القرآن الكريم مع التفسير
سورة مريم
آية
الآية 1
كهيعص
ℹ️ لا يوجد تفسير مسجل لهذه الآية.
الآية 2
ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا
📝 التفسير:
{ ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا 2 (1) إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا 3} تبدأ هذه السورة بحكاية قصة زكريا عليه السلام وما كان من دعائه لله سبحانه وتعالى بأن يرزقه الولد الصالح، وكيف استجاب الله له ورزقه بالولد؛ ليطلعنا الله سبحانه وتعالى على مدى قدرته وأنه لا يعجزه شيء.
وكان زكريا قد دعا ربه بذلك الدعاء سراً مما يدل على أن دعاء السر أدعى للإجابة، وأقرب إلى الإخلاص لله سبحانه وتعالى.
__________
(1) - سؤال: يا حبذا لو أعربتم: {ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا 2}؟
الجواب: ذكر: خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هذا ذكر، أو المتلو ذكر، أو تقدر «كهيعص» هي المبتدأ وذكر: خبر، و «ذكر» مضاف و «رحمة» مضاف إليه، وهي مضافة لرب، وهو مضاف إلى الضمير، و «عبده»: مفعول به لرحمة، و «زكريا»: عطف بيان.
{ ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا 2 (1) إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا 3} تبدأ هذه السورة بحكاية قصة زكريا عليه السلام وما كان من دعائه لله سبحانه وتعالى بأن يرزقه الولد الصالح، وكيف استجاب الله له ورزقه بالولد؛ ليطلعنا الله سبحانه وتعالى على مدى قدرته وأنه لا يعجزه شيء.
وكان زكريا قد دعا ربه بذلك الدعاء سراً مما يدل على أن دعاء السر أدعى للإجابة، وأقرب إلى الإخلاص لله سبحانه وتعالى.
__________
(1) - سؤال: يا حبذا لو أعربتم: {ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا 2}؟
الجواب: ذكر: خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هذا ذكر، أو المتلو ذكر، أو تقدر «كهيعص» هي المبتدأ وذكر: خبر، و «ذكر» مضاف و «رحمة» مضاف إليه، وهي مضافة لرب، وهو مضاف إلى الضمير، و «عبده»: مفعول به لرحمة، و «زكريا»: عطف بيان.
الآية 3
إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا
📝 التفسير:
{ ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا 2 (1) إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا 3} تبدأ هذه السورة بحكاية قصة زكريا عليه السلام وما كان من دعائه لله سبحانه وتعالى بأن يرزقه الولد الصالح، وكيف استجاب الله له ورزقه بالولد؛ ليطلعنا الله سبحانه وتعالى على مدى قدرته وأنه لا يعجزه شيء.
وكان زكريا قد دعا ربه بذلك الدعاء سراً مما يدل على أن دعاء السر أدعى للإجابة، وأقرب إلى الإخلاص لله سبحانه وتعالى.
__________
(1) - سؤال: يا حبذا لو أعربتم: {ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا 2}؟
الجواب: ذكر: خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هذا ذكر، أو المتلو ذكر، أو تقدر «كهيعص» هي المبتدأ وذكر: خبر، و «ذكر» مضاف و «رحمة» مضاف إليه، وهي مضافة لرب، وهو مضاف إلى الضمير، و «عبده»: مفعول به لرحمة، و «زكريا»: عطف بيان.
{ ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا 2 (1) إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا 3} تبدأ هذه السورة بحكاية قصة زكريا عليه السلام وما كان من دعائه لله سبحانه وتعالى بأن يرزقه الولد الصالح، وكيف استجاب الله له ورزقه بالولد؛ ليطلعنا الله سبحانه وتعالى على مدى قدرته وأنه لا يعجزه شيء.
وكان زكريا قد دعا ربه بذلك الدعاء سراً مما يدل على أن دعاء السر أدعى للإجابة، وأقرب إلى الإخلاص لله سبحانه وتعالى.
__________
(1) - سؤال: يا حبذا لو أعربتم: {ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا 2}؟
الجواب: ذكر: خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هذا ذكر، أو المتلو ذكر، أو تقدر «كهيعص» هي المبتدأ وذكر: خبر، و «ذكر» مضاف و «رحمة» مضاف إليه، وهي مضافة لرب، وهو مضاف إلى الضمير، و «عبده»: مفعول به لرحمة، و «زكريا»: عطف بيان.
الآية 4
قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا
📝 التفسير:
{قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا 4} هذا هو الدعاء الذي دعا به زكريا عليه السلام ربه، وهو أنه شكا عليه ضعفه ووهن عظامه وهزالها، وأنه قد صار كبير السن، وتمنى على الله سبحانه وتعالى أن لا يرد دعاءه الذي يدعوه به، فقد عوَّده أن لا يرد له سؤالاً، فقال في دعائه: {وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَاءِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا 5 يَرِثُنِي (2)
__________
(2) - سؤال: ما الوجه في عدم جزم هذا الفعل «يرثني» مع أن ظاهره جواب الدعاء «هب»؟
الجواب: الوجه كون الجملة مستأنفة واقعة في جواب سؤال مقدر كأنه قيل: وما تبغي من الولد؟ وقد أعربت الجملة صفة لـ «ولياً»، ولو جزم لكان صحيحاً وقد قرئ بالجزم.
{قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا 4} هذا هو الدعاء الذي دعا به زكريا عليه السلام ربه، وهو أنه شكا عليه ضعفه ووهن عظامه وهزالها، وأنه قد صار كبير السن، وتمنى على الله سبحانه وتعالى أن لا يرد دعاءه الذي يدعوه به، فقد عوَّده أن لا يرد له سؤالاً، فقال في دعائه: {وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَاءِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا 5 يَرِثُنِي (2)
__________
(2) - سؤال: ما الوجه في عدم جزم هذا الفعل «يرثني» مع أن ظاهره جواب الدعاء «هب»؟
الجواب: الوجه كون الجملة مستأنفة واقعة في جواب سؤال مقدر كأنه قيل: وما تبغي من الولد؟ وقد أعربت الجملة صفة لـ «ولياً»، ولو جزم لكان صحيحاً وقد قرئ بالجزم.
الآية 5
وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا
📝 التفسير:
وتمنى على الله سبحانه وتعالى أن لا يرد دعاءه الذي يدعوه به، فقد عوَّده أن لا يرد له سؤالاً، فقال في دعائه: {وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَاءِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا 5 يَرِثُنِي (2)
__________
(2) - سؤال: ما الوجه في عدم جزم هذا الفعل «يرثني» مع أن ظاهره جواب الدعاء «هب»؟
الجواب: الوجه كون الجملة مستأنفة واقعة في جواب سؤال مقدر كأنه قيل: وما تبغي من الولد؟ وقد أعربت الجملة صفة لـ «ولياً»، ولو جزم لكان صحيحاً وقد قرئ بالجزم.
وتمنى على الله سبحانه وتعالى أن لا يرد دعاءه الذي يدعوه به، فقد عوَّده أن لا يرد له سؤالاً، فقال في دعائه: {وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَاءِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا 5 يَرِثُنِي (2)
__________
(2) - سؤال: ما الوجه في عدم جزم هذا الفعل «يرثني» مع أن ظاهره جواب الدعاء «هب»؟
الجواب: الوجه كون الجملة مستأنفة واقعة في جواب سؤال مقدر كأنه قيل: وما تبغي من الولد؟ وقد أعربت الجملة صفة لـ «ولياً»، ولو جزم لكان صحيحاً وقد قرئ بالجزم.
الآية 6
يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا
📝 التفسير:
يَرِثُنِي (2)وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا 6} دعا الله سبحانه وتعالى أن يرزقه بالولد الصالح ليرثه ويرث العلم الذي تركه آل يعقوب الذي هو علم الكتاب والحكمة، وأن يكون من أهل رضوان الله سبحانه وتعالى.
وكان قد خاف أن يرثه أقاربه فيضيعوا دين الله سبحانه وتعالى ويحملوا ميراث النبوة فيغيروا ويبدلوا في دين الله تعالى إذا مات، فكان ذلك هو الذي بعثه على الإلحاح على الله سبحانه وتعالى في الدعاء.
__________
(2) - سؤال: ما الوجه في عدم جزم هذا الفعل «يرثني» مع أن ظاهره جواب الدعاء «هب»؟
الجواب: الوجه كون الجملة مستأنفة واقعة في جواب سؤال مقدر كأنه قيل: وما تبغي من الولد؟ وقد أعربت الجملة صفة لـ «ولياً»، ولو جزم لكان صحيحاً وقد قرئ بالجزم.
يَرِثُنِي (2)وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا 6} دعا الله سبحانه وتعالى أن يرزقه بالولد الصالح ليرثه ويرث العلم الذي تركه آل يعقوب الذي هو علم الكتاب والحكمة، وأن يكون من أهل رضوان الله سبحانه وتعالى.
وكان قد خاف أن يرثه أقاربه فيضيعوا دين الله سبحانه وتعالى ويحملوا ميراث النبوة فيغيروا ويبدلوا في دين الله تعالى إذا مات، فكان ذلك هو الذي بعثه على الإلحاح على الله سبحانه وتعالى في الدعاء.
__________
(2) - سؤال: ما الوجه في عدم جزم هذا الفعل «يرثني» مع أن ظاهره جواب الدعاء «هب»؟
الجواب: الوجه كون الجملة مستأنفة واقعة في جواب سؤال مقدر كأنه قيل: وما تبغي من الولد؟ وقد أعربت الجملة صفة لـ «ولياً»، ولو جزم لكان صحيحاً وقد قرئ بالجزم.
الآية 7
يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا
📝 التفسير:
{يَازَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا 7} فاستجاب الله سبحانه وتعالى دعاءه وبشره بغلام، وأخبره بأنه قد اختار له اسماً من عنده تكرمة له، فسماه يحيى، وأخبره بأن هذا الاسم جديد لم يتسم به أحد قبله.
{يَازَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا 7} فاستجاب الله سبحانه وتعالى دعاءه وبشره بغلام، وأخبره بأنه قد اختار له اسماً من عنده تكرمة له، فسماه يحيى، وأخبره بأن هذا الاسم جديد لم يتسم به أحد قبله.
الآية 8
قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا
📝 التفسير:
{قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا 8} (1) فاستبعد وتعجب أن يولد له ولد على كبر سنه، وتجاوز امرأته سن الحمل والولادة؟ وهذا مع أنه عالم في نفسه أن الله على كل شيء قدير، وتعجبه ذلك لم يكن إلا من قدرة الله سبحانه وتعالى العظيمة، وإرادة منه أن يعلم كيف سيتم ذلك في امرأة عاقر وزوج جاوز تسعين سنة.
__________
(1) - سؤال: ما إعراب قوله: {أَنَّى يَكُونُ} وكذا {عِتِيًّا}؟
الجواب: «أنى» اسم استفهام منصوب على الظرفية المكانية متعلق بالاستقرار المقدر في خبر يكون «لي». و «غلام»: اسم يكون، و «عتياً»: مفعول به.
{قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا 8} (1) فاستبعد وتعجب أن يولد له ولد على كبر سنه، وتجاوز امرأته سن الحمل والولادة؟ وهذا مع أنه عالم في نفسه أن الله على كل شيء قدير، وتعجبه ذلك لم يكن إلا من قدرة الله سبحانه وتعالى العظيمة، وإرادة منه أن يعلم كيف سيتم ذلك في امرأة عاقر وزوج جاوز تسعين سنة.
__________
(1) - سؤال: ما إعراب قوله: {أَنَّى يَكُونُ} وكذا {عِتِيًّا}؟
الجواب: «أنى» اسم استفهام منصوب على الظرفية المكانية متعلق بالاستقرار المقدر في خبر يكون «لي». و «غلام»: اسم يكون، و «عتياً»: مفعول به.
الآية 9
قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا
📝 التفسير:
{قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ (2)هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا 9} فأجابه الله سبحانه وتعالى أنه لا يصعب عليه شيء فهو على كل شيء قدير، وأخبره أنه كما خلقه قبل ذلك وأوجده بعد أن لم يكن شيئاً فهو قادر على أن يخلق ولداً في بطن زوجته العاقر.
__________
(2) - سؤال: ما إعراب {كَذَلِكَ}؟ وما الفائدة في إعادة الفعل والفاعل المظهر في قوله: {قَالَ رَبُّكَ} مع أن القول الأول له تبارك وتعالى؟
الجواب: كذلك: خبر لمبتدأ محذوف أي: الأمر كذلك، وإعادة الفعل والفاعل المظهر لقصد تأكيد الخبر للسامع وتقوية تأثيره في ذهن المخاطب.
{قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ (2)هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا 9} فأجابه الله سبحانه وتعالى أنه لا يصعب عليه شيء فهو على كل شيء قدير، وأخبره أنه كما خلقه قبل ذلك وأوجده بعد أن لم يكن شيئاً فهو قادر على أن يخلق ولداً في بطن زوجته العاقر.
__________
(2) - سؤال: ما إعراب {كَذَلِكَ}؟ وما الفائدة في إعادة الفعل والفاعل المظهر في قوله: {قَالَ رَبُّكَ} مع أن القول الأول له تبارك وتعالى؟
الجواب: كذلك: خبر لمبتدأ محذوف أي: الأمر كذلك، وإعادة الفعل والفاعل المظهر لقصد تأكيد الخبر للسامع وتقوية تأثيره في ذهن المخاطب.
الآية 10
قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا
📝 التفسير:
{قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً} فطلب زكريا عليه السلام عند ذلك من الله سبحانه وتعالى أن يجعل له دلالة عند حمل امرأته.
{قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا 10} فجعل الله سبحانه وتعالى علامة ذلك أن يمسكَ لسانُهُ عن الكلام، وأخبره أنه لن يستطيع أن يتكلم مدة ثلاثة أيام.
{قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً} فطلب زكريا عليه السلام عند ذلك من الله سبحانه وتعالى أن يجعل له دلالة عند حمل امرأته.
{قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا 10} فجعل الله سبحانه وتعالى علامة ذلك أن يمسكَ لسانُهُ عن الكلام، وأخبره أنه لن يستطيع أن يتكلم مدة ثلاثة أيام.
الآية 11
فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا
📝 التفسير:
{فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا 11} فكان في مدة سكوته عن الكلام يخرج (1) على قومه فيعظهم ويذكرهم بتسبيح الله تعالى وذكره بالإشارة فقط، وكان مدة سكوته ثلاثة أيام.
