القرآن الكريم مع التفسير

سورة الهمزة

آية
إجمالي الآيات: 9 • المفسرة: 0 (0%)
الآية 1
وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ
📝 التفسير:
{وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ(1) 1 الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ 2 يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ 3
في هذه السورة الوعيد العظيم من الله سبحانه وتعالى بنار جهنم لكل من ينتقص الناس، ويهتك أعراضهم، ويسخر منهم، ويستهزئ بهم، وقد نزلت في رجل (2) من كبار قريش، وكان من أثريائهم وأغنيائهم، وله مال مكدس يكثر من تعداده، ويظن أنه لن يلحقه بسبب كثرة ماله ما يكدر عليه حياته،
___________
(1) - سؤال: ما نوع اسمية هذه الكلمات وما زنتها: «همزة، لمزة، الحطمة، الموقدة، عمد»؟ وما إعراب «نار الله»؟ وبم تعلق «في عمد»؟ وهل «في» فيه على بابها أم بمعنى الباء؟
الجواب: «همزة، لمزة» صفتان لفاعل الهمز واللمز، مأخوذتان من همزه همزاً، ولمزه لمزاً، من باب ضرب، ووزنهما على (فُعَلَة) وهذا الوزن للمبالغة والكثرة في فاعل الهمز واللمز، والهمز كاللمز وزناً ومعنى وهو: الطعن والعيب، وإذا سكنت العين (هُمْزَة) (لُعْنَة) فهو لمبالغة المفعول أي: أنه يُلْعَن كثيراً. و «حطمة» مأخوذ من حطمه يحطمه حطماً من باب ضرب، وهي من صفات النار والتاء فيها للمبالغة كالهمزة واللمزة؛ لأنها تحطكم كل ما فيها. و «موقدة» اسم مفعول من أوقد النار يوقدها إيقاداً. و «عمد» جمع عمود. و «في» على أصلها، وذلك أن العمود يدخل في حلقة الباب المثبتة فيه فيعترض العمود على الباب فلا ينفتح إلا بعد إبعاد العمود، والظرفية هذه هي مثل الظرفية في قولهم: «أدخلت الخاتم في أصبعي»، وغاية ما في هذه الظرفية هو القلب، والأصل: أدخلت أصبعي في الخاتم، وهذا أولى من جعل «في» بمعنى الباء لأن البقاء على الظاهر أولى ما لم يمنع منه مانع، وليس هنا ما يمنع من الظرفية.

(2) - سؤال: هل عرف هذا الرجل الذي نزلت فيه هذه السورة؟
الجواب: قيل: إنها نزلت في الأخنس بن شريق الثقفي، وقيل: في الوليد بن المغيرة، وقيل: في أمية بن خلف الجمحي، وقيل: في العاص بن وائل السهمي، وقيل: في جميل بن عامر. اهـ
الآية 2
الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ
📝 التفسير:
{وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ 1 الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ 2 يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ 3
في هذه السورة الوعيد العظيم من الله سبحانه وتعالى بنار جهنم لكل من ينتقص الناس، ويهتك أعراضهم، ويسخر منهم، ويستهزئ بهم، وقد نزلت في رجل (2) من كبار قريش، وكان من أثريائهم وأغنيائهم، وله مال مكدس يكثر من تعداده، ويظن أنه لن يلحقه بسبب كثرة ماله ما يكدر عليه حياته،
___________
(2) - سؤال: هل عرف هذا الرجل الذي نزلت فيه هذه السورة؟
الجواب: قيل: إنها نزلت في الأخنس بن شريق الثقفي، وقيل: في الوليد بن المغيرة، وقيل: في أمية بن خلف الجمحي، وقيل: في العاص بن وائل السهمي، وقيل: في جميل بن عامر. اهـ
الآية 3
يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ
📝 التفسير:
{وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ 1 الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ 2 يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ 3
في هذه السورة الوعيد العظيم من الله سبحانه وتعالى بنار جهنم لكل من ينتقص الناس، ويهتك أعراضهم، ويسخر منهم، ويستهزئ بهم، وقد نزلت في رجل (2) من كبار قريش، وكان من أثريائهم وأغنيائهم، وله مال مكدس يكثر من تعداده، ويظن أنه لن يلحقه بسبب كثرة ماله ما يكدر عليه حياته،
___________
(2) - سؤال: هل عرف هذا الرجل الذي نزلت فيه هذه السورة؟
الجواب: قيل: إنها نزلت في الأخنس بن شريق الثقفي، وقيل: في الوليد بن المغيرة، وقيل: في أمية بن خلف الجمحي، وقيل: في العاص بن وائل السهمي، وقيل: في جميل بن عامر. اهـ
الآية 4
كَلَّا لَيُنبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ
📝 التفسير:
كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ 4 وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ 5 نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ 6 الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ 7 إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ 8 فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ 9} (1)
فزجره الله سبحانه وتعالى عن هذا الحسبان وأقسم أنه سيلقيه -وهو مهين- في نار جهنم التي تحطم ما وقع فيها، وهي نار أعدها الله سبحانه وتعالى بقدرته ليعذب بها المجرمين بحيث يصل حريقها إلى الأفئدة، وسيسجنهم فيها ويغلق عليهم أبوابها المقفلة بأعمدة ممدودة عليها.
