القرآن الكريم مع التفسير
سورة الصافات
آية
الآية 161
فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ
📝 التفسير:
{فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (2) 161 مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ (3) بِفَاتِنِينَ 162 إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ 163} ثم خاطب الله سبحانه وتعالى المشركين وأخبرهم بأنهم لن يستطيعوا هم ولا معبوداتهم أن يدخلوا أحداً في الضلال، وأنه لن يتبعهم على باطلهم إلا من أراد الضلال، واختاره لنفسه، وأما المؤمنون فلن يستطيعوا ذلك فيهم.
__________
(2) - سؤال: هل يمكن أن نجعل هذا الكلام: {فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ 161 ... } من كلام الملائكة للمشركين ليتم سياق ما بعدها: {وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ 164} على ضرب من التأويل أم لا؟
الجواب: ليس في الظاهر ما يدل على أنه من جملة كلام الملائكة، وليس هناك ما يحوج إلى تقديره من جملة كلام الملائكة، ووقوع كلام الملائكة بعده يعارضه كلام الله قبله فهو صالح لربطه بما قبله وما بعده.
(3) - سؤال: إلام يعود الضمير في «عليه»؟ وما معنى «عليه» هنا؟ وهل قوله: «ما أنتم ... إلخ» خبر لقوله: «فإنكم» أم لا؟
الجواب: الضمير في «عليه» يحتمل وجهين:
-الأول: أن يكون عائد إلى الله أي: ما أنتم بمفسدين عليه إلا من هو ...
-الثاني: أن يكون لطريق الضلال أي: ما أنتم بحاملين عليه إلا من هو صال ... وتكون «على» على بابها.
و «ما أنتم» جملة في محل رفع خبر «إن». ويحتمل أن تكون مستأنفة لسد واو المعية مسد خبر «إن» لأن: «إنكم وما تعبدون» مثل قولهم: كل رجل وضيعته.
{فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (2) 161 مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ (3) بِفَاتِنِينَ 162 إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ 163} ثم خاطب الله سبحانه وتعالى المشركين وأخبرهم بأنهم لن يستطيعوا هم ولا معبوداتهم أن يدخلوا أحداً في الضلال، وأنه لن يتبعهم على باطلهم إلا من أراد الضلال، واختاره لنفسه، وأما المؤمنون فلن يستطيعوا ذلك فيهم.
__________
(2) - سؤال: هل يمكن أن نجعل هذا الكلام: {فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ 161 ... } من كلام الملائكة للمشركين ليتم سياق ما بعدها: {وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ 164} على ضرب من التأويل أم لا؟
الجواب: ليس في الظاهر ما يدل على أنه من جملة كلام الملائكة، وليس هناك ما يحوج إلى تقديره من جملة كلام الملائكة، ووقوع كلام الملائكة بعده يعارضه كلام الله قبله فهو صالح لربطه بما قبله وما بعده.
(3) - سؤال: إلام يعود الضمير في «عليه»؟ وما معنى «عليه» هنا؟ وهل قوله: «ما أنتم ... إلخ» خبر لقوله: «فإنكم» أم لا؟
الجواب: الضمير في «عليه» يحتمل وجهين:
-الأول: أن يكون عائد إلى الله أي: ما أنتم بمفسدين عليه إلا من هو ...
-الثاني: أن يكون لطريق الضلال أي: ما أنتم بحاملين عليه إلا من هو صال ... وتكون «على» على بابها.
و «ما أنتم» جملة في محل رفع خبر «إن». ويحتمل أن تكون مستأنفة لسد واو المعية مسد خبر «إن» لأن: «إنكم وما تعبدون» مثل قولهم: كل رجل وضيعته.
الآية 162
مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ
📝 التفسير:
{فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (2) 161 مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ (3) بِفَاتِنِينَ 162 إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ 163} ثم خاطب الله سبحانه وتعالى المشركين وأخبرهم بأنهم لن يستطيعوا هم ولا معبوداتهم أن يدخلوا أحداً في الضلال، وأنه لن يتبعهم على باطلهم إلا من أراد الضلال، واختاره لنفسه، وأما المؤمنون فلن يستطيعوا ذلك فيهم.
__________
(2) - سؤال: هل يمكن أن نجعل هذا الكلام: {فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ 161 ... } من كلام الملائكة للمشركين ليتم سياق ما بعدها: {وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ 164} على ضرب من التأويل أم لا؟
الجواب: ليس في الظاهر ما يدل على أنه من جملة كلام الملائكة، وليس هناك ما يحوج إلى تقديره من جملة كلام الملائكة، ووقوع كلام الملائكة بعده يعارضه كلام الله قبله فهو صالح لربطه بما قبله وما بعده.
(3) - سؤال: إلام يعود الضمير في «عليه»؟ وما معنى «عليه» هنا؟ وهل قوله: «ما أنتم ... إلخ» خبر لقوله: «فإنكم» أم لا؟
الجواب: الضمير في «عليه» يحتمل وجهين:
-الأول: أن يكون عائد إلى الله أي: ما أنتم بمفسدين عليه إلا من هو ...
-الثاني: أن يكون لطريق الضلال أي: ما أنتم بحاملين عليه إلا من هو صال ... وتكون «على» على بابها.
و «ما أنتم» جملة في محل رفع خبر «إن». ويحتمل أن تكون مستأنفة لسد واو المعية مسد خبر «إن» لأن: «إنكم وما تعبدون» مثل قولهم: كل رجل وضيعته.
{فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (2) 161 مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ (3) بِفَاتِنِينَ 162 إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ 163} ثم خاطب الله سبحانه وتعالى المشركين وأخبرهم بأنهم لن يستطيعوا هم ولا معبوداتهم أن يدخلوا أحداً في الضلال، وأنه لن يتبعهم على باطلهم إلا من أراد الضلال، واختاره لنفسه، وأما المؤمنون فلن يستطيعوا ذلك فيهم.
__________
(2) - سؤال: هل يمكن أن نجعل هذا الكلام: {فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ 161 ... } من كلام الملائكة للمشركين ليتم سياق ما بعدها: {وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ 164} على ضرب من التأويل أم لا؟
الجواب: ليس في الظاهر ما يدل على أنه من جملة كلام الملائكة، وليس هناك ما يحوج إلى تقديره من جملة كلام الملائكة، ووقوع كلام الملائكة بعده يعارضه كلام الله قبله فهو صالح لربطه بما قبله وما بعده.
(3) - سؤال: إلام يعود الضمير في «عليه»؟ وما معنى «عليه» هنا؟ وهل قوله: «ما أنتم ... إلخ» خبر لقوله: «فإنكم» أم لا؟
الجواب: الضمير في «عليه» يحتمل وجهين:
-الأول: أن يكون عائد إلى الله أي: ما أنتم بمفسدين عليه إلا من هو ...
-الثاني: أن يكون لطريق الضلال أي: ما أنتم بحاملين عليه إلا من هو صال ... وتكون «على» على بابها.