__________
(1) - سؤال: من أين نفهم استمرار خروجه للتذكير بالإشارة مع أن الآية بالماضي {فَخَرَجَ}؟ وما إعراب: {أَنْ سَبِّحُوا}؟
الجواب: من شأن أنبياء الله عليهم السلام الدعوة إلى الخير والأمر بعبادة الله والحث عليها في كل حين وذلك هو عملهم وشغلهم الشاغل، وإذا كان زكريا عليه السلام قد خرج عليهم في اليوم الأول من الثلاثة الأيام ليدعوهم إلى تسبيح الله والصلاة والعبادة فلن يترك الخروج في اليوم الثاني ولا الثالث، ولأن ما أمروا به في اليوم الأول هم مأمورون به في اليوم الثاني والثالث، وأما «أن سبحوا» فـ «أن» تفسيرية لتقدم «أوحى» المشتمل على معنى القول دون حروفه، و «سبحوا» فعل أمر، و «واو الجماعة» فاعله.
{فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا 11} فكان في مدة سكوته عن الكلام يخرج (1) على قومه فيعظهم ويذكرهم بتسبيح الله تعالى وذكره بالإشارة فقط، وكان مدة سكوته ثلاثة أيام.
__________
(1) - سؤال: من أين نفهم استمرار خروجه للتذكير بالإشارة مع أن الآية بالماضي {فَخَرَجَ}؟ وما إعراب: {أَنْ سَبِّحُوا}؟
الجواب: من شأن أنبياء الله عليهم السلام الدعوة إلى الخير والأمر بعبادة الله والحث عليها في كل حين وذلك هو عملهم وشغلهم الشاغل، وإذا كان زكريا عليه السلام قد خرج عليهم في اليوم الأول من الثلاثة الأيام ليدعوهم إلى تسبيح الله والصلاة والعبادة فلن يترك الخروج في اليوم الثاني ولا الثالث، ولأن ما أمروا به في اليوم الأول هم مأمورون به في اليوم الثاني والثالث، وأما «أن سبحوا» فـ «أن» تفسيرية لتقدم «أوحى» المشتمل على معنى القول دون حروفه، و «سبحوا» فعل أمر، و «واو الجماعة» فاعله.
الآية 12
يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا
📝 التفسير:
{يَايَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا 12} أعطى الله تعالى يحيى العلم والحكمة في حال صباه، وبعد أن كبر (2)أوحى إليه بأن يأخذ توراة (1) موسى ويجدد الدعوة والتبليغ لبني إسرائيل بما أنزل الله سبحانه وتعالى فيها من الأحكام، وذلك لأن بني إسرائيل كانوا قد حرفوها وغيروها وبدلوها، فأوحى الله إليه بأن ينفذ أحكامها، وأن يعمل بما فيها، ويعلمها الناس بحزم وعزيمة.
__________
(2) - سؤال: هل هناك دلالة على أنه لم يؤمر بأخذ الكتاب بقوة إلا بعد أن كبر؟ وما فائدة إيتائه الحكمة في حال صباه؟
الجواب: أخذ الكتاب بقوة معناه أن يبلغه لبني إسرائيل ويحاججهم على صدقه وصحته ثم يأمرهم بالعمل بأحكامه وشرائعه، ولا يتأتى مثل هذا العمل الكبير لصبي. وفائدة إيتائه الحكمة في حال صباه هي الإرهاص لنبوته، وليكون محط أنظار من يبعث إليهم.
(1) - سؤال: نريد أن نعرف المأخذ أن الكتاب هو التوراة لا غيره؟
الجواب: المعروف أن التوراة هي كتاب بني إسرائيل: {إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ ... } [المائدة:44]، وقد بعثه الله ليجدد التبليغ والدعوة لبني إسرائيل لما أن حرفوا كتابهم
{يَايَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا 12} أعطى الله تعالى يحيى العلم والحكمة في حال صباه، وبعد أن كبر (2)أوحى إليه بأن يأخذ توراة (1) موسى ويجدد الدعوة والتبليغ لبني إسرائيل بما أنزل الله سبحانه وتعالى فيها من الأحكام، وذلك لأن بني إسرائيل كانوا قد حرفوها وغيروها وبدلوها، فأوحى الله إليه بأن ينفذ أحكامها، وأن يعمل بما فيها، ويعلمها الناس بحزم وعزيمة.
__________
(2) - سؤال: هل هناك دلالة على أنه لم يؤمر بأخذ الكتاب بقوة إلا بعد أن كبر؟ وما فائدة إيتائه الحكمة في حال صباه؟
الجواب: أخذ الكتاب بقوة معناه أن يبلغه لبني إسرائيل ويحاججهم على صدقه وصحته ثم يأمرهم بالعمل بأحكامه وشرائعه، ولا يتأتى مثل هذا العمل الكبير لصبي. وفائدة إيتائه الحكمة في حال صباه هي الإرهاص لنبوته، وليكون محط أنظار من يبعث إليهم.