__________
(1) - سؤال: ما نوع اسمية هذه الكلمات وما زنتها: «همزة، لمزة، الحطمة، الموقدة، عمد»؟ وما إعراب «نار الله»؟ وبم تعلق «في عمد»؟ وهل «في» فيه على بابها أم بمعنى الباء؟
الجواب: «همزة، لمزة» صفتان لفاعل الهمز واللمز، مأخوذتان من همزه همزاً، ولمزه لمزاً، من باب ضرب، ووزنهما على (فُعَلَة) وهذا الوزن للمبالغة والكثرة في فاعل الهمز واللمز، والهمز كاللمز وزناً ومعنى وهو: الطعن والعيب، وإذا سكنت العين (هُمْزَة) (لُعْنَة) فهو لمبالغة المفعول أي: أنه يُلْعَن كثيراً. و «حطمة» مأخوذ من حطمه يحطمه حطماً من باب ضرب، وهي من صفات النار والتاء فيها للمبالغة كالهمزة واللمزة؛ لأنها تحطكم كل ما فيها. و «موقدة» اسم مفعول من أوقد النار يوقدها إيقاداً. و «عمد» جمع عمود. و «في» على أصلها، وذلك أن العمود يدخل في حلقة الباب المثبتة فيه فيعترض العمود على الباب فلا ينفتح إلا بعد إبعاد العمود، والظرفية هذه هي مثل الظرفية في قولهم: «أدخلت الخاتم في أصبعي»، وغاية ما في هذه الظرفية هو القلب، والأصل: أدخلت أصبعي في الخاتم، وهذا أولى من جعل «في» بمعنى الباء لأن البقاء على الظاهر أولى ما لم يمنع منه مانع، وليس هنا ما يمنع من الظرفية.
الآية 5
وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ
📝 التفسير:
كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ 4 وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ 5 نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ 6 الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ 7 إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ 8 فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ 9} (1)
فزجره الله سبحانه وتعالى عن هذا الحسبان وأقسم أنه سيلقيه -وهو مهين- في نار جهنم التي تحطم ما وقع فيها، وهي نار أعدها الله سبحانه وتعالى بقدرته ليعذب بها المجرمين بحيث يصل حريقها إلى الأفئدة، وسيسجنهم فيها ويغلق عليهم أبوابها المقفلة بأعمدة ممدودة عليها.
__________
(1) - سؤال: ما نوع اسمية هذه الكلمات وما زنتها: «همزة، لمزة، الحطمة، الموقدة، عمد»؟ وما إعراب «نار الله»؟ وبم تعلق «في عمد»؟ وهل «في» فيه على بابها أم بمعنى الباء؟
الجواب: «همزة، لمزة» صفتان لفاعل الهمز واللمز، مأخوذتان من همزه همزاً، ولمزه لمزاً، من باب ضرب، ووزنهما على (فُعَلَة) وهذا الوزن للمبالغة والكثرة في فاعل الهمز واللمز، والهمز كاللمز وزناً ومعنى وهو: الطعن والعيب، وإذا سكنت العين (هُمْزَة) (لُعْنَة) فهو لمبالغة المفعول أي: أنه يُلْعَن كثيراً. و «حطمة» مأخوذ من حطمه يحطمه حطماً من باب ضرب، وهي من صفات النار والتاء فيها للمبالغة كالهمزة واللمزة؛ لأنها تحطكم كل ما فيها. و «موقدة» اسم مفعول من أوقد النار يوقدها إيقاداً. و «عمد» جمع عمود. و «في» على أصلها، وذلك أن العمود يدخل في حلقة الباب المثبتة فيه فيعترض العمود على الباب فلا ينفتح إلا بعد إبعاد العمود، والظرفية هذه هي مثل الظرفية في قولهم: «أدخلت الخاتم في أصبعي»، وغاية ما في هذه الظرفية هو القلب، والأصل: أدخلت أصبعي في الخاتم، وهذا أولى من جعل «في» بمعنى الباء لأن البقاء على الظاهر أولى ما لم يمنع منه مانع، وليس هنا ما يمنع من الظرفية.