و «ما أنتم» جملة في محل رفع خبر «إن». ويحتمل أن تكون مستأنفة لسد واو المعية مسد خبر «إن» لأن: «إنكم وما تعبدون» مثل قولهم: كل رجل وضيعته.
الآية 163
إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ
📝 التفسير:
{فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (2) 161 مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ (3) بِفَاتِنِينَ 162 إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ 163} ثم خاطب الله سبحانه وتعالى المشركين وأخبرهم بأنهم لن يستطيعوا هم ولا معبوداتهم أن يدخلوا أحداً في الضلال، وأنه لن يتبعهم على باطلهم إلا من أراد الضلال، واختاره لنفسه، وأما المؤمنون فلن يستطيعوا ذلك فيهم.
__________
(2) - سؤال: هل يمكن أن نجعل هذا الكلام: {فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ 161 ... } من كلام الملائكة للمشركين ليتم سياق ما بعدها: {وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ 164} على ضرب من التأويل أم لا؟
الجواب: ليس في الظاهر ما يدل على أنه من جملة كلام الملائكة، وليس هناك ما يحوج إلى تقديره من جملة كلام الملائكة، ووقوع كلام الملائكة بعده يعارضه كلام الله قبله فهو صالح لربطه بما قبله وما بعده.
(3) - سؤال: إلام يعود الضمير في «عليه»؟ وما معنى «عليه» هنا؟ وهل قوله: «ما أنتم ... إلخ» خبر لقوله: «فإنكم» أم لا؟
الجواب: الضمير في «عليه» يحتمل وجهين:
-الأول: أن يكون عائد إلى الله أي: ما أنتم بمفسدين عليه إلا من هو ...
-الثاني: أن يكون لطريق الضلال أي: ما أنتم بحاملين عليه إلا من هو صال ... وتكون «على» على بابها.
و «ما أنتم» جملة في محل رفع خبر «إن». ويحتمل أن تكون مستأنفة لسد واو المعية مسد خبر «إن» لأن: «إنكم وما تعبدون» مثل قولهم: كل رجل وضيعته.
{فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (2) 161 مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ (3) بِفَاتِنِينَ 162 إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ 163} ثم خاطب الله سبحانه وتعالى المشركين وأخبرهم بأنهم لن يستطيعوا هم ولا معبوداتهم أن يدخلوا أحداً في الضلال، وأنه لن يتبعهم على باطلهم إلا من أراد الضلال، واختاره لنفسه، وأما المؤمنون فلن يستطيعوا ذلك فيهم.
__________
(2) - سؤال: هل يمكن أن نجعل هذا الكلام: {فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ 161 ... } من كلام الملائكة للمشركين ليتم سياق ما بعدها: {وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ 164} على ضرب من التأويل أم لا؟
الجواب: ليس في الظاهر ما يدل على أنه من جملة كلام الملائكة، وليس هناك ما يحوج إلى تقديره من جملة كلام الملائكة، ووقوع كلام الملائكة بعده يعارضه كلام الله قبله فهو صالح لربطه بما قبله وما بعده.
(3) - سؤال: إلام يعود الضمير في «عليه»؟ وما معنى «عليه» هنا؟ وهل قوله: «ما أنتم ... إلخ» خبر لقوله: «فإنكم» أم لا؟
الجواب: الضمير في «عليه» يحتمل وجهين:
-الأول: أن يكون عائد إلى الله أي: ما أنتم بمفسدين عليه إلا من هو ...
-الثاني: أن يكون لطريق الضلال أي: ما أنتم بحاملين عليه إلا من هو صال ... وتكون «على» على بابها.
و «ما أنتم» جملة في محل رفع خبر «إن». ويحتمل أن تكون مستأنفة لسد واو المعية مسد خبر «إن» لأن: «إنكم وما تعبدون» مثل قولهم: كل رجل وضيعته.
الآية 164
وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ
📝 التفسير:
{وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ 164} (1) هذا من كلام الملائكة، أخبر الله سبحانه وتعالى أنهم يقولون إنه لا يوجد ملك من الملائكة إلا وله مقام عظيم معروف في السماء يعبد الله فيه.
فكل صنف من الملائكة ثابت في مقامه الذي جعله الله سبحانه وتعالى له لا يتعداه إلى غيره إلى يوم القيامة، فمنهم ركوع لله تعالى لا يرفعون رؤوسهم إلى يوم القيامة، ومنهم من يسبحون الله تعالى لا ينفكون عن ذلك إلى يوم القيامة، وكذلك كل صنف ثابت على عبادته التي أمره الله سبحانه وتعالى أن يكون عليها إلى يوم القيامة.
__________
(1) - سؤال: يقال: إذا كان قوله «منا» متعلقاً بمحذوف خبراً لـ «ما» فأين المبتدأ؟ وما محل جملة: «له مقام معلوم»؟
الجواب: المبتدأ مقدر بعد «منا» أي: وما منا أحد إلا .... «له مقام معلوم» في محل نصب حال من المبتدأ المقدر.
{وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ 164} (1) هذا من كلام الملائكة، أخبر الله سبحانه وتعالى أنهم يقولون إنه لا يوجد ملك من الملائكة إلا وله مقام عظيم معروف في السماء يعبد الله فيه.
فكل صنف من الملائكة ثابت في مقامه الذي جعله الله سبحانه وتعالى له لا يتعداه إلى غيره إلى يوم القيامة، فمنهم ركوع لله تعالى لا يرفعون رؤوسهم إلى يوم القيامة، ومنهم من يسبحون الله تعالى لا ينفكون عن ذلك إلى يوم القيامة، وكذلك كل صنف ثابت على عبادته التي أمره الله سبحانه وتعالى أن يكون عليها إلى يوم القيامة.
__________
(1) - سؤال: يقال: إذا كان قوله «منا» متعلقاً بمحذوف خبراً لـ «ما» فأين المبتدأ؟ وما محل جملة: «له مقام معلوم»؟
الجواب: المبتدأ مقدر بعد «منا» أي: وما منا أحد إلا .... «له مقام معلوم» في محل نصب حال من المبتدأ المقدر.
الآية 165
وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ
📝 التفسير:
{وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ 165 وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ 166} (2) أخبرت الملائكة عن أنفسهم بأنهم مصطفون لعبادة الله تعالى ومسبحون له إلى يوم القيامة، تخبر الملائكة المشركين عن حالها وبما هي عليه من عبادة الله وتعظيمه وتقديسه.
_____________
(2) - سؤال: يقال: هل في توسط هذه الآيات {وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ 164 ... } بين الآيات المتحدثة عن المشركين ما يدل على ضعف دلالة السياق؟ أم كيف؟ أفيدونا بضوابط هذه الدلالة حفظكم الله.
الجواب: هذه الآيات المتوسطة التي سألتم عنها هي مما اقتضاها السياق فإنها جاءت لإيصال قول المشركين إن الملائكة بنات الله، ولإبطال عبادتهم لها، أي: لسنا كما تعتقدون أيها المشركون فليس هناك ملك من الملائكة إلا وله مقام معلوم في عبادة الله، و ... إلى آخر ما قالته الملائكة.
{وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ 165 وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ 166} (2) أخبرت الملائكة عن أنفسهم بأنهم مصطفون لعبادة الله تعالى ومسبحون له إلى يوم القيامة، تخبر الملائكة المشركين عن حالها وبما هي عليه من عبادة الله وتعظيمه وتقديسه.
_____________
(2) - سؤال: يقال: هل في توسط هذه الآيات {وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ 164 ... } بين الآيات المتحدثة عن المشركين ما يدل على ضعف دلالة السياق؟ أم كيف؟ أفيدونا بضوابط هذه الدلالة حفظكم الله.
الجواب: هذه الآيات المتوسطة التي سألتم عنها هي مما اقتضاها السياق فإنها جاءت لإيصال قول المشركين إن الملائكة بنات الله، ولإبطال عبادتهم لها، أي: لسنا كما تعتقدون أيها المشركون فليس هناك ملك من الملائكة إلا وله مقام معلوم في عبادة الله، و ... إلى آخر ما قالته الملائكة.
الآية 166
وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ
📝 التفسير:
{وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ 165 وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ 166} (2) أخبرت الملائكة عن أنفسهم بأنهم مصطفون لعبادة الله تعالى ومسبحون له إلى يوم القيامة، تخبر الملائكة المشركين عن حالها وبما هي عليه من عبادة الله وتعظيمه وتقديسه.
_____________
(2) - سؤال: يقال: هل في توسط هذه الآيات {وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ 164 ... } بين الآيات المتحدثة عن المشركين ما يدل على ضعف دلالة السياق؟ أم كيف؟ أفيدونا بضوابط هذه الدلالة حفظكم الله.
الجواب: هذه الآيات المتوسطة التي سألتم عنها هي مما اقتضاها السياق فإنها جاءت لإيصال قول المشركين إن الملائكة بنات الله، ولإبطال عبادتهم لها، أي: لسنا كما تعتقدون أيها المشركون فليس هناك ملك من الملائكة إلا وله مقام معلوم في عبادة الله، و ... إلى آخر ما قالته الملائكة.
{وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ 165 وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ 166} (2) أخبرت الملائكة عن أنفسهم بأنهم مصطفون لعبادة الله تعالى ومسبحون له إلى يوم القيامة، تخبر الملائكة المشركين عن حالها وبما هي عليه من عبادة الله وتعظيمه وتقديسه.
_____________
(2) - سؤال: يقال: هل في توسط هذه الآيات {وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ 164 ... } بين الآيات المتحدثة عن المشركين ما يدل على ضعف دلالة السياق؟ أم كيف؟ أفيدونا بضوابط هذه الدلالة حفظكم الله.
الجواب: هذه الآيات المتوسطة التي سألتم عنها هي مما اقتضاها السياق فإنها جاءت لإيصال قول المشركين إن الملائكة بنات الله، ولإبطال عبادتهم لها، أي: لسنا كما تعتقدون أيها المشركون فليس هناك ملك من الملائكة إلا وله مقام معلوم في عبادة الله، و ... إلى آخر ما قالته الملائكة.
الآية 167
وَإِن كَانُوا لَيَقُولُونَ
📝 التفسير:
{وَإِنْ (3)كَانُوا لَيَقُولُونَ 167 لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ (1) 168 لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ 169} ثم أخبر الله سبحانه وتعالى أن المشركين كانوا يقولون قبل إرسال النبي صلى الله عليه وآله وسلم إليهم: لو أن الله تعالى أنزل علينا كتاباً مثل ما أنزل على اليهود والنصارى لكنا أفضل منهم وأحسن، ولكنا متبعين لما أنزل الله سبحانه وتعالى غير مخالفين لشيء من أوامره.
__________
(3) - سؤال: فضلاً ما هي «إن» هذه؟ وما ضابطها؟
الجواب: «إن» هذه هي المخففة من الثقيلة، أي: أنها للتوكيد. والذي يميزها عن النافية وجود اللام بعدها، فإذا وجدت اللام بعدها فهي المخففة من الثقيلة، وتسمى اللام بالفارقة.
(1) - سؤال: ما فائدة قولهم: «من الأولين»؟
الجواب: فائدتها بيان جنس الذكر، أي: ذكراً من جنس ذكر اليهود والنصارى.
{وَإِنْ (3)كَانُوا لَيَقُولُونَ 167 لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ (1) 168 لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ 169} ثم أخبر الله سبحانه وتعالى أن المشركين كانوا يقولون قبل إرسال النبي صلى الله عليه وآله وسلم إليهم: لو أن الله تعالى أنزل علينا كتاباً مثل ما أنزل على اليهود والنصارى لكنا أفضل منهم وأحسن، ولكنا متبعين لما أنزل الله سبحانه وتعالى غير مخالفين لشيء من أوامره.
__________
(3) - سؤال: فضلاً ما هي «إن» هذه؟ وما ضابطها؟
الجواب: «إن» هذه هي المخففة من الثقيلة، أي: أنها للتوكيد. والذي يميزها عن النافية وجود اللام بعدها، فإذا وجدت اللام بعدها فهي المخففة من الثقيلة، وتسمى اللام بالفارقة.
(1) - سؤال: ما فائدة قولهم: «من الأولين»؟
الجواب: فائدتها بيان جنس الذكر، أي: ذكراً من جنس ذكر اليهود والنصارى.
الآية 168
لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْرًا مِّنَ الْأَوَّلِينَ
📝 التفسير:
{وَإِنْ (3)كَانُوا لَيَقُولُونَ 167 لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ (1) 168 لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ 169} ثم أخبر الله سبحانه وتعالى أن المشركين كانوا يقولون قبل إرسال النبي صلى الله عليه وآله وسلم إليهم: لو أن الله تعالى أنزل علينا كتاباً مثل ما أنزل على اليهود والنصارى لكنا أفضل منهم وأحسن، ولكنا متبعين لما أنزل الله سبحانه وتعالى غير مخالفين لشيء من أوامره.
__________
(3) - سؤال: فضلاً ما هي «إن» هذه؟ وما ضابطها؟
الجواب: «إن» هذه هي المخففة من الثقيلة، أي: أنها للتوكيد. والذي يميزها عن النافية وجود اللام بعدها، فإذا وجدت اللام بعدها فهي المخففة من الثقيلة، وتسمى اللام بالفارقة.
(1) - سؤال: ما فائدة قولهم: «من الأولين»؟
الجواب: فائدتها بيان جنس الذكر، أي: ذكراً من جنس ذكر اليهود والنصارى.
{وَإِنْ (3)كَانُوا لَيَقُولُونَ 167 لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ (1) 168 لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ 169} ثم أخبر الله سبحانه وتعالى أن المشركين كانوا يقولون قبل إرسال النبي صلى الله عليه وآله وسلم إليهم: لو أن الله تعالى أنزل علينا كتاباً مثل ما أنزل على اليهود والنصارى لكنا أفضل منهم وأحسن، ولكنا متبعين لما أنزل الله سبحانه وتعالى غير مخالفين لشيء من أوامره.