(1) - سؤال: نريد أن نعرف المأخذ أن الكتاب هو التوراة لا غيره؟
الجواب: المعروف أن التوراة هي كتاب بني إسرائيل: {إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ ... } [المائدة:44]، وقد بعثه الله ليجدد التبليغ والدعوة لبني إسرائيل لما أن حرفوا كتابهم
الآية 13
وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا
📝 التفسير:
{وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا 13 وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا 14} أخبر الله سبحانه وتعالى أنه وهب لزكريا ولداً اسمه يحيى رحمة منه لزكريا (2)، وأخبر أيضاً بأنه قد طهره من الذنوب والآثام، وأنه يحمل نفساً زكية وطاهرة من دنس الذنوب والآثام، ولا تحمل شيئاً من الخبائث، وأنه من أهل البر والطاعة للوالدين.
__________
(2) - سؤال: فعلى هذا علام عطف قوله: {وَحَنَانًا}؟ وهل ترون أنه لا بأس بأن يكون التحنن لزكريا والتزكية ليحيى ولا محذور في اختلافهما؟
الجواب: «حناناً» معطوفة على «الحكم» وكل ذلك ليحيى، إلا أن كل ذلك لرحمة الله بزكريا؛ لذلك بدأت السورة بـ {كهيعص 1 ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا 2} ثم قص الله تعالى تفاصيل رحمته بعبده زكريا إلى ختمها بقوله: {وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا 15}.
{وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا 13 وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا 14} أخبر الله سبحانه وتعالى أنه وهب لزكريا ولداً اسمه يحيى رحمة منه لزكريا (2)، وأخبر أيضاً بأنه قد طهره من الذنوب والآثام، وأنه يحمل نفساً زكية وطاهرة من دنس الذنوب والآثام، ولا تحمل شيئاً من الخبائث، وأنه من أهل البر والطاعة للوالدين.
__________
(2) - سؤال: فعلى هذا علام عطف قوله: {وَحَنَانًا}؟ وهل ترون أنه لا بأس بأن يكون التحنن لزكريا والتزكية ليحيى ولا محذور في اختلافهما؟
الجواب: «حناناً» معطوفة على «الحكم» وكل ذلك ليحيى، إلا أن كل ذلك لرحمة الله بزكريا؛ لذلك بدأت السورة بـ {كهيعص 1 ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا 2} ثم قص الله تعالى تفاصيل رحمته بعبده زكريا إلى ختمها بقوله: {وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا 15}.
الآية 14
وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا
📝 التفسير:
{وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا 13 وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا 14} أخبر الله سبحانه وتعالى أنه وهب لزكريا ولداً اسمه يحيى رحمة منه لزكريا (2)، وأخبر أيضاً بأنه قد طهره من الذنوب والآثام، وأنه يحمل نفساً زكية وطاهرة من دنس الذنوب والآثام، ولا تحمل شيئاً من الخبائث، وأنه من أهل البر والطاعة للوالدين.
__________
(2) - سؤال: فعلى هذا علام عطف قوله: {وَحَنَانًا}؟ وهل ترون أنه لا بأس بأن يكون التحنن لزكريا والتزكية ليحيى ولا محذور في اختلافهما؟
الجواب: «حناناً» معطوفة على «الحكم» وكل ذلك ليحيى، إلا أن كل ذلك لرحمة الله بزكريا؛ لذلك بدأت السورة بـ {كهيعص 1 ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا 2} ثم قص الله تعالى تفاصيل رحمته بعبده زكريا إلى ختمها بقوله: {وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا 15}.
{وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا 13 وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا 14} أخبر الله سبحانه وتعالى أنه وهب لزكريا ولداً اسمه يحيى رحمة منه لزكريا (2)، وأخبر أيضاً بأنه قد طهره من الذنوب والآثام، وأنه يحمل نفساً زكية وطاهرة من دنس الذنوب والآثام، ولا تحمل شيئاً من الخبائث، وأنه من أهل البر والطاعة للوالدين.
__________
(2) - سؤال: فعلى هذا علام عطف قوله: {وَحَنَانًا}؟ وهل ترون أنه لا بأس بأن يكون التحنن لزكريا والتزكية ليحيى ولا محذور في اختلافهما؟
الجواب: «حناناً» معطوفة على «الحكم» وكل ذلك ليحيى، إلا أن كل ذلك لرحمة الله بزكريا؛ لذلك بدأت السورة بـ {كهيعص 1 ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا 2} ثم قص الله تعالى تفاصيل رحمته بعبده زكريا إلى ختمها بقوله: {وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا 15}.
الآية 15
وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا
📝 التفسير:
{وَسَلَامٌ (3)عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا 15} وأخبره أنه قد أحاطه بعنايته وحفظه من الشياطين ومن الخبائث، من ولادته إلى حين وفاته، وأنه سيبعث كذلك يوم القيامة.
__________
(3) - سؤال: فضلاً علام عطفت هذه الجملة: {وَسَلَامٌ عَلَيْهِ}؟ وما معنى السلام هنا؟
الجواب: الجملة مستأنفة والواو استئنافية، ومعنى السلام هنا: السلامة من الشيطان، ومن الوقوع في المعاصي، ومن التفريط في طاعةٍ، وحصول ذلك يكون برعاية الله وحفظه، وإحاطته بالتوفيق والتسديد والمعونة.