الآية 6
نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ
📝 التفسير:
كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ 4 وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ 5 نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ 6 الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ 7 إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ 8 فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ 9} (1)
فزجره الله سبحانه وتعالى عن هذا الحسبان وأقسم أنه سيلقيه -وهو مهين- في نار جهنم التي تحطم ما وقع فيها، وهي نار أعدها الله سبحانه وتعالى بقدرته ليعذب بها المجرمين بحيث يصل حريقها إلى الأفئدة، وسيسجنهم فيها ويغلق عليهم أبوابها المقفلة بأعمدة ممدودة عليها.
__________
(1) - سؤال: ما نوع اسمية هذه الكلمات وما زنتها: «همزة، لمزة، الحطمة، الموقدة، عمد»؟ وما إعراب «نار الله»؟ وبم تعلق «في عمد»؟ وهل «في» فيه على بابها أم بمعنى الباء؟
الجواب: «همزة، لمزة» صفتان لفاعل الهمز واللمز، مأخوذتان من همزه همزاً، ولمزه لمزاً، من باب ضرب، ووزنهما على (فُعَلَة) وهذا الوزن للمبالغة والكثرة في فاعل الهمز واللمز، والهمز كاللمز وزناً ومعنى وهو: الطعن والعيب، وإذا سكنت العين (هُمْزَة) (لُعْنَة) فهو لمبالغة المفعول أي: أنه يُلْعَن كثيراً. و «حطمة» مأخوذ من حطمه يحطمه حطماً من باب ضرب، وهي من صفات النار والتاء فيها للمبالغة كالهمزة واللمزة؛ لأنها تحطكم كل ما فيها. و «موقدة» اسم مفعول من أوقد النار يوقدها إيقاداً. و «عمد» جمع عمود. و «في» على أصلها، وذلك أن العمود يدخل في حلقة الباب المثبتة فيه فيعترض العمود على الباب فلا ينفتح إلا بعد إبعاد العمود، والظرفية هذه هي مثل الظرفية في قولهم: «أدخلت الخاتم في أصبعي»، وغاية ما في هذه الظرفية هو القلب، والأصل: أدخلت أصبعي في الخاتم، وهذا أولى من جعل «في» بمعنى الباء لأن البقاء على الظاهر أولى ما لم يمنع منه مانع، وليس هنا ما يمنع من الظرفية.
الآية 7
الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ
📝 التفسير:
كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ 4 وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ 5 نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ 6 الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ 7 إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ 8 فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ 9} (1)
فزجره الله سبحانه وتعالى عن هذا الحسبان وأقسم أنه سيلقيه -وهو مهين- في نار جهنم التي تحطم ما وقع فيها، وهي نار أعدها الله سبحانه وتعالى بقدرته ليعذب بها المجرمين بحيث يصل حريقها إلى الأفئدة، وسيسجنهم فيها ويغلق عليهم أبوابها المقفلة بأعمدة ممدودة عليها.
__________
(1) - سؤال: ما نوع اسمية هذه الكلمات وما زنتها: «همزة، لمزة، الحطمة، الموقدة، عمد»؟ وما إعراب «نار الله»؟ وبم تعلق «في عمد»؟ وهل «في» فيه على بابها أم بمعنى الباء؟
الجواب: «همزة، لمزة» صفتان لفاعل الهمز واللمز، مأخوذتان من همزه همزاً، ولمزه لمزاً، من باب ضرب، ووزنهما على (فُعَلَة) وهذا الوزن للمبالغة والكثرة في فاعل الهمز واللمز، والهمز كاللمز وزناً ومعنى وهو: الطعن والعيب، وإذا سكنت العين (هُمْزَة) (لُعْنَة) فهو لمبالغة المفعول أي: أنه يُلْعَن كثيراً. و «حطمة» مأخوذ من حطمه يحطمه حطماً من باب ضرب، وهي من صفات النار والتاء فيها للمبالغة كالهمزة واللمزة؛ لأنها تحطكم كل ما فيها. و «موقدة» اسم مفعول من أوقد النار يوقدها إيقاداً. و «عمد» جمع عمود. و «في» على أصلها، وذلك أن العمود يدخل في حلقة الباب المثبتة فيه فيعترض العمود على الباب فلا ينفتح إلا بعد إبعاد العمود، والظرفية هذه هي مثل الظرفية في قولهم: «أدخلت الخاتم في أصبعي»، وغاية ما في هذه الظرفية هو القلب، والأصل: أدخلت أصبعي في الخاتم، وهذا أولى من جعل «في» بمعنى الباء لأن البقاء على الظاهر أولى ما لم يمنع منه مانع، وليس هنا ما يمنع من الظرفية.