__________
(3) - سؤال: فضلاً ما هي «إن» هذه؟ وما ضابطها؟
الجواب: «إن» هذه هي المخففة من الثقيلة، أي: أنها للتوكيد. والذي يميزها عن النافية وجود اللام بعدها، فإذا وجدت اللام بعدها فهي المخففة من الثقيلة، وتسمى اللام بالفارقة.
(1) - سؤال: ما فائدة قولهم: «من الأولين»؟
الجواب: فائدتها بيان جنس الذكر، أي: ذكراً من جنس ذكر اليهود والنصارى.
الآية 169
لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ
📝 التفسير:
{وَإِنْ (3)كَانُوا لَيَقُولُونَ 167 لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ (1) 168 لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ 169} ثم أخبر الله سبحانه وتعالى أن المشركين كانوا يقولون قبل إرسال النبي صلى الله عليه وآله وسلم إليهم: لو أن الله تعالى أنزل علينا كتاباً مثل ما أنزل على اليهود والنصارى لكنا أفضل منهم وأحسن، ولكنا متبعين لما أنزل الله سبحانه وتعالى غير مخالفين لشيء من أوامره.
__________
(3) - سؤال: فضلاً ما هي «إن» هذه؟ وما ضابطها؟
الجواب: «إن» هذه هي المخففة من الثقيلة، أي: أنها للتوكيد. والذي يميزها عن النافية وجود اللام بعدها، فإذا وجدت اللام بعدها فهي المخففة من الثقيلة، وتسمى اللام بالفارقة.
(1) - سؤال: ما فائدة قولهم: «من الأولين»؟
الجواب: فائدتها بيان جنس الذكر، أي: ذكراً من جنس ذكر اليهود والنصارى.
{وَإِنْ (3)كَانُوا لَيَقُولُونَ 167 لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ (1) 168 لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ 169} ثم أخبر الله سبحانه وتعالى أن المشركين كانوا يقولون قبل إرسال النبي صلى الله عليه وآله وسلم إليهم: لو أن الله تعالى أنزل علينا كتاباً مثل ما أنزل على اليهود والنصارى لكنا أفضل منهم وأحسن، ولكنا متبعين لما أنزل الله سبحانه وتعالى غير مخالفين لشيء من أوامره.
__________
(3) - سؤال: فضلاً ما هي «إن» هذه؟ وما ضابطها؟
الجواب: «إن» هذه هي المخففة من الثقيلة، أي: أنها للتوكيد. والذي يميزها عن النافية وجود اللام بعدها، فإذا وجدت اللام بعدها فهي المخففة من الثقيلة، وتسمى اللام بالفارقة.
(1) - سؤال: ما فائدة قولهم: «من الأولين»؟
الجواب: فائدتها بيان جنس الذكر، أي: ذكراً من جنس ذكر اليهود والنصارى.
الآية 170
فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
📝 التفسير:
{فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ 170} ثم أرسل الله تعالى إليهم محمداً صلى الله عليه وآله وسلم بالذكر المبين فكفروا به وكذبوه وسلوا سيوفهم في وجهه. والمراد بقوله: «فسوف يعلمون»: التهديد البالغ لهم بالعذاب الذي ينتظرهم لكفرهم وتوليهم بعد تبجحهم بتلك الأقوال.
{فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ 170} ثم أرسل الله تعالى إليهم محمداً صلى الله عليه وآله وسلم بالذكر المبين فكفروا به وكذبوه وسلوا سيوفهم في وجهه. والمراد بقوله: «فسوف يعلمون»: التهديد البالغ لهم بالعذاب الذي ينتظرهم لكفرهم وتوليهم بعد تبجحهم بتلك الأقوال.
الآية 171
وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ
📝 التفسير:
{وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ 171 إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ 172 (2) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ 173} (3)ثم أخبر الله سبحانه وتعالى أنه قد سبق منه الوعد لأنبيائه ورسله بأنه سينصرهم على أعدائهم، وسوف يظهرهم عليهم؛ وكان قد طال انتظار النبي صلى الله عليه وآله وسلم والمؤمنين لنصر الله سبحانه وتعالى، واستبطأوا نزوله وأوشك البعض منهم على اليأس، فأنزل الله تعالى هذه الآية ليؤكد لهم حصول وعده، وأنه ناصرهم لا محالة.
__________
(2) - سؤال: فضلاً هل قوله: «إنهم لهم المنصورون» جواب لسؤال مقدر ناشئ عن الكلمة تقديره: ما هي الكلمة؟ وهل يصح فيها أن تكون بدلاً من «كلمتنا» أم لا؟ ولماذا؟
الجواب: أحسن ما يقال في ذلك: إنها مستأنفة في جواب سؤال مقدر، وإذا أعربناها بدلاً من «كلمة» فلا يتم إلا بعد تأويل الكلمة بجملة؛ ليكون بدل جملة من جملة، أو تأويل الجملة بمفرد حتى يكون بدل مفرد من مفرد.
(3) - سؤال: قد يرى بعض الناس قهر جماعة الحق وتغلب المبطلين أو الظلمة عليهم فيتشكك في مثل هذه الآيات أو في المحقين، فبماذا نفسر النصرة المذكورة في الآية؟ وما توجيهكم في ذلك؟
الجواب: قد تحقق وعد الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم بالنصر والغلبة فقهر المشركين وكنس الشرك من جزيرة العرب ولم يبق للشرك والمشركين أثر في جزيرة العرب، إلا أن النصر لم يأت إلا بعد شدائد شديدة ومحن طويلة ومداحض تزل فيها الأقدام، {وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا 10 هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا 11} [الأحزاب]، {وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ 214} [البقرة].
وبعد، فلا زال الحق والمحقون ولن يزالوا في مواجهة دائمة مع الباطل والمبطلين إلى نهاية التكليف، {وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا ... } [البقرة:217]، {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ} [الفرقان:31]، {وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ} [الفرقان:20]، {وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ} [محمد:4].
وكثيراً ما يتغلب الباطل وأهله على الحق وأهله، {وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ} [آل عمران:140]، وقال علي عليه السلام: (فَلَئِن أَمِرَ الباطل -أي: استقوى الباطل- لقديماً فعل، وَلَئِنْ قَلّ الحق فلربما ولعل) أي: فلا تيأس من أن يستقوي ويتغلب ويكثر أهله {إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ 87} [يوسف].
وبعد، فنصر الله تعالى للمؤمنين يكون على وجوه:
1 - ... أن ينتشر الدين الحق ويتمدد في البلدان، ولا يتمكن الظالمون المتغلبون من القضاء عليه مع حرصهم على القضاء عليه، ولا على إيقاف تمدده وانتشاره، مع ضعف أهله وقلتهم.
2 - ... أن يظهر الله حجة المستضعفين وتقوم لهم الحجة القاهرة على المتغلبين الظالمين، كما كان لموسى وهارون عليهما السلام من غلبتهما بالحجة على سحرة فرعون.
3 - ... أن يكون بالسلامة من كيد الكائدين الظالمين، وذلك كما فعله الله تعالى لنبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وحكاه بقوله تعالى: {إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ... } [التوبة:40].
