبه على الناس دينهم ووقعوا في شبهة، فيجب على العالم أن يظهر علمه ويبين الحق، ويزيل الشبهة ويرفع اللبس.
- إذا سأل المستفتي العالم عن حكم فيجب على العالم أن يبين حكم ما سأل عنه، إلا إذا ظهر للعالم أن السائل يريد بسؤاله أمراً آخر غير الفتوى.
- ويجب إظهار العلم لطلبة العلم الصادقين في طلبه، وكما ذكرنا هو من فروض الكفايات، فيعلمهم اللغة العربية وأصول الدين وأصول الفقه .. إلخ.
- ويجب إظهار العلم عندما يتساهل الناس في أمر من أمور الدين، ويتهاونون به.
- ويجب إظهاره عندما يرى العالم فعل المنكر، بأن يبين لفاعله حكم الله، ويعظه بمواعظ الله، وهكذا عند الأمر بالمعروف؛ لجواز جهل فاعل المنكر. ففي هذه المواضع وما شابهها يجب إظهار العلم، ولا يجوز كتمه.
- ويجوز كتم العلم إذا خاف العالم على نفسه القتل أو الضرر الكبير.
الآية 160
إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
📝 التفسير:
{إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا} رجعوا إلى الله. {وَأَصْلَحُوا} ما قد أفسدوا، {وَبَيَّنُوا} ما كتموا، {فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ 160} بهذه الشروط التي تقدمت وهي: التوبة، والإصلاح، والتبيين- يقبل الله توبة التائبين ويعود برحمته عليهم.
{إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا} رجعوا إلى الله. {وَأَصْلَحُوا} ما قد أفسدوا، {وَبَيَّنُوا} ما كتموا، {فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ 160} بهذه الشروط التي تقدمت وهي: التوبة، والإصلاح، والتبيين- يقبل الله توبة التائبين ويعود برحمته عليهم.