الآية 8
إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ
📝 التفسير:
كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ 4 وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ 5 نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ 6 الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ 7 إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ 8 فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ 9} (1)
فزجره الله سبحانه وتعالى عن هذا الحسبان وأقسم أنه سيلقيه -وهو مهين- في نار جهنم التي تحطم ما وقع فيها، وهي نار أعدها الله سبحانه وتعالى بقدرته ليعذب بها المجرمين بحيث يصل حريقها إلى الأفئدة، وسيسجنهم فيها ويغلق عليهم أبوابها المقفلة بأعمدة ممدودة عليها.
__________
(1) - سؤال: ما نوع اسمية هذه الكلمات وما زنتها: «همزة، لمزة، الحطمة، الموقدة، عمد»؟ وما إعراب «نار الله»؟ وبم تعلق «في عمد»؟ وهل «في» فيه على بابها أم بمعنى الباء؟
الجواب: «همزة، لمزة» صفتان لفاعل الهمز واللمز، مأخوذتان من همزه همزاً، ولمزه لمزاً، من باب ضرب، ووزنهما على (فُعَلَة) وهذا الوزن للمبالغة والكثرة في فاعل الهمز واللمز، والهمز كاللمز وزناً ومعنى وهو: الطعن والعيب، وإذا سكنت العين (هُمْزَة) (لُعْنَة) فهو لمبالغة المفعول أي: أنه يُلْعَن كثيراً. و «حطمة» مأخوذ من حطمه يحطمه حطماً من باب ضرب، وهي من صفات النار والتاء فيها للمبالغة كالهمزة واللمزة؛ لأنها تحطكم كل ما فيها. و «موقدة» اسم مفعول من أوقد النار يوقدها إيقاداً. و «عمد» جمع عمود. و «في» على أصلها، وذلك أن العمود يدخل في حلقة الباب المثبتة فيه فيعترض العمود على الباب فلا ينفتح إلا بعد إبعاد العمود، والظرفية هذه هي مثل الظرفية في قولهم: «أدخلت الخاتم في أصبعي»، وغاية ما في هذه الظرفية هو القلب، والأصل: أدخلت أصبعي في الخاتم، وهذا أولى من جعل «في» بمعنى الباء لأن البقاء على الظاهر أولى ما لم يمنع منه مانع، وليس هنا ما يمنع من الظرفية.
الآية 9
فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةٍ
📝 التفسير:
كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ 4 وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ 5 نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ 6 الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ 7 إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ 8 فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ 9} (1)
فزجره الله سبحانه وتعالى عن هذا الحسبان وأقسم أنه سيلقيه -وهو مهين- في نار جهنم التي تحطم ما وقع فيها، وهي نار أعدها الله سبحانه وتعالى بقدرته ليعذب بها المجرمين بحيث يصل حريقها إلى الأفئدة، وسيسجنهم فيها ويغلق عليهم أبوابها المقفلة بأعمدة ممدودة عليها.
__________
(1) - سؤال: ما نوع اسمية هذه الكلمات وما زنتها: «همزة، لمزة، الحطمة، الموقدة، عمد»؟ وما إعراب «نار الله»؟ وبم تعلق «في عمد»؟ وهل «في» فيه على بابها أم بمعنى الباء؟
الجواب: «همزة، لمزة» صفتان لفاعل الهمز واللمز، مأخوذتان من همزه همزاً، ولمزه لمزاً، من باب ضرب، ووزنهما على (فُعَلَة) وهذا الوزن للمبالغة والكثرة في فاعل الهمز واللمز، والهمز كاللمز وزناً ومعنى وهو: الطعن والعيب، وإذا سكنت العين (هُمْزَة) (لُعْنَة) فهو لمبالغة المفعول أي: أنه يُلْعَن كثيراً. و «حطمة» مأخوذ من حطمه يحطمه حطماً من باب ضرب، وهي من صفات النار والتاء فيها للمبالغة كالهمزة واللمزة؛ لأنها تحطكم كل ما فيها. و «موقدة» اسم مفعول من أوقد النار يوقدها إيقاداً. و «عمد» جمع عمود. و «في» على أصلها، وذلك أن العمود يدخل في حلقة الباب المثبتة فيه فيعترض العمود على الباب فلا ينفتح إلا بعد إبعاد العمود، والظرفية هذه هي مثل الظرفية في قولهم: «أدخلت الخاتم في أصبعي»، وغاية ما في هذه الظرفية هو القلب، والأصل: أدخلت أصبعي في الخاتم، وهذا أولى من جعل «في» بمعنى الباء لأن البقاء على الظاهر أولى ما لم يمنع منه مانع، وليس هنا ما يمنع من الظرفية.