4 - ... أن يكون بتسليط الله بعض الظالمين على بعض قال تعالى: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ 40} [الحج].
{وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ 171 إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ 172 (2) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ 173} (3)ثم أخبر الله سبحانه وتعالى أنه قد سبق منه الوعد لأنبيائه ورسله بأنه سينصرهم على أعدائهم، وسوف يظهرهم عليهم؛ وكان قد طال انتظار النبي صلى الله عليه وآله وسلم والمؤمنين لنصر الله سبحانه وتعالى، واستبطأوا نزوله وأوشك البعض منهم على اليأس، فأنزل الله تعالى هذه الآية ليؤكد لهم حصول وعده، وأنه ناصرهم لا محالة.
__________
(2) - سؤال: فضلاً هل قوله: «إنهم لهم المنصورون» جواب لسؤال مقدر ناشئ عن الكلمة تقديره: ما هي الكلمة؟ وهل يصح فيها أن تكون بدلاً من «كلمتنا» أم لا؟ ولماذا؟
الجواب: أحسن ما يقال في ذلك: إنها مستأنفة في جواب سؤال مقدر، وإذا أعربناها بدلاً من «كلمة» فلا يتم إلا بعد تأويل الكلمة بجملة؛ ليكون بدل جملة من جملة، أو تأويل الجملة بمفرد حتى يكون بدل مفرد من مفرد.
(3) - سؤال: قد يرى بعض الناس قهر جماعة الحق وتغلب المبطلين أو الظلمة عليهم فيتشكك في مثل هذه الآيات أو في المحقين، فبماذا نفسر النصرة المذكورة في الآية؟ وما توجيهكم في ذلك؟
الجواب: قد تحقق وعد الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم بالنصر والغلبة فقهر المشركين وكنس الشرك من جزيرة العرب ولم يبق للشرك والمشركين أثر في جزيرة العرب، إلا أن النصر لم يأت إلا بعد شدائد شديدة ومحن طويلة ومداحض تزل فيها الأقدام، {وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا 10 هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا 11} [الأحزاب]، {وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ 214} [البقرة].
وبعد، فلا زال الحق والمحقون ولن يزالوا في مواجهة دائمة مع الباطل والمبطلين إلى نهاية التكليف، {وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا ... } [البقرة:217]، {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ} [الفرقان:31]، {وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ} [الفرقان:20]، {وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ} [محمد:4].
وكثيراً ما يتغلب الباطل وأهله على الحق وأهله، {وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ} [آل عمران:140]، وقال علي عليه السلام: (فَلَئِن أَمِرَ الباطل -أي: استقوى الباطل- لقديماً فعل، وَلَئِنْ قَلّ الحق فلربما ولعل) أي: فلا تيأس من أن يستقوي ويتغلب ويكثر أهله {إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ 87} [يوسف].
وبعد، فنصر الله تعالى للمؤمنين يكون على وجوه:
1 - ... أن ينتشر الدين الحق ويتمدد في البلدان، ولا يتمكن الظالمون المتغلبون من القضاء عليه مع حرصهم على القضاء عليه، ولا على إيقاف تمدده وانتشاره، مع ضعف أهله وقلتهم.
2 - ... أن يظهر الله حجة المستضعفين وتقوم لهم الحجة القاهرة على المتغلبين الظالمين، كما كان لموسى وهارون عليهما السلام من غلبتهما بالحجة على سحرة فرعون.
3 - ... أن يكون بالسلامة من كيد الكائدين الظالمين، وذلك كما فعله الله تعالى لنبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وحكاه بقوله تعالى: {إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ... } [التوبة:40].
4 - ... أن يكون بتسليط الله بعض الظالمين على بعض قال تعالى: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ 40} [الحج].
الآية 172
إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ
📝 التفسير:
{وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ 171 إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ 172 (2) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ 173} (3)ثم أخبر الله سبحانه وتعالى أنه قد سبق منه الوعد لأنبيائه ورسله بأنه سينصرهم على أعدائهم، وسوف يظهرهم عليهم؛ وكان قد طال انتظار النبي صلى الله عليه وآله وسلم والمؤمنين لنصر الله سبحانه وتعالى، واستبطأوا نزوله وأوشك البعض منهم على اليأس، فأنزل الله تعالى هذه الآية ليؤكد لهم حصول وعده، وأنه ناصرهم لا محالة.
__________
(2) - سؤال: فضلاً هل قوله: «إنهم لهم المنصورون» جواب لسؤال مقدر ناشئ عن الكلمة تقديره: ما هي الكلمة؟ وهل يصح فيها أن تكون بدلاً من «كلمتنا» أم لا؟ ولماذا؟
الجواب: أحسن ما يقال في ذلك: إنها مستأنفة في جواب سؤال مقدر، وإذا أعربناها بدلاً من «كلمة» فلا يتم إلا بعد تأويل الكلمة بجملة؛ ليكون بدل جملة من جملة، أو تأويل الجملة بمفرد حتى يكون بدل مفرد من مفرد.
(3) - سؤال: قد يرى بعض الناس قهر جماعة الحق وتغلب المبطلين أو الظلمة عليهم فيتشكك في مثل هذه الآيات أو في المحقين، فبماذا نفسر النصرة المذكورة في الآية؟ وما توجيهكم في ذلك؟
الجواب: قد تحقق وعد الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم بالنصر والغلبة فقهر المشركين وكنس الشرك من جزيرة العرب ولم يبق للشرك والمشركين أثر في جزيرة العرب، إلا أن النصر لم يأت إلا بعد شدائد شديدة ومحن طويلة ومداحض تزل فيها الأقدام، {وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا 10 هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا 11} [الأحزاب]، {وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ 214} [البقرة].
وبعد، فلا زال الحق والمحقون ولن يزالوا في مواجهة دائمة مع الباطل والمبطلين إلى نهاية التكليف، {وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا ... } [البقرة:217]، {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ} [الفرقان:31]، {وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ} [الفرقان:20]، {وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ} [محمد:4].
وكثيراً ما يتغلب الباطل وأهله على الحق وأهله، {وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ} [آل عمران:140]، وقال علي عليه السلام: (فَلَئِن أَمِرَ الباطل -أي: استقوى الباطل- لقديماً فعل، وَلَئِنْ قَلّ الحق فلربما ولعل) أي: فلا تيأس من أن يستقوي ويتغلب ويكثر أهله {إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ 87} [يوسف].
وبعد، فنصر الله تعالى للمؤمنين يكون على وجوه:
1 - ... أن ينتشر الدين الحق ويتمدد في البلدان، ولا يتمكن الظالمون المتغلبون من القضاء عليه مع حرصهم على القضاء عليه، ولا على إيقاف تمدده وانتشاره، مع ضعف أهله وقلتهم.
2 - ... أن يظهر الله حجة المستضعفين وتقوم لهم الحجة القاهرة على المتغلبين الظالمين، كما كان لموسى وهارون عليهما السلام من غلبتهما بالحجة على سحرة فرعون.