{وَسَلَامٌ (3)عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا 15} وأخبره أنه قد أحاطه بعنايته وحفظه من الشياطين ومن الخبائث، من ولادته إلى حين وفاته، وأنه سيبعث كذلك يوم القيامة.
__________
(3) - سؤال: فضلاً علام عطفت هذه الجملة: {وَسَلَامٌ عَلَيْهِ}؟ وما معنى السلام هنا؟
الجواب: الجملة مستأنفة والواو استئنافية، ومعنى السلام هنا: السلامة من الشيطان، ومن الوقوع في المعاصي، ومن التفريط في طاعةٍ، وحصول ذلك يكون برعاية الله وحفظه، وإحاطته بالتوفيق والتسديد والمعونة.
الآية 16
وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا
📝 التفسير:
{وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا 16} ثم أمر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أن يقرأ على قومه قصة مريم وما كان من أمرها، وذلك أنها خرجت من بين أهلها إلى مكان منعزل في جهة الشرق من قرية أهلها (1) لتتعبد الله سبحانه وتعالى فيه.
{فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا} جعلت لها بناءً يحجبها عن قومها وقد أحكمت غلقه كي لا تراهم أو يروها.
__________
(1) - سؤال: هل عرفت قريتها حالياً فأين هي؟
الجواب: يحتمل أن المكان هو شرق بيت المقدس.
{وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا 16} ثم أمر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أن يقرأ على قومه قصة مريم وما كان من أمرها، وذلك أنها خرجت من بين أهلها إلى مكان منعزل في جهة الشرق من قرية أهلها (1) لتتعبد الله سبحانه وتعالى فيه.
{فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا} جعلت لها بناءً يحجبها عن قومها وقد أحكمت غلقه كي لا تراهم أو يروها.
__________
(1) - سؤال: هل عرفت قريتها حالياً فأين هي؟
الجواب: يحتمل أن المكان هو شرق بيت المقدس.
الآية 17
فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا
📝 التفسير:
{فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا} جعلت لها بناءً يحجبها عن قومها وقد أحكمت غلقه كي لا تراهم أو يروها.
{فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا (2) فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا 17} (3)ثم إن الله سبحانه وتعالى أرسل إليها جبريل عليه السلام في هيئة البشر.
__________
(2) - سؤال: لماذا أطلق على جبريل الأمين روح الله؟
الجواب: أطلق عليه ذلك للتشريف والتكريم، ولأنه هو الذي يحمل دين الله وشرائعه إلى البشر أي: أنه رسول الله إلى البشر برسالة الله التي هي كالروح تحيا بها البشر.
(3) - سؤال: من فضلكم ما إعراب: {بَشَرًا سَوِيًّا 17}؟ وهل في الآية دليل على تمثل الملائكة بالبشر؟
الجواب: «بشراً» حال من فاعل «تمثل». «سوياً» صفة لبشراً، وسوغ وقوعَ الحال جامدة نعتُها بقوله: «سوياً»، وسوياً: صفة مشبهة، والآية دليل على صحة تمثل الملائكة بالبشر بإذن الله لا من قِبَل أنفسهم.
سؤال: وهل هناك مانع من تمثل الجن بالبشر لو أقدرهم الله على ذلك؟
الجواب: ولا مانع -إذا أذن الله- أن يتمثل الجن بصور البشر، أما من تلقاء أنفسهم فلا يقدرون على التصور بصور البشر لا هم ولا الملاكة، وما قد يراه بعض الناس أو بعض المرضى من أشباح وصور غريبة فقد يكون بسبب السحر، فعلم السحر هو أصلاً شيطاني بدليل: {وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ} [البقرة:102].
{فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا} جعلت لها بناءً يحجبها عن قومها وقد أحكمت غلقه كي لا تراهم أو يروها.
{فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا (2) فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا 17} (3)ثم إن الله سبحانه وتعالى أرسل إليها جبريل عليه السلام في هيئة البشر.
__________
(2) - سؤال: لماذا أطلق على جبريل الأمين روح الله؟
الجواب: أطلق عليه ذلك للتشريف والتكريم، ولأنه هو الذي يحمل دين الله وشرائعه إلى البشر أي: أنه رسول الله إلى البشر برسالة الله التي هي كالروح تحيا بها البشر.
(3) - سؤال: من فضلكم ما إعراب: {بَشَرًا سَوِيًّا 17}؟ وهل في الآية دليل على تمثل الملائكة بالبشر؟
الجواب: «بشراً» حال من فاعل «تمثل». «سوياً» صفة لبشراً، وسوغ وقوعَ الحال جامدة نعتُها بقوله: «سوياً»، وسوياً: صفة مشبهة، والآية دليل على صحة تمثل الملائكة بالبشر بإذن الله لا من قِبَل أنفسهم.