3 - ... أن يكون بالسلامة من كيد الكائدين الظالمين، وذلك كما فعله الله تعالى لنبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وحكاه بقوله تعالى: {إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ... } [التوبة:40].
4 - ... أن يكون بتسليط الله بعض الظالمين على بعض قال تعالى: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ 40} [الحج].
{وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ 171 إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ 172 (2) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ 173} (3)ثم أخبر الله سبحانه وتعالى أنه قد سبق منه الوعد لأنبيائه ورسله بأنه سينصرهم على أعدائهم، وسوف يظهرهم عليهم؛ وكان قد طال انتظار النبي صلى الله عليه وآله وسلم والمؤمنين لنصر الله سبحانه وتعالى، واستبطأوا نزوله وأوشك البعض منهم على اليأس، فأنزل الله تعالى هذه الآية ليؤكد لهم حصول وعده، وأنه ناصرهم لا محالة.
__________
(2) - سؤال: فضلاً هل قوله: «إنهم لهم المنصورون» جواب لسؤال مقدر ناشئ عن الكلمة تقديره: ما هي الكلمة؟ وهل يصح فيها أن تكون بدلاً من «كلمتنا» أم لا؟ ولماذا؟
الجواب: أحسن ما يقال في ذلك: إنها مستأنفة في جواب سؤال مقدر، وإذا أعربناها بدلاً من «كلمة» فلا يتم إلا بعد تأويل الكلمة بجملة؛ ليكون بدل جملة من جملة، أو تأويل الجملة بمفرد حتى يكون بدل مفرد من مفرد.
(3) - سؤال: قد يرى بعض الناس قهر جماعة الحق وتغلب المبطلين أو الظلمة عليهم فيتشكك في مثل هذه الآيات أو في المحقين، فبماذا نفسر النصرة المذكورة في الآية؟ وما توجيهكم في ذلك؟
الجواب: قد تحقق وعد الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم بالنصر والغلبة فقهر المشركين وكنس الشرك من جزيرة العرب ولم يبق للشرك والمشركين أثر في جزيرة العرب، إلا أن النصر لم يأت إلا بعد شدائد شديدة ومحن طويلة ومداحض تزل فيها الأقدام، {وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا 10 هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا 11} [الأحزاب]، {وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ 214} [البقرة].
وبعد، فلا زال الحق والمحقون ولن يزالوا في مواجهة دائمة مع الباطل والمبطلين إلى نهاية التكليف، {وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا ... } [البقرة:217]، {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ} [الفرقان:31]، {وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ} [الفرقان:20]، {وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ} [محمد:4].
وكثيراً ما يتغلب الباطل وأهله على الحق وأهله، {وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ} [آل عمران:140]، وقال علي عليه السلام: (فَلَئِن أَمِرَ الباطل -أي: استقوى الباطل- لقديماً فعل، وَلَئِنْ قَلّ الحق فلربما ولعل) أي: فلا تيأس من أن يستقوي ويتغلب ويكثر أهله {إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ 87} [يوسف].
وبعد، فنصر الله تعالى للمؤمنين يكون على وجوه:
1 - ... أن ينتشر الدين الحق ويتمدد في البلدان، ولا يتمكن الظالمون المتغلبون من القضاء عليه مع حرصهم على القضاء عليه، ولا على إيقاف تمدده وانتشاره، مع ضعف أهله وقلتهم.
2 - ... أن يظهر الله حجة المستضعفين وتقوم لهم الحجة القاهرة على المتغلبين الظالمين، كما كان لموسى وهارون عليهما السلام من غلبتهما بالحجة على سحرة فرعون.
3 - ... أن يكون بالسلامة من كيد الكائدين الظالمين، وذلك كما فعله الله تعالى لنبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وحكاه بقوله تعالى: {إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ... } [التوبة:40].
4 - ... أن يكون بتسليط الله بعض الظالمين على بعض قال تعالى: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ 40} [الحج].
الآية 173
وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ
📝 التفسير:
{وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ 171 إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ 172 (2) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ 173} (3)ثم أخبر الله سبحانه وتعالى أنه قد سبق منه الوعد لأنبيائه ورسله بأنه سينصرهم على أعدائهم، وسوف يظهرهم عليهم؛ وكان قد طال انتظار النبي صلى الله عليه وآله وسلم والمؤمنين لنصر الله سبحانه وتعالى، واستبطأوا نزوله وأوشك البعض منهم على اليأس، فأنزل الله تعالى هذه الآية ليؤكد لهم حصول وعده، وأنه ناصرهم لا محالة.
__________
(2) - سؤال: فضلاً هل قوله: «إنهم لهم المنصورون» جواب لسؤال مقدر ناشئ عن الكلمة تقديره: ما هي الكلمة؟ وهل يصح فيها أن تكون بدلاً من «كلمتنا» أم لا؟ ولماذا؟
الجواب: أحسن ما يقال في ذلك: إنها مستأنفة في جواب سؤال مقدر، وإذا أعربناها بدلاً من «كلمة» فلا يتم إلا بعد تأويل الكلمة بجملة؛ ليكون بدل جملة من جملة، أو تأويل الجملة بمفرد حتى يكون بدل مفرد من مفرد.
(3) - سؤال: قد يرى بعض الناس قهر جماعة الحق وتغلب المبطلين أو الظلمة عليهم فيتشكك في مثل هذه الآيات أو في المحقين، فبماذا نفسر النصرة المذكورة في الآية؟ وما توجيهكم في ذلك؟
الجواب: قد تحقق وعد الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم بالنصر والغلبة فقهر المشركين وكنس الشرك من جزيرة العرب ولم يبق للشرك والمشركين أثر في جزيرة العرب، إلا أن النصر لم يأت إلا بعد شدائد شديدة ومحن طويلة ومداحض تزل فيها الأقدام، {وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا 10 هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا 11} [الأحزاب]، {وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ 214} [البقرة].
وبعد، فلا زال الحق والمحقون ولن يزالوا في مواجهة دائمة مع الباطل والمبطلين إلى نهاية التكليف، {وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا ... } [البقرة:217]، {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ} [الفرقان:31]، {وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ} [الفرقان:20]، {وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ} [محمد:4].
وكثيراً ما يتغلب الباطل وأهله على الحق وأهله، {وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ} [آل عمران:140]، وقال علي عليه السلام: (فَلَئِن أَمِرَ الباطل -أي: استقوى الباطل- لقديماً فعل، وَلَئِنْ قَلّ الحق فلربما ولعل) أي: فلا تيأس من أن يستقوي ويتغلب ويكثر أهله {إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ 87} [يوسف].
وبعد، فنصر الله تعالى للمؤمنين يكون على وجوه:
1 - ... أن ينتشر الدين الحق ويتمدد في البلدان، ولا يتمكن الظالمون المتغلبون من القضاء عليه مع حرصهم على القضاء عليه، ولا على إيقاف تمدده وانتشاره، مع ضعف أهله وقلتهم.
2 - ... أن يظهر الله حجة المستضعفين وتقوم لهم الحجة القاهرة على المتغلبين الظالمين، كما كان لموسى وهارون عليهما السلام من غلبتهما بالحجة على سحرة فرعون.
3 - ... أن يكون بالسلامة من كيد الكائدين الظالمين، وذلك كما فعله الله تعالى لنبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وحكاه بقوله تعالى: {إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ... } [التوبة:40].
4 - ... أن يكون بتسليط الله بعض الظالمين على بعض قال تعالى: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ 40} [الحج].
{وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ 171 إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ 172 (2) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ 173} (3)ثم أخبر الله سبحانه وتعالى أنه قد سبق منه الوعد لأنبيائه ورسله بأنه سينصرهم على أعدائهم، وسوف يظهرهم عليهم؛ وكان قد طال انتظار النبي صلى الله عليه وآله وسلم والمؤمنين لنصر الله سبحانه وتعالى، واستبطأوا نزوله وأوشك البعض منهم على اليأس، فأنزل الله تعالى هذه الآية ليؤكد لهم حصول وعده، وأنه ناصرهم لا محالة.
__________
(2) - سؤال: فضلاً هل قوله: «إنهم لهم المنصورون» جواب لسؤال مقدر ناشئ عن الكلمة تقديره: ما هي الكلمة؟ وهل يصح فيها أن تكون بدلاً من «كلمتنا» أم لا؟ ولماذا؟
الجواب: أحسن ما يقال في ذلك: إنها مستأنفة في جواب سؤال مقدر، وإذا أعربناها بدلاً من «كلمة» فلا يتم إلا بعد تأويل الكلمة بجملة؛ ليكون بدل جملة من جملة، أو تأويل الجملة بمفرد حتى يكون بدل مفرد من مفرد.
(3) - سؤال: قد يرى بعض الناس قهر جماعة الحق وتغلب المبطلين أو الظلمة عليهم فيتشكك في مثل هذه الآيات أو في المحقين، فبماذا نفسر النصرة المذكورة في الآية؟ وما توجيهكم في ذلك؟
الجواب: قد تحقق وعد الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم بالنصر والغلبة فقهر المشركين وكنس الشرك من جزيرة العرب ولم يبق للشرك والمشركين أثر في جزيرة العرب، إلا أن النصر لم يأت إلا بعد شدائد شديدة ومحن طويلة ومداحض تزل فيها الأقدام، {وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا 10 هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا 11} [الأحزاب]، {وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ 214} [البقرة].
وبعد، فلا زال الحق والمحقون ولن يزالوا في مواجهة دائمة مع الباطل والمبطلين إلى نهاية التكليف، {وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا ... } [البقرة:217]، {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ} [الفرقان:31]، {وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ} [الفرقان:20]، {وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ} [محمد:4].
وكثيراً ما يتغلب الباطل وأهله على الحق وأهله، {وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ} [آل عمران:140]، وقال علي عليه السلام: (فَلَئِن أَمِرَ الباطل -أي: استقوى الباطل- لقديماً فعل، وَلَئِنْ قَلّ الحق فلربما ولعل) أي: فلا تيأس من أن يستقوي ويتغلب ويكثر أهله {إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ 87} [يوسف].
وبعد، فنصر الله تعالى للمؤمنين يكون على وجوه:
1 - ... أن ينتشر الدين الحق ويتمدد في البلدان، ولا يتمكن الظالمون المتغلبون من القضاء عليه مع حرصهم على القضاء عليه، ولا على إيقاف تمدده وانتشاره، مع ضعف أهله وقلتهم.
2 - ... أن يظهر الله حجة المستضعفين وتقوم لهم الحجة القاهرة على المتغلبين الظالمين، كما كان لموسى وهارون عليهما السلام من غلبتهما بالحجة على سحرة فرعون.
3 - ... أن يكون بالسلامة من كيد الكائدين الظالمين، وذلك كما فعله الله تعالى لنبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وحكاه بقوله تعالى: {إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ... } [التوبة:40].
4 - ... أن يكون بتسليط الله بعض الظالمين على بعض قال تعالى: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ 40} [الحج].
الآية 174
فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ
📝 التفسير:
{فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ 174} (1) ثم أمر الله سبحانه وتعالى نبيه أن يعرض عن المشركين والمكذبين إلى أن يحين موعد نصر الله تعالى.
والسبب في تأخير الله سبحانه وتعالى موعد نصره ذلك هو الابتلاء والاختبار للمؤمنين ليظهر ثابت الإيمان من المتزلزل فيه، وأيضاً للزيادة في ثواب صبرهم على أذى المشركين.
__________
(1) - سؤال: من فضلكم هل تتعارض هذه الآية مع آية السيف أم لا؟ ولماذا؟
الجواب: كانت هذه الآية في أول الإسلام يوم كان المسلمون في قلة، فلما استقوى الإسلام وكثر المسلمون نزلت آية السيف فنسخت هذه الآية ونحوها.
{فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ 174} (1) ثم أمر الله سبحانه وتعالى نبيه أن يعرض عن المشركين والمكذبين إلى أن يحين موعد نصر الله تعالى.
والسبب في تأخير الله سبحانه وتعالى موعد نصره ذلك هو الابتلاء والاختبار للمؤمنين ليظهر ثابت الإيمان من المتزلزل فيه، وأيضاً للزيادة في ثواب صبرهم على أذى المشركين.
__________
(1) - سؤال: من فضلكم هل تتعارض هذه الآية مع آية السيف أم لا؟ ولماذا؟
الجواب: كانت هذه الآية في أول الإسلام يوم كان المسلمون في قلة، فلما استقوى الإسلام وكثر المسلمون نزلت آية السيف فنسخت هذه الآية ونحوها.
الآية 175
وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ
📝 التفسير:
{وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ 175} (2) ثم وعد الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بأنه سوف يرى ذلك النصر، كما أن المشركين لا بد أن يشهدوا هزيمتهم وذلهم وهوانهم.
__________
(2) - سؤال: قد يقال: هل يمكن أن تحمل هذه الآية على فوائد أخرى غير الوعد للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وذلك كالتهديد لهم بما وراءهم من العذاب والإخبار بشدته وفظاعته كما يقول الملك للمتمرد عليه: «ستنظر ما يأتي لك»؟ أم لا ترونه مناسباً؟
الجواب: نعم، تحمل الآية على ما ذكرتم وهو المراد في التفسير فالآية وعد للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بالنصر ووعيد للمشركين بالخزي والعذاب في الدنيا.
{وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ 175} (2) ثم وعد الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بأنه سوف يرى ذلك النصر، كما أن المشركين لا بد أن يشهدوا هزيمتهم وذلهم وهوانهم.
__________
(2) - سؤال: قد يقال: هل يمكن أن تحمل هذه الآية على فوائد أخرى غير الوعد للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وذلك كالتهديد لهم بما وراءهم من العذاب والإخبار بشدته وفظاعته كما يقول الملك للمتمرد عليه: «ستنظر ما يأتي لك»؟ أم لا ترونه مناسباً؟
الجواب: نعم، تحمل الآية على ما ذكرتم وهو المراد في التفسير فالآية وعد للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بالنصر ووعيد للمشركين بالخزي والعذاب في الدنيا.