سؤال: وهل هناك مانع من تمثل الجن بالبشر لو أقدرهم الله على ذلك؟
الجواب: ولا مانع -إذا أذن الله- أن يتمثل الجن بصور البشر، أما من تلقاء أنفسهم فلا يقدرون على التصور بصور البشر لا هم ولا الملاكة، وما قد يراه بعض الناس أو بعض المرضى من أشباح وصور غريبة فقد يكون بسبب السحر، فعلم السحر هو أصلاً شيطاني بدليل: {وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ} [البقرة:102].
الآية 18
قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا
📝 التفسير:
{قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا 18 (1) قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا 19} فلما رأته ورأت عليه هيئة الصالحين وسمة المتقين قالت له: إني أستجير بالرحمن وألوذ به من أذاك إن كنت تتقي الرحمن وتخاف منه، فأجابها بأنه رسول من عند الله أرسله إليها، وأراها ما يدل على صدقه فأيقنت أنه مرسل من عند الله.
هذا، وقد كان الله سبحانه وتعالى قادراً على أن يحدث الحمل في بطنها من دون واسطة شيء، ولكن حكمته اقتضت أن يُعْلِمَهَا بذلك قبل وقوعه؛ لتستعد لذلك الحمل؛ لأنها لو تفاجأت بذلك وحصل في بطنها عن غير علم منها لَكَبُرَ ذلك عليها ولعظم في نفسها، فأرسل جبريل أولاً إليها ليطمئنها، ويخبرها أن الله سبحانه وتعالى قد اصطفاها على نساء العالمين، وأنه قد رضي عنها، وأنها ستحمل روح الله الذي سيكون آخر أنبياء بني إسرائيل، وأن الله سبحانه وتعالى قد جعله آية للعالمين (2).
__________
(1) - سؤال: يقال: ما فائدة مجيئها بالشرط: {إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا 18} في استعاذتها؟
الجواب: جاءها جبريل في صورة رجل تقي عليه سيماء الصالحين ونور المتقين فجاءت بالشرط المذكور لتبعث في نفسه مشاعر التقوى وتبعثه على ما تقضي به التقوى من العفة والابتعاد عن طرق الشيطان ومداخله التي يدخل منها.
(2) - سؤال: لماذا لم تَشْكُ لله هنا همّ الناس الذي لخصته بقولها بعد: {يَالَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا ... }؟
الجواب: لم تشك هنا لأنها قد رضيت بما قضاه الله ووطنت نفسها على تحمله والصبر عليه من أوله إلى آخره، ومن شأن من كان كذلك أن لا يشكو ولا يتوجع مما رضي به ويتحمله، مع أن المقام مقام شكر على ما أولاها الله من الفضل العظيم لا مقام شكوى.
{قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا 18 (1) قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا 19} فلما رأته ورأت عليه هيئة الصالحين وسمة المتقين قالت له: إني أستجير بالرحمن وألوذ به من أذاك إن كنت تتقي الرحمن وتخاف منه، فأجابها بأنه رسول من عند الله أرسله إليها، وأراها ما يدل على صدقه فأيقنت أنه مرسل من عند الله.
هذا، وقد كان الله سبحانه وتعالى قادراً على أن يحدث الحمل في بطنها من دون واسطة شيء، ولكن حكمته اقتضت أن يُعْلِمَهَا بذلك قبل وقوعه؛ لتستعد لذلك الحمل؛ لأنها لو تفاجأت بذلك وحصل في بطنها عن غير علم منها لَكَبُرَ ذلك عليها ولعظم في نفسها، فأرسل جبريل أولاً إليها ليطمئنها، ويخبرها أن الله سبحانه وتعالى قد اصطفاها على نساء العالمين، وأنه قد رضي عنها، وأنها ستحمل روح الله الذي سيكون آخر أنبياء بني إسرائيل، وأن الله سبحانه وتعالى قد جعله آية للعالمين (2).
__________
(1) - سؤال: يقال: ما فائدة مجيئها بالشرط: {إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا 18} في استعاذتها؟
الجواب: جاءها جبريل في صورة رجل تقي عليه سيماء الصالحين ونور المتقين فجاءت بالشرط المذكور لتبعث في نفسه مشاعر التقوى وتبعثه على ما تقضي به التقوى من العفة والابتعاد عن طرق الشيطان ومداخله التي يدخل منها.
(2) - سؤال: لماذا لم تَشْكُ لله هنا همّ الناس الذي لخصته بقولها بعد: {يَالَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا ... }؟
الجواب: لم تشك هنا لأنها قد رضيت بما قضاه الله ووطنت نفسها على تحمله والصبر عليه من أوله إلى آخره، ومن شأن من كان كذلك أن لا يشكو ولا يتوجع مما رضي به ويتحمله، مع أن المقام مقام شكر على ما أولاها الله من الفضل العظيم لا مقام شكوى.
الآية 19
قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا
📝 التفسير:
{قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا 18 (1) قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا 19} فلما رأته ورأت عليه هيئة الصالحين وسمة المتقين قالت له: إني أستجير بالرحمن وألوذ به من أذاك إن كنت تتقي الرحمن وتخاف منه، فأجابها بأنه رسول من عند الله أرسله إليها، وأراها ما يدل على صدقه فأيقنت أنه مرسل من عند الله.