الآية 176
أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ
📝 التفسير:
{أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ 176} ثم استنكر الله سبحانه وتعالى على قريش استعجالهم نزول العذاب وسؤالهم للنبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يأتيهم بعذاب الله، وما هو الذي يدعوهم إلى استعجاله؟ وأي راحة لهم في نزوله حتى يستعجلوه ذلك الاستعجال؟
{أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ 176} ثم استنكر الله سبحانه وتعالى على قريش استعجالهم نزول العذاب وسؤالهم للنبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يأتيهم بعذاب الله، وما هو الذي يدعوهم إلى استعجاله؟ وأي راحة لهم في نزوله حتى يستعجلوه ذلك الاستعجال؟
الآية 177
فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنذَرِينَ
📝 التفسير:
{فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ 177} (1) فإذا نزل بهم فما أسوأ صباحهم عليهم.
__________
(1) - سؤال: ما وجه التعبير بالساحة والمراد نزوله بهم؟ وما إعراب: {فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ 177}؟
الجواب: عبر بالساحة لأن العادة أن العدو الغازي لبلد ينزل بساحتها لذلك كان التعبير بالساحة كناية عن نزول العذاب بهم. «ساء» فعل ماض جامد للذم، «صباح» فاعل ساء مضاف إلى المنذرين.
{فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ 177} (1) فإذا نزل بهم فما أسوأ صباحهم عليهم.
__________
(1) - سؤال: ما وجه التعبير بالساحة والمراد نزوله بهم؟ وما إعراب: {فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ 177}؟
الجواب: عبر بالساحة لأن العادة أن العدو الغازي لبلد ينزل بساحتها لذلك كان التعبير بالساحة كناية عن نزول العذاب بهم. «ساء» فعل ماض جامد للذم، «صباح» فاعل ساء مضاف إلى المنذرين.
الآية 178
وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ
📝 التفسير:
{وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ 178 وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ 179} ثم أكد الله سبحانه وتعالى لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم أمره بانتظار موعد نزول عذابه بهم، فلا بد أن ينزل بهم، ووَعْدَهُ بأنه سوف يرى نزوله بهم، وهم كذلك سوف يرون تحقق وقوعه بهم عندما يعاينونه.
{وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ 178 وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ 179} ثم أكد الله سبحانه وتعالى لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم أمره بانتظار موعد نزول عذابه بهم، فلا بد أن ينزل بهم، ووَعْدَهُ بأنه سوف يرى نزوله بهم، وهم كذلك سوف يرون تحقق وقوعه بهم عندما يعاينونه.
الآية 179
وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ
📝 التفسير:
{وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ 178 وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ 179} ثم أكد الله سبحانه وتعالى لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم أمره بانتظار موعد نزول عذابه بهم، فلا بد أن ينزل بهم، ووَعْدَهُ بأنه سوف يرى نزوله بهم، وهم كذلك سوف يرون تحقق وقوعه بهم عندما يعاينونه.
{وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ 178 وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ 179} ثم أكد الله سبحانه وتعالى لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم أمره بانتظار موعد نزول عذابه بهم، فلا بد أن ينزل بهم، ووَعْدَهُ بأنه سوف يرى نزوله بهم، وهم كذلك سوف يرون تحقق وقوعه بهم عندما يعاينونه.
الآية 180
سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ
📝 التفسير:
{سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ 180} (2)تقدس الله وتعالى عما ينسبه المشركون إليه من اتخاذ البنات والشركاء والولد.
__________
(2) - سؤال: ما إعراب: «رب العزة»؟ وهل «ما» في قوله: «عما» مصدرية أم موصولة؟ وما الراجح منهما؟
الجواب: «رب العزة» بدل من ربك. و «ما» في «عما» موصول حرفي «مصدرية» ويرجح هذا لسلامته من التقدير.
سؤال: في كلام الإمام الهادي عليه السلام ما يوحي بأن العزة صفة لله تعالى أو بمعنى العزيز وأتى به دليلاً على أنه لا يضر إضافة رب إلى العرش إذا قلنا بأن العرش صفة ذاتية لله. وهذا لم نفهمه هنا؟ وهل يصح أن نحملها على صاحب العزة، أي: الغلبة والبطش ونحو ذلك؟ وهل صارت على هذا الاحتمال كما نقول في حق المخلوق: صاحب الرئاسة، وصاحب الولاية، وأمثالها، أم لا؟ وضحوا هذه الإشكالات أثابكم الله.
الجواب: قد بين الإمام الهادي عليه السلام في آخر كلامه الذي أشرتم إليه ما يدل على مراده في تفسيره لـ «رب العرش» حيث قال: إن المعنى: مالك الملك وصاحب الملك، وقد فسر عليه السلام العرش بأنه صفة ذاتية أي أنه جعله عائداً في معناه إلى القدرة والقوة، والعزة أيضاً كذلك أعادها إلى القدرة.
ويصح على ما ذكرتم: صاحب العزة أي: صاحب الغلبة والبطش، وعلى هذا فتكون العزة صفة فعل، ولا مانع من تفسيرها بالأمرين أي: بما ذكره الهادي عليه السلام وبما ذكرتم.
{سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ 180} (2)تقدس الله وتعالى عما ينسبه المشركون إليه من اتخاذ البنات والشركاء والولد.
__________
(2) - سؤال: ما إعراب: «رب العزة»؟ وهل «ما» في قوله: «عما» مصدرية أم موصولة؟ وما الراجح منهما؟
الجواب: «رب العزة» بدل من ربك. و «ما» في «عما» موصول حرفي «مصدرية» ويرجح هذا لسلامته من التقدير.
سؤال: في كلام الإمام الهادي عليه السلام ما يوحي بأن العزة صفة لله تعالى أو بمعنى العزيز وأتى به دليلاً على أنه لا يضر إضافة رب إلى العرش إذا قلنا بأن العرش صفة ذاتية لله. وهذا لم نفهمه هنا؟ وهل يصح أن نحملها على صاحب العزة، أي: الغلبة والبطش ونحو ذلك؟ وهل صارت على هذا الاحتمال كما نقول في حق المخلوق: صاحب الرئاسة، وصاحب الولاية، وأمثالها، أم لا؟ وضحوا هذه الإشكالات أثابكم الله.
الجواب: قد بين الإمام الهادي عليه السلام في آخر كلامه الذي أشرتم إليه ما يدل على مراده في تفسيره لـ «رب العرش» حيث قال: إن المعنى: مالك الملك وصاحب الملك، وقد فسر عليه السلام العرش بأنه صفة ذاتية أي أنه جعله عائداً في معناه إلى القدرة والقوة، والعزة أيضاً كذلك أعادها إلى القدرة.
ويصح على ما ذكرتم: صاحب العزة أي: صاحب الغلبة والبطش، وعلى هذا فتكون العزة صفة فعل، ولا مانع من تفسيرها بالأمرين أي: بما ذكره الهادي عليه السلام وبما ذكرتم.