هذا، وقد كان الله سبحانه وتعالى قادراً على أن يحدث الحمل في بطنها من دون واسطة شيء، ولكن حكمته اقتضت أن يُعْلِمَهَا بذلك قبل وقوعه؛ لتستعد لذلك الحمل؛ لأنها لو تفاجأت بذلك وحصل في بطنها عن غير علم منها لَكَبُرَ ذلك عليها ولعظم في نفسها، فأرسل جبريل أولاً إليها ليطمئنها، ويخبرها أن الله سبحانه وتعالى قد اصطفاها على نساء العالمين، وأنه قد رضي عنها، وأنها ستحمل روح الله الذي سيكون آخر أنبياء بني إسرائيل، وأن الله سبحانه وتعالى قد جعله آية للعالمين (2).
__________
(1) - سؤال: يقال: ما فائدة مجيئها بالشرط: {إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا 18} في استعاذتها؟
الجواب: جاءها جبريل في صورة رجل تقي عليه سيماء الصالحين ونور المتقين فجاءت بالشرط المذكور لتبعث في نفسه مشاعر التقوى وتبعثه على ما تقضي به التقوى من العفة والابتعاد عن طرق الشيطان ومداخله التي يدخل منها.
(2) - سؤال: لماذا لم تَشْكُ لله هنا همّ الناس الذي لخصته بقولها بعد: {يَالَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا ... }؟
الجواب: لم تشك هنا لأنها قد رضيت بما قضاه الله ووطنت نفسها على تحمله والصبر عليه من أوله إلى آخره، ومن شأن من كان كذلك أن لا يشكو ولا يتوجع مما رضي به ويتحمله، مع أن المقام مقام شكر على ما أولاها الله من الفضل العظيم لا مقام شكوى.
{قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا 18 (1) قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا 19} فلما رأته ورأت عليه هيئة الصالحين وسمة المتقين قالت له: إني أستجير بالرحمن وألوذ به من أذاك إن كنت تتقي الرحمن وتخاف منه، فأجابها بأنه رسول من عند الله أرسله إليها، وأراها ما يدل على صدقه فأيقنت أنه مرسل من عند الله.
هذا، وقد كان الله سبحانه وتعالى قادراً على أن يحدث الحمل في بطنها من دون واسطة شيء، ولكن حكمته اقتضت أن يُعْلِمَهَا بذلك قبل وقوعه؛ لتستعد لذلك الحمل؛ لأنها لو تفاجأت بذلك وحصل في بطنها عن غير علم منها لَكَبُرَ ذلك عليها ولعظم في نفسها، فأرسل جبريل أولاً إليها ليطمئنها، ويخبرها أن الله سبحانه وتعالى قد اصطفاها على نساء العالمين، وأنه قد رضي عنها، وأنها ستحمل روح الله الذي سيكون آخر أنبياء بني إسرائيل، وأن الله سبحانه وتعالى قد جعله آية للعالمين (2).
__________
(1) - سؤال: يقال: ما فائدة مجيئها بالشرط: {إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا 18} في استعاذتها؟
الجواب: جاءها جبريل في صورة رجل تقي عليه سيماء الصالحين ونور المتقين فجاءت بالشرط المذكور لتبعث في نفسه مشاعر التقوى وتبعثه على ما تقضي به التقوى من العفة والابتعاد عن طرق الشيطان ومداخله التي يدخل منها.
(2) - سؤال: لماذا لم تَشْكُ لله هنا همّ الناس الذي لخصته بقولها بعد: {يَالَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا ... }؟
الجواب: لم تشك هنا لأنها قد رضيت بما قضاه الله ووطنت نفسها على تحمله والصبر عليه من أوله إلى آخره، ومن شأن من كان كذلك أن لا يشكو ولا يتوجع مما رضي به ويتحمله، مع أن المقام مقام شكر على ما أولاها الله من الفضل العظيم لا مقام شكوى.
الآية 20
قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا
📝 التفسير:
{قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ (1) يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا 20} تعجبت من ذلك كيف يمكن أن يكون في بطنها غلام مع أنه لم يمسسها أي بشر، ومعنى «بغياً»: فاجرة زانية، وهو فعيل بمعنى فاعل، أي: باغية.
__________
(1) - سؤال: هل الواو في قوله: {وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ} عاطفة أم حالية؟
الجواب: الواو للحال، والجملة في محل نصب حال.
{قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ (1) يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا 20} تعجبت من ذلك كيف يمكن أن يكون في بطنها غلام مع أنه لم يمسسها أي بشر، ومعنى «بغياً»: فاجرة زانية، وهو فعيل بمعنى فاعل، أي: باغية.
__________
(1) - سؤال: هل الواو في قوله: {وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ} عاطفة أم حالية؟
الجواب: الواو للحال، والجملة في محل نصب حال.